📁 آخر الروايات

رواية انثي برتبة رجل الفصل الثالث عشر 13 بقلم سارة علام

رواية انثي برتبة رجل الفصل الثالث عشر 13 بقلم سارة علام 


 13=سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله

اتمنى من الله ان تكونوا بصحه جيده و شكرا جزيلا لكل من تفاعل معي حتى ولو بكلمه صغيره
لقد جعلت النفسيه في درجه عاليه فصل طويل تعويض عن التأخير اتمنى لكم قراءة ممتعه واتقبل آرائكم في أحداث الروايه
عيد ميلاد سعيد أختي الغاليه👑🎉🎉😘
💞💞💞💞💞💞💞💞💞💞💞💞💞
كانت تقف أمامه في قلق وهي ترى الغضب المرسوم علي ملامحه كانت تمسك القلم والدفتر بقوه حتى يساعدها علي طرد التوتر ولكنه لم يعطي لها فرصه حين قال بصوت غاضب و حاد :
عايز ملف نور يكون عندي حالا وكمان تتصلي بيها وتيجي
نظرت له بحيره وقالت بخوف :
نور مين يا باشمهندس في عندنا اكتر من حد إسمه نور
نظر لها بضيق وقال بانفعال :
أنا من يوم ما جيت ومسمعتش أكتر من إسم نور اللي مشغله الكل ولا كأنها صاحبة المصنع
فهمت سلوى قصده فقالت بخوف علي نور منه :
دا الباشمهندس نور والله أكتر واحد بيتعب في الشغل
كلماتها زادته غضب كأنها وضعت ملح علي الجرح فقال بحده وهو يشير لها باحتقار :
مش حتة سكرتيريه بتشتغل عندنا عشان الحج طيب عطف عليكي بعد ما خسرتوا كل اللي وراكم و اللي قدامكم وعامله نفسها بليتشو يمكن تعرف تجيب عريس غني شيلها من الفقر اللي هيا عايشه فيه فياريت تعرفي مكانتك كويس وتسمعي الكلام ومتدخليش في حاجه أنا أقولها الكلمه اللي تمشي هنا هي كلمتي أنا ويلا علي مكتبك ويارب الورق يتأخر أو هي متجيش بسرعه ساعتها هتشوفي وش تاني
هزت رأسها في خضوع وهي تمسك دموعها من النزول بسبب كلماته خرجت مسرعه و هي لا ترى أمامها والغشاوه علي عينيها تزداد سماكه جلست علي كرسيها ووضعت القلم والدفتر علي مكتبها ويديها ترتعش أخذت نفس عميق ولكنها ووجدت نفسها دموعها تجري بدون تحكم منها أمسكت الهاتف و نفذت طلبه الأول بصوت مرتعش بعد فتره قصيره نفذت طلبه الثاني وهي تدعو في سرها بأن نور لا تتأخر عليها أمسكت المصحف الذي بدأت في قرأته علها تهدأ دخلت نور فجأه ووقفت أمامها ونظرت لها فعلمت أنها تبكي لم تسطيع أن تنظر لها لأنها سوف تبكي مره أخري ونور لم تتحدث بحرف واحد
طرقات علي الباب جعلت ابتسامه ساخره تظهر علي فمه أما عينيه لم تظهر إلا القسوه و الاحتقار ارتاح بظهره علي الكرسي وهو يتحرك به ببطء وأذن بالدخول دخلت نور بهدوء وتركت الباب نصف مفتوح فقالت له وهي تجلس :
خير يا باشمهندس أظن إني المره اللي فاتت قولتك لو فيه أي ملاحظه في شغلي بلغها للحج ولا تتعب نفسك ولا تتعبني وتعطلني
قال لها مراد وهو ينظر لها بهدوء ولكن عينيه عكس هذا الهدوء :
بجد لغاية دلوقتي مش مصدق إن أبويا يخليكي التوب بتاع الشغل ومفيش ورقه إلا لما يكون عليها توقيعك ثم قال بسخريه مش مصدق واحد بخبرته يعمل غلط كبير زي دا
قطبت نور حاجبيها بعدم فهم ونظرت له وقالت :
في إيه بالظبط يا باشمهندس ياريت تدخل في الموضوع علي طول
رفع مراد الملف و رماه في وجهها بقوه وقال بغضب :
فيه إن واحده معاها ثانويه عامه قاعده علي كرسي اكبر منها ومن حجمها فيه إن أمور كتير كنت بدأت اصدق إنها موجوده طلعت سراب طلعتي إنت كمان زيك زي كل واحده عايزه توصل حتى لو باعت نفسها
تحولت ملامح نور من الدهشة والصدمه الي الغضب وقفت بغضب و قفت مما جعل الأوراق التي كانت علي فخدها تقع وداست عليها ولكنها أمسكت ورقة درجاتها في الثانويه و نظرت لها بحزن ولكنها نظرت له بقوه وقالت بصوت عالي :
وإنت طول عمرك هتفضل أعمى و مندفع ومتهور و أتحداك إنك تجيب واحد بس يقول إني أقل من الكرسي اللي قاعده عليه حتى إنت جواك عارف كدا
وأنا طول عمري بشتغل وعمري ما سمحت لحد يهني أو إني أبيع نفسي لحد ومعنديش استعداد أسمع كلام تافه زي اللي بتقوله
ابتسم باستهزاء :
عندك حق مانتي ضمنه إن محدش يعرف حقيقتك و كفايه عليكي الاهبل بتاع العيله اللي وقعتيه والله أعلم وقعتي كبير العيله معاه و لا لأ وبجد أنا برفعلك القبعة تخطيط ولا تخطيط اليهود
ضمت نور قبضة يدها بغضب وقالت وهي ترفع اصبعها في وجه :
مسمحلكش يا باشمهندس وكمان أنا مش عارفه إيه الثقه اللي عندك أو حتى دليل واحد لاتهاماتك ليا مع إني مش فاهمه حاجه
رد مراد بثقه :
أنا مش محتاج دليل أنا شوفت بعيني شوفت واحده بوشين وش الأدب والاحترام ووش ثم مرر انظاره علي جسدها بحقاره ثم غمز لها وتابع بسخريه أكمل ولا فهمتي
هزت نور رأسها في عدم تصديق وضعت يديها علي وجهها توقع أنها سوف تستخدم سلاح دموع المرأه ولكنها كالعاده خالفت توقعاته انفجرت في الضحك ولكنها ضحكات حزينه مكسوره و نظرت له بحزن ولوم وعتاب جعلت قلبه يتلوى بين ضلوعه
جلست علي الكرسي وقالت بتحدي :
لا متكملش فهمت بس صدقني هتندم يا مراد هتدفع تمن كل حرف قولته وأنا اللي هكون القاضي والجلاد ومش هرحمك مش هرحم............
قاطعها تصفيقات مراد و ضحكة السخريه التي افتعلها :
وأنا مش هستنا إن واحده زيك تحاكمني أنا ومش هسمحلك ولا أي حد غيرك يخليني لعبه في ايده ثم نظر لباب مكتبه ويلا برا براااااااا
وقفت نور وسارت باتجاه الباب ولكنها رمقته بنظره أخيره ثم رفعت يديها ببطء وحركت أصابعها إلي اللقاء
***********************************
كانت تجلس علي الأريكة وهي تضع يديها علي خدها وهي تتذكر ما يحدث بين أولادها لم ترى هذا الوجه من مراد ولم تتوقع أنه موجود بهذه الشراسه حتى صغيرها شهاب الذي كأنه تبدل بشخص اخر يحمل هموم الدنيا فوق كتفيه لا تعرف ماذا حدث منذ خمسه أيام وقد انقلب حال بيتها الهادئ لبيت مملوء بالشجار ومراد لا يجعل لهم إجتماع علي الطعام وهو يرمقهم بنظرات غامضه وغريبه هل تغير ولدها بهذه الطريقه هل نسى كل ما ربته عليه بسبب الغربه لا وألف لا لقد لمست فيه أخلاقه التي غرستها فيه قبل أيام بسيطه حتى حنانه علي هاجر حتى لو كان غير مباشر لها ولكنه يحب أخته ولكن ما الذي حدث بينه وبين شهاب سوف تجن زفرت بشده ولكنها تفاجأت بمن يقول :
كل دا هم جواكي يا سميحه وأنا روحت فين شاركيني يا روح القلب
وضعت يديها علي وجهها وقالت :
لسه فاكر يا محفوظ خلاص كبرت علي الدلع دا
جلس بجانبها و شدها لحضنه وهي وضعت رأسها علي كتفه وقال :-
حتى لو وصل عمرنا ميت سنه هتفضلي روح القلب والعقل اللي داوختني وراها لغايه لما حنت عليا واتجوزت محفوظ اللي كان بيشتغل علي دراعه وخدها من بلدها وسافرت معاه إسكندرية وتعبت واستحملت إنت بنت أصول يا سميحه و هتفضلي علي طول فوق رأسي لغايه لما ربنا ياخد أمانته
نظرت له وقالت بلهفه :
بعد الشر عنك يا حج يارب يجعل يومي قبل يومك أنا مقدرش أعيش من غيرك يوم واحد بس
ضحك الحج وقال بعبث وهو يدغدغها في جنبها :
يعني لسه بتحبيني يا روح القلب ولا راحت عليا وعيالك اللي خدوا القلب والعقل كمان
قهقهة بصوت عالي وهي تحاول مقاومة حركاته :
أبدا إنت اللي كلت العقل والقلب كله من سنين وبعدين بس بقا لاحد من العيال يسمع
ضمها الحج لصدره وقال وهو يرتب علي ضهرها بحنان :
ربنا ما يحرمني منك ولا من ضحكتك يا روح القلب ويبارك لنا في عيالنا اللي مش هرتاح غير لما أعرف فيهم إيه
تنهدت سميحه وقالت بحزن :
مراد متغير أوي يا محفوظ وكمان شهاب بس أنا عارفه شهاب هو أكيد في موضوع شاغله إنما اللي قلبي واجعني عليه هو مراد حاسه إنه بعيد ويحاول يبعد عننا أكتر كل نظراته لينا لوم وعتاب وأنا بفكر بقول هو إحنا قصرنا معاه في إيه يمكن أرتاح
قال الحج بغموض :
وماله يا سميحه خليه يبعد وسيبيه علي راحته حتى في المعرض الناس بدأت تبعد عنه بس أنا عارف هو فيه إيه بس هو عامل زي التور مش شايف قدامه وهايج علي الكل بس ياريت يفوق قبل ما يضيع كل حاجه من ايده ويحاول حتى يكسب حب الناس
وقفت سميحه وقالت بلوم :
عرفه الحقيقه يا محفوظ دله عليها و ريح باله يمكن يرجع مراد بتاع زمان
قال الحج بحكمه :
هي كل حاجه لازم تيجيله وتبقا سهله لا لازم يتعب ويدور عليها وكمان ابنك خايف يسأل عليها خايف يواجه وهي قدام عينيه وبعدين دا سرها كله معاكي
ثم قال في نفسه
وياترى لو عرفت إنه اتجوز واحده غيرها و عاش حياته وطلق كمان هتعمل إيه
وتابع بابتسامه فرحه و لازمته النكد دا ليه خلينا نفرح بكرا كتب كتاب ولادنا وإن شاء الله قريب مراد وشهاب افرحي و متفكريش في حاجه تانيه وقولي يارب
ثم قطع عليهم رنين الهاتف ضحكهم و فتح الإتصال ولكن ملامحه تغيرت للغضب و قال بصوت عالي وهو ينظر لسميحه التي انقبض قلبها :
انت بتقولي إيه يا سلوى طيب أنا جي حالا
ثم تحرك للخروج وهو يقول بعدم تصديق
والله مغلتطش لما قولت عليه تور منك لله يا مراد هتضيع البت من إيدك
*********************************
كانت تضحك برقتها المعهوده وهى تقول :
والله يا بنتي زي ما بقولك كدا البت ايلين مصممه إنها تعمل حفله لينا النهارده وكمان عزمت طنط سميحه وإنت جايه معاها وهتجيب واحده بتاعت حنه كمان
ضحكت هاجر بسعاده وقالت :
بتكلمي جد يا اسيل يعني هنعمل حنه مرتين مره قبل الفرح ومره النهارده والله البت ايلي دي عسل
هزت أسيل رأسها علي هاجر وقالت بسخريه :
دلوقتي عسل دا انتم مبتعرفوش تكملوا خمس دقايق من غير خناق
قالت هاجر بجديه :
بنتخانق مع بعض اه بس بنحب بعض وبموت فيها كمان
ضحكت أسيل وقالت :
عارفه والله يا جوجو وهي كمان بتحبك بس ياريت تخفوا خناق عشان البشر اللي حواليكوا تعبوا منكم
قالت هاجر وهي تغير الموضوع :
ونور عامله إيه اتحسنت ولا لسه
قالت أسيل بحزن :
أنا مش عارفه هو إيه اللي حصل بس هي متغيره من يوم ما إتأخرت وماما اتعصبت عليها وضربتها بالقلم وهي ما حاولتش حتى تدافع عن نفسها وحتى افتكرت إنها تاني يوم هتزعل من ماما او تتعصب علينا بس هي هاديه و أنا بخاف من هدوئها دا وقلبي مش مطمن
حاولت هاجر أن تخرج أسيل من قلقها وقالت :
ابقي ردي علي جاسر لما يكلمك علي الفون يا مفتريه
قالت أسيل بتلعثم وخجل :
ما أنا بكلمه علي فون البيت لما بيتصل
لوت هاجر شفتيها بحنق وقالت :
مش عليا الكلام دا يا سيلا أكيد اخرك في الكلام ثم قلدت نبرتها الناعمه الحمد لله ... إن شاء الله ... شكرا ... مع السلامه في رعاية الله
ثم وجدت هاجر الفون يؤخذ منها واستمع الي ما تقوله أسيل التي قالت بغضب من سخرية هاجر
بت يا هاجر هو عشان إنت أخته يبقا تدخلي لا يا ماما وبعدين هو علي قلبه زي العسل وعجبه وملكيش دعوه
لم يصلها أي رد نظرت في الهاتف وجدت الإتصال مازال مستمر فقالت بندم و رقه :
هاجر إنت زعلتي مني حقك عليا بس أعمل إيه مبعرفش أقوله حاجه والله بحس إني نسيت الكلام إزاي
كان يرقد علي سريره و الهاتف علي أذنه يستمع لصوتها الذي يعشقه بلهفه وهيام يعلم أنه حينما يتحدث لن تنطق بحرف أخر و لكنه لم يستطيع أن يمنع نفسه عن محادثتها فقال بحنان وعشق :
وأنا راضي وقابل منك كل حاجه وبعدين كلها بكرا يا جميل وهتبقي بتاعتي وهعلمك الكلام من أول وجديد و كله هيبقا عني أنا وبس عن جاسر حبيبك وجوزك صح يا سيلا
توقفت عن التنفس وجسدها يرتعش وهي تنظر للهاتف في يدها وكلماته تتردد في عقلها هل ما سمعته الأن حقيقه أم أنها مجرد أوهام وضعت الهاتف مره أخرى علي اذنها وهي تتنفس بعنف و استمعت بلهفه فقالت هاجر التي كانت تنظر لاخيها بلوم :
إيه يا بنتي روحتي فين علي العموم بليل هكون موجوده عندكم ماشي
لم تحصل من أسيل إلا علي همسات ثم أغلق الإتصال نظرت هاجر لجاسر ثم وضعت يديها في وسطها وقالت بغضب :
حرام عليك يا دكتور سيلا طيبه عشان كدا افتكرت إن كلامك دا وهم ويا عيني كانت مصدومه اومال لو عرفت إنه حقيقه هتعمل إيه دي كان............
أمسك جاسر شفتيها بين أصابعه واطبق عليهم وقال وهو يرفع حاجبيه بتهديد :
ومين اللي هيعرفها إنه حقيقه إن شاء الله وبعدين أنا مش خايف منك يا دكتوره وأنا هقولها بنفسي وكلها بكرا ومحدش هيبقا له حاجه عندي
ثم ترك شفتيها ونظر لها نظرت له بحنق وهي تحرك يدها علي شفتيها التي تؤلمها وقالت وهي علي وشك البكاء :
والله إنت رزل يا جاسر ولسه الحركه الزفت دي بتعملها فيا وأنا مخصماك وزعلانه منك وصدقني أسيل مش ممكن تسامحك لو عرفت إنك قولت ليها كدا عشان هي بتخاف ربنا وأنا كنت خايفه عليك
ثم تركته وذهبت لغرفتها وهي تبكي أدخل جاسر كفه في شعره بغضب هو لم يقدر أن يتحكم في لسانه ومشاعره لقد انتظر أسيل طويلا و لم يتبقى سوى ساعات تنهد بضيق وذهب لغرفة هاجر ودخل بدون طرق وجدها تجلس علي طرف السرير وهي تبكي
فجلس بجانبها واخذها باحضانه ثم مسح دموعها وقال بحنان :
عارف إنك بتخافي عليا بس أعمل ايه مقدرتش اسمعها وأسكت وإنت اكتر واحده عارفه أنا صبرت قد إيه أو إنها تكون قدامي في الكليه طول اليوم ومعرفش اتكلم معاها حرف واحد خايف من ربنا وكمان خايف عليها سامحي اخوكي علي قلة صبره يا جوجو
مسحت دموعها بكم عبايتها وقالت بمشاكسه :
خلاص يا عم إنت هتشحت وبعدين ابعد كدا بلاش تلزق فيا بقرف
ابتسم بحب ثم قبلها علي جبينها ثم قرص وجنتيها وقال :
طول عمرك فصيله ولسانك طويل يا جوجو الله يكون في عونك يا يوسف
تعالت ضحكاتهم حينما ضربته هاجر علي كفيه وهي تحاول أن تقرصه
*********************************
زفرت بضيق حينما وقفت تنتظر بسيارة أجره أمام المول التي كانت تتضبع منه لزوم الحفله الليله لسانها الطويل دائما يضعها في المشكلات هي من اقترحت الحفله بل أصرت عليها وها هي الأن يحمل الحقائب وتقف منذ فتره خرجت من شرودها عندما وقفت سياره حديثه بقوه وخرج منها شاب وسيم لم تنظر له إيلي ولكنها فوجئت به يتحدث معها :
يلا يا دكتور ايلين اتفضلي اركبي
رفعت إيلي وجهها بدهشه وخوف ولكنها صعقت حينما رأت عينيه هي تلك العينين ألتي تأتي لها في أحلامها فقالت بتلعثم وارتجاف :
أنا أسفه هو حضرتك تعرفني وبعدين أركب معاك فين لو سمحت أمشي من هنا
نظر لها شهاب بعمق ولكن نظرات الشفقه كانت تغلبها فقال بلطف :
أنا شهاب أخو جاسر وهاجر وأنا كنت معدي من هنا شوفتك بالصدفه ثم رفع يديه للسماء تابع وبعدين الدنيا شكلها هتمطر وممكن اتصل بماما وفاء واستئذنها
نظرت له بغيظ فهي لم تراه منذ فتره طويله لقد تغير ولكن ما لم يتغير فيه أنه يجعل أمها أمه وهذا يغيظها ويجعلها تريد ان تمسك رقبته وتهزه وتقول له :
دي أمي وبس يا خويا وإنت عندك واحده روح ليها
وجدت أمامها هاتفه فأخذته ووجدت أمها تأذن لها بالركوب معه ابتسمت ابتسامه صفراء وكيف لا وهو شهاب إبن أمها المدلل وضعت الهاتف في يده بعنف وقالت وهي تعقد يديها علي صدرها :
هركب معاك بس هركب ورا وإنت هتسوق ومتكلمش معايا حرف واحد ثم تابعت بحنق هركب معاك بس عشان خاطر مامتي وفاء وبس
كادت ابتسامه تفلت منه ولكنه تحكم بنفسه وقال وهو يرفع حاجبه الأيمن وعينيه تنطق بالتهديد :
علي الكرسي اللي جانبي ومسمعش حرف واحد يلا يا بنت مامتي وفاء
وجدت أنه لا يعبث معها رفعت الحقائب ووضعتها بقوة على صدره وتركتها وذهبت وجلست كما قال واغلقت الباب بقوة فابتسم بمرح وقال وهو يضع الحقائب في الخلف :
براحه علي العربيه دانا دافع فيها شقى عمري
ابتسمت ابتسامه صغيره ولكنه رآها فتنهد براحه و صمم علي اخذ الخطوه التي كان يؤجلها ولكن بعد فرح اخويه
********************************
في المساء كانت أصوات الضحك والزراغيد تنطلق في منزل وفاء التي كانت سعادتها تطول السماء وهي ترى فرحت أسيل وهاجر ألتي لم تكف عن الرقص هي وايلين التي كان قلبها يرفرف من السعاده لا تعلم مصدرها كان الجميع يرقص ولكن وفاء كل دقيقة ترفع نظرها لأعلي وتنتظر نزولها قالت نجلاء لها :
شويه وهتنزل يا وفاء سيبيها دي كانت جايه من برا عينيها تعبانه وطلعت علي طول
قالت وفاء وهي تنقل بصرها بين بناتها التي ترقص بسعاده وبين السلم لمن جعلتها تتمنى أن تقطع يدها الخوف يجعلنا نفعل أشياء ووندم عليها قالت بحزن :
عارفه إنها هتنزل يا نجلاء هي مش هتكسر فرحه أختها حتى لو كانت تعبانه نور ياما استحملت عشانا والله اعلم الفرحه هتجلها أمته
رتبت نجلاء علي كتفها وقالت :
ربنا عمره ما جه علي المظلوم يا وفاء ونور هتفرح وبكرا تشيلي عيالها وعيال بناتك كلهم
نظرت لها وفاء بحب :
وعقبال ما نفرح برنا ونشيل عيالها هي كمان
انطلقت ضحاتهم حينما وجدوا سميحه تتوسط دائرة الرقص بين الفتيات وترقص من كل فرحة قلبها وقعت عينيها عليهم خرجت من بين الفتيات وسحبتهم الي الداخل رغم اعتراض وفاء ولكن نجلاء ساعدتها ورقصوا جميعا وكانت السعادة تغزو وجوه الجميع
كانت تقف أمام مرآة الحمام وهي تنظر لملامحها البريئه و بشرتها البيضاء وعيونها الرماديه ولكن بها بعض من اللون الأخضر عيونها الوحيده التي تشبه أمها وابيها العزيز كانت أصابعها ترتعش وهي تمررها علي وجهها كانت عيونها حمراء فقالت بقسوة :
محدش اتجرأ عليا قبلك لا اتجرأ يقرب زيك ولا يجرح قدك وهخليك تدفع قدام كل لحظه غدر وكل دمعه نزلت من عنيا ليك لما كنت هبله بس لأ مش أنا اللي تسيب حقها يا مراد مش أنا
خرجت من الحمام بعدما قامت بغسل وجهها بالماء البارد وقفت أمام الخزانه وقامت بإخراج بنطال جينز ثم قميص كارو ولبستهم و أمسكت بعلبه دائرية فيها بودر سوداء وقامت بوضعها على وجهها ثم وضعت العدسات السوداء وقامت بربط حجابها ووضعت ساعتها الرجالي ونظرت لنفسها وقالت :
طول عمرك راجل يا نور شوفي نفسك أهو راجل وأحسن منهم كلهم كفايه إنك عمرك ما كنتي خاينه ولا منافقه
خرجت من غرفتها وملامح التصميم علي وجهها ولكنها توقفت أعلي السلم ونظرت للوحة التي توجد أمامها وهي ترى ايلين وهاجر يرقصون بجنون واسيل وهي ترقص بخجل مع رنا أما ما جعلها تستند علي الحائط خلفها هو رقص أمها مع سميحه و نجلاء وكانها صغرت في العمر عشرين سنه نظرت لها وهي تريد ان تحفر هذه الصوره في قلبها الي الأبد أغمضت عينيها فسالت دموعها ودعت الله ان يطيل في عمر أمها فتحت عينيها فوجدت أمها تنظر لها بسعاده وهي تشير بيديها أن تنضم لهم رسمت ابتسامه وهزت لها رأسها ولكن الخوف والقلق ارتسموا علي ملامحها حينما وجدت أمها تضع يدها علي قلبها لا تعرف كيف وصلت لأسفل ودخلت بين الجميع ومسكت بيد أمها وحاولت أن تخرجها ولكن وفاء امسكتها بالقوه و حركت يديهم بالرقص قالت نور بصوت عالي :
يا ماما يلا نخرج وكفايه رقص
قالت وفاء بعناد :
لأ يا نور هنرقص أنا وإنت واخواتك وبعدين دا لبس تلبسيه
نظرت لها نور بدهشه :
مين دي اللي ترقص يا ماما أنا وماله لبسي ياماما
قالت وفاء بسخريه :-
وهو أنا خلفت نور غيرك اه يا نور إنت اللي هترقصي هو إحنا في الشارع يلا يا بت هزي هزي
ضحكت نور وقالت بصدمه :
إيه يا ماما حصلك إيه وبعدين اهز ايه يا أم نور العيال دي أثرت عليكي
ضحكت وفاء علي ملامح نور وقالت وهي تحركها مع الموسيقى :
ايوه عليكي يا نور هو في حد شايف حاجه أهو كله بيهز أي حاجه وخلاص
ضحكت نور بسعاده وفعلت كما تريد أمها و انضمت لهم أسيل وايلين وهاجر و رنا وفعلوا كما تفعل وفاء التي كانت ترقص إسكندراني وقفت نجلاء تصورهم فيديو بالفون ثم انضمت لهم نام الجميع في هذه الليله سعيد ومسرور
**********************************
جاء اليوم الموعود وذهبت الفتيات الي الفندق الذي سوف يتم به حفل عقد القران مع شهاب كانت أسيل وهاجر في جناح واحد وجدت نور من يهزها فقامت بنعاس فوجدت أمها فقالت بنوم :
سيبيني يا ماما أنام شويه الحج مدي للكل أجازه يعني مفيش شغل
ثم استلقت لتكمل نومها فقالت وفاء بغيظ :
قومي يا نور إخواتك راحوا الفندق من تلات ساعات مش هتروحي معاهم
قامت نور وقالت لأمها باستجداء :
بالله عليكي يا ماما عايزه أنام وبعدين أروح معاهم ليه هما هيعملوا حاجات إنما اللهم هلبس وهروح معاكي علي القاعه
ابتسمت لها وفاء ونظرت لها بغموض اقلق نور وقالت لها :
هو أنا مقولتس ليكي إني اتفقت مع سميحه إننا كلنا هنروح الفندق بس شهاب هيجي بدري يودي إخواتك مع هاجر وأنا وخالتك معاكي وكمان سميحه هتيجي معانا
قالت نور وهي تقلب شفتيها للأمام كالأطفال :
مظبطه كل حاجه يعني يا فوفا يعني مفيش نوم حتى يوم الأجازة اليتيم هيروح مني اه ياني ثم رمت الغطاء وقامت مثل القطار علي الحمام
نظرت لها وفاء وقالت بحنان و وتوعد :
أمال لما تعرفي هعمل فيكي النهارده بس لازم اخليكي تفرحي حتى ولو يوم الله أعلم هعيش لغاية لما أحس بفرحه زي دي تاني أمته
كانت نور تقود السياره وكل فتره ترميهم بنظرات ناريه قد لاحظت نظراتهم لبعضهن فقالت بصوت عالي وهي توجه الحديث لسميحه :
طنط سميحه مش عارفه ليه حاسه إن اقتراحك إننا نروح الفندق صح
قالت لها سميحه وهي تنظر لها بتحدي :
صح يا بنت وفاء بذمتك فكره وحشه
قالت نور بغيظ و هي تتابع الطريق :
مين اللي يقدر يقول علي أفكارك الجهنميه دي وحشه يا ميحه
قرصتها سميحه من ذراعها وقالت بأمر :
شمه ريحة تريقه يا ست نور ودي عشان تفتكري أيام زمان أحسن شكلك نسيتي
همست نور بكلمات كثيره بغضب ولكن سمعوا منها (كانت أيام سودا )
ضحكوا جميعا عليها وهي وجهت وجهها الي الناحيه الأخرى بحنق
*********************************
كانت هاجر في اللمسات الأخيره حينما أطلقت سميحه إحدى زراغيدها العاليه وقالت بدموع :
قمر يا هاجر ربنا يباركلك يا حبيبتي في حياتك
الواد يوسف طيب و بيحبك وإلا مكنتش جوزتك أبدا
قطع كلامها صوت نور العالي وهي تقول لوفاء :
لأ يا ماما استحالة ألبس دا الناس تقول عليا إيه
نظرت لها وفاء بدهشه وقالت بتصميم :
هيقولوا إيه يا بنتي هو إنت لبسه مقطع دا فستان مقفول ومحترم و عينك الحقيقه تبان وكمان هتشلي الزفت اللي بتحطيه علي وشك دا كمان
قالت نور بدهشه :
عمري ما هعمل كدا يا ماما اطلبي مني أي حاجه إلا دي مقدرش مقدرش
جلست وفاء بحزن وقالت والدموع تتجمع في عيونها :
طيب لو قلتلك دا طلبي الأخير منك يا نور هترفضي
انقبض قلب نور وجثت علي ركبتيها أمامها ووضعت رأسها في حضنها وقالت بخوف :
عشان خاطري يا ماما بلاش تقولي كدا مقدرش اعيش من غيرك ربنا يخليكي ليا اطلبي يا ماما أنتي كلامك عليا أمر
ثم أمسكت يديها وقبلتها وأخذت منها الفستان ودخلت لغرفة اللبس كانت جميعهم افواهم مفتوحه فقال ايلين بدهشه :
نور و فستان أكيد انا بحلم دي معجزه والله لازم ماما تاخد جايزه
أما أسيل فشكت بطريقة نور مع أمها في الأيام الأخيره يوجد سر وسوف تعرفه افاقت من شرودها علي الفتاه التي تضع لها الميكب وانشغلت معها
اخذت نفس عميق ثم خرجت حل السكون فجأه علي المكان ولكن صوت شهقات وفاء هو من افاقهم من الذهول كانت مثل الملاك بشره بيضاء ناصعه وعيون رائعه والفستان يحتضن جسد يغوي الناسك سبحان من خلقها أنثي في كل شئ عضت علي شفتيها بتوتر
فقالت هاجر بتلقائيه :
يا نهار اسوح هي دي نور يا لهوي دا إحنا جنبها مش بنات
ظلت صامته تنظر لأمها فقط وكانت لغة العيون أبلغ من أي كلام دمعت عين أسيل التي كانت تعرف بشكل أختها الحقيقي ولكنها لم تتوقع أن تراها به أبدا أما ايلين فهي نزلت لأسفل خوفا من رؤية نور لها أطلقت سميحه عدد من الزرغوطه المصريه الأصلية ومعها جميع من بالغرفه شعرت نور بالدماء تصعد لخديها منذ زمن طويل لم تشعر بالخجل
جاء الإتصال الذي اراح نور من توترها عكس هاجر واسيل التي كانت لا تعلم كيف ستنزل فالحج هو من سيقدم هاجر ليوسف لمحه من الحزن كست ملامحها تشتاق لوالدها وكانت تتمنى أنه موجود أما نور فقد هربت إلي الحمام سريعا فتحت سميحه الباب بسرعه ولكن من وجدته هو مراد التي كانت عينيه تبحث بين الموجودين فقالت سميحه بمكر :
فين أبوك يا مراد
بلع مراد ريقه وقال ومازلت عينيه تمشط المكان :
أنا اللي هنزل بهاجر بابا اللي قال كدا
أمسكت بيد هاجر وسلمتها له ابتسم بحنان لها وقبل جبينها بحب وجدها ترتعش فقال بهدوء برغم من حزن ملامحه بسبب عدم رؤية من يبحث عنها :
مبروك يا جوجو زي القمر يا حبيبتي
شكرته هاجر بخفوت وألقى نظره أخيره علي الغرفه باسف
طرقات علي الباب أمسكت وفاء بيد أسيل وهي تزرغط وجدوا الحج هو من يقف اندهشت أسيل وبدأت الدموع تلمع في عينيها فقال بحنان الأب :
بنتي الغاليه ممكن تديني الشرف إني اوصلها لعريسها اللي هيتجنن تحت ومن النهارده أنا إسمي بابا
ابتسمت أسيل بفرحه وامتنان وهزت رأسها واعطته يدها بسعاده بعد ان نظرت لأمها واعطتها موافقتها قالت بحب :
ربنا يخليك ليا يا بابا
ربت علي يديها بحب نظروا إلي الأمام إستعداد لحياة مليئه بالسعادة والحب حمدت الله علي نعمته وتمنت لاخواتها ان يحصلن علي السعادة
انتظرت في الحمام لدقائق وخرجت حينما وجدت الهدوء فعلمت أنهم خرجوا ونزلوا لأسفل شهقت بفزع حينما وجدته يدخل للغرفة خلسة 


تعليقات