📁 آخر الروايات

رواية اسيرة الاسد الفصل العاشر 10 بقلم اميرة انور

رواية اسيرة الاسد الفصل العاشر 10 بقلم اميرة انور


الفصل العاشر..

ستفعل كما تريد، كانت تقنع نفسها بأنه لا يحق له أن يحاسبها، نعم تزوجته ولكن الجواز لا يلغي حرية المرأة هكذا كان تفكيرها، ولكن هي غير محقة تماماً، ربما لأنها متمردة تقنع قلبها وعقلها بتلك الأشياء، نظرت لنفسها بتذمر غير مفهوم سبب، تحدثت بغيظ:

_أعمل إيه؟ أنا مش بخاف منه بس ياربي بخاف من تهديداته وشكل الروچ حلو أوي خطف قلبي ياربي.

صمتت قليلاً، وضعت يدها التي كورتها على وجهها كطفل حديث الولادة، جحظت مقلتيها بشدة على أنواع مساحيق الجمال التي كانت على تسريحاتها الكبيرة، مدت شفتها كصغيرة عانفتها والدتها حتى لا تأكل قطع الحلو،

أكملت حبل حديثها الذي بدأت به ولكن بتلك اللحظة قالت بنبرة لئيمة كالثعلب:

_أنا هحط بطريقة تخليه ميعرفش إني حطيت ولو اكتشف هقولك أي حاجة.

صفقت بيدها، قفزت للأعلى بمرح، قائلةٍ بانبهار:

_ والله يا "لين" إنتي جامدة خسارة في العيلة دي والله أقولك إنتي خسارة في مصر إنتي مكانك في ايطاليا والله محدش فاهم والله.

بدأت في وضع الكريم الذي يفتح البشرة ثم القليل من أحمر الشفاه والكحل، نظرت لنفسها فوجدت أنها مثيرة للغاية حيثُ أنها زادت بوضع أحمر الشفاه، أمسكت بأوراق المناديل لتمسحه قليلاً، تأكدت أنها نوعاً ما لم يكن واضح،

حدقت بالحجاب فوجدت خصلات شعرها الذي حذرها من اخراجهم، والتي كانت غير مضبوطة بسبب وضع يده عليهم حتى يجعلهم تحت التحجيبة، وضعت سبابتها على رأسها بتفكير وقالت:

_ هرضيه وارضي نفسي.

قدمت الحجاب للأمام، رفعته قليلا لتظهر خصلة صغيرة من شعرها ولكن غير ملحوظة، تنهدت بقوةٍ لتغمض عينها

وتعود لتفتحها وبعد ذلك تقول:

_ بقيت جاهزة أوي هنزل بقى

هكذا كانت راضية عن شكلها، فتحت باب غرفتها ونزلت إلى الأسفل حيثُ تجمع الجميع على وجبة الإفطار، ألقت عليهم تحية الصباح ببسمة صغيرة:

_صباح الخير

رد الجميع عليها، كان "زيدان" يحادث أحد في هاتفه وما أن سمع صوتها استدار لها ولكن سرعان ما تملكه الغضب برغم من الإنبهار الذي سكن بداخل قلبه

........................................................................

ردت عليه ببرود:

_ عاوزة أقعد هنا يومين عاوزة أتنفس

لم يتوقع ردها، هذه هي التي أحبها بشدة، لم تتذكر أفعاله حتى يحصل عليها، تحدث بسخرية:

_ وجعتيني أوي يا "نور"!!

توقف وقاطع حديثه شيءٍ فشيء، أمسك بيدها ووضعا بجانب قلبه ثم بدأ يواصل ما بدأ بقوله:

_ ما بتحبنش وهو من أمتى البنته بيحبوا طب سيبك فين انبهارك بيا وبحبي لما عملت كل طلبات جدك يوم ما قالي أنا عاوزك يا باش مهندس تتخيل إنك في خطر ومراتك معاك هتنقذ نفسك ولا مراتك وحطك قصداي وكان هيطلق عليكي نار وأنا رميت نفسي وأنا مش حاطط في دماغي إن مفيش رصاص

رفعت حاجيبها بضيق، لم تكترث لحديثه فقط قالت:

_ إنت كنت بتمثل قدامي شغلك أهم حاجة بالنسبة لك دلوقتي...

رد عليها بعنف وهو يقول:

_ متقاطعيش كلامي، ساعاتها جدك قالي بنتنا ربنها على الأصول فيها إيه أما أتاخر في الشغل فيها إيه أما نهتم بعيالنا أكتر من إهتمامتك بالغيرة ومين خرج ومين لبس ما بتبصيش أبداً باللي معاكي...

لم تسطيع أن تسمع باقي حديثه المسموم كما تسميه هي ولكن كل حرف يقوله هو صحيح جداً، ردت عليه ىانفعال:

_ أنا مش ببص لحد بس فيها إيه لما نكون أحسن منهم ليه عاوز تكون تقلي....

قاطع حديثها رنين هاتفها، جحظت مقلتيها بصدمة جعلتها تتلعثم وهي تقول:

_" محمد".. أنا تعبت من الكلام.. اا تعالى نفطر ونرجع نتخانق...

استغرب من تغيرها وطريقة كلامها التي تغيرت فوراً، لم يكترث ربما لأنها من الممكن أن تعود منزلهما.

أومأ برأسه وقال:

_ طيب هروح لعمي ومستنيكي أكيد حطوا الأكل

هزت جمجمتها توافقه على حديثه وقبل أن يرحل أجابة على هاتفها حتى لا تجعل الشك يتسرب بداخل قلبه..:

_الو إيه يا "أم وحيد"!!!

........................................................................

لم تخرج من غرفتها، ذهب ودقت على باب الغرفة مرة ثانيا ولكنها لم ترد عليه، بدأ الغضب ينتابه بشدة، ضغط على أنيابه بقوةٍ وقال:

_" مريم" أخرجي..!!

كانت مريم جالسة على مضطجعها تفكر في الكثير من الأشياء التي حدثت معها، تربط الأحداث ببعضها، تقارن "أحمد" قبل الجواز وبعده، تكلمت مع نفسها وظلت تتسأل:

_ أنا مش غلطانة ومش هطلع أشاركك بحاجة غير لما أثبت برائتي قدامك وساعتها هتشوف أيام سودة!! بس نفسي أعرف حاجة "أحمد" مش كدا دا أما حصل كدا مع واحدة في بلادنا هو نفسه اللي أقنع جوزها إنه يروح لدكتور؟؟ طب ليه إتغير بالشكل الغريب دا!!!

فاقت من شرودها وانقطعت أحبال التفكير عندما كسر "أحمد" باب الغرفة وقال بصرامة:

_ قومي كلي يالا..!!!

نظرت "مريم" لها باستغراب كيف لصاحب القسوة أن يخاف عليها أو يشغل باله بها، هل يصطنع العنف، ربما لأنه لا يعلم الصواب، يتعامل مع عقله الذي يخبره أن يعاملها هكذا ويتعامل مع قلبه الذي يجعله يهتم بها، ردت عليه بهدوء:

_مش عاوزة يا "أحمد"

_ لا هتأكلي

قال هذا "أحمد" بحد شديد، ليجعلها ترد بتمرد:

_ لا و بعدين ليه ها رد

........................................................................

شغالها حديث زوجها من تلك السيدة التي تأتي لوالدتها، ظلت الأسئلة تتكثر بمخيلتها، اتخذت قرار بأنها ستراقبها بطريقة خاصة، بتلك اللحظة رن هاتفها، نظرت للهاتف فوجدت أنها "صباح" ردت عليها ليها:

_إيه يا "صباح"

صرخت "صباح" بسعادة قائلةٍ:

_عندي خبر ليكي بمليون جنية

استقامت "شيماء" قليلاً حيثُ كانت نائمة، قالت بفضول:

_ قولي بسرعة!!

قهقهت الأخرى على فضولها ثم قالت بغموض:

_عارفة "نور الأسيوطي" طلعت عاملة إيه

انكمش حاجبيه "شيماء" وقالت بتساؤل:

_ إيه؟؟

أجابتها بفرحة عارمة:

_.................... بس يا ستي أكيد لو العيلة عرفت هتموتها

ابتسمت "شيماء" بشر وقالت:

_ ولا الناس مش هي دي العيلة اللي بيضرب بيها المثل مش هي دي أخت "زيدان" باشا دا أنا هوريهم. بس اصبري..

.............................................................

مباركات جما جاءت من العائلة، حدثها "سليم" وهو يدللها:

_ تعالي يا مرات الغالي اصباح الخير يا بتي

ردت عليه بعد أن تقدمت للأمام حتى وصلت عنده، انحنت قليلاً لتمسك يده ومن ثم قبلتها وقالت:

_ صباح الخير يا بابا الحاج..!

فكرت قليلاً لتغير نبرة صوتها وتقول بخجل:

_ مش هينفع أقول غير كدا خلاص عمي مش هتنفع.

ابتسم " سليم" لها، ولكن الجميع كانوا في حالة من الذهول، نعم كانت تعلم حالتهم عندما تفعل هكذا، تقدمت نحو الجد "سالم" وقالت:

_ يا جدي أني بعتذر حماية كلمني الأول بس لازم أخد بركتك منك..

جحظ بها الجد " أحمد" الذي لم يتوقع أن تتعامل هكذا، اقتربت منه عندما وجدت فاهه مفتوح ثم انحنت قليلاً وهمست بأذنه:

_مالك يا جدو مستغرب إني رجعت أتكلم صعيدي وبتعامل بأدب أنا مؤدبة بس إنت مش وأخد بالك

استقامت لتعود كما كانت واقفة لتقول بمرح:

_ صباح الخير يا ماما "فاطمة" ويا مامتي ويا عمتي ويا أخوات جوزي ويا سلايفي.

كان "عبد القادر" ينظر لها ويعلم طريقتها ويعلم بأنها لم تصمت على ما حدث معها..

تحدث بخفوض:

__،بنا يستر!!

كان "زيدان" يراقبها حيثُ أتخذ قرار بأنه سيعاقبها عندما ينفرد بها، شرع الجميع في تناول الطعام فورا عند دخول "نور" ولكن توقفت "لين" فجاة وقالت بتساؤل:

_ روحتوا "لمريم" !؟

أومأ الجميع برأسه وقالت "فاطمة" :

_ هي يا حبيبتي سافرت مع جوزها

ابتسمت بحب وقالت بصراخ فارح:

_ الله بقا ربنا يسعد قلوبهم.

بتلك اللحظة تكلم "زيدان" الذي قال بتحدي:

_وإحنا كمان هنسافر والسفارية هتكون أحلى شهر سفارية.

ابتسم الجميع ماعدا "لين" التي تعلم معنى نظراته، تيقن الجد أن حفيدته ستتغير بسبب جوزها، نظر إلى "محب" حتى ينظر لهم وحتى يطمئن..

لم يهتم أحد لملامح "أمل" الباهتة التي كانت تأكل القليل من الطعام بدون نفس، قامت من مكانها بعد أن قالت باستئذان:

_ بعد إذنكوا يا جماعة هقوم أجهز نفسي عشان أروح زمان جوزي جاي!.

......................................................................

لاحت علامات السخرية على ثغره ثم رد عليها باستفزاز:

_ عشان ما تموتيش لإني عاوزك تموتي على عذابي ليكي مش عذابك لانفسك

لم تستطيع أن تتحمل حديثه فصرخت به بشدة:

_ إنت مجنون يا "أحمد" لإنك ممكن تحل المشكلة وبعدين إنت يعتبر خاطفني

ظلت تضربه على صدره لدرجة التي جعلته يرجع للخلف حتى وصل إلى الحائط ولكنه توجع عندما صدم جسده بمسمار تأوه بقوة:

_اااااه

رجفة أصابت قلبها جعلتها تتحدث بذعر:

_ في إيه إنت كويس يا "أحمد" ورينا طهرك

نظر "أحمد" في عينها فلم يجد بهم غير الصدق، تحدث بتأثير:

_ أنا عارفة إنك بتحبيني ومش بس كدا أنا متأكد سيبك من جرحي دا وبصي لجرح قلبي وقوليلي مين ضحك عليكي ممكن ما يكونش ضحك ممكن يكون عملك كدا بالعافية طب اعترفي وهفضل معاكي..

وضعت رأسها بالأسفل وقالت:

_ هو فعلا كلامك صح...

......................................................................

جاوب المكان يمين ويسار ينتظر أن تتحدث عاشقته العجوز، بتلك اللحظة سمع هاتفه يرن، أمسكه حتى يجيب ولكن لم يجد إلا رقم زوجته، وضع يده بين أنيابه بغضب ثم قال:

_ سبيني في حالي بقى مش كفاية معرفتش حتى أطلع منكوا بحاجة إنتي وعيلتك

لم يرد عليها، ترك هاتفه حتى انتهى الرنين الذي يزعجه، فكر بتلك اللحظة أن يتكلم مع حبيبته وبالفعل فعل كما أراد، ولكن لم يرد عليه أحد، تكلم بانفعال:

_ أوف كل اللي بعوز منهم مصلحة مش بيدوهاني أنا عاوز فلوس ولا مراتي ولا عاشقتي عاوزين ينفعوني لازم ألعب وأكسب مش هخسر المرة اللي فاتت خسرت بيتي ومراتي متعرفش لازم أرجعه وأنصب على الست دي.

أصبح مجنون من تلك اللعبة الذي حرمها الله، كيف لشخص أن يلقي بأمواله في شيء يجعل العاقل مجنون شيء يجعل الغني فقير والفقير غني شيء يجعل من يعمل بجد يخسر أمام من لا يعمل...

عادت زوجته تهاتفه بتلك اللحظة رد عليها بعنف:

_ نعم زنانة رن رن إيييه!!!!

تلعثمت "أمل" في ردها كادت أن تبكي، سرعان ما مسحت دموعها لتقول:

_كنت فين أمبارح مشيت من الفرح وحتى ماجتش تأخدني "محمد" جوز أختي هنا عشان ياخدها

أردف رداً لم تتوقعه:

_ صغيرة عشان ترجعي طب "نور" معاها عيال إنتي معاكي إيه غير نفسك....

جرحها بقوةٍ، كيف له أن يدخل عدم حملها فيما تقول، أين ذهب حبه لها، لم تستطيع أن تكمل المكالمة فقالت:

_سلام.. !!!

......................................................................

انهوا جميعاً طعامهم، جلسوا في الحديقة، بهذا الوقت تحدث "سالم" بعتاب:

_ وتمشوا ليه ما إحنا قاعدين مع بعض!

ردت عليه "مها" ببسمة صغيرة:

_ معلش يا عمي وبعدين الناس هتقول إيه وإحنا قاعدين في بيت بنتنا

دعمها زوجها حين قال:

_ وبعدين إحنا جنب الدار...

صدع" زيدان" من حديثهما وغير ذلك كان يجلس على مضاض حيثُ يريد أن يفتق بزوجته التي كانت تتحدث مع الجميع أشقاءه الرجال وزواجاتهم، صوت ضحكاتها عالٍ جداً، لم يتحمل أكثر، قام من مكانه وقال بصراخ هادي:

_"نجاة" تعالي طلعي لبس هروح الشغل وهتيجي معايا وهنمش على طول لشهر العسل..

أغمضت "لين" عينها بصدمة لأنها تعلم بأنه ينظر لها بضيق، ابتلعت ما في حلقها لتقول مصطنع المرح:

_ حبيبي بلاش شغل ونروح بكرا أنا بحب عيلتنا أوي وبقالي كتير ماقعدش معاهم

حاول ألا يبتسم على طريقتها الطفولية، نظر إلى أمه وقال بغضب:

_ تعالي إنتي يا أمي عشان مراتي حبت العيلة عن جوزها.

نظر لهم الجميع ولكن لم يدخلوا، ابتسمت "لين" وأسرعت نحوه وتأبط في ذراعيه وقالت:

_ حبيبي يالا نطلع

همس في أذنها:

_أيوا هنطلع لإنك هتشوفي اللي عمرك ما شوفتيه.

أسرع في خطواته حتى دلف إلى المنزل من الداخل ثم وبدون أي مقدمات حملها بين ذراعيه..

......................................................................

كانت "صباح" تجلس مع إحدى النساء والتي كانت تقول:

_ شوفتي الولية أم "شيماء"

لوت "صباح" شفتيها وقالت بتذمر:

_ دي وليه لئيمة أوي مش بحبها بس قولي..

كانت تلك السيدة من الإناث الذين إذا سمعوا شيءٍ عن أحد أسرعوا في قوله فورا ولم تبالي إلى لحم أخيها التي تأكله، ردت عليه بخبث:

_ في واحدة بقالها أسبوع راحة جاية طول ما "شيماء" و "عوض" مش في البيت ومنقبة

لوت "صباح" فمها وقالت بضيق:

_ يا ختي الولية دي طول عمرها زبالة والله أشك إنه راجل

دول كانوا بيقولوا انها زمان كانت بتجيب رجالة البيت

همست تلك المرأة له:

_ يا ختي ما في ناس شافته وتقريبا شاكين إنه يكون جوز "أمل الأسيوطي"

.................................................................

يا ترى هيحصل إيه؟؟

يتبع


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات