📁 آخر الروايات

رواية وريثة العرش المفقودة الفصل الثالث عشر 13 بقلم منه الله ابو طالب

رواية وريثة العرش المفقودة الفصل الثالث عشر 13 بقلم منه الله ابو طالب


الشمس كانت لسه بتشرق على جدران القصر الأسود لما ملاك فتحت عينيها. الوجع اللّي في جسمها خف كتير بفضل طاقة الشفاء، وجواها كان فيه حماس وعناد مش طبيعيين. قاصدة تثبت لراكان إنها مش البنت الضعيفة اللّي هتقعد تعيط في الجناح.
لقت الخدم حاطين لها على التربيزة الخشبية "درع زي درع المحاربين".. مكنش درع حديدي تقيل ميعرفش يتحرك فيه، لأ، كان عبارة عن قميص من الجلد الأسود المقوى اللّي مرصع بقطع من الفولاذ الخفيف عند الكتف والصدر، ولابق جداً مع بنطلون جلدي مرن وبوت طويل.
لمت شعرها الناري الطويل على شكل ضفيرة واسعة نازلة لآخر ظهرها، وبصت لنفسها في المراية.. لمعة عينيها الزرق مع لبس الحرب كان شكلها يخض ويدي هيبة تليق بـ "وريثة العرش".
نزلت الساحة الملكية الواسعة الممهدة بالمرمر الأبيض.
المكان كان فاضي تماماً مفيش فيه غير "الملك راكان" اللّي كان واقف في النص، ساند بإيديه على مقبض سيفه الضخم المغروز في الأرض، ومستنيها.
أول ما شافها نازلة بالدرع، عينيه لمعت بذهول خفيف وإعجاب حاول يداريه بسرعة، ورجّع لوشه النظرة الصارمة المستفزة.
ملاك وقفت قدامه وبثقة وقالت وهي بترفع حاجبها:
"أهو.. جيت في الميعاد يا جلالة الملك. وريني بقى هنبدأ إزاي؟"
راكان لف حواليها بخطوات بطيئة وهو بيتفحص وقفتها، وقال بنبرة باردة:
"اللبس تمام يا دكتورة، بس الوقفة غلط.. رجليكي قريبة من بعضها جداً، لو حد هجم عليكي دلوقتي بضربة خفيفة هتقعي على ضهرك."
وفجأة.. ومن غير أي إنذار، راكان مد رجليه وحركها بسرعة ورا رجليها! ملاك لقت توازنها بيختل وكنت هتقع فعلاً لورا، بس في أخر ثانية لقت إيد راكان القوية بتمسكها من وسطها وبيرفعها ليه بسرعة، وبقى وشها في وشه بالظبط، وأنفاسهم هادية وسط السكوت.
راكان ابتسم ابتسامته الجانبية المستفزة وقال وهو بيهمس قدام وشها:
"أهو.. شوفتي؟
أول درس..
رجليكي دايماً لازم تكون بعرض كتافك ومثبتة في الأرض زي الجذور.. فهمتي يا بنت أطلس؟"
ملاك احمرت خدودها من الكسوف والغيظ، ونفضت نفسها منه ووقفت بثبات وبّعدت رجليها زي ما قال وجزت على سنانها:
"فهمت! اخلص بقى وهات سيف عشان أوريك العناد على أصوله."
راكان ضحك بصوت واطي وشاور بإيده، فجأة ظهر في الهوا سيف فضي خفيف وجميل جداً، ومقبضه مرصع بفص أزرق نقي، ووقع في إيد ملاك بسلاسة. راكان قال بجدية:
"ده سيف 'الأثير'.. خفيف ومصنوع من فضة الممالك الشمالية عشان يناسب حركتك السريعة.
التدريب النهاردة مش على السيف وبس.. التدريب إنك تتعلمي تطلعي طاقة النيران من السلسلة وتمشيها في نصل السيف ده، بس بالراحة ومن غير ما تعملي...
'نفس ال عملتيه المرة ال فاتت' ويغمى عليكي بعدها، فهماني؟"
ملاك هزت راسها وبدأت تاخد نَفَس عميق.
افتكرت مروان وغدره، وافتكرت أهلها، وحست بحرارة السلسلة بتبدأ تطلع. راكان رفع سيفه الأسود وقال:
"هاجميني يا ملاك.. وطلعي غضبك كله في الضربة."
ملاك انطلقت وعنادها حركها، ورفعت السيف وضربت بقوة.. السيوف خبطت في بعضها وعملت صوت رنين قوي في الساحة.
راكان كان بيصد ضرباتها ببراعة وسهولة من غير ما يتحرك من مكانه، وكل شوية يعلق برزلته المعتادة:
"بطيئة أوي.. الضربة دي متقتلش دبانة في عالمكم.. ركزي في رجليكي.. أسرع!"
ملاك اتغاظت جداً، وفي ضربة عنيفة، ركزت كل طاقة الغضب جواها.. فجأة، نصل السيف الفضي بتاعها اتمسح بلهب أزرق ناري حقيقي ونبضات السلسلة بقت قوية! راكان لقط النور ده وعينيه اتسعت، وصد الضربة بقوة بس المرة دي طاقة ملاك زقته لورا خطوتين كاملين على المرمر!
ملاك وقفت وهي بتنهج والابتسامة بدأت تترسم على وشها وفرحانة بنفسها:
"إيه رأيك بقى؟ مش بطيئة أهو وزقيتك!"
راكان بص للأرض وبص لها، وابتسم بفخر حقيق
ي وقال:
"مش بطالة.. برافو يا ملاك. بس لسه قدامنا طريق طويل عشان..."
وقبل ما يكمل جملته، البوابة السحرية بتاعت القاعة الداخلية انشقت، وخرجت منها خالتها أدريانا وهي بتجري وأنفاسها مقطوعة تماماً، ووشها مالي الرعب وهي بتصرخ:
"راكان! ملاك! الحقوا.. البلور الأسود في الممالك الشرقية اتحرك.. 'السكندرا' بعت تحذير بدم فرساننا، ومروان هجم على قرية 'المرجان السبعة' وخطف الأطفال كلهم عشان يقدمهم قربان لفتح بئر الظلام الأكبر!"
السيف الفضي وقع من إيد ملاك على الأرض وعمل صوت رنين، وعينيها اتسعت برعب وصدمة.. الدمار مبيقفش، والوقت مبقاش في صالحهم خالص!
واستوووووووووووووووووووب...........
♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️
راكان وملاك هيتحركوا فوراً لقرية "المرجان السبعة" عشان ينقذوا الأطفال؟ وهل ملاك جاهزة لأول معركة حقيقية بره القصر؟
مروان الخاين ناوي على إيه بالظبط بفتح بئر الظلام الأكبر؟
♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️
كل دا هنعرفه في البارت الجاي .... ان شاء الله فيه بارت كمان هينزل انهارده بليل يبقا كده بارتين انهارده زي ما وعدتكم تعويضا لبارت امبارح ومن بكره هيكون البارت طويل .


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات