📁 آخر الروايات

رواية أسباب مغيبه الفصل الثالث عشر 13 بقلم الكاتبة فريدة محمد

رواية أسباب مغيبه الفصل الثالث عشر 13 بقلم الكاتبة فريدة محمد

اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 
البارت الثالث عشر
ومحدش عارف
هي ده ممكن تكون النهايه؟
___________________________
في عربيه صهيب
محمود أخد ليلي في حضنه
وهو بيمسح علي شعرها
وبيقرأ ليها قرآن
بعد ما رفضت تاخد الدوا
كانت نامت في حضنه من التعب
محمود بص لصهيب في المرايه واتنهد بتعب:ليلي
حرارتها عاليه أوي
هنعمل إيه؟
صهيب بقلق:خلاص إحنا داخلين علي الصيدليه أهو
هجيبلها محلول وأركبهلها
محمود بقله حيله:ما انت شايف
حالتها عامله إزاي
مش مستحمله ولا قابله حاجه من حد
صهيب بتعب:مش عارف
المفروض نتصرف معاها إزاي؟
بس ده الطبيعي
موت مي
وتعب عمر
وباباها
وغيرهم
ده كفيل يخليها تنهار
وكويس إنها لحد دلوقتي قادره تقف علي رجليها
إحنا لازم نكون جمبها
وتبعد عن أي ضغط
محمود بإقتراح:يعني تبعد عن المستشفي؟
صهيب بنفي:بالعكس
أنا شايف إن وجودها جمب عمر
ده أحسن حاجه ممكن تحصل دلوقتي
هي بتطمن معاه
كمل بحزن:وهو أكيد هيكون سامعها وحاسس بيها
وده هيساعده وهيساعدها
كمل بجديه وهو بيخفي ألمه:بس لازم
تكلم أستاذ محمد
لازم يبعد الفتره ده عنها وميحاولش حتي يقرب منها تاني
وأنا شايف إن ندي
علاقتها قويه بليلي
ووجودها جمبها هيفرق
صحيح واضح إن ندي متلخبطه
بس ده طبيعي وأنا هتكلم معاها
الفتره ده
لازم بس اللي هي بترتاح في وجودهم يكونوا جمبها
فاهمني
محمود هز راسه بهدوئ
ورجع يقرأ لليلي قرآن
وهي هاديه
ومستسلمه في حضنه من الإرهاق
وأثر الدموع باين علي وشها
__________________________
عند محمد
كان واقف
قريب من المقابر
كان بيتابع ليلي بعينه
بيطمن إنها بخير
كان عايز يقرب منها
يحضنها
بس خاف يقرب
يخسرها أكتر
فضل متابعها لحد ما خرجت مع محمود
مينكرش إنه حس بالغيره من محمود
حتي لو أخوه
راحه ليلي لي
وقربها منه
بيضايقه
خايف في يوم ياخد مكانه
وهو ميكونش له مكان في حياتها من تاني
حاسس بالذمب ناحيتها
وناحيه عمر أكتر
موت مي نفسه
اثر فيه جدا
حس إن فجأه
ممكن يموت
ممكن ميكونش موجود
في بكره اللي هو بيخطط لي
حس فعلا لأول مره
إن الدنيا أخدته
وغوته بالفلوس والمنصب
ونسيته أصله إيه
ونهايته إيه.
___________________________
عند ماجده
كانت منهاره من العياط
في أوضه ليلي اللي كانت فيها في المستشفي
خبطت مياده عليها
ودخلت
عشان تتفاجئ بيها
دموعها نازله
وهي مكانها علي الأرض
وعيونها حمرا
قربت منها مياده بقلق
وقعدت جمبها علي الأرض وهي بتتكلم بقلق:مالك يا ماجده؟
حصل حاجه؟
ماجده بصيتلها بعياط:ليلي شيفاني أنا السبب في كل حاجه
هي معاها حق
أنا سلبيه فعلا
وعشان مأخدتش موقف من أول مره
وصلني للوصلناله ده
مياده بهدوئ:انت كنتي عايزه تحافظي علي بيتك
يمكن إنك استحملتي كل ده علي ليلي غلط
بس علي نفسك
انت كنتي بتحاولي تحافظي علي بيتك
وتعدي
وكلنا بنعدي عشان المركب تمشي
انت سامحتي في حق نفسك
وهي هانت عليكي
ده محدش يقدر يحاسبك عليه
بس ليلي
ليلي اتأذيت أوي
وانت مكنتيش واخده بالك
قربت منها أكتر بإقناع:اتكلمي معاها واسمعيها
وهي هتفهم
كملت بتوتر:وانت ناويه تعملي إيه مع محمد؟
ماجده بصيتلها بعياط:معرفش
ولله ما أعرف
مياده بهدوئ:مهي ده المشكله يا ماجده
انت ديما واقفه في النص
لا قادره تتأقلمي مع حياتك
ولا قادره تمشي
وفي وسط كل ده
بتدفعي التمن انت وليلي
إحنا مش بنقول متحافظيش علي بيتك
حافظي بس بحدود
ابعدي
عرفيه قيمتك
أقفي وهاتي حق بنتك
حتي لو بالتفاهم
بس هو عمل كتير أوي
محتاجه واقفه يا ماجده
مش بقولك سامحي أو لا
بس تهاونك كل مره
هو اللي وصلك لده.
خلصت كلامها
وهي بتاخدها في حضنها
وماجده بتعيط بحرقه
يمكن عشان كلامها صح
ويمكن عشان كلام ليلي
ويمكن عشان هي اتهاونت في حق بنتها فعلا
وهي كانت السبب في كل الأذي ده
___________________________
رجع صهيب من الصيدليه
وبص لمحمود من الشباك بهدوئ:انزل حضرتك
اركب قدام
عشان هركبلها محلول
محمود هز راسه بتفهم وحاول يبعدها عنه
فهمست بعدم وعي:عمر
متبعدش
أخد محمود نفس
وهو بيكتم دموعه
غمض عينه بألم من حالتها
وحالته
فتح الباب ونزل
ركب مكان صهيب
وصهيب ركب مكانه
جهز المحلول
ومسك إيد ليلي بهدوئ
اترعشت أول ما الابره لمست إيدها
واتكلمت بألم:ااه
حاولت تشيل إيديها
بس مسك إيديها أكتر
وهو حاسس بحرارتها اللي عاليه جدا
وساعده في ده
جسمها الضعيف
فعيطت ليلي بضعف
وهي مش قادره تشد إيديها
وموجوعه
ومش قادره تتكلم
محمود لف ليها من قدام
وطبطب عليها بحنيه:إهدي يا حبيبتي
معلش
ليلي بعياط وألم:هو بيوجعني
صهيب خلص وساب إيديها بأسف:أنا أسف
بس لازم تاخدي العلاج
هترتاحي دلوقتي
ليلي بعياط:إيدي بتوجعني
صهيب اتنهد بقله حيله
وبص لمحمود
محمود بحنيه:معلش
شويه وهيخلص
عشان تبقي كويس
ليلي عيطت بضعف وهي بتحاول تقاوم التعب وتفتح عنيها:ومين قالك إني عايزه أكون كويسه
سبني بقي
صهيب طلع لازقه حراره
وفتحها
وحطها علي وشها بهدوئ:أنا بعمل كده عشان خايف عليكي يا ليلي
وأه لازم تكوني عايزه تبقي كويسه
عشان فيه مليون حد بيحبك
ويستاهل تبقي كويسه عشانه.
__________________________
في مستشفي
قريبه من بيت فارس
دخل الإسعاف
وهو بيجري بيه
والدكاتره بياخدوا النقاله منهم
كان فارس مش في وعيه
هدومه كلها غرقانه دم
ووشه متشوه
لدرجه إن ملامحه مش واضحه
كل حاجاته باظت
حتي موبايله
والعربيه ادمرت
مفاتش دقتين
ودخل العمليات
بسبب إن حالته سيئه جدا
ومعاهوش أي إثبات شخصيه
ومحدش حتي معاه
لكن في وسط كل ده
كان حد بيراقبه من بعيد
وكأنه بيتأكد إن خطته نجحت.
___________________________
عند محمد
ميعرفش إزاي وصل لشقته
شقه مكنش حد يعرف عنها حاجه
كان حاسس بتعب
وقلبه بيوجعه
بس كان متجاهل كل ده
عشان وجعه الجسدي
ميجيش حاجه جمب وجعه النفسي
وإنه خسر كل حاجه فجأه
بيته وبنته ومراته
وأخوه وعمر
اترمي علي الكنبه بتعب
وهو بيقلع التيشرت بتاعه بإهمال
ويرميه بعيد عنه
حط إيده علي وشه
ودخل في حاله عياط هستيري
وجسمه بيترعش مع كل دمعه
مكنش حاسس بالوقت
ولا جسمه اللي بيتنفض
مكمش سامع غير كلام ليلي معاه
وبعد ماجده عنه
برغم طلبه منها تفضل
افتكر موقف أو يمكن ذكري اتحفرت في قلبه قبل عقله
فلاش باك
أحمد(والد محمد)
فاطمه(والده محمد)
دخل أحمد من الباب
في أول اليوم
علي عكس ميعاد رجوعه كل يوم
كان باين عليه التعب والألم
لدرجه إنه مكنش قادر يقف علي رجله
اترمي علي أول كنبه قابلته
كان خارج وقتها محمد من أوضته
فلف وشه
عشان يشوفه في الحاله ده
ومغمض عينه بتعب
جري عليه بلهفه
وطلع جمبه علي الكنبه
ومكنش عمره وقتها كبير
كان تقريبا ٦ سنين
مسك إيده بلهفه وخوف:بابا
فتح أحمد عينه بتعب ومسك وشه بين إيده:أنا كويس يا حبيبي
محمد دموعه نزلت وهو بيبص عليه بخوف:بابا
انت تعبان
اندهه ماما
مسك أحمد إيده بضعف وهو بيمسح دموعه بكفه:أنا أسف عشان معرفتش أكون ليك أب
وأجبلك كل اللي نفسك فيه
كمل بدموع:أسف عشان مكنتش كفايه
مكنتش زي أي أب
ومعرفتش أوفرك حياه سويه تقدر تعيش فيها
أنا أسف يا حبيبي
كمل بعياط وألم:أنا ولله عملت كل حاجه
عشان أكون أب كويس
بس مش بإيدي
محدش هنا
بيطلع اللي هو عايزه
ومحدش هنا بيقدر يعيش
زمان كان عندي أحلام
عربيه
وفيلا
وشغل
وحياه حلوه
محدش قالي
إن ورا باب بيتنا
فيه وجع كده
في ناس كل يوم بتموت من الجوع
وفيه طالب
حلمه بيضيع في حرب فلوس
ولا شغل وحلم ضاع عشان واسطه
محدش قالي
إن عشان أكبر وأبقي حاجه كبيره
لازم أضحي بالمبادئ والشرف
مش الكل كده
بس أنا خسرت كل حاجه
ضحك بوجع ودموعه بتنزل:بس كسبت مبادئي
وديني
لما هقابل ربنا
هقف قدامه نضيف
انت عارف
كان ممكن نعيش عيشه أحسن من ده
أجبلك لبس
وأكل
وغيره
بس هقرف من نفسي أوي
عشان وقتها
عشان أكسب كل ده
هتخلي عن مبادئي
هبقي راجل مرتشي
وبقبل الحرام علي نفسي
عيط بوجع:بس أنا مرضتش
أكسب حياه حلوه
بفلوس عمرها ما هترضي ربنا
أنا أسف يا ابني
عشان مكنتش الأب اللي بتتمناه
بس
بس
لو حد سألك عني
أقوله إني حتي لو كنت فقير
فأنا شريف
يمكن محدش يفهم
عشان بيقنا في زمن
الصح غلط
والغلط صح
والحق تاهه
بس أكيد هتلاقي حد يفهم
كان محمد
قاعد قدامه
دموعه نازله
يمكن مش فاهم كل كلامه
بس شايف كسره أبوه
وده كفايه
تخرج انسان غير سوي
خرجت فاطمه من المطبخ
وهي بتبص علي مصدر الصوت
قربت من أحمد بعصبيه
من غير حتي ما تسمع ولا تهتم بشكله
وقفت قدامه وهي بتربع إيديها بسخريه:خير
رجعت بدري ليه؟
هو اليوم كان بيجيب همه
عشان أصلا ترجع بدري
محمد نزل من جمب أحمد
ووقف قدامها بخوف وهو ماسك إيد باباه عشان تحميه منها
اتكلم بتوتر:بابا تعبان
فاطمه بسخريه:من إيه بقي إن شاء الله؟
كان مثلا بيجيب فلوس ولا عارف يوفر حاجه
ده بيجيب اللقمه بطلوع الروح
رجع محمد لورا بخوف وهو ماسك إيد أحمد:بابا مش وحش
قربت فاطمه منه بعصبيه لكن هو
جري ورا أحمد واستخبي منها
فاطمه وقفت قدام أحمد بعصبيه:رجعت ليه
فين الفلوس؟
أحمد بألم وهو حاطط إيده علي قلبه
والايد التانيه ماسك بيها محمد:تعبان يا فاطمه
فاطمه بزعيق:يعني إيه؟
تعبان من إيه مثلا
اومال لو كنت زي باقي الرجاله
قادر تكفي بيتك
كان هيحصل إيه
وقف أحمد بألم ووجع وهو بيشاور علي نفسه بقهر:أنا حاولت
أكفي بيتي
حاولت ولله
أنا بعمل كل حاجه
عشان ابني
مايطلعش نفسه في حاجه
محدش هنا بيطلع اللي هو عايزه
محدش زيي
غير واداس عليه
بس أنا عمري ما هبيع مبادئي عشان حد ولا عشان شويه فلوس
فيه ناس أه كويسين
وفيه غيرهم ألف
باعوا مبادئهم وداسوا علي الغلابه
شاور علي نفسه ودموعه بتنزل:أنا عملت كل حاجه
وبردو أنا مش كفايه
مش بإيدي يا فاطمه افهمي
فاطمه بزعيق وهي بتزقه في كتفه:عمرك ما كنت كفايه يا أحمد
فاهم
شاورت علي محمد
اللي حاضن نفسه وبيعيط:ابنك ده
هيكبر وهيكرهك
عشان مقدرتش تعيشه حياه
زي بقيت الأطفال
إبنك ده
هينساك بمجرد ما يبقي في إيده
قرش
عشان انت حرمته من كل حاجه
حط أحمد إيده علي قلبه وهو بيرجع لورا بألم:كفايه يا فاطمه
فاطمه بزعيق:لا مش كفايه
لازم تفوق
انت مش راجل
فاهم
عمرك ما قدرت تكفي بيتك ولا تجبلي حاجه زي باقي الستات
طول عمرك
دلدول لده وده
وفي الآخر ترجع بخمسين جنيه
وأنا أحط القرش علي القرش
وتحرمنا من كل حاجه
عشان شويه مبادئ
مبيأكلوش عيش
أحمد وقع علي الكنبه وهو ماسك قلبه بدموع
محمد قرب منه بلهفه ودموع وهو بيمسك إيده:بابا
انت كويس
أحمد بصله بدموع:بابا بيحبك أوي يا محمد ولله
أنا أسف
عشان مقدرتش أكفيك
بس أنا بحبك ولله
خلي بالك من محمود
وأوعي تبيع مبادئك عشان شويه فلوس
كمل بعياط:أنا بحبك أوي ولله
كان نفسي
أكون راجل في عينك
بس أنا ولله حاولت كتير أوي
كان نفسي أكون دكتور
ومشهور
وأكون قادر أوفر ليك
حياه سويه
كان عندي أحلام حلوه أوي من أنا صغير
كنت بشوف كل دكتور
وأقف قدامه
وأقول بكره هكون هو
بس بكره جه
وكان أوحش من امبارح
الأيام ضيعت أحلامي
وخلتني واحد تاني غير اللي نفسي أكون هو
أنا مش أنا
وكل حلم حلمته ضاع
وكل حاجه كان نفسي فيها
الدنيا أخدتها مني
محمد حضنه بدموع وهو بيشوف حاجه أكبر من سنه:أنا مش فاهم يا بابا
انت هتسبني؟
حضنه أحمد بدموع:هسيبك
بس هفضل موجود في ده
خلص كلامه وهو بيشاور علي قلب محمد:خلي بالك من نفسك
وحتي لو الدنيا اجبرتك تبقي زيي
وعمري ما اتمنالك ده
لو هتبقي شحات
خليك شحات
بس اشحت بشرف
ولو قدامك تبقي مليونير
بس بالحرام
خليك شحات أحسن
عشان لما تيجي للحظه ده
تكون مطمن وانت هتقابل ربنا
فاطمه لفت وشها عشان تمشي
ووقفت ثانيه واتكلمت ببرود:متمثلش إنك عيان
عشان اللي زيك
مش بيموت
بيموت اللي حواليه من الجوع وبس
ومشيت من قدامه
دموع أحمد نزلت أكتر
وهو بينهج
بص لمحمد بدموع:مش هلحق اشوف محمود
بس خلي بالك من أخوك
خلي بالك منه يا محمد
إيده نزلت جمبه
وهو بينطق الشهاده
وجسمه بيثبت مكانه
وعينه مفتوحه
بص عليه محمد بدموع وخوف من شكله وهو بيهزه:بابا
بابا رد عليه
انت روحت فين؟
انت زعلت؟
باك
حس محمد وقتها
بخنقه في قلبه
ونفسه بيقل
صرخ بقهر
ودموعه بتغرق وشه
فجأه
قلبه دق أسرع
ونفسه بقي أصعب
قام وقف بدوخه
وهو بيحاول ياخد نفسه
دور في الجاكت بتاعه علي بخاخته
بس مكنتش موجوده
أعصابه سابت
فقعد علي الأرض
ببطئ
وهو بيجاهد عشان ياخد نفسه
كسر كل حاجه كانت علي الترابيزه
وهو بيصرخ
والذكريات بتتجمع ضده
وكلام مامته
شكل باباه
دفنته
موته
وصيته
كل حاجه بتخنقه
نفسه أقل أكتر
لحد ما شفايفه أزرقت
حاول ياخد نفسه
حاول يقوم
لحد ما وقع علي الأرض
وهو شايف باباه قدامه
أحمد بلوم:ده وصيتي يا محمد
قولتلك خلي بالك من محمود
ده وصيتي يا ابني
محمد بعياط ونهجان:أنا أسف
اسف ولله يا بابا
كان بيحاول يقرب من خيال أحمد
والرؤيه قدامه بتتشوش أكتر
كان بيحاول يمد إيده
ياخد أبوه في حضنه
بس كل ما بيقرب منه
يبعد هو
وهو بيلومه
ويعاتبه
لحد ما صرخ محمد بقهر:كفايه يا بابا
أنا أسف
أسف ولله
حط إيده علي ودانه
عشان يمنع
لوم باباه وعتابه لي
كان بيصرخ
وهو بيخبط علي ودانه
لحد ما فجأه نفسه وقف
وأعصابه سابت
غمض عينه بألم
وهو شايف صوره باباه بتقرب منه
أخيرا
ومحمد بيبتسم لي
وبيفتح حضنه عشانه
ودموعه نازله علي وشه.
___________________________
وقفت عربيه صهيب
قدام المستشفي
كانت حراره ليلي لسه عاليه ومبتنزلش
فتح صهيب باب العربيه لمحمود
محمود بص علي ليلي
كانت مغمضه عنيها
ودموعها نازله حتي وهي نايمه
محمود بص لصهيب:بلاش نصحيها
أنا هشيلها
بعد صهيب عن العربيه
وهو محمود فتح الباب عند ليلي
وكان هيشيلها
فتحت ليلي عنيها بتوهان:لا
أنا همشي لوحدي
مديت إيديها علي وشها
وشالت لازقه الحراره ورمتها
محمود بقلق:ليه كده يا ليلي؟
ليلي بتوهان:مش عايزه حاجه
مديت إيديها لصهيب:شيله
صهيب قرب منهم تاني واتكلم بهدوئ:انت تعبانه
والحرارة مبتنزلش
لازم تركبي محلول تاني
محمود مسك إيد ليلي بهدوئ:تعالي بس
وجوا هنشوف
قامت من مكانها
وسندت عليه
وهي ماشيه ببطئ
وقدامهم ماشي صهيب.
__________________________
في المستشفي
عند فارس
الحاله كانت خطيره جدا
ومحدش عارف هو تبع مين
وعايزين حد
عشان حالته سيئه جدا
وبتسوء أكتر
معاهوش أي حاجه تثبت شخصيه
حتي بطاقته مش موجوده
وده مخليهم خايفين
ياخدوا اي قرار
يكون علي مسئوليتهم هما.
__________________________
سند محمود ليلي لحد أوضه عمر
زي ما صهيب قاله
مكنش حد موجود بره
ليلي رفعت عنيها بتوهان
وبصيت علي الأوضه واتكلمت بضعف:هو
هو عمر هنا؟
محمود بحنان:أيوه
تعالي
ادخلي يلا
فتح باب الأوضه
وهي دخلت بخطوات تايهه
لحد ما محمود قعدها علي السرير
وصهيب جه من ورا
وهو بيجهز أدويه
محمود قعد جمب ليلي علي السرير ورفع رجليها يقلعها الكوتشي
ليلي منعته بضعف:لا
انت بتعمل إيه؟
محمود بحنيه:بقلعك الكوتشي
عشان ترتاحي
مش انت هترتاحي وانت جمب عمر
هو كمان هيرتاح وانت جمبه
السرير ده بتاعك
عشان تبقي ديما جمبه يا حبيبتي
قلعها الكوتشي
وليلي بصيتله بدموع:شكرا
محمود بحب:انت بنتي يا ليلي
يلا ارتاحي
ليلي بصيت بدموع علي عمر
وعيطت من تاني
محمود شدها لحضنه بتعب:أنا عايزك جمبه عشان ترتاحي وهو يرتاح
متتعبيش نفسك يا ليلي كده
هيكون كويس
طول ما انت كويسه
ليلي رفعت عنيها وهي بتمسح دموعها
بصيت علي عمر بتردد
ورجعت بصيت علي محمود بتوهان:ممكن تجيب السرير ده
جمب سرير عمر
محمود ضحك:حمدلله علي السلامه يا ليلي
أكيد يا حبيبتي
مسك إيديها
وهي قامت ورا
لحد ما قعدها علي الكنبه
وصهيب شد معاه السرير
لحد ما قرب من عمر
وظبط كل حاجه
محمود مسك إيد ليلي بهدوئ:أهو يلا هتبقي جمبه
أكيد هترتاحي كده
صح؟
ليلي هزت راسها ودموعها نازله
وقامت معاه
لحد السرير
قرب منها صهيب
بعد ما جهز محلول وأدويه
صهيب بهدوئ:حاسه بإيه يا ليلي؟
ليلي بدموع وهي بتبص علي عمر:حاسه إني هموت من غيره
اتنهد صهيب بوجع
وهو بيغمض عينه
كل كلمه منها بتجلده أكتر
وتحسسه بالوجع والألم
قام من مكانه
وهو بيقرب من الشباك
ووقف عاطيهم ضهره
وحط إيده في جيبه
وهو بيبص للسما بتعب
وبيتنهد بألم
محمود بص علي صهيب
وحس إنه تعب
وإنه شايل فوق طاقته
فأخد هو المره ده مكانه
وقرب من ليلي يمسح دموعها
محمود بحنيه:بعيد الشر عنك يا ليلي
انت جمبه أهو
وهو أكيد حاسس بيكي
وأي كلمه هتقوليها
هو هيسمعها
يمكن ميردش
بس هيكون سامعك يا حبيبتي
ليلي هزت راسها بدموع وقربت من عمر بوجع وتوهان
مسكت إيده بضعف:انت وحشتني أوي يا عمر
وحشتني أوي
عارف أنا تعبت أوي من غيرك
وكلهم هنا وجعوني أوي
انت الوحيد اللي كان بيقدر يحسسني بالأمان
واني معايه حد
وفي ضهري مهما عملت
انت مشيت
وأنا رجعت وحيده من تاني
عارف كمان
كلهم هنا خايفين عليك
عمو محمود
وطنط مياده
وندي
كلهم نفسهم بس ياخدوك في حضنهم
انت عمرك ما كنت أناني
هما كلهم تعبوا أوي
وانت وحشتهم أوي
اقوم بقي
عشان الحياه من غيرك وحشه أوي
انت اللي محلي الحياه يا عمر
أخدت نفس وكملت بعياط وألم:عمو محمود قالي إنك هتسمعني
لو انت سامعني
حبيبتك ليلي
تعبت أوي من غيرك
عشان هي ملهاش غيرك
نامت علي كتفه
وهي بتعيط بوجع
بص عليها محمود
وغصب عنه دموعه نزلت
وهو بيبص علي إبنه
هي الوحيده اللي قادره تعبر عن كل حاجه جوا
هو مش عارف يقول لإبنه إيه
يعتذره ازاي عن الأذي اللي سببه لي
طب هو أصلا هيسمعه
هيرضي يقبل منه حاجه؟
نفس الوضع
كان صهيب
اللي لف وشه ليها
من بدايه الكلامه
دمعه منه نزلت
فمد إيده عشان يمسحها
أخد نفس أقوي
وهو بيحاول يبان ثابت
عشان مينفعش يقع دلوقتي
هو مسئول عنهم
لحد ما عمر يقوم
هو لازم يخلي باله منها
عشان هي وصيه صاحبه
قرب من ليلي تاني
بعد ما أخد الملحول من الترابيزه
مسك إيديها واتكلم بصوت مهزوز:هاتي إيده
مسك إيديها
ليلي بعياط:أنا مش عايزه حاجه
سبني
مسمعش منها حاجه
ومحمود
قرب منها
ومسك إيديها أكتر
وهو بيبص ليها عشان تطمن
صهيب
كان حط المحلول
وظبطه ليها
وحط كذا دوا
وكل دوا فيه نسب منومات
قام من مكانه
بعد ما بص لمحمود
إنه يطمن
وخرج من الأوضه بسرعه
وهو معندوش أي استعداد
إنه يسمع ولا يتكلم مع حد
مبقاش عنده طاقه لكل ده
عشان الصعب بجد
إنك تكون ضعيف بس تبين إنك قوي
أو مهزوم وتبين إنك قادر تقف وتحاول
هو ده كان حاله
مشي بعيد عن أوضه عمر
وكل حته فيه بتوجعه
ألم جسدي ونفسي
كأن عمر بقاله في الغيبوبه ده سنه
حاسس بخنقه
ووجع في قلبه
عايز ينهار
بس مش عارف
امتي الوقت المناسب
ولا ممكن ينهار قدام مين
وهو مطلوب منه يكون قوي طول الوقت .
___________________________
عند محمد
كان واقع في الأرض
وشفايفه بتزرق أكتر
ووشه شاحب
مكنش في وعيه
وقدامه
أحمد
واخده في حضنه
وبيدفيه
وشويه يرجع يلومه من تاني ويعاتبه
حرب جوا دماغه
حد بيلومه وحد بيحبه
لكن في وسط الحرب ده
كان ماسك في حضن أحمد
عشان ميسبهوش أبدا
حتي لما بيعاتبه
بيبقي في ماسك فيه
ويقربه منه
وكأنه بياخد منه الحب اللي اتحرم منه
المره ده
صوت أحمد
جه مهزوم وحزين أكتر
وجمله واحده بس علي لسانه:خونت وصيتي ليك يا محمد
ومحمد بيصرخ قدامه بقهر ودموع:لا يا بابا
ولله ما خونتك
أنا خوفت عليها
ولله بحبه
أنا أسف
أسف
جري ورا محمد تاني
عشان يحضنه
لكن أحمد كان بيبعد عنه المره ده
والحزن باين علي وشه
نزل محمد علي الأرض
وهو بيعيط
ويندهه علي أحمد
لكن كل ما يقرب
يرجع هو يبعد
لحد ما اختفي
وفضل محمد مكانه علي الأرض
بيصارع الموت
محدش عارف
حد ممكن يلحقه
ولا هتكون ده نهايته؟
وتكون صدمه جديده لليلي.
___________________________
يتبع..


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات