📁 آخر الروايات

رواية انثي برتبة رجل الفصل الثاني عشر 12 بقلم سارة علام

رواية انثي برتبة رجل الفصل الثاني عشر 12 بقلم سارة علام 


 12=السلام عليكم أتمنى من الله أن يعجبكم الفصل وأتمنى منكم تعليقات كثيره وآراء كثيره في أحداث الروايه شكرا لكم جزيلا قراءة ممتعه

🌈🌈🌈🌈🌈🌈🌈🌈🌈🌈🌈🌈🌈🌈
رفع مراد يده عاليا رغبة منه في صفعها وقد انفجر الغضب بداخله علي التي تقف أمامه بكل تحدي وجرأة توقع منها أن تخاف أو تحيط وجهها بيديها ولكنها مسكت يده بقوه ولم ترمش عينيها و لكنها رفعت يدها الأخرى لصفعه و قبل أن تصل يديها لخده كان قد أمسك يدها وعكس وضع اليد الاخرى فاصبح يمسك كلتا يديها بيديه نظر في عينيها يبحث عن أي ضعف او لمحة خوف ولكنه رأى لمحة خيبة أمل جعلته يعقد حاجبيه في حيره ولكنها لم تظهر له أي ألم وكانت تحاول سحب يدها منه بقوه فقالت بغضب :
سيب إيديا يا حيوان بدل والله أعرفك الأدب
جز علي أسنانه بغضب مماثل :
حتى وإنت كدا لسانك طويل وعايز قصه
نظرت له بقوه وقالت :
يعني إيه كدا إنت فاكر نفسك إنك بعميلك دي تثبت إنك راجل وبعدين أنا بقولك بالذوق سيب إيدي بدل ما اخليك تسبها وإنت مرمي علي الأرض
نظر لها مراد كأنها تقول اشياء خياليه فهمت معنى نظرته فابتسمت ابتسامه لم تريحه وفجاءة وجد نفسه يندفع للأمام بسبب شدها له وخرجت آه من شفتيه عندما ركلت معدته بركبتها اليمنى قال مراد هو ينحني علي معدته بألم :
إنت ٠٠٠٠٠٠ إنت مصنوعه من إيه
ردت عليه بسخريه :
هو دا اللي ربنا قدرك عليه تقوله وبعدين أنا حذرتك وإنت مسمعتش الكلام
رفع عينيه لها ووقف باتزان و كان يهم بالحديث ولكنها لم تعطيه فرصه حينما قالت بشراسه :
مش أنا اللي حد يلمسها وتسيبه ما بالك يمسك ايديها ولولا إني عامله خاطر للحج كنت رجعتك له متكسر ودي قرصه ودن ليك عشان تعرف أنا مين
لمع في ذاكرته نفس الطريقه و نفس الكلمات من زمن سابق ولكنه طرده من باله لاستحاله ما يفكر به
قالت نور وهي تعطيه ظهرها وتتحرك لتجلس علي مكتبها :
ويلا من هنا وأي حاجه في شغلي مش عجباك كلم الحج وهو هيبلغني ثم وضعت يديها علي المكتب ونظرت له بقوه و تابعت وياريت تكون دي أخر مره أشوف فيها وشك هنا في مكتبي أما المصنع تقدر تيجي في أي وقت بس تعرف السكرتارية عشان أمشي أنا منه
ثم جلست و تابعت النظر في الأوراق أمامها ولم تعطيه أي إهتمام بدأ يقترب من مكتبها حتى وصل له ووضع كفيه عليه ومال للأمام حتى وصل لمسافه قريبه لوجهها وقال بابتسامه عابثه لم تظهر منذ زمن :
بالعكس دا إنتي هتشوفيني كتير أحسن أنا طلعت بحب النوع الشرس يا شرس وبصراحة أول مره أشوف النوع المسترجل بس عجبني وأنا بحب التحدي
