📁 آخر الروايات

رواية وريثة العرش المفقودة الفصل الثاني عشر 12 بقلم منه الله ابو طالب

رواية وريثة العرش المفقودة الفصل الثاني عشر 12 بقلم منه الله ابو طالب


عدى يومين كاملين وملاك غايبة عن الوعي تماماً في جناح الشفاء الملكي. المكان كان هادي، ومفيش فيه غير ريحة أعشاب سحرية مهدئة، وضوء الشمس اللّي داخل من الشباك العالي ومغطي السرير بالحرير الأسود.
الملكة (صفية) كانت قاعدة جنمبها، بتطبطب على شعرها الناري بحزن ودموعها في عينيها، وجنبها أدريانا والملك أطلس اللّي استرد جزء من عافيته بفضل طاقة البلور الأزرق اللّي ضخوها السحرة في جسمه.
أطلس تنهد بحزن وهو بيبص لبنته الشاحبة وقال:
"اللّي عملته ملاك في الساحة كان انتحار يا صفية.. جسمها اللّي عاش بره الممالك مكنش مستعد لـ 'طاقة دي كلها'. لولا إن السلسلة امتصت الصدمة ، كان زمان قلبها وقف."
الملكة صفية بدموع:
"أنا كنت حاسة يا أطلس.. غضبها وخوفها علينا هو اللّي حرك الطاقة دي بره وقتها. ربنا يستر لما تفوق."
في اللحظة دي، الباب الخشبي الضخم للجناح اتفتح ودخل منه راكان (زين). مكنش لابس الدرع الثقيل، كان لابس قميص أسود مريح وبنطلون جلدي، وعلامات الإرهاق وقلة النوم واضحة جداً في عيونه اللّي مالت للغمقان.
أطلس وقف بوقار، فركان شاور له بإيده براحة وقال بصوت واطي ومجهد:
"ارتاح يا جلالة الملك.. أنا جيت أطمن عليها بس. السحرة قالوا إن النبض بتاعها بدأ يستقر وخطر توقف القلب عدا خلاص."
صفية شكرته بنظراتها، وأطلس أخدها هي وأدريانا وخرجوا عشان يسيبوا ملاك ترتاح، ويدوها فرصة تفوق في هدوء.
راكان قرب وقعد على الكرسي اللّي جنب السرير. بص لوشها الأبيض اللّي زي التلج، ومد إيده وبأطراف صوابعه أزاح خصلة شعر نارية كانت نازلة على عينيها، وهمس بنبرة مفيهاش أي برود، بل كلها خوف حقيقي:
"عنيدة ومبتسمعيش الكلام من يوم ما عرفتك في يا بنت أطلس.. كان لازم تعملي فيها بطلة وتدمرّي نفسك؟"
وفجأة.. رموش ملاك بدأت تتحرك، وطلعت تنهيدة دافية طويلة، وفتحت عينيها الزرق براحة جداً. النور كان مزغلل عينيها، بس أول ملامح وضحت قدامها كانت عيون راكان الرمادية اللّي بتبص لها بلهفة.
ملاك حاولت تتحرك وتقعد، بس حست بوجع رهيب في كل عضلة في جسمها كأن قطر عدا فوقيها، فـ أنَّت بوجع وحطت إيدها على راسها:
"آه.. جسمي.. أنا فين؟ وإيه الوجع اللّي في كل حتة ده؟"
راكان مسك كتفها براحة ورجعها للسرير تاني وقال بنبرة جافة ومقلوبة (بيحاول يخبي بيها خوفه):
"خليكِ مكانك ومتحركيش.. أنتي في جناح الشفاء في القصر. والوجع ده عشان تبقي تعملي فيها 'بطلة' تاني وتطلعي طاقة من غير ما تعرفي بتتحكمي فيها إزاي. حمد الله على السلامة يا دكتورة."
ملاك بذكائها لقطت نبرة العتاب والضيق اللّي في صوته، فـ ربعت إيدها بتعب وعناد وقالت وهي بتجز على سنانها:
"الله يسلمك يا جلالة الملك.. وبعدين إنت بتزعق ليه اصلاً؟
أنا أنقذت جناح الشفاء والوحوش كانت هتدخل على بابا وماما! كنت عايزني أقف أتفرج على الحراس وهم بيقعوا؟"
راكان وقف وبدأ يتحرك في الأوضة بعصبية وضيق:
"لا يا ستي، مكنتش عايزك تتفرجي! بس كان ممكن تسبيني أتصرف! الانفجار الغبي اللّي عملتيه ده لو كان زاد ثانية واحدة، كان جسمك اتفجر ! السكندرا مش غبي، وهو ومروان الخاين انسحبوا عشان عرفوا إنك استهلكتي نفسك، والمرة الجاية مش هيرحموكِ."
ملاك سكتت ثواني لما افتكرت مروان، وعينيها لمعت بالخوف والدهشة وقالت بصوت واطي:
"مروان.. إزاي عايش يا زين؟ .. ده مروان كان زميلنا في الجامعة القديمة والكل قال إنه مات في حادثة!"
راكان قعد قدامها تاني، ونبرته بقت جِدية وواقعية جداً:
"السكندرا مبيعملش حاجة بالصدفة. مروان مكنش طالب عادي، السكندرا لقط غله وحقده عليكي وعلى عيلتك من زمان، ولما عمل الحادثة في عالم البشر، السكندرا سحب روحه للممالك قبل ما يموت، وجدده بالبلور الأسود عشان يبقى سيف في ظهره ضدك.. مروان عارف نقط ضعفك يا ملاك، واللعب مبقاش هزار."
ملاك بلعت ريقها بصعوبة وحست بمسئولية كبيرة فوق كتافها، وبصت لراكان وقالت بثبات:
"طيب.. والعمل؟ أنا مش هقعد مستنية لما ييجوا تاني ويموتونا."
راكان ابتسم ابتسامته الجانبية المستفزة اللّي رجعت لوشه أخيرًا، وقال وهو بيقوم ويعدل لياقة قميصه:
"العمل إنك من بكرة الصبح، أول ما تقدري تقفي على رجليكي، هتنزلّي معايا ساحة التدريب الملكية.. هتلبسي درع المحاربين، وهطلع عينك في التدريب لحد ما تتعلمي إزاي تمسكي السيف وتتحكمي في النيران الزرقاء دي .. جاهزة يا بنت أطلس؟"
ملاك لمعت عينيها بالتحدي والعناد وقالت وهي بتسند نفسها:
"جاهزة يا راكان.. وريني بقى تدريب الملوك ده هيكون إزاي!"
واستوووووووووووووووووووب...........
♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️
رحلة التدريب الشاقة في الساحة الملكية هتبدأ إزاي بين راكان وملاك؟ وملاك هتستحمل شدة راكان (زين) ؟
مروان والسكندرا بيخططوا لإيه في الممالك الشرقية بعد ما شافوا طاقة ملاك ؟
كل دا هنعرفه في البارت الجاي انشاء الله..


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات