رواية ابتليت بحبها الفصل الثاني عشر 12 بقلم نجمة براقة
12
{ #فيروز }
مع كل الحزن اللي حساه بسببهم هما الاتنين وعدم رضايا عن اللي عملوه واحساسي بأني مليش قيمة عندهم لدرجة انهم استحلوا خداعي واستهانوا بوجعي من صغري وكأني دمية من غير شعور مش هيفرق معاها احساس اليتم ولا هتحس بعدم الامان في عدم وجود اب في حياتها إلا اني كنت مُحرجة اكمل في بُعدي عنهم وصدي لية وهما في حالة ضعف قدامي وبالخصوص بعد اللي قاله بابا وحاجته ليه في اخر ايامه بحكم انه مليش غيري دلوقتي وسريعاً رضيت بالأمر الواقع وقررت أكمل حياتي طبيعي وكأن شيء لم يكن.
وقبل معاد المركز بدقايق خرجت من اوضتي مجهزة وفي ايدي مصحفي وقبل ما اخطي ناحية باب البيت مررت نظري في المكان بحث عنه للأطمئنان عليه ولكن ملقتهوش ف تخيلت انه مشي ورجع بيته قبل ما اشوف ماما خارجة من المطبخ وجاية ناحيتي وبتقولي
_ هتروحي الدرس
_ اه
سألت بتردد
_ مشي
_...
_ ايه
قالت بحرج
_ دخل يرتاح شويه
وزعت نظراتي بينها وبين اوضتها وقولت بانكار
_ يرتاح فين بالظبط
_...
_ في اوضتك؟!
دارت وشها عني بحرج ف قولت
_ اه ، ده انا نسيت انه جوزك صحيح.. بس عادي مكسوفة لية.. انا رايحة الدرس وانتوا خدوا راحتكم
وقفتني وقالت
_ لا، هو دخل يرتاح علشان تعبان مش علشان اللي في دماغك انا وهو متجوزين علي الورق بس.. انا حرمت نفسي علية لما مرضيش يطلقني
_ حرمتي نفسك عليه عشان مخدش بالي انه جوزك او اشك أنه ابويا.. عادي يا ماما، انا دلوقتي عرفت كل حاجة يعني لو نيمتي معاه مش هستغرب.. انا ماشية.. اه صحيح.. الستات مبتحرمش نفسها واللي بتتمنع بتتلعن.. مع السلامة يا ماما .
_ يابنتي اسمعيني انا...
قولت بمقاطعة
_ مش فارقة.. سلام عشان اتأخرت
حاولت تمنعني من الخروج علشان توضحلي حاجة انا مش مهتمة بيها ولا شغلتني ، في النهاية هو جوزها سواء رضيت او لا ف هو جوزها ومش هحب اعترض علي حاجه حللها ربنا حتي لو عاشوا طول عمرهم يخدعوني ، وانا قبلت بكل اللي حصل ف مش من الصعب اني اتقبل نومته في اوضتها.
وبعد ما خرجت لشارع وبعد مسافة عديتها مشي علي رجلية وعيني فضلت مثبته علي الارض محتضنه مصحفي زي عادتي وتحديداً وفي نفس المكان اللي كنت هتدبح فيه واللي اصبح اكثر الأماكن بشاعة ورعب بنسبالي وقف قدامي شخص طويل.
عموما انا اي حد جنبي بيكون طويل لقصر قامتي المبالغ فيه واللي انا مش فاهمة سببه في وجود اب وام طولهم مقبول
ولكن ده مكنش طويل بس وكمان مميز بندبة كبيرة من جبهته مرورا بعينه العورة واللي واضح انه فقدها في نفس الوقت اللي حصلتله الندبة فيها لغيت دقنه شبه المسخ وكان معلق نظراته بيه بشكل زود الرعب في قلبي من ناحيته واللي زاد اضعاف لما شوفت في ايده مطوة وبيتقدم ناحيتي وهو ماسك في ايده التانية تليفون حاطه علي ودنه وبيكلم حد ، تراجعت بفزع وانا بصرخ بعلو صوتي وببص حولية وفي لحظة تعرقلت و وقعت حاولت اقوم بس هو اسرع ناحيتي مسك شعري من تحت الطرحة رفعني عن الارض بعنف وقال وسط صراخي المتواصل وضربي في ايده
_ ايوة هي نفسها بنت قصيرة ورفيعة ومحجبة وماسكة مصحف.. عنيا صدام باشا حلا هبعتها للي خلقها
صرخت صراخ ممزوج بالبكاء والترجي أنه يسيبني وانا بقول
_ ارجوك سيبني وانا مش هاخد حاجه.. قوله هسيبله كل حاجة .. مش عاوزه فلوس ولا عاو...
بترت كلمتي ورجعت اصرخ واستنجد بشخص شوفته جاي يجري علينا وبيقوله يسيبني.
كان طوق نجاه بنسبالي مع انه كان بعيد عني بمسافة كافية ان اللي ماسكني يقتلني واموت بالكامل وبالفعل وانا بصرخ اثناء ما هو مكمل طريقه ناحيتي المطوة اضربت في جنبي عملت جرح كبير بالعرض وقتها بس ارتخت قبضته وسابني اقع علي الارض الدنيا بتلف بيه من الالم اكتر منه خوف لأني هموت وطلع يجري والراجل اللي كان جاي يلحقني كمل جري وراه لمسافة ولما ملحقهوش رجعلي وقال وهو بيشلني
_ هنلحقك
مردتش وكنت مسلمه امري لله ومجرد ما شالني لقيت بابا عندي بيمسك فيه وبيهتف بقلق وخوف
_ فيروز؟!!
بصتله وقولت ببكاء وانا بمسك في ايده
_ بابا.. هموت يا بابا
قال برجفه ودموعه بتحتشد في عينه
_ لا حبيبتي مش هتموتي.. بحيري هاتها علي العربية بسرعة
_ حاضر نبيل باشا
خدوني جري علي العربية اللي سايبها في نص الشارع ودخلوني فيها وطلعوا بيه علي المستشفي وقبل ما أفقد الوعي بدقيقة سمعت بابا بيقول
_ انت ايه جابك هنا
قاله
_ صدام باشا موكلني اخد بالي منها بس ملحقتش ابن الكلب سبقني
#صدام
رجعت من بيت رقية للبيت فوراً ولما وصلت الجنينة لقيت مرات عمي بتلف حولين نفسها وقلقها بلغ ذروته ولما لمحتني تحركت ناحيتي بسرعة وقالت
_ عمك فين يا صدام
_ هو مرجعش
_ لا رجع ولا رد عليه
_ طيب اهدي ، هو كويس خايفة لية كدة
_ كويس اية ده مبيردش ومشي من البيت تعبان ، هو فين انا هروحله
_ تروحي فين بس، هو في سفرية تبع الشغل انا هروح اجيبه واجي وانتي ارتاحي
_ هتجيبه منين
_ هجيبه من مكان ما هو موجود مالك ليه كل القلق ده
_ مفيش حاجة خلاص ، روح وابقي طمني علية
_ حاضر
تابعت بشك
_ بس... انتي كويسة ؟!
_ نحمد ربنا يابني، كنت خايفة علية شوية بس ، انا داخلة ارتاح
قالتها ومشت هروب مني بعد ما اصبح إخفاء دموعها امر صعب ، افتكرها عرفت او علي الاقل حست باللي بيحصل وهو ده سبب زعلها بس كان من الصعب اني اتكلم معاها بصراحة.
لأن من المحتمل يكون متعرفش وانا اللي هكشف الحكاية قدامها بسذاجة.
وبعد ما سابتني ودخلت دخلت وراها وطلعت فوق لقيت حمزة طالع من اوضته والسماعة في ودنه بيكلم صاحبة وبيضحك ولما شافني قال وهو بيتقدم ناحيتي
_ طير دلوقتي
قفل معاه وقالي باهتمام
_ صدام! ، عملت ايه
_ ولا حاجة..
_ امال راكن عندها من الصبح ليه لما انت معملتش حاجة
_ راكن؟
_ يابا ادخل في المفيد ورسيني.. البنت قالت اية
_ قالت امك تروح لغيت بيتها تطلبها بنفسها
بهتت ملامحة وقال
_ امك تروحلها!
_ اه
_ طيب وانت قولت ايه
_ ولا حاجه
_ طيب وهي عاوزاها تروح ليه .. قصدها اية بالطلب ده
_ معرفش
_ اكيد هتطول لسانها عليها
_ ده اللي فهمته
فكر شوية وقال
_ طيب بقولك.. متقولش حاجه لماما دلوقتي استنا نشوف طريقة حلوة نجبهالها بيها.. او نشوف حاجة جديدة نعملها للبنت دي نخليها تعرف حجمها الحقيقي
_ حاجة اية تاني ، البت استوت ما نسلخ جلدها احسن
_ مدام لسة لسانها طويل تبقي لسة ناقصـ...
قبل ما ينهي جملته اتفتح باب اوضة ماما وقالت
_ سمعني قالتلك آية.. هي البت دي لسة متعظتش
التفتنا لبعض بتفاجيء ف أومأ بجفونه علشان اسيبه هو يتكلم وبعدها اقترب منها وقال بمداعبة
_ اتعظت بس هي عايزة تفتخر قدام الناس بجيتك عندهم يا قمر
قالت بعصبية
_ اسكت انت دلوقتي
كملت موجهة كلامها لية
_ قالت ايه كمان قولي
وقف قدامها وقال
_ ماااام ، ريلااااكس، بشرتك هتبوظ من العصبية .. انا هفهمك هي طلبت انك تيجي لية ، البنت حباكي وعاوزاكي تروحي علشان تتشرف بيكي قدام الناس
_ بقولك اسكت
قال بمغازلة
_ هو انتي لية قمر كدة النهارده لا قولي بجد ايه السر بتحب جديد ولا بتلعب بديلك مع الواد زيدان
_ هضربك يا حمزة
دفعها لداخل غير مبالي بشتيمتها ليه ولا ضربها فيه لإيقافه وفي النهاية وصلها لمكان ما هو عايز وقفها قدام المرايا وقال
_ بأمانة قمر ولو روحتي عندهم لا يفتكروكي نجمة من نجمات السينماء ولا ايه يااابني.. ما تقول كلمة
_ ايوة
قال بسخط
_ بجم .. تعاله بص كدة مش قمر "
دفعته عنها وقالت
_ اوعي كدة علي جثتي اني اروح بيت الناس دي وهي هتوافق ورجلها فوق رقبتها
_ رجل ورقبة اية بس يا ماما، البت اتنفخت بصراحة.. انا بقول تروحي
_ انت اتجننت ، عايز تصغر امك وتزلها لمراتك ده لا انت ولا عشرة زيك يخلوا كاميليا هانم تتنازل وتروح لواحدة زي دي
توجهت لية وقالت
_ قالتلك بالظبط
_ قالتلي ابقا هات اهلك وتعاله
_ اهلك ولا امك
_ كله
_ صدام؟!!.. قالتلك اية
_ قالتلي لو مروحتيش انتي محدش فينا يروح
_ اممم... هو ده شرطها
_ اه
_ لا دي هبت منها علي الاخر ولازم تتربي ، اسمع! انت تنفذ الخطة التانيـة
قال حمزة
_ خطة اية انتوا بتخططوا من ورايا
قالت
_ اخرس انت.. صدام! نفذ وقولي وصلت لـ....
بترت كلمتها لما رن تليفونها وفوراً سابتنا وطلعت تجري علية وكأنها كانت مستنياه بفارغ الصبر ف التفتنا ليها انا وحمزة بترقب لمعرفة المتصل وبعد ما شافت الرقم خدت نفس وقالت بهدؤء مصطنع
_دي ، دي سمية.. اطلعوا
قال حمزة وهو بيحاول يشوف الرقم
_ وهي سمية تجريلها كدة لية
حدت من نظراتها وقالت
_ قصدك ايه
_ مش قصدي بس عاوز افهم في ايه
نظرتلي نظرة ذات مغذي ف تناسيت فضولي وترقبي لمعرفة اللي بيحصل وقولت وانا بشد حمزة للخارج
_ وانت مالك ، تعاله
خدته ومشيت وبعد ما طلعت وقفلت الباب زق ايدي عنه وقال
_ ياعم اوعا مش نعرف في ايه
_ وانت مالك بتقولك سمية
_ عارف يا صدام
_ ابن امي انا عارف
_ لا.. خرونق
_ طيب انت عارف لو دخلت لماما وقولتلها كلامك وتلميحاتك دي هتعمل فيك ايه
_ يابني انت جبلة.. انا عارف ان مفيش حاجه غلط وماما انشف مني ومنك بس طريقتها وهي بتجري وتوزيعها لينا يجبروك تفهم في ايه
#كاميليا
قفلت الباب من جوه وطلعت جري علي الحمام ورديت وقولت بتلهف لسماع صوته بعد غياب ايام او بالاحري غياب سنين
_ الو
_...
_ الو... رد بقا.. عز
سمعت تنهيداته بدون رد ف قولت بترجي
_ ارجوك رد انا استنيتك كتير.. الو.. عز
جاني رده اخيراً وهو بيقولي
_ مكنتش هتصل ولا هسمعك صوتي غير لما تنفذي اللي طلبته
ابتسمت وسط دموعي وقولت
_ لية.. غاوي تعذبني
_ لأ
_ امال اية اللي بتعمله ده
_ انا قولتلك لما تنفذي طلبي هجيلك
_ وانا من يومها مسكتش وبعمل كل اللي بقدر عليه علشان اعمل اللي انت طلبته وهكمل لغيت ما يتجوزها ، بس خليني اشوفك اجرأت الجواز موالها طويل وانا مش هقدر استنا كل ده
_ مستعحلة علي شوفته
_ هموت علي شوفتك
_ ماشي بس..
_ بس اية
_ تنفذي طلب البنت
_ بنت مين
_ رقية
_ وانت تعرف طلبها منين.. وتعرفها منين اساسا
_ لما تنفذي طلبها هقابلك واقولك كل اللي عاوزه تعرفيه.. سلام
_ عز استنا
_...
_ انت وحشتني قوي
_...
_ عز!
_ معاكي
_ طيب مش هتقولي وانتي كمان.. ولا خلاص نسيتني
_ منستكش لحظة كنتي طول السنين دي علي بالي ، وحشاني يا فاميليا"
زادت دموعي وتسارعت نبضات قلبي عند سماعي لكلمته دي اللي مكنش بيناديني غير بيها وتعالت تنهيداتي بدون رد ف كمل وقال
_ وهستنا تخلصي اللي طلبته منك علشان ارجع اقابلك تاني.. عندي كلام كتير عايز اقولهولك.. سلام يا فاميليتي
قولت بتعجل
_ متقفلـ....
رفعت التليفون علي مستوي نظري اتأمل رقمه بإبتسامة مختلطة بدموع وانا حاسة بنفس اللهفة والشوق اللي كنت حاسة بيهم بعد ما عرفت انه خرج من السجن وهرجع اقابلة تاني .. ولتاني مرة ميكونش في تفكيري اي حد غيره متناسية الكل زيدان وصدام وحمزة وكل اللي شاغلني هو القاء الاول بيني وبينه.
وانا في وسط شرودي ومرور لحظاتنا سوا في ذاكرتي الباب خبط بشدة فوقني من اللي انا فيه ومسحت وشي وظبطت هيئتي وطلعت افتح لقيته صدام ف قولت بحنق
_ في اييييه؟! حريقة قامت في البيت
دخل وقالي بشك
_ هو سؤال واحد يا ماما
جملته كانت قادرة تزلزلني وتخليني فوراً ابتدي افكر في حاجة اقولها وانا بجاوبه بتوتر خلف عصبيتي المصطنعة
_ كل التخبيط ده علشان سؤال انت متخلف؟!
_ ايوة كل ده علشان سؤال ، اللي اتصل بيكي دلوقتي هو اللي حاول يقتل فيروز
خدت نفسي بأريحيه واستعدت هدؤئي سريعاً ، في النهاية القتل هيكون عنده اهون من ان امه تكون علي علاقة براجل غير ابوه ومخلفة منه وقولت
_ فيروز ايه وقرف اية... مالها تاني دي
_ متعمليش مش فاهمة ، البنت حد حاول يقتلها تاني ، بحيري لسه مكلمني وقايلي
_ صدام سوري في اللي هقوله.. بس انت حمار.. وغبي ، ومتخلف
_ تاني
_ تاني وتالت.. انا طلبت منك تجوزها علشان الفلوس يكونوا لينا ، ف هقتلها لية؟! علشان امها تورث شوية وخالة ام جدتها تورث شوية .. انت حمار؟
كملت وانا بضرب علي دماغه
_ شغل ده
قال بحيرة وهو بيعيد ترتيب شعره اللي لخبطتهوله
_ امال مين يعني
_ وانا ايش عرفني ، روح واستغل الموضوع ده لصالحك ، اقف جنبها وسبلها شوية
_ اسبل ايه بس بقولك كانت هتتقتل ودلوقتي محجوزة في المستشفي هسبلها ازاي دي ، ثم ان البنت مش بعيد تفتكر ان انا اللي مسلط عليها دي عارفة اني طمعان في فلوس ابوها
_ انت لو مش عبيط مكنتش حست بكدة
_ مش انا اللي حسستها حد دخل الكلام ده في دماغها
قولت باستفهام
_ حد مين
_ معرفش شكلهم صحباتها
_ طيب ومستني ايه.. مستني تشك فيك اكتر.. اجري اعمل اي حاجة.. امشي متوقفش كدة
_ اعمل ايه طيب
_ روح هناك وزعق وقول هودي اللي عمل كده في داهيه، ولو قدرت توصله اعمل كدة فعلاً ، حسسها انك حماية ليها، خليها تحس بالأمان معاك انت وبس ، حسسها باهتمامك وخوفك عليها البنات بتحب كدة
_ بالكدب يعني
_ الصبببببر يارب.. صدااااام ، امشي من وشي مش طيقاك
_ حاضر بس متتعصبيش كدة
قالها ومشي رزعت الباب وراه وقولت بحنق
_ غبي.. زيدان بعينه
#حمزة
طلعت من البيت علي كافية بنتقابل فيه انا والشباب ولما وصلت لقيتهم مستنيني قعدت وانا برمي عليهم السلام ف قال حازم
_ العرييييييس وصل وصل وصل
قال مروان
_ عريس اية
_ اه عريس.. حمزاوي هيتجوز..اتصدمتوا مش كدة
قال مروان
_ وحيات الغالية؟!
_ وحيات الغالية.. مش كدة يابني
قال ياسر موجه سؤاله ليه
_ الكلام ده بجد
_ اه بجد مالكم هو غريب اني اتجوز
قال حازم
_ طبعاً دي من غرائب الدنيا السبعة
رد مروان ساخر من جملته
_ غرائب الدنيا.. اسمها عجايب يا لطخ
_ اهو انت اللي لطخ
قال ياسر
_ استنا انت وهو
كمل موجه كلامه لي
_ ده من نفسك ولا امك زنت عليك
قال حازم
_ وانت عارف ان حمزة بيتزن عليه طول عمره محدش يقدر يفرض عليه حاجة هو مش عاوزها
قال مروان
_ يعني هو اللي عاوز.. طيب وياترا مين سعيدة الحظ اللي امها داعية عليها ، اقصد دعيالها وعرفت تجيبك علي بوزك ؟! "
تابع بتحذير
_ اوعاااا تقول جيداء ولا واحدة من الشلة
قال حازم
_ روكااااا، روقية عبوارث
قال ياسر مستفهم
_ رقية عبوارث مين
_ البنت اللي شغالة في الشركة.. البنت المحجبة الفرعة دي يابني
_ ااااه مش دي البنت اللي كان حاطط عينه عليها ومش عارف يوصلها
_ اه هي بعينها
قال مروان موجه كلامه لي
_ صح الكلام ده.. هتجوز دي
_ اه ، مالها
_ مش مالها بس مش من مقامك
قال ياسر
_ مقام مين يا معفن يا جعان ، ده انا مستغرب ان هي اللي رضيت بيه
قولت
_ هي اللي مترضاش بيه.. انت اهبل ياض انت
قال حازم
_ ومترضاش بيه لية يا استاذ ياسر وهي تطول دي تصلي ركعتين شكر علشان بصلها
اكمل مروان مؤكد علي كلامه
_ ايوة صح حتت البت الكحيانة دي مترضاش بميزو لية
قال ياسر موضح
_ انتوا مش فاهمني لية ، هو مليون واحدة تتمناه ، بس البنت دي في حالها ومش شبهنا خالص ده اللي اقصده
قولت
_ ومين قالك انها لو كانت شبهنا كنت بصتلها
اعتدل حازم في قعدته وقال
_ يعني ايه.. انت عايز تجوزها علشان تجوز ولا عشان توصل للي انت عاوزه منها
_ الاتنين.. وبيني وبينكم انا عاوز اجرب حياة الاستقرار اللي بنسمع عنها
ضحك مروان وقال
_ مين ده يا جدعان.. حد يديني ضربة فوق دماغي يفوقني
_ مالك ياخفيف اية المضحك في اللي بقوله
_ المضحك ان انت بذات تقول كد....
قاطعه حازم بنرفزة
_ اكتم انت دلوقتي.. اية حمزة ، يعني انت مش ناوي تخلص منها بعد ما تاخد اللي انت عاوزه
قال ياسر
_ يخلص منها يعمل ايه يعني يقتلها؟.. ويخلص منها لية ما تخليك محضر خير
كمل وهو بيضرب علي كتفي
_ انت كدة تمام .. اتجوزها مش هتلاقي زيها
رد حازم بنرفزة
_ ياعم اقعد بقا هتعملنا فيها ام العروسة .. البت دي مش تمام وميزو عارفها
قولت
_ عيب عليك انت كدة بتغلط فيه وهي لو مش تمام هتجوزها ليه البنت تمام قوي ويمكن اللي خانقني منها واللي انا وانت شايفينه عيب هو ده ميزتها.. انا مستحيل كنت هتجوز اي واحده تيجي معايا سكة
قال ياسر
_ انا قولت كده بردو، دوس بقلب جامد انت ماشي صح سيبك من العيال دي دول عاوزينك تفشل
قال مروان
_ ما تسكت يا شيطان انت.. ياعم الجواز ده مدمر لصحة.. حمزة! هتندم انفد بجلدك بلا جواز بلا هم يا راجل
قال ياسر
_ انت **** ياض ، اسكت خليك في نفسك وفي خيبتك.. متسمعش منهم يا حمزة الجواز حلو وبيلم
اجابه مروان
_ طيب ما لو كده تجوز وتريحنا من طلتك الباهية انت ليه محسسني انك بتيجي الكباريهات غلط في العنوان وانت كنت قاصد جامع
_ انت راجل **** وهو علشان انا ملموم علي ناس زيك ومقضيها معرفش ايه الصح واية الغلط.. واحنا كمان مش مسيرنا هنتجوز في يوم ولا ناويين نعيش حياتنا كده انا عن نفسي لو لقيت البنت اللي انا عاوزها مش هعرفكم تاني
قولت ضاحكاً
_ عاوزها عاملة ازاي يا ياسر
_ مش عارف بس واحده بتعرف تربي.. واحده تنتشلني من وسطكم.. طيب اقولكم حاجه ومتزعلوش
الكل في صوت واحد
_ قول
_ انا دائماً بربط استقامتي بالبعد عنكم.. مبشوفش إن الاستقامة وانتوا يتجمعوا في مكان واحد "
انا ومروان في نفس الصوت تأييد لكلامه
_ نفس احساسي
قال مروان
_ انا كمان بشوف انكم اخوان الشياطين
قولت
_ وانا
بصيت لحازم اللي سكت فجأة ومبقاش يشارك
_ وانت إيه
قال وهو بيقوم
_ انا ماشي
قال ياسر
_ علي فين لسة مقعدناش
_ مع نفسك مش احنا اللي هندخلك جهنم عيش بقا
قالها ومشي ولما هميت اني ارتفع عن مقعدي عشان الحقه مسك ياسر في ايدي وقال
_ سيبك منك
_ نشوف ماله
_ ياعم سيبك ده واد ****.. اقعد هنشرب حاجة تفوقنا
#حازم
طلعت من الكافيه واستنيته يلحقني علشان اتكلم معاه بعيد عن ياسر بس مجاش ولا حتي اتصل ف رجعت البيت وانا متعصب وكلمت جيداء اقولها ونفكر في حل سوا وبعد ما رد قولت
_ فين
_ في البيت لية
_ اللي كنتي خايفة منه هيحصل
_ هو ايه
_ حمزة عايز يتجوز ويستقر مش نزوة وهتعدي
_ مين قالك الكلام ده
_ هو بنفسه
_ يعني ايه.. هيتجوز وينساني
_ وينسانا
_ انا قولتلك ، بس الغلط منك انت اللي محاولتش تمنعه
_ امنع مين ده طلع مقرر يتجوزها جواز دايم ويستقر ومفهمني انه هيتجوزها مزاج وبس
_ وهي هتوافق
_ اكيد امال هيتجوزها ازاي
_ هي اسمها ايه البت دي وساكنه فين
_ لية
_ قولي بس
#صدام
وصلت المستشفي لقيت بحيري مستنيني في الشارع وبيستقبلني عند نزولي من العربية وبيقولي
_ زعيم! حمدالله علي السلامة
_ الله لا يسلمك يا بحيري ، ابقا فكرني اشتريلك طرحة هتليقك عليك
كملت بعصبية
_ كنت سكران اما ضربها
_ يا زعيم انا كنت بعيد علشان متاخدش بالها لو قربت كانت شافتني وعرفت انك ممشيني وراها
_ لا فالح.. دلوقتي تلاقيها بتقول ان انا اللي بعتلها الواد ده علشان يضربها.. مين عندها؟!
_ عم سعادتك وامها
_ والبوليس جه
_ اه جه وخد اقوالها
_ سمعتها قالت ايه
_ لا
_ طيب خلي بالك
سيبته ودخلت المستشفي سألت عن اوضتها وروحت فوراً علي هناك فتحت من غير ما اخبط لقيت الكل نايم ف تقدمت ناحيتها من غير ما اعمل صوت وقفت جنبها لدقايق عيني تعلقت علي وشها الضعيف المجهد واللي بتعتلية تعابير الخوف اللي ظاهرة رغم نومها المصطنع واللي مكنتش اعرف انه مصطنع في البداية وبفكر اية اللي مخلي بنت زي دي تتعرض لمحاولة قتل لمرتين؟ اية السبب؟ هل ممكن تكون بتعمل حاجة بتوصلها لكدة ولا ممكن تكون مصدر قلق لحد وعاوز يخلص منها واثناء تفكيري وتدقيقي في ملامحها فتحت عينيها وقالت بنبرة يتخللها الحزن والضعف
_ وقفتك طولت مش هتمشي
_ انتي صاحية
_ اه
_ امال عامله نايمة لية
_ كدة
_ اها.. طيب في ايه.. هو مفيش غيرك في البلد يتقتل
_....
_ اية البصة دي.. قولي انك شاكة ان انا اللي بعت ده كمان
_ لا مش انت .. بس انت السبب
_ انا؟! وده ازاي
_ حد عاوز يوصلي انك مصمم تأذيني طمع في الفلوس
قولت باهتمام
_ ايه الكلام دة.. انتي مين قالك كدة
سكتت وبدات دموعها تتجمع في عينيها ورجفة في شفايفها بتوصف حجم الخوف اللي حاسة بيه ف ميلت عليها وقولت
_قولي، .. متخافيش من حاجة.. محدش هيقدر يقربلك
طالعت عينيه للحظات عن قرب ف تبدل خوفها لارتباك وخجل ودارت وشها عني ، ف اعتدلت في وقفتي وقولت
_ اتكلمي سامعك
قالت بدون الالتفات لي
_ معرفش.. واحدة كلمتني قبل كده وقالتلي انك جاي مخصوص علشان تخلص مني طمع في الورث
_ واحده كلمتك؟! مين هي دي ولية
_ معرفش.. واللي حاول يقتلني النهاردة قصد يسمعني اسمك
_ اسمي انا... قال اية
_ كان بيتكلم في التليفون وقال حاضر صدام باشا هبعتها للي خالقها.. قصده يقتلني يعني ، وكان قادر يطعني طعنة تموتني بس هو ضربني ضربه سطحية "
جولت بتفكيري في رحلة سريعة حولين الناس اللي ممكن يعملوا كدة ملتقش ، مين يعرف غير انا وماما ان هي بنت عمي ، مين ممكن يكون عرف نيتي من الوصول ليها غير انا وهي ، مين يعرف عنوانهم غيرنا مين مين مين سؤال ملقتلهوش اجابة بس اللي انا عرفته ان في حد خاين وهمه ازيتي انا بتحديد
_ لية بيعملوا كدة
قالتهالي فيروز بعد ما طال سكوتي التفت ليها وقولت بحيرة
_ مش عارف.. انا عقلي مش مجمع حد بعينه
تابعت بتساؤل
_ انتي اية خلاكي تقولي انهم قاصدين يشوهوا صورتي قدامك ويوصلولك اني طمعان في الفلوس .. لية مفترضتيش ان دي نيتي فعلاً واني انا بعت الراجل التاني علشان يقتلك
_ الراجل بتاعك جه يجري علشان يلحقني منه قبل ما يضربني بالمطوة ، وبعدين سمعته وهو بيقول انك موكلة لحمايتي.. ولما فكرت في كل اللي حصل وصلت للاستنتاج ده
كملت بعد تردد
_ لتاني مرة بدينلك بحياتي
قبل ما ارد عليها الرد التقليدي مر علي مسامعي كلام ماما بأني احسسها بالأمان والإهتمام ف رسمت ابتسامتي وقولت وانا بحاول علشان اظهر الاهتمام والخوف وكمان الاعجاب في نظراتي ونبرة صوتي بشكل طبيعي غير مصطنع
_ ولتاني مرة بقولك إني حاسس ان حمايتك مسؤليتي.. انا موجود في أي وقت متخافيش من أي حاجة
قالت بربكة
_ متشكرة.. وآسفة علي اللي قولته قبل كده
_ مش زعلان ، بس يارب يكون فكرتك اتغيرت مش بتعتذري تقضية واجب وخلاص
قالت بربكة
_ اتغيرت
قولت بإبتسامة
_ وانا مبسوط انها اتغيرت.. ألف حمدلله علي سلامتك يا بنت عمي
اخفضت جفونها وقالت
_ الله يـ... الله يسلمك.. بس انا مش بنت عمك
قالت بشكل اجراء
_ انا بنت عم ابوك يعني في مقام عمتك
#رحمة
قبل ما اروح لحسين رجعت اتصل ب بابا وانا بدعي ربنا انه يرد علية بعد ما قلقي زاد وألفت في دماغي مليون سيناريو عن اللي ممكن يكون حصله .. تعبان.. واقع في مشكله.. راح ومش هيرجع.. هل.. هل مات.. كل الأفكار كانت سودوية وتستدعي لجنان.
وشاء ربنا ان المرة دي دعائي يستجاب ويرد علي اتصالي ولكن اللي رد مكنش هو وكان الراجل اللي معاه رد علية وقال
_ ايوه يابنتي
قولت بقلق
_ ايوه ياعمي اية الاخبار.. فين بابا
_ راح يصلح تليفونه.. احنا راجعين بكرة ان شاءلله
_ هو كويس
_ اه كويس
قولت بقلق بعد ما حسيت ان في حاجة مخبيها عني
_ عمي! ارجوك قولي في ايه.. بابا من وقت ما راح معاك مكلمنيش غير مرة واحدة ، جراله حاجة
_ لايابنتي هو بخير وهنرجع بكرة اطمني
_ اكيد يا عمي؟!
_ وانا هكدب عليكي يعني.. بكرة جاين
_ ماشي ياعمي ترجعوا بالسلامة.. بس ونبي لو صلح تليفونه خليه يكلمني او يكلمني من عندك
_ عيني بس زي ما قولتلك هنا مفيش شبكة وانا مشيت اميال علشان تجمع معايا
_ طيب ياعمي بس ابقا سلملي عليه
_ يوصل
صوته كان بيقول ان في حاجة وحشة حصلت ومش راضي يقولي عليها ومع كدة بقيت اكدب نفسي واطمنها انه بخير وهيرجع وطول طريقي لحسين وانا بدعي ربنا ما يوجع قلبي مرة تانية ولا يخليني اجرب الاحساس ده تاني.
ولما وصلت لقيته مستنيني في نفس المكان جنب الملعب القديم وكان لسة القمر شبه مكتمل ونوره مالي الدنيا بشكل يسمحلي اشوف اللي قدامي كويس واشوف ابتسامة حسين ولمعة عينيه اللي مفارقهوش ولا مره من وقت ما شوفته لدرجة اني بقيت بتخيله ان هو كده دائما مبتسم وميعرفش يزعل ولا يكشر زينا.
ف وقفت قصاده وقولت بجدية
_ جاي بدري ولا أنا اللي اتأخرت
_ الاتنين، انا جيت بدري وانتي اتأخرتي عن معادك.. مكنتيش عايزة تيجي ولا آية؟
_ وينفع مجيش.. قولي بقا اية اللي انت عملته ده
_ اللي عملته هو الصح
_ الصح انك تستغفلني وترجع الدهب وتاخد منه المكافأة وتطلعني انا وسيكا خوفنا وكمان حرامية
_ لاا.. فهمتي غلط، انا رجعت الدهب علشان يبطلوا يدوروا عليكم والمكافاء دي حقكم
_ حقنا يعني ايه.. خدتها وجيبهالنا يعني
_ مش كلها
_ يعني ايه مش كلها.. ما تفهمني في اية
قال وهو بيطلع سلسلة بسيطة من جيبه
_ خدي دي الاول
_ اية دي
_ خديها
_ افهم الاول إيه دي.. من دهب الراجل؟!!
قال وهو بيقرب مني
_ لأ.. ممكن؟!
قالها وهو بيأشرلي عشان يلبسهاني ازدردت لعابي بتوتر ف قال وهو بيفتحها ويحيط رقبتي بأيديه
_ مجبتلكش هدية المرة اللي فاتت تقدري تعتبريها هدية
رفعت وشي وبصتله ف التقت عينينا للحظات قبل ما ابعد عنه واقول بربكة
_ مفهمتنيش بردو
_ هفهمك
_ فهمني اديني معاك للأخر
_ انا خدت الدهب منك وبعد ما مشيتي خدت حاجات منه قدرتها بنظر انها تطلع بتمن المكافأة وروحت بيهم علي محل دهب بعيد عن هنا شوفت تمنهم يساوي الخمسين فعلاً ولا لأ ، طلعوا اكتر شوية بحاجة بسيطة ، وده الفرق اللي شفطه مني صاحب المحل اكمني مش معايا فتورة ، خدهم واداني الفلوس خدت منهم اربعين ومضطر طبعاً اقولك تمن الهدية لأنها منهم
_ هدية؟!
_ اه
رفعت حاجبي ف قال بضحك
_ ما علينا خليني اكملك ، المهم دي ب 10 وشوية فكة.. واديت تلاتين الف لراجل اللي اطرد من بيته بعد ما فهمته اني جاي من جمعية خيرية ، وباقي تسعة إلا شوية
كمل وهو بيطلع كيس اسود من جيب الجاكت بتاعه
_ اهم.. شوفي بقا هتاخديهم لوحدك ولا هتقسمي انتي وسيكا.. انتي حرة
علقت عيني بيهم بدون رد ف قال
_ دول حقك ، واللي عملته ده اسلم حل، كدة رجعتي الدهب وسلمتي من المعلم ورجالته وساعدتي الراجل وبالفلوس اللي خدهم يقدر يسد وصلات الامانة ويرجع بيته.. خدي
بعدت ايده وقولت
_ هعمل بيهم ايه
_ خديهم ، ادي منهم لسيكا هو محتاج وانتي كمان محتاجة
_ مش هقدر اخدهم
كملت وانا بحاول اقلع السلسلة
_ ومش هقدر اخد دي كمان
وقفني بوضع ايده علي ايدي خلف رقبتي بكل جرائة وعدم خوف اني اضربه كف وكأنه من حقه يلمسني وقت ماهو عايز وقال
_ لأ الا دي
قولت وانا ببعد ايده
_ طيب ايدك انت ليه واخد راحتك معايا قوي كده اول يوم تزنقني بالحيطة وامبارح تمسك ايدي في آية
تعجل برد وهو بيتراجع للخلف
_ اسف جداً مقصدش حاجة غلط والمصحف انا معتبرك زي اختي "
بهتت ملامحي بشكل قدر يلاحظه ويمكن فهم شعوري وقتها بعد ما كلمته دي حطمت احلامي اللي حلمتها بيني وبين نفسي معاه ف قولت بإبتسامة ظاهرية سخيفة
_ ايوة كدة
تجددت ابتسامته وقال وعيونه متعلقة بعنيه
_ اسف لتاني مرة .. كنت متصور ان ده عادي بين الاخوات حتي لو مكنوش اخوات من ام واب
بعثرت نظراتي هروب منه وقولت
_ صح
عقد حاجبيه بخبث وقال
_ يعني مش زعلانة خلاص
_ لا مش زعلانه حصل خير بس متكررهاش
_ انا بتكلم عن الدهب
_ بردو مش زعلانه وتقدر تتصرف في الفلوس الباقين خدهم اعمل اللي انت عاوزه بيهم
_ انا هديهم لسيكا وانتوا حرين مع بعض.. وكده اقدر امشي وانا مطمن عليكم
التفت ليه بتفاجيء ورجع حزني يتجدد وانا بقول
_ تمشي؟!
_ اه ماشي بكرة
_....
_ مالك
_ مفيش ، اللي تشوفه.. انا لازم امشي
استدرت علشان امشي وانا جوايا مليون حاجة تبكيني في اللحظة دي ، خوفي علي بابا، و وصف حسين بأني اخته ، ومشيته اللي كنت بتهرب من التفكير فيها وبتمني متحصلش لأني ومن غير ما احس هو بقا حاجة مهمة قوي عندي حياتي مش هتكون حلوة من غيرها ولخامس مره يتجراء ويلامسني ويحط ايده علي كتفي ويقولي وهو بيجي قدامي
_ استني.. مالك؟.. انتي كويسة
اومأت نافية وانا بستسلم لسيل الدموع من عيني ف قال وهو بيبعد ايده
_ انا اسف مرة تانية مكنتش اعرف انك هتزعلي قوي كدة.. مش هتتكرر تاني
قولت باختناق
_ انا...
_ انتي اية.. قولي سامعك
قولت ببكاء
_ انا تعبانة قوي.. اول مره احس بتعب ده.. وحاسة قلبي هيوفق ومش هيصبح عليه صبح
قال وايديه متردده تقربلي
_ طيب صلي علي النبي واهدي.. اية اللي مزعلك
_ كل حاجة مزعلاني ومخوفاني.. بابا من وقت ما سافر مكلمنيش غير مرة وكل ما اسأل عنه يقولولي مفيش شبكة او خرج وانا حاسه ان في حاجة حصلتله.. خايفة قوي يروح هو كمان زي ما كله بيروح "
وطيت راسي واستسلمت لحزني وضعفي قدامه بطريقة عمرها ما حصلت قدام حد غيره لغيت ما فاجئني بكلمته وقال
_ هيرجع بالسلامه ومش هيروح زي غيره، وانا معاكي مش هسيبك
التفت ليه وقولت
_ يعني ايه.. مش بتقول مسافر بكره
_ مش هسافر وانتي في الحالة دي
قولت بتردد وانا بمسح دموعي
_ يعني... انت ، انت هتفضل عشاني ولا لسة مخلصتش شغلك
_ تقريبا خلصته.. وافتكر انكم محتجني.. يعني بقول واجبي استنا ، علي الاقل لغيت ما تطمني علي ابوكي
_ وبعد ما اطمن علي ابويا.. هتمشي
_ انتي عايزة ايه
_....
_ امشي ولا اقعد؟!
قولت بتهرب
_ انا لازم ارجع البيت.. برق زمانه جاع
_ رحمة استني
كمل وعينه بتطالع عيني بترقب لردي اللي كان تقيل علي لسانه وصعب نطقه
_ امشي ولا اقعد
قولت بتوتر وانا بتمنا يفهم
_ اللي انت عاوزه
_ انا عايز اعرف انتي عايزة ايه.. انا معنديش مشكلة في القعاد او السفر
_ انت عايز تقعد ولا تسافر
_ عايز اللي انتي عايزاه "
سكت شوية استجمع شجاعتي لقول الكلام اللي في قلبي واللي لو مقولتهوش يمكن متجيش فرصة تانية عشان اقوله، وبعد تفكير وانتظار منه لردي لقيت ان حالتي في الوقت ده متسمحليش أقول اي كلام وإني لازم اكون هادية علشان مندمش ، في النهاية انا مش عارفه هو هيكون رده إيه، وممكن يكون بيتكلم بصفته صديق مش زي ما انا فهمت ف خدت نفس قولت
_ انت قاعد لصبح؟
_ ايوة
_ يعني ممكن اشوفك تاني بكرة
_ اكيد
_ طيب لما اقابلك تاني هقولك
_ لية ، الموضوع مش بالصعوبة دي.. هي كلمة ، خليك ، او امشي
_ الصبح هقولك
_ لية ، مش عارفه نفسك عاوزاني اقعد ولا امشي ولا في كلام تاني عايزة تقوليه
_ انا دلوقتي متوترة قوي وطالما متوترة كدة مش بعرف اقول حاجه
قال بإبتسامة
_ انتي مصعباها لية ، لو قولتي اقعد هقعد لو قولتي امشي همشي ، مفيش اسهل منها
_...
_ سكتي يبقي في كلام مهم هيتقال بعدين.. اوكي هستنا لتاني يوم
#حسن
اكتفت بنظرة سريعة و مشيت .
واما عني ف بعد اللي فهمته واللي حسيته في لقائنا ده قررت استندل مع سيكا ، في النهاية هي مش بتحبه ولا هتحبه ، ومستحيل احساسي يكون غلط لما حسيت بحبها لية في كل لحظة وقفتها معاها وفي كل كلامها ونظراتها حتي رجفة صوتها وحزنها لما عرفت اني همشي وتأجيلها لنطق كلمة اللي انا واثق انها مش هتكون كلمة واحدة وهيكون معاها اعتراف كامل لحاجتها وحبها لية وحتي لو ده محصلش ومقدرتش تقوله بلسانها ف من المستحيل إني اتجاهل كل اللي حسيته ومتأكد منه وامشي واسيبها لسيكا او غيره وهي معيزاش غيري زي ما انا مش عايز غيرها.
وبعد ما اختفت عن عيني مشيت انا كمان واتجهت لبيت سيكا وانا مقرر اديله هو الفلوس ولكن قبل ما اخبط وصلني إتصال من خالي وبمجرد ما لمحت اسمه افتكرتك المهمة اللي هو بعتني عشانها ف كتمت الصوت ورجعت بخطوات سريعة ناحية بيت شاكر سليمان وانا متخيل انه هيبطل اتصال ظن منه إني نايم ولكن مبطلش كان بيرن بإلحاح وبشكل متواصل ، رنة تنتهي ورنة تبدء ، واول ما وصلت هناك رديت وقولت
_ اية يا حبيبي التليفون صدع من الرن ، اديني قدام بيتهم اهو
رد عليه بعصبية وقالي اللي بسببه حياتي تحولت 180 درجة للأسواء واتمنيت لو إني اتأخرت في الرد لدقيقة واحدة، دقيقة واحدة كانت كفيلة انها تنقذني من التية والتعب اللي حصل بعد كدة