📁 آخر الروايات

رواية ابتليت بحبها الفصل الحادي عشر 11 بقلم نجمة براقة

رواية ابتليت بحبها الفصل الحادي عشر 11 بقلم نجمة براقة

11

{ #صدام }

_ الفلوس وصلتك؟!
_ وصلت
_ مبروكين عليك عيش حياتك ، بس مش محتاج اقولك هعمل فيك اية لو حاولت تقربلها تاني
_ انا عند كلمتي مش هقربلها بس انتوا كمان تنفذوا الاتفاق للأخر ، تبعدوا عني ومتجبوش سيرة بالفلوس
_ مش هتتشرط علينا بس ذوق مننا مش هنقول ولا هنقربلك طول مانت في حالك .. روح "

قفلت السكة وبعدها طلعت لماما اوضتها لقيتها في كامل اناقتها وكأنها عروسة في ليلة فرحها وكأنها صغرت عشرين سنة لسبب انا مش فاهمة ولا كنت قادر اسألها خوف من ردها الناشف
_ هتفضل باصصلي كدة كتير ، مالك
دي كانت جملتها قالتهالي بعد ما طال سكوتي اثناء تفحصي لمظهرها ف تحمحت وقولت
_ مفيش بس بسم الله ماشاءالله عليكي صغرتي خمسين سنة
_ صغرررررت خمسين سنة، هو انا كملتهم يا بجم
_ سوري خاني التعبير ، اكيد طبعاً مكملتهمش ، ما شاءلله عليكي محدش يصدق انك مخلفاني
حدت من نظراتها ف تحمحت وقولت مغير مجري الحديث
_ كنت جاي اقولك ان الواد بعد عن البنت ، عن رقية
_ عظيم ، يلا روحلها تاني وكلمها في الموضوع ، ولو موافقتش بردو ابعتلنا اختها علي اول شقة دعارة وبلغ البوليس
_دعارة يا ماما
_ دعارة ياحبيبي
_ هممم ، اوكي دعارة دعارة ، بس انا نفسي افهم ايه اللي غير رايك ومخليكي تعملي كل ده علشان تجوزيها لحمزة
_ وانا نفسي افهم لية مبتعملش حاجة من غير ما تسأل.. انجز يا صدام وراك مهمة تانية
_ اللي هي؟!
_ نسيت ولا بتستعبط
_ بستعبط.. ماما! ، شوفي أي حل تاني غير اني اتجوزها.. انا مش هقضي حياتي اتجوز علشان مصلحة.. مش هعيش حياتي خايف اقرب لمراتي لا تحمل وكمان مش هفضل اديهم في موانع الحمل
_ انت قولت ايه.. خايف تقرب لمراتك لا تحمل.. دي لو محملتش من اول شهر.. عارف هعمل فيك اية
_ااافندم.. تحمل؟!... طيب أقطع هدومي.. يعني همثل عليها واتجوزها مصلحة واخلف منها كمان ، في ايه ياماما هو انا مش ابنك
_ ابني وعشان كدة هدبحك واقول محدش يتدخل.. تجوز البنت وتحمل منك من اول شهر بعد الشهر بيوم وديني لا ابوظ سمعتك
قولت وانا بضرب كف بكف
_ لا اله الا الله ، ياماما انا ابنك في ايييية
_ مش عاوزه كلام كتير امشي خلص اللي قولتلك.. عاوزاك تخلص موضوع اخوك بكرة بالكتير وتفضي نفسك علشان موضوعك انت وفي الانجاز مش عاوزه لكاعه
_ يا ماما ارحمي الرحمة حلوة ، ده انا لو ربوت مش هتعملي فيه كدة وهتقدري احساسي شوية
قربت مني وقالت بنظرات حادة الجمت لساني
_ صدام!
_...
_ نفذ وانت ساكت.. وإلا ورحمة امي يا صدام أمشي وما تشوف وشي تاني طول عمرك وابقا وريني هتدبر امورك ازاي وتشيل الشيلة كلها لوحدك
قالتها واستدارت ف قولت
_ هو انتي ليه يا ماما شايفة اني مش هقدر اعيش لو مشيتي
رجعت بصتلي وقالت
_ وانت هتقدر تعيش لو مشيت؟!
ديرت وشي عنها بعد ما عجزت عن الرد ف قربت مني وقالت وهي بترجعني ليها
_ بصلي هنا ، هتقدر تعيش من غيري؟.. يعني امشي؟! "
قولت باختناق وانا حاسس بضغط شديد علي اعصابي
_ لأ ، بس ..
_ بس اية كمل شكلك مخبي في قلبك كتير
_ ايوة يا ماما.. انا مقدرش اعيش من غيرك وبحبك بس مش معني كده انك تستغلي ده ضدي.. وتعامليني علي إني طفل خايف امه تسيبه لوحده .. ولا ينفع تحسسيني اني مقدرش اعمل حاجة من غيرك ولا ينفع تخليني اخاف اقولك إني فشلت في حاجة علشان متهزقنيش وتهنيني بكلامك ..
كملت بانفعال
_ لية اني بذات بتعامليني كدة مع اني بطيعك في كل اللي تقوليه ومبقولكش لا علي حاجة مهما كانت غلط ، اشمعنا حمزة مبتعاملهوش كدة وبتخافي تزعليه وسيباه علي راحته يروح ويجي ويسهر في الكباريهات ومش محملاه أي مسؤؤليات ، وانا مخلياني زي التور في الساقية مباخدش نفسي...
_...
_ متبصليش كدة .. ايوة انتي عمرك ما عملتيني زيه ، ده انتي لما كنتي تزعلي مع بابا زمان وتمشي كنتي بتخديه وتسبيني ومش بس كدة ده انت حملتيني المسؤؤلية من وانا لسة عيل.. من اول ما خلتيني اروح اقول لعمي ياسين بالكدب اني شوفت داليا بتهرب مع شاكر وانا سامعك بودني بتزني عليها وتقريبًا اجبرتيها تروح معاه لغيت ما عاوزه تجوزيني واحده انا مش عاوزها وكمان اخلف منها علشان مصلحة.
لية يا ماما هو انا مش بني آدم؟ ، مليش نفس اعيش سني زي غيري؟! ، انا الوحيد اللي معشتش حياتي ومقضيها من صغري تنفيذ في اوامرك حتي الصحاب مليش ، منعتيني يكون لي اي صحاب غيرك وجاية دلوقتي تستغلي اني مقدرش اعيش لو مشيتي .. لا بقا انا اقدر اعيش من غيرك ومن غير أي حد ولو حابة تتأكدي انا اللي همشي واسيبلك البيت ومش هتشوفي وشي
قربت مني وقالت بدموع وهي بتحاول تحضني
_ حبيبي انا مش قصدي حاجه.. انا كمان مقدرش اسيبك بس...
قولت بماقطعة وانا ببعد ايديها
_ لأ تقدري.. بتعمليها كتير.. كنتي بتاخدي شنطة هدومك وتسافري مع حمزة بحجة انك تريحي اعصابك وتقوليلي خليك انت علشان مدرستك ودروسك.. كنتي بتقعدي بشهر بره وترجعي لما يجيلك مزاجك وترجعي تلوميني وتزعقيلي لو صاحبت حد.. انتي طول عمرك بعيد.. طيب اقولك حاجه كمان
_...
_ انا مش ناسي كرهك لية انا وصغير
هزت دماغها بنفي وهي بتبكي ف قولت ودموعي محتشدة في عيني
_ كنتي دائما تزقيني لما اقربلك زي اي طفل بيقرب لأمه وتقوليلي غور ده انت زي ابوك ، شبه ابوك ، هتطلع لمين غير لابوك ، بس عمرك ما قولتي الكلام ده لحمزة مع ان ابوه هو كمان كنتي دائما مش بتحمليلي كلمة ولغيت دلوقتي بردو علشان ابويا
قالت ببكاء
_ أبداً انت ابني مهما كان كرهي لابوك مش هكرهك ده كان كلام في لحظة زعل
كملت وهي بتحضني
_ انا عمري ما كرهتك بالعكس انت واخوك اهم اتنين عندي في الدنيا وكل همي كان اني اخليك قوي علشان مصلحتك، بقسا عليك علشان تقدر تتحمل مسؤولية ، كنت ببعدك عن اي صحاب عشان ميبوظكش وتمشي معاهم في الطريق الغلط
بعدتني عن حضنها وقالت وهي ماسكة وشي بين ايديها
_ والله بحبك متزعلش ، وبلاش منها الجوازة دي.. وسيب موضوع حمزة انا هتصرف... امسح دموعك
استعدت هدؤئي سريعاً وقولت عازم امري وانا بنزل ايديها عني
_ لأ انا هعمل اللي قولتي عليه
_ مش هتعمل حاجة.. سيب كل حاجة دلوقتي وسافرلك اسبوع ولا حاجة غير جوه
_ لا يا ماما انا مش متضايق ومعنديش اعتراض علي أي حاجة ، انا بس انفعلت شوية بس خلاص انا هخلص موضوع حمزة وهتجوز بنت عمي زي ما انتي عايزة

{#يسرا }

وانا واقفة بسمع اللي بيقولوه وبفكر في طريقة انتقم منهم هما الاتنين وابوظلهم مخططاتهم بيها لمحت نادية في الدور الأرضي حاطة التليفون علي ودنها وبتلف في المكان بقلق افتكر انها كانت بتتصل علي عمي نبيل اللي مرجعش من امبارح ، فكرت اقولها انه متجوز عليها ومخلف واخربها علي الكل بس لقيت انها مش هتفيدني بحاجة وهضر نفسي وبس ف رجعت اوضتي بقيت رايحة جاية افكر في حل لغيت ما لقيته وفورًا مسكت تليفوني واتصلت بعيسي اللي جاني رده بسرعة وقالي
_ بنت بلادي!
_ أنت فين
_ لسة في دمنهور.. في حاجة
_ اه في.. ست كاميليا هااانم عاوزة ابنها اللي هو جوزي يتجوز البنت دي
_ لا والله؟! ، وهو وافق؟
_ اعترض لدقيقة وااااحدة وبعدين وافق ماهو دلدول ومش راجل دي لو قالتله يرمي نفسه في النار مش هيتأخر.. بس انا مش ممكن اقبل بكدة ، علي جثتي ان اللي بتخططله كاميليا يحصل
_ وانتي هتعملي آية
_ كتير
_ زي آية
_ زي اننا نكشف للبت دي حقيقته ونكرها فيه ونخليها هي اللي ترفضه
_ وده ازاي انتي لو كلمتيها تاني او انا اتدخلت هتفهم اننا بنشوه صورته قدامها قصد
_ انا مش هكلمها بس انت مضطر تدخل
_ انا
_ اه انت
_ ازاي بس
_ زي الناس
_ انا مش فاهمك ، اية خطتك؟
_ مطوة تدب في بطنها او شوية مية نار يشوهوا وشها
_ انتي عاوزة آية بالظبط ، عاوزاها تعرف ان جوزك سلط عليها وتكرهيها فيه ، ولا عاوزة تقتليها
_ وهما شوية مية او مطوة تضرب في حتة أمان هتموتها فتح مخك معايا متبقاش قفل
_ فهمتك
_ الف حمد وشكر ليك يارب.. نفذ بقا
بعد ما قفلت معاه سيبت التليفون و وقفت قدام المرايا رفعت هدومي وتحسست بطني وانا بدور علي اي معالم للحمل عليها ملقتش ف اتصلت بدكتورة وقولت بزهق
_ علاجك مجبش نتيجة
_ وعليكم السلام
_ وعليكم السلام.. اية بقا محملتش لية
_ هدي اعصابك بس.. هي ال **** جت امتي
_ مجتش لسة
_ يعني مجتش امال بتقولي مفيش حمل علي أي اساس
_ مفيش اي تغيير حصل ، لا انتفاخ ولا دوخة ولا ترجيع ولا حتي وجع ضهر
قالت ضاحكة
_ مش شرط يا مدام ممكن تحملي ومتحسيش بأي حاجة من دول ، وبعدين انتي عاوزه بطنك تكبر من اول يوم.. لسة، اصبري وكوني هادية التوتر ده مش بيخلي الحمل يحصل وبعدين انا مدياكي علاج يخليكي تحملي في تؤم
_ اما نشوف
_ هتشوفي بس برضو مهم انتظام العلاقه يوم ويوم اقل تقدير
_ يوم ويوم؟! ، مانتي لو تعرفي المعاناة اللي بتحصلي عشان ده يحصل مكنتيش قولتي كده
_لية هو مش زي أي راجل بيطلب كل شويه
_ لأ.. قبل الأيام دي لو ده حصل مرتين في الشهر يبقي كرمني اخر كرم
_ ياه طيب ده بسبب مشكلة عنده بتخليه عاجز يعني ولا ده نفور ولا ايه
_ معندوش اي مشاكل ، امه مدتلهوش الأذن بس اصله مبيعملش حاجة من غير علمها لا تزعل
ضحكت وقالت
_ لا كدة انتي تديلو منشطات وانتي مش هتعاني وهو اللي هيطلب بنفسه وامه تاكل نفسها بقا
_ ودي مش بتموت؟
_تموت لو بكثرة ولو هو عنده امراض قلب او سكر لا قدر الله ، وفي منها أمن انا هديكي اسم نوع كويس
بعد ما خدت منها اسم المنشط وقالتلي ادهوله ازاي قفلت معاها وطلعت علشان اجيبه ف لقيته نازل جريت وراه وانا بنادي ف وقف وقال بزهق
_ عايزة اية
_ رايح فين
_ رايح في مصيبة عاوزة اية
_ وحشتني في آية
_ يسرا!! انا واصله معايا لهنا ابعدي عني
قالها ومشي وفي طريقه خبط في حمزة وقفوا يتكلموا شوية وانا عيني عليهم وبيمر في بالي كلام صدام عنه وعن حب امه ليه واصطحابها ليه في كل مكان عكسه هو لغيت ما حمزة سابه وطلع وقف عندي وقال
_ قافشين مع بعض ولا ايه
قولت وانا مركزه في ملامحه
_ العادي.. قال هتتجوز؟!
_ بيقولو.. عقبالـ... سوري اقصد عقبال صدام هاهاها
قالها بسخافة وطلع باقي درجات السلم تابعته بعنيه لغيت ما وصل اوضة مامته وفتحتله وفي ايدها التليفون اللي مبقتش اشوفها من غيره ده غير اهتمامها الزايد ببشرتها ومكياجها

{#رحمة }

طلعت من البيت في طريقي لشغل ومن اول دخولي الشارع سمعت الناس بيتكلموا عن الدهب اللي رجع للمعلم وعن خوف العفريت من اللي ممكن يحصله ف رجعت تاني وروحت بيت سيكا خبطت خبطات شديدة متتالية لغيت ما فتحلي سيكا ف بعدته عن طريقي وقولت بعصبية وانا بدور علي حسين
_ هو فين
قال بقلق وهو بيتبعني
_ هو مين
التفت ليه وقولت
_ حسين
_ مالك بيه
_ بقولك فين
_ معرفش جه ساعة بعد الفجر وخرج تاني.. اية اللي جرا فهميني
قولت بانفعال
_ خد الدهب ورجعه للمعلم وضيع علينا كل اللي عملناه
_ هو انتي ادتيله الدهب
_ اه ادتهولوه يخبيه معاه مكنتش اعرف انه هيخدعني
_ خدتيه مني وادتهولوا
_ سيكا مش وقت زعل دلوقتي.. انا عاوزه اشوف عمل كدة ليه
_لا ولا زعل ولا حاجة ، انا اية يزعلني بس متتعبيش نفسك وتدوري هو عمل كدة علشان المكافأة
_ لأ، لو كان طماع كان مشي بالدهب ، انا رايحة اشوف فين
قولتها وطلعت متجاهلة مناداته علية ولفيت في المنطقة كلها لغيت ما رجلية وجعتني وبردو ملقتهوش ف رجعت تاني للمطعم وأما وصلت تاني لنفس الشارع سمعت ناس بتتكلم وتقول انه خد دهب بحق المكافأة وساب رساله مع الدهب قال فيها كدة كلامهم اكدلي كلام سيكا وحسسني إني لأول مره اكون غبية ومغفلة ووثقت في واحد غريب ضحك عليه بكلمتين وبكل براعة قدر يخليني انا اللي اطلب منه يخبي الدهب معاه علي أمل انه يأخر مشيته لسبب ده.
***
كملت طريقي للمطعم ومن غير ما ابص حولية اتجهت ناحية المطبخ ف جاني صوته من ورايا بيقولي
_ غدا لو سمحتي
وقفت لثواني استوعب ان ده صوته هو وانه مهربش زي ما كنت متخيلة وببطيء التفت ليه وشوفته قاعد علي تربيزة في المؤخرة وابتسامته اللي اتعودت عليها معتليه وشه بشكل يبث الهدؤء في النفس ف خدت نفس عميق واستعدت هدؤئي ولكن سريعاً تجدد غضبي منه وتقدمت ليه علشان اوبخه علي اللي عمله وقبل ما اوصله حرك قزحيته باتجاه الزباين وقطب حاجبية يحذرني من نظراتهم اللي بتتبعني فضول منهم لمعرفة سبب غضبي وخطواتي السريعة لية ف تظاهرت بالهدوء وقولت بخفوت
_ اية اللي انت عملته ده
_ اية
_ انت فاهم بسأل عن أية.. ليه عملت كده
_ فهمتك ، اوكي ، قابليني في نفس المكان اللي اتقابلنا فيه امبارح وانا هفهمك علي كل حاجه
_ دلوقتي
_ الناس هتاخد بالها.. هستناكي في نفس المكان وفي نفس المعاد .. سكي علي الاكل
_ استنا مش هتمشي غير لما افهم
_ الناااس


{#حسن }

طلعت من المطعم واتجهت في طريقي للاوضة اللي الراجل قاعد فيها بعد ما سألت اكتر من واحد عنها
وبعد شوارع كتير داخلة في بعضها وصلت اخيراً وفتحتلي بنت صغيرة ف قولتها تناديهولي قالتلي انه تعبان مش هيقدر يقوم وطلبت مني ادخل دخلت عنده لقيته راجل عجوز يتجاوز عمره التمانين تقريباً متمدد علي كنبة من الخشب والتعب باين عليه ، قربت منه وقولت
_ السلام عليكم
بصلي وقال وهو بيحط ايده ورا ودنه محاولة منه لسماعي
_ اية؟!
قولت بصوت أعلي
_ السلام عليكم
قال وهو بيحاول يقوم
_ ايوة ايوة ، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
قولت بنفس مستوي الصوت وانا بمنعة انه يقوم
_ لا لا خليك ارتاح متقومش
رجع ينام تاني وقال
_ شكرا يابني ، اتفضل اقعد.. اعملي شاي يابنتي
_ حاضر يا بابا
مشيت وهو رجع يكلمني
_ انت مين؟
_ انا اسمي حسين
_ مين؟!
_ حسين يا حج.. اسمي حسين
_ اه حسين ، اهلا وسهلا
_ اهلا بيك ياحج ، طبعاً انت بتسأل نفسك انا جايلك ليه
_ اية؟!!!
_ بتسأااال نفسك انا جاي لييية
_اه.. لا يابني تنور البيت بيتك
_ الله يخليك
تابعت وانا بطلع فلوس من جيبي
_ اتفضل
_ اية دة
_ دول 30 الف جنية
_ اية
_ تلااااتين الف جنية
_ مالهم يابني
_ دول ليك انت ، انا عارف انهم ميشتروش بيت بس ممكن يساعدوا بأي حاجه
_ ولية جايبهم مين قالك انك بقبل الصدقة
_ دول مش صدقة.. هفهمك.. انا عضو في جمعية خيرية بتساعد الناس
_ انت اية؟!!
_ عضو عضو يا حج.. عضو في جمعية خيرية
_ ايوة وبعدين
_ واحنا سمعنا بالمشكلة بتاعتك ف الجمعية وكلتني بأني اجي اسلمك المبلغ ده.. سمعتني
_ اه سمعتك
تابع بحرج
_ بس...
_ مبسش.. شوف لو كان هتقدر تأجر مكان جديد او هتسد وصلات الأمانه اللي عليك وتسترد بيتك.. الفلوس بتاعتك وانت حر تتصرف فيهم زي مانت عاوز
_ آية
قولت بزهق
_ يااحج اسمعني.. دي فلوسك شوف هتسد بيها وصلات الامانة وترجع بيتك ولا تعمل بيهم اي حاجة انت عاوزها "
كملت وانا بحطله الفلوس في ايده
_ امسك..
بص للفلوس بخجل انه ياخدهم ف قولت وانا بضغط علي ايده
_ امسك يا حج
خدهم وقال
_ ربنا يخليك ويرضيك ، ويجعلك عون لناس ..
_ ربنا يديك الصحة... عن اذنك
لغيت ما طلعت من الباب وانا سامع دعواته لية اللي خلتني مبسوط وحاسس براحة اكبر من ان كلام يوصفها وبعد ما مشيت مسافة سمعت حد بينادي عليه وبيقولي
_ يا استاذ
التفت ليه وقولت مشير علي نفسي
_ انا؟!
_ اه انت
رجعتله وقولت
_ اؤمرني
_ الأمر لله.. بس انت من كام يوم كنت بتسأل عن واحد اسمه شاكر
قولت بتعجل
_ ايوة شاكر سليمان.. انت تعرفه؟!
_ ايوة بس هنا معروف ب اسم صالح عبدالتواب مش شاكر
_ طيب وانت ايه عرفك ان هو شاكر سليمان
_هقولك ، انا من سنة تقريباً لقيت محفظته واقعه وشوفت صورته واسمه وعرفت ان ده هو نفسه صالح ده ، وبعد ما انت سألتني عن الاسم ده بقيت اعصر دماغي علشان افتكر انا سمعت الاسم ده فين
_ تمام تمام فهمت ، طيب هو فين لو سمحت فين بيته "
اداني العنوان وفورًا روحت علي هناك و وقفت تحديدًا قدام البيت اللي اداني عنوانه خدت نفس علشان اهدا واعرف اقول انا مين وجاي ليه وعلشان كمان ميشكش بسبب توتري وبعد ما هديت خبطت ف جاني صوت كلب بيعوي من جوه استنيت شويه علشان حد يفتحلي ولكن مفيش اي رد واستمر نباح الكلب لغيت ما قولت
_ استاذ صالح!!.. حد هنا؟!.. استاذ صالح!!!
محدش رد وكذلك الكلب نباحه هدي وحسيته بيلف في المكان وصوت ضوافره بتخربش في الباب وبيلهث بصوت مسموع ف جه علي بالي انه ممكن يكون جعان او عطشان وبما ان مفيش بأيدي حاجة اقدمهاله سيبته ومشيت وفي طريقي كلمت خالي ومن اول ما جاني رده قولت
_ لقيته
_ لقيت شاكر وداليا
_ عرفت عنوانهم بس محدش منهم في البيت
_ يعني ايه هربوا تاني
_ لا لا اظن خرجوا عادي ، شكل البيت بيقول ان في ناس عايشة فيه وكمان في كلب جوه
_ طيب ومسألتش حد ممكن يكونوا راحوا فين
_ لا وانا مش عايز اعمل شوشرة علشان محدش منهم ياخد باله ، بس انا هرجعلهم تاني واشوفهم متقلقش
_ بس اوعا يعرفك وانا كدة كدة نازل النهاردة وهجيلك علي طول
_ اوكي هستناك
_ انت قاعد فين
_ مش هعرف اوصفلك لما تيجي هستناك عند اول محطّة
_ تمام

{#فيروز }

لساعات قاعدة في اوضتي ساكته مش برد علي مناداتهم وتوسلاتهم لي إني افتح واسمع حججهم وتبريراتهم اللي ملهاش اي قيمة دلوقتي وفضلت علي نفس الحال لغيت ما سمعت صرخة ماما ، كانت بتصرخ بهلع وهي بتنادي بأسمه ، وقتها نسيت زعلي منهم وطلعت علي الصالة لقيته واقع علي الأرض وساند بكوعه علي الكنبة وقابض علي صدرة وملامحه تعتصر من الألم ف جريت عليه وقولت وأنا بحاول ارفعه مع ماما
_ بابا!!
ريحناه علي الكنبة وقعدت عنده وقولت ببكاء
_ اية تابعك؟! ، اطلب الدكتور؟!
قال بتعب
_ لا معايا الدوا
قولت وانا بفتش في جيوبه
_ فين.. اهو لقيته
طلعت العلبة من جيبه طلعت منها حباية وقولت
_ مية بسرعة يا ماما
دخلت تجيب مية ورجعت بعد اقل من دقيقة شربناه الدوا وبدء يرتاح تدريجياً وبعد ما اطمنت انه كويس مشيت ناحية اوضتي ف قالي
_ فيروز استني
قولت وانا مكمله طريقي
_ لأ
_ ارجوكي..
وقفت مكاني بعد ما استصعبت اني امشي بعد ما قالي كلمة زي دي بضعف وانكسار ، ف قالي وهو بيتقدم ناحيتي
_ مش عاوزه تسمعيني مرة واحدة
_ لا مش عايزة اسمعك ومن فضلك متضطرنيش اكون قليلة الذوق معاك اكتر من كدة .. سيبني في حالي
وقف في طريقي يمنعني وقال
_ مش هاين عليكي تسمعيني يمكن تديني عزري بعد ما تسمعي اللي هقوله ، مش صعبان عليكي وانا بقالي ساعات بترجاكي تفتحي ، دة انتي حافظة كتاب ربنا يابنتي وربنا قال واخفض لهم جناح الذل من الرحمة ، وانتي كدة بتعملي عكس اللي امرك بيه ربنا
_ وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا..كمل الآية للاخر كما ربياني مش تبروا مني من وانا في بطن امي
_ انا متبرتش منك ، انا كنت متكفل بيكي ، وبجيلك ، وكاتبك بأسمي زي أي اب، وبتقوليلي بابا ، وكمان انا كاتب وصيتي وحافظها عند المحامي وقايلة مجرد ما اموت يعرفهم ان معايا بنت
_ انت بتتكلم ازاي..انت كدة بتبسطني يعني؟! .. لما تسيبني اواجة عيلة كاملة لوحدي علشان يقبلوني واحده منهم كدة تبقي بتفرحني.. وبعدين انا مش فاهمة ، يعني كاتبني بأسمك وكتبلي فلوسك زي ما قولت ومخليني اقولك يا بابا وبتيجي تشوفني وكل دة ، ومشكلتك بس إن اهلك ميعرفوش طيب لما انت خايف منهم قوي كدة آية مخليك تجوز من الاول.. او لية مسيبتش امي تواجه مصيرها من غير ما تعمل كل دة
_...
_ لازم تسكت هتقول اية.. واراهن انك انت نفسك فاهم اللي انت عملته
_ لأ فاهم ، يمكن اللي هقوله ميدخلش عقلك ولا يقنعك بس كان بنسبالي سبب كبير وكافي انه يخليني اعمل اللي عملته
_ طيب ما تقول يمكن يقنعني
عقدت ماما ايديها قدامها وقالت بشي من السخرية
_ قولها.. خليني اسمع انا كمان.. ومتنساش تقولها اللي حصل معايا بالمرة"
مردش علي كلمها وقال بتنهيدة موجه كلامه لية
_ انا يابنتي متجوز بقالي 46 سنة اتجوزت واحده امي جبتهالي مكنتش شفتها قبل كدة ، كنت فاكر انها هتكون جوازة والسلام زي اي جوازة من اللي بشوفهم حولية، بس لما اتجوزتها وعاشرتها وعرفت اطباعها وطيبة قلبها اللي الكل بيشهدلها بيها حبيتها وطول ال 46 سنة مشوفتش منها غير كل حب ومودة واخلاص وراعت ربنا فيه وفي اهلي وكانتلي أم وزوجة وبنت استحملتني وعمرها ما شكت مني لحد مع اني كنت مليان عيوب.
واللي حصل بعدين اننا مقدرناش نخلف غير بنت وبعدها نادية شالت الرحم وعاشت سنين تقولي اتجوز وهاتلك عيل بس انا مقدرتش اعمل كده حسيت اني هجرحها وهتحس بالنقص حتي لو هي اللي طلبت لكن مع مرور السنين لقيت اني هعيش كدة بطولي من غير ابن ولا حتي اخت لبنتي ف طلبت من مامتك نتجوز وكنت صريح معاها من البداية وقولتلها اني عايز اخلف وبس وبعد الحاح مني وافقت واتجوزتها من غير ما حد يعرف وفضلت عايشة معانا في الفيلا بردو ولما عرفوا بحملها مقدرتش اقول انها مراتي لأننا كنا بنمر بمشكلة كبيرة ساعتها ويمكن ناديه كانت راحت فيها وجيتي انتي وانا بردو مكنتش قادر اقول ولا قدرت اعرفك اني ابوكي خوف من انك تطلبي تشوفي عيلتك.. بس انا طول الوقت بحاول اقول لكن يابنتي...
قولت بمقاطعة
_ ايوة يعني انت كل اللي هامك هي مراتك وبس وعاوزني اعذرك، طيب اعذرك لية ، كل اللي قولته ده مفهوش حاجة واحدة تخليني اعذرك.. ارجع لمراتك وبنت ياعم سعيد.. انا ابويا مات
قولتها وهميت اني امشي ف قال
_ معنديش بنات غيرك، داليا بنتي هربت يوم فرحها من 23 سنة ولغيت دلوقتي معرفش عنها حاجة
التفت ليه بتفاجي ف قال وعيونه بتحتشد فيها الدموع
_ مش عارف اذا كانت عايشة ولا ميته ولا اذا كانت مرتاحه ولا بتعاني.. كل اخبارها اتقطعت عننا ، وانا دلوقتي مليش غيرك ومش عايز غير انك تكوني جنبي في آخر ايامي.. مش عايز اكتر من كدة يا فيروز

{#بسنت }

من وقت ما فاقت وهي قاعدة ساكته مبتتكلمش ولا بترد علي حد فينا ولكن كنت قادرة افهم ان سكوتها ده مش صدمة ولا حزن وكنت شايفة غضب وتوعد في عينيها لكن لمين ، حمزة ولا سامح مكنتش قادرة افهم. وبعد ما خوالي مشيوا وماما راحت المستشفي تطمن علي بابا دخلت عندها وقولت وانا بربت علي ايدها
_ رقية! طيب طمنينا بكلمة واحدة.. متسيبناش مشغولين عليكي كدة
_..
_ طيب قومي نخرج نتمشي شوية.. بلاش خروج ، تعالي نسمع فيلم.. نعمل أي حاجة بس قومي مينفعش تعملي في نفسك كدة علشان حد.. رقية حبيبتـ...
بترت كلمتي لما رن جرس الباب ولما فتحت لقيت صدام اخو حمزة قدامي وبيقولي
_ رقية هنا
_ لية؟!
_ عايز اتكلم معاها
_ مش هتقدر تتكلم.. اللي عملتوه فيها مخليها زي الميتة جوة
قال وهو بيدخل
_ ميتة ميتة ، انا مش ماشي قبل ما اتكلم معاها
_ انت مجنون يا جدع انت ، ازاي تدخل من غير ما اسمحلك ، اتفضل احنا لوحدنا في البيت
قال وهو بيتجه ناحية الصالون ويقعد
_ اندهيها
قولت بعصبية وانا بتقدم ليه
_ انت هتطلع ولا اطلبلك البوليس
_ سيبيه يا بسنت
تفاجات لما جاتني الجملة دي بصوت رقية من ورايا ف رجعتلها وقولت
_ انتي كويسة
تجاهلت سؤالي واتجهت ناحية صدام بملامح متبلده في الوقت اللي هو وقف في استقبالها وبيقول
_ ازيك يا رقية
_ جاي لية.. اية الناقص جاي تكمله
_ انتي عارفة اية الناقص
_ فكرني
_ اوكي.. الناقص انك توافقي تجوزي حمزة رسمي
_ اوافق كدة
_ يعني ايه
_ يعني مش نشوف هتقدمولي اية
_ عاوزة ايه
_ اية السؤال ده، ده انت حتي تفهم في الاصول
_ اه.. قصدك شبكة ومهر
_ شبكة ومهر وفرح وبيت
_ كل دي حاجات مفروغ منها بس انتي توافقي
_ موافقة
قولت باندهاش
_ بتتكلمي بجد يا رقية
تجاهلت كلامي وقالت
_ بس بشرط
_ شرط اية
_ كاميليا هانم تيجي بنفسها لغيت هنا تطلبني
_...
_ لو جيتوا من غيرها متجوش احسن
_ شكل زعلك عميكي ومش عارفه بتقولي ايه وعلي العموم انا هقولها تيجي بس بطريقة لطيفة ، لكن عايز اقدملك نصيحة علشان انتي غلبانة ومش وش بهدلة .. اوعي في حياتك تتخيلي انك تقدري تعاندي ولا تحطي راسك براس امي هتخسري كتير
_ معنديش حاجه اخسرها سُمعتي اتبهدلت ، خطيبي وسابني ، ابويا وبيموت في المستشفي ، يعني معنديش اي حاجة اخاف عليها واديني بقولك لو كاميليا مجتش انتوا كمان متجوش



تعليقات