📁 آخر الروايات

رواية هي موطني كامله وحصريه بقلم نورهان علي

رواية هي موطني كامله وحصريه بقلم نورهان علي



الحلقه الاولي ...( الحبيب المجهول )

........

‏رغم المسافات المخلوقة بيني وبينك إلا أني أحسك هنا ، بين كل نبضة ونبضة .... !

........

تجلس بجانب شقيقتها وتمسك هاتفها بين يديها ، تتحدث ببكاء مع شخصٍ ما علي الهاتف
_ كل مره بتكون أنت الغلطان وبسكت وبتأسف ومبتكلمش ومع ذلك بردو بتتعصب عليا

_ انتي مصدقه نفسك .. مبتشوفيش بتعملي ايه .. ده انتي فيكي كميه برود يا مكه فظيعه ...

قالت بغضب بعد أن كانت منذ ثوانٍ تبكي
_ نعممم .. انت مبتشوفش نفسك بتعمل ايه معايا ... ده أنت يا شيخ مش بتسيب فرصه الا عشان تتخانق معايا فيها ونفضل في نكد

قاطعها بغضب وقال بحزم لعله يرتاح منها
_ انا مش هجادل معاكي تاني ... انا أسف بس فعلا مبقتش استحمل ... احنا لازم نسيب بعض انا هتظلم معاكي

ردت بعدم فهم وكإنها لا تعي ما يقول
_ هي مش كانت انا خايف اظلمك معايا عشان انا انسان مش كويس وكل ده

اوماء برأسه بـ لا وكأنها تستطيع ان تراه
_ لا .. انتي قويه ومفتريه يعني انا الى هتظلم معاكي ... انتي يا مؤمنه من يوم ما اتخطبنا لغايه دلوقتي مسمعتش كلمه عدله منك ولا حتي يوم اعتبرتيني خطيبك

زيفت دموع الحزن وقالت بنبره تذيب الجليد وليس ذلك البائس
_ مش هقدر اقولك حاجه غير ربنا يرزقك بواحده تعرفك يعني ايه تلعب ببنات الناس وتسيبهم ... و عشان اكون مش مفتريه وجاحده ....

قتحت كاميرا الهاتف و قذفته لشقيقتها التي كانت تتابع الموقف بملل وقالت وهي تهم بخلع خاتم خطبتهم وتقذفه بعيد بدموع تنزل من عينيها كالشلال
_ كده خلاص مبقاش فيه حاجه تربطنا ببعض ... انت من طريق وانا من طريق

قالت جملتها وقامت بأغلاق الهاتف في وجهه دون الاستماع لما سوف يقول لكن نظره شقيقتها لها هي من جعلتها تتكلم بغيظ شديد
_ البيه من اول الخطوبه الى كنت اصلا مجبوره عليها وهو واخد رقم بسنت صحبتي و متصاحب عليها وعرفت النهارده انه كان ناوي يفسخ الخطوبه عشان يخطب الهانم ...

قالت ساره بعدم فهم ...
_نعم ... الواطي هو ازاي قذر كده ده واحد معندوش دم ...

وافقتها مكه الرأي وهي تقول بلامبلاه
_ اصلا هو ميهمنيش ده واحد انا قبلت بيه عشان خاطر جدو حبيبي وعشان حاجه تانيه انتِ عارفاها ...

اومأت لها ساره ولكنها نظرت لها وكإنها تذكرت شيء
_ اااه صحيح كنان هيرجع النهارده من السفر ... وأخيراً هنشوف استاذ كنان

شردت مكه في ذلك الغريب الذي سوف يأتي ... كنان ذلك الحفيد الاكبر التي لطالما سمعت عن قسوته وحدته بعمله وعدم تهاونه مع من يتعدي علي ملكيته ... حدثها جدها كثيراً عنه وأنه يحمل نفس لون عينيها الفريد

فاقت مكه من شرودها و ساره تصيح بأنها نست ان تعيد ترتيب اشياء زياد ووضعها بمكانها الصحيح فـ هذه هي عادتها من صغرها عندما تنتهي الخادمه من تنظيف غرفته تدخل هي و تعيد ترتيب بعض الاشياء و تنثر القليل من عطرها الذي يشبه رائحه الفانيليا بالغرفه ..
......

في المساء ...

دلف برفقه شقيقه المنزل بوقت متأخر فـ طائرته كان من المفترض انها سوف تقلع في وقت باكر ولكن حدث خطاء و انطلقت بوقت متأخر انتظره شقيقه في المطار بعدما أبلغ العائله انه سوف يأتي في الغد بدلاً من اليوم وكل هذا تحت تعليمات أخيه كنان ...

ترك شقيقه وتوجه الي غرفته القديمه التي كانت مملكته التي لم يدخلها أحد غيره ولكن لايعرف ماذا حدث عندما سافر يستكمل تعليمه و يتابع شركات العائله بالخارج ... دخل الغرفه ونظر لها بتقييم لم يتغير بها شيء هيا مثلما كانت ولكن ما هذه الرائحه التي تشبه المسك الابيض التي وصلت لأنفه أيعقل ان يكون هناك أحد يستولي علي غرفته لم ولن يتجراء احد ويفعل ذلك ولكن ما هذه الرائحه لم يهتم كثيراً فـ كل مايُريده هو النوم والكثير من الراحه ...

عندما هم بالقفز فوق السرير لفت نظره ملاك نائم فوق سريره ....تقدم منها وعيناه تعمل عمل الماسح علي ملامح وجهها الطفولي ... عرف الان لمن كانت رائحه المسك الابيض .... اقترب أكثر ثم جلس بجانبها يمرر أنماله علي وجهها صعودا ونزولاً ثم أتجه يلتمس ملامحها ... حتي وصل إلي وجنتيها ...اسودت عيناه وتملكته رغبه قويه ان يلتمس تلك الوجنتين بشفتيه ليقترب منها ناويه ان يقبلها و لكنه حتي لا يعلم من هذه ولكن تلك الفكره التي سيطرت عليه ان يعلم كيف سوف تكون نعومتهم عندما يلتمسهم بشفتيه هي التي استحوذت عليه ... لكنه توقف في اخر لحظه حتي أن شفتاه قد لامست وجنتها .... اغمض عينيه يحاول السيطره علي رغبته المقتده وأفكاره ... اللعنه انه حتي لا يعلم من هذه ايمكن أن تكون احدي بنات عمه

ابتعد عنها ناويه ان يذهب لتلك الاريكه التي تتوسد نهايه الغرفه وان يريح جسده عليها وفي الصباح سوف يعلم من هذه ... لكنه توقف عندما سمع صوتها الرقيق ... يبدو انها علي وشك الاستيقاظ او ربما تهلوس ... !

عاود الاقتراب منها وهو يشعر بالاستغراب من نفسه ... فـ هو يكرهه الاقتراب من بنات حواء ... عاد الي الجلوس بجانبها لتفتح هي عينيها ببطيء وهي تتأوه من الالم التي تشعر به نتيجه نومها غافله عن هذه الغريب الذي يراقبها انتبهت له بعدها وهي بين الوعي والاوعي ولكنها لم تفتح عينيها سوي مره واحده وكانت خصلاتها تغطيها ...

_ انت مين

اشار الي نفسه بأستنكار
_ انا ..!!!

مكه بنفس النبره
_ ايوه أنت مين يا زفت أنت

مسح صفحه وجهه وهو يجاهد للسيطره علي غضبه ثم نظر لها قائلا
_ انتي الى مين ونايمه علي سريرى ليه ..؟!

اغمضت عينيها بخمول وقالت
_ ده سريرى انا وديه اوضتي انا

نهض بعنف كمن لدغته حيه وقال وهو يجرها الي الحمام الملحق للغرفه لعلها تفيق من تلك الحاله التي هي فيها بفعل النوم
_ اغسلي وشك واخرجي برا اوضتي حالاً

هل تظن نفسها في حلم .. لا هذا ليس حلم هناك أحد معها بغرفتها ... ماذا أقالت غرفتها ... لم تنتظر ثوانً وكانت تصيح بأعلي صوتها لعل احد ينجدها من هذه الشخص التي لاتعلم من هو ...

اجتمعت العائله باكملها نتيجه لصياحها ولكن هناك أحد كان وجهه أستحال الي اللون الاحمر من شده غضبه ... يقسم انها إن لم تكن فتاه لكان اوسعها ضربً ...

قال جدهم وهو يلهث
_ فيه ايه يا مكه بتصوتي كده ليه

مكه وهي علي مشارف البكاء
_ مغرفش مين يا جدو دخل اوضتي وكان بيطردني منها

هنا لم يستطع ان يظل صامت
_ اوضتك مين ديه اوضتي انا

اشارت إليه مكه قائله ببكاء وهي تحتضن جدها
_ شوفت يا جدو الراجل الهمجي ده بيقولي اوضتي ...

صاح شقيق والدها بفرحه وهو يحتضن ابنه باشتياق
_ وحشتيني اوي يا حبيبي ...

ضمه كنان هو الاخر وهو يقول
_ وأنت كمان يا بابا وحشتيني اوي ... بس مين ديه وبتعمل ايه هنا

صدح صوت عمه وهو يتجه لاحتضانه
_ الف حمد لله علي سلامتك يا كنان ... ديه مكه بنتي ...وخدت يا سيدي اوضتك لما سافرت

هنا تكلم الجد وهو يحتضن حفيد
_ مكه اصرت انها تاخد اوضتك لما سافرت و عشان كده جيت لقيتها فيها ... وحشتيني يا صقري

لطالما كان الجد ينادي كنان بـ صقر لأنه يعلم انه يمتلك صفات كثيره منه ومن أبيه لهذا لايقول له سوي صقر ...

صدح صوتها الخجول وهي تقول
_ اهلا برجوعك يا كنان ، أسفه اوي والله مكنتش اعرف ان ده انت ....

ألتف لينظر لها ليتفاجاء بلون عينيها ... يالله كيف هذا .. ان جمرتيها نسخه اكثر توهجً من عينيه يكاد يجذم انها تقذف حممٍ ... تلك الغابه الخضراء المشبعه بنيران القوه جعلته يقف كالصنم أمامها وذلك الابله يدق بسرعه عاليه .... شعر وكإنه دقق النظر لها كثيراً وانه هكذه يجعل حبيبته تتألم فـ اشاح بنظره عنها وغادر الغرفه بدون أن ينطق بكلمه ...

.....

علي الجانب الاخر

تنهدت للمره العشره هذا الصباح بسبب والدتها فبعد عودتها مع كريم من الغابه وجدت والدتها تنتظرها وما إن دخلت الفيلا حتي عرفت انها سوف تندم ... فـ هاهي والدتها منذ الصباح تعنفها تاره وتوبخها تاره اخري في محاوله منها ان تجعلها تشعر بالذنب او تانيب الضمير لكونها وضحت بدون ذره شقفه العلاقه التي تربطها بأبن عمتها المتيم بها والتي تصر والدتها ان تجعله زوجاً لها ... ولكنها لا تريده هي لا تحبه بالعكس تشعر معه برابطه الاخوه التي تتمني تشعر بها نحو شخص معين ... شخص يصرخ قلبها بلوعه الاشتياق و الحنين ...

وعند هذا الشخص وجد هاتفه يصدر بنغمه خاصه للرسائل لم يعر هاتفه اهتمام الا عندما اتته راسله أخري وهنا لم يستطع لا ان يمسك هاتفه ويري ما به ...

جحظت عينه وخرجت من موضعها ... تباً ما هذا أهذه "تيا "شقيقته ...!!!

كانت الرساله عباره عن " تيا " شقيقته وهي تمشي بجانب أبن شقيقه والدهم وهو يحتضن خصرها بحميميه و صوره أخري بمكان أخر وهي تكوب وجهه بين يديها وقريب من وجهه بشده ... أخذ هاتفه ومتعلقاته وخرج كالعاصفه من شركته ... من يراه يكاد يجذم ان هناك ادخنه تخرج من اذنيه بدايه من وجهه المحمر والذي يوضح مدي غضبه الي عينيه التي كانت تقذف من يقابلها نظرات ناريه ...

توجه الي بيت والده ليري شقيقته التي من الواضح انه تهاون معها كثيراً عندما ابتعد عن محيطها ولكنه وللاسف يخاف عليها بل يرتبع من فكره فقدانها ... فـ هي قطعه من قلبه ... أهذه هي من تعلمت فنون الحياه علي يده ... أهذه من كانت تصرخ ان حملها احد او امسك يدها أحد غيره .. !! تترك هذا اللعين يحتضنها هكذا ...

أوقف السيارة بجانب الطريق وهو يلتمس الهدوء ويحاول تهدأه انفاسه الثائره ولكن كلما تأتي تلك الصوره لعقله يجن ويغضب ولكنه يجب ان يهداء ليعلم كيف يتصرف معها فـ هو يعلمها جيداً هي عنيده وليست من يخضع لاحد ويعلم انه اذا تصرف معها وهو غاضب سوف تلتزم الصمت وتتلفح بثوب العناد لهذا يجب عليه التروي وعدم التسرع ... !!!

....

يتبع


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات