رواية سهام الانتقام الفصل الثاني عشر 12 بقلم بتول علي
الفصل_الثانى_عشر
خرجت سعاد من غرفه الجلوس إلى الحديقه حيث توجد ياسمين وصدمت عندما رأتها
سعاد بهلع: ايه اللى عمل فى ايدك كده
ياسمين:إطمنى يا ماما ده شرخ بسيط
سعاد:ايه اللى حصلك
ياسمين: لما كنت جايه عندك فى عربيه كانت ماشيه بسرعه وكانت هتخبطنى وأنا لحقت نفسى بس وقعت على إيدى
سعاد : والعربيه دى وقفت ولا مشيت
ياسمين: لا مشيت بسرعه أوى
سعاد بزعر:العربيه وقفت ولا مشيت
ياسمين:لا هربت زي ما يكون السواق خاف إنه يدخل في مشاكل
سعاد في نفسها: لأ يا حبيبتي ده كلو من تحت رأس سهام أكيد
ياسمين:ماما ماما روحتي فين
سعاد:أنا هنا أهو بقولك خلي بالك من نفسك ومتمشيش كتير فى الشارع وبعدين أنت أبوكى مش جابلك سواق للعربيه
ياسمين: أنا كنت زهقانه فقلت أتمشردى وبعدين عادي يا ماما دي صدفه بتحصل دايما
سعاد:معلش يا حبيبتي الإحتياط واجب
ياسمين:حاضر يا ماما المهم إني شوفتك هروح عشان مقلتش لبابا أني هنا وخايفه يقلق
سعاد:هبعتك مع السواق
ياسمين:حاضر سلام
وعادت سعاد إلى رامي وقصت عليه ما حدث
*******************************************
في منزل عبد الرحمن كانت تقام خاتمه على روح المقدم ناصر وزوجته هيام فقد كانت هذه ذكرى وفاتهما والجميع يقرأ القرآن
فاطمه ببكاء:ربنا يرحمهم يا ابني كل سنه بتقف الوقفه دي قدام الصور وبتبقي حد تاني
عبد الرحمن:كل سنه بفكر نفسي أني لازم أنتقم من اللى عمل كدا في أهلي أنا لحد دلوقتي صوره أمي وهي بتموت قدام عنيا مش مفارقه خيالي فات سنين كثيره أوى وعمري ما نسيت أني خسرت أهلي الأتنين في يوم واحد
فاطمه:متقولش كدا يا حبيبي واحمد ربنا واطلب الصبر ده قضاء ربنا وأنت قبضت علي ناس كتير من تجار المخدرات وده لوحده أكيد مفرح ناصر في قبره لأنه خلف راجل
عبد الرحمن:لسه مقبضتش علي اللى كان السبب في قتل أبويا
فاطمه:أنت تعرفه
عبد الرحمن:للأسف لا
*******************************************
قام بقياده سيارته بأقصى سرعه ممكنه إلى أن وصل إلى الشركه ومن ثم خرج من سيارته وتوجه إلى المصعد إلى أن وصل إلى مكتبها وبدون أى مقدمات فتح باب المكتب بعنف ثم دلف إليه
أيتن بفزع:أنت ازاى تدخل
لم يعطيها فرصه لتكمل باقى جملتها حيث انقض عليها وقام بامساكها من عنقها بقوه
أيتن : هم وت را مى ه موت
رامى بغضب: وماله ما تموتى أنا سبق وحذرتك ياسمين تبعدى عنها بس أنت مبتفهميش
فى هذه اللحظه دلفت سهام إلى المكتب وصدمت مما رأته وقامت على الفور بدفع رامى وتخليص أيتن من يده
سهام بغضب: أنت شكلك اتجننت خالص
رامى بغضب:أنتوا اللى اتجننتوا أنا سبق وحذرتكم وقولتلكم ياسمين خط أحمر
سهام بسخريه: دا أنت بتحبها بقى
رامى: دى مشكله الاغبيه اللى زيك تفكيرهم محدود ومتخلف
سهام: أنت مش أد أنك تقف فى طريقى
رامى : الكلام ده تقوليه لنفسك لانك أنت اللى مش هتقدرى تقفى فى وشى
أنهى جملته ثم انصرف من المكتب
سهام: أنت كويسه
أيتن: أيوه بس اللى اسمه رامى ده زودها أوى ولازم نتصرف
سهام: عندك حق هو دلوقتى بقى عامل زى الثور الهايج ولازم نخلص منه
أيتن: أنا رهن إشارتك
سهام: سيبيلى أنا الموضوع ده
*******************************************
جالسا على مكتبه شاردا فى أمر ما وقطع شروده صوت صديقه
عبد الرحمن: ايه يابنى مالك أنت فين
وائل: أنت عمرك شوفت حد من غير ماضى
عبد الرحمن: نعم وده ازاى إن شاء الله
وائل: أنا شوفت واحده تقريبا ملهاش ماضى
عبد الرحمن: ودى تطلع مين بقى
وائل: سهام عزام
عبد الرحمن: أنا مش فاهم ايه حكايه سهام دى أنت اتأكدت أن ملهاش فى سكه تجاره البنات والكلام ده ايه إللى شاغل بالك
وائل: اللغز
سهام عزام دى لغز غامض لما عملت تحريات عنها ودورت وراها إكتشفت حاجه غريبه أوى
عبد الرحمن بنبره شبه ساخره: وإيه الاكتشاف ده يا أستاذ مستكشف













وائل : أن ملهاش أى ماضى كأنها مكانتشى موجوده أصلا قبل جوازها من عرفان الحسينى مقدرتش أوصل لأى حاجه عن أصلها وأهلها وطفولتها موصلتش لأى حاجه
عبد الرحمن: أنت عايز تقولى أن ملهاش تاريخ أساسا قبل ما تتجوز
وائل: حاجه غريبه مش كده
عبد الرحمن : فعلا دى حاجه غريبه ومش بعيد تكون هى إللى مش عايزه حد يعرف حاجه عن ماضيها عشان كده أنت مقدرتش توصل لحاجه
وائل: يا ترى أنت مين يا سهام وليه مخبيه ماضيكى
*****************************************
كانت تجلس سهام فى مكتبها برفقه أيتن وتقوم بمراجعه أحد الملفات الهامه عندما سمعت كلا منهما صوت شخص يصيح بصوت عالى فى الخارج
أيتن: مين اللى بيزعق بره ده
سهام:مش عارفه أنا هروح أشوف
توجهت كلا من سهام وأيتن للخارج لمعرفه ما الذى يحدث وعندما خرجت سهام رأت أفراد الأمن يمنعون إمرأه من الدخول إلى مكتب سهام
سهام بغضب: أنت ايه اللى جابك هنا
عاليه: إذا كنتى مفكره أنك عشان كسبتى القضيه أنا هسيبك تبقى غلطانه أنا هفضل وراكى لحد ما أرجع أملاك أبويا اللى أنت نهبتيها
سهام: نفس الأسطوانة بسمعها منك كل مره أنت مبتزهقيش
عاليه: ده بعدك أنا مش هسيبك يا سهام فاهمه
سهام: روحى إلعبى بعيد يا شاطره وبعدين أبوكى هو الل كتبلى كل أملاكه قبل ما يموت عشان يكفر عن الغلطه اللى ارتكبها فى حقى واللى أنت وطارق أخوكى كنتوا السبب فى ده
عاليه: أبويا مكتبلكيش حاجه يا سهام أنت أكيد أجبرتيه يعمل كده وبعدها قتلتيه
سهام: قتلته ازاى كل الخدم شافوه وهو بيقع من على السلم
أنهت جملتها ثم وجهت حديثها لأفراد الأمن مردفه بغضب
شيلوا الزباله دى ارموها بره وإياك أشوفها هنا تانى
قام أفراد الأمن بإخراج عاليه من الشركه بالقوه وسط صياحها وضرخاتها ثم دلفت سهام إلى مكتبها
أيتن: أنا هخلى الكافتريا يعملولك عصير ليمون
سهام: مش عايزه حاجه سيبينى دلوقتى لوحدى
أيتن: حاضر
جلست سهام واضعه يدها على رأسها شارده فى ذكرياتها المؤلمه وحياتها التى تدمرت منذ وقت طويل وأيضا كثره الظلم الذى واجهته فصدق من قال أن كثره الظلم تولد الجبروت وهذا ما حدث معها
فلاش باك
كانت سهام فتاه فى الثامنه عشر من عمرها عندما استطاعت الهرب من الجحيم الذى كانت تعيش فيه ولكنها لم تكن تملك أى شئ وحاولت بشتى الطرق البحث عن عمل ولكن لم يكن لديها مؤهلات مناسبه ولم يكن لديها مأوى أيضا إلى أن صادفت رجلا مسنا يعمل فى مجموعه شركات عرفان الحسينى وهو المسؤول عن تعيين عمال النظافه وأيضا عمال الكافيتريا وعندما قابلته سهام أشفق عليها وقام بتعينيها بعدما رأى حاجتها الشديده للعمل
وهذه كانت بدايه معاناه سهام الجديده
وبعد بضع أيام من عملها فى هذه الشركه كانت سهام تقوم بتنظيف أحد المكاتب وفوجئت بشاب يدخل إلى المكتب وكان ينظر لها باحتقار
طارق: أنت مين وبتعملى ايه هنا
سهام: الاستاذ توفيق قالى أنضف المكتب ده
طارق بغضب: أنا أول مره أشوفك أصلا أنت هتستعبطى ولا ايه يا بت أنت مين اللى بعتك هنا وكنتى بتعملى ايه فى المكتب
سهام بصرامه: أنا لسه جديده هنا بشتغل بقالى أربع أيام وبعدين مش حاجه غريبه تعيين موظفين جداد
طارق بنبره احتقار: وهو أنت شايفه نفسك موظفه أنت مجرد عامله وظيفتك تكنسى وتمسحى
سهام: وهى دى مش وظيفه
طارق: طيب احنا مستغنيين عن خدماتك
ثم أردف بصوت عالى اطلعى بره ومشوفشى وشك تانى هنا فاهمه
كان صوت طارق عاليا جدا وبسبب هذا دلف والده إلى المكتب
عرفان: فى ايه يا طارق صوتك عالى ليه
ثم وجه نظره نحو سهام وكان ينظر لها بإعجاب
طارق: البنت دى قليله الأدب وأنا طردتها
عرفان: هى عملت ايه يا طارق
أخبره طارق بما حدث
عرفان : احنا من امتى بنتعامل مع الموظفين كده اعتذرلها يا طارق
طارق بصدمه : نعم
عرفان بحزم : اللى سمعته
طارق: أنا مستحيل أعتذر للجربوعه دى
أنهى جملته ثم إنصرف من المكتب وهو غاضب بينما كان ينظر عرفان إلى سهام بإعجاب مردفا
ايه اللى مخليكى تشتغلى فى التنظيف أنت واضح عليكى أنك صغيره وحلوه وتستحقى تعيشى أحسن من كده
سهام بحزن: مش احنا اللى بنختار حياتنا ولا ظروفنا على العموم أنا متشكره أنك مفصلتنيش من الشغل
وفى أحد النوادى كان يجلس غاضبا برفقه شقيقته
عاليه: ملك يا ابنى بس فى ايه
طارق بغضب: أبوكى على أخر الزمن عايزنى أعتذر لحته فراشه جربوعه
عاليه: طب اهدى بس وفهمنى ايه اللى حصل
أخبرها طارق بكل شئ
عاليه: هى البنت دى حلوه
طارق : أيوه بس بتسألى ليه
عاليه: يبقى الظاهر كده أبوك ناوى يا معلم
طارق: ناوى على إيه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
عاليه: ناوى يتجوز تانى
طارق: نعم هو احنا كل ما نطفش واحده يجيب غيرها هو مش وراه غير الجواز
عاليه: المصيبه لو أبوك مات وهى على ذمته ساعتها هتشاركنا فى الميراث
طارق: دى تبقى كارثه
حاول عرفان التقرب من سهام بشتى الطرق وأيضا مغازلتها ولكنها كانت تتجنبه
حتي أتي يوم تغير حياتها لا يمكن الجزم هل كان التغير للأحسن أم للأسوء ولكن يمكن الجزم أن هذا اليوم هو بدايه كل شئ
خرجت سعاد من غرفه الجلوس إلى الحديقه حيث توجد ياسمين وصدمت عندما رأتها
سعاد بهلع: ايه اللى عمل فى ايدك كده
ياسمين:إطمنى يا ماما ده شرخ بسيط
سعاد:ايه اللى حصلك
ياسمين: لما كنت جايه عندك فى عربيه كانت ماشيه بسرعه وكانت هتخبطنى وأنا لحقت نفسى بس وقعت على إيدى
سعاد : والعربيه دى وقفت ولا مشيت
ياسمين: لا مشيت بسرعه أوى
سعاد بزعر:العربيه وقفت ولا مشيت
ياسمين:لا هربت زي ما يكون السواق خاف إنه يدخل في مشاكل
سعاد في نفسها: لأ يا حبيبتي ده كلو من تحت رأس سهام أكيد
ياسمين:ماما ماما روحتي فين
سعاد:أنا هنا أهو بقولك خلي بالك من نفسك ومتمشيش كتير فى الشارع وبعدين أنت أبوكى مش جابلك سواق للعربيه
ياسمين: أنا كنت زهقانه فقلت أتمشردى وبعدين عادي يا ماما دي صدفه بتحصل دايما
سعاد:معلش يا حبيبتي الإحتياط واجب
ياسمين:حاضر يا ماما المهم إني شوفتك هروح عشان مقلتش لبابا أني هنا وخايفه يقلق
سعاد:هبعتك مع السواق
ياسمين:حاضر سلام
وعادت سعاد إلى رامي وقصت عليه ما حدث
*******************************************
في منزل عبد الرحمن كانت تقام خاتمه على روح المقدم ناصر وزوجته هيام فقد كانت هذه ذكرى وفاتهما والجميع يقرأ القرآن
فاطمه ببكاء:ربنا يرحمهم يا ابني كل سنه بتقف الوقفه دي قدام الصور وبتبقي حد تاني
عبد الرحمن:كل سنه بفكر نفسي أني لازم أنتقم من اللى عمل كدا في أهلي أنا لحد دلوقتي صوره أمي وهي بتموت قدام عنيا مش مفارقه خيالي فات سنين كثيره أوى وعمري ما نسيت أني خسرت أهلي الأتنين في يوم واحد
فاطمه:متقولش كدا يا حبيبي واحمد ربنا واطلب الصبر ده قضاء ربنا وأنت قبضت علي ناس كتير من تجار المخدرات وده لوحده أكيد مفرح ناصر في قبره لأنه خلف راجل
عبد الرحمن:لسه مقبضتش علي اللى كان السبب في قتل أبويا
فاطمه:أنت تعرفه
عبد الرحمن:للأسف لا
*******************************************
قام بقياده سيارته بأقصى سرعه ممكنه إلى أن وصل إلى الشركه ومن ثم خرج من سيارته وتوجه إلى المصعد إلى أن وصل إلى مكتبها وبدون أى مقدمات فتح باب المكتب بعنف ثم دلف إليه
أيتن بفزع:أنت ازاى تدخل
لم يعطيها فرصه لتكمل باقى جملتها حيث انقض عليها وقام بامساكها من عنقها بقوه
أيتن : هم وت را مى ه موت
رامى بغضب: وماله ما تموتى أنا سبق وحذرتك ياسمين تبعدى عنها بس أنت مبتفهميش
فى هذه اللحظه دلفت سهام إلى المكتب وصدمت مما رأته وقامت على الفور بدفع رامى وتخليص أيتن من يده
سهام بغضب: أنت شكلك اتجننت خالص
رامى بغضب:أنتوا اللى اتجننتوا أنا سبق وحذرتكم وقولتلكم ياسمين خط أحمر
سهام بسخريه: دا أنت بتحبها بقى
رامى: دى مشكله الاغبيه اللى زيك تفكيرهم محدود ومتخلف
سهام: أنت مش أد أنك تقف فى طريقى
رامى : الكلام ده تقوليه لنفسك لانك أنت اللى مش هتقدرى تقفى فى وشى
أنهى جملته ثم انصرف من المكتب
سهام: أنت كويسه
أيتن: أيوه بس اللى اسمه رامى ده زودها أوى ولازم نتصرف
سهام: عندك حق هو دلوقتى بقى عامل زى الثور الهايج ولازم نخلص منه
أيتن: أنا رهن إشارتك
سهام: سيبيلى أنا الموضوع ده
*******************************************
جالسا على مكتبه شاردا فى أمر ما وقطع شروده صوت صديقه
عبد الرحمن: ايه يابنى مالك أنت فين
وائل: أنت عمرك شوفت حد من غير ماضى
عبد الرحمن: نعم وده ازاى إن شاء الله
وائل: أنا شوفت واحده تقريبا ملهاش ماضى
عبد الرحمن: ودى تطلع مين بقى
وائل: سهام عزام
عبد الرحمن: أنا مش فاهم ايه حكايه سهام دى أنت اتأكدت أن ملهاش فى سكه تجاره البنات والكلام ده ايه إللى شاغل بالك
وائل: اللغز
سهام عزام دى لغز غامض لما عملت تحريات عنها ودورت وراها إكتشفت حاجه غريبه أوى
عبد الرحمن بنبره شبه ساخره: وإيه الاكتشاف ده يا أستاذ مستكشف
وائل : أن ملهاش أى ماضى كأنها مكانتشى موجوده أصلا قبل جوازها من عرفان الحسينى مقدرتش أوصل لأى حاجه عن أصلها وأهلها وطفولتها موصلتش لأى حاجه
عبد الرحمن: أنت عايز تقولى أن ملهاش تاريخ أساسا قبل ما تتجوز
وائل: حاجه غريبه مش كده
عبد الرحمن : فعلا دى حاجه غريبه ومش بعيد تكون هى إللى مش عايزه حد يعرف حاجه عن ماضيها عشان كده أنت مقدرتش توصل لحاجه
وائل: يا ترى أنت مين يا سهام وليه مخبيه ماضيكى
*****************************************
كانت تجلس سهام فى مكتبها برفقه أيتن وتقوم بمراجعه أحد الملفات الهامه عندما سمعت كلا منهما صوت شخص يصيح بصوت عالى فى الخارج
أيتن: مين اللى بيزعق بره ده
سهام:مش عارفه أنا هروح أشوف
توجهت كلا من سهام وأيتن للخارج لمعرفه ما الذى يحدث وعندما خرجت سهام رأت أفراد الأمن يمنعون إمرأه من الدخول إلى مكتب سهام
سهام بغضب: أنت ايه اللى جابك هنا
عاليه: إذا كنتى مفكره أنك عشان كسبتى القضيه أنا هسيبك تبقى غلطانه أنا هفضل وراكى لحد ما أرجع أملاك أبويا اللى أنت نهبتيها
سهام: نفس الأسطوانة بسمعها منك كل مره أنت مبتزهقيش
عاليه: ده بعدك أنا مش هسيبك يا سهام فاهمه
سهام: روحى إلعبى بعيد يا شاطره وبعدين أبوكى هو الل كتبلى كل أملاكه قبل ما يموت عشان يكفر عن الغلطه اللى ارتكبها فى حقى واللى أنت وطارق أخوكى كنتوا السبب فى ده
عاليه: أبويا مكتبلكيش حاجه يا سهام أنت أكيد أجبرتيه يعمل كده وبعدها قتلتيه
سهام: قتلته ازاى كل الخدم شافوه وهو بيقع من على السلم
أنهت جملتها ثم وجهت حديثها لأفراد الأمن مردفه بغضب
شيلوا الزباله دى ارموها بره وإياك أشوفها هنا تانى
قام أفراد الأمن بإخراج عاليه من الشركه بالقوه وسط صياحها وضرخاتها ثم دلفت سهام إلى مكتبها
أيتن: أنا هخلى الكافتريا يعملولك عصير ليمون
سهام: مش عايزه حاجه سيبينى دلوقتى لوحدى
أيتن: حاضر
جلست سهام واضعه يدها على رأسها شارده فى ذكرياتها المؤلمه وحياتها التى تدمرت منذ وقت طويل وأيضا كثره الظلم الذى واجهته فصدق من قال أن كثره الظلم تولد الجبروت وهذا ما حدث معها
فلاش باك
كانت سهام فتاه فى الثامنه عشر من عمرها عندما استطاعت الهرب من الجحيم الذى كانت تعيش فيه ولكنها لم تكن تملك أى شئ وحاولت بشتى الطرق البحث عن عمل ولكن لم يكن لديها مؤهلات مناسبه ولم يكن لديها مأوى أيضا إلى أن صادفت رجلا مسنا يعمل فى مجموعه شركات عرفان الحسينى وهو المسؤول عن تعيين عمال النظافه وأيضا عمال الكافيتريا وعندما قابلته سهام أشفق عليها وقام بتعينيها بعدما رأى حاجتها الشديده للعمل
وهذه كانت بدايه معاناه سهام الجديده
وبعد بضع أيام من عملها فى هذه الشركه كانت سهام تقوم بتنظيف أحد المكاتب وفوجئت بشاب يدخل إلى المكتب وكان ينظر لها باحتقار
طارق: أنت مين وبتعملى ايه هنا
سهام: الاستاذ توفيق قالى أنضف المكتب ده
طارق بغضب: أنا أول مره أشوفك أصلا أنت هتستعبطى ولا ايه يا بت أنت مين اللى بعتك هنا وكنتى بتعملى ايه فى المكتب
سهام بصرامه: أنا لسه جديده هنا بشتغل بقالى أربع أيام وبعدين مش حاجه غريبه تعيين موظفين جداد
طارق بنبره احتقار: وهو أنت شايفه نفسك موظفه أنت مجرد عامله وظيفتك تكنسى وتمسحى
سهام: وهى دى مش وظيفه
طارق: طيب احنا مستغنيين عن خدماتك
ثم أردف بصوت عالى اطلعى بره ومشوفشى وشك تانى هنا فاهمه
كان صوت طارق عاليا جدا وبسبب هذا دلف والده إلى المكتب
عرفان: فى ايه يا طارق صوتك عالى ليه
ثم وجه نظره نحو سهام وكان ينظر لها بإعجاب
طارق: البنت دى قليله الأدب وأنا طردتها
عرفان: هى عملت ايه يا طارق
أخبره طارق بما حدث
عرفان : احنا من امتى بنتعامل مع الموظفين كده اعتذرلها يا طارق
طارق بصدمه : نعم
عرفان بحزم : اللى سمعته
طارق: أنا مستحيل أعتذر للجربوعه دى
أنهى جملته ثم إنصرف من المكتب وهو غاضب بينما كان ينظر عرفان إلى سهام بإعجاب مردفا
ايه اللى مخليكى تشتغلى فى التنظيف أنت واضح عليكى أنك صغيره وحلوه وتستحقى تعيشى أحسن من كده
سهام بحزن: مش احنا اللى بنختار حياتنا ولا ظروفنا على العموم أنا متشكره أنك مفصلتنيش من الشغل
وفى أحد النوادى كان يجلس غاضبا برفقه شقيقته
عاليه: ملك يا ابنى بس فى ايه
طارق بغضب: أبوكى على أخر الزمن عايزنى أعتذر لحته فراشه جربوعه
عاليه: طب اهدى بس وفهمنى ايه اللى حصل
أخبرها طارق بكل شئ
عاليه: هى البنت دى حلوه
طارق : أيوه بس بتسألى ليه
عاليه: يبقى الظاهر كده أبوك ناوى يا معلم
طارق: ناوى على إيه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
عاليه: ناوى يتجوز تانى
طارق: نعم هو احنا كل ما نطفش واحده يجيب غيرها هو مش وراه غير الجواز
عاليه: المصيبه لو أبوك مات وهى على ذمته ساعتها هتشاركنا فى الميراث
طارق: دى تبقى كارثه
حاول عرفان التقرب من سهام بشتى الطرق وأيضا مغازلتها ولكنها كانت تتجنبه
حتي أتي يوم تغير حياتها لا يمكن الجزم هل كان التغير للأحسن أم للأسوء ولكن يمكن الجزم أن هذا اليوم هو بدايه كل شئ