📁 آخر الروايات

رواية نضجت عشقا الفصل التاسع 9 بقلم اسماء مجدي

رواية نضجت عشقا الفصل التاسع 9 بقلم اسماء مجدي


🌾 الفصل التاسع 🌾

في أحدي المخازن التابعة ل " تميم المغربي " :-

يجلس أعلي المقعد في هيبة و شموخ ينفث دخان سيجارته
في هدوء. تشتعل عينيه بوميض الشر . يشعر باللذة تعتريه من إقتراب نَيل مراده.

قطع تميم شروده عند دلوف ذراعه الأيمن " منذر "بصحبة ساجد الذي شعر وكأن الهواء قد سحب من رئتيه عند دلوفه إلي ذلك المكان مرة أخري حيث أخذ ينظر حوله في رعب جلي تعصف الأفكار بداخله عن سبب مجيئه إلي هنا.

حيث قاطع تميم تلك الأفكار التي عصفت بذهنه

مردفاً بسخرية لازعة: ايه يا ساجد مالك خايف وبتترعش كدا ليه

ساجد بتلعثم: مف.يش حاج.ة يا تميم با.شا بس . أ.صل

قهقه تميم بملئ فاهه مما أظهر أنيابه الصفراء التي تجعلك تنفر منه يتلذذ بشدة من تلعثم ساجد أمامه.

مردفاً ومازال صوت ضحكاته المخيفة لم تنتهي بعد : اقعد يا ساجد هههههههههه متخافش ههههههههههههه

أماء ساجد رأسه سريعاً يجلس بقطرات عرق غزيرة تتصبب أعلي رأسه من فرط توتره الذي إذداد بعد جملة تميم

تميم موجها نظراته ل " منذر" : روح هات اللي طلبته منك عشان ساجد يشوفه

منذر بطاعة: أوامرك يا بوص

لم يتفوه ساجد بحرف بل ظل يختلس النظرات الي تميم بين الحين والآخر في حذر كي يستشف سبب مجيئه مما جعل تميم يلحظ ذلك

مردفاً بهدوء مخيف: طبعاً عايز تعرف سبب مِجيتك لهنا

ثم أكمل يتساءل بشر: مش كدة يا ساجد

ساجد بترقب يصحبه الرعب مما هو قادم: يا ريت يا تميم با.

قطع ساجد حديثه عند دلوف منذر يحمل بإحدي يديه حقيبة سوداء اللون قام بوضعها اعلي المنضدة امامه مما استرعي انتباه ساجد كبر حجمها و جعل الفضول ينتابه

مردفا بحذر مترقبا رد تميم : ايه ده يا تميم باشا

تميم بأمر: افتح الشنطة اللي قدامك

لم ياخذ ساجد وقتا في تلبية ما أمره به تميم سوي ان يقوم بفتح الحقيبة الموضوعة امامه في حذر ولكن اصابته الدهشة وخارت قواه علي التفوه بشيئ عندما راي ما بداخلها فقد كانت الحقيبة تحتوي علي الكثير من السموم التي لا حصر لها ولكن اكثر ما جعل الفزع يعتريه عندما وجد بداخلها سلاحا ناريا حجمه ليس بصغير ممسكا به في رعب متجها ببصره نحو منذر الذي قام بدوره في رسم ابتسامة شر اعلي ثغره

مردفا ل "تميم" بسخرية: مش قولتلك يا بوص ده لسة عيل توتو وبيخاف من خياله

تميم بمكر: تؤ تؤ تؤ مسمحلكش يا منذر متقولش علي ساجد كدة ده ساجد راجل وقد اللي احنا هنكلفه بيه

ثم أكمل بتساؤل مسلطاً أنظاره المرعبة عليه : مش كدة ولا ايه يا ساجد

ساجد بتوتر : انا مش فاهم حاجة يا تميم باشا

تميم بعد أن وثب من مقعده متجها نحو ساجد في خطوات متباطئة جعلت ساجد يرتعد مكانه مما هو قادم

مردفا بنبرة تحمل القوة : انا هفهمك يا ساجد

اكمل حديثه بنفس القوة مشيرا نحو الحقيبة : اللي قدامك في الشنطة ديه بضاعة تمنها ٣ مليون جنيه واللي مع البضاعة ديه مش محتاج اعرفك عليه

ثم أكمل بجد: البضاعة ديه المفروض تتسلم الليلة ل واحد من أكبر رجال المخدرات وانا ملقتش غيرك يقوم بالمهمة ديه يا ساجد

ساجد بنفي : لا لا لا لا لا يا تميم باشا ابوس ايديك انا خلاص مش همشي في السكة ديه تاني انا خلاص وعدت اختي ان..

قاطعه تميم بغضب ممسكاً بخصلات ساجد في عنف : جرا ايه يا روح امك مش تميم المغربي اللي يتقالوا لأ سااااااااااامع يالاااااااااااا

هدر تميم اخر كلماته مصحوبة بصراخ حاد جعلت ساجد يبكي في ضعف علي ما وصل إليه بسبب حماقته وعقله المغيب الذي جعله يقترف اشياء مشينة اوصلت به الي هذا الحال.

أردف تميم بعد أن حرر يديه من اعلي خصلاته: البضاعة ديه هتتسلم النهاردة الساعة ١٠ . تسعة بالدقيقة تكون قدامي عشان تعرف اللي هتعمله .الرجالة هيطلعولك عربية ويحطولك الشنطة فيها وسلاحك هيبقي معاك وقت اللزوم .

ثم استرسل حديثه بقسوة: وطبعا مش محتاج اقولك انك لو فكرت تهرب ايه اللي ممكن يحصل لاختك اللي ملكش غيرها

جحظت عين ساجد بشدة من كون ان يلحق شقيقته اي اذي.فهو لا يملك خيار سوي ان يوافق علي ما امره به تميم عله يحمي شقيقته من تلك الوحوش الضارية التي لا تعرف طريقا للرحمة.

ثم أكمل تميم حديثه الي "منذر" بعد أن جلس اعلي المقعد مرة أخري: خده دلوقتي يا منذر عشان يستعد للمهمة بليل

اماء منذر رأسه في طاعة ممسكا بساجد يصحبه نحو الخارج في قوة غافلا عن ذلك الذي يشعر وكانه قد وقع بالجحيم.. يركض في طرق مجهولة لا يعرف الي متي ستنتهي به .

*************
في احدي الاماكن العامة:-

يجلس قصي بهيبته وحضوره الطاغيان علي كل من يراه ينتظر صديقه بالعمل الذي قام بتكليفه كي يبحث عن معلومات مختصة ب" تميم المغربي" حيث وثب من مقعده بعد ان لَوح بكفيه الي صديقه كي ياتي إليه.

يَس باسف: معلش يا قصي اتاخرت عليك .انت عارف زحمة الطرق

قصي بهدوء: ولا يهمك يا يَس .معلش تعبتك معايا

يَس بعتاب: عيب عليك يا قصي متقولش كدة ده احنا عشرة عمر

قصي وهو يربت اعلي كفيه : ده العشم يا صاحبي

ثم اكمل حديثه بترقب: ها يا يَس وصلت لحاجة

يَس بهدوء: طبعا وصلت . اسمع يا سيدي الراجل اللي انا زرعته وسط تميم المغربي بلغني إن فيه تسليم بضاعة النهاردة بليل في العنوان ده

التقط قصي في عجالة تلك الورقة المطوية يقرا في تمهل ما بها يشعر وكان الاخذ بثار رفيقه اقترب للغاية و نيل مراده اصبح علي بعد خطوات قليلة.

مردفا بامتنان: انا مش عارف اشكرك ازاي يا يَس

يَس بهدوء: مفيش شكر بين الاخوات يا قصي

ثم اكمل بحزن : كفاية إن حق زيدان هيرجع من الكلب ده

قصي بتوعد: قريب..قريب اوي يا يَس وساعتها مش هخليه يتمني غير الموت من العذاب اللي هيشوفه علي ايدي

يَس بحذر : بس خلي بالك من نفسك يا قصي تميم برده مش سهل ومستحيل يقوم بعملية زي ديه من غير ما يأمن نفسه كويس .انا خايف عليك

قصي بهدوء: متخافش عليا يا يَس "العمر واحد والرب واحد"
المهم دلوقتي انا عايز اذن نيابة عشان ابقي ماشي صح وفي السليم

يَس بهدوء: بس العميد ق.

قاطعه قصي بنفاذ صبر: عارف يا يَس ..عارف اللي هتقوله كويس بس انا متاكد اني لما اقبض علي تميم سيادة العميد مش هيسيب كلب زي ده يفلت بكل اللي عمله

يَس بهدوء: تمام يا قصي اعتبر إذن النيابة بقي معاك

************
عودة الي احدي مخازن تميم مرة أخري:-

شارد تماما فيما أُومر به من " جاسر البحراوي" تتخبط الافكار براسه ولكن قاطعه رنين الهاتف ملتقطا إياه بعد ان راي هوية المتصل

تميم بهدوء: اهلا جاسر باشا . ،طبعا كل اللي امرت بيه اتنفذ .لا متخافش اكيد طبعا اخته لما تعرف هاتجري عليه عشان تلحقه وساعتها بقي هتبقي تحت ايديك تعمل فيها ما بدالك يا باشا. لا اطمن الرجالة هيبقوا معاه وهنعرف كل حاجة خطوة بخطوة.تمام .اي جديد هبلغك . مع السلامة يا باشا

منذر بتعجب بعد انتهاء تميم من مكالمته: انا مش فاهمك يا بوص الصراحة ازاي تآمن عيل زي اللي اسمه ساجد ده علي بضاعة ب٣ مليون جنيه

تميم بخبث: ومين قالك ان اللي معاه في الشنطة ديه بضاعة

منذر مضيقا عينيه: اومال ايه

تميم بمكر الثعالب: ده شوية دقيق علي سكر بودرة عشان نسبُك الحكاية كلها

منذر بضجر: انا مش فاهم حاجه يا بوص

تميم بنفاذ صبر: انا هفهمك يا منذر.

ثم استرسل حديثه يتباطأ في خطواته حول المكتب: دلوقتي اخت ساجد تبقي بنت عم جاسر باشا . وهي هي نفس البت اللي حاولت تقتله وسرقت فلوسه .فطبعا جاسر باشا كان عايز يوصلها باي طريقة قصاد اي مبلغ نطلبه .فخلينا ساجد يهرب البضاعة

ثم أكمل بسخرية: اللي هي الدقيق وسكر البودرة .. و بعدين نخلي صاحب ساجد يكلمها فهي طبعا هتجري عشان تلحق اخوها .وطبعا جاسر ورجالته هيكونوا هناك وبكدة يوصلها وتبقي معاه

ثم اكمل بجشع: وطبعا حلاوتنا في الحفظ والصون

منذر بابتسامة شر تشكلت اعلي محياه: طول عمرك دماغك متكلفة يا بوص

تميم بتوعد: عقبال اللي في دماغي ما يحصل يا منذر

منذر بشر: هيحصل يا بوص كل شيئ ب اوانه

***************
داخل احدي المنازل :-

تشعر غنية وكأن بداخل قلبها سنوات من البكاء تختزنها بوفرة كبيرة.. غارقة في حزنها وتعاستها كالغريق في الماء. مجبرة ان لا تملك رفاهية الانهيار كي تواجه كل ما هو قادم. اصبحت تشعر بالخوف من الهدوء حتي لا تختلي به وتنظر لحياتها التي تنهار امامها. تقوم بكتمان انين الحزن بداخل صدرها كي تتظاهر بالقوة. كفي ادعائها بالصلابة وما هي سوي هشة محطمة تماما.تشعر انها لا تعيش حياتها بل تنجو منها فقط.

قاطع شرود غنية كف صديقتها تلوح امام عينيها كي تسترعي انتباهها

مردفة بتعجب: اوووووووه اللي واخد عقلك يا ست غنية

غنية بهدوء : تعالي يا حور

حور وهي تربت اعلي كفي غنية بعد ان جلست بجانبها اعلي الفراش : ايه يا حبيبتي مش احنا قولنا ان كل حاجة وليها حل لازمته ايه بقي الحزن اللي انتي معيشة نفسك فيه ده

غنية بسخرية: كل اللي حصل ده يا حور وليه حل.. والحزن اللي انتي بتقولي اني معيشة نفسي فيه ده مش بارادتي .ده اتفرض عليا زي ما كل حاجة في حياتي اتفرضت عليا

حور باستغراب: فيه ايه غنية انتي عمرك ما كنتي ضعيفة ومستسلمة كدة. فين غنية القوية .غنية ال.

قاطعتها غنية بصراخ جعل حنجرتها تتالم من شدته: بس بقي كفاااااااية كفااية حرام عليكوا الكل عمال يقولي انتي قوية .. انتي بطلة .. انتي تقدري .. انت قدها .قوليلي ازاي ابقي قوية وبطلة وسط الف حاجة بتهد فيا

ثم اكملت حديثها بضعف بعد ان تهاوت ببكاء حاد اعلي ارضية الغرفة : انا تعبانة .. ومخنوقة ..وضعيفة .. وتايهة

لم يخطر ببال صديقتها حور اي شيئ سوي ان تحتوي غنية باحتضانها لها تربت اعلي ظهرها .تردد بعض الآيات بجانب اذنها علها تهدا من نوبة الصراخ والبكاء التي اصابتها .

مردفة بحزن علي ما اصاب رفيقتها : حقك عليا يا غنية متزعليش مني .مكانش قصدي.كل الحكاية اني كنت عايزاكي قوية زي ما انتي عودتيني

غنية ببكاء لم يتوقف بعد : انا مش زعلانة منك يا حور انا زعلانة علي اللي انا فيه وعلي كل اللي وصلتله

حور بهدوء: قومي يا غنية. قومي اتوضي وصلي وادعي لربنا بكل اللي نفسك فيه .هو احن عليكي من اي حد..قومي

وثبت غنية بعد قليل من الوقت بعد ان استشعرت بصدق رفيقتها فيما امرتها به فهي تعلم انها مقصرة بحق خالقها متجهة نحو مرحاض الغرفة كي تتوضأ عل يريح الخالق ما بداخل قلبها من هموم واحزان.

بعد قليل من الوقت:-

انتهت غنية من صلاتها تناجي ربها بكل ما يحوي صدرها من هموم واحزان فاقت تحملها واستنفزت صبرها مردفة بخشوع لخالقها لا يخلو من البكاء.

" يا رب. يا رب انا عارفة انك مبتديش حمل تقيل غير لما بتدي كتف يشيل بس انا كتفي مبقاش قادر يستحمل والله ما بقي قادر"

اخذت غنية تبكي وتبكي بكل ما تملكه من دموع حتي تزيل ما بقلبها من هموم اثقلتها حد النخاع ولكن قاطع صوت بكاؤها رنين الهاتف متجهه نحوه بايدي مرتعشة وخطوات منهكة ملتقطة إياه

غنية بصوت متحشرج من البكاء : الو

رامز بحذر : أيوة يا غنية انا رامز صاحب ساجد

غنية بريبة: ساجد جراله حاجة

رامز بترقب : لا يا غنية ما جرالوش حاجة بس لو محدش لحقه دلوقتي هيجراله

دب الرعب في أوصالها خوفا من حدوث مكروها ما لأخيها

مردفة بانفعال : ما تنطق يا رامز ساجد جراله ايه

اخذ رامز يقص عليها كل ما أُمر به من قول وما كان منها سوي ان تهرع لارتداء ملابسها في عجالة من امرها متجهة نحو الخارج غافلة عن العواقب الوخيمة التي قد تحدث لها وبالطبع قد تودي بها الي التهلكة .

**************



العاشر من هنا 

تعليقات