📁 آخر الروايات

رواية غيوم تحجب القمر الفصل العاشر 10 بقلم مني السيد

رواية غيوم تحجب القمر الفصل العاشر 10 بقلم مني السيد


اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 
الفصل العاشر
صرخت قمر " لااا انت زودتها اوي, انت مالك انت جبت التيلفون منين وبعمل ايه اللي دخلك ف حياتي كده " ونزلت بغضب من السيارة وهي تصفع الباب بعنف نزل أدهم يلحق بخطواتها السريعة بغضب وامسك بها من ذراعها وادارها ناحيته " تعالي هنا انتي رايحة فين ؟ انا مش هاسيبك الا لما تقوليلي كنتي بتكلمي مين وجبتي التيلفون دا منين وشقة ايه اللي رايحاها , شكلك شغل السفالة والزبالة وحشك" نزعت قمر ذراعها من يده بقوة وصرخت" وانت مالك انت مااااالك انت مالكش حكم عليا, ثم السفالة والزبالة دي انا مش هاقولك دا شغل مين انا هاسيبك تشربها, واه يا سيدي لو دا هايريحك انا بقا رجعت للسفالة ملكش عندي حاجة" شعرت قمر بدوار فظيع وألم يكاد يطيح برأسها من جراء الصفعة التي تلقتها من أدهم في وسط الطريق تمالكت نفسها قليلا لتقف وضغطت على شفتيها ثم ردت له الصفعة بيدها الرقيقة التي حاولت ان تجعلها قوية , ووقفت تنظر له بتحدي فأمسكها من ذراعها يجرها جراً الي السيارة " سيبني سيب ايدي بتوجعني" ألقاها في السيارة بعنف وأغلق الأمان حتى لا تستطيع الهروب. ثم فتح بابه بمفتاحه ودلف الى السيارة " نزلني نزلني احسنلك" نظر لها باحتقار " انزلك ليه انا هاديكي حقك زيي زي الغريب مش معقول يعني تبقي شغالة معايا ومجربكيش دا حتى طباخ السم بيدوقه" اتسعت عينا قمر " انت امتى بقيت سافل كده" –أدهم " من ساعة ما قابلت مومس زيك واتغشيت فيها" أغمضت قمر عينيها بألم وحاولت التحدث بهدوء على قدر امكانها رغم الغصة في حلقها" لو سمحت يا أدهم نزلني, كفاية لحد كده مش عاوزين نغلط في بعض اكتر" – أدهم "نغلط في بعض؟!! لااا متقلقيش من هنا ورايح انا بس اللي هاغلط فيكي , واللي انتي عملتيه من شوية دا هتدفعي تمنه غالي اوي " التزم الاثنان الصمت

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

وانفاسهما تتصارع طوال الطريق الى ان وصلا الى الفيلا "انا مبقتش بخاف من الكلاب على فكرة وهروبي من هنا بقا أسهل بكتير م الاول " – أدهم بضحكة ساخرة " اه ابقي وريني هاتهربي ازاي يااا...... يا محترمة" أمسكها من ذراعها مرة أخرى يجرجرها حتى البوابة ويزمجر" عم عوض محدش يدخل ولا يخرج م الفيلا ولا حتى انت وبكرة فيه اتنين حرس هييجوا وقفهم ادام البوابة وميخلوش نملة تخش ولا تطلع" – عم عوض وهو يرى أدهم في هذه الحالة لاول مرة" حاضر حاضر يا أدهم بيه بس هو فيه حاجة حصلت يا بيه" لم يرد أدهم وصفق الباب وما زال ممسكا بذراع قمر التي مازالت تتأوه. صعد بها الدرج وهي تتعثر من سرعة خطواته, وجدته يذهب بها للدور الاخير لم تكن قد صعدت الى هناك من قبل. دخلا الى حجرة صغيرة نسبيا سقفها على شكل كوخ والزجاج يحيطها من جانبين من منتصف الحائط لأعلى وهناك لوحات ملقاة هنا وهناك وبعضها معلق على الحائطين الاسمنتيين . نظرت حولها بتفحص ثم قالت بتحدي" انت بقا هاتحبسني هنا وفاكر اني مش هاقدر اهرب" – أدهم وهو يقترب بتحدي للحد الذي جعل أنفه تلامس أنفها " اه مش هاتقدري ووريني هاتعملي ايه " – قمر وهي تلهث وتنظر داخل عينيه " ولو هربت؟!" -فريد " ايه دا يعني تحدي" – قمر" سميه زي ما تسميه بس لو هربت من هنا مش عاوزه اشوف وشك تاني" رفع أدهم أحدى حاجبيه " ولو معرفتيش تهربي " انتظرت قليلا ثم قالت " اعملك اللي انت عاوزه " استدار أدهم وهو يخلع قميصه وهو يقول " طيب ما دام كده كده انا اللي هاكسب الرهان يبقا تعمليلي اللي انا عاوزه دلوقتي" اضطربت قمر " ا... انت بتعمل ايه يابني آدم انت " – أدهم باحتقار " ايه هاعمل اللي كنتي هاتعمليه مع نور بتاعك دا" ضغطت قمر على اسنانها وجمعت قبضة يديها " دا على جثتي ماتروح تتنيل مع خطيبتك مالك بيا انا " – أدهم " انتي مالك بخطيبتي كل شوية تقوليلي خطيبتك خطيبتك انتي غيرانة منها ولا ايه " – قمر " انا اغير من الزفرة دي" رفع ادهم حاجبيه مرددا " زفرة ؟؟!!" –رفعت قمر رأسها لأعلى وهي تقول بازدراء " أصل ميرا دا عندنا ف اسكندرية نوع سمك, يعني انا مجبتش حاجة من عندي هي فعلا زفرة ومزفلطة كده " ابتسم أدهم

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

ابتسامه خفيفة على تشبيهها ثم سرعان ما استجمع نفسه قائلاً " لمي نفسك ياقمر وانتي بتتكلمي عنها دي مهما كان خطيبتي" نظرت له باحتقار " لااا راجل اوي" امسكها بعنف من ذراعها وألصقها بالحائط وضغط بجسده عليها للحد الذي تأوهت منه " تحبي أوريكي انا راجل ولا لا بعدها هاتتحايلي عليا وتقوليلي تاني" دفعته بكل ما اوتيت من قوة "انت فاكر نفسك ايه انت لا يمكن تحرك فيا شعره متخدش قلم ف نفسك اوي كده وخروج من هنا انا هاخرج يعني هاخرج"جلس أدهم على الاريكة التي تبدو وكانها سرير ولكنها صغيرة للغاية وتمدد واضعا يديه خلف رأسه " وريني شطارتك" زفرت محاولة تهدئة نفسها " بص يا أدهم بهدوء كده ممكن تسيبني اروح عشان جامعتي انت عارف ان عندي تسليمات آخر الاسبوع ولازم الحق اخلصها معنديش وقت اضيعه في الهبل دا " – أدهم بطريقة مستفزة "هبل ؟؟؟ ودلوقتي افتكرتي انك طالبة وعندك تسليمات ومشاريع ومستقبل, عندك وقت بس تضيعيه في السفالة وقلة الادب انا هاعدلك يا قمر وهاربيكي من اول وجديد" – صرخت قمر" تربي مين انت اتجننت " نهض أدهم بسرعة وهويغطي عليها بطوله فجأة وهو يتكلم من بين اسنانه" لسانك دا تلميه بدل ما اقطعهولك بسناني" حاولت التخيل فقط فسرت في جسدها قشعريرة باردة لا تعلم معناها. لاحظ رجفتها فأكمل بعصبية" ثانيا تفهميني انتي بتعملي كده ليه؟" – قمر"كده ليه اللي هو ايه انا مش مسئولة عن اللي بتفكر فيه بدماغك المريض دا" رفع حاجبيه " دماغي المريض!!! طب مين نور دا" عقدت يديها حول صدرها " ملكش دعوة مش هاقولك انا حرة" أدهم " ما هو انا مش هاسيبك يا اما تقوليلي مين نور دا يا اما هارجع انا لايام السفالة بتاعتي واعمل فيكي اللي تتخيليه واللي متتخيلهوش مادام انتي بقا سافلة والسفالة مزاج عندك, أديتك شغل محترم ومش عاجبك بردو تلفي تلفي وترجعي للزبالة" صرخت قمر في وجهه " يووووه بقا انت ايه يا اخي حيوان اخرس بقا اخرس " وكأنها استدعت الشياطين لتقف جميعها في وجه أدهم اندفع اليها يرميها على الأريكة و يقيد حركتها بكامل جسده " انا حيوان يا... لم يكمل كلماته وانهال يقتطف بفمه كل ما يظهر من جسدها وبدأت قمر في الصراخ والعويل وهي تحاول التحرر من ثقله ومن قبضته الحديدية بكل ما اوتيت من قوة فغرزت أظافرها في اكتافه العارية وهي تصرخ بهستيريا وهو يمزق بلوزتها الحريرية شهقت قمر وانقضت على رقبته بأسنانها الى ان احست بطعم الدم في فمها وصرخ ادهم وهو يقف ويضع يده على رقبته المجروحة وانتهزت قمر الفرصة وجرت إلى النافذة الزجاجية الكبيرة تفتحها وهو يحاول اللحاق بها معتقدا انها ستهدده برمي نفسها ..... الا أنها وبالفعل قفزت من النافذة دون انذار!!!

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم

ألجمته المفاجأة ولم يستطع أدهم اللحاق سوى بقدمها وبصعوبة وهو ذاهلا غير مصدق ما حدث للتو" يا مجنونة احنا ف الدور الرابع يا مجنونة" قمر وهي تصرخ وتحاول التملص منه وهو يحاول تهدئتها غير مصدق ما فعلته " هاتي ايدك يا قمر اعقلي يا قمر" -قمر " لو لمستك ليا هي اللي هاتحييني مش عاوزاها سيبني اموت يا أخي" أدهم وهو يحاول التمسك بها فتلك المجنونة لا تكف عن الحركة ولا يعتقد انهما سيصمدا طويلا على تلك الحالة " قمر لو ممسكتيش ايدي دلوقتي بنطلونك هايتقطع وهاتتعري خالص يا قمر" نظرت له والدماء تتجمع في وجهها وعروق جبهتها نافرة وهي بهذه الحالة رأسا على عقب ووجدت يده الممدودة وهو يحثها على الامساك بها " هاتي ايدك يا قمر واوعدك مش هالمسك بعدها تاني انا آسف آسف والله ياقمر" شعرت قمر بالرعب والالم الواضحين في كلماته وعلى قسمات وجهه فهو تقريبا يحمل ثقلها كله بيد واحدة وبسرعة امسكت بيده الممدودة وجذبها أدهم لأعلى ثم حملها إلى الداخل. وبسرعة وضعت قدميها على الارض وابتعدت عنه وهي تجهش بالبكاء وأدهم يصيح بها " انتي مجنونة؟؟ لا بجد انتي مجنونة؟ انا مش مصدق اللي انتي عملتيه دا " تحول المكان الى حلبة من الصراخ " لا مش مجنونة بس انا مش هاستسلم لأي حاجة غصب ف حياتي مهما كان انا عندي اموت ولا حد يلمسني غصب تاني" ذهل أدهم وحاول التحدث " تاني؟؟" ثم صمت قليلا" هو انتي ....!!! عشان كده مبتحبيش حد يلمسك" صمت الاثنان رغم انفاس قمر المسموعة بوضوح " مين يا قمر مين اللي عمل فيكي كده ... اكيد جوز مامتك مش كده " لم تجب بل ظلت تشهق وهي تجهش بالبكاء وأدهم مازال يصرخ "طب متعيطيش بس فهميني ياقمر ؟" سمع الجميع أصوات ابواق السيارة التي لا تكف عن النفير حتى صمّت آذانهما . نظر فريد من النافذة فرأى سيارة ميرا . زفر حانقا وضرب النافذة بيده بغضب، وتلك الأخيرة مازالت تضع يدها على نفير السيارة وكأنها لن تتركه وعوض البواب ينظر لأدهم بالأعلى في قلة حيلة منتظرا أوامره أشار له أدهم بأن يفتح البوابة ثم نظر الى قمر محاولا التحدث بهدوء " قمر انا هانزل اكلمها عشان هي مش هتسكت النهاردة خليكي هنا وانا هاوصلك بعد ما امشيها ارجوكي يا قمر حاولي تهدي" كانت قمر لازالت تحاول السيطرة على نحيبها ولم ترد لم تكن تعلم بما ترد وكيف فعلت ما فعلته للتو وكيف افلتت منها الكلمات وأخبرت أدهم بما يحرق قلبها وتكتمه داخلها منذ

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

سنوات وهو نفسه قد اوشك على حرقه مرة أخرى. وقفت تنظر من النافذة وهي تسمع صوت ميرا الصاخب " انت ايه يا اخي مش عاملّي حساب ولا مهتم بيا سبتني ف المستشفى زي الكلبة ومشيت حتى مطمنتش ايه اللي جرالي انا ولا حتى اللي ف بطني اللى راح من الزعل كده" زفر أدهم ووضع يده في جيبه بملل " هو انتي كنتي خوفتي على اللي ف بطنك ولا كنتي فكرتي فيه قبل ما تاخدي حبايتين الفرفشة بتوعك " - لانت ميرا قليلا ثم قالت" انت متعرفش ايه اللي حصل يا أدهم انا فيه واحدة جت شربتني شربات وأصرت عليا وقالتلي ان ميمي هي اللي بعتهولي مخصوص وبعد ما شربته الدنيا لفت بيا ومحستش بنفسي الا ف المستشفى ولما فوقت سألت ميمي على اللي حصل لقيتها متعرفش حاجة وحلفتلي انها مبعتتش حد حتى وصفتلها البنت كانت طويلة شوية وبيضا وعاملة شعرها كحكة كبيرة لفوق كده بس قالتلي انها حتى مشفتهاش وسط الناس اللي جايين عشان السرفيس متعرفش انت واحدة بالمواصفات دي يا ادهم" بعد ان أوضحت ميرا مواصفات الفتاة التي تدعي انها اعطتها المخدر لمعت في رأس ادهم واحدة فقط بتلك المواصفات.....أيعقل!!!
وبينما كان يفكر انتبهت ميرا على الجرح الموجود برقبته " ايه دا يا ادهم ايه اللي عورك كده انت بتخوني يا أدهم بتخوني قبل حتى ما نتجوز" واندفعت لداخل المنزل تبحث في كل مكان فصاح بها أدهم " انتي بتعملي ايه يا ميرا ..... انتي اتجننتي" صاحت به هي الاخرى " تقدر تبررلي الجرح اللي ف رقبتك وانا ما تجننش" و في هذه اللحظة دخلت عنبر الكلبة الصغيرة تتمسح ف أدهم وكأنها تشعر بالطوفان الذي يعصف به وجاءت لتنقذه فهمهمت ميرا " معقول تكون الكلبة هي اللي عملت كده " نظرت له ميرا بشك فلم يعرها انتباها وظل يلامس الكلبة وذهنه شارد بتلك القابعة بالأعلى وما عرفه عنها للتو. _ميرا " انا آسفة آسفة اوي يا أدهم بس والله من غيرتي عليك" أومأ ادهم " ممكن بقا تروحي عشان الوقت اتأخر وانا تعبان ومحتاج استريح " عضت ميرا شفتها بإغراء " طب ما تيجي معايا اوصلك بيتك ولا أقولك اريح معاك انا هنا النهاردة " صاح أدهم بحزم " ميرا انا مش فايقلك لو سمحتي اتفضلي روحي" -ميرا" طب.. أ.." قاطعها أدهم " ميرااااااا" - ميرا " خلاص خلاص هامشي اهو" واستدارت وهي تحدث نفسها (انا تعاملني المعاملة دي ماشي يا أدهم ان ما طلعته على جتتك بس اتجوزك بس، انا عديتلك العضة اللي ف رقبتك عشان منتخانقش والموضوع يكبر لأني ساعتها مش هيبقا ليا عين أكمل معاك مع اني متأكده انها عضة واحدة ست دي سنانها معلمة سنة سنة ماشي يا ادهم ماشي ان ما وريتك).
بعد ذهاب ميرا أخرج ادهم بعض الاكياس المحتوية على الملابس التي اشتراها اليوم من السيارة وصعد بها إلى قمر.

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

طرق الباب بخفه ودلف بهدوء كانت قمر مازالت على حالها من النحيب الصامت وضع الاكياس امامها " انا جبتلك هدوم تغيريها بدل اللي.. اللي اتقطعت" قالها بخجل من فعلته لم تنظر قمر حتى اليه وظلت تحاول كتمان شهقات البكاء. جلس بجانبها على الاريكة وبصوت خفيض تحدث وهو يحني رأسه ليقرب وجهه من وجهها " لو قولتلك انا آسف هاتسامحيني ؟؟" ظلت أنفاسها تعلو وهي تحاول كتم انفاسها . أزاح أدهم خصلة من شعرها تمنع عنه النظر اليها ثم صمت قليلا محاولا السيطرة على أنفاسه المضطربة وهي هادئة تهتز من حين لحين من جراء كتمانها لبكائها فحاوط أدهم كتفيها بذراعه بحذر وهو مترددا خائفا من رد فعلها ولكنها وللعجب لم تعترض " والله ياقمر ما هالمسك تاني غصب عنك انا آسف واللي عاوزه تعمليه فيا اعمليه"كانت كلماته عكس افعاله التي يفعلها الآن. وانتهز فرصة هدوءها وضمها اليه أكثر فدفنت وجهها في صدره وعلا نحيبها وكأنها أطلقت لنفسها العنان. ظل أدهم يربت على شعرها دون ان ينبس ببنت شفة فقط يحتضنها وهي تبكي وكأنها تنوح ويربت على شعرها الى ان هدأت تماما. لم يتحرك وهي أيضا فأحنى رأسه ناظرا اليها فإذا بها راحت في نوم عميق. أسند رأسها على ساقيه ورفع ساقيها على الاريكة وأرجع ظهره للوراء ساندا على الحائط وهو مازال يتأملها ويلعب بخصلات شعرها الناعم لم يعلم كم من الوقت مضى ولكن ها هي الشمس أشرقت وهو لم يمل من تأملها وكأنه يحاول حفظ ملامحها عن ظهر قلب وكأن كل لحظة ينظر اليها يكتشف بها شيئا جديدا وكان كل لفتة تفعلها وهي نائمة تضيف لجمالها شيئا جديدا. تململت قليلا وهي تحاول النهوض فأسرع بإغماض عينيه وكأنه نائم هو الآخر. نظرت قمر حولها غير واعية للمكان ولا الزمان ثم نظرت اليه وهو على هذه الحالة نائما وهو جالس ويريح رأسها على

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

فخذيه فابتسمت دون ارادة منها كيف يفعل بها كل شئ وعكسه كيف تنفر منه في لحظه ويتلبسها جنونها ونفورها من الرجال ثم بلحظة أخرى تنهار باكية في أحضانه وكانها وجدت ملاذا. كيف تطمئن للمساته بعد ان كادت تودي بحياتها بسببها كيف يكون هو كل شئ ونقيضه، كيف يجعلها تحارب ذاتها بذاتها!!. نهضت بهدوء حتى لا تزعجه ثم رفعت قدميه على الاريكة واراحت رأسه على الوسادة ثم أخذت الاكياس ونزلت لتغير ملابسها ف الاسفل. انتظر أدهم قليلا حتى تأخذ وقتها في تغيير ملابسها ثم نزل للأسفل ينتظرها ف الردهة. خرجت تُعدِّل ملابسها الواسعة الغير معتادة ثم نظرت إليه متفاجئة!! لم يتحدث لأنه لا يعلم كيف ستكون ردة فعلها ولكنه قال أخيرا " يالا عشان اوصلك" هزت رأسها ايجابا ولم ترد " كان هناك مشادة في عقلها الآن وهي لا تستطيع السيطرة عليها. ركبا السيارة وغادرا وسط اندهاش عم عوض الذي كان شاهدا على ما حدث أمس وهو يضرب كفا بكف.
في السيارة وبعد فترة من الصمت تحدث أدهم " قمر انتي اجازة لحد ما تخلصي تسليمات. تعالي الشغل من أول الاسبوع اللي جاي" - قمر بانفعال وقد أخذت قرارا بعدم العمل معه " تفتكر احنا هينفع نشتغل مع بعض تاني" - أدهم " هينفع يا قمر هينفع ولو عاوزانا نتعامل رسمي انا موافق" - قمر بدون تفكير " ماحنا هنتعامل رسمي امال انت عاوزنا نتعامل ازاي ، اقصد يعني لو قررت اني اكمل معاك" وكأنها لم تكن تفكر بترك العمل منذ لحظات قليلة. نهرت نفسها ( اوعي يا قمر تفكري بس ان انتي تكملي معاه انتي مجنونة انتي بتلعبي بالنار، لأ انتي بتلعبي بنفسك، وهو بيلعب بيكي يا قمر دا خاطب يا قمر فوقي) وعلى ذكر خطيبته المبجلة فاجأته بالسؤال" هي خطيبتك كانت حامل؟؟" أجابها ببرود " لأ" - قمر "بس انا سمعتها وهي بتقول ان اللي ف بطنها نزل م الزعل" - أدهم " متشغليش بالك بكلامها هي بتقول حاجات كتير اوي" شعرت قمر بتأنيب الضمير وفكرت ( معقول المخدر اللي حطيتهولها يكون اجهضها وخلاها تفقد الجنين لا لا بس هي اصلا مش حامل انا متأكدة ، لو كانت حامل بجد انا عمري ما هاسامح نفسي) فاجأها ادهم " متفكريش كتير يا قمر انتي ملكيش ذنب هي مكانتش حامل أصلا الدوا اللي انتي اديتهولها ملهوش دعوة " احمرت وجنتاها لقد علم إذن بأنها هي الفاعلة !! ولم تعرف كيف ترد وحمدت الله انهم تقريبا وصلا عند الشارع الرئيسي المؤدي لبيتها " معلش يا ادهم ممكن انزل هنا عشان مش هينفع تدخلني جوا " أعجبه وقع اسمه على شفاهها فابتسم دون ارادته فتنحنحت واصلحت " بشمهندس أدهم" هز رأسه "فكري براحتك بس لما تاخدي قرارك متتأخريش يوم الاحد عشان مش هاسامح في أي تأخير بقا بعد كده " هزت رأسها وآلآف من الافكار تضرب رأسها اغلقت باب السيارة وهي عازمة بكل تأكيد على عدم العودة للعمل معه وتمتمت " شكرا " وهي تفكر ( واثق اوي اني هارجع اشتغل معاك طب هتشوف) ثم أسرعت نحو بيتها وكأنها تهرب منه ومنها معا. كانت تصعد الدرج وهرولت اليها تحية بلهفة " أنتي فين يا جمر جلجتيني عليكي جوي من عشية " ربتت قمر على كتفها تشعر نحو تحية انها أمها رغم تقارب السن بينهما ولكن حنوها وطيبتها تفتقدهما كثير من الأمهات " متقلقيش يا تحية انا بس كنت ف مشروع بعيد ويادوب لسه راجعة - تحية بحزن " ما بلاها الحتت البعيدة دي يا جمر انتي بنية ولوحدك، ورجعتي كيف يا حبيبتي؟" -قمر "دا شغلي يا تحية مقدرش اقوله لأ و رجعت ف

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

عربية الشغل متخافيش عليا "- تحية " بس عنيكي حزينة يا جمر فيه حد ضايجك" - قمر وهي تحاول اثبات كل الاكاذيب التي تقولها " لا بس تلاقيه من قلة النوم يا تحية انا منمتش كويس أصلي" أسرعت تحية تدلف الى غرفتها " طب هاروح احضرلك لُجمة تاكليها " - قمر " لا لا يا تحية انا مش جعانة انا جعانة نوم هاخش استريح شوية عشان ورايا حاجات لازم اعملها للكلية " - تحية " ربنا يعينك ويجويكي يا حبيبتي" دلفت الى غرفتها وهي تشعر بالأسى نحو الاكاذيب التي لفقتها أمام تحية ( يعني وانا كنت هاعمل ايه ولا احكيلها ايه إذا كان انا نفسي مش عارفة انا باعمل ايه ومش عارفة اذا كان أدهم دا فعلا انسان كويس زي ما انا حاسة ولا انسان زبالة وبيعامل خطيبته زفت لا وبيحاول يخونها معايا كمان انا مش قادرة افهم ولا اعرف حاجة ولا عنه ولا حتى عني) قاطع افكارها رنين هاتفها بإصرار ووجدت والدتها تتصل قلقلت كثيرا فليس من عادتها الاتصال في هذا الوقت المبكر - قمر " الو ايوة يا ماما فيه حاجة؟" - والدتها " قمر حبيبتي انتي بخير؟" - قمر " ايوة يا ماما بخير ليه فيه ايه " - والدتها " لا أبدا يابنتي قلبي اتخطف عليكي أصلي حلمت انك بتقعي" ابتسمت قمر ابتسامة متألمة فهي لا تعرف هل حلمت أمها بوقعتها من النافذة ام بوقوعها في بئر أدهم العميق الذي لا تعرف له نهاية. - قمر " لا يا ماما متقلقيش انا كويسة ، امال فين جوزك؟" - والدتها بتردد " نزل يجيب فطار يابنتي ما هو اللي قايم على حاجتي يا حبيبتي ما انتي عارفة " لم تكن قمر في حال لتستمع لمبررات امها لبقائها مع ذلك الرجل " خلاص يا ماما اطمني انا بخير متقلقيش يالا سلام يا حبيبتي" وقبل ان تغلق الهاتف أسرعت والدتها تقول " قمر صحيح انا لميت لك التيلفون اللي اتكسر قولت يمكن تعرفي تصلحية ولا حاجة والبت نورهان جارتنا قالتلي دا فيه حاجة مهمة كده اسمها الكارت ولا معرفش ايه شايلاهم لك يابنتي" - قمر " طيب يا ماما طب كويس متشكرة اوي.... مع السلامة " - والدتها " في رعاية الله يابنتي ربنا يحفظك" كانت قمر في أمس الحاجة لهذه الدعوات. أغلقت الهاتف وأراحت رأسها على السرير دون ان تغمض عينيها او تتحرك كتمثال ثابت ولكن عقلها يشتعل......
في صباح اليوم التالي فتحت قمر هاتفها وجدت عشرات الرسائل والمكالمات الفائتة من نور ولم تكد تفتح الهاتف الا ووجدتها تتصل " انتي فين يابنتي دوختيني عليكي من امبارح قومي يالا أجهزي عشان هانروح الشقة يالا" - قمر " حاضر حاضر هنتقابل امتى وفين" - نور " انا هاجي اخدك م البيت لأني للأسف مش معايا مفاتيح الشقة فلحد ما اجي اخدك ونروح يكون خطيبي خلص شغل وسبقنا على هناك ماشي" - قمر "خلاص تمام انا نص ساعة وهاكون جاهزة" - نور " اتفقنا"

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم

في السيارة كان هاتف نور يرن وهي تبتسم كالبلهاء وتنقل نظراتها بين الهاتف وبين قمر وهي تحدثها " دا آدم خطيبي" حدثتها قمر " طب ردي يا بنتي وبصي أدامك بدل ما تخبطيلنا واحدة تانية الله يكرمك" ضحكت نور ثم اجابت على الهاتف بدلال " ايوة يا حبيبي" ثم تحولت فجأة الى اللون الاحمر القاني " يعني ايه يعني المفتاح مع اخوك انت مش قولت المفتاح معاك...... يعني هاتتأخروا ولا ايه....... يوووووه يا آدم بقا...ماشي سلام " ثم اغلقت الهاتف وتوجهت بالحديث لقمر "معلش يا قمر احتمال يتأخروا شوية عشان الاستاذ كان سايب المفتاح لاخوه عشان هو يجيبله مهندس ديكور بس على مين... مفيش حد غيرك هايشتغل ف شقتنا ياقمر تعالي بقا نقعد ف اي كافيه لحد ما الاستاذ أدهم يتكرم علينا ويفضي نفسه عشان يدينا المفتاح " اندفعت الدماء الى عقلها ( معقول الصدفة تخلي اتنين اخوات بردو اسمهم آدم وأدهم!!! لا لا مش معقول يكونوا هما...... مش ممكن بطلي شغل الافلام ده ياقمر)!!!



تعليقات