📁 آخر الروايات

رواية ليتها تكون لي كامله وحصريه بقلم فضة الشرقاوي

رواية ليتها تكون لي كامله وحصريه بقلم فضة الشرقاوي



الفصل الأول
_تحدثت «وعد»بحزن ظهر واضحًا علي معالم وجهها: بنتك عندها توحُّد،وهتحتاج بعض الفحوصات للتأكد.
-نظرت إليها الجالسه أمامها بلامبالاة وقالت:أصلًا مش عاوزاها مش هتفرق كتير،أعتقد تروح ملجأ أحسن.
-احتلت الصدمة ملامح وعد وقالت بدهشة : ازاي دي بنتك!! هتقدري تتخلي عنها بسهوله كده، مهما حصل منها ده أنتِ أم ده في ناس تتمني ضوفرها.
- تحركت الأم من موضعها ببطء ناحية الباب واستدارت لها ثانيةً وقالت بلامبالاة:كفاية أوي ٥ سنين عليها وأبوها مطلقني واتجوز وعايش حياته،أنا كمان لازم أعيش حياتي، لي لازم دايمًا الأم اللي تضحي لي الأب ما يضحيش مرة، لي دايمًا أنا مضطرة إني أعيش دور الأم اللي بتضحي لا كفاية تروح لمرات أبوها أحسن.
_ظلت وعد تنظر في أثرهما بصدمة وهي تحادث حالها:_ إيه...هو فعلًا في أم كده تسيب طفلتها عشان جوزها اتجوز.
" الأم وطن تتحمل الآلام لأجل أطفالها تواجه كل العالم من أجل أن يعيش أطفالها بسلام فقط ،وتسهر علي تربيتهم وكيفية العيش في هذا العالم المخيف،
،لكن كيف تفكر هذه الأم ،أن تفعل مثل طليقها فقط وتترك ابنتها في هذا العالم المخيف لتواجهه بمفردها "
-كان ذلك آخر كشف قامت به وعد في هذا اليوم.
_ثم خرجت من شرودها على صوت سكرتيرتها الخاصة التي كانت تقف منذ دقائق «ووعد» في عالم آخر تفكر بمصير هذه الطفلة.
_تحدثت «نورين» بهدوء كعادتها : يا دكتورة وعد.
_انتبهت وعد لوجود نورين في غرفة الكشف فقالت بهدوء: نعم
_نظرت لها نورين وهي تفرك يديها وقالت بتوتر حاولت إخفاؤه : بقول لحضرتك ده كان آخر كشف النهارده
_أجابتها «وعد»بحزن وهي تتذكر حديث هذه الأم : طب كويس لأن يومي اتقفل خلاص ما بقتش قادرة.. يلا علشان نقفل ونمشي .
_نزلت كلا من «نورين» و«وعد» من العيادة؛ لتجد تلك الطفلة تقف تبكي وخائفة في الطريق فذهبت إليها كلًا من« نورين» و«وعد»
_«نورين» باهتمام:مالك يا قمر فيه حاجه.
_لم تجيب عليهم الطفله وظات تبكي.
_حاولت الطفلة الابتعاد عنهم لخوفها فذهبوا خلفها.
«نورين» بتساؤل :مالك بس يا حبيبتي! قوليلي يمكن أعرف أساعدك.
_«الطفلة» ببكاء : ماما مثت وثابتني.. وأنا مس عارفة حاجة وقالت سويه وجاية (ماما مشت وسابتني وأنا مش عارفة حاجة وقالت شوية وجاية)
نورين :ما تخافيش هقف معاكِ أنا و« وعد» لحد ما تيجي تاخدك، ها قوليلي بقا أجيب لك حاجة حلوه
الطفلة ببكاء :لا مش عاوزه حاجه.
_كانت «وعد »تقف وهي مذهوله مما تراه وتسمعه فهذه هي الطفله التي كانت عندها منذ دقائق ،وكانت لا تستطيع الكلام فكيف تحدثت إذًا.
_«الطفله» ببكاء وصراخ: عاوزه ماما
_«نورين»بقلق : هنعمل إيه يا وعد أكيد مامتها هتيجي دلوقتي.
_تحدثت «وعد»بذهول : لا مامتها مش هتيجي أصلًا.
_«نورين» وبدت علامات الصدمة على وجهها: ليه مش هتيجي هو أنتِ تعرفيها؟!
_«وعد»بحزن علي حالها: آه طبعًا مامتها سابتها ،قالتلي هترميها وتعيش حياتها
_أجابت «نورين»وهي تتذكر الطفله :أنا فعلًا حاسة أني شُفتها قبل كده .
_«الطفلة» ببكاء شديد : هو بجد ماما مس هتيجي يا طنط؟!
_قامت «نورين» بحمل الطفلة حتى تخفف من بكائها...
_أجابتها «نورين» بحزن : لأ... إحنا هنروح لها بس لو سكتي.
_تحدثت «الطفلة» وهي تجفف دموعها : حاضر سكت أهو
.......
_وعد الحناوي :دكتورة وأخصائية نفسية خريجة كلية الطب بتقدير عام امتياز.... ٢٦ سنة.. كانت مخطوبة لشاب ولكن تم فسخ الخطبة لأن وعد لما ترتاح لهذه الخطبة
.....
_نورين: سكرتيرة... خريجة كلية الآداب قسم إعلام.. عمرها ٢٣ سنة ولها حلم خاص بها ولكن ليس متوافر عمل كثير لخريجي الآداب قسم الإعلام.
.......
_تحدثت «نورين»موجهه حديثها إلي « الطفلة» وقالت : ها اسمك إيه بقا.
_«الطفلة»بحزن : اسمي همس
_«نورين»بابتسامة : اسمك جميل اوي يا همس .
_ما إن رأت الطفلة والدتها حتى عادت للبكاء.. لكن هذه المرة بكت بكاء هستيري!!.
_فصرخت «الأم» في منتصف الطريق وتحدثت بصوت عالٍ : الحقوني خطفوا بنتي وذهبت إلي «نورين »التي كانت تحمل «همس» وأخذتها من يديها بعنف ،وقالت كنتِ فين يا حبيبتي؟!
_تحدثت «نورين»بهدوء وقالت : حضرتك ما خطفنهاش إحنا لقيناه........
_وقبل أن تكمل «نورين» كلماتها... أسكتها صراخ والدة الطفلة وقالت :حرام عليكم بنتي تخطفوها مني... أكون أنا وهي في السوبر ماركت تاخدوها مني،حسبي الله ونعم الوكيل فيكم .
_التفَّ حولهم الكثير من الناس إثر صوت المرأة العالي.
_و«نورين»و «وعد» يقفون في صدمه مما يحدث لا يستطيعون الحديث من إثر هذا الموقف.
_وقد كانت والدة الطفلة طلبت الشرطة قبل مجيئها إلي هنا.
جاءت سيارة الشرطة، وأخذت كلًّا من «نورين» و«وعد» وهما يحاولان التحدث... ولكن لم يسمعهم أحد ،ولم يعطوهم فرصة للحديث .
_وذهبوا إلى قسم الشرطة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_وهناك في قسم الشرطة.
_كانت «وعد»«ونورين» يحاولنَ التحدث؛ ليقصوا للظابط ما حدث، لكنه لم يسمح لهم بالحديث.. وقصت له «والدة الطفلة» ما حدث... فقال لها «الظابط»: لما نحتاجك هنطلبك.. سيبي رقم تليفونك.
_فتركت الرقم الخاص بها ورحلت.
_الظابط«محمد»: دلوقتِ عاوزين أقوالكم بقا.. حد فيكم يتكلم.
_تحدثت «وعد»بخوف شديد وبكاء: حضرتك إحنا لقيناها في الشارع، أنا دكتورة ودي آخر واحدة كشفت عندي.. وحكت له ما حدث حتى وجدوها في الطريق وما حدث بعد ذلك.
_تحدث الظابط«محمد»وقال : حبس يومان على ذمة القضية.
_«وعد»« ونورين» بخوف شديد وبكاء : حضرتك والله إحنا ما عملناش حاجة.. قطع حديثهم صوت ظابط آخر يتحدث.
_تحدث «الظابط عمرو »بثقه : حضرتك جبنا تسجيل الكاميرات اللي في الطريق ده .
_تحدث «محمد»بأمر : يا عسكري خدهم برَّا على ما نشوف تسجيل الكاميرات.
_تحدث «العسكري»وهو ينفذ الأمر وقال : تمام يا فندم.
_كانت «وعد» مصدومة مما حدث.. فهذا الظابط عمرو خطيبها السابق.
_خرجت من صدمتها على طلب العسكري منهن الخروج وخرجوا مع العسكري ينتظرون بالخارج .
_وعد وهي تتذكر ما حدث.
_وقالت بصدمة وذهول يظهر علي ملامحها: نورين البنت كان عندها توحًُد ازاي اتكلمت اصلا!! بس فعلًا أمها ما خلتنيش أكلمها وأشوف حالتها!! كانت بتتكلم وما رضتش تخليني أشوفها أو ألمسها حتى! هي كانت بتحكيلي بس وما سمحتش ليا إني أشخص الحالة،طب عاوزه تدخلني هنا لي أنا عملتلها إي .
_«نورين»ببكاء : يبقى دي حاجة مقصودة أكيد.. حد عاوز يأذيكي.
_«وعد»ببكاء : ممكن،بس لي أنا عمري ما شوفتها قبل كده ولا أعرفها لي تأذيني .
_لم تجيبها «نورين »وظلت شاردة الذهن وهي تفكر ماذا ستفعل وكيف السبيل للخروج من هذا المكان ،أخرجها من شرودها صوت «العسكري» وهو يقول بأمر: الظابط عاوزكم جوا اتفضلوا ادخلوا وفتح لهم باب المكتب .
_فدخلا كلًَا من «نورين» و«وعد».
محمد صديق عمرو المقرب ويكبره بعام واحد فقط وعمره ٣٠ سنه ومتزوج .
عمرو السيوفي ٢٩ سنة تخرَّج من كلية الشرطة، وكان يحب وعد بشدة، وكان يريدها.. لكن هي لا تحبه وترفضه دائما.
_"لماذا تلقي علي اللوم مجدداً هذه هي خطيئتك أنتَ وليس أنا،أرجوك لا تحاول مجدداً"_فِضه الشرقاوي _
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_في مكان آخر بالإسكندرية،ليست فيه البيوت عاليه،وإنما عبارة عن بعض المباني المرتفعه والمنخفضه ،ليست كلها واحد ففيها من يسكنها فقط هو وعائلته ومنها ما يكون مستأجرين .
_وفي إحدي المباني وخاصة الطابق الثاني.
_تحدثت «غزل»بقلق وحيرة: مش بترد خالص يا بابا مش عارفة أول مره تتأخر كدا الساعه خلاص ١١ أهي .
_تحدث «والد غزل»«الحناوي» بقلق أكثر: طب رني تاني يا بنتي يمكن تكون مش سامعة التليفون جربي ترني على تليفون العيادة.
_أجابت «غزل»بقلق: حاضر يا بابا هرن عليها.
_طلبت «غزل» رقم العيادة ولكن لا أحد يجيب أيضًا!
_تحدثت «غزل» ثانية والخوف ظاهر عليها: مش بيردوا يا بابا.
_تحدث «الحناوي»وهو يحاول الاطمئنان: خير إن شاء الله ربنا يجيب العواقب سليمة.
_تحدثت«غزل» بقلق وقالت: هنعمل إيه دلوقتِ يا بابا اتأخرِت أوي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_«غزل الحناوي»: أخت وعد الصغرى، ٢٠ سنة في الفرقة الثانية كلية التربية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_«الحناوي»: والد وعد وغزل عمره ٥٩ عام، وكان يعمل موظف لدى الحكومة، وكان لديه مشروع آخر لأن دخله لا يكفي وفي هذه السنه سيكون فوق المعاش .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_تحدث «الحناوي»بتساؤل وهو يملؤه القلق ويسير في المنزل ذهابًا وإيابًا : طب يا بنتي معاكِ رقم عمرو،يمكن يوافق إنه يساعدنا .
_أجابته «غزل»بقلق :لا يا بابا كان معاك أنتَ.
_تحدثت «والدة غزل»« سميه» وهي تبكي بشدة: أنا هنزل أدور على بنتي أشوفها فين.
_أجابتها«غزل» بقلق وهي تحاول أن تطمئنها: زمانها جاية يا ماما هنرن على عمرو ونخليه يشوفها فين.
_تحدثت «سمية» وهي ما زالت تبكي : وأنا المفروض أخليني قاعدة؟ لأ أنا هنزل ادور على بنتي،افرض في مشكلة أعمل أنا إي ساعتها.
_رد«الحناوي»عليها بقلق أيضا: اقعدي بس هنشوف دلوقتِ.
_ردت عليه «سمية» وهي تبكي : اديني مستنية.
_قام« الحناوي» بالاتصال على« عمرو» ولكنه لم يجبب فعاود الاتصال مره أخرى فأجاب عليه «عمرو».
_رد عليه «الحناوي»بقلق: ازيك يا عمرو يا بني.
_أجابه«عمرو»بهدوء: الحمد لله كويس.
_تحدث «الحناوي»باعتذار وأسف : آسف إن إحنا بنرن في وقت متأخر بس «وعد» مش لاقيينها واتأخرت.
_رد عليه «عمرو»يطمئنه :لا ولا يهمك «وعد» معايا أهي بس التليفون بتاعها وقع وبندور عليه أنا روحتلها وكنت هجيبها ما تقلقوش.
_أجابها«الحناوي» بارتياح : الحمد لله فداها يا ابني ألف تليفون خليها تيجي بس كلنا قلقانين عليها .
_«عمرو»: حاضر إحنا جايين أهو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"لم أنساكِ يوماً،ولم يكون حبًا زائفًا،كان حبًا حقيقياً يا أجمل ما رأت عيني "_فضه الشرقاوي _
_كان كلًا من «وعد» و«نورين» و«عمرو» يقفون خارج القسم،بعد خروجهم من هذه القضيه بسلام،بعد رؤيتهم لتسجيل الكاميرات وأن لا علاقه لـ «وعد» و«نورين» بالاتهام الكاذب ناحيتهم.
_تحدثت«وعد» بامتنان : شكرا بجد ليك يا «عمرو» مش عارفة أقول لك إيه بجد.
_أجابها «عمرو» بابتسامه وحب :ولا يهمك دا واجبي.
_تحدثت«وعد» بابتسامة: بس أنتَ جيت في الوقت المناسب والله مش عارفه كنا هنعمل إي بس جيت في ميعادك مظبوط زي التلفزيون بالظبط.
_أجابها «عمرو»باابتسامة : ظابط بقا وكده تقولي إي.
_ردت«وعد»بتساؤل: بس انا م شوفتكش لما الشرطة جت.
_أجابها«عمرو»بتفسير: أكيد لازم نجيب الكاميرات ونعمل حسابنا في كل حاجة وعرفنا أن البنت كانت لوحدها زي ما قولتي لازم نجيب الأدلة كلها.
_ردت«وعد»وهي تشكر الله: اه الحمد لله.
_«وعد»بهدوء : يلا يا نورين
_أوقفهم «عمرو»وقال : ممكن لحظة بس.
_تحدثت«وعد»باستغراب : اه اتفضل
_تحدث«عمرو»بارتباك : ممكن تفكري في أننا نرجع تاني، أنا بحبك.
_أخفضت «وعد» رأسها بخجل ولم تجيبه .
_تحدث«عمرو»مرة ثانية برجاء :فكري طيب صدقيني مش هتندمي.
_تحدثت «وعد»وهي تنظر للأرض : إن شاء الله.
_أجابها «عمرو»:أوعديني هتفكري.
_أجابته«وعد»:أوعدك هفكر.
_تحدثت «نورين»بجدية: إيه يا وعد مش يلا أنتِ عارفة اللي فيها لسه عندي خناقه هناك.
_أجابتها«وعد» : طب يلا يا أختي.
_تحدث«عمرو»: استنوا هاجي أوصلكم.
_ابتسمت «وعد» وقالت : لأ شكرًا.
_أجابها «عمرو»بجدية: لا ما ينفعش تمشوا دلوقتِ طبعًا لوحدكم.
_تحدثت«نورين»بعفوية: طب ما يلا ولا هي عزومة مراكبية.
_ابتسم«عمرو» وقال بجدية: لا مش عزومة مراكبية يلا تعالوا.
_ذهب «عمرو» وأوصل كلًّا من «نورين» و«وعد» إلى منزلهم فكانت نورين ووعد جيران في نفس المكان.
_أوقف «عمرو»السيارة أمام منزل «وعد»وتحدث بجدية: ما تنسيش تفكري يا وعد.
_أجابته «وعد»وهي تنزل من السيارة: إن شاء الله. ثم نزلت هي ونورين منها.
_وقفت «نورين»أمام منزل وعد وسألتها: أنتِ بتحبيه يا وعد؟
_أجابتها«وعد»: لأ، كنت بحبه بس محصلش نصيب ،ومن ساعتها وهو لازقة زي ما أنتِ شايفة كدا.
_تحدثت«نورين» بكل جدية : اوعي توافقي لو مش بتحبيه.. هتتعبي أوي يا وعد أوعي تختاري غلط اختاري زوج يراعي ربنا فيكي،وأب يعامل عياله كويس.
_أجابتها«وعد»بارتباك: بحاول أختار صح ،أنا مش بستريح معاه.. بس أنا وعدته هفكر، وهصلي استخاره وأشوف.
_أجابتها «نورين» : اه شوفي وفكري،فكري كويس أوي ...
_لم تكمل حديثها وتفاجأت نورين بالواقفه أمامها وتتحدث وهي تقف في الشرفه .
_تحدثت «قدريه»بخبث وكره: هنخلينا طول النهار والليل دايرين على حل شعرنا يا بت أنتِ ولا إيه؟!
_عندما سمعت «نورين» هذا الكلام لم تتحمل ذلك.. فهي في منتصف الطريق قد كانت في حالة صدمة وذهول مما قيل في الحال .
_ثم ذهب كلَّا منهم إلى بيته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_قابلت وعد عائلتها واحتضنتهم وهي تبكي عليما حدث لها منذ قليل فهذه أول مرة تتعرض لموقف مثل هذا ،ولم تكن تتوقع حدوثه من الأصل .
_ذهبت «سميه» واحتضنتها ببكاء وتحدثت وهي تبكي وتطمئن علي ابنتها : إنتي عامله كويسه صح
_تحدثت« وعد» ببكاء وقالت:أنا كويسه.
_وبدأت في الحديث عن ما حدث وما فعله معها عمرو .
_تحدثت« والدتها »بصدمه ودموع :كل ده حصلك يا بنتي ،مكلمنتيش لي كنت جيتلك .
_أجابت «وعد» وهي تحاول أن تبتسم حتي تهدئ من روع والدتها : اتصل أطمنك إيه يا ماما هو أنا كنت بتفسح. أنا كنت في القسم وبيتاخد التليفون.
_تحدث «الحناوي»بابتسامة وذهب ليحتضن ابنته: الحمد لله أنك بخير يا حبيبتي.
_تحدثت «غزل»بمرح : بقيتي رد سجون
_«وعد» وهي تذهب إليها وتحضنها بابتسامة ظهرت علي وجهها : رد سجون مين يا مربية الأجيال يا اللي ما ينفعش تقولي كدا أصلا.
_أجابتها«غزل» بابتسامة : دا العيال همَّ اللي هيربوني.. هروح أتزحلق وأكسرلهم الزوحليقة.
_تحدثت«سمية»بحزن علي حال ولدها التي لم يهتم بغياب أخته: اسكتو بقا أخوكم نايم.
_تحدثت كلا من «وعد» و«غزل»بحزن : حاضر يا ماما
_وأضافت« غزل» بمرح : اه ما هو نايم عشان يسهر طول الليل يحب في التليفون.
_تحدثت «سمية» بابتسامة : براحته يا أختي هو وخطيبته مفروسة منه ليه،وضحكوا جميعا
_تحدثت «وعد» بتعب وحزن يظهران علي وجهها :هدخل أغير وأنام تعبت.
_دخلت «وعد»إلي غرفتها وقامت بتبديل ملابسها ،وذهبت إلس سريرها لتنام ووجدت هاتفها يعلن عن وصول اتصال .
_تحدثت «وعد»بضيق : ودا وقت أرقام.. ثم ردت علي الهاتف ليأتيها صوت «عمرو»وهو يتحدث بجدية ويقول : ها فكرتي ولا لسة يا وعدي .
_لتردف «وعد» بجديه وهي ترفع إحدي حاجبيها : هو أنا لحقت! وبعدين اسمي وعد ،أو يمكن غلطت في الرقم ولا حاجه.
_تحدث «عمرو» بثقه : إنتي وعدي اللي هيتحقق ،ووعدي االي مستنيه.
_أجابته «وعد»بضيق من حديثه: لا م فكرتش واسمي وعد .
_تحدث«عمرو»بثقه : ما توافقي بقا يا وعد ده أنا عمري ما حبيت غيرك .
_أجابت «وعد»بضيق: هفكر يا عمرو، تصبح علي خير.
_رد «عمرو»بتساؤل بعدما أغلقت «وعد» : أما نشوف هتوافقي إمتى يا وعدي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"الحب أفعال وليس أقوال فقط ،لا يوجد حب بدون أفعال تثبت ذلك "
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_تحدثت «نورين»بعصبية : ممكن أعرف إيه اللي حصل تحت دا؟
_أجابها والدها « إسماعيل»: كلامك معايا أنا.. وأكمل بتساؤل :كل دا تأخير؟
_تحدثت «نورين»بعصبية وغيظ من فعل زوجة والدها : معلش بقا بس ممكن أعرف إيه اللي مراتك عملته دا.
_تحدثت زوجة «والدها قدرية»بخبث وهي تمثل الحزن : شوف البت بتبجح فيك ازاي وأنا براحتي ما حدش قال للهانم تتأخر.
_ ردت عليها «نورين» بعصبية: والله أما تصرفي عليَّ يبقى ليكِ حكم عليَّ أنا أخرك معايا واخده أوضة هنا.
_أجابتها «قدرية»ببرود : يبقى ادفعي فلوس بقا على قعدتك.
_تحدثت «نورين»بعصبيه موجهه سؤال لوالدها: دا بيت أبويا ولا أنتَ شايف إيه يا بابا؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
«إسماعيل»: والد نورين ٥٥ سنة
عاطل لا يعمل فكان متزوج من والدة نورين ولكنها انفصلت بسبب قسوته معها وأنه لا يصلح أن يطلق عليه لفظ الأب وتركت له ابنتها نورين وكان أيضا قاسي على ابنته وتزوج من قدرية وهي اسم على مسمى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
«قدرية»: زوجة إسماعيل وكانت لا تحبه فهي تزوجته حتى لا يفوتها قطر الزواج (كما يقولون) وهي التي تصرف على البيت حتى على زوجها، فهي قبلت بهذا الحال من البداية ولكنها شديدة في التعامل مع نورين وزوجها لكنها تحب أولادها وتعاملهم بلطف لا تسمح لأحد أن يعاملهم بقسوة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_تحدثت «قدرية» وهي تمثل الحزن: شوف بنتك بتقول إيه أنا ما ليش حق اتكلم كمان! أنا هاخد عيالي وأمشي من هنا.
_ذهب إسماعيل تجاه نورين ابنته وانهال عليها ضربًا،وتحدث «إسماعيل» بصوت غاضب: أنتِ ازاي تكلميها كدا دي المفروض تقولي لها يا ماما.
_كانت« نورين» قد استنزفت صبرها وطاقتها فهذا ما يحدث كل يوم... الضرب والسب من والدها وزوجته،نتيجته تجربة خاطئه...
_تحدثت نورين ببكاء وغضب :حرام عليكم،من امتي وفي أب يسمح لواحده تعامل بنته كده،والله أنا دايمًا بشوف ناس بيعاملو عيالهم حلو بشك إنك مش أبويا،أنا عمري ما هسامحك،لو كان لي حرية الرأي أختار أبويا عمري ما أختارك ،الناس كلها بتتشرف بوالدهم أنا عمري ما اتشرفت بيكي هتكسف أقةل إنك أبويا والله .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبالخارج
_تحدثت «قدرية»بكل حقد : البت دي مش بتحترمني ودا بيتي وباسمي تتصرف وتخرجها من هنا أنا مش هبقى أحن عليها من أمها اللي رمتها زمان.
_هتف «إسماعيل»بضيق وبصوت منخفض حتي لا تسمعه «نورين» :إنتِ عارفه وأنا عارف إنها ما رمتهاش،لكن حاضر همشيها من هنا.
كانت نورين تستمع لكل ذلك،وهي حزينة علي حالها وما وصلت إليه فهو نفس الحديث التي يتكرر كل يوم ( الأسطوانه المشروخة ) لكن اليوم يختلف فذهب والد نورين إلى غرفتها ،وتحدث بهدوء: يلا لمي هدومك وامشي.
_تحدثت «نورين» باستعطاف وهي تكتم بكائها: بابا أنا بنتك ههون عليك وفي وقت متأخر كدا ترميني في الشارع!
_هتف «إسماعيل»بجمود: اه تهوني مش هبقى أحن عليكِ من أمك يعني.
_وأكمل حديثه بهدوء: يلا شنطتك أهي لمي هدومك وفي داهية من هنا مش عاوز أشوفك،وتركها وخرج من الغرفة
_وقفت نورين لم تعرف كيف تجيبه لقد كانت في صدمه مما تسمعه وتحدثت في نفسها وقالت :
هو فيه أهل كدا أهلي أنا يعملوا فيَّ كدا؟ يطردوني.. واحدة سابتني ومشت ولا كأني بنتها والتاني بيطردني،أمال مين اللي المفروض يتحملني ،ويتحمل تصرفاتي ويعاملني معامله حلوة ،الغريب يعني ،كان نفسي في أهل حقيقه،كان نفسي أعيش طبيعيه زي أي حد في الدنيا ،كان نفسي أهلي يحبوني ،كان كل هذا يجول بخاطرها وهي تبكي
_تحدثت «نورين»بتمني وكسره : يارب خليك معايا ،أنا مليش غيرك يارب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_حملت «نورين» الشنطة ووضعتها علي سريرها وبدأت في جمع ثيابها وهي تبكي بمرارة وكسرة علي حالها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"‏ساعات نبرة صوتك بتقول كل اللي جواك من غير ما تقصد دا .."
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
‏"والله لتعجبنَّ كيفَ يُقلِّب الله الموازين لِأجل دعواتك فاصبر واطمئن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_وفي القسم طلب «الظابط» الرقم التي تركته تلك المرأة؛ ليُعرِّفها أن بلاغها كاذب.. ولكن الرقم غير موجود بالخدمة!!
_تحدث الظابط«محمد» بتعجب واستغراب مما يحدث: ودا ازاي بقا!
_وأكمل حديثه باستغراب :الست لسة مِديالي الرقم! أنا جايبه بنفسي؟ دي مش بتعرف تكتب حتى!
_وأكمل وهو يفكر فيما حدث :هو أكيد الحادثة كانت مقصودة، يبقى فعلا ما خطفوش البنت بس لازم نعرف السبب وهنعرفه أكيد القضيه مش هتخلص علي كده أكيد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_قام محمد بالتقاط هاتفه وقام بالاتصال علي عمرو صديقه ،وجاءه الرد من عمرو علي الفور .
_هتف «محمد»بضيق: عاوز أقولك اللي حصل هنا ما هو مش هخليني أفكر لوحدي
_أجابه «عمرو»بهدوء وهو يبتسم بخبث:عارف أنتَ عاوز إيه.
_صمت «محمد»وأجاب بصدمة وتساؤل: يعني إنتَ عارف إن الحادثه مدبرة صح ؟
_تحدث «عمرو»وهو يأمره : اه اقفل المحضر خالص مش عاوز المحضر يبقى ليه وجود في القسم فاهمني ــــــــــــــــــ
_أجابه «محمد»بابتسامة وبتنفيذ أمره: طبعا يا باشاــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
‏"لم أشعر معك بالحُب كنت أشعر معك بالغُربة،لم أشعر يومًا أنك أماني وموطني،لذلك كان علي أن أرحل من أول يوم لم يُرغب بوجودي فيه "_فِضة الشرقاوي


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات