رواية زواج بالقوة وحب بالتراضي الفصل الحادي عشر 11 بقلم شمس
البارت 11
ما أصعب أن تبكي بلا دموع، وما أصعب أن تذهب بلا رجوع، وما اأصعب أن تشعر بضيق، وكأنّ المكان من حولك يضيق
..............
كان يقود جابر في سرعة عالية بينما عدي واضعا رأسه في حضن مي او كما يسميها صاحبة العيون الزرقاء
كانت دموعها تتساقط فوق رأسه
مي عدي ارجوك لا تغمض عينيك ارجوك ياجابر اسرع ان حرارته بدأت بالارتفاع
جابر سوف نصل ولكن اضغطي على جرحه
حين وصلوا الى المشفى كان كادرا طبي بإنتظارهم كيف لا وقد امر جابر بذلك
جابر بسرعة ايها الاغبياء
.........
اتصل جابر على عماد
عماد اسمعني عدي تعرض لطلق ناري نحن الان بالمشفى لذا اخبر عائلته بذلك ولا تنسى ان العم ممتاز لديه مرض في قلبه
عماد كيف وضعه الان
جابر انه في غرفة العمليات وانا ارسلت شيرين الى المنزل
كانت تجلس وتنظر امامها ودموعها على خديها كالانهار
نظر جابر لها قائلا عدي قوي واقسم لكي انه سيخرج من هنا وهو افضل من حالته الطبيعية
اكتفت مي بهز رأسها ولكن تلك الدموع لم تكتفي من الهبوط الى الان منذ ان وضع رأسه بين يديها
كل ما كانت تفكر به هل سيتخلى عنها كما فعل الجميع ام سيبقى معها لمجرد التفكير شعرت بقلبها انه سيتوقف
بدأت تفكر انه قوي ولن يتركها
جاء الجميع
عصمت جابر اين عدي اخبرني هل هو بخير
جذب جابر عصمت واجلسها قائلا عمتي انت تعلمين ان عدي قوي انه بخير هو الان في غرفة العمليات
ممتاز هل وضعه خطير
لم يرد جابر ان يسوء الوضع الصحي لوالد عدي اكثر مما هو عليه لذا قال جابر لا تقلق انها اصابة طفيفة
زمرد ارجوك يا جابر ارح قلبي ارجوك لا تكذب علي
جابر خالة زمرد انه في غرفة العمليات انهم يجرون له خياطة لا تقلقي
جلست عصمت بجانب تلك التي يبدو عليها كأنها غائبة عن هذا العالم وقامت بإحتضانها
مي انا خائفة يا عمتي انه سيكون بخير اليس كذلك
عصمت لا تقلقي انه قوي لن يترك عائلته وهو يعلم انهم بحاجته دائما
جاءت ديما ورفيف فركضت رفيف الى جابر وقامت بإحتضانه لمجرد انها تخليته مكان عدي لم تتحمل
قام جابر هو الاخر بإحتضانها حينما شعر انها بحاجته
لماذا يصعب علينا فراق الاحبة ونحن نعلم منذ لقائنا بهم سوف نفترق هل كان علينا تجنب اللقاء منذ البداية ام نغامر فالحياة مغامرة
........................
كان الجميع قلق ينتظرون امام غرفة العمليات هقد مرت اربع ساعات والى الان لم يخرج احد
مي لماذا الى الان لم يخرج احد يكفي وبدأت بالحركة
عصمت مي ارجوكي اهدئي يا ابنتي
مي كيف اهدأ والى الان لم يخبرنا احد بشيء
فركضت الى ممتاز ابي ارجوك افعل شيئا قل لهم ان يخبرونا كيف وضعه
قامت ديما بتهدأتها هي وعصمت جلب لها الانور المياه قائلا اخي بخير وسوف تري ذلك بعينيكي
خرج ذلك الطبيب الذي يظهر عليه التعب وحبات العرق التي مازالت على وجهه
فركض الجميع اليه
الطبيب كان وضعه حرجا والطلقة كانت قريبة من منطقة القلب مما جعل العملية صعبة
مي وكيف وضعه الان
الطبيب لن اكذب عليكي كان وضعه خطرا ولكن الان ننتظر ان يستيقظ نحن فعلنا ما يتوجب علينا فعله والباقي على الله
اقتربت داريا منها قائلة كل ما يحصل بسببكي
بسببكي انت اختطفت ابنتي وبسببكي اخي الان هنا
منعها انور من المتابعة حين جذبها بعيدا بغضب
انور اصمتي هل ترين اننا بوضع يسمح لنا بالتحدث في هذا او ان زوجته بحال يسمح لها
داريا وماذنبي ان كانت هي السبب في تواجدنا هنا
كادت مي تسقط لو لا مساندة عصمت لها
عصمت مي سيكون بخير
الطبيب ان كنتم تريدون رؤيته فقط خمس دقائق ليس اكثر وشيء اخر ان بقاء الجميع هنا دون فائدة
ارادت زمرد فعل ذلك ولكن حين رأت وضع مي اردفت زمرد هيا مي انهضي وادخلي
مي لا لن افعل
زمرد ولما
قامت مي في احتضانها قائلة لست قاسية لدرجة ان امنع ام من رؤية ابنها اخبريه ان الجميع ينتظره هنا
دخلت زمرد فوجدته موصل بأسلاك الى صدره دون حركة كما حالته في هدوئه المعتاد
جلست بجانبه ومسكت يده قائلة هيا بني انهض اشتقت الى موجات غضبك علي اشتقت الى هدؤك والى حنانك
اتعلم جلوسك هكذا يذكرني باليوم الاول حين اخذتك الى الروضة ولم تكن تريدني ان اتركك وحين عدت الى المنزل صعدت الى سريرك واستلقيت بهذه الوضعيةولكن حين اخبرتك ان والدك يريدك ان تذهب معه الى هاتاي لانه يريد أخذك الى المطعم من اجل ان تتناولوا وجباتك المفضلة حينها نهضت بكل قوة وقمت بتقبيلي
هيا انهض وارني انك تمثل الان ايضا ارجوك منذ متى وعدي يقبل بأن والدته تترجى احدا وحتى لو كان هو
في قمة غضبك مني لم تجعلني اترجى احدا هل تجعلني افعل الان
اتعلم انت تبقى فرحتي الثانية بعد زواجي من والدك حين حملت بك انت تعلم انك سند والدك
...........
انور :عماد جابر من الافضل ان نرحل
عماد: جابر خذ ديما ورفيف الى المنزل
ديما: ولكن كيف سنترك مي والعائلة بهذا الحال
انهض وانظر الى مي اعلم انك تحبها انظر كيف اصبحت كالوردة التي تم اهمالها
اخبرتني ان اخبرك ان الجميع ينتظرك بالخارج
ممرضة سيدتي يكفي ذلك يجب ان تخرجي
خرجت
...........
جذب انور والدته قائلا امي ان والدي متعب وان بقائه هنا سيزيد وضعه سوأ ارجوكي خذيه الى المنزل
زمرد ولكن
انور امي انظري اليه ان انتظاره هنا يقلقه اكثر
زمرد كما تريد
انور عمتي ما رأيكي ان تذهبي وتعودي صباحا
عصمت لن اتحرك من هنا ليستيقظ عدي
هو يعلم ان عمته عنيدة وان تكلمت شيء يعني لن تتراجع عنه
نظر الى مي فأردف انت اذهبي
نظرت له قائلة لن ارحل واتركه ابدا دخلت معه وسوف اخرج معه
اما عن داريا فهي لديها خطة لن ترحل ايضا
......... ........................ ...............
اتصلت داريا الى بدور قائلة هل ما زلتي تريدين الرجوع الى عدي
بدور: بالطبع
داريا: اذا تعالي الى هنا
بدور: وبأي صفة
داريا: سوف اجعل الممرضة تقول انه يهلوس بإسمكي ولذا سوف تستطيعين الدخول اليه دون ان يجرؤ احدا على منعكي
............
كان جابر وعماد يجلسون اما الباب على المقعد
بينما انور يقف بالقرب من عمته
وداريا تجلس بالمقعد المقابل الى مي
خرجت الممرضة فنظرت اليهم قائلة من هي بدور انه يهلوس بهذا الاسم كثيرا
انها انا نظر الجميع الى صاحبة الصوت فكانت بدور فأردفت الممرضة تعالي معي لتبدلي ملابسكي من اجل الدخول اليه
حينها همت عصمت بالنهوض لمنعها ولكن يد مي منعتها حين هزت برأسها بالنفي
جلست عصمت مرة اخرة
حينها جاء شقيق مي نظرت مي له فركضت اليه قائلة اخي وكأن الله دوما يرسله لها في اوقاتها الصعبة
جمال: يا صغيرتي سوف يكون بخير قامت بإحتضانه قائلة دعنا نخرج من هنا
............
في صباح يوم جديد بعد ليلة طويلة من العذاب وكأنها اعوام ليست ليلة
جاءت زمرد وممتاز فنظرت الى مي قائلة الا يوجد شيء جديد
هزت مي رأسها بالنفي قامت زمرد بإحتضانها قائلة ان ابني قوي سيخرج من هنا وبالفعل خرجت الممرضة وهي تبتسم قائلة ان المريض استيقظ فركض الجميع اليه
رغم ذاك الوجه الشاحب الا ان جاذبيته لم تنقص او تلك العيون التي تنظر كالصقر تغيرت
زمرد اخفتنا عليك بني
عدي وكم مرة اخبرتكي يا امي ان رحيلي عن هذا الكون مبكرا قامت بإحتضانه
نظر لها فوجد تلك العيون التي تعود على هدوئها وبياضها اصبحت حمراء فتهربت من نظراته بعيدا
جاء الطبيب وبدأ بطرح بعض الاسألة عليه
الطبيب وضعك جيد وسوف تنتقل الى غرفة اخرى
نظر لهم قائلا ارحلوا انا جيد
عماد حتى وانت مريض لن يتغير برودك هذا
عدي انا بخير كل شخص يعود الى اعماله
وعند مغادرة الجميع نظر لها قائلا انت ايضا اذهبي وارتاحي
مي لا اريد
عدي اذهبي وغيري ملابسكي يجب ان تنامي
نظرت مي الى ملابسها فوجدت اثر دمائه فغادرت
....................
دخلت الى غرفته فوجودته يضع يده فوق عينيه فظنت انه نائم فأردف لما عدتي الم اقل لكي يجب ان تنامي
نظرت مي له فأردفت لن اعود الى المنزل الا وانت معي فتزكرت كلماته فتابعت قائلة اني زوجتك وهذا واجبي
فابتسم على جملتها هو بات يعشقها لم يعد يحبها
............
في صباح اليوم التالي وجدها تنام على الاريكة بجانبه كان ينظر لها والى ذاك الشعر الذي يتساقط فوق وجهها بات يغار منه بسبب لمسه لها ابتسم على فكرة انه يغار من شعرها لم يكن يعتقد نفسه انه سيصل الى هذه المرحلة يوما ما
استيقظت جاذبة شالها فوق رأسها بسبب تلك الطرقات على الباب
فوجدته ينظر لها فدخلت الممرضة بعد ان اذن لها
قائلة الدواء والفطور جاهز
فاردفت مي شكرا
عدي: مي تعالي واجلسي هنا كان يقصد بجانبه فطاوعته وجاءت فاردف تناولي فطوركي
مي :ولكني لست جائعة
عدي: ان لم تتناولي لا اريد الاكل وبالفعل بدأت مي بالاكل
............ ..................
جاء والده ووالدته وبعدها انور بينما هي كانت تقف بجانبه حين اراد التغير على جرحه كانت تراقب عمل الممرضين ولكن لما تتصرف معه بجفاء في الفترة الاخيرة بدأ يشعر انها بدأت بالاقتراب منه ولكن الان ان سألها تجاوبه وان لم يفعل تصمت
الطبيب سيد عدي ان وضعك جيد
عدي اريد المغادرة
الطبيب لا ان وضعك جيد ولكن هذا لا يعني انك تستطيع الحركة لان جرحك جديد وخطر وفي اي وقت من الممكن ان يتجرثم ويصبح خطرا
عدي خروجي سيكون على مسؤوليتي
نظرت له مي قائلة لن تخرج
نظر لها قائلا ماذا تقصدين
مي لن اسمح لك بالخروج ان كان ذلك سوف يؤذيك
كانت تلك المرة الاولي التي تقف في وجهه بتلك النظرة لم يمانع ان يكتشف المزيد منها ووقفتها تلك في وجهه اغضبته ولكنه لن يتحدث معها الان امام الطبيب حين غادر الطبيب دخل انور قائلا كيف اصبح حالك
عدي لا تقلق انا لم امت بعد
قام انور بإحتضانه قائلا خفت عليك كثيرا فضحك عدي قائلا لو كانت والدتك التي تفعل ذلك لكنت صدقت ولكنه انت الذي يفعل ذلك لن اصدق
انور احبك اخي
عدي ارحل الى فتياتك هيا لا احب تلك المشاعر المصطنعة التي تفعلها
حين رحل انور نظر عدي الى مي فوجدها تجلس على الاريكة ولكنها قد غفت قام بالنهوض وغطاها
بينما ابعد ذلك الشال عن رأسها الذي بات يحجب عنه رؤيته المحببة
..............
في صباح اليوم التالي فتح عينيه فلم يجدها تجلس على الاريكة وحين نظر في ارجاء الغرفة كانت تجلس تهمس بإسمه وتبكي على سجادة الصلاة حين انتهت مسحت دموعها فنظرت له لم تشعر بالخجل هذه المرة وكأن تلك المشاعر باتت هي من تسيطر عليها طرقت بدور على الباب ودخلت اليه تحتضنه متجاهلة تماما تلك التي تقف خلفها
قام بإبعادها بعيدا عنه قائلا مالذي جلبك الى هنا وماذا قلت لكي اخر مرة
بدور اريد التحدث معك وحدنا
عدي لا يوجد شيء نتحدث به وان وجد تحدثي امام مي لانه لا يوجد شيء خاص
حين ارادت مي الرحيل فاردف عدي لاتخرجي مي نظرت له قائلة اريد قهوة وغادرت
عدي مالذي تريدنه اخرجي من حياتي انظري اني اصبحت رجلا متزوج الى والى الان انا صبورا معكي وانت تعلمين حين ينفذ صبري ماذا يحدث قامت بدور بالمغادرة وحين خروجها التقت بمي فأردفت مي قألة الا تملكين كبرياء او كرامة الم يتحدث لكي احداً عن تلك الاشياء ابتعدي عن زوجي
بدور زوجكي هههههه لم اصدق الرجل الذي تقولين عنه زوجكي لم يحدث بينكي وبينه شيء حتى لمسة يد بينما بيني وبينه حدث اكثر من قصة لمسة يد ورحلت شعرت بالخذلان لانه تحدث لبدور عن علاقتهم هي لم تتحدث في ذلك مع احد هل الى هذا الحد يعشقها هل هذا ما قصده حين قال انها لن تأتي مجددا للحظة ارادت اعطاء حبهم فرصةوبالاخص حين تزكرت اعترافه بحبه لها ولكن الان لا يكفي انه جرح كبريائها حين اخبرها باسرار علاقتهم
ما أصعب أن تبكي بلا دموع، وما أصعب أن تذهب بلا رجوع، وما اأصعب أن تشعر بضيق، وكأنّ المكان من حولك يضيق
..............
كان يقود جابر في سرعة عالية بينما عدي واضعا رأسه في حضن مي او كما يسميها صاحبة العيون الزرقاء
كانت دموعها تتساقط فوق رأسه
مي عدي ارجوك لا تغمض عينيك ارجوك ياجابر اسرع ان حرارته بدأت بالارتفاع
جابر سوف نصل ولكن اضغطي على جرحه
حين وصلوا الى المشفى كان كادرا طبي بإنتظارهم كيف لا وقد امر جابر بذلك
جابر بسرعة ايها الاغبياء
.........
اتصل جابر على عماد
عماد اسمعني عدي تعرض لطلق ناري نحن الان بالمشفى لذا اخبر عائلته بذلك ولا تنسى ان العم ممتاز لديه مرض في قلبه
عماد كيف وضعه الان
جابر انه في غرفة العمليات وانا ارسلت شيرين الى المنزل
كانت تجلس وتنظر امامها ودموعها على خديها كالانهار
نظر جابر لها قائلا عدي قوي واقسم لكي انه سيخرج من هنا وهو افضل من حالته الطبيعية
اكتفت مي بهز رأسها ولكن تلك الدموع لم تكتفي من الهبوط الى الان منذ ان وضع رأسه بين يديها
كل ما كانت تفكر به هل سيتخلى عنها كما فعل الجميع ام سيبقى معها لمجرد التفكير شعرت بقلبها انه سيتوقف
بدأت تفكر انه قوي ولن يتركها
جاء الجميع
عصمت جابر اين عدي اخبرني هل هو بخير
جذب جابر عصمت واجلسها قائلا عمتي انت تعلمين ان عدي قوي انه بخير هو الان في غرفة العمليات
ممتاز هل وضعه خطير
لم يرد جابر ان يسوء الوضع الصحي لوالد عدي اكثر مما هو عليه لذا قال جابر لا تقلق انها اصابة طفيفة
زمرد ارجوك يا جابر ارح قلبي ارجوك لا تكذب علي
جابر خالة زمرد انه في غرفة العمليات انهم يجرون له خياطة لا تقلقي
جلست عصمت بجانب تلك التي يبدو عليها كأنها غائبة عن هذا العالم وقامت بإحتضانها
مي انا خائفة يا عمتي انه سيكون بخير اليس كذلك
عصمت لا تقلقي انه قوي لن يترك عائلته وهو يعلم انهم بحاجته دائما
جاءت ديما ورفيف فركضت رفيف الى جابر وقامت بإحتضانه لمجرد انها تخليته مكان عدي لم تتحمل
قام جابر هو الاخر بإحتضانها حينما شعر انها بحاجته
لماذا يصعب علينا فراق الاحبة ونحن نعلم منذ لقائنا بهم سوف نفترق هل كان علينا تجنب اللقاء منذ البداية ام نغامر فالحياة مغامرة
........................
كان الجميع قلق ينتظرون امام غرفة العمليات هقد مرت اربع ساعات والى الان لم يخرج احد
مي لماذا الى الان لم يخرج احد يكفي وبدأت بالحركة
عصمت مي ارجوكي اهدئي يا ابنتي
مي كيف اهدأ والى الان لم يخبرنا احد بشيء
فركضت الى ممتاز ابي ارجوك افعل شيئا قل لهم ان يخبرونا كيف وضعه
قامت ديما بتهدأتها هي وعصمت جلب لها الانور المياه قائلا اخي بخير وسوف تري ذلك بعينيكي
خرج ذلك الطبيب الذي يظهر عليه التعب وحبات العرق التي مازالت على وجهه
فركض الجميع اليه
الطبيب كان وضعه حرجا والطلقة كانت قريبة من منطقة القلب مما جعل العملية صعبة
مي وكيف وضعه الان
الطبيب لن اكذب عليكي كان وضعه خطرا ولكن الان ننتظر ان يستيقظ نحن فعلنا ما يتوجب علينا فعله والباقي على الله
اقتربت داريا منها قائلة كل ما يحصل بسببكي
بسببكي انت اختطفت ابنتي وبسببكي اخي الان هنا
منعها انور من المتابعة حين جذبها بعيدا بغضب
انور اصمتي هل ترين اننا بوضع يسمح لنا بالتحدث في هذا او ان زوجته بحال يسمح لها
داريا وماذنبي ان كانت هي السبب في تواجدنا هنا
كادت مي تسقط لو لا مساندة عصمت لها
عصمت مي سيكون بخير
الطبيب ان كنتم تريدون رؤيته فقط خمس دقائق ليس اكثر وشيء اخر ان بقاء الجميع هنا دون فائدة
ارادت زمرد فعل ذلك ولكن حين رأت وضع مي اردفت زمرد هيا مي انهضي وادخلي
مي لا لن افعل
زمرد ولما
قامت مي في احتضانها قائلة لست قاسية لدرجة ان امنع ام من رؤية ابنها اخبريه ان الجميع ينتظره هنا
دخلت زمرد فوجدته موصل بأسلاك الى صدره دون حركة كما حالته في هدوئه المعتاد
جلست بجانبه ومسكت يده قائلة هيا بني انهض اشتقت الى موجات غضبك علي اشتقت الى هدؤك والى حنانك
اتعلم جلوسك هكذا يذكرني باليوم الاول حين اخذتك الى الروضة ولم تكن تريدني ان اتركك وحين عدت الى المنزل صعدت الى سريرك واستلقيت بهذه الوضعيةولكن حين اخبرتك ان والدك يريدك ان تذهب معه الى هاتاي لانه يريد أخذك الى المطعم من اجل ان تتناولوا وجباتك المفضلة حينها نهضت بكل قوة وقمت بتقبيلي
هيا انهض وارني انك تمثل الان ايضا ارجوك منذ متى وعدي يقبل بأن والدته تترجى احدا وحتى لو كان هو
في قمة غضبك مني لم تجعلني اترجى احدا هل تجعلني افعل الان
اتعلم انت تبقى فرحتي الثانية بعد زواجي من والدك حين حملت بك انت تعلم انك سند والدك
...........
انور :عماد جابر من الافضل ان نرحل
عماد: جابر خذ ديما ورفيف الى المنزل
ديما: ولكن كيف سنترك مي والعائلة بهذا الحال
انهض وانظر الى مي اعلم انك تحبها انظر كيف اصبحت كالوردة التي تم اهمالها
اخبرتني ان اخبرك ان الجميع ينتظرك بالخارج
ممرضة سيدتي يكفي ذلك يجب ان تخرجي
خرجت
...........
جذب انور والدته قائلا امي ان والدي متعب وان بقائه هنا سيزيد وضعه سوأ ارجوكي خذيه الى المنزل
زمرد ولكن
انور امي انظري اليه ان انتظاره هنا يقلقه اكثر
زمرد كما تريد
انور عمتي ما رأيكي ان تذهبي وتعودي صباحا
عصمت لن اتحرك من هنا ليستيقظ عدي
هو يعلم ان عمته عنيدة وان تكلمت شيء يعني لن تتراجع عنه
نظر الى مي فأردف انت اذهبي
نظرت له قائلة لن ارحل واتركه ابدا دخلت معه وسوف اخرج معه
اما عن داريا فهي لديها خطة لن ترحل ايضا
......... ........................ ...............
اتصلت داريا الى بدور قائلة هل ما زلتي تريدين الرجوع الى عدي
بدور: بالطبع
داريا: اذا تعالي الى هنا
بدور: وبأي صفة
داريا: سوف اجعل الممرضة تقول انه يهلوس بإسمكي ولذا سوف تستطيعين الدخول اليه دون ان يجرؤ احدا على منعكي
............
كان جابر وعماد يجلسون اما الباب على المقعد
بينما انور يقف بالقرب من عمته
وداريا تجلس بالمقعد المقابل الى مي
خرجت الممرضة فنظرت اليهم قائلة من هي بدور انه يهلوس بهذا الاسم كثيرا
انها انا نظر الجميع الى صاحبة الصوت فكانت بدور فأردفت الممرضة تعالي معي لتبدلي ملابسكي من اجل الدخول اليه
حينها همت عصمت بالنهوض لمنعها ولكن يد مي منعتها حين هزت برأسها بالنفي
جلست عصمت مرة اخرة
حينها جاء شقيق مي نظرت مي له فركضت اليه قائلة اخي وكأن الله دوما يرسله لها في اوقاتها الصعبة
جمال: يا صغيرتي سوف يكون بخير قامت بإحتضانه قائلة دعنا نخرج من هنا
............
في صباح يوم جديد بعد ليلة طويلة من العذاب وكأنها اعوام ليست ليلة
جاءت زمرد وممتاز فنظرت الى مي قائلة الا يوجد شيء جديد
هزت مي رأسها بالنفي قامت زمرد بإحتضانها قائلة ان ابني قوي سيخرج من هنا وبالفعل خرجت الممرضة وهي تبتسم قائلة ان المريض استيقظ فركض الجميع اليه
رغم ذاك الوجه الشاحب الا ان جاذبيته لم تنقص او تلك العيون التي تنظر كالصقر تغيرت
زمرد اخفتنا عليك بني
عدي وكم مرة اخبرتكي يا امي ان رحيلي عن هذا الكون مبكرا قامت بإحتضانه
نظر لها فوجد تلك العيون التي تعود على هدوئها وبياضها اصبحت حمراء فتهربت من نظراته بعيدا
جاء الطبيب وبدأ بطرح بعض الاسألة عليه
الطبيب وضعك جيد وسوف تنتقل الى غرفة اخرى
نظر لهم قائلا ارحلوا انا جيد
عماد حتى وانت مريض لن يتغير برودك هذا
عدي انا بخير كل شخص يعود الى اعماله
وعند مغادرة الجميع نظر لها قائلا انت ايضا اذهبي وارتاحي
مي لا اريد
عدي اذهبي وغيري ملابسكي يجب ان تنامي
نظرت مي الى ملابسها فوجدت اثر دمائه فغادرت
....................
دخلت الى غرفته فوجودته يضع يده فوق عينيه فظنت انه نائم فأردف لما عدتي الم اقل لكي يجب ان تنامي
نظرت مي له فأردفت لن اعود الى المنزل الا وانت معي فتزكرت كلماته فتابعت قائلة اني زوجتك وهذا واجبي
فابتسم على جملتها هو بات يعشقها لم يعد يحبها
............
في صباح اليوم التالي وجدها تنام على الاريكة بجانبه كان ينظر لها والى ذاك الشعر الذي يتساقط فوق وجهها بات يغار منه بسبب لمسه لها ابتسم على فكرة انه يغار من شعرها لم يكن يعتقد نفسه انه سيصل الى هذه المرحلة يوما ما
استيقظت جاذبة شالها فوق رأسها بسبب تلك الطرقات على الباب
فوجدته ينظر لها فدخلت الممرضة بعد ان اذن لها
قائلة الدواء والفطور جاهز
فاردفت مي شكرا
عدي: مي تعالي واجلسي هنا كان يقصد بجانبه فطاوعته وجاءت فاردف تناولي فطوركي
مي :ولكني لست جائعة
عدي: ان لم تتناولي لا اريد الاكل وبالفعل بدأت مي بالاكل
............ ..................
جاء والده ووالدته وبعدها انور بينما هي كانت تقف بجانبه حين اراد التغير على جرحه كانت تراقب عمل الممرضين ولكن لما تتصرف معه بجفاء في الفترة الاخيرة بدأ يشعر انها بدأت بالاقتراب منه ولكن الان ان سألها تجاوبه وان لم يفعل تصمت
الطبيب سيد عدي ان وضعك جيد
عدي اريد المغادرة
الطبيب لا ان وضعك جيد ولكن هذا لا يعني انك تستطيع الحركة لان جرحك جديد وخطر وفي اي وقت من الممكن ان يتجرثم ويصبح خطرا
عدي خروجي سيكون على مسؤوليتي
نظرت له مي قائلة لن تخرج
نظر لها قائلا ماذا تقصدين
مي لن اسمح لك بالخروج ان كان ذلك سوف يؤذيك
كانت تلك المرة الاولي التي تقف في وجهه بتلك النظرة لم يمانع ان يكتشف المزيد منها ووقفتها تلك في وجهه اغضبته ولكنه لن يتحدث معها الان امام الطبيب حين غادر الطبيب دخل انور قائلا كيف اصبح حالك
عدي لا تقلق انا لم امت بعد
قام انور بإحتضانه قائلا خفت عليك كثيرا فضحك عدي قائلا لو كانت والدتك التي تفعل ذلك لكنت صدقت ولكنه انت الذي يفعل ذلك لن اصدق
انور احبك اخي
عدي ارحل الى فتياتك هيا لا احب تلك المشاعر المصطنعة التي تفعلها
حين رحل انور نظر عدي الى مي فوجدها تجلس على الاريكة ولكنها قد غفت قام بالنهوض وغطاها
بينما ابعد ذلك الشال عن رأسها الذي بات يحجب عنه رؤيته المحببة
..............
في صباح اليوم التالي فتح عينيه فلم يجدها تجلس على الاريكة وحين نظر في ارجاء الغرفة كانت تجلس تهمس بإسمه وتبكي على سجادة الصلاة حين انتهت مسحت دموعها فنظرت له لم تشعر بالخجل هذه المرة وكأن تلك المشاعر باتت هي من تسيطر عليها طرقت بدور على الباب ودخلت اليه تحتضنه متجاهلة تماما تلك التي تقف خلفها
قام بإبعادها بعيدا عنه قائلا مالذي جلبك الى هنا وماذا قلت لكي اخر مرة
بدور اريد التحدث معك وحدنا
عدي لا يوجد شيء نتحدث به وان وجد تحدثي امام مي لانه لا يوجد شيء خاص
حين ارادت مي الرحيل فاردف عدي لاتخرجي مي نظرت له قائلة اريد قهوة وغادرت
عدي مالذي تريدنه اخرجي من حياتي انظري اني اصبحت رجلا متزوج الى والى الان انا صبورا معكي وانت تعلمين حين ينفذ صبري ماذا يحدث قامت بدور بالمغادرة وحين خروجها التقت بمي فأردفت مي قألة الا تملكين كبرياء او كرامة الم يتحدث لكي احداً عن تلك الاشياء ابتعدي عن زوجي
بدور زوجكي هههههه لم اصدق الرجل الذي تقولين عنه زوجكي لم يحدث بينكي وبينه شيء حتى لمسة يد بينما بيني وبينه حدث اكثر من قصة لمسة يد ورحلت شعرت بالخذلان لانه تحدث لبدور عن علاقتهم هي لم تتحدث في ذلك مع احد هل الى هذا الحد يعشقها هل هذا ما قصده حين قال انها لن تأتي مجددا للحظة ارادت اعطاء حبهم فرصةوبالاخص حين تزكرت اعترافه بحبه لها ولكن الان لا يكفي انه جرح كبريائها حين اخبرها باسرار علاقتهم