📁 آخر الروايات

رواية ابتزاز الفصل الحادي عشر 11 بقلم صافي

رواية ابتزاز الفصل الحادي عشر 11 بقلم صافي


الفصل الحادي عشر
وصل ايمن الى البيت ليجد والده احمر الوجه غاضب بشكل غير طبيعي .. وعندما دخل اليه قابله بصفعة على وجهه وهو يقول: يظهر اني هضطر اربيك من اول وجديد .. لاني للاسف فشلت في تربيتك..
تلالات الدموع في عيني ايمن ولكنه منعها بقوة من النزول وامسك وجنته وقال : فيه ايه بس يا بابا .. انا مش فاهم حاجة ..
قال محمد صارخا: لا برئ .. انا ابن من ولادي يعمل كل المصايب دي..
قال ايمن بقلق: مصايب ايه بس ..
اشار الاب لغرفة الصالون التي لاحظ ايمن لتوه انها مضاءة ويبدو ان احد فيها.. وقال: ادخل وانت تعرف فيه ايه يمكن نظرة البراءة دي تتشال من عنيك ..
دخل ليجد والدته تنظر اليه في لوم والدموع في عينيها ووجد معها اخر شخص يتوقع وجوده وهي نسرين .. قال بضيق: ايه اللي جابك يا نسرين..
نظرت نسرين بسخرية له ولوالدته وهي تقول: جاية اتعرف على حمايا وحماتي ..
قال ايمن بعنف: انتي حقيرة
قالت نسرين بلؤم: شفتي ياطنط بعد اما ضحك عليا بيشتمني ازاي ..
قالت والدته وهي تنظر له بحزن: الكلام اللي بتقوله البنت دا صحيح .. انت اتجوزتها عرفي ..
قال ايمن : ايوة يا ماما بس دي كانت غلطة والله غلطة وانا طلقتها وتوبت..
نظرت له امه واجمة وهي تتمتم : معقول ابني ايمن يعمل كدا.. توصل بيكي قلة التربية والدين انك ترتكب جريمة زي دي في حق نفسك وحقها وحقنا ..
دخل ابوه الغرفة في هذه اللحظة وهو يقول لزوجته: هاه ايه رأيك في تربيتك يا ست هانم .. ياما قلتلك شدي عليه شوية..

ثم التفت له وهو يقول: اخرج يا ايمن من البيت من النهاردة مش عايز اشوف وشك وخد معاك البنت دي اللي انت ضيعتها او هي اللي ضيعت نفسها .. اه ومتنساش تروح القسم لانهم عايزينك هناك اكيد في مصيبة تانية ..اخرج يلا ومتورنيش وشك تاني..
خرجت نسرين من البيت في سرعة وهي تبتسم في شماتة ووقفت تنتظر ايمن بجوار سيارته..
حاول ايمن ان يدافع عن نفسه ولكنه وجد ان لا فائدة من الكلام وانه بالفعل اخطأ فخرج بهدوء.. بكت ليلى بشدة ونادت عليه بلوعة فاسكتها محمد بنظرة وقال لها بلوم: سيبيني بقى اربيه واخليه يبقى راجل مدام انت فشلت في كدة..
خرج ايمن من الفيلا ووقف ينظر اليها بحسرة .. والتفت ليركب سيارته ليذهب الى قسم الشرطة فقد كان على استعداد ليواجه اي شئ .. كان يشعر ان الله يبتليه لينظر صدق توبته .. التفت ليجد نسرين تستند على سيارته ةتنظر اليه نظرة مليئة بالشماتة فقال لها: خلاص ارتحتي يا نسرين..
قالت له بحقد: انت فاكر اني كدة اخدت حقي منك .. تبقى بتحلم .. انا هبقى موجودة عشان كل اما تحاول تصلح حياتك اجي اخربهالك ..
قرب وجهه منها وهو يقول: ازاي مكنتش شايف كل الحقد والغل اللي جواكي دا السنة اللي فاتت دي ..
ضحكت بخلاعة وهي تقول:تقدر تقول انك خرجت الشيطان اللي جوايا .. باي يا حبيبي بقى واوعى تنساني..
خرجت من بوابة الفيلا وهو يتبعها ببصره وقد ايقن انها لن تتركه يهنأ بحياته لحظة واحدة..
........................................
كان حسن وسلمى وسارة ينتظرون وصول ايمن في قسم الشرطة .. كانت سلمى تريد ان تعرف من هذا الذي فعل ذلك ولماذا فعلها..
دخل ايمن الى قسم الشرطة مسرعا ليلاحظ وجود حسن الذي كان يجلس برفقة فتاتين على احدى الارائك الخشبية الموضوعة خارج مكتب مأمور القسم..
اتجه اليه ومد يده مصافحا اياه وهو يقول في دهشة: فيه حاجة يا بشمهندس حسن ايه اللي جابك هنا ..
نظر اليه حسن بضيق ونظر الى يده الممدودة ولم يصافحه ولم يرد عليه بينما اتجهت انظار كل من سلمى وسارة اليه ووجدهما تحدقان به في احتقار..
قابل نظراتهما بكثير من الدهشة .. واتجه الى الجندي الواقف خارج باب مأمور القسم ليستأذنه في الدخول ..
دخل ايمن الى مأمور القسم .. فقال له: السلام عليكم .. حضرتك بعتلي اني اجي هنا.. ممكن اعرف فيه ايه..
قال الضابط: انت ايمن محمد
هز ايمن رأسه ان نعم فقال له الضابط: انت متهم بتهمة ابتزاز وتركيب صور لبنت معاك وابتزازها بيهم..
حدق اليه ايمن وهو يقول: انا مش فاهم حاجة..
اخرج الضابط هاتف سلمى واراه الصورة وهو يقول: مش دي صورتك يا ايمن .. البنت اللي صورتها معاك متهماك بانك سرقت صورتها وركبتها مع صورك وبتتصل بيها وبتبعتلها الصور بقصد الابتزاز..
قال ايمن: ايوة دي صورتي بس انا معرفش البنت اللي في الصورة وعمري ما شفتها قبل كدة عشان اسرق منها صورة واركبها اصلا..
ثم اخذ الهاتف وحدق بالصورة تذكر اين رأى تلك الصورة لهذه البنت ثم قال: ثانية واحدة يا حضرة الظابط.. انا عارف الصورة دي .. الصورة دي واحدة زميلتها في السكن اسمها نسرين عبد الفتاح هي اللي مصوارها هي وزميلتهم التانية في الغرفة وانا شفت الصور على اللاب توب بتاعها .. وحتى اتخانقت معاها بسبب انها كانت بتصورهم وهما نايمين او مش واخدين بالهم ومن ساعتها وانا قطعت علاقتي بيها..
قال الضابط: طب عنوانها ايه نسرين دي..
املى ايمن العنوان للضابط فهو يتذكره جيدا فقد دعته في احد المرات لبلدها في الصيف وذهب فعلا وهناك اشارت له على منزلها لتعرفه له وعرضت عليه الصعود ولكنه رفض بشدة.. امر الضابط بضبطها واحضارها .. وخرج ايمن بضمان محل اقامته على ان يأتي مبكرا للقسم ..
.......................................
خرج ايمن من عند الضابط ليتوجه الى مكان جلوس حسن والفتاتين وقال : والله انا معرفش حاجة عن الصور دي .. نسرين اللي صورتكم وانتو مش واخدين بالكم .. انا شفت الصور على اللاب بتاعها .. ومن ساعتها قاطعتها لكنها مؤذية دي تسببت ان والدي النهاردة طردني من البيت ..
نظر له حسن بشك وهو يقول: عموما التحقيقات هي اللي هتثبت فين الحقيقة..
اخذ حسن سلمى وسارة وغادر القسم بعد ان طمأنه الضابط على سير التحريات ..
اتصل ايمن بباسم الذي رد: ايوة يا ايمن انت فين طنط ليلى مموتة نفسها من العياط علشانك
قال ايمن : معلش يا باسم .. بابا عنده حق انا غلطت غلطات كتير ولازم اصلحا عشان ارجع تاني انسان كويس..
صمت قليلا ثم قال: معلش يا باسم قول لماما اني هروح على الشقة القديمة اقعد هناك عقبال اما اوضب حالي ..
قال باسم باشفاق: طبعا يا ايمن .. وبعدين انت عارف بابا قلبه طيب .. وشوية وهترجع تاني تعيش في وسطينا ..
تنهد ايمن : ان شاء الله بس انا ناوي مرجعش الا وانا انسان تاني غير ايمن اللي انتو تعرفوه ..
ثم وكأنه تذكر شئ قال: بقولك يا باسم انا عايز نمرة استاذ سعيد المحامي لاني محتاجه..
قال باسم بقلق : ليه فيه ايه .. بابا قالي انهم عايزينك في القسم انت فين يا ايمن انا جيلك ..
قال ايمن: لا يا باسم انا كويس وهقدر احل كل مشاكلي بنفسي متقلقش خلى انت بالك من بابا وماما..
قال باسم: يا ابني انا اخوك الكبير ولازم نساعد بعض.. بص خد نمرة المحامي اهيه وانا هخلص شغل واطلعلك على الشقة نقعد نتكلم مع بعض..
املاه رقم هاتف المحامي وانهي المكالمة واتصل بالمحامي الذي رد : الو
قال ايمن: الو ايوة يا استاذ سعيد انا ايمن محمد ابن البشمهندس محمد
قال سعيد: صاحب شركة المقاولات الهندسية.. ازيك يا ايمن ..
قال ايمن : الحمد لله وحضرتك ازيك..
قال سعيد: الحمد لله .. خير يا ايمن ..
قال ايمن : انا واقع في مشكلة وكنت عايز رأي حضرتك القانوني..
وبدأ ايمن في سرد مشكلته مع نسرين ومشكلة الصور للمحامي..
....................................
وصلت نسرين الى بيتها في وقت متأخر من الليل لتجد والدتها ومعها شخص ينتظراها.. التفتت لتحدق في الشخص الجالس لتجده اخر شخص تتوقعه ..
قالت بصدمة: بابا..
نظر اليها بغضب وهو يقول: كنت فين يا بنت لغاية دلوقتي..
استردت نسرين رابطة جأشها وقالت في سخرية: جاي دلوقتي تسألني كنت فين وجاية منين.. ايه افتكرت النهاردة ان لك بنت تسأل عليها..
قال في غضب لسامية التي انكمشت على نفسها: هي دي تربيتك يا هانم .. في واحدة محترمة تكلم ابوها بالطريقة دي.. اه ما هي ملقتش اللي تربيها ليها حق ترجع البيت في انصاص الليالي والبوليس يجي يطلبها للقسم كمان ..
تنهدت نسرين بتعب وقالت: انت جاي ليه دلوقتي انت مش كنت سيبتنا من عشر سنين ورحت اتجوزت وخلفت ونسيتنا ايه اللي فكرك بينا ..
قال لها بعنف: انا لا كنت عايز افتكركوا ولا نيلة .. امك اتصلت بيا علشان البوليس كان جاي ياخدك .. يا مؤدبة يا متربية..
نظرت له بسخرية وخطت لتدخل غرفتها..
امسك ذراعها وقال: والله لاربيك طالما امك معرفتش تربيكي ..
نظرت اليه بحدة وقالت: اوان التربية انتهى خلاص يا والدي.. ولو سمحت انت ملكش حد تقعد في البيت دا ثانية واحدة..
صفعها والدها على وجهها وامسكها من شعرها وهو يقول: البوليس كان عايزك ليه يا بت.. عملتي ايه انطقي ..
جرت سامية لتقف بينهما لتقيها من ضربه ولكنه دفعها فهوت على الارض .. نظرت نسرين لامها وقالت: انت بتضربها ليه ملكش ضرب علينا .. انت سايبنا بقالك سنين ودلوقتي جاي وفاكر ان لك حقوق علينا.. انت ملكش حاجة.. انا ابويا مات .. فاهم مات من ساعة ما سابنا وراح اتجوز وخلى عياله من مراته التانية يتهنوا بخيره وانا وامي مش لاقيين ناكل .. وامي اضطرت تنزل تشتغل خدامة في البيوت علشان تعلمني وتصرف عليا.. مع السلامة متجيش هنا تاني ومتسألش علينا لاننا مش عايزينك في حياتنا..
نظر اليها نظرة نارية وغادر صافقا الباب بقوة .. اسندت نسرين امها واجلستها على الاريكة .. وقالت لها في حدة: اتصلتي بيه ليه
قال سامية في ضعف: اما جه العسكري عشان يقولي انهم عايزينك في القسم خفت وقلت لازم ابوكي يعرف علشان يساعدنا ونشوف هنعمل ايه..
قالت نسرين بسخرية: وساعدنا .. متتصليش بيه تاني لو سمحتي لو كان عايزنا كان عبرنا العشر سنين اللي فاتو وبالنسبة للقسم .. انا بكرة هروح اشوف عايزين ايه.. متقلقيش ..
دخلت نسرين حجرتها واستلقت على سريرها .. تفكر في ما حدث اليوم .. احست بالراحة فهاهو ايمن اصبح بلا مأوى .. كان قد تبدل شعورها نحوه الى الكره والكره الشديد .. كانت لا تريده ان يعلن زواجهما ولكنها تريد ان تؤذيه لابعد الحدود..
قطبت جبينها في قلق وهي تفكر في استدعاء قسم الشرطة لها .. اله علاقة باستدعاء ايمن.. ترى ماذا حدث .. ترى هل اكتشف موضوع الصور.. اخذت تفكر وقد جفاها النوم ..
.......................................
استلقت سلمى على السرير قلقة ... اخذت تتقلب فترة كانها تنام على جمر .. ثم ما لبثت الى ان قامت لتجد سارة مستيقظة في الظلام هي الاخرى.. نظرت لها سلمى وقالت: تفتكري كلامه صح..
تنهدت سارة وقالت: هو مين..
قالت سلمى بتردد: اللي اسمه ايمن دا..
قالت سارة: مش عارفة انتي ايه رايك..
قالت سلمى : مش عارفة يا سارة انا مصدقاه ... فكري كدة اول اما دخل وشفنا مع حسن معرفنيش وكمان اما خرج جه واعتذرلنا وقلنا على نسرين..
قالت سارة بشرود: تفتكري نسرين تعمل كدة..
قالت سلمى: انا من الاول مش مستريحة لها وكمان بالعقل كدا مين اللي يقدر يصورنا واحنا بشعرنا ولابسين براحتنا غيرها..
قالت سارة: بس كدة يبقى خطر لازم نبلغ عنها ادارة المدينة الجامعية تفصلها..
قالت سلمى بيأس: تفتكري هيصدقونا..
قالت سارة نجرب ولو مرضيوش نطلب نقلنا من الاوضة دي ..
قالت سلمى: يعني انتي مصدقة ايمن..
نظرت لها سارة بدهشة وقالت: ممكن اصدقه في موضوع نسرين لكن انا ايش عرفني انه مسرقش الصور من لاب نسرين وعمل فيها كدة..
تنهدت سلمى وقالت: عندك حق احنا ايش عرفنا .. ما يمكن يكون هو اللي بيتصل..
واستلقت كل منهما على سريرها وكل منهما تفكر في هوية هذا المتصل..
....................................
في الصباح وصلت نسرين الى قسم الشرطة التابع لمحافظتها الذي اخبرها عن البلاغ المقدم ضد ايمن وشهادته ضدها بانها من قامت بالتصوير وتركيب الصور .. نفت نسرين كل هذه الاتهامات وارجعت اتهامه لها لوجود خلافات بينهما لانه تزوجها عرفي وطلقها ويسعى لردها مرة اخرى بالرغم من رفضها.. وقعت على اقوالها وخرجت من قسم الشرطة وهي تبتسم في شماتة..
اخرجت هاتفها لتتصل بزيكو .. الذي رد عليها بمرح: ازيك يا ست الكل ..
قالت مبتسمة: ازيك يا زيكو يا حبيبي دا انت ليك عندي حتة هدية..
قال لها : شكلك رايقة وفرحانة .. ايه اللي حصل..
ضحكت ضحكة ماكرة وهي تقول بشماتة: مفرحش ليه وصاحبك هو اللي لبس موضوع الصور..
قال لها باهتمام : لا انا مش فاهم حاجة..
قالت له : خلاص قابلني عند مكاننا بتاع زمان وانا افهمك عشان كمان عايزاك في مهمة تانية..
قال لها: ماشي يا قمر انا مستنيكي..
انهت المكالمة وهي تبتسم ابتسامة تطل منها الشماتة وهي تقول: ولسه يا ايمن .. انت لسه شفت حاجة
...............


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات