رواية عوض الله لا يضيع الفصل الثاني عشر 12 بقلم وفاء الدرع
الجزء الثاني عشر
قعد سليمان مع وحيد والمحامي، وكانت الملامح على وشوشهم كلها جدية. الخطر اللي داخلين عليه مش بسيط، والتفاصيل اللي هيخططوا لها لازم تكون مظبوطة على شعرة، لأن أي غلطة معناها موت حد منهم.
سليمان قال بهدوء:
"العملية دي هتكون مصيرية… هما فاكرين إني بشتغل معاهم، لكن مش عارفين إن روحي وضميري مع البلد دي."
المحامي رد:
"يا سليمان، أهم حاجة إننا نضمن الحماية ليك ولعيلتك… لأنهم مش هيسيبوا حد لو حسّوا إنك بتخدعهم."
وحيد وافق وقال:
"إحنا هنلعب على خط رفيع… بين كشف العصابة كاملة وتسليمهم، وبين إنهم ما يشكوش فيك لحظة واحدة."
سليمان بدأ يشرح تفاصيل الخطة:
العربية اللي هتتنقل فيها البضاعة هتبان فاضية.
الكميات كلها هتتخبّى في أماكن محدش يتوقعها.
الشرطة هتكون جاهزة قبل المعاد بربع ساعة في نقاط مرصودة.
سليمان هيمشي معاهم خطوة بخطوة كأنه جزء من العملية.
المحامي سأل:
"ولو شكوا فيك؟"
سليمان رد بثقة رغم الخوف اللي جواه:
"ساعتها… يبقى قدر ربنا ليه."
---
مرت الليلة دي بصعوبة، لا سليمان نام ولا حورية ولا فتحية.
حورية كانت كل شوية تبصل لبنتها وتبكي بهدوء.
وقالت لسليمان:
"لو العملية دي فيها خطر عليك… بلاش يا سليمان، إحنا مش ناقصين نفقدك."
سليمان مسك إيدها وقال:
"أنا بعمل ده عشان بناتي… وعشان ولاد غيري. محدش هايشيل الذنب ده غيري."
---
أما وحيد، فكان لسه مش مصدق إن حياته اتقلبت من متهم وهارب… لواحد هيكون بطل في ملف كبير ضد عصابة دولية.
راح نام جنب التوأم، وقال لهم وهو بيطبطب عليهم:
"خليكم دايمًا معايا كده… عشان بكرة يمكن يبقى أصعب يوم في حياتنا."
التوأم بصّوا لبعض بخوف…
"هو في إيه يا وحيد؟"
ضحك وقال:
"ولا حاجة… أمكم هتزعقلي بكرة لو ما صحّيتكمش بدري ههههه."
وحاول يخبّي خوفه بابتسامة.
---
اليوم اللي بعده…
الكل مجمع في بيت سليمان.
المحامي جاب أوراق، ووحيد جه بدري، والقلق كان مالي البيت.
سليمان:
"آخر مراجعة… كل خطوة لازم تتحفظ زي اسمك."
وبدأوا يراجعوا الخطة خطوة بخطوة لحد ما اتطمنوا إن كل حاجة مظبوطة.
قبل ما يتحرك سليمان قال:
"لو اتأخرت… ما حدش يطلع ورايا. اتفقنا؟"
وحيد:
"متقلقش… لو اتأخرت هنيجي نكسر الدنيا عليك."
وضحكوا كلهم، رغم إن ضحكتهم كانت مرعوبة.
---
وجاء وقت التحرك…
سليمان خرج، والكل واقف في الشباك يدعيله.
وحيد وقف على الباب، وإيده على قلبه.
والمحامي واقف وبيقول بصوت منخفض:
"يا رب… استرها."
لكن…
الغريب جدًا إن سليمان وهو ماشي لمح عربية واقفة قصاد البيت مباشرة…
وعليها إزاز مأسود.
ومافيش حد نازل منها…
لكن واضح إن حد جوّا بيراقبه!
سليمان وقف ثواني…
حس إن فيه بداية مصيبة.
سؤال مشوّق لنهاية الجزء:
يا تُرى… العربية اللي كانت واقفة قصاد بيت سليمان دي تبع مين؟
هل العصابة بدأت تشك فيه؟ ولا في حد تاني بيراقبهم من غير ما يعرفوا؟
