📁 آخر الروايات

رواية خصلات عشق الفصل الثالث عشر 13 بقلم يارا الحلو

رواية خصلات عشق الفصل الثالث عشر 13 بقلم يارا الحلو

-13- خصلات عشق
نظرت له بحده :
- انا حامل تاني .
نظر لها بسخرية و قال :
- هو انا لازم كل مرة اقولك تنزليه .
حركت رأسها معترضة :
- لا سوري المرة ديه مش هسمع كلامك انا مش هسقط البيبي .
حسن بغضب :
- افندم قصدك ايه .
- الي في بطني ده ابنك و انت هتعترف بيه انت هتجوزني مش كفاية لغايط كدة بقي .
قرص خدها و ملامحه تكسوها السخرية :
- يلا يا ماما من هنا..جواز مين انا مش فاكرة اني وعدتك بحاجة .
سلمي بصياح :
- هو بمزاجك..انت هتجوزني يعني هتجوزني .
امسك بذراعها بضجر و قال بصوت عالٍ :
- لا يا ماما مش انا الي علي اخر الزمن اتجوزك انتي..يلا برااا مش ناقص قرف .
اخرجها من المنزل لتصيح و هي تحاول ابعاده..
دفعها خارج منزله لتقع علي الارض بقوة..
وقعت بعد ماذا ؟
بعدما باعت اغلي ما تملكه
بعدما انهت حياتها بيدها
بعدما تخلي عنها الكل
لا تراجع بعد الان
* * *
ايقظت في الصباح
علي صوت والدتها الحنون قائلاً :
- هند..حبيبتي هند .
فتحت عينيها لتبتسم والدتها بتجاعيد وجهها اثار الزمان..
تواثبت هند بنعاس :
- ماما انا واخدة انهاردة اجازه عاوزة ايه ؟
- عوزاكي تقومي تروقي معايا الشقة عشان العريس الي جي ده .
ظهرت ابتسامة علي ثغرها و اعتدلت قائلة بخجل :
- طيب يا ماما يلا روحي انتي ارتاحي .
- ماشي يا بنتي .
خرجت والدتها لتشعر هند بفرحة غير عادية تسري بقلبها..
* * *
في المساء بعد منتصف الليل بعدما احتل الليل المكان مع ضيف الشرف القمر المكتمل..
سارة ببسمة :
- زي القمر هند..اول مرة اشوفك فرحانة كدة .
- انا فرحانة اووي بجد..
- و انا كمان .
هند بلهفة :
- ليه هة هة .
سارة بحياء :
- ادم اتفق ان كتب الكتاب يبقي اخر الاسبوع الي جي .
هند بصدمة :
- نعم ! انتو لسة مخطوبين .
- كتب الكتاب احسن..انا فرحانة اصلاً بالخبر ده و شيفاه احسن الخطوبة مملة اوي .
ضحكت همد ثم قالت بعدما غمزت بعينيها لها :
- انتي حبتيه يا بت و لة ايه .
هزت رأسها سريعاً و قالت ببراءه تلقائية :
- اه حبيته اوي .
- ايوة بقي يا عم .
ضحكت سارة بحياء لتقول هند مسرعة بقلق :
- سارة..هو ادم يعرف بموضوع صلعك .
صدمت سارة و تذكرت تلك التفصيلة الخفية التي تتجاهلها دائماً من تربكها لم تعرف ماذا تقول نظرت لهند و قالت بإضطراب :
- اه قولتله .
- ايه ده بجد مقولتليش يا واطية .
ابتلعت لعابها و قالت :
- هو كان يعرف و قالي انه معندوش مشاكل و ممكن ابقي اعمل عملية الزرع .
كانت تلفظ بإحلامها علي لسان ادم الذي مذال جاهلاً عن هذا الموضوع..
هند بتنهيدة :
- هيييح طيب يا حبي انا هروح انام بقي سلام يا قلبي .
- ما تباتي معايا .
- فين سلمي صحيح .
سارة بغضب :
- بتسهر مع صحابها و محدش يعرف عنها حاجة و بابا سيباها و بيديها فلوس كمان ..
- امك و ابوكي مدلعينها اوي .
- اوي و لما اكلمها بترد بقلة ادب ربنا يهديها والله ما عارفة البت مالها .
صمتت هند و قالت بمزاح طفولي :
- طب انا هنام علي سريرها ..
اللقت بنفسها علي فراش سلمي لتضحك سارة و تقول مداعبة :
- و يخلق ما لا تعلمون .
امسكت بدفترها و قلم الحبر..
اخذت نفس طويل و كتبت علي سطورها...
خليك انت الضي
في وسط عتمتي
خليك انت الحضن
في وسط ضعفي
خليك انت سندي
في وسط تعبي
خليك انت انا
في وسط لما اتوه انا
تنهدت ببسمة مرتسمة علي شفتيها و انارت وجهها..
رسمت قلب صغير و كتبت بداخله بخط رائع "ادم"...
* * *
بكت بقوة و هي تحتضن نفسها بيديها و كأنها تحصن نفسها من اي عدو :
- اعمل ايه..حد يفهمني .
زفرت صديقتها انفسها من سيجارتها :
- انتي اوفر وربنا فيها ايه واحد باعك شوفي غيره .
سلمي بصدمة :
- اوفر ! انا مستقبلي ضاع خلاص .
- ما هو بصي اوعي تستني من حسن انه يجي يتجوزك معروف ان حسن شمال .
- بس انا حبيته .
- مهما حبك انسي انه يتجوزك .
لتصرخ سلمي بغضب :
- مش انا الي يرميني زي الكلبة..هيتجوزني غصب عنه .
ثم قالت ببكاء :
- بس حد يساعدني ..
اشاحت كل من صديقتها و تجاهلتها و كأنها لم تسمع شئ لتبكي هي بإنهيار..
* * *
جلس امام مكتبها لتخطف منه نظره ثم تعيد نظرها لوراق التي بيدها..
اطلق ضحكة بسيطة و اخفض الورق من عينيها الخجولة المختبئة منه متحججة بتلك الورق و الملفات..
نظرت له مصطنعة الصرامة :
- ايوة يا احمد .
احمد ببسمة :
- وراكي حاجة بعد الشغل .
هند بإضطراب و قلق :
- انا..اه..لا لا معنديش .
- طب حلو اوي انا و الشلة رايحين نادي ما تيجي معانا يا حبيبتي .
ابتسمت له و قالت :
- طيب مفيش مشاكل .
- عن اذنك اسيبك تكملي شغلك .
تركها و ودعها لتبتسم بسعادة و خجل و ملامح الحماس تكسوها..
* * *
فتحت باب منزلها بعد رنين مطاول مزعج لم تجد اي احد لتسب بداخلها علي الطارق..
و لكن فجأة لمحت ورقة و عليها حلوي تعشقها تسمي بالـ"مصاصة"
انحنت و اخذتها لتجد مكتوب بها كلمة صغيرة تقشعر بدنها كلما سمعتها من قلبه الصادق.."بحبك"
تنهدت ببسمة ثم دلفت لغرفتها لتجري اتصال به سمعت صوته قائلاً بمزحة :
- الرقم الذي اتصلت به ربما يكون يحبك او يعشقك يجري الاتصال في وقت لاحق..
ضحكت بهدوء و قالت ببسمة رقيقة :
- ازيك يا ادم .
- وحشتيني .
لتكرر جملتها مدارية حرجها :
- ازيك يا ادم عامل ايه .
قهقه لخجلها :
- زي الفل عشان سمعت صوتك هيييح خلاص هتبقي مراتي هتلحقي تجيبي الفستان .
- اه انا اتفقت مع ماما علي ان الحفلة تبقي في البيت عندنا .
ادم بحرج :
- شكراً يا سارة .
- علي ايه انا مبحبش الزيطة .
- ربنا ما يحرمني منك .
لتمتم بينها و بين نفسها :
- و لة منك .
* * *
جلسوا علي طاولة مستديرة اخذ الكل يضحك كانت تضحك معهم بشدة و تلاحقها نظرات احمد التي لم تتركها في حالها للحظة...
وقفت قائلة :
- انا هروح اجيب حاجة من الكافتريا .
ما ان سارت خطوطين ليركض لها طفل في اوائل عمره شكله لا يتعدي الثلاثة اعوام..
امسك بقدميها مختبئاً من والده و هو يطلق ضحكة خفيفة و يتحامي بها..
جاء والده بحرج و قال بغضب مكتوم :
- يوسف تعالي هنا متجريش كدة تاني .
تقدم الطفل بضحكة خبيثة و قال :
- حاتر .
حمله والده و رحل لتتسمر في مكانها محملقة بهذا الطفل الصغير..
سمعت من خلفها تعليقاً سخيفاً من احد الشبان :
- هو انا ليه حلسس ان هند هتخطف الواد .
ليضحك احمد قائلاً بمزاح متجاهلاً مشاعر هند الرهيفة :
- اصلها محرومة..مانت عارفة هند مبتخلفش .
صدمت مما قالته و نظرت لاحمد بإنكسار لتجده يضحك مع اصدقائه ابتلعت لعابها و قالت بلا مبالة في بالها :
- هو عنده حق اضايق نفسي ليه .
* * *
جاء يوم المنتظر لكلا من سارة و ادم..
كانت سارة سعيدة بطريقة غير طبيعية ارتدت فستان بإكمام طويل انيق فضفاض رائع ارتدت تاج فضي علي رأسها يجعلها تشبة الاميرات..
اما ادم فـارتدي حلته السوداء بسيطة و لكن كانت في قمة الاناقة و الفخامة..
جلسا بجانب بعضهما ليلفظ المؤذن بكلامته المعتادة..
ثم وجهه سؤاله لـ سارة :
- هل تقبلين ادم مرزوق زوجاً لكي ؟
ابدت سارة موافقتها بسعادة ليكرر السؤال لـ ادم..لم يكمل سؤاله الا و قطع ادم جملته بالموافقة...
ضحك الجميع و وقع كلا منهما لتتعالي الزغاريط من النساء..
بدل مكان دبلتها ليدها اليسار معلناً امام العالم انها اصبحت ملكه من الان لـاخر يوماً في عمره..
اقترب منها و طبع قبلة بشفتيه علي جبهتها التي امتصتها بالخجل..
كانت تنظر لها بعض الفتايات بحقد و غل ظاهر علي وجهها..الا صديقتها الوفية هند..
اخذ ادم متمسك بقوة بيد زوجته استأذن البعض بالذهاب لتأخر الوقت او لانشغالتهم الدنيوية...
تبقي هما ليدخلا غرفة المعيشة لوحدهما جلس بجانبها و همس بأذنها :
- بقيتي مراتي خلاص .
ابتسمت بخجل ليقول بجراءه :
- هاتي حضن بقي .
شهقت بصدمة :
- انت سافل .
ضحك قائلاً :
- علفكرة انتي مراتي .
- بردو عيب .
ضحك قائلاً :
- طيب يا ستي ليكي يوم .
ثم نظر لها و قال ببسمة :
- تقدري علفكرة دلوقتي تقلعي الطرحة .
صدمت قائلة :
- ايه هة!
ابتسم ببراءه قائلاً :
- ينفع انا اقلعلك الطرحة .
كانت مذالت تحت تأثير الصدمة اقرب يده بلطف محاولاً خلع حجابها و



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات