رواية خصلات عشق الفصل الرابع عشر 14 بقلم يارا الحلو
-14- خصلات عشق
ابتسم ببراءه قائلاً :
- ينفع انا اقلعلك الطرحة .
كانت مذالت تحت تأثير الصدمة اقرب يده بلطف محاولاً خلع حجابها..
دفعت يده بقوة من عنها ليفزع و يتراجع نظر لها بتفحص :
- في ايه يا سارة ؟
اشاحت سارة وجهها الوردي و اخذت تتنفس بقوة و صدرها يعلو و يهبط من شدة رعب الموقف لها..
سارة بتربك :
- ادم معلش خلي شعري اوريهولك لما نبقي في بيتنا .
رفع حاجبه و قال بضيق :
- نعم انتي بقيتي مراتي ايه الفرق .
ادمعت عينيها و هزت رأسها بالرفض كان قد فسر الامر بالخجل منه..
وضع يده علي ذقنها و رفعه لها قليلاً ليقبل جبهتها بحنان :
- خلاص مفيش حاجة يا حبيبتي..ماشي براحتك .
ابتسمت له بقلق لم تكن تعلم ان الموقف سيكون بهذه الصعوبة تمنت لو ترتمي في احضانه و لكن تشعر بالخجل..
لف يده حول ظهرها و اقربها إليه لم تقاومه او تعارضه بل اسندت رأسه علي صدره بحركة طفولية ليضمها له بقوة حتي كانت ستكسر ضلوعها بين ذراعيه دفست رأسها به..
ليقاطعهما فجأة دخول سلمي اسرعت بالخروج ليبتعد كلا من ادم و سارة عن بعضهم بحرج..
ابعدت سارة وجهها و اخفضته للارض لتقول سلمي بحرج :
- انا اسفة عن اذنكو .
خرجت مهرولة ليبتسم ادم و يقوم بحرج قائلاً :
- انا هروح بقي بكرة هحاول اخد اجازة من شغلي و نخرج .
لتبتسم سارة بسعادة طفولية و تقول :
- ماشي .
اقترب منها و قبل كلتا خديها :
- تصبحي علي خير بقي يا حبيبتي .
خرج من المنزل لتتنهد بحرج و تدلف لغرفتها لتجد سلمي تفترش علي الفراش و عينيها مترقرقة بالدموع..
شعرت بالقلق الجارف علي شقيقتها لتجلس علي طرف الفراش و و تضع يدها علي شعرها و تتحسسه بحنان :
- سلمي انتي بتعيطي ليه .
سلمي بغضب مكتوم :
- ملكيش دعوة بيا..محدش ليه دعوة بحياتي .
سارة بقلق :
- مالك يا سلمي .
انهمرت في البكاء لتأخذها سارة في حضنها فجأة انزلق لسان سلني و اخذت تردد بهيستيرية :
- انا حامل يا سارة .
شهقت سارة و صرخت جذبتها من ذراعيها :
- انتي بتقولي ايه .
بكت سلمي بإنهيار :
- هحكيلك..هحكيلك كل حاجة .
صدمت مما قصته لها لم تدرك ان شقيقتها كانت بتلك الحماقة و الجهل لم تعرف ماذا تفعل الا انها سددت لها صفعة قوية جعلت جسدها يهتز من قوتها العارمة..
اخفضت سلمي رأسها و بكت بقوة..
كانت تود ان تصيح بها ثانياً الا انها قضلت احتضانها تعرف انها في تلك الحالة لا تريد الا احتواء فهي مهما فعلت كانت حمقاء تعه تحت عنوان الحب المزيف الذي لم يخلق من الاساس في قلبه..
اما من ازعجها اكثر محمد -ابن عمها- فكيف له بفعل تلك الجريمة الدنيئة ان سلمي في مقام اخته..يا اللهي تحول لبشر لـ مجاعة لـ شهوة مهما كان الثمن..
نظرت لسلمي بإشمئزاز و تقزز قائلة :
- انتي عارفة انك ضيعتي نفسك .
بكت سلمي اكثر من تأنيب الضمير لتدمع عينين سارة و تقول :
- يلا قومي معايا اتوضي و صلي الاول .
نظرت لها و اطاعتها في امرها لتتوضئ معاها و تقيم صلاتها راجية لله بالغفران و التوبة..
اخذت تبكي مع كل سجدة و جسدها اصبح كالبركان الذي علي وشك الانفجار..
انتهت من صلاتها و جلست في مكانها محتضنة ساقيها لصدرها و الدموع تسيل من عينيها بسرعة..
اقتربت منها سارة بهدوء و هي تشفق علي حال شقيقتها التي ضاع عمرها من بين يدها..ربتت علي ظهرها و قالت بهدوء :
- سلمي..اهدي شوية خلاص متخفيش انا هلاقي معاكي حل لحيوان ده و لازم تجوزيه .
نظرت لها سلمي بضعف جارح :
- حد هيعرف .
حركت رأسها يمينًا و يسارًا معللة رفض فكرة ادراك احد لذالك الامر المخجل..
سلمي ببكاء قوي :
- انا معرفش انا كنت كدة ازاي..مش هو الغلطان لا مش هو..مش هو الشهواني ده انا..انا فجأة فوقت بس بعد ايه..انا ضعت انتي فاكرة ان حسن هيتجوزني تبقي طيبة و علي نياتك انـ..
اللمجتها سارة ممسكة بمعصم يدها و الدموع الجارفة تشقق بشرتها البيضاء النقية و قالت
- خلاص يا سلمي اهدي بقولك .
اخذت نفساً عميقاً و زفرته بطريقة لبقة قائلة :
- ينفع تنامي دلوقتي و بكرة هنلاقي حل ان شاء الله .
فركت سلمي في كلتا يديها قائلة بشفتي ترتجف من الخوف :
- مش عارفة انام..خايفة من حسن .
هزت سارة رأسها و قالت بصرامة :
- متخفيش هجيبه .
ارتمت سلمي في احضانها و اخذت تبكي بقوة و شهقاتها ترج الغرفة من شدته في ضعفها :
- سارة انا اسفة..اسفة بجد .
حركت سارة رأسها بضيق ظاهر علي عينيها الرمادية و قالت بحنق :
- هو ده وقته يلا روحي نامي .
اعتدلت سلمي و جلست ممسكة بكلتا قبضتي يدها لتنتبه لفستان ذالك الذي ترتديه شقيقتها تذكرت اليوم كتب كتابها و قد اعتمته لها بمشاكلها سحقاً لم يكن لود ان تخبرها في تلك الليلة اطأت برأسها بحزن و ندم قائلة و الدموع تفرز من عينيها و تتوسط الارض :
- انا نكدت عليكي انا اسفة .
- مش مهم يا سلمي..انتي المفروض كنتي تقوليلي من زمان بس مش مهم خلاص ..
بتر حديثهم صوت الهاتف يرن بصوت عال التفتت كلهما بفزع لتقول سارة بهدوء :
- اهدي ده ادم يلا نامي .
ثم اردفت بمرح :
- و انا هرغي مع جوزي .
قامت سارة مهرولة و ضغطت علي زر الاجاب لتزداد الحمرة علي وجنتها فور ما يتحدث كانت تتابعهم سلمي بهدوء و هي تراعي الصمت..
لم تكن بالمرة ضحكات سارة عادية و كأن قلبها يضحك فور سماع لحنات صوته..
غفلت سلمي و الدموع اخذت مسكن في وجهها الصغير الملوث من دعبات الشباب المنحرفون...
تأكدت سارة ان سلمي قد نامت في سلام لتهمس قائلة و هي تطل رأسها لشرفة كـمنع لصوتها ان يصل لاذنين سلمي :
- ادم عاوزة احكيلك علي حاجة عارفة انه مش وقته بس انا محتجاك تساعدني .
ثم تنهدت قائلة :
- ينفع .
* * * *
تفتحت زهرات الربيع مع تفتح عينين هند قائمة معتدلة علي فراشها و السعادة تشرق وجهها الاسمر..
فقد حلمت بـذالك الطفل الذي وجدته منذ عده ايام..
كانت تحمله علي يدها و هو يعانقها بقوة لا تعرف لما هذا الطفل الذي قابلته صدفةً في احدي النوادي..
هذا الحلم جعل شغفها لمقابلة ذالك الطفل اكبر اخذت تجري اتصال بخطيبها :
- الو يا احمد .
احمد بمزاح :
- ازيك يا بيبي .
وضعت يدها خلف عنقها و قالت بحرج :
- احمد ينفع اطلب طلب .
- اتفضلي .
- عاوزة اروح نادي ***** تاني .
* * * *
رن جرس الباب لترتدي "الاسدال" و تؤكد علي طرحتها جيداً..
فتحت الباب ليطل برأسه و يقول بمشاكسة و هو يقرص انفها الصغير :
- الاقي عندكوا سارة .
هزت رأسها بمرح و قالت :
- لا مش هنا في العمارة الي قصدنا .
اطلق قهقه عالية ثم جذبها بقوة من ذراعها و هو يقول :
- تعالي نكلم برة .
كانت ستعترض و لكن لم يتفع معه اغلق باب منزلها و اخذ ينظر لها مبتسماً لتحرك رأسها بحرج :
- ايه يا ادم .
قبل جبينها بقوة و قال بسعادة :
- مش مصدق انك بقيتي مراتي اصلاً .
ثم قال بإصرار في عينيه :
- ما تيجي نعمل فرح و تبقي معايا في بيتنا .
كانت مذاق كلمة "بيتنا" في اذانها اذابت قلبها في عشقه و قالت بخجل :
- ياريت يا ادم بس خلينا وحدة وحدة .
ادم بحماس و شغف :
- بتحبيني ؟
اشاحت بوجهها ثم همست بصوت خافض :
- اه .
ثم التفتت لعينيه و قالت بدون تردد و اخذت نفساً عميق قائلة بجراءه :
- اه اوووي .
تعجب من جراءتها التي ازدهرت فجأة عليها..فهي قد وضعت امام عينيها انه زوجها و يجب بإفصاح ما في صدرها له..
تلامست اصابعه بـكفه و قالت ببسمة تزين شفتيها :
- عندك وقت دقيقتين بس هجيب حاجة .
اماء برأسه سريعاً لتدلف لمنزلها و تأخذ دفتر مسمي بـ "ادم"..
خرجت له و اعطته اياه قائلة بسعادة :
- ابقي اقرا ده .
ابتسم بسعادة و قال بحماس :
- ده ليا .
اماءت برأسها ببعض من الخجل اقترب منها و قبل وجنتاها ثم قام بعناقها محاوطاً اياها اسيرة في غلاف ذراعيه متلصقة بقلبه بادلته العناق بحب و تمسكت به حتي كادت اظافرها ان تخدش ظهره..
ابعدت وجهه منه بلطف و نظرت لعينيه التي تفيض عشقها :
- ادم .
- ايه .
- بحبك اوي ..
اللقت جملتها لتدفس رأسها ثانياً به ضحك و ابتعد عنها قليلاً..
وضع يده تحت ذقنها و رفعه له و الابتسامة تنبع علي ثغره و قال :
- يا بت مش قادر عليكي يلا خلينا في بيتنا .
- توء استني كمان حبه علي اللقل الشقة تخلص .
زفر بملل و قال بحنق :
- ايه ده بقي انا عاوزك .
صمتت بخجل فقال باسماً :
- انا هروح الشغل بقي عشان اتأخرت .
اماءت رأسها متفهمة ثم اسرعت بالقول :
- ادم .
- ايه؟!
سارة بحرج و هي تطئ برأسها :
- عملت ايه في موضوع سلمي .
- متخفيش يا حبيبتي هعرف اجيبه بس حاولي تقوليلي اسمه بالكامل ..
- طب هعرفلك منها و هبعتلك علي الواتس .
- ماشي يا حبيبتي و قوليلها متقلقش .
قبل جبهتها و ودعها ليسرع بالذهاب مهرولاً ابتسمت له و اخذت تستنشق الهواء الذي عطره ادم بعطره الرجولي المميز..
* * * *
انتهت فترة عنلها لتهم واقفة في اثناء دخوله لمكتبها ابتسمت له مجاملة و قالت :
- استني دقيقة هلم الورق ده .
احمد بتساؤل :
- اموت و افهم اشمعني النادي ده..ده حتي معفن .
ضحكت علي وصفه لـ نادي و قالت بإصرار :
- ملكش دعوة عاوزة اروح النادي ده ضروري .
- طب يلا قدامي .
ضحكت و سارت متمسكة بيده بسعادة..
كان يلقي عليها بعض الدعبات مصاحبه باللفاظ البذيئة..تمسكت بذراعه و تعلقت به حتي وصلا لنادي المطلوب..
جلست علي الطاولة و اخذت تبحث بعينيها عن ذالك الطفل الصغير الذي لا يتعدي الثلاة سنوات..
احمد بتعجب :
- بتدوري علي مين .
كانت ستهم بالاجابه و لكن خافت ان يجرحها ببعض الكلام ففضلت ان يصبح لها سراً لم تجيب عليه تفحصت المكان بعينيها البنية شبر شبر و لم تجده خطف اليأس قلبها و احتله لتنظر لـ احمد و تقول بذكاء :
- هروح الحمام .
قامت مهرولة من مكانها و اتجهت لملاهي الاطفال بحثت عنه لتجده يحلس علي ارجوحه و والده يجري بجانبه محادثة هاتفية و يبدو انه مشغول..
تسلسلت الي ذالك الطفل الذي علي ما تعتقد يدعي بـ "يوسف"
وقفت امامه ليبتسم تلقائياً بمرح و يبدأ بالتصفيق الطفولي..
امسكت بيده بشغف و قامت تلقائياً بتقبيل جبهته كان يتميز برائحة الاطفال التي اذا شممتها تشعر بأنك تود ان تلتهمه..
امسكت بقبضة يده الصغيرة و طبعت قبلة ليقول بصوت طفولي اللدغ :
- سكل .
لم تفهمه فاقتربت بأذنها لعلها تفهمه و لكن تفاجئت به يلامس بشفتيه المحاوطة بلعابه علي خدها كـقبلة صغيرة..
اللقت ضحكة صغيرة ليقلدها و يتمسك بأصباعها اخذت تدمع من تلك اللحظة..
- انت اسمك يوسف صح .
انتبه لها فور تلفظها بأسمه لتتأكد انه "يوسف" قطع لحظتها صوت رجولي شديد صارم :
- انتي مين ؟
نظرت لمصدر الصوت بفزع و افلتت اصابعها من يوسف لتركض مهرولة عندما ادركت انه والده..
سمعت صوت يوسف يبكي فور رحيلها بقوة و والده يحاول ان يحادثه ببعض الكلمات الرقيقة و لكن علامات الرفض تبدو علي صياحه شعرت به كأنه يناديها..
لتدمع عينيها و تذهب لـ احمد متكئة الرأس بحزن..
حاول ان يستفسر علي سبب دموعها او تأخيرها لكن رفضت الاجابة و اخبرته بودها لذهاب لمنزل..
* * *
في المساء المظلم
كانت شقيقتها تجلس علي جانب جسدها و قد ظهر بطنها نوعاً ما..
نظرت لها سارة بآسي و هي تري دموعها لا تترك لها سبيل امسكت بهاتفها و بعثت لـ ادم رسالة..
"ادم"
انتظرت دقيقتين ليبعث لها رسالة قذفت في قلبها السعادة...
"بت انا عرفت بلاوي عن الواد ده..خلاص كدة نقدر نجيب حسن"
.
ابتسم ببراءه قائلاً :
- ينفع انا اقلعلك الطرحة .
كانت مذالت تحت تأثير الصدمة اقرب يده بلطف محاولاً خلع حجابها..
دفعت يده بقوة من عنها ليفزع و يتراجع نظر لها بتفحص :
- في ايه يا سارة ؟
اشاحت سارة وجهها الوردي و اخذت تتنفس بقوة و صدرها يعلو و يهبط من شدة رعب الموقف لها..
سارة بتربك :
- ادم معلش خلي شعري اوريهولك لما نبقي في بيتنا .
رفع حاجبه و قال بضيق :
- نعم انتي بقيتي مراتي ايه الفرق .
ادمعت عينيها و هزت رأسها بالرفض كان قد فسر الامر بالخجل منه..
وضع يده علي ذقنها و رفعه لها قليلاً ليقبل جبهتها بحنان :
- خلاص مفيش حاجة يا حبيبتي..ماشي براحتك .
ابتسمت له بقلق لم تكن تعلم ان الموقف سيكون بهذه الصعوبة تمنت لو ترتمي في احضانه و لكن تشعر بالخجل..
لف يده حول ظهرها و اقربها إليه لم تقاومه او تعارضه بل اسندت رأسه علي صدره بحركة طفولية ليضمها له بقوة حتي كانت ستكسر ضلوعها بين ذراعيه دفست رأسها به..
ليقاطعهما فجأة دخول سلمي اسرعت بالخروج ليبتعد كلا من ادم و سارة عن بعضهم بحرج..
ابعدت سارة وجهها و اخفضته للارض لتقول سلمي بحرج :
- انا اسفة عن اذنكو .
خرجت مهرولة ليبتسم ادم و يقوم بحرج قائلاً :
- انا هروح بقي بكرة هحاول اخد اجازة من شغلي و نخرج .
لتبتسم سارة بسعادة طفولية و تقول :
- ماشي .
اقترب منها و قبل كلتا خديها :
- تصبحي علي خير بقي يا حبيبتي .
خرج من المنزل لتتنهد بحرج و تدلف لغرفتها لتجد سلمي تفترش علي الفراش و عينيها مترقرقة بالدموع..
شعرت بالقلق الجارف علي شقيقتها لتجلس علي طرف الفراش و و تضع يدها علي شعرها و تتحسسه بحنان :
- سلمي انتي بتعيطي ليه .
سلمي بغضب مكتوم :
- ملكيش دعوة بيا..محدش ليه دعوة بحياتي .
سارة بقلق :
- مالك يا سلمي .
انهمرت في البكاء لتأخذها سارة في حضنها فجأة انزلق لسان سلني و اخذت تردد بهيستيرية :
- انا حامل يا سارة .
شهقت سارة و صرخت جذبتها من ذراعيها :
- انتي بتقولي ايه .
بكت سلمي بإنهيار :
- هحكيلك..هحكيلك كل حاجة .
صدمت مما قصته لها لم تدرك ان شقيقتها كانت بتلك الحماقة و الجهل لم تعرف ماذا تفعل الا انها سددت لها صفعة قوية جعلت جسدها يهتز من قوتها العارمة..
اخفضت سلمي رأسها و بكت بقوة..
كانت تود ان تصيح بها ثانياً الا انها قضلت احتضانها تعرف انها في تلك الحالة لا تريد الا احتواء فهي مهما فعلت كانت حمقاء تعه تحت عنوان الحب المزيف الذي لم يخلق من الاساس في قلبه..
اما من ازعجها اكثر محمد -ابن عمها- فكيف له بفعل تلك الجريمة الدنيئة ان سلمي في مقام اخته..يا اللهي تحول لبشر لـ مجاعة لـ شهوة مهما كان الثمن..
نظرت لسلمي بإشمئزاز و تقزز قائلة :
- انتي عارفة انك ضيعتي نفسك .
بكت سلمي اكثر من تأنيب الضمير لتدمع عينين سارة و تقول :
- يلا قومي معايا اتوضي و صلي الاول .
نظرت لها و اطاعتها في امرها لتتوضئ معاها و تقيم صلاتها راجية لله بالغفران و التوبة..
اخذت تبكي مع كل سجدة و جسدها اصبح كالبركان الذي علي وشك الانفجار..
انتهت من صلاتها و جلست في مكانها محتضنة ساقيها لصدرها و الدموع تسيل من عينيها بسرعة..
اقتربت منها سارة بهدوء و هي تشفق علي حال شقيقتها التي ضاع عمرها من بين يدها..ربتت علي ظهرها و قالت بهدوء :
- سلمي..اهدي شوية خلاص متخفيش انا هلاقي معاكي حل لحيوان ده و لازم تجوزيه .
نظرت لها سلمي بضعف جارح :
- حد هيعرف .
حركت رأسها يمينًا و يسارًا معللة رفض فكرة ادراك احد لذالك الامر المخجل..
سلمي ببكاء قوي :
- انا معرفش انا كنت كدة ازاي..مش هو الغلطان لا مش هو..مش هو الشهواني ده انا..انا فجأة فوقت بس بعد ايه..انا ضعت انتي فاكرة ان حسن هيتجوزني تبقي طيبة و علي نياتك انـ..
اللمجتها سارة ممسكة بمعصم يدها و الدموع الجارفة تشقق بشرتها البيضاء النقية و قالت
- خلاص يا سلمي اهدي بقولك .
اخذت نفساً عميقاً و زفرته بطريقة لبقة قائلة :
- ينفع تنامي دلوقتي و بكرة هنلاقي حل ان شاء الله .
فركت سلمي في كلتا يديها قائلة بشفتي ترتجف من الخوف :
- مش عارفة انام..خايفة من حسن .
هزت سارة رأسها و قالت بصرامة :
- متخفيش هجيبه .
ارتمت سلمي في احضانها و اخذت تبكي بقوة و شهقاتها ترج الغرفة من شدته في ضعفها :
- سارة انا اسفة..اسفة بجد .
حركت سارة رأسها بضيق ظاهر علي عينيها الرمادية و قالت بحنق :
- هو ده وقته يلا روحي نامي .
اعتدلت سلمي و جلست ممسكة بكلتا قبضتي يدها لتنتبه لفستان ذالك الذي ترتديه شقيقتها تذكرت اليوم كتب كتابها و قد اعتمته لها بمشاكلها سحقاً لم يكن لود ان تخبرها في تلك الليلة اطأت برأسها بحزن و ندم قائلة و الدموع تفرز من عينيها و تتوسط الارض :
- انا نكدت عليكي انا اسفة .
- مش مهم يا سلمي..انتي المفروض كنتي تقوليلي من زمان بس مش مهم خلاص ..
بتر حديثهم صوت الهاتف يرن بصوت عال التفتت كلهما بفزع لتقول سارة بهدوء :
- اهدي ده ادم يلا نامي .
ثم اردفت بمرح :
- و انا هرغي مع جوزي .
قامت سارة مهرولة و ضغطت علي زر الاجاب لتزداد الحمرة علي وجنتها فور ما يتحدث كانت تتابعهم سلمي بهدوء و هي تراعي الصمت..
لم تكن بالمرة ضحكات سارة عادية و كأن قلبها يضحك فور سماع لحنات صوته..
غفلت سلمي و الدموع اخذت مسكن في وجهها الصغير الملوث من دعبات الشباب المنحرفون...
تأكدت سارة ان سلمي قد نامت في سلام لتهمس قائلة و هي تطل رأسها لشرفة كـمنع لصوتها ان يصل لاذنين سلمي :
- ادم عاوزة احكيلك علي حاجة عارفة انه مش وقته بس انا محتجاك تساعدني .
ثم تنهدت قائلة :
- ينفع .
* * * *
تفتحت زهرات الربيع مع تفتح عينين هند قائمة معتدلة علي فراشها و السعادة تشرق وجهها الاسمر..
فقد حلمت بـذالك الطفل الذي وجدته منذ عده ايام..
كانت تحمله علي يدها و هو يعانقها بقوة لا تعرف لما هذا الطفل الذي قابلته صدفةً في احدي النوادي..
هذا الحلم جعل شغفها لمقابلة ذالك الطفل اكبر اخذت تجري اتصال بخطيبها :
- الو يا احمد .
احمد بمزاح :
- ازيك يا بيبي .
وضعت يدها خلف عنقها و قالت بحرج :
- احمد ينفع اطلب طلب .
- اتفضلي .
- عاوزة اروح نادي ***** تاني .
* * * *
رن جرس الباب لترتدي "الاسدال" و تؤكد علي طرحتها جيداً..
فتحت الباب ليطل برأسه و يقول بمشاكسة و هو يقرص انفها الصغير :
- الاقي عندكوا سارة .
هزت رأسها بمرح و قالت :
- لا مش هنا في العمارة الي قصدنا .
اطلق قهقه عالية ثم جذبها بقوة من ذراعها و هو يقول :
- تعالي نكلم برة .
كانت ستعترض و لكن لم يتفع معه اغلق باب منزلها و اخذ ينظر لها مبتسماً لتحرك رأسها بحرج :
- ايه يا ادم .
قبل جبينها بقوة و قال بسعادة :
- مش مصدق انك بقيتي مراتي اصلاً .
ثم قال بإصرار في عينيه :
- ما تيجي نعمل فرح و تبقي معايا في بيتنا .
كانت مذاق كلمة "بيتنا" في اذانها اذابت قلبها في عشقه و قالت بخجل :
- ياريت يا ادم بس خلينا وحدة وحدة .
ادم بحماس و شغف :
- بتحبيني ؟
اشاحت بوجهها ثم همست بصوت خافض :
- اه .
ثم التفتت لعينيه و قالت بدون تردد و اخذت نفساً عميق قائلة بجراءه :
- اه اوووي .
تعجب من جراءتها التي ازدهرت فجأة عليها..فهي قد وضعت امام عينيها انه زوجها و يجب بإفصاح ما في صدرها له..
تلامست اصابعه بـكفه و قالت ببسمة تزين شفتيها :
- عندك وقت دقيقتين بس هجيب حاجة .
اماء برأسه سريعاً لتدلف لمنزلها و تأخذ دفتر مسمي بـ "ادم"..
خرجت له و اعطته اياه قائلة بسعادة :
- ابقي اقرا ده .
ابتسم بسعادة و قال بحماس :
- ده ليا .
اماءت برأسها ببعض من الخجل اقترب منها و قبل وجنتاها ثم قام بعناقها محاوطاً اياها اسيرة في غلاف ذراعيه متلصقة بقلبه بادلته العناق بحب و تمسكت به حتي كادت اظافرها ان تخدش ظهره..
ابعدت وجهه منه بلطف و نظرت لعينيه التي تفيض عشقها :
- ادم .
- ايه .
- بحبك اوي ..
اللقت جملتها لتدفس رأسها ثانياً به ضحك و ابتعد عنها قليلاً..
وضع يده تحت ذقنها و رفعه له و الابتسامة تنبع علي ثغره و قال :
- يا بت مش قادر عليكي يلا خلينا في بيتنا .
- توء استني كمان حبه علي اللقل الشقة تخلص .
زفر بملل و قال بحنق :
- ايه ده بقي انا عاوزك .
صمتت بخجل فقال باسماً :
- انا هروح الشغل بقي عشان اتأخرت .
اماءت رأسها متفهمة ثم اسرعت بالقول :
- ادم .
- ايه؟!
سارة بحرج و هي تطئ برأسها :
- عملت ايه في موضوع سلمي .
- متخفيش يا حبيبتي هعرف اجيبه بس حاولي تقوليلي اسمه بالكامل ..
- طب هعرفلك منها و هبعتلك علي الواتس .
- ماشي يا حبيبتي و قوليلها متقلقش .
قبل جبهتها و ودعها ليسرع بالذهاب مهرولاً ابتسمت له و اخذت تستنشق الهواء الذي عطره ادم بعطره الرجولي المميز..
* * * *
انتهت فترة عنلها لتهم واقفة في اثناء دخوله لمكتبها ابتسمت له مجاملة و قالت :
- استني دقيقة هلم الورق ده .
احمد بتساؤل :
- اموت و افهم اشمعني النادي ده..ده حتي معفن .
ضحكت علي وصفه لـ نادي و قالت بإصرار :
- ملكش دعوة عاوزة اروح النادي ده ضروري .
- طب يلا قدامي .
ضحكت و سارت متمسكة بيده بسعادة..
كان يلقي عليها بعض الدعبات مصاحبه باللفاظ البذيئة..تمسكت بذراعه و تعلقت به حتي وصلا لنادي المطلوب..
جلست علي الطاولة و اخذت تبحث بعينيها عن ذالك الطفل الصغير الذي لا يتعدي الثلاة سنوات..
احمد بتعجب :
- بتدوري علي مين .
كانت ستهم بالاجابه و لكن خافت ان يجرحها ببعض الكلام ففضلت ان يصبح لها سراً لم تجيب عليه تفحصت المكان بعينيها البنية شبر شبر و لم تجده خطف اليأس قلبها و احتله لتنظر لـ احمد و تقول بذكاء :
- هروح الحمام .
قامت مهرولة من مكانها و اتجهت لملاهي الاطفال بحثت عنه لتجده يحلس علي ارجوحه و والده يجري بجانبه محادثة هاتفية و يبدو انه مشغول..
تسلسلت الي ذالك الطفل الذي علي ما تعتقد يدعي بـ "يوسف"
وقفت امامه ليبتسم تلقائياً بمرح و يبدأ بالتصفيق الطفولي..
امسكت بيده بشغف و قامت تلقائياً بتقبيل جبهته كان يتميز برائحة الاطفال التي اذا شممتها تشعر بأنك تود ان تلتهمه..
امسكت بقبضة يده الصغيرة و طبعت قبلة ليقول بصوت طفولي اللدغ :
- سكل .
لم تفهمه فاقتربت بأذنها لعلها تفهمه و لكن تفاجئت به يلامس بشفتيه المحاوطة بلعابه علي خدها كـقبلة صغيرة..
اللقت ضحكة صغيرة ليقلدها و يتمسك بأصباعها اخذت تدمع من تلك اللحظة..
- انت اسمك يوسف صح .
انتبه لها فور تلفظها بأسمه لتتأكد انه "يوسف" قطع لحظتها صوت رجولي شديد صارم :
- انتي مين ؟
نظرت لمصدر الصوت بفزع و افلتت اصابعها من يوسف لتركض مهرولة عندما ادركت انه والده..
سمعت صوت يوسف يبكي فور رحيلها بقوة و والده يحاول ان يحادثه ببعض الكلمات الرقيقة و لكن علامات الرفض تبدو علي صياحه شعرت به كأنه يناديها..
لتدمع عينيها و تذهب لـ احمد متكئة الرأس بحزن..
حاول ان يستفسر علي سبب دموعها او تأخيرها لكن رفضت الاجابة و اخبرته بودها لذهاب لمنزل..
* * *
في المساء المظلم
كانت شقيقتها تجلس علي جانب جسدها و قد ظهر بطنها نوعاً ما..
نظرت لها سارة بآسي و هي تري دموعها لا تترك لها سبيل امسكت بهاتفها و بعثت لـ ادم رسالة..
"ادم"
انتظرت دقيقتين ليبعث لها رسالة قذفت في قلبها السعادة...
"بت انا عرفت بلاوي عن الواد ده..خلاص كدة نقدر نجيب حسن"
.