رواية قلبي بين الماضي والحاضر الفصل التاسع 9 بقلم رباب عبدالصمد
الحلقة التاسعة
..................................
مريم ويوسف فى منزل ريم وحسام
حسام / انا متشكر لحضرتك يا استاذ يوسف لزيادة مرتبى
يوسف / لا داعى للشكر انت تستحق ذلك واكثر
ريم تميل على مريم وتهمس لها وبفرحة اعتلت وجه مريم وارتفع صوتها بالمباركة
يوسف نظر لها باستفهام فقالت / ريم اختى حامل
هنا تجهم وجه يوسف وظهر الحزن جلى على ملامحة وبصوت مهزوز بارك لها ولحسام
لم يخفى تغير ملامحه على مريم ولكنها لم تعرف ما السبب فلم تعلق
مريم استاذنت ودخلت لوالدة محمود لتسلم عليها وما ان دخلت حتى حضنتها والقت بنفسها بين يديها
والدة محمود وهى تملس على راسها ودموعها ملات عيونها / الف مبروك يا مريم وربنا يكمل لك السعادة اينما كنتى
مريم بدموع / سعادتى انتهت يا امى . سعادتى كانت مع محمود وان لم يكن محمود فلا سعادة مع غيره
الام / لا يا بنيتى الله كريم ولانك لم تغضبيه يوما فقد خزن لكى السعادة ولكنك لا زلتى تبحثين عنها وهى بين ايديكى
مريم / السعادة كانت بين يدى عندما كان محمود بين يدى
والدة محمود / مريم اعلمى ان الله لا يبتلى احد الا على قدر طاقته فهو اعلم بنا من انفسنا ولكى فى الانبياء خير مثال
فسيدنا يونس عندما هرب من قومه دون ان يسال ربه ابتلاه ربه فابتلعه الحوت و لان الله يعرف مقدار طاقته فكان رحيم عليه ولم يجعل الحوت يمسه بشىء ولكنه انتظر عليه حتى يتوب وعندما زاد فى تسبيحه رحمه الله اكثر وجعل الحوت يلقيه على جزيرة وهنا ايضا تجلت قلة حيلة سيدنا يونس فلا طعام ولا شراب ولا ظل فارسل الله له النعجه تسقيه وارسل له ثمرة اليقطين انبتت شجرة لتظله
كذلك سيدنا ابراهيم عندما امر قومه باحراقه كان هذا ابتلاء من الله ليختبر صبره وقوة ايمانه ولانه اعلم بمقدار طاقته فقال للنار كونى بردا وسلاما
وخلاصة قولى تقبلى وضعك وعيشى لزوجك واسعديه فقتد يكون هو السعادة المخزونة لكى واتركى محمود لرب محمود فهو ارحم به وبكى
هدات نفس مريم ومسحت دموعها وهى تتذكر حنان يوسف عليها فى الايام الاخيرة
دخل حسام وهو يقول / هيا يا مريم فزوجك يستعجلك ولكن هناك شىء لاحظته وجب على ان اقوله
مريم باستغراب / ما هناك يا حسام
حسام / زوجك يحبك ويغار ايضا عليكى وبشدة
ريم بفرحة / وما ادراك ؟
حسام / انا رجل وافهم من هو مثلى فهو جالس وعينيه شاردة على اى صورة لمحمود ولما لاحظت ذلك اخفيت صورة لكى معه وقد لاحظ ذلك ولكنه لم يطلبها منى ولكن طلب منى البوم صوره فقمت من امامه بحيلة ان اراكم ان كنتم فى حاجة الى ولكنه غار اكثر عليكى منى فطلب ان اناديكى لتاخر الوقت
ابتسمت ريم وقبلت اختها بينما ابتسمت والدة محمود وقالت / الم اقل لكى انه سعادتك المخزونة
لم تعرف مريم ما تقوله هل هى فرحت لانه يغار عليها ام انها حزنت من ان يحل اخر محل محمود وفى النهاية غيرت الموضوع بان قالت مبارك لكى يا ريم على حملك ومبارك لكى يا امى على سلامة رجليكى
........................
مريم بجوار يوسف عائدين وعقلها شارد بما قالته والدة محمود
بينما يوسف شرد فى نظرة مريم لاختها وفرحتها بحملها وقال هذا ما تتمناه كل فتاه فبعصبية قال / امامى صفقة تشغلنى هذه الفترة وبعدها سننفصل بسرعة
الكلمة نزلت كالصاعقة على اذن مريم ولكنها لم ترد وقالت لنفسها / اهذا من قلتى عنه انه سعادتى المخزونة يا امى ليتك سمعتى كلامه الان
.............................
مرت الايام والتحقيقات لازالت مستمرة مع عادل وامر حبسه يتجدد كما ان المسافة اقتربت اكثر بين سارة وطارق وبدا يدب حبها بالفعل فى قلبه
بينما يوسف بيحاول انه يتجاهل مريم ومريم على العكس تحاول ان تقرب المسافات بينها وبينه
مدام وفاء دخلت ليوسف مكتبه ووجدته سارح حتى انه لم يشعر بوجودها من الاساس
مدام وفاء / ما بك يا يوسف فقد اختفت الابتسامة التى كنت وجدتها تجد طريقها لوجهك منذ ايام
يوسف وقد انتبه لها وبتردد انكر ما وجهته له امه
مدام وفاء / يوسف هل تدعى اليوم انى لست امك؟
يوسف باستغراب من جملتها
مدام وفاء / ان كنت تدعى انى لا افهمك فانت تدعى انى لست بامك فانا اعلم بك اكثر من نفسك واعلم ان الايام الماضية بدات مشاعرك تتغير نحو مريم ولكن ما الذى غيرك فجاة وعدت لعزلتك مرة اخرى
يوسف / ومن قال لكى ان مشاعرى تغيرت تجاهها الايام الماضية
مدام وفاء / كلنا يا بنى نحب مريم ونتمنى ان تعيشوا سعداء ولكن سارة قد شعرت ببعض الغربة بينكم وسالتنى ولكنى ادعيت انكم لم تعتادوا على بعضكما بعد ولكن هى نفسها شعرت ايضا بالتغيرر فى تصرفاتك هنا وفى العمل ولهديتك لها بالموبايل كما ان مريم ذاتها شعرت بتغييرك هذا وحكت لى ما شعرت به
يوسف باستغراب / حقا قالت لكى هذا وماذا عليها هى
مدام وفاء وهى تبتسم / نحن بنات حواء لا نتنازل عن كبريائنا ابدا ولن نعترف فيما يتلج صدورنا حتى وان كانوا ازواجنا وعليك انت ان تبدا وتعترف
يوسف باسف / انا لن اعترف ولن ابقى معها سانفصل عنها قريبا
مدام وفاء بصدمة / احقا ما سمعته اذناى هل ستهدم حياتك بعدما وجدت من تستحق ان تحمل اسمك وانت متاكد انك لن تجد مثلها مرة ثانية
يوسف بعصبية / انتى تعرفين ان كل امراة هدفها من الزواج واحد ان تكون ام و...
قاطعته امه لحزنها على حال ابنها وقالت / ولكنك لست بعقيم يا بنى انت فقط تحتاج لفترة علاج و...
قاطعها يوسف / ارجوكى يا امى انهى الكلام
مدام وفاء / ولكنك تظلمها من قبل ان تظلم نفسك اعطيت نفسك حق القرار دون ان ترجع لها
يوسف / ولماذا ارجع لها وانا اعرف اجابتها مقدما
قطع كلامهم صوت طرقات مريم على الباب
...............................
سارة / ما بك يا مروان انت منذ فترة احوالك ليست على ما يرام
مروان بعصبية / ليس بى شيئا ولا تزعجى نفسك بشانى
تركته وهى متعجبة من لهجتة التى لم تعتاد منه على ذلك بل اعتادت منه دوما على المرح
......................................
يوسف / صدقينى يا مريم ليس بى شىء تجاهك وانتى لم تسيئى لى بشىء ولكنى مشغول بالصفقة ليس اكثر
........................
فى اليوم التالى عاودت مدام وفاء الكلام مع يوسف وقالت / اريد ان اعلن زواجك يا بنى فالعائلة لا تعلم بشان زواجك
يوسف يعصبية / ولما الاعلان ان كنا سننفصل خلال ايام ومن فضلك اتركينى الان يا امى
تركته امه وهى حزينه على ولدها فهى تعلم انه بالفعل بدا يحبها
مريم فى حجرتها وهاتفها رن فاعتلتها الدهشة عندما وجدت ان المتصل هو طارق فترددت فى الرد واخيرا ردت
طارق / معذرة يا مريم لكنى اتصلت انا ورامز بيوسف كثيرا ولكنه لم يرد فاضطررت لاتصل بكى
مريم طرقت بابا المكتب ودخلت واعطت هاتفها ليوسف وقالت ا/ طارق يريد ان يحادثك
صدم يوسف من كلامها وبعصبية اخذ الموبايل ورد والعصبية واضحة بصوته وبعدها سمعته يعتذر وهو يقول حقا لقد كان صامتا وقد نسيت بالفعل موعد الحفلة
انهى يوسف المكالمة ونظر لمريم فلم يجدها فقد تركته وصعدت
صعد يبحث عنها فلم يجدها فى حجرته ولكنه وجدها فى حجرة مروان تتسامر معه فجذبها من يدها بعصبيه وسحبها خلفة دون ان يتكلم حتى دخل بها حجرتهم
مريم بتوتر / ماذا حدث
يوسف / هل اعتاد طارق ان يهاتفك
مريم وقد فهمت قصده فقالت له ماقاله لها طارق
يوسف عاود سؤالها بنفس العصبية وقال / وبما يناديكى بمريم ام مدام مريم
مريم لم ترد
يوسف امسكها من معصمها مرة اخرى وبعصبية قال / ليس من عادتى ان اعيد كلامى ولم اسمع اجابتك
مريم بخوف / مريم
يوسف / يناديكى بمريم وما رد فعلك عليه
مريم بصوت مهزوز / لا شىء
يوسف وهو يهزها / لما لا تقولى له اسمك مدام مريم ام انكى ترين نفسك متزوجة من خيال ولما لم تقولى له الا يتصل بكى مرة اخرى فان لم يجدنى فهناك هاتف المنزل او هاتف اى فرد من العيلة لما اتصل بكى انتى بالذات اهو معتاد على ذلك
مريم / لا هو لم يتصل بى من يوم ان علم انى زوجتك وسبق ان شرحت لك سبب اتصاله بى
يوسف اذا تكرر اتصاله لا تردى مفهوم ؟
مريم / حاضر
يوسف / ومرة ثانية لا اريدك بحجرة مروان وحدكما
مريم باستغراب / انه اخوك واخى ايضا
يوسف / الدين ليس فيه اعتبارات فالحدود واضحة وجليه لا تحتاج تبريرات
مريم وقد شعرت بغيرته حقا فامتصت غضبه بردودها الهادئة
تركها يوسف ودخل لياخذ حمامه استعدادا للخروج وعندما انهى حمامه وجدها قد جهزت له لبسه
يوسف وقد بدا يهدا وقال / اشكرك فكنت ساطلب منكى هذا فانت حقا ذوقك يروق لى
ابتسمت مريم ولم تعلق وهمت بالخروج لتتركه يرتدى ملابسه ففوجئت بيده تمسكها وتوقفها ثم قال بابتسامة لم تعهدها منذ ايام / على فكرة انتى زوجتى ولا داعى للخجل وانا عن نفسى لن اخجل امامك
مريم توردت وجنتاها واعتلاها الخجل ولم تعرف بما ترد فابتسم وقال لها ان كنتى مصممة سارتدى بالحمام ولكن لا تعتادى على ترك الحجرة ثم اتسعت ابتسامته وقال ما رايك ان تاتى معى
مريم فتحت فاها وهى مندهشة ولم تعرف بما تجيب
فقال / ادخلى خذى حمامك وساختار انا لكى ما ترتدينه
لم تعلق مريم على ما قاله بحرف ولكنها دخلت الحمام وكلها سعادة وما ان خرجت الا ووجدته قد انهى لبسه وجهز لها فستانها
مريم وقفت مترددة ولم تعرف ماذا تفعل وهو معها بنفس الحجرة
ابتسم يوسف وقال / لا تقلقى انا خارج
...................................
اخيرا يوسف ومريم وصلوا عند بوابة قاعة الفرح
يوسف لاول مرة مد يده وامسك يد مريم
لا نخفى ان الاثنين سارت بهم قشعريرة لم يفهموا سرها غيرهم
يوسف وهو شاعر بيد مريم المرتعشة بين يديه ولم يعلق ولكن بداخلة سارت سعادة غريبة لم يعتادها بعد واخيرا اقترب من ترابيزة واشار لها بالجلوس وقال انتظرى حتى اعود
يوسف لرامز / معذرة عالتاخير
رامز بخبث / لا عليك ولكن اخبرنى كيف قابلت مريم وابتسم وقال احذر من طارق والا انا لا اضمن رد فعله فكل شىء يهون امامه الا حبيبته الوحيدة
يوسف وقد كشر عن انيابه / وهل طارق لا زال يحكى عنها معك ويتغزل فيها
رامز / للحق هو منذ فترة لم يحكى عنها ولكن لما هذا السؤال
يوسف حكى لرامز كل شىء
رامز وهو يظهر عدم معرفته عما حدث / اسف يا يوسف انا لم اقصد شىء
يوسف / المهم الان يا رامز هل ابتعدت عما انت فيه ام لازلت تسهر مع العاهرات
رامز / صدقنى يا يوسف انا انفذ ما تقوله لى والحمد لله تعافيت من شرب الخمر
وفجاة قطع كلامه وقال / انظر هناك من يغازل زوجتك
انطلق يوسف كالريح نحو مريم وبعصبية قال للشخص الواقف امامها / نعم
الشخص بتوتر / انا اسف انا كنت اسال الانسة ان كانت مرتبطة
يوسف بعصبية وهو يمسك ايد مريم / وما دخلك انت وشانها وجذبها بسرعه وسحبها خلفه وخرجوا خارج القاعة كلها
مريم / اين نذهب الن نحضر الفرح لاجل مجاملة صديقك
يوسف / لا هنا الجو ساخن وقبل ان يكمل كلامه وجد طارق فى وجهه داخل للقاعة
طارق بتوتر / اهلا يا يوسف لما انت راحل الم تنتظر لحين انتهاء الحفل
يوسف بضيق / لا وسحب مريم من امامه بسرعة وخرج
ابتسم طارق على حال ابن عمه ووجد رامز جواره يقول / لقد نفذت ما قولت عليه واشعلت غيرته عليها
طارق وهو لا يزال يبتسم / الان اصبح لا يحتاج الى من يشعل غيرته فهو يغار بالفعل ويحبها حقا
مريم جلست بجوار يوسف الذى لم يدير السيارة بعد وسالها / اى مكان تريدى ان تذهبى اليه ايتها الملكة المتوجة
مريم استغربت كلمته وابتسمت وسالت ملكة؟
ابتسم يوسف وقال / انتى ملكة الكون
مريم / ما بك اليوم
يوسف / انا جائع
مريم / ههه ليتك تظل جائع دائما ما دمت تقول احلى كلام وانت جائع
يوسف / اهون عليكى تركى جائع هكذا
مريم / ههه اؤمر تطاع
يوسف / بل انتى من تامرين فانتى الملكة
مريم / اريد ماتريده انت
اخيرا مريم ويوسف جالسين امام كورنيش النيل وبيدها كيس كبير به جميع انواع الشيكولاتات والبسكوتات والايس كريم
يوسف ياكل معها ايس كريم وبيده الاخرى لم يتخلى عن يديها
اعطيته كفى ليقرا طالعى
ما همنى ما قد يقال لمسمعى
احببت كفى تلامس كفه
فيكون حظى ان يحس اصابعى
اصغى لبوح انامل تحكى معى
يا رعشة تسرى بجلدى وقتها
لمعت فى كبرق فى مكامن اضلعى
انى تذوقت بلمسة معنى الهوى
مريم وهى تاكل الايس كريم قطعة منه سالت على جانب جانب فمها فهمت ان تتر ك يد يوسف لتظف فمها ففوجئت به اقترب منها ولعق ما على فمها من ايس كريم وابتسم وقال هذا افضل من المنديل
مريم اتوترت واعتلتها رعشة ولم تعرف بما تجيب وظلت ناظرة للارض فهى لا تعرف ما شعورها الان اهى سعيدة حقا بوجوده فى حياتها وهل هو فعلا سعادتها المخزونه ام انها لازالت تعيش تحت قيد حب محمود
يوسف ضغط على يدها لتفيق واقترب منها وهمس فى اذنها / لا داعى لكل هذا التوتر فانتى زوجتى
انتبهت مريم لكلمته ونظرت له فوجدته يبتسم وقال / انا انتظر لعقة ايس كريم اخرى فضحكت عليه وما كان منها الا ان لطخت وجهه هو بالايس كريم فضحك وقال عليكى تنظفى ما فعلتيه فمسكت منديل وهمت ات تنظف وجهه ولكنه قال لا اريد بل بفمك
مريم توترت وقامت من جواره بسرعه وهربت داخل السيارة
اتى اليها يوسف وهى يمسح الايس كريم ويضحك عليها وركب بجوارها وهو يقول / اشعر اننى اتعامل مع طفلة صغيرة تخجل من كل كلمة
رايت الحبيب جميل العيون
بهى الحديث كبير القدر تحدثنا حتى ارتوينا
ورايت فيه اكتمال القمر وصيرنا واحد بفعل القدر
افاقت مريم من شرودها على فتح يوسف الباب لها ويشير لها بالنزول فنزلت ولم تفهم اين هى الا ووجدته يسحبها لداخل المحل واشترى لها شبكتها
اجتاحت مريم مشاعر مختلطة فعجزت ان تحدد ان كانت سعيدة بتلك الخطوة ام حزينة فهل تفرح لان تلك الخطوة هى تعبير منه بعدم الانفصال ام تحزن لانها من الان ستتخلى عن محبس محمود الذى عاشت راهبة حبه وسجينة محبسه
لم يخفى شعروها على يوسف فهو بدا يشعر بكل ماتشعر هى به وهذا اعلى درجات الحب وللوهلة الاولى بدا يعترف لنفسه انه بالفعل وقع قيد حبها
عاد الاثنان ووجدا الجميع نيام فسحبها يوسف من يدها التى لم يتخلى عنها طول الطريق وصعدا لحجرتهم
يوسف بهدوء اخرج علبة الشبكة واعطاها لها وقال / اتقدم اليكى من جديد ولكى الحرية فى القبول او الرفض
مريم بلجلجة / تريد رايى وانا من الاساس احمل اسمك
اقترب يوسف من اذنها وهمس قائلا / امس شىء واليوم شىء وساعطى لكى دقائق معدودة لتفكرى حتى اغير ملابسى بالحمام
انتفضت مريم اثر همساته ولم تتفوه بشفا حرف
دخل يوسف الحمام ونظرت مريم لمحبس محمود وبدات فى خلعه بهدوء ولكن هيهات ا هدوء وهى تنزع محمود من جسدها فلم تشعربان صوت نحيبها قد بدا يعلوا حتى ان يوسف خرج على صوتها ووقف امامها يستغرب حالها وهى لاتشعر به وما ان انتهت من خلعة الا وصرخت صرخة خفيفة كادت ان تغمى على اثرها فكانها انتزعت روحها مع المحبس
اقترب منها يوسف ولم يعرف ايحزن على نفسه لانها لازالت تحب غيره ام يفرح لان مثل تلك ان عشقت تصون وان عشقته بعد حبيبها فهذا اعلى درجات الكمال عنده. ام يحزن لصعوبة الوصول اليها وما كان منه الا ان اقترب منها وجلس بجوارها على طرف السرير ووضع يده خلف راسها واسند جبينه بجبينها وهمس لها مطمئنا / لا تخافى على قلبك منى ولن اجبرك على شىء كما لا اجبرك على حبى فاحاسيسنا ليست بايدينا وليس ذنبك اننى عشقتك فاهداى وارتاحى ولا تخافى وطمانى قلبك فلن اعدو عليه يوما
مريم انفجرت باكية اكثر وقالت / انت لم تفهمنى بعد ومادمت لم تفهمنى فلن تشعر باحساسى تجاهك
يوسف وهو على نفس وضعه يلصق جبينه بجبينها / اخلطى مشاعرى بك لعلنى ارى ما بداخلك
مريم بدموع / انا عشقت محمود حتى الموت ولم اتمنى ان اعشق غيره يوما حتى انى رهبت حياتى قيد محبسه فقد كان امانى ونعم امانه وسندى ولم اجد بعده سند ولكن عندما رايتك شعرت بانكما روح واحدة فى شخصيتان فدون ان ادرى وجدتنى احاول ان اتكىء عليك شئت ام ابيت فكنت اشعر رغم معاملتك لى انك تحمل مشاعر عكس ما تظهرها ولكنى خشيت ان تنخدع بصيرتى فيك وكل خوفى الان ان اقدم لك قلبى واخشى عليه منك غدا و...
قاطعها يوسف بنفس همساته / قدمى قلبك ولا تخافى وساعيش معكى كغريب حتى تطمأنى انتى وتطلبينى بجوارحك ثم مد يده وامسك يدها وبدا فى تلبيسها محبس دنياها الجديدة
ولاول مرة تنام مريم على طرف السرير كعادتها كل يوم ولكن بدون خجل او خوف
..................
..................................
مريم ويوسف فى منزل ريم وحسام
حسام / انا متشكر لحضرتك يا استاذ يوسف لزيادة مرتبى
يوسف / لا داعى للشكر انت تستحق ذلك واكثر
ريم تميل على مريم وتهمس لها وبفرحة اعتلت وجه مريم وارتفع صوتها بالمباركة
يوسف نظر لها باستفهام فقالت / ريم اختى حامل
هنا تجهم وجه يوسف وظهر الحزن جلى على ملامحة وبصوت مهزوز بارك لها ولحسام
لم يخفى تغير ملامحه على مريم ولكنها لم تعرف ما السبب فلم تعلق
مريم استاذنت ودخلت لوالدة محمود لتسلم عليها وما ان دخلت حتى حضنتها والقت بنفسها بين يديها
والدة محمود وهى تملس على راسها ودموعها ملات عيونها / الف مبروك يا مريم وربنا يكمل لك السعادة اينما كنتى
مريم بدموع / سعادتى انتهت يا امى . سعادتى كانت مع محمود وان لم يكن محمود فلا سعادة مع غيره
الام / لا يا بنيتى الله كريم ولانك لم تغضبيه يوما فقد خزن لكى السعادة ولكنك لا زلتى تبحثين عنها وهى بين ايديكى
مريم / السعادة كانت بين يدى عندما كان محمود بين يدى
والدة محمود / مريم اعلمى ان الله لا يبتلى احد الا على قدر طاقته فهو اعلم بنا من انفسنا ولكى فى الانبياء خير مثال
فسيدنا يونس عندما هرب من قومه دون ان يسال ربه ابتلاه ربه فابتلعه الحوت و لان الله يعرف مقدار طاقته فكان رحيم عليه ولم يجعل الحوت يمسه بشىء ولكنه انتظر عليه حتى يتوب وعندما زاد فى تسبيحه رحمه الله اكثر وجعل الحوت يلقيه على جزيرة وهنا ايضا تجلت قلة حيلة سيدنا يونس فلا طعام ولا شراب ولا ظل فارسل الله له النعجه تسقيه وارسل له ثمرة اليقطين انبتت شجرة لتظله
كذلك سيدنا ابراهيم عندما امر قومه باحراقه كان هذا ابتلاء من الله ليختبر صبره وقوة ايمانه ولانه اعلم بمقدار طاقته فقال للنار كونى بردا وسلاما
وخلاصة قولى تقبلى وضعك وعيشى لزوجك واسعديه فقتد يكون هو السعادة المخزونة لكى واتركى محمود لرب محمود فهو ارحم به وبكى
هدات نفس مريم ومسحت دموعها وهى تتذكر حنان يوسف عليها فى الايام الاخيرة
دخل حسام وهو يقول / هيا يا مريم فزوجك يستعجلك ولكن هناك شىء لاحظته وجب على ان اقوله
مريم باستغراب / ما هناك يا حسام
حسام / زوجك يحبك ويغار ايضا عليكى وبشدة
ريم بفرحة / وما ادراك ؟
حسام / انا رجل وافهم من هو مثلى فهو جالس وعينيه شاردة على اى صورة لمحمود ولما لاحظت ذلك اخفيت صورة لكى معه وقد لاحظ ذلك ولكنه لم يطلبها منى ولكن طلب منى البوم صوره فقمت من امامه بحيلة ان اراكم ان كنتم فى حاجة الى ولكنه غار اكثر عليكى منى فطلب ان اناديكى لتاخر الوقت
ابتسمت ريم وقبلت اختها بينما ابتسمت والدة محمود وقالت / الم اقل لكى انه سعادتك المخزونة
لم تعرف مريم ما تقوله هل هى فرحت لانه يغار عليها ام انها حزنت من ان يحل اخر محل محمود وفى النهاية غيرت الموضوع بان قالت مبارك لكى يا ريم على حملك ومبارك لكى يا امى على سلامة رجليكى
........................
مريم بجوار يوسف عائدين وعقلها شارد بما قالته والدة محمود
بينما يوسف شرد فى نظرة مريم لاختها وفرحتها بحملها وقال هذا ما تتمناه كل فتاه فبعصبية قال / امامى صفقة تشغلنى هذه الفترة وبعدها سننفصل بسرعة
الكلمة نزلت كالصاعقة على اذن مريم ولكنها لم ترد وقالت لنفسها / اهذا من قلتى عنه انه سعادتى المخزونة يا امى ليتك سمعتى كلامه الان
.............................
مرت الايام والتحقيقات لازالت مستمرة مع عادل وامر حبسه يتجدد كما ان المسافة اقتربت اكثر بين سارة وطارق وبدا يدب حبها بالفعل فى قلبه
بينما يوسف بيحاول انه يتجاهل مريم ومريم على العكس تحاول ان تقرب المسافات بينها وبينه
مدام وفاء دخلت ليوسف مكتبه ووجدته سارح حتى انه لم يشعر بوجودها من الاساس
مدام وفاء / ما بك يا يوسف فقد اختفت الابتسامة التى كنت وجدتها تجد طريقها لوجهك منذ ايام
يوسف وقد انتبه لها وبتردد انكر ما وجهته له امه
مدام وفاء / يوسف هل تدعى اليوم انى لست امك؟
يوسف باستغراب من جملتها
مدام وفاء / ان كنت تدعى انى لا افهمك فانت تدعى انى لست بامك فانا اعلم بك اكثر من نفسك واعلم ان الايام الماضية بدات مشاعرك تتغير نحو مريم ولكن ما الذى غيرك فجاة وعدت لعزلتك مرة اخرى
يوسف / ومن قال لكى ان مشاعرى تغيرت تجاهها الايام الماضية
مدام وفاء / كلنا يا بنى نحب مريم ونتمنى ان تعيشوا سعداء ولكن سارة قد شعرت ببعض الغربة بينكم وسالتنى ولكنى ادعيت انكم لم تعتادوا على بعضكما بعد ولكن هى نفسها شعرت ايضا بالتغيرر فى تصرفاتك هنا وفى العمل ولهديتك لها بالموبايل كما ان مريم ذاتها شعرت بتغييرك هذا وحكت لى ما شعرت به
يوسف باستغراب / حقا قالت لكى هذا وماذا عليها هى
مدام وفاء وهى تبتسم / نحن بنات حواء لا نتنازل عن كبريائنا ابدا ولن نعترف فيما يتلج صدورنا حتى وان كانوا ازواجنا وعليك انت ان تبدا وتعترف
يوسف باسف / انا لن اعترف ولن ابقى معها سانفصل عنها قريبا
مدام وفاء بصدمة / احقا ما سمعته اذناى هل ستهدم حياتك بعدما وجدت من تستحق ان تحمل اسمك وانت متاكد انك لن تجد مثلها مرة ثانية
يوسف بعصبية / انتى تعرفين ان كل امراة هدفها من الزواج واحد ان تكون ام و...
قاطعته امه لحزنها على حال ابنها وقالت / ولكنك لست بعقيم يا بنى انت فقط تحتاج لفترة علاج و...
قاطعها يوسف / ارجوكى يا امى انهى الكلام
مدام وفاء / ولكنك تظلمها من قبل ان تظلم نفسك اعطيت نفسك حق القرار دون ان ترجع لها
يوسف / ولماذا ارجع لها وانا اعرف اجابتها مقدما
قطع كلامهم صوت طرقات مريم على الباب
...............................
سارة / ما بك يا مروان انت منذ فترة احوالك ليست على ما يرام
مروان بعصبية / ليس بى شيئا ولا تزعجى نفسك بشانى
تركته وهى متعجبة من لهجتة التى لم تعتاد منه على ذلك بل اعتادت منه دوما على المرح
......................................
يوسف / صدقينى يا مريم ليس بى شىء تجاهك وانتى لم تسيئى لى بشىء ولكنى مشغول بالصفقة ليس اكثر
........................
فى اليوم التالى عاودت مدام وفاء الكلام مع يوسف وقالت / اريد ان اعلن زواجك يا بنى فالعائلة لا تعلم بشان زواجك
يوسف يعصبية / ولما الاعلان ان كنا سننفصل خلال ايام ومن فضلك اتركينى الان يا امى
تركته امه وهى حزينه على ولدها فهى تعلم انه بالفعل بدا يحبها
مريم فى حجرتها وهاتفها رن فاعتلتها الدهشة عندما وجدت ان المتصل هو طارق فترددت فى الرد واخيرا ردت
طارق / معذرة يا مريم لكنى اتصلت انا ورامز بيوسف كثيرا ولكنه لم يرد فاضطررت لاتصل بكى
مريم طرقت بابا المكتب ودخلت واعطت هاتفها ليوسف وقالت ا/ طارق يريد ان يحادثك
صدم يوسف من كلامها وبعصبية اخذ الموبايل ورد والعصبية واضحة بصوته وبعدها سمعته يعتذر وهو يقول حقا لقد كان صامتا وقد نسيت بالفعل موعد الحفلة
انهى يوسف المكالمة ونظر لمريم فلم يجدها فقد تركته وصعدت
صعد يبحث عنها فلم يجدها فى حجرته ولكنه وجدها فى حجرة مروان تتسامر معه فجذبها من يدها بعصبيه وسحبها خلفة دون ان يتكلم حتى دخل بها حجرتهم
مريم بتوتر / ماذا حدث
يوسف / هل اعتاد طارق ان يهاتفك
مريم وقد فهمت قصده فقالت له ماقاله لها طارق
يوسف عاود سؤالها بنفس العصبية وقال / وبما يناديكى بمريم ام مدام مريم
مريم لم ترد
يوسف امسكها من معصمها مرة اخرى وبعصبية قال / ليس من عادتى ان اعيد كلامى ولم اسمع اجابتك
مريم بخوف / مريم
يوسف / يناديكى بمريم وما رد فعلك عليه
مريم بصوت مهزوز / لا شىء
يوسف وهو يهزها / لما لا تقولى له اسمك مدام مريم ام انكى ترين نفسك متزوجة من خيال ولما لم تقولى له الا يتصل بكى مرة اخرى فان لم يجدنى فهناك هاتف المنزل او هاتف اى فرد من العيلة لما اتصل بكى انتى بالذات اهو معتاد على ذلك
مريم / لا هو لم يتصل بى من يوم ان علم انى زوجتك وسبق ان شرحت لك سبب اتصاله بى
يوسف اذا تكرر اتصاله لا تردى مفهوم ؟
مريم / حاضر
يوسف / ومرة ثانية لا اريدك بحجرة مروان وحدكما
مريم باستغراب / انه اخوك واخى ايضا
يوسف / الدين ليس فيه اعتبارات فالحدود واضحة وجليه لا تحتاج تبريرات
مريم وقد شعرت بغيرته حقا فامتصت غضبه بردودها الهادئة
تركها يوسف ودخل لياخذ حمامه استعدادا للخروج وعندما انهى حمامه وجدها قد جهزت له لبسه
يوسف وقد بدا يهدا وقال / اشكرك فكنت ساطلب منكى هذا فانت حقا ذوقك يروق لى
ابتسمت مريم ولم تعلق وهمت بالخروج لتتركه يرتدى ملابسه ففوجئت بيده تمسكها وتوقفها ثم قال بابتسامة لم تعهدها منذ ايام / على فكرة انتى زوجتى ولا داعى للخجل وانا عن نفسى لن اخجل امامك
مريم توردت وجنتاها واعتلاها الخجل ولم تعرف بما ترد فابتسم وقال لها ان كنتى مصممة سارتدى بالحمام ولكن لا تعتادى على ترك الحجرة ثم اتسعت ابتسامته وقال ما رايك ان تاتى معى
مريم فتحت فاها وهى مندهشة ولم تعرف بما تجيب
فقال / ادخلى خذى حمامك وساختار انا لكى ما ترتدينه
لم تعلق مريم على ما قاله بحرف ولكنها دخلت الحمام وكلها سعادة وما ان خرجت الا ووجدته قد انهى لبسه وجهز لها فستانها
مريم وقفت مترددة ولم تعرف ماذا تفعل وهو معها بنفس الحجرة
ابتسم يوسف وقال / لا تقلقى انا خارج
...................................
اخيرا يوسف ومريم وصلوا عند بوابة قاعة الفرح
يوسف لاول مرة مد يده وامسك يد مريم
لا نخفى ان الاثنين سارت بهم قشعريرة لم يفهموا سرها غيرهم
يوسف وهو شاعر بيد مريم المرتعشة بين يديه ولم يعلق ولكن بداخلة سارت سعادة غريبة لم يعتادها بعد واخيرا اقترب من ترابيزة واشار لها بالجلوس وقال انتظرى حتى اعود
يوسف لرامز / معذرة عالتاخير
رامز بخبث / لا عليك ولكن اخبرنى كيف قابلت مريم وابتسم وقال احذر من طارق والا انا لا اضمن رد فعله فكل شىء يهون امامه الا حبيبته الوحيدة
يوسف وقد كشر عن انيابه / وهل طارق لا زال يحكى عنها معك ويتغزل فيها
رامز / للحق هو منذ فترة لم يحكى عنها ولكن لما هذا السؤال
يوسف حكى لرامز كل شىء
رامز وهو يظهر عدم معرفته عما حدث / اسف يا يوسف انا لم اقصد شىء
يوسف / المهم الان يا رامز هل ابتعدت عما انت فيه ام لازلت تسهر مع العاهرات
رامز / صدقنى يا يوسف انا انفذ ما تقوله لى والحمد لله تعافيت من شرب الخمر
وفجاة قطع كلامه وقال / انظر هناك من يغازل زوجتك
انطلق يوسف كالريح نحو مريم وبعصبية قال للشخص الواقف امامها / نعم
الشخص بتوتر / انا اسف انا كنت اسال الانسة ان كانت مرتبطة
يوسف بعصبية وهو يمسك ايد مريم / وما دخلك انت وشانها وجذبها بسرعه وسحبها خلفه وخرجوا خارج القاعة كلها
مريم / اين نذهب الن نحضر الفرح لاجل مجاملة صديقك
يوسف / لا هنا الجو ساخن وقبل ان يكمل كلامه وجد طارق فى وجهه داخل للقاعة
طارق بتوتر / اهلا يا يوسف لما انت راحل الم تنتظر لحين انتهاء الحفل
يوسف بضيق / لا وسحب مريم من امامه بسرعة وخرج
ابتسم طارق على حال ابن عمه ووجد رامز جواره يقول / لقد نفذت ما قولت عليه واشعلت غيرته عليها
طارق وهو لا يزال يبتسم / الان اصبح لا يحتاج الى من يشعل غيرته فهو يغار بالفعل ويحبها حقا
مريم جلست بجوار يوسف الذى لم يدير السيارة بعد وسالها / اى مكان تريدى ان تذهبى اليه ايتها الملكة المتوجة
مريم استغربت كلمته وابتسمت وسالت ملكة؟
ابتسم يوسف وقال / انتى ملكة الكون
مريم / ما بك اليوم
يوسف / انا جائع
مريم / ههه ليتك تظل جائع دائما ما دمت تقول احلى كلام وانت جائع
يوسف / اهون عليكى تركى جائع هكذا
مريم / ههه اؤمر تطاع
يوسف / بل انتى من تامرين فانتى الملكة
مريم / اريد ماتريده انت
اخيرا مريم ويوسف جالسين امام كورنيش النيل وبيدها كيس كبير به جميع انواع الشيكولاتات والبسكوتات والايس كريم
يوسف ياكل معها ايس كريم وبيده الاخرى لم يتخلى عن يديها
اعطيته كفى ليقرا طالعى
ما همنى ما قد يقال لمسمعى
احببت كفى تلامس كفه
فيكون حظى ان يحس اصابعى
اصغى لبوح انامل تحكى معى
يا رعشة تسرى بجلدى وقتها
لمعت فى كبرق فى مكامن اضلعى
انى تذوقت بلمسة معنى الهوى
مريم وهى تاكل الايس كريم قطعة منه سالت على جانب جانب فمها فهمت ان تتر ك يد يوسف لتظف فمها ففوجئت به اقترب منها ولعق ما على فمها من ايس كريم وابتسم وقال هذا افضل من المنديل
مريم اتوترت واعتلتها رعشة ولم تعرف بما تجيب وظلت ناظرة للارض فهى لا تعرف ما شعورها الان اهى سعيدة حقا بوجوده فى حياتها وهل هو فعلا سعادتها المخزونه ام انها لازالت تعيش تحت قيد حب محمود
يوسف ضغط على يدها لتفيق واقترب منها وهمس فى اذنها / لا داعى لكل هذا التوتر فانتى زوجتى
انتبهت مريم لكلمته ونظرت له فوجدته يبتسم وقال / انا انتظر لعقة ايس كريم اخرى فضحكت عليه وما كان منها الا ان لطخت وجهه هو بالايس كريم فضحك وقال عليكى تنظفى ما فعلتيه فمسكت منديل وهمت ات تنظف وجهه ولكنه قال لا اريد بل بفمك
مريم توترت وقامت من جواره بسرعه وهربت داخل السيارة
اتى اليها يوسف وهى يمسح الايس كريم ويضحك عليها وركب بجوارها وهو يقول / اشعر اننى اتعامل مع طفلة صغيرة تخجل من كل كلمة
رايت الحبيب جميل العيون
بهى الحديث كبير القدر تحدثنا حتى ارتوينا
ورايت فيه اكتمال القمر وصيرنا واحد بفعل القدر
افاقت مريم من شرودها على فتح يوسف الباب لها ويشير لها بالنزول فنزلت ولم تفهم اين هى الا ووجدته يسحبها لداخل المحل واشترى لها شبكتها
اجتاحت مريم مشاعر مختلطة فعجزت ان تحدد ان كانت سعيدة بتلك الخطوة ام حزينة فهل تفرح لان تلك الخطوة هى تعبير منه بعدم الانفصال ام تحزن لانها من الان ستتخلى عن محبس محمود الذى عاشت راهبة حبه وسجينة محبسه
لم يخفى شعروها على يوسف فهو بدا يشعر بكل ماتشعر هى به وهذا اعلى درجات الحب وللوهلة الاولى بدا يعترف لنفسه انه بالفعل وقع قيد حبها
عاد الاثنان ووجدا الجميع نيام فسحبها يوسف من يدها التى لم يتخلى عنها طول الطريق وصعدا لحجرتهم
يوسف بهدوء اخرج علبة الشبكة واعطاها لها وقال / اتقدم اليكى من جديد ولكى الحرية فى القبول او الرفض
مريم بلجلجة / تريد رايى وانا من الاساس احمل اسمك
اقترب يوسف من اذنها وهمس قائلا / امس شىء واليوم شىء وساعطى لكى دقائق معدودة لتفكرى حتى اغير ملابسى بالحمام
انتفضت مريم اثر همساته ولم تتفوه بشفا حرف
دخل يوسف الحمام ونظرت مريم لمحبس محمود وبدات فى خلعه بهدوء ولكن هيهات ا هدوء وهى تنزع محمود من جسدها فلم تشعربان صوت نحيبها قد بدا يعلوا حتى ان يوسف خرج على صوتها ووقف امامها يستغرب حالها وهى لاتشعر به وما ان انتهت من خلعة الا وصرخت صرخة خفيفة كادت ان تغمى على اثرها فكانها انتزعت روحها مع المحبس
اقترب منها يوسف ولم يعرف ايحزن على نفسه لانها لازالت تحب غيره ام يفرح لان مثل تلك ان عشقت تصون وان عشقته بعد حبيبها فهذا اعلى درجات الكمال عنده. ام يحزن لصعوبة الوصول اليها وما كان منه الا ان اقترب منها وجلس بجوارها على طرف السرير ووضع يده خلف راسها واسند جبينه بجبينها وهمس لها مطمئنا / لا تخافى على قلبك منى ولن اجبرك على شىء كما لا اجبرك على حبى فاحاسيسنا ليست بايدينا وليس ذنبك اننى عشقتك فاهداى وارتاحى ولا تخافى وطمانى قلبك فلن اعدو عليه يوما
مريم انفجرت باكية اكثر وقالت / انت لم تفهمنى بعد ومادمت لم تفهمنى فلن تشعر باحساسى تجاهك
يوسف وهو على نفس وضعه يلصق جبينه بجبينها / اخلطى مشاعرى بك لعلنى ارى ما بداخلك
مريم بدموع / انا عشقت محمود حتى الموت ولم اتمنى ان اعشق غيره يوما حتى انى رهبت حياتى قيد محبسه فقد كان امانى ونعم امانه وسندى ولم اجد بعده سند ولكن عندما رايتك شعرت بانكما روح واحدة فى شخصيتان فدون ان ادرى وجدتنى احاول ان اتكىء عليك شئت ام ابيت فكنت اشعر رغم معاملتك لى انك تحمل مشاعر عكس ما تظهرها ولكنى خشيت ان تنخدع بصيرتى فيك وكل خوفى الان ان اقدم لك قلبى واخشى عليه منك غدا و...
قاطعها يوسف بنفس همساته / قدمى قلبك ولا تخافى وساعيش معكى كغريب حتى تطمأنى انتى وتطلبينى بجوارحك ثم مد يده وامسك يدها وبدا فى تلبيسها محبس دنياها الجديدة
ولاول مرة تنام مريم على طرف السرير كعادتها كل يوم ولكن بدون خجل او خوف
..................