📁 آخر الروايات

رواية الداهية وسلالة الاوغاد كامله وحصريه بقلم امل نصر

رواية الداهية وسلالة الاوغاد كامله وحصريه بقلم امل نصر




الفصل الأول
في المنزل البسيط والمتوسط الحال في كل شيء، وعلى طاولة السفرة التي جلس عليها بعض أفراد العائلة لتناول وجبة الغداء، وضعت أحلام باقي أطباق الطعام، وما زال صوتها يردد بالنداء على أبنائها حتى يخرجوا من غرفهم وينضموا إليهم:
"يا زفت يا أمجد، سيب اللي في إيدك وتعالى قوم قبل الأكل ما يبرد.. وأنتِ يا ست أريج يا برنسيسة الانتخة، أنا عملت كل حاجة ومش فاضل غير إنك تيجي تاكلي، خلصينا يا بت.."
قاطعها زوجها قائلاً:
"سيبك منهم يا أحلام واقعدي كلي لقمة.. اللي عايز ياكل يتفضل، واللي مش عايز يروح في داهية!"
جلست المرأة لتردد خلف زوجها بسأم:
"عندك حق يا عزام، خليهم يروحوا في داهية.. أنا تعبت وغلب غلبي معاهم، بالذات توأم الهم اللي جوا"
عقب الزوج بلهجة يائسة:
"كلهم يا حبيبتي، مش بس التوأم ولا الكبير العبيط.... أنا خلاص فقدت الأمل في ألاربعة وحطيت صوابعي منهم في الشق
هتف بها عزام وهو يلوك فمه بلقيمة من الخبز، ليفاجأ بصيحة اعتراض صغيرة من خلفه:
"بس أنا معملتش حاجة يا بابا عشان تفقد الأمل فيّا أنا كمان!"
تطلع عزام إلى صغيرته ذات الـ ٧ سنوات بابتسامة مشاكسة، ليزيد من شعورها بالغيظ، فتدخلت أحلام لدرء سوء الفهم بينهما كالعادة:
"تولا حبيبتي، بابا بيناغشك بس عشان يخليكي تطلعي لسانك الطويل ده، لكن هو مش قصده أنتِ خالص يا سكر العيلة."
تبسمت الصغيرة ليزيدها والدها إطراءً:
"وشجرة العسل وزهرة حياتي كلها."
"وإيه كمان يا بابا؟"
هتفت بها أريج وهي تخرج من الغرفة، ليتغضن وجه أبيها بامتعاض دون أن يجيبها، فردت أحلام ببعض الحزم
ـ قولي صباح الخير الاول، قبل ما تخضي الناس بتوجيه الأسئلة
سمعت منها أريج لتجلس على مقعدها تدعي الطاعة قبل أن تلتفت على قول شقيقتها المدللة وهي تخاطب أباها وتحرك أكتافها بغنج:
- "شكراً يا بابا، ربنا يخليك ليا."
بادلها أبيها بالابتسام صامتًا، قبل ان يلتفت بعدها على صيحة ابنته الكبرى:
- "يا ريتني أرجع لسنها، يمكن كنت لقيت شوية اهتمام."
زفر عزام حانقًا يخاطبها:
- "عايزة إيه يا أريج؟"
- "مش عايزة حاجة يا بابا."
قالتها بابتسامة صفراء زادت من غيظ الرجل، وتدخلت والدتها:
- "كلي يا أريج وبطلي تستفزي أبوكي، ربنا يهديكي يا بنتي."
لوت ثغرها المذكورة، تبدي اعتراضها بصمت وهي تضع الطعام في طبقها، قبل أن ترفع رأسها على خروج شقها الآخر وتؤمها أمجد من غرفته مرددا بالتحية الروتينية قبل أن يجلس سريعًا وينضم إلى المائدة:
- "مساء الخير يا جماعة.. إيه ده يا ماما؟"
قال الأخيرة وهو يومئ بذقنه نحو الأصناف المرتصة أمامه، فردت أحلام بعفويتها المعهودة:
- "في إيه يا بني؟ الأكل فيه حاجة؟"
أجاب رافعًا كفه نحو ما يقصد بانفعال:
- "أنا مش قصدي إن فيه عيب لا سمح الله، أنا قصدي التكرار يا أمي، أكل النهاردة هو هو أكل امبارح، مفيش تجديد؟ اللي يسمع نداكي من شوية يفتكر إن فيه وليمة ميتفوتش العزيمة عليها.. استغفر الله العظيم!"
تلبكت أحلام وظهر على وجهها الحرج، فجاء الرد من زوجها، حيث هتف به غاضبًا:
ـ قطيعة عليك وعلى تربيتك الناقصة! ده اللي موجود يا عديم الذوق والإحساس، فالح بس في الانتقاد وتطلع القطط الفطسانة في اي حاجة تطفحها، وأنت معندكش ريحة الكرامة اللي تخليك تشتغل وتجيب اللي بتحبه، عشان على الأقل ألاقي حد فيكم بيساعدني!"
رد أمجد يدعي الأدب مع والده:
- "مش عارف ليه حضرتك أخدت الموضوع بحساسية كده يا بابا، أنا مجرد بقول رأيي ومش قصدي حاجة وحشة تستاهل كل المحاضرة دي."
تأفف عزام بغيظ منه، لينهي الجدال حازماً:
- "يبقى تاكل وأنت ساكت ومش عايز أسمعلك صوت، ولو مش عاجبك اتفضل قوم من قدامي حالاً، أنا مابحبش النقورة."
قال الأخيرة بصوت عالي أجفل أمجد، فجاء الاخر بمنتهى البرود:
- "خلاص يا بابا، هاكل وأنا ساكت، ماتعصبش نفسك.. كانت غلطة لسان مني متخدهاش على أعصابك."
ختم جملته لينكفيئ برأسه على تناول الطعام، وكأن شيئًا لم يحدث، طالعه عزام بازدراء عدة لحظات، قبل أن يتجه لزوجته سائلًا:
- "فين خيبتي التانية؟ فين كبير الفاشلين؟ ابنك الكبير شاعر الهم الأستاذ نيازي.. فين هو؟"
ردت بتول الصغيرة، لتسبق والدتها:
- "مش موجود دلوقتي يا بابا، انا سمعته بيقول إن عنده ندوة شعر."
أصدر الرجل صوتًا مستهجن قبل أن يعود لطعامه مغمغمًا:
- "على أساس إنه بيفهم في الشعر أصلاً!"
************
بداخل غرفته وبعد أن انهى طعامه، لحقت به شقيقته لتنضم معه، مبادرة بالحديث ساخرة:
- "اللي يسمع اعتراضك في الأول يقول إنك هتقوم الدنيا وتنتفض من أول كلمة تهزيق من بابا!"
​رد أمجد بنزق وهو يرتمي على تخته:
​"من غير ما آكل منابي! إنتي اتجننتي يا بنتي؟ أنا بس بعترض عشان أثبت وجودي وأقول رأيي، لكن غير كدا لأ.. معدتي ما تستحملش الجوع يا حبيبتي."
​تبسمت شقيقته وهي تشاركه الجلوس على التخت مردفة:
​"أيوه فعلاً عندك حق يا توأمي، أهم حاجة طبعاً إن كـرشك يكون مليان..."
​قطعت متنهدة بقوة لتتابع:
​"أنا كمان زيك الأكل ماعجبنيش كالعادة، بس كتمت اعتراضي جوايا عشان عارفة إن الكلام ملوش لزمة، وإيه الفايدة اللي هطلع بيها؟ لا عارفة ألبس اللي بيعجبني، ولا أشتري طلبات كتير ناقصاني."
​"أنا حتى مش عارفة أعيش زي بقية البنات اللي في سني؛ اللي بيقضوا أغلب وقتهم في الكافيهات والفسح في الاماكن السوبر ستارز الجديدة، ويسجلوا لحظاتهم مع بعض بكاميرات الفون الأحدث ماركة، انا قلبي بيتحسر كل ما اشوف الصور على الاستورز ، كانهم قاصدين يغيظوني .
قالت الأخيرة بصرخة جعلت شقيقها ينطلق ضاحكًا بصخب ويزيد عليها بقوله:
"أنا عارف قصدك على مين.. ماهي ودينا ونورهان صاحبات الجامعة. ده أنا دايمًا بشوفهم في كافيه العم سعيد، أو وهما ماشيين في الشوارع بلبسهم الشيك ومكياجهم اللي يخطف العين".
صاحت به غاضبة:
"بس بقى متبقاش مستفز وتفكرني بيهم.. الملاعين دول شاطرين بس في حرق دمي بالحاجات الجديدة اللي بيشتروها طول الوقت. ده غير خروجاتهم وصورهم اللي في كل حتة.. بجد هيجيبولي في يوم جلطة في المخ ولا شلل نصفي".
قهقه أمجد بضحكاته على تفكير شقيقته الطفولي، مع عبوس وجهها. الآن، حتى توقف قائلًا لها:
"لو كنت مكانك مكنش هيفرق معايا أمرهم يا أريج. افتكري أصلك يا بنتي وأصلهم.. أنتِ حفيدة أدهم الفيومي، يعني من سلالة البكوات والباشوات".
أصدرت بفمها صوتًا مستهجنًا قبل أن ترد ساخرة:
"وإيه الفايدة؟ وأنا عايشة في الحي الفقير ده ولابسة لبس عادي ملوش أي علاقة بالشياكة. ده جدك باع كل حاجة قبل ما يموت، وساب الأجيال اللي بعده تموت من الحسرة".
رد أمجد بتشدق:
"هو باع الأملاك وكل حاجة عشان يلحق اللي فاضل من فلوسه من الدائنين بعد ما شركاته أفلست. جدك ده كان داهية، حط فلوسه كلها في جوهرة نادرة تمنها بيزيد مع الوقت مش بينقص".
صاحت أريج بنفاذ صبر:
"تاني هنقول إيه الفايدة؟ والجوهرة اللي بتتكلم عنها دي، بقالهم سنين وأجيال بيدوروا عليها ومحدش لقى حاجة. ده حتى إحنا فقدنا الأمل وقلبنا القصر المهجور فوقاني تحتاني وبرضه ملقيناهاش. جدك المجنون ده كان قصده يذلنا.. أنا بجد بكرهه".
"ماتشتميش جدك يا أريج.. ده أنا محتاجله جدًا دلوقتي عشان ينفعنا".
هتف بها أمجد بانفعال، ليتجعد وجه أريج باستهزاء قائلة:
"بتقول إيه يا حبيبي؟ قولي تاني كده.. أنت عايز مين؟".
طالعها بنظرة مبهمة للحظات قبل أن يجيب بغموض:
"أنا عارف إن الموضوع صعب على عقلك الصغير ده يستوعبه، بس أنا مضطر أقولك..".
توقف ليستطرد بتأنٍ:
"يسعدني أبشرك يا حبيبتي.. إني بعد سنين من التعب والتدوير عشان ألاقي الجوهرة، أخيراً لقيت الطريقة اللي هتخليني اوصلها بالفعل.
قطبت تستوعب ما يتفوه به قليلًا ثم التمعت عينيها وتوسعت لتهتف سائلة بحماس: إيه هي الطريقة دي؟ قولي يا أمجد بسرعة أرجوك. تبسم يطالع اللهفة على ملامح وجهها بتسلي، ولكنه وما أن هم بإخبارها انتفض مجفلًا معها صوت شجار قوي خارج الغرفة.
************
خرج أمجد مع تؤمه أريج من الغرفة ليفاجأوا برؤية شقيقهم الأكبر نيازي يدلف لداخل المنزل بحالة مزرية، وجهه تجمعت به الألوان المختلفة والانتفاخات التي غيرت ملامحه، ملابسه متهلهلة من الشد والجذب بها، يعرج بقدمه وهو يخطو مستندًا على ذراع زميلته ومعها والدته، ووالده لا يكف عن الصياح
ـ يا فرحتي وهنايا بابني البكري، وهو جاي ساند على دراع النسوان! ده أنا قلبي هيتطير من الفرحة بيك يا راجل، ليه مش عاوز تبطل تسعدني؟ أنا خلاص زهقت وجبت آخري معاك!
غمغم نيازي بكلمات مبهمة حانقة حتى جلس على كرسيه بمساعدة والدته ولينا صديقته التي اقترب منها شقيقه يخاطبها بتملق:
ـ:عنك يا لينا، أكيد تعبتي من شيله، أنا مش عارف بجد نشكرك إزاي؟.
استجابت بابتسامة خفيفة قبل أن تُجفل على صيحة عزام: قولي يا ولد، إيه اللي عمل فيك كدة؟ واتخانقت مع مين؟
صاح به نيازي: وأقولك إزاي وإنت مش مديني فرصة أصلاً أتكلم؟ إنت نازل فيا تلطيش وتهزيق من غير حتى ما تعرف إيه اللي حصل؟
هدر عزام يضرب على كفيه سائلًا بنزق:
• وإيه هو السبب ده؟ قول لي عشان أدق اللي مد إيده على وشك ده علقة ماينساهاش، عرفني بس مين اللي اتجرأ ووجعك بضربات إيده.. ده لو كان الحق معاك!
• أيوه الحق معايا.
هتف بها نيازي بقوة، وشاركت صديقته الرد عن اقتناع:
• أيوه يا عمي، إحنا كنا في أمسية شعرية تجنن، ونيازي كان واقف بيلقي أبيات من ديوانه، بس شوية الفشلة دول اللي مابيفهموش في الشعر، هما اللي قلوا أدبهم وطولوا لسانهم بكلام زي الزفت على الأشعار، ونيازي لما اعترض ورد عليهم شتيمتهم، هجموا عليه كلهم.
هدر عزام بصوت قوي:
• وليه يرد عليهم أصلاً؟ ليه ما يسببهم يقولوا رأيهم براحتهم, مش عاجبهم الشعر تمام، ولا هو فاكر نفسه جهبز الشعر العظيم، ما انا نفسي مش بيعجبني الهبل اللي بيكتبه.
سمع نيازي ليعقب غاضبًا نحو والده: وبعدين بقى يا بابا؟ ليه مش عاوز تبطل تلطيش فيا وفي شعري؟ أنا مؤمن إني شاعر عظيم، وببني لنفسي مدرسة جديدة الأجيال هتفضل فاكراها من بعدي، وبكرة إنت بنفسك هتعرف إن كلامي صح.
امتعض وجه عزام ليردد بتعب فقد أرهقه الجدال:
ـ بكرة بكرة! هستنى لحد إمتى؟ أنا صبري نفد وخلاص مابقتش قادر على عمايلكم دي.. أحلام، تعالي ورايا لجوه لو سمحتي.
قال كلماته وانصرف من أمامهم نحو غرفته، لتلحق به زوجته بعدما ربتت على كتف ابنها بدعم ونظرة مؤازرة، قبل أن تتركه
شعرت لينا بالحرج هي أيضًا فقالت مستأذنة:
ـ أنا كمان اتأخرت، لازم أمشي دلوقتي عشان ألحق والدتي.. خلي بالك من نفسك يا نيازي. أومأ لها المذكور برأسه وتحركت هي لتغادر فسار معها أمجد حتى باب المنزل يودعها بكلماته:
* نورتي بيتنا يا لينا، كان نفسي الظروف تكون أحسن من كدة عشان نقوم بالواجب معاكي بجد. ألقت لينا بابتسامة ساحرة إليه، تغمغم بكلمات الشكر والإمتنان حتى غادرت المنزل، ليظل هو ينظر في أثرها للحظات قبل أن يعود متمتمًا بالسباب على شقيقه المحظوظ بهذه الفتاة رائعة الجمال
***************
بعد لحظات قليلة
وصل إلى داخل غرفته فوجد شقيقته ما زالت في انتظاره، ليعبر لها عما يجول داخله بغيظ :
ـ شوفتي يا أريج؟ شوفتي الهبل اللي إحنا عايشين فيه ! حاجة تشل وتنقط.
أومأت برأسها، فتابع يجفلها بقوله:
ـ مش عارف إزاي واحدة زي لينا بجمالها ده، تعجب بأخوكي اللي ما فيه ريحة الجمال! كل ما أشوفهم مع بعض بحس إني هتجنن يا بنتي.
سمعت منه أريج فلم يعجبها حديثه لتصيح به غاضبةً:
ـ وإنت مالك إنت بالموضوع ده يا غبي؟ إنت نسيت كنا بنتكلم في إيه من شوية؟
ـ كنا بنتكلم في إيه؟
غمغم بها قبل أن يستدرك قائلًا بتذكر:
ـ أيوه افتكرت دلوقتي افتكرت.. معلش ما تؤاخذينيش يا أختي، جمال البنت دي بيطير العقل! ردت أريج ساخرة: لأ يا حبيبي، ده إنت اللي معندكش عقل من الأساس يا أخويا العزيز.
ضيق امجد عينيه يظهر ضيقه لها ليرد باصطناع العتب:
ـ ربنا يسامحك يا أختي، مش هرد على إهانتك وقلة أدبك دي. ضحكت لتقول وهي تجذبه من ذراعه ليجلس بجوارها:
ـ كدة يبقى خلينا نرجع لكلامنا يا حبيبي يا مؤدب.. قولي بقى، لقيت الطريقة اللي هنعرف بيها مكان الجوهرة؟
تنهد يطالع الفضول على وجهها بصمت، ثم ما لبث أن يستجيب بقوله: ماشي، هقولك الحقيقة، بس محتاج تأكيد منكِ في الأول إن كلامنا ده مش هيطلع لأي حد غيرنا.
ردت سريعًا بلهفة:
أبدًا، مش هفتح بوقي بكلمة قدام أي حد، عشان ده أضمن لينا.
أردف هو بتأكيد: فعلاً ده أضمن، لأني مش عاوز القسمة تدخل فيها أطراف تانية، هي هتبقى بيني وبينك وبس.. نلاقي الجوهرة، وأنا هعرف أوصل للي يقدر ثمنها بالملايين عشان نبيعها ونوزع الفلوس مابيننا.
شهقت صارخة بالحماس:
ـ أيوه! ونشتري القصور ونعيش الرفاهية التي نحلم بها، اوضة كبيرة لهدومي وحاجتي بس, جزم من أغلى الماركات العالمية، وشنط جلد وغير جلد، يا ربي، معقول دا يحصل فعلا؟
رد أمجد بثقة مشبعة بالزهو: أيوه يا حبيبتي، وده فعلاً اللي هيحصل، بس معنى كلامك ده إنك موافقة على اللي هنعمله؟
صاحت تجيبه: طبعاً موافقة، ومستعدة أروح معاك لحد سطح القمر وأنا مغمضة عيني، المهم دلوقتي.. إيه هي الطريقة؟
ـ هنصحي جدك.
ـ نعم!
هتفت مجددًا:
ـ هنصحي جدك يا أريج عشان يوصفلنا مكان الجوهرة بنفسه، ونوفر على نفسنا تعب التدوير من غير فايدة.
تجمد وجهها وبدا عليها عدم التصديق فتابع أمجد بانفعال:
بلاش تفكيرك يبقى محدود وتعملي مش مصدقة، أنا بتكلم عن علم، ودي طرق جابت نتيجة مع ناس كتير حول العالم، أنا بقالي شهور بدرس الطريقة دي، ومتابع تجارب في بلاد تانية كتير، لحد ما بقيت عارف كل كبيرة وصغيرة في المجال ده.
أمام هذه اللهجة الواثقة لم تجد أريج أمامها سوى التصديق أو مهادنة شقيقها حتى تتأكد بالفعل من صحة ما يقوله، لذلك سألته:
ـ طيب، وإزاي ده هيحصل؟ تبسم أمجد يجيبها بابتهاج: هشرحلك كل حاجة دلوقتي
مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات