📁 آخر الروايات

رواية نضجت عشقا الفصل العاشر 10 بقلم اسماء مجدي

رواية نضجت عشقا الفصل العاشر 10 بقلم اسماء مجدي


 

🌹الفصل العاشر🌹

في إحدي المناطق الصحراوية:-

يجلس ساجد داخل السيارة في توتر جليّ مترقباً في حذر وصول ذلك الرجل الذي ينتظره بفارغ الصبر ظناً منه بانها ستكون النهاية الحاسمة لذلك الطريق الذي اوقع بنفسه فيه واوصله إلي ذلك الحال ولكن استرعي انتباهه عندما وجد طيف شخص ما يتسلل إتجاهه في حذر مترقباً منه ما هو قادم علي فعله وعندما شعر باقترابه قام بامساك سلاحه من داخل السيارة متأهباً كما عَلمه منذر بكيفية استخدامه عندما يلزم الامر ولكن تصنم مكانه واعتلت الدهشة والصدمه وجهه عندما وضحت هوية ذلك الشخص امامه فقد كانت شقيقته غنية ليس سواها .

بعد ان وقفت غنية امامه لم تتفوه بحرف واحد بل ظلت تنظر اليه نظرات تحمل اللوم والعتاب معاً كانها تقول له "لماذا" ولكن لم يتحمل ساجد نظراتها تلك و اراد ان يبرر فعلته ولكنها لم تعطي له فرصة للرد بل هوت باحدي كفيها اعلي وچنتيه بصفعة مدوية جعلته ينظر إليها مصدوماً من فعلتها تلك.

مردفة بنبرة مغلفة بالحزن والالم : لما عرفت سبب مِجيتك لهنا مصدقتش وقولت لأ مستحيل ساجد يخلف بوعده معايا ابداً بس طلعت غلطانة لما فكرت انك راجل وقد كلمتك

ثم امسكت بتلابيب قميصه في عنف ودموع تهبط بغزارة
مردفة بقسوة: انت لا يمكن تكون بني ادم .انت شيطان

ثم استرسلت حديثها بصراخ حاد: عاااااااارف يعني ايه شيطاااااااان .اللي يتاجر في القرف ده يبقي شيطاااان .اللي يقهر قلوب اهل كل واحد بيطفح الزفت ده يبقي شيطاااااااان. اللي يضيع مستقبل اجيال بحالها يبقي شيطااااان. ليه يا ساجد عملت كدة ..ليه مشيت في الطريق ده تاني ..فين وعدك ليا انك تبعد عن الناس ديه فين يا سااااااجد فييييييييين

شعر ساجد بالخزي والعار من حديث شقيقته فهي معها كل الحق فيما اردفته

ولكنه اردف في حزن محاولاً تبرير ما فعله: والله يا غنية انا عملت كدة عشانك

غنية بسخرية : عشاني!! ليه هو انا ليا حصة في البضاعة اللي هتصَرفها وانا معرفش

ساجد بصدق: والله العظيم كنت خايف عليكي .تميم هددني اني لو منفذتش اللي هو عايزه هيأذيكي

ثم اكمل ببكاء يغلبه الضعف: وانا مقدرش اخليكي تتاذي يا غنية اي كان اللي هعمله ايه .سامحيني يا غنية

غنية بقهر: متقدرش تخليني اتاذي لكن تقدر تخلي آلاف غيري يتاذوا بسبب السموم اللي كنت عايز تسلمها لتاجر المخدرات اللي انت مستنيه دلوقتي .

ثم اكملت بتساؤل : مش كدة ؟

ساجد وقد انتبه لما تفوهت به غنية مردفا بخوف ظاهر في نبرته: غنية انتي لازم تمشي من هنا دلوقتي مفيش وقت الراجل اللي انا مستنيه زمانه جاي ولو فضلتي هنا اكتر من كدة انا مش ضامن ايه اللي ممكن يحصلك

غنية بانفعال : يا اخي إن شاء الله اولع بجاز انت غبي .انت فاكرني ممكن اسيبك تعمل اللي في دماغك ده .عايز تودي نفسك في داهية

ساجد بنبرة مسرعة؛ غنية مفيش وقت انتي لازم تمشي من هنا حالاً رجال..

قطع ساجد حديثه عند سماعه صوت سيارات الشرطة تقترب منهما مما جعل غنية ترتعد متجهة بنظرها نحو ساجد في رعب تشكل اعلي محياها بوضوح

مردفة باعين جاحظة للغاية : ساجد يلا مفيش وقت تعالي معايا بسرعة التاكس اللي جيت فيه مستنيني في المكان اللي جيت منه

لم يتفوه ساجد بحرف سوي ان يومئ براسه في توتر ورعب لا يقل عن شقيقته

مردفا بايجاب ممسكاً بيد غنية يحثها علي الركض بخطوات سريعة ولكن اثناء سيرهما تعثرت غنية في خطواتها مما اصاب احدي قدميها بلوي ألمها وجعلها تصرخ وتبكي من شدة الالم التي لم تتحمله تلك المسكينة

ساجد بلهفة متلعثماً : غن ية ما لك

غنية بعد ان وقعت ارضا بسبب الالم الذي لم يكن هيناً ابدا: رجلي يا ساجد مش قادرة ااااااه مش قادرة اتحرك الحقني

ساجد بخوف علي شقيقته : معلش يا غنية تعالي علي نفسك شوية اتسندي عليا

غنية محاولة الوقوف اعلي قدميها ولكنها اصدرت صرخه تصم الاذان من شدتها : اااااااااااه

ساجد برعب : غنية مالك

غنية بعد ان اقتربت اصوات سيارات الشرطة من سماعها : ساجد مفيش وقت امشي انت في الاتجاه ده وهتلاقي التاكس مستنيك هناك اركب معاه وحاول متروحش علي البيت عشان ممكن رجالة الزفت اللي اسمه تميم ده يحاولوا يوصلولك تاني روح اي مكان بعيد وانا هكلمك اطمن عليك

هذا ما اردفته غنية لاخيها غافلة تماما عن العواقب التي ستحدث لها ولكنها تلك غنية فدوما تفكر بمن حولها اكثر من ذاتها وبرغم ذلك فهي في النهاية من يلحق بها الاذي والضرر دائماً.

ساجد بذهول: انتي اتجننتي يا غنية عايزاني اسيبك لوحدك انت اكيد جرا لمخك حاجة

غنية بعد ان اقتربت الاصوات من سماعها اكثر فاكثر تترجي ساجد في وهن تام: ابوس ايديك يا ساجد اعمل اللي قولتلك عليه .ورحمة بابا وماما لا تعمل اللي طلبته منك يلااااا

ساجد بخزي : مقدرش اسيبك يا غنية .انا السبب في كل ده .لو حد المفروض يتاذي يبقي انا مش انتي يا غنية

غنية بصراخ مما هو قادم: امشي يا سااااااجد امشي يلاااااا
واعمل اللي قولتلك عليه بالحرف ساااااامعني

لم يجد ساجد ما يقوله سوي ان ينفذ ما امرته به غنية مسرعاً نحو الاتجاه الذي اشارت اليه تاركاً اياها غير عابئاً بما سيلحق بها بعد ذلك.

**********

داخل منزل حمزاوي و آمنة :-

يجلس حمزاوي داخل شرفة غرفته تابي دموعه أن تفارقه وكانها اقسمت علي المكوث بداخل عينيه منذ رحيل ابنته الغالية يشعر وكان السعادة قد سبقته فمنذ حديث قصي الخالي من الرحمة معه شعر وكانه عبئاً ثقيلاً حتي علي نفسه ولم يتحمله أحد .

قام بتجفيف دموعه عندما شعر بزوجته تقترب منه في هدوء ولكنها رات فعلته تلك

مردفة بحزن جم: حقك عليا يا حمزاوي متزعلش

حمزاوي بهدوء: وانتي كنتي عملتي ايه بس يا آمنة

آمنة بحب: عشان انت زعلان واي حاجة تزعلك يبقي انا السبب فيها .اومال انا لازمتي ايه غير اني اخليك مبسوط وبتضحك

حمزاوي بنظرات تحمل العشق : عارفة يا آمنة برغم اننا متجوزين بقالنا اكتر من ٢٥ سنة ومخلفين ٥ عيال

ثم اكمل حديثه ممسكاً بيد زوجته في حنان يضعها فوق قلبه . بس ده مفيش جواه غير حبه ليكي وبس .حتي عيالنا يا آمنة انا مش بحبهم وبخاف عليهم عشان فِطرتي كأب لأ .انا بحبهم لانهم منك انتي يا آمنة

ثم انهي حديثه مقبلاً يديها في عشق بالغ برغم مرور كل تلك السنوات عليهما ولكن حبها سيظل عالقاً بقلبه حد الموت.

ادمعت عين آمنة بشدة من تلك الكلمات التي اخترقت قلبها بشدة كاختراق السهام تماماً

مردفة بنظرات حنونة يغلبها العشق الجارف : ربنا يخليك لينا يا حمزاوي وميحرمناش منك ابداً

ثم اكملت بحذر بعد قليل من الوقت: حمزاوي انا مش عايزاك تاخد علي خاطرك من كلام قصي .بكرة ربنا هيهديه ويحنن قلبه علي اخته

حمزاوي بوجع: اخته!! هي فين اخته ديه يا آمنة

آمنة بيقين: هترجع ..صدقني هترجع. ربنا عمره ما هيرد دعائنا ابداً انا متاكدة .انت بس قول يا رب

حمزاوي بخشوع: يارب يا آمنة يارب

قاطع حديثهم دلوف ذلك الثنائي المرح :-

يزن بغمزه لوالده: اه يا شقي قاعد انت واخد موني تحت جناحك وسيبانا كدة علي لحم بطننا

حمزاوي بضحك : اه يا ياض مالك انت اخدها تحت جناحي ولا تحت بير السلم حتي غيران مننا ليه

شهقت آمنة من كلمات زوجها تلكزه في ذراعه برفق بنظرات غاضبة مردفة بهمس: ايه الكلام اللي بتقوله ده يا حمزاوي عيب كدة

حمزاوي بضحك: عيب ايه ده انتي مراتي و ام عيالي ميغركيش الكرسي اللي انا قاعد عليه ده .. ده انا اعجبك اوي

انهي حمزاوي حديثه بغمزة جعلت آمنة تخجل بشدة من حديثه

مردفة بضجر لتوأميها كي تغير مجري الحديث : ما تروحوا تعملوا اي حاجة تاكلوها علي ميعاد العشا ما ييجي

نسيبة واضعة ذراعها حول آمنة في مشاكسة مردفة بهدوء: يا موني يا حبيبتي فكرة اننا نعمل الاكل لنفسنا ديه بتخلينا نشبع تلقائياً

يزن بمشاكسة لوالدته: خلاص يا نسيبة سيبيها تلاقيها عايزة تقول لحمزاوي كلمة سر ولا حاجة

اردف يزن اخر جملته مصحوبة بغمزة من عينيه

التقطت آمنة نعلها بسرعة البرق بعد ان وثبت من مقعدها تركض خلفهما متوعدة لهما بالشر ولم يصدر داخل المنزل باكمله سوي صوت ضحكاتهم التي تملا المكان بهجة وسعادة.

**********

داخل منزل ايهم وشقيقته چويرية :-

تجلس داخل غرفتها اعلي الفراش في حزن دفين تشعر وكان محاولتها المُستميتة كي تجعل شقيقها يغفر لها ما اقترفته بحق نفسها من حماقة باتت بلا جدوي فمنذ ذلك اليوم وهو يُعقابها بعدم التحدث معها علي الاطلاق ودائماً ما يتجاهلها ويتعامل معها انها ليست متواجدة معه وبرغم معاملته تلك فهي تعلم تمام العلم انها مخطئة وأن اكثر ما يغضب شقيقها منها هو التقليل من شأن نفسها باي شكل من الأشكال ولكنها عزمت امرها علي مصالحته مهما كلفها الامر حيث وثبت من اعلي الفراش متجهة نحو اخيها في خطوات متمهلة تدعو الله في سرها ان يمر الامر علي خير.

چويرية بمزاح لايهم : مساء الاناناس علي احلي الناس

ايهم بجمود: نعم!!

ترقرقت الدموع في عينيها من طريقته معها مما جعل ايهم يرق قلبه إليها ولكنه اراد ان يعطيها درساً تتعلم منه طوال حياتها.

چويرية بحزن: انا اسفة

ايهم مصطنع البرود: وانا مش قابل أسفك يا چويرية وياريت متتكلميش معايا نهائي لحد ما اصفا من ناحيتك

چويرية بنبرة مغتاظة: كل ده ولسة مصفتش من ناحيتي يا جبار

ايهم بسخرية: كل ده!! ده هما يومين .ايه مش قادرة متتكلميش معايا يومين

چويرية بصدق: ولا يوم واحد وحياتك.. انا والله يا ابيه كنت بهزر .انا مش عارفة انت ليه اتذرذرت كدة وخدت الكلام علي صدرك

ايهم باشمئزاز: اتذرذرت ! انا مش عارف انتي بتجيبي الكلام ده منين

چويرية محتضنة إياه في حب بالغ: انا اسفة مش هقول اي حاجة تزعلك تاني

ايهم بهدوء بعد ان امسك بيد شقيقته متجها اعلي المقعد : تعالي يا چوري عايزة اتكلم معاكي شوية

طبعا انتي عارفة انا بحبك قد ايه ... واليومين اللي انا كنت مخاصمك فيهم دول صعبين عليا ويمكن اكتر منك كمان.. بس انا كنت قاصد اعمل كدة عشان اعلمك درس مهم اوي متنسيوش طول عمرك

ابتسمت چويرية في حب لشقيقها : وانا اتعلمت الدرس يا ابيه

اردف ايهم ممسكا بوجه چويرية في حنان بالغ : چوري حبيبتي انت لازم تكوني عارفة قيمة نفسك كويس. مش مهم الناس شايفاكي ازاي. اهم حاجة ربنا شايفك ازاي. انتي بنات كتير اووي يتمنوا يبقوا في ربع اللي انتي فيه .كفاية انك بتصلي وحافظة القراءن ولبسك محتشم مش زي بنات اليومين دول .كل همهم اللبس الموضة و قصات الشعر اللي علي احدث صيحة و مقابلة الشباب من غير حياء. انتي فيكي حاجات كتير اوووي مش موجودة عند بنات كتيييير. عايزك دايماً ماشية راسك مرفوعة لفوق خليكي فخورة بنفسك وبادبك واخلاقك وحبك لربنا .

ثم اكمل بتساؤل : فهمتيني يا حبيبتي

لم تتفوه چويرية بحرف بل ظلت تفكر فيما قاله ايهم.. فهو معه كل الحق فقد احيا ايهم بكلماته تلك الروح بها و جعلها تنظر لنفسها بنظرة اخري جعلتها تفخر بنفسها

مردفة بندم: كل كلامك صح يا ابيه انا فعلاً بعد كلامك ده حسيت قد ايه انا غلطت في حق نفسي حتي لو بهزار ومكنش ينفع اقلل من نفسي باي شكل.

ثم اكملت محتضنة إياه: انا بحبك اوي اوي يا ابيه

ايهم بحب لا يقل عن شقيقته: وانا بعشقك يا قلب الابيه من جوة

چويرية بمزاحها المعتاد : اقولك نكتة

ايهم بنفاذ صبر: قولي يا مصيبة حياتي . بس عالله نكتة تضحكنا مش زي كل مرة

چويرية بثقة: عيب عليك يا شقيقي .اسمع بقي يا سيدي.
مرة عسكري هرش في شعره نزل قمل مركزي هههههههههه ههههههههههه

ايهم بتقزز دافعا اياها بقوة : قمل!!! طب يلا امشي من هنا بقي بدل ما حاجة تتنطر عليا

چويرية ومازال صوت ضحكاتها يعلو اكثر: هههههههههه طب واحدة كمان والنبي هههههههههه

ايهم بشرر راكضاً خلفها : شكلك مش هتجيبها لبر يا چويرية .تعالي بقي

چويرية تقهقه متلعثمة بشدة: هههههههههههههه خلا .ص والله ههههههههه مش هق.ول نكت تا ني ههههههههه

هذا ما اردفت به چويرية بعد ان امسك بها مذغذغاً اياها بقوة وصوت ضحكاتهم تعلو اكثر فاكثر.

**********

عودة الي غنية مرة اخري:-

باتت محاولاتها بلا جدوي في النهوض من مكانها نتيجة لذلك الالم الذي سيطر عليها باكمله ولكنها أبت الاستسلام فلحُسن حظها وجدت احدي العِصيان بالقرب منها حيث زحفت بجسدها وهي مازالت ارضاً ممسكة بها تتعكز عليها في وهن تام وعندما وثبت بكامل جسدها فكرت لبرهة في اي اتجاه ستسير ولكن كانت السيارة اقرب إليها مستندة بالم بكل ما تملك من قوة متجهة بخطواتها المتالمة في اتجاه السيارة غافلة عن تلك الحقيبة المتواجدة بداخلها حيث اسرعت في الركوب عند سماعها صوت سيارات الشرطة تقترب منها ولكن لم يحالفها الحظ تلك المرة فقد أبت السيارة التحرك من مكانها وقد علمت انها النهاية التي ستودي بها الي الجحيم.

وصل قصي في نفس اللحظة ممسكاً بسلاحه في حرفية كي يستعد للهجوم الذي خطط اليه منذ سنوات متجها بخطوات ماهرة نحو تلك السيارة التي لم يجد غيرها في ذلك المكان ولكن كانت الصدمة محالفة اياه عندما وجدها فهي تلك الفتاة التي صور له الشيطان انها من تسببت في موت رفيقه
واقسم بداخله إنه سيعثر عليها ولكن هي من اوقعها القدر في طريقه مرة اخري

قصي بسخرية لازعة: ايه ده هو تميم بقي بيشغل نسوان معاه في الكار ولا ايه جديدة ديه .بس حلوة منه برده .عشان العين متبقاش عليه

انتفضت غنية مكانها فور رؤيته امامها . شعرت بالذعر من ذلك الذي ينظر إليها بنظرات قاسية لا تخلو من الرحمة

غنية بتلعثم: ان.ا مع..رفش

قصي باستهزاء: متعرفيش! اومال مين اللي يعرف يا روح امك

بكت غنية بحرقة وصوت شهقاتها يعلو اكثر فاكثر ولكنها اصدرت صرخة مدوية جعلت حجرتها تتالم : ااااااااااه

قصي بقسوة: انتي هتقعدي تنوحيلي يا بت .ده انتي ليلة اهلك سودة .وحياة امك لاخليكي تتمني الموت من اللي هعمله فيكي.

لم يصدر في المكان باكمله سوي صوت شهقاتها المصحوبة بدموعها الغزيرة التي عرفت طريقها جيدا اعلي وجهها.

قاطع قصي صوت العسكري حاملا بيديه تلك الحقيبة: لقينا الشنطة ديه في العربية يا باشا

قصي بانتصار متجها بنظرات ارعبت تلك التي بين يديه: واخيراً عرفنا نمسك علي تميم حاجة

ثم اكمل حديثه بحدة: كله يحصلني علي القسم. وديه بقي هتفضل معايا في عربيتي لاحسن تغفلكوا وتحاول تهرب تاني

اردف قصي اخر كلماته بشرر يتطاير من عينيه ممسكاً بيد غنية في احكام متجها بها نحو السيارة غير عابئا بقدميها التي تتالم و جعلتها تصرخ بشدة دافعاً إياها داخل السيارة في عنف شديد مما جعلها تتاوه الماً بسبب جراح راسها الذي نزف بشدة اثر اصطدامها بالسيارة. وقد ادركت حجم الخطر الذي اوقعت بنفسها فيه وشعرت بانها حتماً النهاية .

**********



الحادي عشر من هنا 

تعليقات