📁 آخر الروايات

رواية ابتزاز الفصل الثاني عشر 12 بقلم صافي

رواية ابتزاز الفصل الثاني عشر 12 بقلم صافي


الفصل الثاني عشر

استيقظ ايمن متأخرا .. ظل فترة تائها يحدق في اثاث الغرفة ويتساءل اين هو .. ثم تذكر ما حدث من مجئ نسرين وطرد والده له .. كان قد ذهب الى المحامي الذي طمأنه بانه لا يوجد دليل على اقوال البنتين وانه ايضا من الممكن حل المشكلة وديا.. خرج ايمن من عند المحامي وهو يشعر ببعض الارتياح .. وعندما وصل الى الشقة وهي تلك الشقة التي كان يقابل فيها نسرين.. كان كل ركن فيها يذكره بها وبمعصيته التي لا تغتفر .. احس باختناق قام يصلي ولكنه ايضا شعر ان هذه الشقة مخزن اسراره الفاضحة فهم بالنزول.. غادرها واخذ يجوب في الشوارع الى ان غلبه التعب فذهب الى الشقة وناااام..
سمع طرقات على الباب .. فتح ليجد باسم اخيه الذي كان يتلهف لرؤيته .. احتضنه باسم فشعر ايمن بحبه وحنانه .. كان دائما يعتقد ان باسم لا يحبه وان والده يفرق بينهما .. ولكنه وجد انه مخطأ .. حكا له ايمن ما حدث فقال باسم: مش انا قلتلك تحاول تحل المشكلة دي قبل اما توصل لبابا ..
ابتسم ايمن بمرارة وقال: نسرين مبقتش عايزة حاجى الا انها تأذيني وبس .. انا بعد اما هي جتلك قعدت اتصل بيها بس هي كانت قافلة التليفون والمرة الوحيدة اللي كلمتها فيها فهمتني انها مستبيعة .. وامبارح رحت الجامعة واخدت تليفون بيتها لكن روحت لقيتها هناك وقالت لبابا وماما..
تنهد ثم اكمل: انا حاسس بيهم .. حاسس اني خذلتهم .. صدقني لو رجع بيا الزمن مكنتش هبقى كدة ابدا ..
ربت باسم على كتفه وهو يقول: انت لسه صغير يا ايمن والاوان مفتش انك تصلح كل غلطاتك وكويس انك فوقت ..انما قلي ايه موضوع القسم دا..
حكى له ما فعلته نسرين واتهامه بالابتزاز.. وقال: انا حاسس ان نسرين ورا دا كله عشان تأذيني انا و البنتين دول لانها حاسة انهم السبب في اني سيبتها..
زفر باسم وهو يقول: معقول في حد بالشر دا .. ولا بالعقليه دي انت ازاي عرفتها..
قال ايمن بابتسامة مريرة: تصدق انا بسأل نفسي نفس السؤال كل يوم انا ازاي كنت معجب بيها وازاي عملت كدة وازاي اتجوزتها عرفي انا نفسي مش عارف ..
قال باسم: طب المحامي قالك ايه..
قال ايمن : اخد رقم المحضر وقال هيتابعه وقالي ان القضية هتطلع فشنك لان مفيش اي دليل ضدي كلامي قصاد كلامهم .. بس انا عايز احلها ودي ..
قطب باسم حاجبيه في تفكير وهو يقول : ودي ازاي يعني ..
قال ايمن هروح بكرة مع المحامي وهاخليه يكلمهم.. بس بقولك معاك نمرة البشمهندس حسن..
نظر اليه باسم وهو يخرج هاتفه ليبحث عن رقم هاتف حسن وهو يقول : ليه يعني .. عايزه في ايه..
قال ايمن: ما واحدة من البنتين تبقى قريبته .. قابلته امبارح في القسم وكان معاهم .. عايز اتصل بيه عشان يقابلني هو والبنتين ومعانا المحامي عشان نوصل لحل ودي..
املاه باسم الرقم وبعدها قال ايمن له : متعرفش حسن انك عرفت حاجة لو سمحت ..
هز باسم رأسه وقال له : انت عارف حسن صاحبي قبل اما يكون شغال معايا..
نظر باسم الى ساعته فوجد انه تأخر.. فقال له : انا همشي بقى يا يمن .. خلى بالك من نفسك .. ويا ريت تيجي تصالح بابا وترجع البيت تاني ..
تنهد ايمن وقال: معلش يا باسم اما اصلح كل اللي عملته هابقى اروح لبابا واستسمحه ..
قال باسم : ربنا معاك .. انا بعد اما اخلص هعدي عليك ونسهر مع بعض..
غادر باسم .. وامسك ايمن هاتفه ليتصل بحسن..
==============================================
لم ينم حسن تلك الليلة .. كان يفكر فيما حدث مع سلمى طفلته الصغيرة.. احس ان والدها كان محقا عندما كان متخوفا من سفرها للدراسة .. فهاهي تواجه اصنافا من البشر لم تعتادها في قريتها الصغيرة..
نظر الى ساعته ليجد انه تأخر عن عمله ولكنه كان لا يريد الذهاب لئلا يقابل باسم كان لا يطيق ان يراه فاخوه هو من اذى طفلته البريئة وابتزها.. تمدد في سريره وحاول ان يكمل نومه ولكن ايقظه رنين هاتفه.. ردلا سريعا وهو يتوقع ان يكون المتصل اما باسم يسأله عن عدم حضوره للعمل او سلمى.. قال بهدوء: الو
-الو .. البشمهندس حسن معايا
قال حسن بقلق: ايوة مين معايا..
- انا ايمن ..
زفر حسن بضيق وهو يقول: ايوة يا استاذ ايمن نعم .. احنا مش قلنا ان التحقيقات هي اللي هتثبت براءتك من عدمها..
قال ايمن : معلش يا بشمهندس انا كنت عايز اقابل حضرتك انت والانستين .. علشان نحاول نوصل لحل .. انا جبت معايا المحامي وجاهز لكل اللي تطلبوه..
قال حسن : لا مينعش يا استاذ.. انا عايز اوصل للحقيقة .. عايز اعرف حضرتك ولا حد تاني اللي عمل كدة ..
قال ايمن بيأس: يعني دا اخر كلام عند حضرتك..
قال حسن: ايوة ولو سمحت متتصلش بيا تاني .. انا بس عامل احترام لاخوكي اللي المفروض انه صاحبي و لابوك اللي ليه فضل عليا كبير اوي.. فمتخلنيش اشيل دا كله من حسابي واعاملك بالطريقة اللي تستحقها..
انهى حسن المكالمة.. وقام ليرتدي ملابسه ويتصل بسلمى لتقابله امام الجامعة..
=================================================
استيقظت سلمى وسارة مبكرا بل الاحرى انهما لم تناما ليلتهما .. كانت كل واحدة منهما تفكر في اتجاه .. كانت سارة تفكر في حسن ذلك الشاب ذو الاخلاق النبيلة الذي اسرها باخلاقه وتفهمه .. ترى كيف تلفت نظره لها .. ولكنه لا يراها بل لا يرى اي فتاة اخرى غير سلمى تلك الحمقاء التي تعتقد ان خطبته لها ورطة لابد ان تتخلص منها..
اما سلمى فقد كانت تفكر في ايمن .. كانت تميل الى تصديقه.. كانت عيناه ملآنة بالصدق عندما كان ينفي تهمة ابتزاها عن نفسه .. كانت كلما اغمضت عينيها رأته امامها يعتذر وعيناه مليئة بالعبرات .. كانت تجاهد نفسها في ان تبعده عن تفكيرها .. ولكن هيهات .. ففي الدقائق الذي تغلب فيها النوم عليها كانت تراه في احلامها .. فتسيقظ مندهشة ومستنكرة ..
قامت الفتاتين من اسرتهم متثاقلتين .. ارتديا ملابسهما وخرجا سويا من المدينة الجامعية لتذهب كل منهما الى كليتها ..
انتهت سلمى من سكشن العملي الذي يمتد لاربع ساعات .. خرجت مرهقة واخرجت هاتفها لترى الساعة.. لتفاجأ بوجود مكالمات كثيرة من حسن .. اتصلت به ليرد عليها: ايوة يا سلمى انا اتصلت يجي 10 مرات ..
قالت بهدوء: معلش يا حسن كنت في سكشن عملي طويل ولسة خارجة.. فيه حاجة؟؟
قال لها: اه انا هفوت عليكي واخدك ونروح القسم عشان الظابط اتصل بيا ..
قالت له: طيب انا خارجة اهو ..
انهت المكالمة واتصلت بسارة التي ردت عليها بانها مشغولة وعندها سكشن عملي مهم ولن تستطيع الذهاب معها..
خرجت من بوابة الجامعة لتجد حسن ينتظرها امام الجامعة.. ذهبت اليه وقالت: اية دا لحقت تيجي
قال لها : انا كنت مستنيكي من بدري ..
نظرت له بشفقة فقال لها : يلا بينا ..
ذهبت معه الى قسم الشرطة للمرة الثانية لتجد هناك ايضا ايمن الذي استدعاه الضابط ومعه شخص اخر رجل يبدو في اواخر الاربعينات سمين الجسم ومتوسط الطول وتبدو في عينيه نظرة ماكرة.. كان ايمن ومن معه خارجين من حجرة الضابط .. فنظر اليهما من معه نظرة جانبية ,
دخل حسن وسلمى الى الضابط الذي بادرهما وقال: احقنا حققنا مع نسرين اللي اتهمها ايمن انها صورتك بس هي انكرت الكلام دا .. وقالت انه بينتقم منها لانه كان متجوزها عرفي وبعدين اتطلقت منه وعايز يرجعلها وهي مش راضية..
صمت حسن فقالت سلمى بهدوء: بس انا مصدقاه يا حضرة الضابط محدش يقدر يصورني بالشكل دا الا هي ..
تنهد الضابط وقال: الجرائم الالكترونية دي انتشرت اوي اليومين دول.. بس غالبا بحس ان البنات غلطانة يعني اما بنت تكون في فرح ونازلة هاتك يا رقص وشاب يصورها وينزل الفيديو على النت يبقى دي متلومش غير نفسها .. او بنت مثلا تكون جايبة الموبايل جديد وهاتك يا تصوير في نفسها وهي بقى لابسة اومش لابسة لبس ساتر واما الموبايل يتسرق منها او تبيعه ويعملوا للملفات back متلومش بقى الا نفسها .. لان التليفونات عشان التصوير بهبل كدا..
نظرت له سلمى فقال: انما في حالتك يا انسة سلمى انتي مظلومة وضحية لواحدة مريضة .. وبني ادم خسيس ..
فقالت سلمى: تفتكر انه ايمن..
قال بعد تفكير: مش عارف .. الناس ممكن تمثل البراءة بسهولة وكل اللي بيجيلنا بيقعد يقول انه برئ لكن في الغالب بيبقوا اجرم الناس..
قال حسن: طب شكرا يا حضرة الظابط .. هبقى اتصل بحضرتك عشان اشوف التحريات وصلت لفين..
خرجا من حجرة الضابط.. ليجدا ايمن ومن معه مقبلان عليهما..
قال ايمن: يا بشمهندس حسن ممكن نقعد كلنا في اي مكان ونتكلم..
قال حسن بتصلب: لا انا قلتلك ملكش كلام معانا ..
قال الشخص الذي معه: بس نتفاهم يا استاذ حسن ..
نظر اليه حسن متسائلا فقال ايمن : اقدملك الاستاذ سعيد المحامي ..
قال سعيد : يا انسة سلمى احب اعرفك ان القضية دي احنا كسبنها كسبنها .. لان مفيش دليل ضد ايمن .. بس بدل الشوشرة والنيابة والمحاكم الاحسن نتصالح مش عشانا لا علشانك يا انسة عشان سمعتك ,,
قالت سلمى : انت بتهددني يا استاذ..
قال ايمن بسرعة: لا طبعا يا انسة سلمى .. احنا عارفين ان حضرتك مجني عليكي وانا والله معرفش حاجة عن الصور دي .. بس لو تحبي اي تعويض انا ممكن ادفعهولك بدل البهدلة والمحاكم.. وبعدين اما تيجي نسرين افتحي اللاب بتاعها هتلاقي صورك انتي وزميلتك .. انا مبكدبش
نظرت له سلمى بعمق ثم قامت ودخلت مرة اخرى الى حجرة الضابط وتركت حسن ينظر لايمن بعدوانية .. خرجت بعد دقائق لتعلن تنازلها عن المحضر وخرجت من القسم تاركة حسن يغلي من الغضب والذهول..
===========================================
دخلت نسرين محل الهواتف الذي يملكه زيكو الذي ما ان رآها حتى هتف: ايه النور دا ناني بحالها عندي..
ابتسمت نسرين وهي تقول بدلع: يا نورك يا زيكو..
ثم مدت له يدها بعلبة ملفوفة بورق الهدايا اللامع وهي تقول: هديتك اهيه اللي انا وعدتك بيها ..
فقال بخبث: دا مجيك هنا بالف هدية. ولو ان انت وعدتني بحاجة تانية..
ضحكت بخلاعة وهي تقول: لا دا انت طماع بقى.. عموما انا مزاجي رايق النهاردة اخر حاجة.. تخيل ايمن لبس قضية الابتزاز يعني ممكن يتحبس فيها..
قال لها: طب هنعمل ايه دلوقتي..
قالت له: لا دلوقتي لازم القانون ياخد مجراه .. هنهدى شوية اما يفوق من اول ضربة ونضرب ضربة تانية تقضي عليه هو والبنتين..
قال لها بصوت كالفحيح: طب مفيش حوافز عقبال اما نقضي عليهم..
نظرت له مبتسمة ليقوم فيفتح ستارة تؤدي الى جزء من المحل مخفي عن العيان


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات