📁 آخر الروايات

رواية العاصم ليس كما يراه الناس الفصل الثاني عشر 12 بقلم منار اسامة

رواية العاصم ليس كما يراه الناس الفصل الثاني عشر 12 بقلم منار اسامة


اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

_ البارت الثاني عشر _
بعنوان _" مواجهه ولمحه ماضي "_
----------------------------------
" الحب من طرف واحد كم موجع ومعذب لكن الصمود وعدم الانيهار صعب اصعب من الموت بكثير "

غادر أهل داليا صباحا وكان اليوم روتنيا علي الجميع كانت تجلس داليا مساءا في البلكونه تبكي لتتفاجأ بصوت خلفها يسألها بتعيطي لي ولم يكن سوي نوح ..."

داليا وهي تمسح دموعها سريعا بتوتر ثم وقفت من مقعدها واتجهت الي الخروج لكن فاجئها سؤال نوح :
_ معني نظرتك اللي بشوفها كل يوم الصبح اي ومعني نظره الحزن اللي شفتها ابارح وانا بقول لبابا عايز اتجوز معني نظارتك ديه اي ياداليا

داليا بتوتر وهي تتحرك :
_ مش معناها حاجه

أوقفها كلمه نوح :
_ بتحبيني صح

التفت له داليا بدموعها وهي تسأله :
_ انت عرفت ازاي ..

نوح بهدوء :
_ اي حد ركز مع نظارتك ديه يا داليا كان فهم ...
داليا أنا بعاملك زي اختي نبض انتي امانه عمي عندنا وحرام

داليا بدموع وبصوت حزين :
_ مش حرام أن احبك بعد ما خرجوني من التعليم وجوزوني لراجل اكبر مني بكتير كان مخليني كارهه حياتي مش حرام لما يشتروا العادات والتقاليد علي حسابي مش حرام لما ما اقدرش اقول لبابا وماما اني مش قادر اسامحكم علي اللي حصلي مش حرام اني لما اجي هنا احبك مش حرام لانك كنت شاب فيك كل حاجه ممكن أتمناها .. كنت بسمع عنك من وانا صغيره كتير ... عقل الطفله اللي جوايا خلاني افتكر أن ممكن يجي يوم ونبقي متجوزين ساعتها بابا فاجئني بجوازي من غيرك انت عارف اي الحرام أن أفضل احب حد مش عارف بوجودي حد انا وهو مشفونش بعض غير مرتين عارف اي اللي حرام اني هتفرج عليك وانت بتخطب غيري وانا مقدرش اتكلم علشان انت مش بتحبني وانا لايمكن تجبرك علي كدة ولايمكن اخليك تخون الامانه يا ابن عمي بس من حقي اتضايف ازعل اعيط من حقي انفجر وأنهار دة من حقي ...

نوح مصدوم من كلماتها نعم توقع أن تكون تحبه لكن تحبه من صغرها والاسوأ كل هذه المعاناه مرت بها كيف كيف حاول التحدث بعقلانية مافيا الصدمه جانبا ...:
_ انتي لسه

قاطعته داليا وهي تقول :
_ عارفه هتقول اي اني لسه مراهقه مش قادره احدد مشاعري ضحكت بسخريه علي نفسها :
_ انت عندك حق اقولك اعتبر كلامي محصلش انت من اللحظه دي ابن عمي وبس اما حبك فأنا هحتفظ بيه جوايا وافتكر كسرتي وانا شايفاك مع غيري

نوح بتبرير :
_ أنا بحبها ومش قصدي محبكيش أنا معرفش اصلا بمشاعرك ولو اعرف كنت ...

داليا بضحكه متوجعه :
_ انت فاكر اني بقولك كدة علشان تحبني حب شفقه أنا كنت محتاجه اصرخ واحكي بس جات فيك أنا اسفه فعلا وزي ما قولتلك اعتبر اللي اتقال كأنه محصلش ... بس خلي بالك الدنيا دواره وفي وقت هيتوجع قلبك زي وانا تدعي أن اليوم دة ميجيش يا نوح لاني مش حبه اشوفك موجوع ... عن ازنك يا ابن عمي .......

تركته ودلفت الي غرفه نبض وهي تحول كبت دموعها المتحجره داخل مقلتيها لكن تشعر بالراحه للبوح بمكنونات قلبها نعم ستظل صامده أمام الجميع لكن عندما تمتلئ نفسها سوف تنهار وينتهي تماسكها الخداع ستذاكر وتنجح لن تتوقف حياتها تعلم أنها ستظل تحبه لكن ستبين له العكس هي لاتريد حب الشفقه ابدا .....
لتندثر بجوار نبض بهدوء نائمه هاربه من ذلك الواقع .......

بمجرد خروج داليا من أمام نوح نظر نوح بذهول لما حدث اهذه الفتاه تكن له كل هذا وتحمل في قلبها كل ذلك الوجع هو لايحبها لما شعر بتلك النغزه داخل قلبه بسبب دموعها هو يحب هدي لكن لم تأثر به يوم هكذا ... تنهد بعمق وذهب الي غرفته ولكن النوم جفاه ليظل مستيقظا حتي الصباح ...."

-------------------
صباحا...."
في بيت سلمي ...'

خرجت سلمي من غرفتها مرتديه زي الطيران الرسمي الخاص بعملها لينظر كل من والديه عليها باستغراب فاجازاتها لما تنتهي

سلمي ترد علي أسئلتهم التي لم يقولوها لتتحدث بهدوء :

_ أنا انطلب مني اروح رحله لباريس للطوارئ لأن في كذا طيار متغيبين وحصل عجز كبير وتتطلب مني اروح النهارده

والد سلمي وهو يشعر بالقلق اول مره يشعر بهذا القلق منذ دخولها ذلك المجال :
_ أنا مش مرتاح يا سلمي متروحيش يابنتي

سلمي بمرح حتي تزيل حاله القلق الواضحه علي وجه والدها ووالدتها :
_ اي يا جماعه ماخفوش عليا كدة هتغر في نفسي ....

والد سلمي بحب :
_ اتغري براحتك يا روح ابوكي ....

سلمي وهي واضعه باقي السندوتش علي الطاوله ثم وقفت وقالت :
_ هتأخر كدة هرجع بكره الرحله صد رد متقلقوش اول ما اوصل هقولكم والرحله رقمها ٣٦٦ علشان لو حبين تكمنوا في المطار علي الطياره يلا سلام عليكم ذهبت الي والدها الذي احتضنها بشده والقلق علي ملامحه مازال ظاهر ...
وكذلك والدتها التي احتضنتها بشده اكبر هي الأخري لتغادر من أمامهم وعيونهم معلقه بها حتي رحلت ...."

والد سلمي بقلق :
_ أنا قلقان كدة لي اول رحله ابقي حاسس ان روحي بتروح مني

والده سلمي :
_ وانا خايفه اوي معرفش السبب لتكمل بدعاء :
_ ربنا يرجعك لينا بالسلامه يا سلمي

امن علي دعائها ثم ذهبوا ليصلوا ركعتين لله ويدعون أن تعود ابنتهم بسلام ....

----------------------
شقه نبض ..."

كان الفطار صامت نوعا ما والان الايه انعكست وأصبح نوح ينظر لداليا التي كانت مركزه عينيها علي طبق طعامها في صمت ....قاطع الصمت سؤال فواز ...
فواز :
_ قررت هنروح امتي لهدي البنت اللي عايز تتجوزها

نوح وهي ينظر لداليا ويقول :
_ بعد بكره باذن الله لو معندكوش مانع

فواز :
_ علي خير الله

نسرين :
_ انت مبسوط يا فواز وهتروح تخطبله البنت ديه اسمعوا مني انا مشوفتهاش بس قلبي مش مرتاحلها

فواز بتهدئه لها :
_ يا حبيبتي اهدي كل واحد مسئول عن اختيارته وبعدين سيبي كل حاجه علي ربنا ....."

داليا وهي تقف من مقعدها :
_ عن ازنكم شبعت ... ثم تابعت قبل رحيلها :
_ الف مبروك يا ابن عمي

لتتركه قبل سماع رده استغرب قوتها في التماسك قوتها في حجز دموعها الذي استطاع رؤيه تحجرهاليزفر بخنق بعد قليل غادر كل منهم لعمله ..........

-------------------
في بيت سلمي علي اذان العصر آتاهم هاتف ليرد والد سلمي

والد سلمي:
_الو

الشخص :
_ انت والد كابتن سلمي ...

والد سلمي:
_ ايوه يا بني خير سلمي حصلها حاجه

الشخص :
_ أنا من شركه الطيران اللي كابتن سلمي شغاله فيها للاسف الطياره اللي كانت ركباها وقعت بسبب عطل فني وهي دلوقتي والركاب وقعين علي جزيرة أو في البحر في ميتين كتير ومصابين اكتر فهيوصلوا كمان ساعه لان احنا بعتنا طياره تجيب الجثث والمصابين اتمني كابتن سلمي تبقي من المصابين ...

والد سلمي بصراخ :
_ سلمي ....

والده سلمي وهي تخرج من المطبخ :
_ خير يا ابو سلمي مالك لتصرخ باسمها لي

والد سلمي :
_ طيارتها وقعت طياره سلمي وقعت. بنتنا ممكن تكون ماتت اه يا بنتي

والده سلمي بصدمه ودموع كانت سريعه النزول :
_ بنتي
والد سلمي وهو يتجه لداخل :
_ احنا لازم نروح شركه الطيران نشوف هيودوا المصابين فين أنا متأكد انها منهم بنتي مش هتسبني مش هتسبني

بعد قليل كانوا يعدوا اي شئ علي عجله وذهبوا لشركه الطيران واعلموا مكان المستشفي التي سيتم نقل المصابين والجثث إليها وكان الكثير من الأهالي هناك ليجلس كل منهم قلق متوتر وعلمت جيهان أيضا ذلك الخبرمنالشركهلانها كانت تريد الاطمئنان عليكياره سلمي هل وصلت بسلام لكن صدمت صدمه عمرها لترتدي ملابسها سريعا منتظره بجانب والد سلمي ووالدتها الجو مشحون بحاله من الخوف الرهبه من فراق حبيب علي قلبنا ....."
---------------------

في شركه عاصم ...'
كان عاصم يجلس علي مكتبه يفكر في ماضيها وفي نبض ومافعله بها ليجده شارد في تصرفاته االحمقاء الذي تمرد فيها علي حبها الذي اكتشف الآن أنه يبادلها ذلك الحب لكنه كان اناني وغبي في تفكيره وتصرفاته خسرها وخسر احترامه لذاته وخسر والدته اه من خسرته لوالدته لايريد تذكر حماقته في ذلك اليوم

فلاش باااااك ....'

في يوم كان يدلف كل من عاصم وزوجته نرجس الي شقه والدته. بعد أن انتهوا من تصوير أحد الفيديوهات ليدلف لغرفه والدته التي انتهت من الصلاه ثم جلست علي السرير تنظر لعاصم الصامت
لتقطع هي الصمت

ساميه :
_ انت راضي عن الفيديوهات ديه يا ابني

عاصم :
_ ومالها الفيديوهات هي حرام وله اي أنا بكسل منها كتير

ساميه :
_ بتكسب كتير وانت بترقص مع مراتك أو وانت بتعمل مواضيع تافهه ومحلية مراتك حاطه مكياج ولبسه ضيق هل انت راضي عن نفسك يا ابني

عاصم :
_ أنا راضي ايوه لاني بخرج من الفقر دة أنا من وانا صغير وانا بتعاير بشغله الخدامه اللي كنتي بتشتغليه في مدرستي اصحابي كانوا بيتريقوا عليا انتي حسيتي بيا وكل واحد معاه اب وأم معاهم فلوس يشترالهم اللي هما عايزينه مش مجرد بياخدوا بواقي اكل الناس والحاجات المستعمله أنا طفل كنت نفسي ابقي غني ولما اتكرمتي عليا في الجامعه بقيتي تشتغلي خياطه وترزيه وفي الجامعه الكل معاه فلوس عربيه موبيلات وانا مجرد واحد معهوش غير تليفون صغير اد كدة ارد علي الاتصال ولما حنيني عليا استريلي موبيل تاتش جديد اعمل اي وانا عاطل معيش فلوس اصرف وله معايا تمن القعده علي القهوه بقيت معتمد عليكي كليا وانا كاره نفسي اني معيش فلوس كاره الدنيا اللي ظالماني .... ايوه مش ندمانه اني بشتغل نرجس علشان انا مش بعمل حرام أنا باخد حقي من الدنيا باخده لو غصبن عن اي حد

كانت ساميه والده عاصم تستمع لكلماته وهي حزينه وهي تبكي :
_ انت بتكرهني يا عاصم أنا بعمل كدة علشان اصرف عليك من الحلال انت مشاعر من امك

عاصم بدموع :
_ أنا مش بكرهك أنا كاره نفسي يا ماما بكره الدنيا اللي خلتني كدة أنا عمري ما كنت وحش الدنيا اللي خلتني وحش خلتني واحد وحش اوي أنا بقيت اناني عايز فلوس بس انا بقيت يدمر اي حد يقرب مني مش ذنبي مش ذنبي لما اصحابي يتريقوا عليا من صغري لما يذلوني علشان يجبولي ملزمه مراجعه لما يغظومي وهما بيوروني صوره المصيف ليهم وانا هنا مش عارف أكل لحمه أو أكل حاجات حلوه زي كل الأطفال أنا تعبان تعبان يا امي ... قال كلماته وظل يبكي امام أمه بضعف ثم خرج من الغرفه بعدفترهمن البكاءوغادرولميستمع لصوت أمه وهي تهتف باسمه ...

ليعود ثاني يوم ولكنه بجد بعض الناس مرتدين ملابس سوداء ليندهش وما أن دلف الي الغرفه والدته وجدها مغطي وجهها ليجلس أرضا بصدمه وهو يهتف :
_ ماما أنا آسف أنا مكنش قصدي أنا بس متحملتس لوم من حد تاني أنا عارف اني غلط بس متعقبنيش كدة ماما قومي وهبطل اللي بيضايقك ماما ماما ردي عليا متعمليش كدة فيا

باااااااااك

تلك الدمعه العلاقه بعينيه هو سئ لم يقدر النعم التي بيديه غير بعد زوالها كما كان غبي في ذلك الوقت كما كان يريد أن يصبح من اغني الناس ليمسك عقدته بالنقص الذي كانت مسيطره علي تفكيره طوال عمره ومازالت مسيطره لكن بشكل أقل من السابق يلعن عباءه ونفسه لانه خسر اهم شخصين في حياته والدته ومحبوبته نعم يعترف ويجزم أن نبض هي محبوبته سيتخلص من حياه بعد انتهاء غرضه منها وسيفهل المستحيل لتعود له فهل يستحق فرصه اخري أما أن نبض ستجعله يدوق من نفس الكأس ....."

---------------------

بالمستشفي ......"

كان نوح شارد في حديثه مع داليا مساءا كم احزنه وجعها دموعها ضعفها قوتها الواهيه في الصباح .... لايعرف ماا يفعل أيظل مع هدي ام يتقبل داليا ويتزوجها هو في حيره من أنه لكنه اتخذ قراره بأن داليا مازالت مراهقه ومشاعرها لم تنضج بعد وأقنعة نفسه بذلك الحديث أنه من الصواب أن يفكر الان في هدي ليست في داليا. آفاقه من شروده جلوس هدي بجواره وهي تقول :
حددت ميعاد زياره باباك زي ما اتفقت معاك بعد بكره صح ؟
أومأ برأسه بصمت وهو داخل دوامه تفكيره المبهمه ....."

ظل تحاول جذب أطراف الحديث لكنه كان يجاوبها باجابات مقتضبه ......."

-----------------
في المستشفي الخاصه بالمصابين الطائره حيث كان والد ووالده سلمي وجيهان صديقتها منتظرين رؤيه المصابين فمنذ قليل كانوا يتحولوا بين الجثث لتعرف علي سلمي كما احساس موجوع وملئ بالعجز وهما يمروا بين الجثث وقلبهم خائفه بأن تكون ابنتهم منها لكن تنافسوا الصعداء عندما رءوا أن سلمي لم توجد بين الجثث ...

المصابين وصلوا واتجه الأهالي البقيه ومعها والد ووالده سلمي ينظرون بلهفه حتي رءوا وجهه ابنتهم المغني عليها وجبينها ينزف ليندفعوا إليها وهما يمروا ملابسها المبهدله وملامحها السائله لتذهب أحد الطبيبات الطوارئ مع الممرضات ليسحبوها لغرفه العمليات وبقي بالخارج جيهان ووالد ووالده سلمي القلقين بشدة عليها .....'

البارت الهديه انتهي
_______ تابع _____


تعليقات