📁 آخر الروايات

رواية انثي برتبة رجل الفصل العاشر 10 بقلم سارة علام

رواية انثي برتبة رجل الفصل العاشر 10 بقلم سارة علام 


 

10=صباحكم سعيد أتمنى من الله أن تكون احداث الروايه نالت إعجابكم وأعتذر عن التأخير وأتمني منكم التعليق سواء كان بالإيجاب أو بالسلب فإن آرائكم تهمني
************************************
وقفت تتابع العمال وهم يعملون ولكنها كانت في عالم أخر إسبوع مر علي مكالمة الحج آلتي أثارت لديها الفضول فهي لم تتعمد ان تتسمع عليه ولكن الحده والغضب الذي كان يتحدث بها وكلماته المقتضبه هي التي استوقفتها كانت تعتبر نفسها أنها تفهمه جيدا ولكن أتضح لها أنها أبعد من ذلك هي تتعلم من الحياة وسوف تظل تتعلم حتى الممات وقد تعودت مع الحج عدم السؤال وهو إن أراد أن يتكلم سيتكلم دون تدخل تنهدت وقالت الصبر ثم الصبر
انهت عملها مع العمال واتجهت التي مكتبها في المصنع جاء اتصال لها نظرت لاسم المتصل وابتسمت وقالت بخفه :
إيه يا بوب وحشتنا يا راجل
أبتسم وقال :
متشوفيش وحش يا اوختي
قالت وهي تنظر للهاتف :
اوختي إنت مين يا بني
رد قائلا :-
طول عمرك بتموت في النكد الله يحرقك
ردت بحنق :
ولا لو بتتصل تحرق دمي أقفل لا إما هقفل أنا
ضحك بمرح :-
والله يا بنتي إنتي متقدريش دا انا البوب يعني سيطره وبعدين فكيها يا نور شويه كفايه دور الراجل دا بقا
ردت بسخريه :
خليت ليك دور اوختي وبعدين مجتش معاهم ليه
رد بحنق :
مكنتش أعرف محدش فيهم قالي حاجه و بعدين الإمتحانات قربت تخلص
ردت بسخريه :
والله جاسر طلع مش سهل خاف من عينيك أحسن إنت عليك عين بسم الله عليها تفلق الحجر
ضغط باسنانه علي شفتيه بقوه ثم سبها في سره وسمعها تقول له :
عشان أنا متربيه مش هقولك نفس الشتيمه بس هقولك الله يسامحك وهعرف أرد عليك يوم كتب الكتاب ولا مش ناوين يعرفوك
زفر ببطء ثم قال بجديه :
هو هيجي النهارده صح
نور بغضب :
اه دا معاده أنا أجلته للنهارده عشان حوار أسيل
قال بحنان :
بلاش تقسي علي إيلي هي لسه صغيره ومش عندها خبره في الدنيا
نور بغيره :
خف يا شهاب إنت اه صاحبي بس عند أختي و لا توقف مكانك وتوزن كلامك معايا
شهاب بتأفف :
صاحبك هو اللي ما بنا صحبيه إنت أختي يا بت وكمان إنت عارفه ايلين بالنسبه ليا إيه من يوم لما مشاعري بقت ليها وأنا عرفتك كل حاجه وأنا داخل البيت من بابه يا يا صاحبي
زمت شفتيها بندم وقالت بنبره لا تظهر إلا له :
شهاب خلاص متزعلش مني أنا مكنش قصدي إني اقولك كدا هو الكلام طلع مني غصب عني
شهاب بحب أخوي :
ولا يهمك إنتي عارفه إني مقدرش أزعل منك بس أنا عاوز أول ما خلص حوار الديكور دا أتقدم لايلين بس خايف لتكون مشاعرها لسه معاه
نور بجديه :
أنا لو مش واثقة أنها مش بتحبه مكنتش هديك كلمه و أقولك تتقدم ليها ولو عارفه إنك مش هتحافظ عليها كنت هبعدك عن طريقها بأي طريقه
شهاب بتسليه :
عارفه قابلت مين من يومين مش هتصدقي انا عارف إنك هتفرحي جدا
نور بتعجب :
مين يا فالح أنا حاسه إني مش هفرح خالص
شهاب :
دكتور عبد المجيد وبعتلك سلام حار والله لو سمعتيه وهو بيتكلم عليكي وكان معاه واحد معيد بس غتت إسمه زين
نور باشمئزاز :
أنا كنت واثقه إني عمري ما هسمع منك حاجه عدله أنا هقفل
أغلقت نور الهاتف فورا ورمته على المكتب بقرف :
فكرتني بأيام سودا أنا اللي غلطانه إني رديت عليك يا شهاب الكلب
***********************************
كان يمشي بكل ثقه وكانت وسامته الواضحة و ثقته في نفسه لا حدود لها أما عن نظرته الباردة فيها لا مثيل لها وقف أمام المنزل دق الجرس فتحت له الخادمه ألتي وقفت مدهوشه نظر لها من أعلاها إلي أسفلها ثم حركها بكف يده إلي الجانب ومر من أمامها
فاقت الخادمه وقالت بصوت مدهوش وهي تلحقه :
يا بيه رايح فين يا بيه لو سمحت رد عليا
لم يلتفت لها حتى وقف في البهو الواسع ثم خلع نظارته وهو يبحث عن شخص معين وقفت أمامه الخادمه وقالت باستياء :
مينفعش تدخل كدا يا بيه وميصحش والله أطلب ليك البوليس
قالت سيدتها وهي في المطبخ :
مالك يا بت يا صباح صوتك عالي ليه
قالت صباح بحنق وهي تنظر للواقف بغضب :
معرفش يا ستي دا واحد دخل البيت من غير كلام ولا حتى سلام
قالت من الداخل وصوتها يقترب :
مين دا يا بت حد من المحل الحج عاوز حاجه
كان الواقف يعطيها ظهره فلم تتعرف عليه ولكنها قالت بصوت خرج حنون :
أيوه يا بني الحج عاوز حاجه
حاولت تهدئة ضربات قلبها التي لا تريد تصديقه
التفت الواقف ببطء ونظر لها وقال :
إزيك يا ماما وحشتيني
اقتربت سميحه بسرعه كانت سوف تقع ولكنها اعتدلت بسرعه وقفت أمامه وامتلأت عينيها بالدموع
وقالت وهي تمرر اناملها علي وجه :
مراد حبيبي آه يا روحي اللي اتردت ليا يا حبيب أمك
ضمته وهو ضمها بقوه فبكت في صدره وهي تزيد من احتضانه ظلت تتشبث به فتره طويله حتى أحست بدوار قال مراد بقلق :
مالك يا ماما في إيه
ردت بصوت مبحوح :
أنا كويسه أنا النهارده لازم أكون كويسه خلاص أنا مش عايزه من الدنيا حاجه ولو موت أنا هبقا مرتاحه
نظر لها بقلق ثم جلس وأمه مازالت متمسكه به وقال بحنان :
بعد الشر عنك يا ماما أنا جيت عشانك
قاطعته بلهفة :
مش هتسافر و تبعد عني تاني صح يا مراد
أبتسم لها وقال وهو يحتضن كفيها :
لا خلاص مش هسافر تاني بس يعني ممكن كل فتره طويله أروح أطمن علي الشركه هناك
قالت بضيق :
وليه مش تصفي كل اللي ليك هناك وتخليك هنا جنبي
قال مراد مغيرا للحديث :
إيه يا ميحه هو مفيش حد في البيت وسيبنك لوحدك يا جميل
قالت له مسايرة لحديثه :
لا كله برا وهيرجعوا علي العصر إطلع انت ارتاح في أوضتك وهتلاقيها زي ما إنت سايبها
قبلها علي خدها وقال :
ربنا يخليكي ليا يا ماما بس أنا هروح للحج ولما أجي هبقا أريح
نظرت له سميحه وقالت :
روح يا حبيبي و ياريت تراضي أبوك وشيل معاه الشغل شويه
مراد بهدوء :
متقلقيش يا ماما و اللي فيه الخير يقدمه ربنا
قام مراد من جوارها وأخذ مفاتيح سيارته القديمه ذهب للمعرض ونظر لمكتب السكرتيره التي لم تكن به فدخل بدون طرق نظر له الحج فقالت نور بغضب
إنت إزاي تدخل من غير استئذان يا قليل الذوق
عقد مراد حاجبيه ونظر للمتكلم من الأسفل للاعلي
فكانت تلبس بنطلون جينز أسود وعليه قميص كاروهات وتشمر كميه و وجد علي رأسها حجاب لون بشرتها أسود وعيون واسعه سوداء عليها نظارات سميكه سوداء فنظر لها بسخريه وقال :
يلا يا ريس من هنا و اتكلمي بأدب مع أصحاب المكان اللي بتمدي إيديك تخدي منهم مرتبك اخر الشهر
توسعت عيونها من رده و عجرفته الزائده فردت له نظرته من الأسفل إلي الأعلي وحينما التقت عيونهم وجد فيها السخرية و الاستهزاء وكتفت ذراعيها أمام صدرها ثم نظرت للحج وقالت :
بصراحه أول مره أشوف صنف زيك كدا أنا علي حد علمي إن المعرض مكتوب عليه ملك الحج محفوظ و طبعا في وجوده مقدرش أتكلم ولا أضيع وقتنا في أي تفاهه برا الشغل فياريت تطلع برا زي ما دخلت ولما أخلص شغلي مع الحج تقدر تدخل حتى لو كنت زي ما تقول صاحب الشغل
ثم التفتت ناحية الحج وظلت تشرح له ما يوجد بالأوراق التي تحتاج إلي امضائه غلا الدم في عروق مراد وكان سوف يرد عليها ولكنه رأى نظره تحذيريه من والده له الذي كان يجلس صامت ولكنه لم يخرج إنما جلس علي أحد المقاعد وتابعهم بعيونه إنتهت نور من عملها وخرجت بصمت ولكن ليس قبل أن تنظر له بكل ازدراء تعجب لها مراد
جلس أمام مكتب أبيه الذي ظل ينظر له صامت مما جعل مراد يحس بعدم الراحه فتنهد بعمق وقال وهو يتابع ملامح والده :
إزيك يا بابا أنا جيت زي ما إنت طلبت مني
وقف الحج ثم تحرك ببطء حتى وقف أمامه ثم مسكه من جاكيت بدلته واوقفه ثم هزه بعنف وقال بصوت غاضب :
خلاص معتش ليك كبير تتصرف من دماغك إيه باقيت راجل ونسيت ان ليك أب تعرفه إنك هتطلق إنت يا بني بتعاندني أجوز عارضتك وقولتلي حياتي مع إني عارف إنها هتبقى جوازه فاشله شرطت عليك شرط يمكن يخليك ترجع عن اللي فدماغك بس إزاي البشمهندس مراد اللي في البرج العالي يتنازل عن اللي فدماغه او يسمع كلام أبوه
حاول مراد التحدث حتى يبرأ نفسه أمام والده ولكن والحج دفعه فوقع علي الكرسي خلفه بقوه تعالت صوت الأنفاس في الغرفه وساد الصمت وضع الحج كلتا يديه علي جانبي الكرسي وقال بصوت حانق :
عارف إنت مشكلتك إيه يا مراد إنك تايه آه إنت رجل أعمال شاطر إنما مشعارف تختار اللي يناسبك يا بني إنت عينك هنا كانت محطوطه في مكانها الصح بس معرفش إيه اللي خلاك تبعد وتسافر عجبتك العروسه اللعبه اللي من برا حلوه بس من جواها بارده وهي مش من توبك
وقف الحج وهو يضرب كف علي كف وجلس علي الأريكة الموجوده في المكتب و وضع رأسه بين يديه حزن مراد علي رؤية أبيه بهذا الحال سارا وجثى علي ركبتيه أمامه وقال :
بلاش تظلمني يا بابا صدقني قبل ما كنت بدور علي مصلحتي شوفت إيه اللي هيسعدها الأول كدبت إحساسي بيها و عيشت بعيد عنكم سنين كان شغلي كل حياتي يمكن أنسى بس معرفتش شوفت رولا وقولت يمكن دي اللي معاها أتغير لما أبني أسره وأطفال هرتاح وقلبي عذابه يخف ثم ضحك بسخريه وتابع بس هي اللي كملت عليا هكدب عليك لو قولتك حبتها أنا كنت بدي نفسي حقنه مسكن مش أكتر و الطلاق كان لازم يتم حتى لو بعد عشر سنين وكنت راجع لوحدي
نظر له الحج وقال بجديه :
مش هطلب منك تفسرلي اصرارك علي الطلاق سببه إيه بس اللي دمرته زمان جه وقت إنك تصلحه وصدقني مشوارك طويل يا بني ودي الحاجه الوحيده اللي هتخليني أرضى عنك يا مراد قولت إيه
وقف مراد بذهول وقد انعقد لسانه ثم قال :
يعني إيه يا بابا ليه تربط حياتها معايه يمكن هي تكون عملت حياة ليها مش معقوله واحده زيها تكون لغاية دلوقتي منغير جواز
كان قلب مراد يقفز من مكانه فهذه الاجابه إما أن تكون بداية أمل له او نهاية قلبه للأبد
ابتسم الحج بمكر ورد وهو يضع رجل فوق الاخري ويسترخي في جلسته :
بصراحه يا مراد في كتير يتمنوا اشاره منها وياما كلموني عليها بس هي رافضه الجواز من أساسه
شعر بالسعاده ولكنه نهر نفسه فهو قد أعطي قلبه أجازه مفتوحه يخاف من تجربة الزواج مره أخرى
غلف وجه بالبرود وقال :
ليه يعني إن شاء الله هي بس اللي هتلاقيها بتبالغ في الكلام وبعدين ما دام هي رافضه الجواز أنا يعني اللي هغير رأيها
قال الحج ببرود ولا مبالاه :
مفتكرش حتى إنت تقدر تغير رأيها دي دماغها بأي انشف من الصخر وكلامها هو اللي بيمشي في بيتهم ممكن تقول كدا أنها باقيت راجل بمعنى الكلمه وفي كل مكان وإنت صح أكيد مش هتقدر عليها يلا ربنا بيحبه اللي هتكون من نصيبه
كانت كل كلمه من أبيه مثل النار تشوي قلبه ماذا فعل بالزهره البريئة متى تحولت للصخر كما قال أبيه يريد أن يلتقيها ولكنه خائف من لحظة المواجهة أفاق علي صوت والده الذي قام من مجلسه وقال له :
يلا يا باشمهندس نروح زمان أمك عامله مناحه عشان غبت عنها ساعتين
خرجوا من المكتب في طريقهم للبيت
************************************
كانت أسيل تقف هائمه وهي تنظر للفستان الذي سوف ترتديه في حفلة عقد القران وهي تتخيل حياتها القادمه مع حبيب الطفوله وفارس الشباب ورجل وزوج المستقبل وتسترجع لحظات اختيار الشبكه وكيف كان يريد أن يشتري كل ما كانت تقول عليه جميل أو تعلن عينيها عن إعجابها به لقد سرق قلبها للمره التي لا تعلم عددها دمعت عينيها حينما رفض الدخول معها لاختيار الفستان بأنه يريد أن يراه عليها لأول مره حين تكون زوجته وحلاله حتى يقدر أن يقول لها ما يشعر به
رقص قلبها حينما مر أسبوع وبقى أسبوع اخر وتكون زوجته لأخر العمر افاقت من أحلامها علي دخول عاصفه الي الغرفه وسمعت صوت ايلين الباكي وهي تقول :
الحقيني يا سيلا فاضل ساعتين علي معاد معتز وحسه إني مخنوقة خايفه أوي
تنهدت أسيل وقامت ثم احتضنتها للتهدئه وقالت بعقل :
هي مش نور طمنتك بس لازم إنت تسمعي كلامه
هزت إيلي رأسها بالإيجاب فتابعت أسيل :
طيب لازمته إيه العياط دلوقتي لازم تكوني قويه وتتعلمي للي جاي عشان تختاري بعد كده صح وكلنا جنبك و معاكي
اخذت إيلي شهيق وقالت وهي تمسح دموعها بقوه :
معاكي حق أنا كدا ضعيفه والدموع مش هي الحل اوعدك إني هتعلم بس خايفه من الكلام وخصوصا إن نور منبهه عليا إني أسمعه من غير ما يكون عارف بوجودي وشكلها هيبقا فيه بلاوي عنه
قالت أسيل مشجعه :
وحتى لو فيه إنت تحمدي ربنا إنك لسه علي البر وكلنا بنتعلم من الدنيا
مسحت لها دموعها بحنان وقالت :
يلا خدي دوش دافي يريح أعصابك ودا واحد ميستهلش الدموع الغاليه دي
خرجت إيلي من الغرفه فنظرت أسيل إلي السماء التي تراها من الشرفه المفتوحه ودعت برجاء :
يارب عدي النهارده علي خير وأبعد شر معتز عننا وخليلي اخواتي يارب
**********************************
كانت وفاء تأخذ الغرفه ذهاب واياب وكانت نجلاء تجلس تتابعها التي قالت بتعب :
كفايه حركه يا فوفا والله أنا تعبت وحاسه بدوخه
ما بالك إنت بقا اقعدي يا شيخه
جلست وفاء وقالت بهم :
البت نور دي ناويه علي جناني لازمته إيه يدخل بيتنا ما دام أختها سمعت الكلام و اقتنعت ورفضت إنها تتجوزه
قالت نجلاء بعقل :
هي مش قعدت معاكي و فهمتنا كل حاجه وبعدين هي صح عشان مصلحة أختها وكمان هي شاكه إن في حد وراه وعايز يئذيكوا
قالت وفاء بخوف :
ودا اللي مطير النوم من عيني هي طالما تقول شاكه لينا تبقا واثقه من الكلام دي نور بنتي وأنا أكتر واحده فهماها
رتبت نجلاء علي كتفها وقالت :
إيه يا وفاء احنا هنقدر البلا قبل وقوعه يا ستي سبيها علي ربنا
قالت وفاء بتعب :
اسكتي يا نجلاء إنت مش عارفه حاجه أنا الأيام الجايه دي كوم واللي شوفته في حياتي كوم تاني
ثم فاضت عينيها بالدموع ومسكت يد اختها وتابعت برجاء :
وصيتك علي بناتي يا نجلاء لو كان في خطر علي حياتهم قولي لنور تنفذ كلام الحج وهي ساكته
قالت نجلاء بصوت مختنق من البكاء :
بعد الشر عنك وعنهم يا وفاء إنت شكلك شيله سر كبير ودا اللي تعبك يا أختي أرمي همك عليا وربنا يحميهم ويخلكي لينا
قالت وفاء وهي تحاول ان تتماسك :
الأعمار بيد الله وأنا صبرت علي كل محنه ربنا ابتلاني بيها وحمدته وبحمده ومحدش يقدر يوقف قدام الموت دا مكتوب بس كل خوفي علي بناتي إنت هتعرفي الوقت اللي هتقولي فيه وصيتي يا نجلاء
بكت الاختان في احضان بعضهما وكانت نجلاء تحس بحريق يغزو قلبها علي أختها وتدعو الله أن يطل بعمرها
***********************************
كانت تقف تنظر للحديقه الخلفيه بشرود وهي تضع كفيها في جيبي بنطالها تفكر وتفكر إنها كانت يجب أن ترد له الصاع صاعين لو لم يكن الحج موجود لكانت فعلتها بالتأكيد تعلمت ان تخفي مشاعرها عن الجميع وتعلم كيف ترد كرامتها التي اهدرها من عشر سنوات لم تتأثر بوسامته التي زادت في السنوات المنصرمه تتحكم بعقلها وقبله قلبها فهو ملك يديها وسوف تحركه كيف تشاء وحينما تطمئن علي أختيها وأمها سوف تنفذ ما كانت تأجله منذ ثلاثه عشر سنه وتنتقم لأبيها من كان سبب موته كان صوت جرس الباب هو من انقذها من دوامة الماضي التي تبتلعها في طياتها بالساعات أخذت نفس عميق ثم رسمت علي وجهها ابتسامه وفتحت الباب ورحبت بمعتز ترحبيا حارا مما جعله يبتسم بمكر وفخر بما أنجزه بخداع نور جلسوا في البهو علي الصالون المذهب فقال بغرور :
أنا كنت متأكد إنك هتراجعي نفسك وتعرفي إنك هتخسري أختك كتير لما تحرميها من الجوازه دي
رسمت نور ابتسامه ساخره وقالت ببرود :
زي بنت عمك اللي خسرت كل ورثها لما اتجوزتها بالظبط
اعتدل معتز في جلسته كمن قرصه ثعبان وكانت عينيه ستخرج من مكانها من الدهشه فبلع ريقه بصعوبه وقال محاولا تمالك نفسه :
بنت عمي مين اللي متجوزها إنت جبتي الكلام دا منين
رفعت نور حاجبيها ووضعت علي ملامحها الحزن فقالت وهي تهز رأسها :
اخس عليك يا معتز تكدبني يا راجل وإنت اكتر واحد عارف إني بكره الغش والكدب والنفاق قد إيه
قال معتز بصوت عالي يحاول من خلاله اخفاء توتره :
إنت جيباني هنا عشان تقولي عليا كداب أنا مسمحلكيش تغلطي في حقي
قالت نور بهدوء :
تؤ تؤ أبدا والله أنا جيباك عشان أعرفك إني اكتر واحده في الدنيا كلها كشفاك وكنت متأكده إنك هتنكر والحمد لله كنت مجهزه دى
ثم رفعت أمام عينيه ورقه حاول معتز أخذها ولكنها بعدتها عنه بسرعه
قالت باستهزاء :
ما إنت معاك نسخه من قسيمة الجواز وآه أبوك كمان شاهد عليها سبحان الله طلع هو كمان عايش مش ميت هو وأمك كمان
وقف أمامها معتز وقال بوقاحه :
بجد أنا المفروض كنت روضتك إنتي دا إنتي تكيفي دماغ الباشا
ضغطت نور علي شفتيها وقالت :
دا أنا لسه هكيفك كمان هو إنت لسه شوفت حاجه دا انا معايه مفاجأت وكلها من العيار التقيل
قال معتز وهو يمرر نظراته القذرة عليها :
طالما اللعب بقا علي المكشوف متخلصي في الليله وتجيبي من الأخر وتقولي عايزه إيه
نور بجديه وهي تجلس علي الكرسي :
عندك حق إنت بقيت ليا ورقه محروقة تعرف إن أنا عارفه إنت عاوز تتجوز إيلي ليه حتى السر اللي ميعرفهوش غيرك عارفاه تصدق بقا
عقد معتز حاجبيه واعتقد أنه فخ منها حتى توقعه في الكلام فهمت نور ما يدور في عقله فقالت وهي تشبك كفيها معا و تضعها علي ركبتيها :
إنت فاكر إني مش عارفه خطتك الوسخه زيك ولا مش عارفه إنك واخد إيلي كوبري عشان تكون قرب أسيل اللي من يوم ما شوفتها وهي دخلت دماغك بس مالقتش معها سكه فقولت تاخد أختها الخام وتشكلها زي مانت عايز وتكون الكارت اللي تدخل بيه بيتنا ومش بس كدا لا تصورها وهي معاك وتذلها بعدين لو حاولت تعارضك في أي حاجه وتكسرها وتكسرني بيها
ابتلع ريقه بصعوبه وهو ينظر لها بعدم تصديق وجد نظرتها تشتعل بغضب وهي تقول بجمود :
إيه مش مصدق إنك مكشوف ليا أوي كدا بس أنا كمان أعرف عنك أكتر من كدا خد دول يمكن تصدق
رمت في وجه العديد من الصور التي مسكها ينظر فيها وبدا العرق يغزو جبهته فكانت صور له وفتاه ليل في أوضاع مخله
وجد شعور بالألم ينتشر علي وجه من القلم الذي ضربته بيه نور ألتي قالت بفحيح :
قولي مين اللي بيخطط ليك يا معتز عشان إنت تفكيرك ميقدرش يوصل للمستوى دا وإلا أقسم بالله العظيم لكون باعته الصور والفيديوهات للبوليس والصحافة في مصر بتموت في القضايا اللي من النوع دا و كمان هعرف مراتك المصونه و هي هترفع قضية طلاق و هتاخد كل اللي وراك واللي قدامك لأن القاضي هيتعاطف معاها ما اظنش إن سمعت أهلك تهمك لأنك مموتهم يا راجل عشان كدا مش هتكلم علي اللي هيحصلهم قولت إيه
وقف معتز وقال بصوت متردد وخائف :
الكلام دا كله كدب وكمان الصور دي متفربكه وأنا عارفك كويس إنت ليكي مبادئك وعمرك ما هتعملي كل اللي قولتي عليه
ضحكت نور بصوت عالي وقالت من بين ضحكاتها :
بجد إنت فاكر لما تحاول تلعب باختي وتحاول مع التانيه بحركات الزباله والقذره هقف علي مبادئي
إنت أكيد عبيط
ثم قالت بشراسه :
دا أنا افرم أي حد يفكر بس يقرب منهم بشر أو يئذيهم أنا مش هديك أي فرصه للتفكير واوعى تفتكر إني هفكر مرتين إني أنفذ اللي قولته حالا
بس إنت طلعت أجبن واحقر إنسان شوفته وعشان كدا أمضي يلا علي الورقتين دول
ثم وضعت علي الطاوله الموجودة ورقتين وقلم
نظر لها معتز بتيه وكأنه في كابوس وسوف يستيقظ منه لم يتخيل هذا السيناريو أبدا رفع الورقتين وقرأ ما بها ضحك بسخريه علي نفسه ومدى غروره أمسك القلم الذي كان يرتعش مع يديه وخط بإسمه أسفل الورقتين وقال والقلم يقع من يده والكلمات تخرج من فمه مرتعشه من الخوف :
أنا معرفش الرأس الكبيره أنا اللي اتعاملت معاه أمين
.........أمين الصاوي



الحادي عشر من هنا 

تعليقات