رواية غرباء ( لقاء بعد الموت ) الفصل العاشر 10 بقلم اساورالموسوي
اللهم صل على محمد وآل محمد
السلام عليكم
ما اريد ترجع بعد هزيته فنجانك.⸙
----
"صقيل"
طبت امي وياها خليل، خوفها علي للمرة الثانية يكسرني ويخجلني من نفسي.
:- صقييل ماما شلونچ هسة؟ حاسة بشي؟
خليل :- وين يوجعچ؟ راسچ لو جسمچ؟
:- زينة
امي :- شلون زينة وجهچ اصفر
:- عادي
امي لزمتت ايدي..
:- يمه سمعتي الدكاترة؟ گالوا لازم ترتاحين لا تتحركين هواي
:- اي سمعت
خليل جر الغطا عليَّ..
:- لا تتحركين، اذا تحتاجين شي گليلي
:- ليش اجيتوا؟
امي :- لعد تردين نتركچ وحدچ؟!
:- لا قصدي...
امي گاطعتني..
:- لا تحچين هواي، الدكتور گال لا تتعبين نفسچ
خليل تنهد :- خفوتينا عليچ؟
ماجاوبت.
امي ظلت تمسح على راسي..
:- اني غلطت بس انتِ هم غلطتي
:- ادري
خليل :- بعد لا تعاندين، ترا مو كلشي بالقوة ينحل
:- انتوا اللي حليتوها بالقوة؟
سكت وامي همين، ظلت تمسح على راسي وبعيون نظرة خوف..
امي :- خلص هسة مو وقت هالحچي
:- ليش مو وقته؟
خليل :- لأن حالتچ تعبانة
:- واللي صار؟
امي تضايگت..
:- صقيل كافي يمه لا ترجعين لنفس الموضوع
:- اني بس جاي اسأل
خليل :- خلص خلص نفتح صفحة جديدة، اهم شي هسة انتِ بخير
امي :- اي بخير الحمدلله الله ستر
:- ماما
:- عيونها
:- زعلتي مني؟
امي تنهدت..
:- انتِ بنتي شلون ازعل منچ
:- بس اني گلت هواي حچي، وغلطت هواي
خليل :- واحنه هم سوينا هواي
امي :- كلنا غلطنا، المفروض انتبهلچ واهتم بيچ اكثر
:- يعني انتِ بعدچ زعلانة؟
امي :- لا لا بس تعبت و...
خليل :- كلنا تعبنا اليوم
:- وانتَ خليل
:- نعم
:- بعدك معصب عليّ؟
:- لا بس لا تعيدين اغلاطچ احنه وياچ مو ضدچ
:- صدگ؟
:- اي والله وياچ
:- حتى من عاندت وگلت اتزوجه؟
خليل :- خلي هالحچي بعدين
امي:- اي بعدين هسة لا تفكرين، بس اريدچ زينة وبس
:- اني زينة
خليل.:- بس لا تبچين بعد
:- لا ما ابچي
امي :- نامي هسة ارتاحي
:- ماما
:- عيوني
:- لا تخلوني وحدي
خليل :- لا تخافين ما نروح
عيوني دمعت ومديت ايديه حضنت ماما بكل قوتي، وهي همين حضنتني.
:- اسفة ماما سامحيني
امي صوتها رجف بالبچي..
:- وانتِ سامحيني، لأن ماسمعتچ وتركتچ تواجهين هالفترة لوحدچ
ظليت ابچي واتمسكت بيها اكثر..
:- ماما فدوة لا تخلينهم ياخذوني، لا تخلين عمو ياخذني بعيد عنچ
امي شدت عليَّ اكثر..
:- محد ياخذچ من عدنا لا تخافين
ظليت ابچي وهي تهدي بيَّ، احس ماريد اشوف هشام بعد كلش حتى لا اتعلق بيّ اكثر، ماريد اخسر اهلي علمود رجال.
ماخلصت لهنا رجع الموظف ويريد ياخذ افادة من اهلي، صار توتر وخليل رفض بس ماما هدئته وسكت، امي كذلك حققوا وياها.
كذبوا ان اني تعرضت لتعنيف اسري، واني كذلك نفيت هالشي، بس بعدهم شاكين، راح تتسجل كحادث منزلي، بس راح يكون اكو متابعة، بزيارة او اتصال.
خلوا امي توقع تعهد لأي اذى اتعرضله، يتم التبليغ عنه، حتى يحموني.
اجتي اصايل وفاطمة الي، بقيت تحت المراقبة ساعات وطلعت الصبح، بس كلش تعبانة راسي ودوخة وتشويش.
لازم ارتاح وابتعد عن اي شي يأذيني، رجعت للبيت وبدت عندي كآبة مو طبيعية، حتى الاكل ما اشتهي ولا العلاج.
بالگوة امي تنطيني اياه وتتوسل على شوي أكل او عصير، ظليت ساكتة طول الوقت وصافنة.
ظلت امي مگابلتني وگاعدة، حالتي هاي ضوجتها وخوفتها، خصوص ان وزني نزل باسبوعين بشكل يخوف.
قررت تاخذني لطبيب نفسي، هاي الفترة چانت شگد صعبة عليَّ، ماگدرت اتقبل اي شي بحياتي، ومابطلت تفكير بهشام.
مو بيدي ماعرف ليش هالتأثير، رغم كل اهتمام امي بيَّ وسامحتني على كل اغلاطي، وخليل سامحني على السويته وگلته، بس اني ماعدت اني ابدًا.
رفضت اروح طبيب نفسي، بس حاولت اكون طبيعية مثل كل مرة، خواتي يمي يحاولن يسلوني، يطبخولي اطيب اكلات، بس ماكل الا شي بسيط.
صار 3 اسابيع من وقت الحادث واني تحسنت، بس ماگعد يمهم هلگد وكله گاضيتها نوم.
گاعدين بالصالة كلهم اشوف امي تعبانة وكلما اباوعلها تباوعلي بطريقة غريبة، عبالك راح اموت.
:- صقيل ماما اكلتي شوي عالعشه، اسويلچ سلطة فواكه
:- لا مامشتهية
:- وزنچ كلش خف
:- مابيَّ شي ماما لا تخافين
:- آه ليش مااطيعيني ماما واخذچ دكتور شاطر
:- مام تناقشنا بهالموضوع وگتلچ مابيَّ شي، رايحة انام
:- بس هسة بعده وكت
:- اني نعسانة
:- بس طول اليوم تنامين
:- اي وهسة نعست، تصبحون على خير
خليل :- لا تسدين باب الغرفة
:- ليش؟
راد يحچي وچان يندگ الجرس، گام خليل يفتحه، اني گمت اروح لغرفتي، وگفني صوت خليل العالي.
:- انتَ ماتيأس شجابك؟!
بسرعة امي طلعت وهي تجر حجابها عالسريع وتلبس عبايتها عالقنفة، خفت من سمعت صوت خليل وكلامه، فلبست حجابي ورحت وراهم.
شفت هشام وهو جايب ناس وياه هواي وسيارات كومة كلها سيارات ضخمة سودا مال ناس فايخين.
خفت وبطني انمغصت، گلبي گام يرجف نبضاته من شفته واگف ويه خليل، وهو عصبي وهشام هادئ.
باوعلي وانتفضت، امي دفعتني ادخل جوا، ماعصيتها دخلت حتى ماتعلق ولا اتأمل، بس دموعي وگفت بطرف عيني، رحت لشباك غرفتي اسمع واشوف منه.
طفيت الضوا وفتحته شوي خواتي اجني، اسمعهم واشوفهم قليل، بس السيارات تارسة الشارع.
هشام واگف بهدوء عيونه ثابتة على خليل..
:- رحبوا بالضيوف اول، وخلي نحچي
خليل :- جايب جيش لو جاي تخطب؟
:- جاي اخطب وهذا الطبيعي اجيبلها مشية
:- طبيعي؟! تجي لبيتنا بعد الصار وتگول طبيعي؟
واحد من الرجال تدخل بهدوء..
:- لو تسمحون احنه جايين بالطيب يبوي
خليل دار عليه بعصبية..
:- وانتَ منو؟
:- احنه اهل الرجال اللي گدامك
خليل رجع باوع لهشام..
:- ماكو شي نحچي بيّ خلصنا
هشام بنفس هدوءه..
:- انتَ خلصت بس هي لا
:- هي بعد ما عدها كلمة من بعد كلامنا
:- هاي مو صحيح، صقيل من حقها تقرر
:- لا تجيب اسمها على لسانك! وتقرر شنو لدمارها؟!
:- ليش هي مو انسانة من حقها تقرر؟
:- لا تلعب بالحچي وياي
:- ما العب دا احچي واقع حال
خليل صوته صار اعلى..
:- واقع شنو انتَ داخل بيتنا وتريد تاخذ بتنا غصب؟
:- لا غصب ولا شي جاي بالحلال
:- ومنو وافق عليك؟
:- اليوم جاي حتى آخذ الموافقة
:- ماكو موافقة
:- خليها هي تحچي مو انتَ
:- ما راح تحچي هي، اني اخوها واحچي بدالها
:- ليش لازم خايف تسمعها؟
خليل اندفع عليه ولزم ياخته بعصبية..
:- ولك لا تستفزني اكسحك بلا كرامتك
:- لا تجاوز، اكو قانون يمشي على اكبر شارب هنا
:- تهددنييييي!
:- لا بس جاي طالب بتكم بالحلال
:- گتللك خلصنا الموضوع انتهى، ماعدنا بنات للزواج
:- يمكن انتهى من طرفكم بس مو منها
:- هي ماعدها رأي بهيچ سالفة خلصنا وراح الموضوع
:- غلطان رأيها اهم من الكل، هاي حياتها وهي تقرر
:- لا ترفع صوتك وتعلمنا شنسوي
:- اني ما دا اعلمك دا اطلب منك
:- وطلبك مرفوض يلا
:- خلي نسمع منها بالاول
:- ماكو شي اسمه تسمع منها
:- ليش لازم خايفين تسمعون؟
:- هاي مو شغلك
:- هي شغلي جايكم وناوي اتقدم رسمي
:- شنووو انتَ بعدك جاي تلاحگها
:- لا تتهمني بهيچ حچي، مالاحگتها
:- هذا الواقع وهي قاصر ونگدر نشتكي
:- لا تصيح وخلينا نحچي بهدوء، اني دگيت بابكم وجبت اهلي وياي
:- وانتَ لا تحاول تلمع صورتك واطلع نفسك مؤدب وخلوق، وانتَ تلاحگ طفلة قاصر
:- ما محتاج المعها، وما لحگتها ثمن كلامك
:- انتَ ما تفهم؟ شكلها مطولة وياك
:- لأنك رافض تسمع وتشوف
:- ماكو شي ينسمع ولا ينشاف
:- بلي اكو، بتكم
:- گتللك لا تجيب طاريها
:- اجيب طاريها لأن الموضوع يخصها
:- انتَ جاي تتجاوز حدودك
:- حدودي اني اجيت اطلبها بالحلال
:- وهي طفلة لاحظ فرق عمرك عليها
:- ما اظن بيها شي، وما دا اسوي شي غلط
:- غلط وواكبر غلط
:- اذا شايفة غلط خليها هي تگول
:- ما راح تحچي وياك
:- ليش؟!
:- لأن احنه نقرر عنها، هي ماتعرف مصلحتها
:- وهذا الغلط جاي تزيده
:- انتَ لا تزيدها علينا
:- مو مزايدة هذا حقها، افهم حقها
:- حقها ويه اهلها مو وياك، احنه اعرف بمصلحتها
:- واني اليوم جاي من الباب مو من الشارع
:- حتى لو تجي من السماء همين ماكو موافقة
:- لا تستعجل بالحكم بسرعة اسمع
:- مو حكم انما قرار نهائي
:- والقرار لازم يكون بعقل مو بعصبية
:- انت تتهمني بالعصبية؟
:- واضح ودا ترفع صوتك وساكت عنك
:- واذا ماسكتت شراح تسوي؟!
:- اگدر ارد بأسلوبك
:- استاااذ هشام لا تختبر صبري
:- وانتَ لا تختبر هدوئي، احچي عدل وقدم احترام متبادل
:- فعلك هذا راح يخرب بيتنا
:- بيتكم ما راح يخرب من قرار
:- يخرب بسبب امثالك
:- انتبه لكلامك لآخر مرة احذرك
:- شتسوي؟
:- جرب بس تعلي صوتك بعد وتقلل احترامي
:- لا تتحداني
واحد من الرجال اللي ويه هشام تدخل اخيرًا..
:- يا جماعة الخير خلي نحچي بهدوء، احنه جايين بالخير والطيب، على الأقل خلي الرجال الكبير يحچي
رجال اكبر بالعمر من كل الواگفين..
:- اسألك سؤال
:- تفضل ياعم
:- هل من اخلاق كل اللي ببلدك يوگوفون ضيوفهم بالباب؟
خليل خجل..
:- لا يعم ابدًا
:- وهل اخلاق اللي ابلدك يعلون صوتهم بوجه طالب ابابهم باحترام
خليل تنهد..
:- حقكم عليَّ ياعمي بس ابنكم السواه ماراح تقبلوا لاي من بناتكم
:- نعرف ان هو رايدها وساريها، واحنه جايين نطلب بنتكم رسمي، والرجال معروف وسمعته طيبة وما جايين نفرض شي عليكم بس نريد نفتح باب حچي
خليل ابتعد عن الباب واشر يدخلون، اكيد امي طبت جوا، دخلوا كل الزلم، وظلوا يحچون بالاستقبال الرجالي، متوترة وخايفة.
حسيت ماراح تطلع نتيجة وياهم، وفعلًا طلعوا برفض تام لخليل وامي، وراحوا بعد ساعة ونص من المناقشة.
قبل لا احد يدخل لغرفتي سديت الباب وقفلته، ظليت ابچي بصوت عالي، اذا ما مكتوب اخذه ليش تعلقت بيّ.
امي ظلت ادگ الباب مافتحته، ظلت تلح واني ارفض افتحه، گطعت نفسي بچي، كسرت الباب مافتحته.
نمت بعد مابچيت هواي حتى صداع موتني، حتى عيوني ورمت وصار حمرة، وخدي تقرح من مسح الدموع.
الفجر امي دگت الباب تگعدني للصلاة، فتحته واجت يمي تحاچيني عالاساس ماصار شي.
:- گومي صلي اذن ماما لا ترجعين تنامين
ماجاوبتها، اجت هزتني..
:- صقيل مو احاچيچ
مارديت گمت توضيت صليت بعد ماعافتني، حاولت الزم الدموع بس ماگدرت بچيت لمن تعبت على سجادة الصلاة، العتاب قوي، گلت ياربي ليش خليتني اتعلق بيّ ليش اذا مو نصيبي.
بس بعدين اتندمت منو اني واعاتب رب العالمين، يفعل مايشاء، ردت اگوم اجتني امي.
تنهدت وگعدت يمي بهدوء..
:- ماما صقيل لمصلحتچ رفضنا، هسة انتِ متعلقة بيّ لأنه عندچ فراغ مكان ابوچ، صدگيني فترة مراهقة وتعدي، بمراهقتنا كلنا مرينا بهالشعور، بعدين تستحيفين وتغمين نفسچ على هاي المشاعر من تروح، هسة فترة وتروح
هزيت راسي بأيي وگمت شلت مصلايتي، ماحچيت حرف وهالشي ضوج امي، گالت راح انام يمچ، حضنتي وتمسح على راسي.
ماطولت ثواني انفجرت بالبچي من جديد، ظلت تسكتني، طلع صوتي مبحوح من البچي..
:- احچيلي عن ابوي، شلون چانت ابتسامته؟ ضحكته؟ مشيته؟ وطوله؟ وصوته؟ اريد اعرفه اكثر
امي بصوت بي شوي بچي..
:- ابتسامته حلوة مثل ابتسامتچ، ضحكته هادئة، مشيته هيبة طويل مثل خليل، صوته خشن، وچان متحمس لشوفة وجهچ...
ماگدرت تكمل ظلت تبچي، حضنتني قوي، زدت بالبچي وصوتي يتگطع.
:- اريد اشوفه اريد احس بوجوده بحياتي لو مرة، ياريت اني المتت ولا هو
شدت عليَّ قوي وتبوس راسي وماتوگف..
:- اسم الله عليچ حبيبتي ماما عمرچ طويل ان شاء الله
مامرت هالفترة عليّ بسهولة چانت كلش صعبة حيل، شدت وياي وصرت اكثر اكتئاب وكلما اجالها امي تخاف اكثر.
رجعت تعاتبني وتصير مشاكل واني اتوتر واضوج، تگلي لهالدرجة مأثر عليچ، گمت ماسمع احد ولا اگعد وياهم، رجعت اصيح واعصب واطلع حرگة گلبي بالنوم.
وطلعت راسبة ببعض المواد، وامي تخبلت اكثر عليّ، درجاتي عالحافة كلش ناجحة بالمواد بالگوة والبقية رسوب.
اللي خلاني اتمرد اكثر وارجع اتمشكل ويه امي هشام مجاي يستسلم، هالشي خلاني اتمسك بي اكثر، هو رايدني واني رايدته.
رجع خطب مرة ومرتين وتلاثة، مصر وبقزة ورفضوه واني تعصبت وقبلت وهددتهم اشتكي انهم يعنفوني وعليهم تعهد، امي بالگوة لازمة نفسها ماتضربني.
بس خليل ما لزمه شي كسرني كتل على تمردي هذا، وخلوني بالبيت اداوي نفسي بنفسي.
الجو كلش صار متوتر بالبيت ومشاكل وعرك، كله بسببي وبسبب اصرار هشام، دخلت ال18 وصرت اگدر اتخذ قراراتي بنفسي.
هاي الفترة كلش غيرتني صرت اسوء واكثر تمرد، وماخاف ولا اخجل من احد.
امي شگد حاولت تقنعني بالدور التكميلي ماقبلت ومارحت، رفضت ارجع للمدرسة.
امي كل يوم تهددني بعمي يجي ياخذني، بس اعرفها بس تهدد لأنها ماتگدر تعوفه ياخذني وماتشوفني گدامها.
حتى عمي رافض هالزواج يتم، وهشام مايأس ولا بطل محاولات، واني كل مرة اتمسك بي اكثر.
سنة ثانية وهو يحاول ويحاول دخلت ال19 ومارجعت للمدرسة، كبرت هواي وتغير حتى شكلي وطولي، وصرت اقوة من قبل.
صار سنتين هشام مايأس مني، بس مع ذلك ماسويت وياه علاقة سرية او طلعت وياه رغم صار عندي مبايل لأن كلها انتشرت بيدها مبايلات.
بس چان هو يلاحگني من اطلع، ومثل كل مرة يحاچيني وما ابعده.
يعرف مشاعري ناحيته واني صرت متأكدة من مشاعره بدون مايحچيلي، لطيف ومحترم وكلش مؤدب، وسيم، حنون، غني، مرتب وكشخة، هيبة، صاحب سمعة زينة.
ماشفت عليه اي شائبة، اهلي همين سألوا عنه، طلع منفصل وعنده اولاد اثنين كبار، وامي تكذب عليَّ تحاول اطلع اي عيب بيّ، وخليل كذلك.
هاي احنه صار سنتين نفس الاسطوانة ونفس التوتر ونفس المشاكل، حتى خليل احسه تغير ماعاد ذاك الحنون وياي، بس امي تحبني بكل الاحوال.
تخرجن خواتي، وهو كذلك، انخطبت اصيل وراح تتزوج عن قريب، اني ما كاتلة نفسي عالزواج، بس هشام بالذات اني تعلقت بيّ.
طلعت من البيت عبايتي على راسي، رايحة للبقالة اللي براس شارعنا، طبيت اشتريت حاجاتي، حاسبت.
طلعت من البقالة علاگة المقاضي بيدي، الشارع هادئ، بس احساس غريب ما يفارگني انُ اني مو وحدي.
وگفت بالباب، تلفتت حوالي، ماكو شي، مشيت خطوتين ثلاثة، عقلي يگلي هو قريب، ضحكت على نفسي بخفة ومشيت.
:- صقيل
بسمرت بمكاني صوته مو عالي بس عرفته، التفتت بسرعة ما شفت احد، بس عرفت هو جاي يراقبني، رجعت مشيت وحسيت بخطواته وراي وبكل ثقة حچيت.
:- فارغلي لهالدرجة، روح شوف شغلك مو بس تلاحگني من اطلع
صوته هادئ كالعادة..
:- ما الاحگچ اني اجي قبلچ وانتِ تجين صدفة
التفتت اله وراي واني امشي رفعت حاجبي..
:- معقول صدفة بكل مرة؟
ابتسم ابتسامة خفيفة..
:- اشتاقيتلچ يانور عيوني الصغيرة
وگفت بنص مشيتي، الكلمة مو جديدة عليَّ بس لأول مرة يگولها بهالشكل بدون لف بدون هدوء رسمي.
دوم يگلي نور عيوني الصغيرة، اللقب غريب بس حنون بشكل يخلي الواحد يلين غصب.
بس اني كل مرة ما اخلي شي يبين عليَّ، باستثناء هذاك اليوم قبل سنتين، من حاربت اهلي ودخلت مستشفى بارتجاج دماغ بسببه.
رديت ببرود مصطنع..
:- ما عندك شغل غيري تلاحگني من اطلع؟
ابتسم وطلعت اسنانه الحلوة..
:- لو شغلي اهم منچ ما چان هسه اني هنا
:- شجابك؟
:- اريد اشوفچ واحاچيچ
مشيت وعفته وهو لحگني..
:- هشام خليها واضحة گدامك، ماكو شي نحچي بيّ، احنه مخصوم كلامنا
:- بس اني ما خصمت شي
وگفت والتفتت اله بسرعة..
:- يعني شنو؟!
وگف بمكانه صوته ثابت ما بيّ اي توتر..
:- اني ماعرف شلون تنتهي الأشياء بيني وبينچ بكلمة انتهى عندچ، بس اني ما انهيت شي
بلعت ريگي هو جاي يحچي بهدوء بس يحچي بطريقة تخليني احس كل كلمة محسوبة، ومرات ما افهم كلامه، احسه ذكي بشكل ماينوصف.
:- هسة شتريد ملاحگني؟ مو تعرف نهاية هالقصة وخلصنا
قرب عليَّ ولزم العباية من ردانها بس مالمسني وجراها عليه شوي..
:- اريدچ
سكتت ظليت ابلعم اليوم جاي يضغط بنقاط حساسة اكثر، ما مستوعبة الكلمة اول مرة يگولها بصريح العبارة، كل مرة يجي لبابنه بس مايگولها.
:- شنو گلت؟
تنهد وقرب اكثر واني ابتعدت بعده لازم قماش عبايتي..
:- اريدچ صقيل مو لأن تعودت عليچ، ولا لأن تعلقت بيچ فترة" سكت شوي اخذ نفس" اريدچ لأنچ الشي الوحيد اللي كل ما احاول ابعد عنه ارجعله بدون ما اقرر حتى
گلبي ظل يدگ احس وجهي شعل نار، درت بسرعة حتى فلتت عبايتي من ايده بالگوة لان چان لازمها قوي.
:- لا تحچي هيچ هنا
:- ليش لأن الحقيقة تخوف؟
:- لأن الناس هنا جاي تلاحظ انك تلحگني وراح تحچي ويمكن يوصل لخليل، ويظن اني وياك على علاقة
:- صح مابيننا علاقة والناس راح تحچي سواء سكتنا او لا
درت اله ظليت اباوعله ساكتة، رجع اقترب مني ولزم ردان عبايتي من جديد بدون مايلمسني، اني تراجعت.
:- صقيل اني ما جاي افرض نفسي عليچ، جاي اگول الحقيقة لأول مرة بوضوح
سكت شوي ودنگ راسه ورفعه وگالها بلا تمهل..
:- صقيل اني احبچ
مو بس انصدمت جسمي كله جمد تبسمرت مكاني، عيوني انفتحت بدون ارادتي وايديه رجفت شوي.
ظليت اتلفت اخاف احد سمعه وشافنه..
:- انتَ شتگول هسة وهنا؟!
:- اي هسه وهنا
رجعت ليورا..
:- لا تگولها بهالشكل
اقترب مني كلش طخ بيّ..
:- بأي شكل ترديها
رجعت ليورا واني عصبية..
:- شتسوي انتَ تخبلت الناس ما ماتت
:- صقيل اني صرت اعرفچ، واعرف انچ ما رافضتني مثل ما تحاولين تبينين، هم يرفضون وانتِ لا، اعرف انچ تحبيني مثل ما احبچ
ارتبكت وگلبي ظل ينتفض بالنبضات، رفعت صوتي حتى اتهرب من هالاحساس گدامه..
:- لا انتَ غلطان اني ما احبك
:- لا تگولينها وانتِ ماقاصدتها
عصبت..
:- رووووح لا يشوفونه الناس وانتَ واگف وياي
:- تمام راح اروح اذا هالشي يخوفچ، بس اني متأكد انتِ تحبيني
تركته ومشيت حتى يروح ويتركني، واني بداخلي اريده يلحگني، وكلامه يرن براسي، اخيرًا اعترف بمشاعره.
احس اريد اتقيئ فراشات، وزادت ابتسامتي من سمعته وراي يگول.
:- آخذچ آخذچ وعد ماتظلين حسرة گلبي
طبيت للبيت واني اتنفس بصعوبة من نبضاتي، تخربطت كل احوالي، مو بيدي تأثيره دمرني، وشاغلني حتى لو الف لسان الي نكر.
دخلت امي وراي بدقايق، اني نازعة العباية وحاطة اچباس ونساتل گبالي آكل واتابع مسلسل.
امي :- هاا اليوم اچباس ونساتل وحب شمسي، لو تاكلين وجبة مثل الناس مو احسن؟
:- هيچ اني مرتاحة
:- راح تموتين من وراهن
:- موتتهم يهمكم
:- لا تبدين صقيل ترا روحي واصلة لخشمي منچ
:- اروح لغرفتي احسن، راح تبدي المشاكل من اگعد يمكم
:- حسبي الله ونعم الوكيل على السبب بتغيرچ هذا
:- الحمدلله تغيرت للأحسن ماعدت صقيل الانطوائية والغبية الفاهية، واللي ياهو يجي يتنمر عليها بسبب ضعفها
:- إلا صرتي صقيل الادبسزز واللي ترادد امها الخايفة عليها
:- يمه رجعت الاسطوانة اشتغلت
:- يلا راح اغيرها، ليش ماتفكرين ترجعين للمدرسة؟
:- فكرت وقررت
:- اي شقررتي
:- اريد ارجع
:- صلواااات على محمد وآل محمد، يعني ارجع احاچي المدير؟
:- اي بس بشرط
:- شنو؟
:- انتِ اللي ادرسيني، ماريد مدرسين، افهم عليچ اكثر
:- لو تردين امتحن بدالچ همين ميخالف، بس رجعي
:- خوش روحي امتحني هالمرة بلكي افلحها
:- تفلحيها والله، انتِ مو غبية
:- بس ماحب الدراسة
:- منو يحبها بس هي تبني مستقبل افضل، اني مادايمة الچ عالأقل شهادتچ تفيدچ
:- ماما ليش هلگد تفكرين بينا
:- شنو ليش افكر بيكم غير اولادي واللي طلعت بيهم من هالدنيا
:- شوكت لعد تشوفين حياتچ
:- شلون يعني؟ هاي حياتي انتوا كل حياتي
:- اقصد شوكت تزوجين او تحبين تشوفين حياتچ ويه شخص يحبچ، يهتم بيچ
:- انچبي تردين تخلصين مني؟ بعد هالعمر اروح اجيبلي رجال يتحكم بحياتي واعوف اولادي
:- مو إلا تعوفينا يمه من حقچ تزوجين
:- اشو انچبي ولي من وجهي
ظليت اضحك..
:- يمه فكري عدل ماتردين شخص تحضنينه ويبوسچ و...
ماكملت نزعت نعال البيت برجلها واني افلت، ظليت اضحك، اول مرة هيچ ترجع علاقتنه صحية اني وامي ونتشاقه.
امي رجعت سجلتني بالمدرسة، بس ماشفت لين ورهف وشلتها لأن من البداية چانن بصف اعلى مني وتخرجن.
سمعت كلهن جامعيات صارن، إلا اني ضجت هنا من فشلي، اني قبل لا اعرف هشام درجاتي مو زينة لأني ماحب الدراسة.
بس هسة حاطة عهد على نفسي ماضيع سنين عمري بعد لازم اخلص دراستي، طبعًا تحولت مسائي لأن عمري اكبر من قبول الصباحي.
اعمار مختلفة هناك بس مالي علاقة باي احد، حتى صداقات ماكونت، بديت صدگ اجتهد بدراستي، دوامي يبدي بال2 وينتهي ب5 ونص.
ومافاتت هشام ابدًا ورجع يلاحگني بكل حصص احضرها، ويشجعني اكمل وهالشي حلو بدال كلام الحب حسيت نفسي قوية ولازم اكمل.
وبيوم من الايام ما اجه استغربت، رغم اني اطرده واگله دائمًا يروح لأن طلاب يباوعون النا، وهو ما يفوت يوم.
قبل لا ادخل للبيت شفت السيارات السودا هواي يم بيتنا، عرفت بدون ماشوف رجع هشام يطلبني.
طبيت بسرعة امي شافتني، قبل لا اسلم حچت بسرعة..
:- صقيل تعاي وياي
:- شكووو؟
اخذت ايدي دخلتني للغرفة وسدت الباب..
:- لازم اترفضينه هسة وهاللحظة وتسدين الباب نهائي بوجهه
:- ليش ماما مو انتِ تعرفين اني اريده...
ماكملت كلامي اجاني كف صلخ وجهي، بينت ماهماني بس صوتي انكسر غصبًا علي..
:- ضربيني وذريني همين، هاي الحقيقة ماما ليش ماتفهمون ماراح ييأس ولا راح ايأس وابقه اريده
امي بعصبية..
:- انتِ فهمي راح يدمرچ!
:- وشنو قابل راح يصير؟!
:- بعدچ صغيرة ما مجبورة تتحملين مسؤلية زواج، وهو كبير راح يكبر وتنندمين، انتِ مجاي تعرفين تتصرفين
:- مايهمني كل هذا اني اريده افهمي ماما!
:- هذا تعلق مرضي مو صحيح، لأن ماكو هيچ حب بهالعمر عنده هذا مرض مو حب افهمييييي كافي غباء!
:- مايهمني هذا مرضي وراضية بيّ، بس مرة خليني اتخذ قراري بنفسي!
:- ماتعرفين تتخذين قرارات، وهذا قرارچ غبااااء!
:- انتِ بنفسچ گلتي شعور مراهقة ويروح، ليش عايشة نفس الشعورمن سنتين؟ وليش ما نسيت وهو ما مل؟ وكل مرة اتعلق اكثر بيّ!
:- گتلچ هذا مررررض!
:- واني راضية بهالمرض!
:- صقييييل غصبًا عليچ ترفضين
:- لا اريده ماراح ارفض!
كف ثاني اجاني قوي، رادت تضربني بعد بس بعدت ايدها وظلت تمسح بوجهها قوي وتستغفر.
:- اقبلي بيّ
انصدمت..
:- صدگ تحچين
:- اي اقبلي بيّ، بس بعد ماتشوفين وجهي، ولا تجيني لبيتي هنا ماريد اشوفچ، مو تجيني ندمانة!
عافتني وطلعت، شفايفي رجفت بالبچي تركتني بين نارين، ماعرف شفكر وشخلي ومنو اختار؟
**
"حروب"
سمعت صوت امي وراي..
:- وجع شبيچ تصيحين؟ شهرتينا بنصاص الليالي
وخرت ايدها عني والتفتت برعب وگمت بسرعة..
:-يمه شتسوين هنا؟ انتِ اللي چنتي تحفرين بالحديقة؟
بنفس اللحظة طلعوا كل الولد وياهم ابوي يمشي ويدعم..
:- حروب بناتي شبيچ
تيجان بخوف..
:- شكووو شصاير
علي الزكي :- شنو شفتي شي؟
امي :- شبيكم مصروعين اختكم جبانة وتكبر المواضيع، كل ليلة نفس الشي تخاف من خيالها
تيجان :- صرعتينا
طبوا الولد جوه يرجعون لفراشهم، ابوي بس بقه واگف وهو يباوع بالفراغ، بلعت ريگي والرعب بعده بيَّ.
:- يمه شنو چنتي تسوين هناك؟
ابوي بشك :- شصاير عتبار شعندچ؟
امي :- شعندي غيركم يعني، بتك مگروصة وشهرتنا خافت الجبانة
ابوي :- حروب مو جبانة، شافت شي اكيد
امي :- إلا جبانة ماطالعة على امها، يلا ولي نامي
ابوي :- شنو شفتي حروب يابه ؟
اباوع لأمي عيونها تخوفني بالظلمة، درت على ابوي..
:- يابه لا تخاف ماشفت شي بس يتراولي
ابوي :- عتبار شعندچ گاعدة هسة؟
امي :- جاي ازرع بهالليل، يعني شعندي غير رايحة حمام وبتك فضحتنا سمعتني بالحديقة احفر
ابوي :- شصاير بالحديقة حفريش؟
امي :- لگيت بزون حروب منحور رحت دفنته
انصدمت..
:- منوووو ياهو منهم؟ وشنوووو منحوور ياهو ناحره؟!
امي :- ماعرف يمكن جهال، خلفة هالوكت مجرمين
انقهرت وحسيت كأنوا واحد من جهالي، دوم اوكلهم واهتم بيهم والاعبهم، اريد ابچي، هالنقطة ابد ماريحتني، مو اول مرة تصير وياي يكتلون بزوناتي ماعرف منو.
چنت اشك بمسلم ابن عمتي عناد وخباثة، بس اخاف اظن السوء بأحد بلا دليل.
:- ياهو منهم يمه
:- بتيته
:- لاااااا! بتيته وينه
ظليت ابچي عليه، بتيته بزوني البرتقالي احبه اكثر واحد، رحت لوره البيت بالحديقة ادوره..
امي جرتني ودخلتني جوه، حتى ابوي دخل وهو يهديني.
:- بابا فدوة الچ تجيب بزونتچ وتعوضچ
بس مافهمت هالمواساة ما هدتني، متت قهر وظليت ابچي لتگول فاقدة عزيز من اهلي، بالگوة نمت، احب الحيوانات هواي.
مستعدة اربيهم واهتم بيهم ولا امل مثل اولادي، بزونات وصخلات وحتى بقرات وخرفان، دجاج وبطات.
صار الصبح لتگول عزاء عندي، ضايجة رحت لمكان اللي أمي حافرته، شفته شلون مبعثر ومخربط التراب، لاحظت هاي مو اول مرة نشوف التراب بالحديقة هيچ!
دوم نسأل منو يحفر بالحديقة ويخلي التراب هيچ مبعثر، امي تگول انه زرعت ويطلع صدگ بعد فترة شي.
بس انه جاي احس اكو شي ثاني مو طبيعي وامي سببه، امي دوم غامضة وتصرفاتها تخوف، حتى سمعت مرة خالة طوعة تحاچيها وما انسه الكلام.
ماعرف شتقصد بهالحچي بس ما مرتاحة، امي وراها شي ومو قليل، ليهسة خالة طوعة كل فترة تجي باحلامي وهي مشگگة بطنها.
نفضت الافكار هاي لأن راح تسويلي حالة نفسية هسة، رحت للمدرسة طول اليوم ضايجة، من ناحية بتيته مات وماعرف منو سوه هيچ بيّ وليش؟
ومنا آية ماتفارگ تفكيري، خايفة تموت على ايدهم لو عمها يتعدى عليها من جديد.
البنات بالمدرسة لاحظوني ضايجة ماحچيتلهم خاف يضحكن عليّ، رجعت للبيت اول مانزلت شفت عمو ذياب.
ضجت من نفسي كلش طبيت جوه، وطول اليوم اشتغل وادرس بس ضايجة وحزينة، حاولوا اخواني يضحكوني، واحد يتشاقه والثاني گام يدغدغني.
گعدت العصر بالحديقة، اباوع للتراب واحاول اتخيل بتيته هناك، گلبي يوجعني بطريقة مو طبيعية.
سمعت حركة وضحك وراي، التفتت اخواني جاين وبيدهم بزون وصخ لونه برتقالي.
يوسف :- شوفي شنو جبنالچ
:- منين هالبزون؟
يوسف :- الچ يشبه بتيته
:- ماريده اريد بتيته مالتي
شرار :- ولكم هاي ضايجة صدگ
عقيل :- واضح مو وقت شقه
خنجر حط البزون بحضني..
:- هذا يشيه بتيته كلش
:- ايييع وخروه هالوصخ منين جايبينه؟
رأسًا طگيتها بچية عبالك چنت اريد حجة..
رشاش :- هاي ليش تبچين شبيچ جبنالچ هذا بداله
:- بس هذا مو بتيته
يوسف :- ندري مو نفسه بس شنسوي، خوما نرجعه للحياة؟
:- شوفوه شگد وصخ منين جايبينه؟
رشاش :- من منهولة بيت ابو خالد... أ أ قصدي من يم المگبرة اللي يم الحسينية
خنجر دفره بكوعه..
:- انچب لا تخوفها منه
عقيل :- غسلناه والله، بس هو هيچ لونه
:- خطية ليش هيچ غاسلينه
اخذته منهم بس مايريدني ويحاول يشرد، ضجت اكثر منه..
:- هذا مو مثل بتيته چان نظيف ويحبني، هذا يخاف مني
رشاش :- چا جديد هسة يومين يتعود عليچ
علي الزكي :- خلي يمچ شوية، ويتعود
دموعي بعدهن بعيوني..
:- ماريده اريد بتيته، هذا مايريدني
يوسف :- مانگدر نرجعه بعد راح، بس شفناچ ضايجة جبنه هذا نفرحچ، هاي اللي گدرنا عليه
شرار :- جبناها ركض وراه لمن صدناه، چان يريد يعضني
عقيل :- اي شفتك شلون طفرت فوگ السياج
شرار :- انچب لا تفضحني
خنجر :- والله منظرك چان احلى من البزون يفطس ضحك
يوسف ضحك :- هو منو البزون الحقيقي بهالحالة، شرار
شرار :- انچب ضرگ الفار
رشاش :- لو شايفته شلون گمز عالسياچ وهو يصيح
شرار :- انچب كبرتوها
رشاش خنگه :- احترمني اخوك الچبير
شرار :- احترمك من تحترمني
ظلوا يتعاركون، صدگ ضحكوني هنا طلعت شوي من جوي الكآبة وحبيت تصرفهم، باذلين جهد بس حتى يونسوني من شافوني ضايجة.
مسحت على البزون الجايبينه سكت شوي وهدأ، حسيت شوي احسن، ظلوا الولد گبالي يضحكون ويتشاقون.
مرت يومين واجه يوم حنة بيت جيرانه عمو ابو سلطان، بالليل جابو فرقة ورگاصة، يمه همزين مارحت اصلًا ابوي ماقبل اروح لا للحنة ولا للعرس.
گاعدة بالمطبخ اريد اكمل الحنة واجهزها حتى بليلة حنة تيجان نحطها، الولد گاعدين يسولفون بالموضوع.
سمعت صوت ترفة دخلت للبيت تبچي وتحچي كلشي مافهمت منها، بس اسمع الولد يسألونها شبيچ..
تيجان :- ياهووو وياچ
ترفة تبچي..
:- شرار ضربني راشدي
رشاش :- ايا كلب ليش ضربچ
ترفة تبچي وتشهگ بالگوة ينفهم كلامها..
:- لأن طيحت سماعة العرس، الرگص وگف والعالم حچت عليَّ
عقيل :- هذا هواي مستهتر
يوسف :- هسة ابوي يفصم ظهره كلشي ولا تروفة تنضرب
رشاش :- امشي تيجان نجيبه من يم الگواده هاي راح يديح السرسري
تيجان گام..
:- الا اكسر راسه الحيوان الادبسزز
علي الزكي :- مو بالضرب تيجان
تيجان :- انتَ انچب واسكت
يوسف ضحك :- احسلك هسة
علي الزكي :- انتَ هم اسكت، تعاي ترفة
گام اخذها ويمسح بدموعها، ويبوس بيها حتى تسكت، صحيح كلهم يخافون علينا ويحبونه بس ترفة خط احمر، لأنها يتيمة ومحد يصيح عليها حتى.
وضرب عالوجه ابوي يتخبل من هالسالفة مايقبل اي وحدة من عدنا تنضرب عالوجه، هالشي مو صح.
ابوي قبل چان يضرب الولد من يعاندون بس چانت ساعة عصبية، خاص شرار وعلي الزكي، بس بطل هالعادة ولو يدوسون ابطنه مايمد ايده وصار اكثر هدوء ومايعصب مثل قبل.
شوي واجه شرار يبچي ومعصب ويصيح، طلع تيجان گايله امشي ماقابل فگام وجاره من فانيتله غالط على تيجان، ومطيح حظه تيجان.
خلها تحسب الف حساب لتيجان الا شرار عنيد ولسانه شطوله، ابوي اجه بعدين من يم جدي يسأل شصاير، حچوله عن روحة شرار يم الرگاصة.
بس بدال مايعصب گعدهم كلهم حواليه يحاچيهم، محد حچه كلهم ساكتين ينتظرونه شنو راح يحچي.
ابوي :- تدرون شنو اخطر شي مو الغناء؟
تيجان :- تبعات الغناء هي الخطر
علي الزكي :- تبعاتها تبدي الخطر على القلب
ابوي :- عفية بوية، مو الصوت الخطر، بل شنو يسوي بگلبك تاليها، الإمام جعفر الصادق يگول "الغناء يُورث النفاق ويُعقب الفقر" بس مو الفقر بس فلوس فقر القلب
رشاش :- قسوة القلب على عبادة رب العالمين
:- عفية بوية، تدري شلون يصير؟ راح يگولون نسمع للغناء ونصلي ونعبد ربنا عادي، بس هذا تعود مو من القلب يجي لربه
خنجر :- شلون يعني يابه ؟
ابوي :- اليوم تسمع وتضحك وتفرح، باچر تصير عادة بعدها بيومين تجي تصلي، بس تحس الصلاة ثگيلة عليك، وماتصدگ تخلص
تگوم تتوضى، بس ما بيها روح تقرأ بس ما تحس كأنُ شي انطفي داخلك
يوسف بلع ريگه..
:- استغفر الله، اعوذ بالله من انطفاء القلب ناحية عبادة رب العالمين
ابوي :- لأن القلب اذا تعود على اللهو، ما يرجع بسهولة يذوق حلاوة العبادة، عن الإمام محمد الباقر يقول "الغناء مما ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع"
اشر عليهم بيديه وكأنه يشوفهم واحد واحد..
:- مثل ما المي يحيي الزرع هذا يحيي شي ثاني، يحيي الغفلة، تاليها تصير الصلاة واجب ثگيل مو راحة والقرآن يصير حچي عادي مو نور، وبقية المحرمات متاحة له ولا يحسبلها حساب
وهنا المشكلة مو انك تسمع المشكلة انك تبدي تبعد عن ربك وانتَ ما تحس.
علي الزكي :- يعني القلب يموت شوي شوي
ابوي :- اي ما يموت بمرة وحدة يذبل لحد ما يصير ما يتأثر لا بآية ولا بموعظة، واحنه ما نريد نوصل لهالمرحلة لأن اذا القلب مات شراح يرجعك؟
رشاش :- الله
ابوي :- اي بس لا توصل نفسك لمرحلة تحتاج معجزة حتى ترجع لربك
تيجان :- مو بس الاغاني حتى النظر للحرام
ابوي :- صح مو بس السمع نحافظ عليه، حتى النظر اله حسابه، العين اذا تعودت تشوف الحرام، بعد ما ترضى بالحلال، تصير تدور اكثر وتتطلب اكثر
تيجان :- صح لسانك يابه بروايات عن اهل البيت عليهم السلام، النظرة سهم من سهام ابليس مو بس لقطة وتروح تبقى وتشتغل جواك
ابوي :- عافاك الله بوية، اليوم نظرة باچر فكرة بعدها خطوة وهيچ ينسحب الإنسان بدون ما يحس
تيجان كمل كلام ابوي..
:- واللي يحافظ على عيونه يحافظ على گلبه، واللي يضيع عيونه لا يستغرب ليش گلبه يتغير
ابوي :- نصيحة راح اعيدها اولادي، اللي يباوع للحرام بعمره ما يقتنع بحلاله، حتى لو عنده مرته يشوفها عادية، عينه تعودت تشوف چثير احلى منها
يظل طول عمره يدور ويباوع لكل وحدة تمر گدامه، وما يشبع لأن المشكلة مو باللي عنده المشكلة بعينه
بس اذا تغض بصرك هنا تبدي تحس بحلاوة الإيمان، وتحس بنعمة اللي عندك، تشوف حلالك بنظر يرضيك ويكفيك، وتكف نفسك عن غيره، مو بس للرجل حتى للمرأة
تيجان رفع راسه..
:- باختصار العين اذا انحفظت الگلب ينحفظ وراها
كل اخواني ساكتين ويسمعون لابوي، كلنا فخورين بيّ، منو مايفخر بهيچ اب، واخواني كلهم صاروا يغضون البصر بسبب نصايحه.
لهالسبب يخاف عليهم من افلام الهندية او مظاهر الحرام، لأنها ضمن المحرمات اللي تجر القلب، كلها نساء نصف عاريات، ورجال حرام تباوعلهم امرأة.
بالليل نايمة وافكر بآية وغفيت كالعادة بس مو بسرعة، رحت دوامي ورجعت تعبانة، درست خلصت ومستمرة تحضيرات لعرس تيجان.
اليوم عرس جيرانه بيت ابو سلطان، مارحنه امي گالت الصبح اروح اباركلهم، الجمعة راحتلهم.
رشاش شافني مارايحة ويه امي، سابحة جاي امشط شعري، اجه گعد يمي.
:- حربيه ليش مارحتي وياهم؟
:- وين؟
:- بيت عمي ابو سلطان تباركيلهم ويه امي
:- مالي خلگ اروح، امي وشامية راحت كافي
:- شتفقنا حربية مو گتلچ صادقيها
:- يمعود شصادقها انه حدي بيت جدي تدري ابوي مايقبل اطب بيت احد
:- اخخخ منچ شلون بيَّ انه
:- اخطبها وفض السالفة
:- اخاف ابوي مايقبل؟
:- لا يقبل ليش مايقبل
:- غير همه مو شيعة
:- تشوف ابوي بهالتفكير؟
:- لا اصلاً شگد يعزهم ويحترمهم ابوي، اهلنا مو جيرانه
:- چا اخطب بعد روحي
:- تشوفين حالنا مال زواج؟ حتى لو دبرت وين احطها بحضيرة الدجاج؟
:- اخذ غرفة امي وابوي وهم بالدوانية ينامون
:- واخوانچ ينامون يم الدجاج؟
ضحكت..
:- لا ينامون بالصالة
:- زحمة چناين بالبيت وهم بالصالة
:- ينامون يمنه، يم امي وابوي
:- وبس ابوي منوم كل واحد بگد البغل يمه
ضحكت :- اي قابل خلفتهم الجارة غير اولاده
:- ومايريد مريته هم خطية خوما يروح يم الدجاج من ينحصر
:- شنوو مافهمت ؟
:- اقصد بوسة حضنة و...
ضربته بخفة بكتفه..
:- سخيييف لا تصير ترا اني بعدني بريئة لا تخرب براءتي
:- منووو سخيف ولچ!
عفس شعري وخربطة، عبست وانه احاول امشطه من مساع يشلع الگلب طويل وكلش ثخين وهو خربطه.
:- مو انتَ انه والله انه
:- اي عبالي
عبست ومديت شنوفة..
:- ليش هيچ عفست شعري بالگوة طيحته
:- تعاي انه امشطچ
:- لا يممممه مارايده شعري
:- ولچ شبيچ اتعلم حتى امشط مرتي بالمستقبل
ضحكت من گلبي اخذ المشط گوة مني، ومشطلي نص شعري شلعه، وكلما اتأذه يبوس راسي ويگول ماقصدي.
سوالي ظفيرة باوعتلها متت ضحك، فتحتها من جديد ورتبتها، عفته ورحت احضر دروسي، بعدين العصر مالحگ تكربني امي.
عبر الاسبوع كله تعب وتحضيرات العرس، جابو اخشاب غرفة تيجان ونزلة للچرباية وبردة وهواي غراض، كلهن هدايا، رتبناها صارت تخبل، رغم بيتنا طين بس نظيف.
كلشي جاهز تقريبًا حتى للحنة حضرنه، نريد نسويلها احتفال بسيط ونحنيها بيها هي هاي فرحة العروس، وحتى حنة للزلم بالليل راح يسوها.
جايبين ملا يقرالهم مولود لاهل البيت، وجايبين كاميرا فيديو تسجل وهاي احلى شي، يعني العرس راح يتوثق للذكرى.
العروس اخذنا الها نص المهر قبل العقد حتى تتجهز بيهن، والحمدلله شفتها بخير ومابيها شي، بس خايفة چانت وهالشي حقها.
بس ماگدرت اسألها شي مرة ابوها ماتركتنا.
عزمنا كل معارفنا وجيراننا، حتى بيت الشيخ مهدي وبيت العم ابو سلطان، بعد صلاة الظهر لبست عبايتي عالسريع وياي البنات.
امي همين قنعناها تروح بس بالگوة لوما گايليها الناس تحچي وهي حنة ابنچ فلا تروح.
طبعاً اليوم مقررين العقد، نريد نطلع چان نسمع صوت خالتي سلاسل، وبقية خالاتي اجن، وياهن بناتهن، من زمان خالتي سلاسل ماتدخل بيتنا.
رحبنا بيهم اكيد، سلام وعتاب ومدري شنو هي فرحة وحدة نفرحها سوية، بنات خالاتي هواي، كل احنه رحنا سويه لبيت ابو آية.
اللي راح ترتبها وشعرها ومكياجها عمتي، تعرف بهالسوالف عدها خبرة وآية حلوة ماتحتاج زيادة جمال.
طبعًا انه تحنيت قبل العروس من البارحة، طول الطريق يضحكن البنات ونسولف عن الحنة، كلهن مزخرفات ايديهن، بس المايعجبني بيهن العباية لابسيها بس هيچ.
كأنها فرض، بس مالي علاقة ما اتدخل من انصح وحدة يضحكن عليه ويستهزأن بكلام المتدينة والمعقدة، لذلك گمت ماحچي.
وصلنا لبيت ابو آية جيش ويانه، فتحتنا الباب مرت ابوها، وتبين ملاك ، ملگاها وتبوسها النا وضحك وشقه.
رحت ركض بالفستان لأية، تلگتني عبالك شايفة الجنة..
:- السلام عليكم شلونچ آياتي
آية :- هلا بيچ حبيبتي حروب، زينة انتِ شلونچ
:- متحمسة تجين يمنه متحمسسسة
هزت راسها وهي مو فرحانة واضح..
:- ان شاء الله اجي وتملين مني حتى
:- مستحيييييل، رجلچ يمل منچ وانه لا
ضحكت الطف الجو..
:- هاچ هاي فستانچ، طبعاً على ذوقي
همست..
:- شكراً يخبل اكيد
:- بالعافية ياربي يسعدكم ياربي بحق محمد وآل محمد
:- آمين، هاي منو هالنسوان
:- خالاتي وعماتي، وهاي عمتي راح تسويچ، حلوة مو؟
:- تخبل كلهن حلوات، عرفت عليمن حلوات
:- مو مثل حلاتچ...
بعدني ماكملت كلهم هجمن بالسرى على آية، وسلام ودلع عروستنا الحلوة الشگرا ومن هالحچي، الا امي واضح وضوح الشمس مغصوبة بجيتها.
باشرنا بشعر آية بعد السلام، ولبسناها الفستان، منفوش ومدور لونه احمر كلش حلو عليها اجه فيت رغم هي مو طويلة بس حلو، لبسناها كعب.
المكياج مو ثگيل بس احس خرب معانيها مو هلگد حلو، بلا مكياج احلى، حواجبها شگرا فخطتهن جوزي شوي.
شفت البنات لطخن ويلبخن، توسلت بأمي احف، البنات كلهن حافات وراح يحطن مكياج.
بالگوة قبلت خالاتي حركنها، لأن بناتهن كلهن حفافة ومكياج وترتيب، إلا احنه امي ماتقبل، بس عماتي ماقبلن شكلهن، گالوا نخاف عليچ من العين.
بس لگطت حواجبي قليل كلش بس صار واضح عليَّ، حفيت وجهي البنات انصدمن، حطيت كحلة ثگيلة وبس شوية حمرة خفيفة، حتى مبيض وظلال وهالسوالف ماحطيت.
بس صدگ اختلف شكلي 180 درجة، لبست الدشداشة الجابها تيجان، فوگها الهاشمي مالت امي، فتحت شعري كله، البنات كلهن ظلن يصفرن.
عذراء بت خالتي..
:- ولچ صاروخ تخبلين طلعتي
مروة:- يبوووي اليوم دگ خطابة على حربية
مرة ابو آية..
:- اي والله اولهم انه راح اخطبچ لاخوي
ضحكت مجاملة..
:- لا ماريد اتزوج انه اكمل دراستي
هيلة:- يمعودة شراح تحصلين من الدراسة ازوجي وارتاحي بيت رجلچ
:- لا شنو شحصل غير اكون الي شخصيتي وكياني، واكون مستقبلي شهادتي سلاحي
خالتي سلاسل:- رايحة حرب خوما حرب
:- اي خالة الدنيا حرب ويريدلها امرأة قوية ودارسة
هيلة:- سوالف الكتب ولا تبطليها
عمتي عقيلة..
:- زين تسوين عمة درسي، فرحوا ابوكم انتن عالاقل
عمتي سكينة..
:- اي والله خطية اخوي جاب عمره يتمنالكم تخلصون دراسة
عمتي عقيلة..
:- ان شاء الله، صلوات على محمد وآل محمد حروب شاطرة وحلوة بناتي تخبلين، واليوم صايرة احلى، هنيال بخته الياخذچ
سلاسل:- وييي بناتي احلى ترا
عمتي عقيلة هزت شفايفها يمين يسار وهمست يمي..
:- شما مدحنا بناتنا نطت بالنص الحرباية ولا تگعد
خالتي الثانية :- ابد ماتلحگن جمال بناتي
امي :- والله اگول اتسكتن احسن، بناتچن ربع جمال بناتي مايجن
زهراء:- خاااالة شنو هاي ترفعين سوگ بناتچ بس
امي :- لا والله هاي الحقيقة، شگد يخطبوهن ابوهم مايقبل
ميس:- خالة همين احنه مثل بناتچ
امي :- انتِ بالذات لا، مو من بناتي
كلهم ضحكوا البنات هاي شقاهم بينهم، ودوم يتشاقن ويه امي ومايگدرن عليها تصنفهن تصنف.
شامية :- ولچ حربية چنتي چنچ قرد طن شعر بيچ
ضحكت :- عابت هذا تشبيه
زهراء بنت خالتي..
:- معليچ تغااار
هدى بنت عمتي..
:- شامية همين ما مقصرة تخبل هي وزمان
ترفة:- وانه صخلة يعني
كلهم ضحكوا.
:- انتِ الجمال كله تروفتي
ظلن يضحكن ويتشاقن وهن يعدلن، لاحظت آية متوترة وبلسانها حچي، اخذتها لوحدنا شوي.
:- آية شبيچ؟
:- ماگدر احچي، اخاف احد يسمعنا مثل ذيچ المرة
:- شنووو! منو سمعنا شتقصدين
:- امچ سمعتنا حروب
:- تقصدين بالليل من تخربطتي؟!
:- اي اي هي گالتلي
:- شوكت هاي
:- اسولفلچ بعدين، هسة عندي شي اگوله
:- شنووو؟!
:- تعاي اشاورچ لا احد يسمعنا
دنت وجهها على ذاني وهمستلي، كلامها رجف كل جسمي وگف عقلي ونبض گلبي بكل قوته.....
**
"ترفة"
البيت انترس نسوان صوتهن عالي وضحكتهن تارسة المكان، الحنة مسويها وريحتها تارسة البيت ويه ريحة البخور وعطر النسوان.
ويا مرة چبيرة تدخل تهلهل باعلى صوتها، وتجي تبوس امي وتباركلها، وتبوس آية وعماتي.
آية گاعدة بالنص على كرسي بصف الحايط، لابسة فستانها الأحمر وشعرها مسوينه حلو، والكل داير مدايرها.
كل وحدة تجي تباوع بيها وكأنها تشوف شي مو طبيعي، ونفس الحچايات..
:- يابه شهل جمال
:- هنياله تيجان
:- والله يستاهلها
:- تستاهلينه
:- غير يخبل تيجان
:- وهي تخبل
:- شراح يخلفون
كل العيون عليها، وبنفس الوقت مو بس عليها، حروب صارت حديث النسوان هنا، لأن كلها تريد تناسب ابوي، يعرفون تربيته شنو.
واگفة انه يم الحايط عيوني تروح منا وتجي منا، لاحظت شي غريب هواي من النسوان مركزات على حروب وشامية، بس اكثر شي حربية.
انه واگفة واسمعهن يمي، كل وحدة تباوعلها وتحاچي اللي يمها عليها وتسأل، وحدة الآخ تقرب من خالتي تسأل وحدة من جيرانهم.
:- اگلچ هاي منو هاي الطويلة اللي لابسة هاشمي؟
:- خيه هاي اخت العريس الچبيرة؟
:- لا لا مو اخته يمكن بس من جماعتهم
:- لا ولچ اخته، اسمها حروب، هاي اختها الزغيرة
:- يا ماشاء الله، ينطوها اكلچ
:- والله مادري گالن تدرس يمكن ماعتقد ظالة بلا حجز
شفت وحدة ادنت على ماما عتبار صوتها عالي..
:- ام تيجان هاي بتچ؟
ماما عتبار هزت راسها باعتزاز..
:- اي بتي الچبيرة حروب ماشايفتها خيه؟!
:- لا والله ضامه بناتچ علينا
:- لا ليش ضامتهن گدامچ، هذيچ شامية الاصغر من حروب، وهذيچ زمان، وهاي ترفة الزغيرة
:- ماشاء الله هاي بت ضرتچ كبرانة
:- اي كبرن خيه
:- وحروب مخطوبة؟ محجوزة؟
:- لا والله، تريد تكمل دراستها
:- مبينة خوش بنية وتربية معدلة، تنطلب لو لا؟
:- والله ياخيه شگلچ ابوهن مايقبل ينطيهن، وعدهن كومة ولد عمام
:- هااا چا انه ادور لابني بنية حليوة مثل بتچ ماشاء الله تخبل
:- الله يرزقه بالبنية اللي يتمناها
:- الله يسمع منچ
سدت امي بوجهها الباب، راحت هنوب اجت مرية ثانية ونفس الموضوع.
:- خية ام تيجان شخبارچ
:- هلا ام حاتم بعد گلبي
:- بعد روحي شلونچ
:- والله الحمدلله
:- اگلچ شدعوة ماشفتچ من زمان، عرس ابني الچبير ماجيتي، وهاي انه كسرت عينچ واجيت عرس ابنچ
امي ضحكت :- الدنيا ماتخلي الواحد بحالة، مشاغل هواي
:- يلا مسامحتچ، اگلچ بتچ الچبيرة عدها نصيب لو بعدها؟
:- لا والله تريد تدرس ابوهن مايقبل يزوجهن، بعدهن زغار
:- ماتشوفينه واسطة يم ابوها، فدوة رايدة مرية لابني علاوي شايفته انتِ احلى واحد بالعشيرة، ويشتغل ويه ابوه بالنجارة شاب يخبل يلوگ لبتچ
:- يمعودة لو بيدي انطيكم، ابوها يريدها مهندسة تصير
:- يااااع يعني ماكو نصيب
:- لا يخيتي انسي
:- والله وجهها ينوخذ، ماشاء الله تف تف عين الحاسود بيها عود
انه واگفة اسمع احس الموضوع گاعد يكبر، مو سوالف عادية ولا شقه، يمكن نص النسوان خطبنها، فجأة صوت عالي گطع الحچي كله.
ام الشيخ مهدي گاعدة قريب من امي صوتها واضح وبي هيبة مو طبيعية..
:- ام تيجان شرايكم هالحلوة حروبه تصير لابني؟
سكتن كلهن والتفتن عليها..
كملت حچيها وهي تبتسم واضح صدگ مو شقه..
:- رايدة احجزها من هسه، عندي شاب ما متزوج شزينه هيبة، مال ودلال وتستاهل هالعلوية الحلوة والمعدلة
كل وحدة بلشت تباوع للثانية، صارت همسات خفيفة وضحكات، حروب ضحكت مجاملة، ضحكة خفيفة بس مبين مو من گلبها، واضح خجلت من كلامها.
قبل لا تحچي ماما عتبار ردت بسرعة..
:- الچ يا ام مهدي لو يقبل ابوها، اخذيها بعبايتها
صارت الضحكة على كل وجه، حروب بس ابتسمت وسكتت، الكل يعرف هي رافضة فكرة الزواج من الأساس.
شگد اجوها قبل وكلهم نفس الرد، اريد اكمل دراستي، ولا ابوي ولا اخواني يقبلون، الا حروب مايردونها تتزوج.
بس مو الكل مقتنع بهالشي، عمتي زهرة ساكتة ولا كلمة طلعت منها، بس عيونها على امي تباوعلها بخزرة.
لان هي حاجزة حروب من زمان لابنها مسلم، وحروب وابوي رافضين، وهي تعرف رأيهم حتى اخواني.
يامرة تدخل ترجع الهلاهل وتعله، وحروب تفتر ولا تگعد وتسوي هاي وذاك، لو تروح يم آية.
الجو حلو ضحك وسوالف، ريحة حنة وعطر، وآية بالنص مثل الگمر، خالتي رگصت البنات اطبل على سطل وتغني بصوت يجنن.
ام الشيخ مهدي رفعت صوتها..
:- حروووب تعاي يمه
التفتت حروب چانت واگفة وية البنات تضحك، لابسة دشداشة جوزية وعليها هاشمي، وشعرها مفتوح على طوله.
طويل بشكل مو طبيعي لعمرها، ناعم وثخين يلمع نازل على ظهرها مثل شلال، حتى كل شوي وحدة تگلها شنو تحطيله، گالت اغسله بتايت وداعة ابوي.
مشت يمها بهدوء..
:- نعم خالة؟
ام مهدي:- الله ينعم عليچ، گعدي
:- نعم تفضلي خالة
ام مهدي مدت ايدها بسرعة ولمت شوية من شعرها..
:- يمه ضمي شعرچ بنيتي، لا ينحسد ما شاء الله، تعاي اگعدي هنا يمي لا تنحسدين، العيون هالكبرها عليچ
حروب ضحكت بخفة..
:- شسالفة خالة، بس انه بالحفلة انحسد؟ البنات كلهن يخبلن
ام مهدي هزت راسها..
:- يخبلن بس مو مثلچ، ترى مو كل حلو بي شوفة، اكو حلو يخوف من كثر ما يلفت
وحدة من النسوان يمها تدخلت بالسالفة..
:- صدگ والله، اني من دخلت عيوني ما راحت منها
الثانية بصفها..
:- الله يحفظها، ماشاء الله شنو هالطول وشعرها يخبل، اللهم صلِ على محمد وآل محمد
حروب ضحكت..
:- لا تبالغون شعري عادي، شوفوا عماتي شعرهن يخبل
ام مهدي ضربت على ركبها بخفة..
:- عادي ولچ تگولين عادي؟! هسة يحرگنه حرگ الچ
حروب :- اي عادي امي شعرها اطول واحلى
ام مهدي :- اي طالعة على امچ، انه هم شعري چان هيچ وطاحت عين عليه وصرت اربطه غصب، وطاح كله
چنتها مرت الشيخ مهدي..
:- يمه خلي البنية تفرح اليوم، لا تخوفوها بالحسد
ام مهدي :- ما اخوفها احميها، تره العين حق
حروب گعدت يمها..
:- زين شسوي؟ الفه كله لو شلون؟
وحدة عجوزة يمها :- اي لفي سويه ضفيرة لو عگدة لا يبقى مفلول هيچ
تدخلت بينهن وضحكت..
:- خليها خالة، والله احلى هيچ يخبل
ام مهدي التفتت الي..
:- انتِ همين لا تفتحين باب، بعد شوية يگعدن الخطابات يمها ومايفكن
ضحك خفيف بينهن انتشر.
وحدة من الجيران..
:- والله مو بعيدة، مو هسه سمعتي الحچي، كلها خطبتها
الثانية ضحكت :- اي والله من دخلت واحنه نباوع عليها، قل اعوذ برب الفلق، الليلة حروب ماتنام من العين
حروب ظلت تضحك مجاملة، بس واضح متضايقة من هالسوالف، مو ماتحب المدح بس ماتحب سوالف الخطبة.
امي :- يمعودات خلوا بتي بحالها خلي تفرح بعرس اخوها
وحدة ردت عليها..
:- احنه نحچي من باب الخير
عتبار :- ندري بيكم، بس كلشي بوقته حلو
ام مهدي ابتسمت..
:- عفية عليچ، بس هم نگول الكلمة الزينة، وكلشي بوقته حلو
حروب حطت ايدها على شعرها ولمته كله..
:- ها خالة هيچ زين؟
ام مهدي :- اي هسه ارتاح گلبي
كلها ظلت تضحك البنات، راحت يم البنات وانه وراها وين تروح، احس بفخر هاي اختي الحلوة.
شامية همست لحروب..
:- ولچ چان خليتي مفتوح احلى
حروب همست :- خليني اخلص من سوالفهم بس
شامية ضحكت :- اليوم كلهم دايرين عليچ مو على آية
حروب :- اي الله حسيت
نص النسوان بعدهن يباوعن عليها، يتهامسن، ويأشرن وكأنها مشروع عرس، وهي ولا هامها.
شوي واجت مرة گالت راح يجي الشيخ والعريس حتى يعقدولهم، بسرعة گامن البنات، لفن آية من فوگ ليجوى بعباية.
اخذوها لوحدة من الغرف، ايدها چانت ترجف واضحة، لزموها النسوان، انه طبيت وراهم چنت واگفة يم الباب اباوع.
تيجان گاعد على صفحة يم الشيخ، مدنگ راسه، إيده على ركباته، واضح عليه التوتر، ما يباوع لا يمين ولا يسار.
حتى النسوان اللي گاعدات يم آية ما رفع عينه عليهم، كلش محترم نفسه، فرحانة واحس بالفخر هو اخوي، ماكو مثله عبالك انه بته مو اخته.
بده الشيخ يحچي بصوت هادئ، سمه بسم الله الرحمن الرحيم، قرأ آيات قرآنية ودعاء.
التفت لآية :- بنتي هل تقبلين بتوكيلي بتزويجكِ من تيجان بن السيد اكبر، على سنة الله ورسوله وبالمهر المتفق عليه... كذا مبلغ...
ماطلع منها ولا حرف، بس صوت تنفسها متگطع، وكأنها رايحة للأعدام، مرت ابوها قربت منها وهمست..
:- احچي يمه جاوبي
بس آية بعدها ساكتة كأنُ الصوت اختنگ بحلگها.
الشيخ حچه بهدوء..
:- خليها على راحتها هي تجاوب
مرت ابوها رجعت حچت..
:- يابنية احچي الشيخ يسألچ
آية حركت راسها شوي بس صوت ماكو، ايديها متشابكه وحدة بالثانية، وعبايتها تتحرك من رجفتها.
الشيخ رجع سألها مرة ثانية، نفس السؤال ونفس الهدوء، همين ماجاوبت.
الشيخ :- بتي اذا مجبورة، گولي ماكو احد يجبرچ
مرت ابوها بسرعة حچت..
:- لا لا شيخنا محد جابرها، البنية خجولة وتخاف من الرجاجيل
الشيخ هز راسه..
:- خليها هي تجاوب
كل الموجودين منتظرين، حتى تيجان رغم هو مدنگ بس ايده شدت على ركبته قوي، واضح ينتظر الكلمة.
الشيخ رجع سألها للمرة الأخيرة..
:- بنتي هل تقبلين؟
آية حركت راسها بخفة..
الشيخ :- صوتچ بنتي خلي نسمعچ
صوتها طلع بالگوة حتى ماينسمع..
:- نعم قبلت
تم عقدهم الحمدلله، الشيخ مد المهد الها بس ما مدت ايدها، مرت ابوها هي مدت ايدها، الشيخ گال خلي تلزم المهر بيدها هي.
انطاه الها وخذته، ربطة فلوس كبيرة، طلع الشيخ وبهاللحظة اشتغلت الهلاهل، بس ماعدى امي ما هلهلت.
مرت ابوها مبتسمة بكل قوتها..
:- هنيالج يمه شلون شاب يخبل
آية ماتحچي، احسها بعدها ترجف، ومرت ابوها اخذت المهر بيدها، هسة صارت چنتنه مرت ابننا رسمي.
ماخلوا تيجان يطلع وهو مستحي، الا تصور وياها وهو يريد يطلع ماخلوه، صور وياها وهي وجهها احمر وراح تموت من الخجل.
جابوا ملاية وحنيناها وسوت حفلة تجنن، البنات صفگات وفرح وضحك، الا وحدة لاحظوها مافرحانة، ماما عتبار.
خلصت الحفلة اخذنا غراضنا ودعنا آية ورحنه للبيت، واحنه راجعين صارت المشكلة.....
يتبع