رواية اسيرة الاسد الفصل التاسع 9 بقلم اميرة انور
صفعته بشدة على وجهه، لا تعلم من أين جاءتها تلك الجراءة، استغرب من فعلتها، جذابها بقوةٍ نحوه لتقع بين يده أسيرة متقيدة، تحدث بصراخ:
_إيه اللي عملتيه دا؟!
ردت عليه بتحذير حيثُ قالت بعد أن رفعت حاجيبها اليمين:
_ عيلتي علمتني يا "أحمد" إن احترام الزوج واجب وإنه مش بس واجب دا دين كمان احترام الزوج مذكور في الأديان بس لو الاحترام دا هيخليه زي سي السيد أو مايحترمش الست اللي معاه يبقى لا بلاش من دا احترام.
لم يستطيع أن يجادلها بذلك الوقت حيثُ أنه يعشق غضبها، تلك الحالة التي تجعل وجهها أكثر احمرار، ترتعد شفتيها، لم يتحمل فقترب منها وقبلها بشدة، بتلك اللحظة كانت "مريم" تشعر بالضيق فدفعته بيدها الصغيرتان بقوةٍ وقالت:
_ أنا مش واحدة من اللي بتقول عليهم يا سيد ناقي بقربك ليا بحس إني بظلم شرفي اللي اتهمتني بيه
انهت حديثها ثم رحلت إلى الغرفة الصغيرة، ابتسم "أحمد" بسخرية ثم قال بثقة:
_ بتعمل الشويتين دول عشان أصدقها فاكراني هكون زي "متولي"...
......................................................................
تعشق التمرد، فهو شيءٍ يجري بجسدها كالدماء، وقفت ولم تبالي لحديثه، فقط تفعل ما يحلو لها ، بتلك اللحظة تقدم "زيدان" بعصبية ووضع يده على خصلات شعرها حتى يدخلهم تحت الحجاب، ابتعد عنه "لين" بنفور قائلةٍ له:
_أنا حابة أعملها كدا ليه كل شوية تدخل فيا الواحد اتجوزك عشان اتفاق لكن متجوزتش عشان تتحكم فيا.
كور يده بقوةٍ فوقت المرح اختفى ليبدأ وقت الغضب الذي لا يحمل الدلال:
_ "نجاااااااااة" اتعدلي معايا تمام هو إيه اللي ما تحكمش فيكي زفت وقولت مش بحبك لتكوني فاكرة إني بتحكم عشان كدا بس أنا راجل اذا كان مقلعتيش الطرحة قدامي
ردت عليه بغضبٍ:
_ أنا مسألتكش إنت بتحبني ولا لاء مش كل شوية تقول الكلمة دي وبعدين الطرحة بحب أعملها كدا والمكياج عشان التمثيل يكمل...
أمسكها من معصمها بعنف ليقول بانفعال:
_تمثيل إيه ها وزفت إيه؟ قولت مفيش القرف دا... أنا بقرف من اللي بيحطوا القرف دا وشك يا "نجاة" من غيره أفضل.
تأففت بقوةٍ ثم قالت بتحذير:
_ مش "نجاة" اسمي "لين"
حدق "زيدان" لسقف الغرفة بنفاذ صبر، كان سيغضب ولكنه بهذا الوقت تحدث ببرود:
_ طيب ما نيجي نتكلم براحة بعيد عن مشكلة الاسم تمام.
أومأت برأسها وقالت :
_ تمام بص هفهمك يا "زيدان" أنا بحب الروچ وجدي ما كنش بيخلينا أحط وماما قالتلي أما تتجوزي حطي براحتك تمام وأهو أتجوزت وبالنسبة لشعري فالطرحة بحبها كدا..
.......................................................................
نظرت لها بعدم فهم، إلى أي حد وصلت حقارتها، ظلت تهز برأسها يمينا ويسارا غير مستوعبة حديثها، وضع يدها على جمجمته وكأنها تريد أن تزيل تلك الكلمة التي قالتها أمها، ابتلعت ما في حلقها، قائلةٍ بانداهش:
_ بتهزي يا أمي صح أنا عارفة إنك بتهزي أكيد مش هتكوني حقيرة أوي كدا
لوت ثغرها ولم تكترث لحديث ابنتها، قامت من مكانها قبل أن تقول باقتضاب:
_ والله لو هكون حقيرة والفلوس هتكتر يبقى عادي
لم تتمكن في السيطرة على غضبها الجامح، أصبحت ثائرة، تملكت من العصبية، قامت من مكانها واقتربت بشدة من أمها ثم قالت بصراخ وهي تعانفها وكأنها عدو:
_ الفلوس دي اللي خليتك تقنعيني بجوازي من، عوض"
برغم من "زيدان" أغنى ولا الفلوس دي اللي بتخليكي ترمي وتشتري في بنات الناس ولا الفلوس دي اللي بتخليكي تبيع في بنتك إنتي زبالة أوي عارفة ليه عشان لو في أم فيها العبر بتبعد بنتها تماماً عن زبالتها إنتي أرخص ما في الحياة..
صفعة دوت أركان المكان، جعلتها تفقد توازنها من شدتها، انسدل نتيجتها خيط رفيع من الدماء بجانب فمها، رفعت والدتها سبابتها بتحذير وقالت بعصبية:
_ اتكلمي معايا عدل جوزتك "عوض" وبقيتي ملهوفة عليه وعاوزة تنتقمي عشانه أنا مقولتش تخونيه وتقعدي ما راجل غير جوزك عاوزة ترفضي ارفضي...
.....................................................................
عاد الجميع من منزل "أحمد" و "مريم" الفرح تملأه قلوبهم، ولكن يجب أن يكون هناك من يحمل السعادة للعروسين ومن يحمل الحقد، تنهد "سليم" ثم قال بأمر:
_ أطمنا عليها البنته كل واحد فيهم راجلها مستنيها في البيت روحوا
ردت بتلك اللحظة ابنته الكبيرة "نور" التي قالت:
_ أني هقعد ليلتين كمان يا أبوي..!
نظر لها " سليم " بحنو وقال:
_ تنوري يا غالية بس قولتي لجوزك يابنتي
_لا ماقالتش يا عمي. كل أخواتها وعيال عماتها البنتة وبنتة العيلة كلهم هيمشوا لكن "نور" غير الكل.
نظرت له "نور" بحد بهذا الوقت قال أبيها الذي حدثها بعلو:
_ "نوررررر" عينك تبقى في الأرض وإنتي بتكلمي جوزك
أمسك زوج ابنته يده وقال بهدوء:
_ لو تسمحلي يا عمي هكلم مرتي وبعد كدا أجيلك
أومأ "سليم" برأسه ثم نظر لزوجته حتى تحذر ابنته من معاملتها لزوجها، تحدث بهدوء:
_ ماشي يا ابني يالا يا بنات..!!
سار الجميع وراءه ولكن "فاطمة" توقفت لتهمس بأذن ابنته قائلة:
_ الكل بيعيش فعيشي عشان عيالك...!!
تركتها "فاطمة" وذهبت خلف زوجها.
مدت شفتها للأمام معترضة لما يحدث، الحقد يملأ قلبها، لا تريد أن يكون أحد أفضل منها، تحدثت بحد مع زوجها:
_ إنت بتكلمني كدا ليه أنا مش شغالة عندك
ضرب كفيه ببعضهما بغضب قائلاً لها بهدوء:
_ لا مش شغالة يا بنت الناس بس الأصول بتقول إني جوازك والمفروض إني طلباتي تتنفذ وبعدين كل الحكاية
إني بقولك روحي مالك نفسي أعرف ليه غيرانة من "مريم"
.......................................................................
جحظ بها وهو يخرج انفاسه اللهثة التي أهلكتها بالجدال معها رد عليها ببرود:
_ ما هو جدك مش كيس جوافة وأنا طالع له
تنهدت "لين" بقوةٍ لتغمض عينها حتى تفكر في شيءٍ تقوله فقالت:
_ما أنا في البيت فعادي يعني
مازال يحدثها ببرود ولكنه يغلي بشدة من تصرفاتها:
_لا مش عادي لأن أخواتي و ولاد عمي في البيت الموضوع انتهى
كانت ستجيبه ولكن" هانم" انقذته من تمردها الذي يستفزه..:
_ يا "زيدان" باشا الفطور جاهز
ابتسم براحة، أخرج زفيره وقال:
_ الحمدلله يارب أنا مش عارف عملت إيه في دنيتي بس!!
اتجه نحو الباب وفتحه ثم قال بلهفة:
_فينك يا "هانم" !!!!؟ كل دا عشان تيجي
حدقت "هانم" به فأول مرة يحدثها هكذا بلطف، تيقنت بأن الجواز غيره تماماً، ردت عليه بتلعثم:
_ معلش يا بيه!! أل....
قاطع حبل كلمها عندما قال بنبرة أمر:
_ هنأكل تحت نزلي الأكل مع الجماعة..
لم تعارضه أبداً حيثُ أنها غيرت مصير طريقها واتجهت للأسفل..
استدار لها "زيدان" مرة ثانيا وقال بتعب:
_ ماتبقيش عاملة زي الطفل أني مش عاوز استخدم معاكي أسلوب العصبية ولا أخوفك بالزنزانة أنا هنزل ياريت متخلنش أقلب على وش عمرك ما شوفتهوش اعملي اللي قولت عليه...
.......................................................................
ظلت بغرفتها ولم تخرج منها، تحدث بهذا الوقت "أحمد" بعلو:
_ أنا هروح أجيب فطور لينا وهقفل عليكي سلام.
لم يسمع لها رد، حتى كان يفكر بأنه سيسمع صرخاتها المتوترة من شدة الخوف ولكن خابت ظنونه، خرج بالفعل من الاستراحة، اتجه نحو سيارته ليصعد به ويحرك محركها وينطلق بها...
شعرت "مريم" بالراحة عندما ذهب، قامت من مكانها حتى تبحث عن هاتفها المحول بين أشياءه فلم تجده، جلست على الأريكة المنهمكة بتعب ثم قالت:
_اااه يا قلبي ياريتني ما حبيتك يا "أحمد"
قامت من مكانها حتى تذهب إلى المرحاض، بحثت عن دلو فؤجدت على الفور خلف الباب، فتحته تحت صنبور المياه ثم التفت حولها كثيراً حتى تبحث عن قماشة متوسطة الحجم، فلم تجد، خرجت من الحمام ودلفت إلى المطبخ لعلها تجد، وبالفعل وجدت قماشة قديمة..
ذهبت نحو الغرفة الخاصة بها وبدأت في تنظيفها حتى أصبحت جاهزة للمعيشة بها، بتلك اللحظة عاد "أحمد" فؤجدها قد جهزت كل شيء يخصها ولم تفعل له شيءٍ
تحدث هو بحنق:
_ المفروض إنك مراتي والمفروض برضه زي ما عملتي الأوضة دي تعملي الأوضة دي ولا يعني ننام مع بعض
لم تجيبه كل الذي فعلته هو غلق الباب بوجهه
شعر بأنه سيفتق بها من فعلتها هذه لم يتجرأ أحد على فعلتها هذه، كور يده وعاد يتحدث من جديد:
_ طب اطلعي افطاري...
لم تخرج من غرفتها، ستجعله يجن وهذا هو عقابها...
.................................................................
صعد غرفتها لم ترد عليها، ظلت تفكر في حديثها بتلك اللحظة، رن هاتفها، نظرت إلى الهاتف فؤجدته رقم غريب، ردت على الفور قائلةٍ باستفسار:
_ الو مين؟؟
_ أنا جوزك يا حلوة..
هذا ما قال "عوض" حيثُ جعلها تقول بلهفة:
_ إيه يا "عوض" أخبارك إيه يا أخويا
همس في سرعة:
_ ركزي معايا يا "شيماء" حد قالي إن حد بيتردد على بيتكوا كتير والشخص دا ست متنقبة بتيجي لأمك إيه الحوار
أجابته باستغراب يملأه الفضول:
_ مش فاهمة متنقبة وهي أمي من امتى بتعرف محترمين بص أنا هشوف الموضوع دا المهم إنت عامل إيه.
ظل يحادثها في أمور كثيرة بعد أن أجابها على سؤالها وقبل أن يغلق الهاتف قال:
_ عملتي إي في الموضوع اللي قولنا عليه..
أجابته بغموض:
_ اطمن يالا هقفل أنا
.......................................................................
"مريم" مين اللي أغير منيها..
رد عليه بعد أن أمسك يدها بعنف:
_ أومال مالك بقالك مدة متغيرة في الأخر وعاملة أنا مش هروح وأنا مش عارفة إيه
ردت عليه بعنف:
_ أنا مش بغير من "مريم" بس في فرق كبير من إني أحلى منها وما أخدش واحد على حب أخوي وأبوي مقربين منها لكن أنا و "أمل" خيتي لا أزاي العيلة كلها ما بتهتمش غير بيها لكن باقي البنتة لا، دول بيهتموا "بنجاة" وأخوي اللي ما بيحبش البنتة راح واتجوزها
لاح على ثغره علامات السخرية ليقول بغضبٍ مكتوم:
_ كل دا ومفيش حقد أومال لو بتحقدي عليهم كنتي عملتي إيه؟ وإيه دخل"نجاة" أنا أول مرة أشوف حد بيكره لاخواته الخير..
صرخت به بعنف وكأنها تبغض الجميع حتى نفسها:
_ شوفت جوزها عامل ليها إيه راحوا شهر عسل والتاني سمعته بيقول هاخد أجازة عشان مرته لكن أني جوزي ولا بيخرجني ولا بينيلني
جذ على أنيابه بشدة لم يستطيع أن يتحمل أفعالها الشيطانية ولكن حاول أن يعلم ما تريده فقال:
_ طب إنتي عاوزة إيه وأنا هعمله..
.....................................................................
ياترى إيه اللي هيحصل؟؟
يتبع
_إيه اللي عملتيه دا؟!
ردت عليه بتحذير حيثُ قالت بعد أن رفعت حاجيبها اليمين:
_ عيلتي علمتني يا "أحمد" إن احترام الزوج واجب وإنه مش بس واجب دا دين كمان احترام الزوج مذكور في الأديان بس لو الاحترام دا هيخليه زي سي السيد أو مايحترمش الست اللي معاه يبقى لا بلاش من دا احترام.
لم يستطيع أن يجادلها بذلك الوقت حيثُ أنه يعشق غضبها، تلك الحالة التي تجعل وجهها أكثر احمرار، ترتعد شفتيها، لم يتحمل فقترب منها وقبلها بشدة، بتلك اللحظة كانت "مريم" تشعر بالضيق فدفعته بيدها الصغيرتان بقوةٍ وقالت:
_ أنا مش واحدة من اللي بتقول عليهم يا سيد ناقي بقربك ليا بحس إني بظلم شرفي اللي اتهمتني بيه
انهت حديثها ثم رحلت إلى الغرفة الصغيرة، ابتسم "أحمد" بسخرية ثم قال بثقة:
_ بتعمل الشويتين دول عشان أصدقها فاكراني هكون زي "متولي"...
......................................................................
تعشق التمرد، فهو شيءٍ يجري بجسدها كالدماء، وقفت ولم تبالي لحديثه، فقط تفعل ما يحلو لها ، بتلك اللحظة تقدم "زيدان" بعصبية ووضع يده على خصلات شعرها حتى يدخلهم تحت الحجاب، ابتعد عنه "لين" بنفور قائلةٍ له:
_أنا حابة أعملها كدا ليه كل شوية تدخل فيا الواحد اتجوزك عشان اتفاق لكن متجوزتش عشان تتحكم فيا.
كور يده بقوةٍ فوقت المرح اختفى ليبدأ وقت الغضب الذي لا يحمل الدلال:
_ "نجاااااااااة" اتعدلي معايا تمام هو إيه اللي ما تحكمش فيكي زفت وقولت مش بحبك لتكوني فاكرة إني بتحكم عشان كدا بس أنا راجل اذا كان مقلعتيش الطرحة قدامي
ردت عليه بغضبٍ:
_ أنا مسألتكش إنت بتحبني ولا لاء مش كل شوية تقول الكلمة دي وبعدين الطرحة بحب أعملها كدا والمكياج عشان التمثيل يكمل...
أمسكها من معصمها بعنف ليقول بانفعال:
_تمثيل إيه ها وزفت إيه؟ قولت مفيش القرف دا... أنا بقرف من اللي بيحطوا القرف دا وشك يا "نجاة" من غيره أفضل.
تأففت بقوةٍ ثم قالت بتحذير:
_ مش "نجاة" اسمي "لين"
حدق "زيدان" لسقف الغرفة بنفاذ صبر، كان سيغضب ولكنه بهذا الوقت تحدث ببرود:
_ طيب ما نيجي نتكلم براحة بعيد عن مشكلة الاسم تمام.
أومأت برأسها وقالت :
_ تمام بص هفهمك يا "زيدان" أنا بحب الروچ وجدي ما كنش بيخلينا أحط وماما قالتلي أما تتجوزي حطي براحتك تمام وأهو أتجوزت وبالنسبة لشعري فالطرحة بحبها كدا..
.......................................................................
نظرت لها بعدم فهم، إلى أي حد وصلت حقارتها، ظلت تهز برأسها يمينا ويسارا غير مستوعبة حديثها، وضع يدها على جمجمته وكأنها تريد أن تزيل تلك الكلمة التي قالتها أمها، ابتلعت ما في حلقها، قائلةٍ بانداهش:
_ بتهزي يا أمي صح أنا عارفة إنك بتهزي أكيد مش هتكوني حقيرة أوي كدا
لوت ثغرها ولم تكترث لحديث ابنتها، قامت من مكانها قبل أن تقول باقتضاب:
_ والله لو هكون حقيرة والفلوس هتكتر يبقى عادي
لم تتمكن في السيطرة على غضبها الجامح، أصبحت ثائرة، تملكت من العصبية، قامت من مكانها واقتربت بشدة من أمها ثم قالت بصراخ وهي تعانفها وكأنها عدو:
_ الفلوس دي اللي خليتك تقنعيني بجوازي من، عوض"
برغم من "زيدان" أغنى ولا الفلوس دي اللي بتخليكي ترمي وتشتري في بنات الناس ولا الفلوس دي اللي بتخليكي تبيع في بنتك إنتي زبالة أوي عارفة ليه عشان لو في أم فيها العبر بتبعد بنتها تماماً عن زبالتها إنتي أرخص ما في الحياة..
صفعة دوت أركان المكان، جعلتها تفقد توازنها من شدتها، انسدل نتيجتها خيط رفيع من الدماء بجانب فمها، رفعت والدتها سبابتها بتحذير وقالت بعصبية:
_ اتكلمي معايا عدل جوزتك "عوض" وبقيتي ملهوفة عليه وعاوزة تنتقمي عشانه أنا مقولتش تخونيه وتقعدي ما راجل غير جوزك عاوزة ترفضي ارفضي...
.....................................................................
عاد الجميع من منزل "أحمد" و "مريم" الفرح تملأه قلوبهم، ولكن يجب أن يكون هناك من يحمل السعادة للعروسين ومن يحمل الحقد، تنهد "سليم" ثم قال بأمر:
_ أطمنا عليها البنته كل واحد فيهم راجلها مستنيها في البيت روحوا
ردت بتلك اللحظة ابنته الكبيرة "نور" التي قالت:
_ أني هقعد ليلتين كمان يا أبوي..!
نظر لها " سليم " بحنو وقال:
_ تنوري يا غالية بس قولتي لجوزك يابنتي
_لا ماقالتش يا عمي. كل أخواتها وعيال عماتها البنتة وبنتة العيلة كلهم هيمشوا لكن "نور" غير الكل.
نظرت له "نور" بحد بهذا الوقت قال أبيها الذي حدثها بعلو:
_ "نوررررر" عينك تبقى في الأرض وإنتي بتكلمي جوزك
أمسك زوج ابنته يده وقال بهدوء:
_ لو تسمحلي يا عمي هكلم مرتي وبعد كدا أجيلك
أومأ "سليم" برأسه ثم نظر لزوجته حتى تحذر ابنته من معاملتها لزوجها، تحدث بهدوء:
_ ماشي يا ابني يالا يا بنات..!!
سار الجميع وراءه ولكن "فاطمة" توقفت لتهمس بأذن ابنته قائلة:
_ الكل بيعيش فعيشي عشان عيالك...!!
تركتها "فاطمة" وذهبت خلف زوجها.
مدت شفتها للأمام معترضة لما يحدث، الحقد يملأ قلبها، لا تريد أن يكون أحد أفضل منها، تحدثت بحد مع زوجها:
_ إنت بتكلمني كدا ليه أنا مش شغالة عندك
ضرب كفيه ببعضهما بغضب قائلاً لها بهدوء:
_ لا مش شغالة يا بنت الناس بس الأصول بتقول إني جوازك والمفروض إني طلباتي تتنفذ وبعدين كل الحكاية
إني بقولك روحي مالك نفسي أعرف ليه غيرانة من "مريم"
.......................................................................
جحظ بها وهو يخرج انفاسه اللهثة التي أهلكتها بالجدال معها رد عليها ببرود:
_ ما هو جدك مش كيس جوافة وأنا طالع له
تنهدت "لين" بقوةٍ لتغمض عينها حتى تفكر في شيءٍ تقوله فقالت:
_ما أنا في البيت فعادي يعني
مازال يحدثها ببرود ولكنه يغلي بشدة من تصرفاتها:
_لا مش عادي لأن أخواتي و ولاد عمي في البيت الموضوع انتهى
كانت ستجيبه ولكن" هانم" انقذته من تمردها الذي يستفزه..:
_ يا "زيدان" باشا الفطور جاهز
ابتسم براحة، أخرج زفيره وقال:
_ الحمدلله يارب أنا مش عارف عملت إيه في دنيتي بس!!
اتجه نحو الباب وفتحه ثم قال بلهفة:
_فينك يا "هانم" !!!!؟ كل دا عشان تيجي
حدقت "هانم" به فأول مرة يحدثها هكذا بلطف، تيقنت بأن الجواز غيره تماماً، ردت عليه بتلعثم:
_ معلش يا بيه!! أل....
قاطع حبل كلمها عندما قال بنبرة أمر:
_ هنأكل تحت نزلي الأكل مع الجماعة..
لم تعارضه أبداً حيثُ أنها غيرت مصير طريقها واتجهت للأسفل..
استدار لها "زيدان" مرة ثانيا وقال بتعب:
_ ماتبقيش عاملة زي الطفل أني مش عاوز استخدم معاكي أسلوب العصبية ولا أخوفك بالزنزانة أنا هنزل ياريت متخلنش أقلب على وش عمرك ما شوفتهوش اعملي اللي قولت عليه...
.......................................................................
ظلت بغرفتها ولم تخرج منها، تحدث بهذا الوقت "أحمد" بعلو:
_ أنا هروح أجيب فطور لينا وهقفل عليكي سلام.
لم يسمع لها رد، حتى كان يفكر بأنه سيسمع صرخاتها المتوترة من شدة الخوف ولكن خابت ظنونه، خرج بالفعل من الاستراحة، اتجه نحو سيارته ليصعد به ويحرك محركها وينطلق بها...
شعرت "مريم" بالراحة عندما ذهب، قامت من مكانها حتى تبحث عن هاتفها المحول بين أشياءه فلم تجده، جلست على الأريكة المنهمكة بتعب ثم قالت:
_اااه يا قلبي ياريتني ما حبيتك يا "أحمد"
قامت من مكانها حتى تذهب إلى المرحاض، بحثت عن دلو فؤجدت على الفور خلف الباب، فتحته تحت صنبور المياه ثم التفت حولها كثيراً حتى تبحث عن قماشة متوسطة الحجم، فلم تجد، خرجت من الحمام ودلفت إلى المطبخ لعلها تجد، وبالفعل وجدت قماشة قديمة..
ذهبت نحو الغرفة الخاصة بها وبدأت في تنظيفها حتى أصبحت جاهزة للمعيشة بها، بتلك اللحظة عاد "أحمد" فؤجدها قد جهزت كل شيء يخصها ولم تفعل له شيءٍ
تحدث هو بحنق:
_ المفروض إنك مراتي والمفروض برضه زي ما عملتي الأوضة دي تعملي الأوضة دي ولا يعني ننام مع بعض
لم تجيبه كل الذي فعلته هو غلق الباب بوجهه
شعر بأنه سيفتق بها من فعلتها هذه لم يتجرأ أحد على فعلتها هذه، كور يده وعاد يتحدث من جديد:
_ طب اطلعي افطاري...
لم تخرج من غرفتها، ستجعله يجن وهذا هو عقابها...
.................................................................
صعد غرفتها لم ترد عليها، ظلت تفكر في حديثها بتلك اللحظة، رن هاتفها، نظرت إلى الهاتف فؤجدته رقم غريب، ردت على الفور قائلةٍ باستفسار:
_ الو مين؟؟
_ أنا جوزك يا حلوة..
هذا ما قال "عوض" حيثُ جعلها تقول بلهفة:
_ إيه يا "عوض" أخبارك إيه يا أخويا
همس في سرعة:
_ ركزي معايا يا "شيماء" حد قالي إن حد بيتردد على بيتكوا كتير والشخص دا ست متنقبة بتيجي لأمك إيه الحوار
أجابته باستغراب يملأه الفضول:
_ مش فاهمة متنقبة وهي أمي من امتى بتعرف محترمين بص أنا هشوف الموضوع دا المهم إنت عامل إيه.
ظل يحادثها في أمور كثيرة بعد أن أجابها على سؤالها وقبل أن يغلق الهاتف قال:
_ عملتي إي في الموضوع اللي قولنا عليه..
أجابته بغموض:
_ اطمن يالا هقفل أنا
.......................................................................
"مريم" مين اللي أغير منيها..
رد عليه بعد أن أمسك يدها بعنف:
_ أومال مالك بقالك مدة متغيرة في الأخر وعاملة أنا مش هروح وأنا مش عارفة إيه
ردت عليه بعنف:
_ أنا مش بغير من "مريم" بس في فرق كبير من إني أحلى منها وما أخدش واحد على حب أخوي وأبوي مقربين منها لكن أنا و "أمل" خيتي لا أزاي العيلة كلها ما بتهتمش غير بيها لكن باقي البنتة لا، دول بيهتموا "بنجاة" وأخوي اللي ما بيحبش البنتة راح واتجوزها
لاح على ثغره علامات السخرية ليقول بغضبٍ مكتوم:
_ كل دا ومفيش حقد أومال لو بتحقدي عليهم كنتي عملتي إيه؟ وإيه دخل"نجاة" أنا أول مرة أشوف حد بيكره لاخواته الخير..
صرخت به بعنف وكأنها تبغض الجميع حتى نفسها:
_ شوفت جوزها عامل ليها إيه راحوا شهر عسل والتاني سمعته بيقول هاخد أجازة عشان مرته لكن أني جوزي ولا بيخرجني ولا بينيلني
جذ على أنيابه بشدة لم يستطيع أن يتحمل أفعالها الشيطانية ولكن حاول أن يعلم ما تريده فقال:
_ طب إنتي عاوزة إيه وأنا هعمله..
.....................................................................
ياترى إيه اللي هيحصل؟؟
يتبع