رجعت نور بالكرسي للخلف و هي تريد ان تكيل له ولكنه أعطاها ظهره وهو يلوح كفه في الهواء علامة إلي اللقاء وحينما مسك قبضة الباب وجد شئ يرتطم رأسه فنظر علي الأرض فوجد انتيكه خشبيه لزينة المكتب رفع عينيه لنور وجدها تبتسم ابتسامه صفراء وهي تلوح بكفها في الهواء
فتح الباب وخرج منه كما دخله إعصار قابلته رنا وهي تحمل القهوه فقالت برسميه :
القهوه يا مراد بيه
قال مراد ببرود وهو في طريقه ولم يلتفت حتى لها :
المره الجايه و ياريت تخليكي في شغلك بدل وظيفة الساعي دي
تخطى رنا وهو ينزل السلالم بغضب وقال :
يارب تشرق وتموت وهي بتشرب القهوه واحده مشوفتش منها أتنين بارده
كانت نور تغلي وهي تجلس علي مكتبها فدخلت رنا بالقهوه ألتي قالت :
أستاذ مراد قابلني وعرضت عليه القهوه بس رفض
نظرت لها نور بلوم وقالت بهدوء حتى لا تخرج غضبها عليها :
كام مره أقولك متجبيش المشروبات لحد وبعدين تعرضي عليه ليه مش هو غار ومشي يبقا ملهوش واجب عندنا
وضعت رنا القهوه و غادرت فقالت نور وهي ترتشف القهوه بتلذذ :
ولا كان يشربها ويشرق ويموت واخلص منه إنسان كداب ومنافق
ثم انغمست في ذكريات بعيده وارتسمت ابتسامه ناعمه وصادقه علي شفتيها افاقت علي صوت هاتفها ونظرت له وحل القلق والخوف مكان الإبتسامة
**********************************
كان يلقي المحاضرة وعينيه لا تريد أن تنتقل من عليها وهي تشتعل من الخجل وتضع وجهها في الأرض وكانت هاجر التي تجلس بجانب أسيل تتوعد لاخيها فهو يعلم تأثير نظراته علي المسكينه
إنتهت المحاضرة فطلب منهم جاسر بحث و أعطاهم
النقاط الرئيسية فيه وقال :
أي حاجه تقف قدام حد فيكم أنا مكتبي مفتوح ليه
عاوز أبحاث عاليه عشان أحسن بحث هياخد الدرجه الكامله ودا هيفيده في النهايه
نظرت فتاه بحقد إتجاه أسيل فهيا لاحظت نظرات جاسر لها فوجدت أحد ينقرها في كتفها بخفه ومال عليها و قال بهمس :
هتولعي فيها بعنيكي خفي
نظرت له وهي تقول بغضب :
ما إنت شايف النظرات اللي ما بينهم طول المحاضرة
دا لو أطول أكلها بسناني هعملها
ضحك الشاب باستمتاع وقال والمكر يملأ عينيه :
شايف النظرات بس اللعب ما يبقاش كدا وإنت عارفه جاسر مش سهل
قالت له بغيظ وهي تخرج من مكان المحاضرة :
نفسي أعرف فيها إيه أحسن مني عشان يبقا هيمان فيها كدا
قال أمجد باستفزاز :
بصراحه أنا وإنت عارفين إن أسيل طلقه وعليها جمال ولا الأجانب وكله طبيعي
وقفت مها أمامه وهي تقول بغضب :
اقصدك إيه يا عينيا إن أنا مش حلوه وكمان مش طبيعي دا ماكنش رأيك لما شوفتني من أربع سنين افكرك بكلامك معايا ولا عشان خدت .........
وضع أمجد يده علي فمها بسرعه وهو يقول بغضب :
إنت بتقولي إيه الله يخربيتك هتودينا فداهيه
مسكت يده وانزلتها بقوه والغضب اعماها :-
إيه خايف حد يسمع ويبلغ أبوك يحرمك من المصروف
دفعها أمجد أمامه بغضب وقال وهو يتوعد لها :
يلا علي الشقه وهناك هعرفك مين اللي بيخاف فينا
قالت بدلال مصطنع حتى لا يؤذيها :
أنا طبعا اللي بخاف إنت ليه بتتعصب علي طول كدا ودا بدل ما تقولي يلا علي الشقه نفرفش تقول هعرفك
لف يده اليمنى علي خصرها وهو يمشي بها باتجاه سيارته وقال بتلاعب :
كدا كدا رايحين الشقه وهناك نتحاسب ولا إيه يا بيبي
ابتسمت ابتسامه مكسوره مثلها :
طبعا يا ميجو كله اللي إنت عايزه هيحصل وأنا معاك
جلسوا في السياره فوجدته مسك ذقنها بقوه وقال بعنف :
دي مفيهاش كلام يا روحي كل اللي أمجد الزناتي يشاور عليه يجيله راكع ولا نسيتي
ثم ترك ذقنها بعنف فوضعت رأسها علي المقعد وهي تنظر من الشباك وقعت عينيها علي أسيل وهاجر ووجدت نفسها تكرههم وتحقد عليهم وترمي عليهم ما وصلت له بفعل يدها
أما عند هاجر و أسيل فكانوا يجلسون علي مقعد وكانت هاجر تحكي لها ما حدث معها فقالت أسيل :
أنا ما صدقتش ماما وهي بتقول لينا إمبارح بعد لما طنط سميحه كلمتها واستنيتك تتصلي مفيش قولت أكيد جرالك حاجه من المفاجئة
وضعت هاجر يدها اليمنى علي قلبها وهي تقول والدموع في عينيها :
دا كان هيقف أنا عمري ما كنت أتوقع إنه هو كمان بيحبني أو حتى حاسس بوجودي كان معاملته معايا رسمي أوي بس بصراحه طلع واقع فيا هو كمان
احتضنتها أسيل وقالت والسعاده تخرج من عينيها :
أنا فرحانه يا جوجو ليكي إنت تستهلي كل خير وبعدين إنت صنىتي نفسك عشانه وراعيتي ربنا يبقا أكيد ربنا لازم يجمعك مع اللي إنت عايزاه
قالت هاجر بسعاده :
حتى فرحنا هيبقا مع بعض هو أنا بحلم نفسي حد يلدعني قرصه عشان أصدق ......... آه
ثم مسحت بيديها علي ركبتها فقالت ايلين بغرور مصطنع :
أي خدمه صدقتي إنك أخيرا هتجوزي يوسف حبيب القلب
نظرت هاجر لاسيل وهي تشير الي ايلين :
إنت مقولتيش ليه إن البتاعه دي جايه كنت مشيت قبل ما شوف وشها
نظرت لها ايلين وهي تحرك حاجبيها :
البتاعه دي ياما قعدت علي رجل يوسف وهي صغيره وياما كلت من ايده وياما لعب معايا و ياما
وقفت أسيل وسحبت ايلين من يديها وقالت لهاجر التي كانت علي وشك الإنفجار :
سلام يا هاجر معلش هنمشي عشان هنشتري شويه حاجات هكلمك لما أروح
قالت أسيل بلوم وهي تتحرك معها :
حرام عليكي يا إيلي إنت عارفه إنها بتغير عليه وكمان هو كان مدلعك لما كنت صغيرة وهي لسه مصدومه بلاش تضغطي عليها إنت كمان
حركت ايلين شفتيها بحنق وقالت :
هي اللي حماره لما متعرفش إن يوسف بيحبها من زمان دا كان بيخليني أقوله كل اللي بتعمله لما بتكون عندنا بالتفصيل دا بيغير عليها من جاسر عشان قريبين من بعض تقولي مصدومه دي غبيه
رفعت لها أسيل حاجبها :
لما هي غبيه تبقي إنت إيه تور
عقدت ايلين حاجبيها فنظرت لها بعدم فهم فقالت :
عشان موضوع معتز أنا من ساعة ما سمعت وأنا كرهت نفسي بلاش تفكريني
رفعت أسيل كفيها وقالت :
مش بقولك غبيه أنا مش قصدي معتز لا فيه برضه واحد كان بيولع مش بيغير بس
اشارة إيلي لنفسها وقالت :
بيغير عليا أنا مين يا سيلا بالله عليكي مين
قالت أسيل بمكر وهي تنقرها في رأسها :
شغلي دي شويه وافتكري زمان شوفي مين كان بيعاملك زي الملكه وبيخاف عليكي زي بنته
وضعت ايلين يديها علي رأسها وضغطت عليها وقفت أسيل تنظر لها بتعجب فقالت أسيل :
بتعملي إيه يا دوك الناس بتتفرج عليكي
انزلت إيلي يدها باستسلام ونظرت لها بشقاوه :
بحاول أجيب الفتره اللي كنت فيها ملكه بس مش لاقيه غير فتره الخدامة تنفع
ضحكن فهزت أسيل رأسها بيأس من أختها المجنونه ودعت الله أن ينير بصيرتها في القادم فهي خائفه من رفضها لشهاب
**********************************
كان يقود سيارته وهو يدخن سيجارته نفض غبارها من نافذة السياره وضع السماعات وطلب الرقم فرد معتز عليه :
إيه يا زفت كل ده ومعرفتنيش عملت معاها إيه
معتز بخوف لا يريد إظهاره :
معلش يا أمين كنت مشغول شويه أبويا تعب وروحت البلد
سأله أمين بشك :
الكلام دا حصل أمته ومقولتش يعني
قال معتز بارتباك :
من يومين واجلت الميعاد بس أطمن علي أبويا وهاخد معاد تاني
قال أمين بوعيد :
عارف يا معتز لو بتلعب عليا مش هيكفيني رقبتك أنا مستني اللحظه اللي هتنكسر فيها من سنين و هرد اللي عملته فيا ولسه بتعمله وصدقني هكسرها معاك او مع غيرك بس ساعتها هتكون فوق في السما مش من أهل الدنيا
ثم أغلق في وجه نظر معتز للهاتف وقال بحسره :
هتعمل إيه يا معتز روحت في داهيه لو سمعت كلام أمين نور مش هتسيبني ولا حتى أمين يا نصيبتك يا معتز
***********************************
تعالي يا نوارا مش جايه يا مراد بقولك تعالي هنا وأنا بقولك مش جايه يا مراد غير لما أجيب حقي مش أنا اللي أي حد يضربها وتسيبه
ضحك عليها وقال :
طيب تعالي وأنا هنا هجبلك حقك من اي حد يقربلك
ضحكت ببرائه وقالت وهي تسير له :
حاضر يا مراد هاجي معاك ربنا يخليك ليا
تنهد بقوه ثم فتح عينيه وقال :
ممكن يكون فيه فرصه إنك تيجي معايا تاني يا نوارا
ولا لاقيتي حد غيري تكملي معاه
ضحك بسخريه من نفسه وقال :
وإيه اللي هيمنعها هو في حد زيها أنا غبي سمحت لواحده تخليني لعبه في ايديها سمعت كلامها مع إني عارف إنها بتكرهني أنا وأمي وأبويا
ثم جاء في مخيلته صورة نور فقال بسخريه :
استغفر الله العظيم دي لو عرفت إنها عدت في خيالي احتمال تولع فيا بس البت دي وراها حاجه وإيه اللي يخلي أبويا يسلمها المصنع وهي لسه صغيره لازم أعرف عشان أرتاح
***********************************
جلست بمكانها المفضل أمام بحر الاسكندريه ضمت ركبتيها أمام صدرها و وضعت ذقنها عليهم وتنظر للبحر فقالت بهمس له :
يارب طولي في عمرها هموت وراها يارب أنا عشت عشانها هي اللي كانت بتخليني أستمر وأقوم يارب
نزلت دموعها العزيزه تجري فبعد خروج مراد وجدت مساعدة طبيب والدتها تتصل بها وتطلب منها الحضور ألغت ما تبقى لها من عمل وذهبت فورا وصلت للعيادة وقابلت الطبيب
نور : السلام عليكم يا دكتور
الطبيب بسماحه :
وعليكم السلام يا باشمهندسه نور اتفضلي
جلست نور بقلق :
طمني يا دكتور أرجوك أنا أعصابي بايظه من ساعة الإتصال
رد الطبيب بحذر :
إيه يا باشمهندسه نور مش عايزه تشربي معايا القهوه ولا إيه
نور بحرج :
لا طبعا مش قصدي بس أنا عارفه إني هنا لحاجه تخص ماما فأكيد هكون قلقانه
الطبيب برسميه :
بصي يا بنتي أنا عارف إن مالكوش اخوات صبيان وكمان الوالد متوفي يعني إنت المسؤولة عن العيله صح كلامي
ابتلعت نور ريقها بخوف فكلامه لا يطمئن :
اه صح تقدر حضرتك تتكلم معايا أنا بس في اي حاجه تخص ماما وياريت محدش يعرف حاجه غيري
هز الطبيب رأسه موافق :
تمام طيب إنت عارفه إن ماما عندها القلب وكمان الضغط والسكر بس عدم علاج القلب ولفتره طويله أثر عليه بشكل سلبي وأنا أسف إني أقولك إن حالته متأخرة
نور بحيره :
أنا مش فاهمه إزاي فتره طويله من غير علاج أنا لسه عارفه لما حضرتك قولتلي وكمان أنا أعرف إن فيه عملية زرع
الطبيب بجديه :
يا بنتي والدتك عندها القلب من ١٣ سنه وهي كانت عارفه هي قالتلي بس مكانتش بتاخد علاج ليه أنا مش عارف فحالة القلب اتأخرت عايزه تجازفي ونعمل عمليه نعملها بس صدقيني يا بنتي الله أعلم ممكن تخرج أو لأ وفكري
قاطعته نور بترجي :
أرجوك متقولش كدا أي حل بس تعيش والله أنا معايا فلوس تغطي التكلفه حتى لو اسفرها بس متقولش مفيش أمل
شعر الطبيب بالشفقه عليها قام من علي مكتبه وجلس أمامها وقال :
خلي عندك أمل في ربنا وفي بكرا لازم نمشي علي العلاج بالظبط وكمان نبعد الزعل والضغط عليها و ياريت لو سافرت تغير جو أكيد نفسيتها هتكون أحسن ونفرحها و نبعد عنها القلق والتوتر وإحنا بنعمل اللي علينا و نحافظ ونسيبها بقا علي المولى
وقفت نور وشكرته ركبت سيارتها ولم تفق الا وهي هنا علي شاطئ البحر قامت نور من جلستها و اقتربت من الشاطيء حتى بدأت الأمواج تتكسر عند قدميها وقالت وهي تصرخ والدموع تحرق وجنتيها :
ياررررررب أنا تعبت و خايفه أكون قصرت في حاجه أو عصيتك في حاجه ودا التمن اللي هدفعه في الدنيا ومفيش أغلى من دا تمن سامحني يارب و متعاقبنيش فيها عاقبني أنا والله أمي عمرها ما اذت حد دا الزمن هو اللي عذبها وأقرب الناس لينا بدل ما يحمي لحم أخوه هو اللي كان عايز يأكله كنت عايزه انتقم منه علي اللي عمله فينا بس خلاص مش هقرب منه بس خليهالي يارب يارب يارب
ثم بكت بقوه وهي تنزل علي ركبتيها في المياه و شهقاتها عاليه وقفت وهي تمسح دموعها بقوه وقالت برجاء لله :
الطف بيا يارب اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك ألطف فيه ثم كررتها بصوت هامس مبحوح ونظرات الفضول تقفز من أعين من يشاهدها وهي تبكي
يقف بعيدا عنها واتصل بمن أمره بمراقبتها فقال بلهفه :
أيوه يا أمين بيه مش هتصدق أنا شايف إيه
قال أمين بغضب :
ما تقول علي طول يا حمار إحنا لسه هنحكي
قال الرجل باذعان :
أنا أسف يا بيه بس نور ثم حكى له ما حدث منذ خروجها من المصنع وحتى الان
قال أمين باستغراب :
إنت متأكد من اللي بتقوله كانت بتعيط
الرجل بتأكيد :
اه والله يا بيه وهي ركبت العربيه ومشيت من شويه
قال أمين :
خليك وراها و متبعدش عن عينيك ثانيه
الرجل :
حاضر يا بيه إنت تؤمر
وضع أمين الهاتف ورسمت علي شفتيه ابتسامه شماته وضحك فرحة في نور وقال :
ممكن تكون هي اللي عندها القلب وتموت وأخلص منها لا دا البوس لازم يعرف بالأخبار الحلوه دي الكل لازم يفرح النهارده و عقبال لما نخلص من محفوظ وولاده
*********************************
كانت تدور في المنزل وهي قلقه عليها قالت بخوف :
دي عمرها ما قفلت التليفون وكان لازم تكلمني في اليوم اكتر من مره
قالت نجلاء :
استهدي بالله يا وفاء أكيد وراها شغل الله يعينها
نظرت لها وفاء وقالت :
شغل إيه اللي ياخرها لبعد ١٠ وإحنا في الشتا وكمان ماتصلتش تطمني لا بنتي عمرها ما عملت كدا أكيد في حاجه حصلت
قالت رنا حتى تطمئنها ومع أنها هي أيضا لم تكن مطمئنه فحالتها وهي تخرج كانت غير طبيعيه
رنا وهي تجلس بجانبها :
يا خالتو يا حبيبتي نور متخافش عليها دي أسد وبعدين فيه في المصنع شغل كتير ممكن تكون نسيت نفسها إن شاء الله ثواني وتدخل علينا بخير
وقفت ايلين وقالت بمشاكسه :
خلاص يا ست ماما أنا عرفت إنت عايزه إيه شوية فشار ومعاه مسرحية ريا وسكينه وكله هيبقا تمام
رمقتها وفاء بغضب ووقفت وذهبت ناحية الهاتف واتصلت أمام أنظارهم سمعوها تقول :
إزيك يا سميحه يا حبيبتي عامله إيه
كانوا في بيت الحج يجلسون جميعا يتسامرون فتعجب الحج من إتصال وفاء في هذا الوقت وسمع زوجته تقول :
الحمد لله يا حبيبتي كويسين إنت أخبارك إيه
قالت وفاء بقلق :
هو الحج عندك يا سميحه ولا في المصنع
ردت سميحه باستغراب :
اه يا وفاء هنا في إيه صوتك قلقان
ردت وفاء بقلق :
نور يا سميحه لسه مارجعتش لغاية حالا ولا كلمتني افتكرت إن فيه شغل في المصنع
قالت سميحه وقد إنتقل لها القلق فنور لها معزه خاصه بقلبها :
أنا هساله عليها وإن شاء الله تكون في المصنع والفون فصل شحن ولا حاجه
مالت علي زوجها وهمست له بكلمات في أذنه ولكن ا
دهشته اعلمتها بالجواب فرفعت الهاتف على اذنها وقالت بصوت حاولت خروجه واثق :
الحج بيقول إن فيه شغل في المصنع و كلها نص ساعه وتكون عندك إن شاء الله
تنهدت وفاء براحه :
معلش يا سميحه لو تعبتك معايا بس رايحتي قلبي ربنا يريح بالك
قالت سميحه وهي لم يرتح بالها أبدا :
إحنا أهل يا وفاء بس ياريت لما تيجي تطمنيني عليها
اغلقت معها الهاتف علي وعد بالاطمئنان نظر شهاب لوجه أمه ونظراتها مع أبيه فقال بمزاحه المعهود :
إيه يا ميحه الإتصال دا كان من معجبه للحج ولا إيه أحسن حاسس إنك فضلك تكه وتنفجري
رفعت سميحه حاجبها وقالت :
لا وإنت الصادق دا من أم نور صاحبك بتطمن عليها معاك ولا لأ
أنصت مراد للحديث ظن منه إنه يخص الباشمهندس نور ولكن عندما وجده أنه صديق أخيه لم يهتم لباقي الحديث
قال شهاب بشك وهو ينظر للساعه وجدها تشير إلي ١١ ليلا وقف كمن لدغه عقرب وأمسك هاتفه وبدأ القلق يستحوذ علي الجميع ماعدا مراد
قال شهاب بغضب :
الرقم القديم مقفول ماشي يا نور و الرقم الجديد لو ماردش ليلتك هتبقا سودا
لم يعجب مراد برد فعل شهاب فقال :
إيه يا شهاب خايف عليه ليه هو بنت ما دام صاحبك يبقا راجل
نظر له شهاب بغضب وهو يضع الهاتف علي أذنه :
لو سمحت بلاش تتدخل عشان إنت متعرفش حاجه مش فلسفه وخلاص
نظر له مراد بضيق ومرر انظاره لأبيه وجده هادئ ولكنه يتابع شهاب
وجد الرقم الآخر يرن فقال بعصبيه وهو ينقر بقدمه بالأرض :
والله لو ما رديتي عليا لأكون منكد عليكي وبيتكم
لم يكمل الحديث حتى وجدها ترد بصوتها المبحوح :
عاوز إيه أنا مش فايقالك خلص
قال بصوت جهوري غاضب :
كلمه واحده إنتي فين وإلا هتكون ليلتك سودا علي دماغك إنت عارفه الساعه كام يا هانم إنت فين
كان الجميع ينظرون وكأن ما يحدث طبيعي ما عدا مراد الذي لا يفهم شئ قال جاسر بصوت منخفض لمراد :
عارف شهاب دا هو الوحيد اللي يقدر يتكلم معاها كدا مسيطر أنا نفسي بخاف من نور و ردود أفعالها
قال مراد بنفس الصوت المنخفض :
هو إنت كمان عارف موضوع نور دا هو من أمته وإحنا عيله سبور كدا وامال فين الأدب والاحترام
نظر له جاسر باستغراب :
وفيها إيه كلنا عارفين بعلاقة نور و شهاب إنت ليه محسسني كأننا منحلين
توقفوا عن الكلام حينما قال شهاب و شرارات الغضب تنطلق من عينيه وهو يحدثها من الاسبيكر :
عندك توقفي عندك خطوه واحده بس و هكسرلك رجلك
قالت نور بغضب مماثل :
أنا تعبانه وهطلع وهنام و يارب بس أشوف وشك الليله هولع فيك وفي أهلك عيل ......
خبط الحج علي جبهته عليهم فقال يهدأ الموقف :
خلاص يا بنتي اطلعي نامي ولينا كلام تاني الصبح
تنحنحت نور بحرج وقالت :
سامحني يا عم الحج مكنتش أعرف إن حضرتك هتسمعني ويارب تكون إنت بس
رد شهاب باستهزاء وهو يخرج :
لأ يا روح طنط الشعب كله سمعك و استني أنا جايلك حالا
وجد شهاب الهاتف يغلق بوجه فجز علي أسنانه وهو يتوعد لها أنسحب الجميع علي غرفهم لنوم معدا مراد الذي قرر التجول في الحي و خرج ومشي وهو يتلفت من وقت وأخر علي المنازل حتى وقعت عينيه علي شئ جعله يقف من الصدمه


تعليقات