رواية احببت طريدتي الفصل التاسع 9 بقلم اسماء المصري
ترجل من سيارته برفقه ياسمين و تبعهم مازن و دلفوا داخل الڤيلا لتنبهر ياسمين من تصميمها العصرى و اثاثها الذى ينم عن ذوق رفيع
( تفتح ابواب الڤيلا على بهو واسع به درج على جانبى البهو و يتوسطه ارائك عصريه و اعمده عاليه مستديره تستند عليها مقاعد لصالون عصرى و مطبخ خارجى على الطراز الامريكى بداخله مدخل لمطبخ اكبر يقف به الخدم على قدم و ساق لتجهيز اشهى الماكولات و بداخل البهو الكثير من ابواب لغرف متتعده)
استقبلت الخادمه رب عملها بترحيب و تمنى له الشفاء العاجل ليشير لها بالانصراف و جلس متعبا على الاريكه
جلست ياسمين الى جواره و ضعت الادويه الخاصه به امامها و بدءت فى معاينتها هاتفه بتدقيق
_ كل الادويه 3 مرات بعد الاكل، يبقى لازم تاكل عشان تاخد الدوا
اجابها باجهاد واضح على معالمه
_ بس انا مش جعان دلوقتى بعدين بقى
هللت بلهفه
_ لاااا بعدين ايه، بص انا هعملك شوربه اهى حاجه خفيفه كده و بعدها تاخد الدوا
رد بتعب
_ الخدم موجود متتعبيش انتى نفسك
اصرت مؤكده
_ معلش، و بعدين هتدوق شوربه تاكل صوابعك وراها
شاكسها غامزا
_ حلوه زى القهوه كده؟
ابتسمت بسمه رقيقه و هتفت
_ اما تدوقها قولى رايك
دلفت للمطبخ الداخلى و بدءت باعداد الشوربه بعد احضار الخدم للمكونات المطلوبه فاقتربت منها الخادمه تقول باحترام
_ عنك انتى يا هانم
ببسمه منمقه اومأت هاتفه
_ اسمى ياسمين، و معلش بس ناولينى سكينه
فى نفس الوقت جلس مازن على الاريكه بجواره غامزا بمشاكسه
_ هى ايه الحكايه؟
لم يفهم مقصده او هكذا ادعى و سأل بحيره
_ حكايه ايه؟
همس بخبث
_ انت و ياسمين؟
ببرود واضح على ملامحه استطاع ان يرسم التبلد و اللامبالاه هاتفا بجمود
_ يا بنى مفيش و الله، انا يعنى هخبى عليك
شاكسه بخبث
_ ما هو شكله كده هيكون فى
رمقه بنظره مبهمه هامسا بصوت رخيم
_ معتقدش ياسمين من النوع ده ، اصلك مشوفتش عملت ايه مع محسن
اعقد حاجبيه يسأله بعدم فهم
_ انهى نوع، قصدك.....
قاطعه
_ نوع كارما و الواغش اللى بنعرفهم
اجاب مستنكرا
_ على فكره انا مكانش قصدى كده، انا شايف انها جواها حاجه ناحيتك، و انت كمان على فكره
ببسمه سخريه خبيثه نفى
_ انااا ؟ لا خالص
بنظرات ممتعضه من اخفاءه لمشاعره التى يراها امامه عينا اعقب
_ يا بنى عيب عليك، ده انت كنت ناوليها على نيه سوده ...و اللى يشوفك دلوقتى ميصدقش انك كنت مضايق منها
.
زفر بحده مجيبا
_ هتفضل طول عمرك سطحى و هايف، انا اضايقت منها عشان اسلوبها و فعلا فضلت كتير ارخم عليها فى الشغل، بس هى شاطره و مع ذلك انا لسه معاملتى فى الشغل زى ما هى و مش معنى انى حاولت انقذها من شويه شباب صيع تبقى الحكايه فيها إن و هى ملهوفه عليا برده مجرد رد للجميل مش اكتر
سأل مازن بخبث
_ و خناقك مع محسن و فسخ العقد اللى بينكم؟
اجاب بضيق
_ عشان هو انسان مش محترم
بعدم تصديق اردف
_ يااا فارس، محسن طول عمره كده و انت عارفه و طبيعى انه يعاكس و يجامل مش جديد عليه لكن انت غيرت عليها منه
حاول تبرير تصرفاته هاتفا
_ يا بنى غيره ايه انت اتهبلت، محسن عادى يعمل اللى يعمله طالما اللى قدامه موافقه انما عافيه؟..... من امتى بناخد حاجه عافيه؟
سأله بتعجب
_ يعنى هى صدته؟
تعجب فارس من سؤاله و اجابه
_ ايوه اومال انت متوقع ايه؟ و هو تنح و قل فى ادبه و كمان بيبجح ، انا فضلت واقف و شايفه و استنيت اسمع ردها يمكن توافق على العرض بتاعه و ساعتها مكنتش هتدخل ...بس طبعا رفضت زى ما كنت متوقع
سأله مازن بحيره
_ طب هو دلوقتى عمال يكلمنى عشان يتفاهم معاك، اعمل ايه؟
بملل و فروغ صبر هتف
_ سيبك منه دلوقتى، و كفايه كلام بقى يا اخى تعبتنى ده انا ربنا رحمنى ان بكره الجمعه هرتاح منك
دلفت ياسمين حامله طبق الشوربه و وضعته امامه قالت مبتسمه
_ اتفضل، دوق و قولى رايك
رفع فارس الطبق الى انفه و استنشقه باستمتاع و بدء بارتشافه فابدى اعجابه بتلذذ
_ تحفه، تسلم ايدك واضح انها مش القهوه بس اللى حلوه، و يا ترى كل اكلك كده؟
احمرت وجنتيها و اجابت بخجل
_ لو ليك نصيب تدوق اكلى هتعرف، انا اتاخرت و لازم امشى
هتف بجديه
_ استنى، هخلى كارم يوصلك
تحدثت معترضه
_ لا لا ملوش داعى
اعقد حاجبيه و صاح بحده
_ هو ايه اللى ملوش داعى؟ اسمعى الكلام
اومأت بطاعه
_حاضر
خرجت ياسمين فنظر مازن لفارس و ردد مقلدا ياسمين بصوت رقيق انثوى
_ لو ليك نصيب تدوق اكلى و انت بتخطبنى، اكيد هتلاقى نفسك بتتجوزنى على طول
10
القى فارس المسند الموضوع بجانبه على مازن و هو يصيح بعصبيه
_ غووور يلاه من هنا
~~~~~~~~~~~~~~~~
2
فى صباح اليوم التالى و هو يوم الجمعه الخاص بتجمع عائله غزال بمنزل الجد اجتمعت الاسره و استقبلوا اخيه الاكبر ( احمد و هو اكبرهم) مع زوجته ( حسناء) و ابنائه ( شادى 28 عام) و ( دعاء ) و العمه (سحر) و هى اكبر من محمود بسنه و زوجها ( فاضل) و ابنائها ( نيڤين و كاميليا و الصغير على)
جلس الجميع ليتسامروا الاحاديث و بسبب تقارب اعمارهم جميعا فبينهم صداقه و تفاهم فيما عدا على لصغر سنه و لكنهم يتعاملون معه انه رضيع
فور سماع شادى بخبر خطبه ياسين و ياسمين غضب و حاول اخفاء غضبه فسأل بدهشه
_ فجأه كده قررتو موضوع الخطوبه ؟
شرح له محمود الامر بعفوية غير مدرك لمشاعره تجاهها
_ و الله يا بنى ياسين بقاله فتره بيفاتحنى انا و جده فى الموضوع و لحد امبارح بس اخدنا القرار
تحدث شادى فى نفسه
_ اه ماهى عايشه معاهم و البيه اكيد شغال تسبيل ليل نهار
و فى ركن اخر اجتمعت الفتيات فسألت نيڤين بصوت خافت
_ يعنى انتى مش موافقه؟ اومال خالى بيقول الكلام ده على اى اساس ؟
اجابتها ياسمين بحزن
_ مش عارفه اعمل ايه؟ حاسه انى بدبس
تدخلت دعاء شقيقه شادى بمكر
_ احللك الموضوع ده؟
هتفت بفرحه
_ يا ريت
اردفت بدهاء
_ كلمى طنط هدى مرات عمى و هى تبوظ الموضوع كلنا عارفين انها يعنى ااااا
صمتت عن استكمال جملتها ففسرت ياسمين بوضوح
_ قصدك مبتحبنيش صح؟
اجابت بايجاز
_ ايوه
هتفت بيأس
_ غالبا مش قادره عليهم
عادت نيڤين تسأل بحيره
_ طيب انتى يعنى هتتخطبى بالعافيه، مش فاهمه؟
بالنهاية تدخلت شيرين بضيق موبخه اياهم
_ على فكره انتو بتتكلمو عن اخويا، يعنى خفو شويه
هتفت دعاء بتذمر
_ ماا اخوكى بارد بصراحه عايز يخطب واحده بالعافيه
ردت نرمين بضيق فبالنهايه هو اخيها هى الاخرى
_ خلاص بقا قفلو كلام فى الموضوع ده
~~~~~~~~~~~~~~~~~
جلس فارس على فراشه مسندا راسه للخلف فدخلت عليه ياسمين حامله بيدها اطباق للطعام فانتفض من مكانه يسألها بتعجب
_ ياسمين!! انتى هنا من امتى؟
اقتربت منه مبتسمه و اجابت بصوت رقيق
_ من شويه، عملتلك شوربه احلى من بتاعه امبارح
اعتدل بجلسته و اجابها ببسمه رقيقه
_ تسلم ايدك، تعبتك معايا
قالت برقه متناهيه
_ تعبك راحه
جلست بجواره لتطعمه بيدها و هو يمطرها بنظرات الاعجاب فسألته و هى تطرق عينها لاسفل
_ بتبصلى كده ليه؟
اجاب غامزا بطرف عينه
_ معجب، ايه بلاش؟
تدللت و هتفت بجرأه
_ لا خد راحتك
3
و كأنها اعطته الموافقه على ما ينتوى فعله فسحب الاطباق من يدها و وضعها جانبا و اقترب منها و وضع راحه يده ليمررها على عنقها و خلف اذنها فاغمضت هى عينها مستسلمه لهذا الشعور الجارف ليتحمس فارس اكثر بالاقتراب منها و تقبيلها قبله حانيه رقيقه على وجنتها و اتجه بشفاه و هى تلامس جلدها ناحيه فمها ليطبع قبله اعمق تملؤها المشاعر و الشغف و سحبها اليه اكثر و اكثر داخل حضنه وسط استجابة جسده لتلك المشاعر الطبيعيه دون افتقاده لافعاله الشاذه
********
استيقظ من نومه يشعر بسعاده غريبه داخله فجلس لحظات ليحدث نفسه
_ اكيد عقلى الباطن عايز يوصلى فكره من الاحلام دى، يمكن عايز يقول لى ان جسمى مستعد يتبسط من غير الاسلوب بتاعى!! و لا يمكن عشان بقالى فتره مفيش واحده فى حياتى ؟
دلف للمرحاض الملحق بغرفته ليجلس بحوض الاستحمام ليسترخى قليلا مزيلا آثار التعب و الارهاق فسمع طرقات على بابه و اعقبه دخول مازن هاتفا بسماجه
_ اجى ادعكلك ظهرك
رمقه فارس بغضب و هدر بحده
_ بره يا حيوان
ابتسم الاخير ابتسامه عابثه هاتفا بمرح
_ طيب انجز عشان الفاموليا كلها تحت عندك
اشتدت ملامحه حده و ضيق موبخا اياه
_ مش قلتلك متجبش سيره لحد
تصنع الخوف و رد مذعورا بمزاح
_ و الله ما انا ده ابويا الحاج
قهقه فارس ساخرا
_ عيل مشكله، بره يا زفت عشان البس
اقترب منه الاخر بدلال انثى و انحنى هامسا بنبره مثيره
_ كده برده يا فروستى... يعنى البنات اياهم يشفوك عريان و تتكسف منى
يصيح فارس بغضب و يلقيه بعلب الصابون الموجوده بجانبه ليهرب مازن مسرعا للخارج و سط ضحكاتهم
نزل فارس لاستقبال عائله مازن فتفاجئ بوجود ساهر معهم فسأله بامتعاض
_ هو انت كمان عرفت؟ تلاقى فريده هانم عرفت ؟
رد ساهر بضيق
_ لا متعرفش
صاح مراد بتهكم
_ البيه سايب البيت و بايت عندى من امبارح
لمعت عينه بدهشه هاتفا
_ ليه ايه اللى حصل؟
رد ساهر بحزن
_ مش عايز احكى ممكن؟ و انا عايز اجى اعيش معاك يا فارس
تجهم وجه دينا زوجه مراد مردفه
_ ولا باباك و لا مامتك هيوافقو على كده يا ساهر
شعر فارس بالغضب من مجرد فكره مضايقتهم لاخيه الاصغر فرد بحده و ثقه نفس
_ لو انا موافق محدش يقدر يقول نص كلمه
تحدث ساهر مستفهما
_ يعنى انت موافق؟
حك فارس طرف لحيته بتفكير و هتف
_ قبل ما اوافق او ارفض لازم تعرف انى مش بكون فى البيت اغلب الوقت، يعنى هتكون لوحدك وقت طويل و غير كده انا هنا لا عندى دلع و لا هزار يعنى مدرسه و مذاكره و بس
اومأ ساهر
_ ماشى و انا موافق
رمقه مازن بنظرات مدهوشه و هتف بتحذير
_ خلى بالك فارس مبيهزرش فى موضوع المذاكره ده اسالنى انا، يعنى هتذاكر هتذاكر حتى و هو مش موجود
هتف بنفاذ صبر
_ موافق و الله موافق
تدخلت بيرى اخت مازن الصغرى بالحديث فاردفت
_ باين عليك زعلان اوى من انطى فريده يا ساهر عشان توافق على المذاكره بسهوله كده
امتعض بغضب طفيف مستنكرا
_ ليه يعنى هو انا مش بذاكر ولا ايه؟
زفر فارس انفاسه بضيق و هتف بجديه
_ خلاص كفايه كلام، انت تخلص فطارك و تروح مع السواق تجيب هدومك و كتبك و ترجع
سأله ساهر بحيره
_ و لو حد هناك اعترض؟
بعيون غاضبه اعقب
_ يبقا حد يستجرى يعترض
بعد مرور وقت قصير من التسامر جلس فارس شارد الزهن فاقتربت منه بيرى ابنه عمه (22 عام باخر سنه هندسه الجامعه الامريكيه) و سألته بدلال
_ سرحان فى ايه يا مُز؟
خرجت ضحكاته رغما عنه من مشاكستها هاتفا بمرح
_ مُز؟ ما شاء الله دى اللغه بتتطور
تدللت عليه برقه مجيبه بابتسام
_ طبعا، عارف ان كل صحباتى بتكراش عليك !!
قهقه بهستيريه متسائلاً بفضول
_ بتكراش عليا انا؟ و انتى مش بتعرفيهم حقيقتى؟
نظرت له مدهوشه و هى تقلب عيناها و ردت باعجاب شديد
_ مالها حقيقتك؟ ده انت اى بنت تتمناك
اجابها بيقين
_ بس مش اى بنت تستحمل طبعى
تدللت و ابتسمت تمدحه باطراء
_ طيب ده اكتر حاجه بتعجبهم فيك شخصيتك ال tough ( الناشفه)
ابتسم مستنكرا و هتف
_ عشان هبل، دى امها هتكون داعيه عليها اللى هتبقى من نصيبى
دينا بفرحه: افهم من كلامك ان موضوع الجواز موجود فى خططك
عندما سمعته يتحدث عن الزواج لم تستطع تمالك نفسها فضولا فهتفت بخصه
_ ايه؟ انت ناوى تتجوز يا فارس ؟
ضحك فارس بسخريه مجيبا
_ مين اللى قال كده ؟ ولا فى دماغى الموضوع من اساسه
تدخلت دينا هاتفه بحزن
_ طيب ليه بس؟
هتف فارس بمزاح
_ يا دكتوره روحى جوزى ابنك و سبينى فى حالى
اجابته بتذمر و ضيق
_ ما هو البيه واخدك مثله الاعلى و مش راضى يتجوز، جبتله بنات زى القمر و مفيش فايده
غمز لها مازن و رد بخبث مستثيرا اياه
_ انا خلاص يا ماما لقيت واحده و عجبانى
لمعت عين دينا بفرحه و صرخت ملهوفه
_ مين؟
نظر بجانب عينه للجالس بجواره و هتف بمكر
_ ياسمين ال Assistant بتاعه فارس
تفاجئ فارس و احتدت تعابيره و لكنه حافظ على جموده و حاول اخفاء مشاعر الضيق التى اعترت صدره و تدخل مراد يسأله بفرحه
_ تقصد المزه بتاعه امبارح؟
حاول مازن قراءه تعابير وجه فارس فتفحصه بدقه و هتف و هو يركز انظاره عليه
_ ايوه يا بابا هى
اومأ مراد موافقا و مرددا بفرحه
_ على بركه الله
كشر فارس عن انيابه و ضغط على قبضه يده حتى ابيضت مفاصله و صاح بحنق و بثوره عارمه
_ ده انت جاى الشركه تستلقط مزز بقى مش جاى تشتغل؟
اجابه بلامبالاه ممازحا
_ و ماله من ده على ده... فيها ايه لما اشتغل و فى نفس الوقت احب و اتجوز ؟و بعدين انا عارف انك تتمنالى الخير و البت بصراحه لهطه قشطه
تدخل ساهر بابتسامه بلهاء يسأل
_ انتو قصدكم على العسل اللى شعرها طويل دى اللى كانت فى مكتب فارس امبارح؟
ازماأ مازن مرددا بتحفيز للقابع امامه يبدو عليه الغضب
_ الله ينور عليك ايه رايك يا ساهر ذوقى حلو؟
هتف بحسد و نبره مغلولة
_ محظوظ من يومك لو بس كنت كبير سيكا مكانتش فلتت منى
تعجب ساجد من وصفهم لها فسأل بفضول
_ انا اعرفها يا مازن؟
اجاب الاخير
_ ايوه........ فاكر يوم البورد مييتنج.......
قاطعه على الفور
_ ايوه البنت الاموره ام عنين ملونه
تدخلت دينا تتحدث بلهفه و اشتياق لرؤيتها
_ ايه ده كله؟ كلكم معجبين بيها؟ هى حلوه اوى كده؟
اجاب مازن و هو يعض على شفته السفلى بإثارة
_ قمر يا ماما
نظر مازن الى فارس فوجده جالس يستمع لحديثهم و وجهه يعلوه الغضب الشديد فاستطرد اكثر بوصفه لاثارته
_ عين ملونه، شعر طويل، شفايف كريز، جسم كرباج
ابتسمت دينا بفرحه مردده
_ بس بس... ده انت شوقتنى انى اشوفها
رد مازن بصوت رزين
_ قريب جدا حتشوفيها ان شاء الله
لا يعلم لما استعر صدره بالضيق لهذا الحد و شعر بضيق تنفسه فاستاذن فارس بالنهوض ليبتعد قليلا و هو يزفر فى ضيق و نظر لنفسه فى المرآه محدثا انعكاس صورته بمعاتبه
_ و انت مضايق ليه؟ ما تسيبه يشوف نفسه بدل ما هو ماشى فى ديلك طول عمره، بس ياسمين..... انا ااا.....لا لا ازاى يتجوز واحده انا بحلم بيها الاحلام دى ؟ يعنى افرض بعد جوازهم حلمت بيها تانى، مش كده ابقى بخونه، ده انا مبرداش المس واحده هو لمسها قبلى
اخرج هاتفه و عبث به قليلا و طلب الرقم الخاص بها و انتظر اجابتها
~~~~~~~~~~~~~~
فى جانب آخر بمنزل السيد غزال تحدث الجد يقر امراً واقعاً
_ اقعدو مع بعض و اختارو الميعاد اللى يناسبكم
وجدت ياسمين نفسها تدفع لزيجه لا تريدها فهتفت بخضه
_ انتو مستعجلين اوى ليه كده؟
أجابها الجد
_ هو لما نقول شهر يبقى كده مستعجلين؟
ابتلعت ياسمين بوجل هاتفه
_ ايوه يعنى سيب الموضوع للظروف يا جدى انا حاسه انكم ماشيين بسرعه اوى و انا رأى كان واضح
استمع شادى للحديث فقاده فضوله لمعرفه رأيها فسأل باهتمام
_ هو انتى مش موافقه ولا ايه؟
لم تجب فتدخلت هدى ممتعضه ترد بنبره ناقمه
_ اه مكانتش موافقه بتقول انه اخوها ، بس هقول ايه فى عقل ابنى؟
اعترت الفرحه قلب شادى فهو سيحظى بفرصه لاستقطابها و ربما الظفر بها فهتف متلهفا
_ طيب ما هى عندها حق، دول اخوات و متربيين سوا
رد محمود محاولا انهاء الثرثره بذلك الامر
_ يا بنى هم يتفقو مع بعض فى اللى يخصهم هم حرين
هتف شادى بالحاح
_ ما هى رافضه... يتفقو على ايه بس؟
هدر ياسين بعصبيه عندما وجد الوضع ينسل من بين يديه
_ انا فاهمك كويس يا شادى الزفت.. انت جاى تصطاد فى الميه العكره
رفع حاجبه بذهول من سبته و اشار لنفسه متعجبا
_ انااا؟ انا اللى بصطاد فى الميه العكره ؟ طيب ايه رايك بقى عشان كلمتك دى، بما انها رفضاك فانا كمان يا جدى عايز اتجوزها
صرخ ياسين بعصبيه
_ انت جاى تخطب خطيبتى!؟
وقف شادى امامه هاتفا بتحدى
_ لسه مبقتش خطيبتك
وجد السيد ان الامور خرجت عن السيطره و اصبح شجارهما غير مقبول فصاح بهما
_ ايه اللى بتعملوه ده انتو الاتنين؟ اقعدو اترزعو هنا بلاش قله ادب
حاول شادى استدرار عطف الجد هاتفا بمهادنه
_ يا جدى طالما هى مش موافقه، يبقى نسيبها تختار براحتها زى ما قلت
هتفت ناديه بخبث
_ اهى بنت سارا هتعمل زى امها زمان و تفرق بين الاخوات
هنا لم تتمالك ياسمين نفسها من الغضب فصرخت بحده وهى تلهث بانفاسها
_ هو حضرتك بتجيبى ليه سيره امى بالشكل ده؟ عموما انا مش موافقه لا على ياسين و لا شادى عشان انتو الاتنين اخواتى و مش هينفع تكونو غير كده، ريحو نفسكم بقى و انت يا جدى ارجوك بلاش تتغط عليا فى الموضوع ده
صدح صوت هاتفها فى تلك اللحظه لتجد شاشته تضئ باسم فارس فتنحت جانبا لتدلف الشرفه و تجيب برقه
_ الو فارس باشا
تلعثم و تردد و هتف اخيرا بعد ان استجمع نفسه قليلا
_ بعطلك عن حاجه؟
اجابت الاخرى
_ لا لا خالص، حضرتك عامل ايه انهارده؟
اجابها بايجاز
_ كويس الحمد لله
سألته باهتمام
_ اكلت حاجه عشان العلاج؟
ابتسم من سؤالها العفوى الذى يدل على خوفها عليه و اجاب
_ اه متقلقيش، العيله كلها هنا عندى و قايمين بالواجب
تنهدت بارتياح هاتفه
_ طيب الحمد لله
عادت لجديتها تسأل بحيره
_ حضرتك كنت عايز حاجه؟
صمت للحظه ليراجع نفسه فى سبب قيامه بالاتصال بها ليختلق سبب واهى متحججا
_ كنت عايز اتاكد ان ورق الصفقه بتاعه الصلب كله معاكى
اومأت مؤكده
_ ايوه يا فندم كله فى الشنطه
تظاهر بالاهتمام بالعمل ليطيل معها المكالمه فهتف
_ طيب معلش اتاكدى ان العقد معاهم
هتفت بطاعه
_ حاضر يا فندم ثانيه واحده
دلفت ياسمين من الشرفه لغرفتها الموجود بها بنات اعمامها و عمتها يتسامرن ليستمع فارس لصوت الضجيج الموجود عندها وهى تحاول اسكاتهن بحده
_ هشششس شويه، معايا مكالمه مهمه
تحدثت شيرين ساخره بدلع انثوى
_ اوعى يكون فارس باشا
لمعت عين ياسمين و زمت شفتيها لتظهر اعتراضها و هى تضع اصبعها على فمها و تقوسه بضيق لتفهم شيرين انه معها على الخط فتهتف بخجل
_ اوبس، ده هو بجد؟
استمع فارس للحوار القائم بينهن فابتسم ابتسامه خفيفه و انتظرها ان تخرج الاوارق و تراجعها لتتأكد من وجودها فهتفت برسميه
_ ايوه يا فارس باشا ...كل الاوراق موجوده معايا و نسخ العقود و كمان نسخه التعديلات بتاعه البنود
تحدث بهدوء مصطنع عكس ما يثور بداخله
_ طيب كويس، انا بس قلقت نكون نسينا حاجه و احنا خارجين مستعجلين
اجابت بعمليه
_ لا يا فندم انا راجعت عليهم تانى و هجيبهم معايا بكره ان شاء الله
شعر فارس ان نبره ياسمين قد تغيرت لتتحدث برسميه شديده ففهم على الفور بوجود خطب ما و انها لا تستطيع التحدث بأريحية فهتف
_ طيب اسيبك شكلك عندكم ضيوف و مش عايز اعطلك
اجابت بإيجاز قبل ان تغلق الخط
_ ولا يهم حضرتك
~~~~~~~~~~~~
فى صباح اليوم التالى استيقظ فارس على نفس وتيره الاحلام المتكرره فزفر بضيق هاتفا بتذمر
_ شكلى لازم اروح زياره للدكتور جابر ( طبيبه النفسى الذى يذهب اليه خلسه و فى سريه تامه و لكن على فترات متباعده جدا لدرجه استياء طبيبه و تحذيره له اكثر من مره بان بُعد الجلسات سيؤثر على العلاج دون اهتمام من فارس)
امتعض وجهه و هو يحدث نفسه
_ يوووه..... هستحمل بقى رزالته و اصراره انى لازم اروح بشكل مستمر، امرى لله بقى عشان خاطرك يا سى مازن ما انا لازم اخرجها من دماغى طالما عجباك
حاول ارجاء الزياره لاسابيع بسبب امتعاضه من اسلوب طبيبه و لكن ظل حاله كما هو فقرر الذهاب لطبيبه النفسى
فى عياده الامراض النفسيه رحب جابر الطبيب النفسى الخاص به و هتف
_ عاش من شافك يا فارس باشا، انا اول ما عرفت ان العياده محجوزه كلها برايڤت عرفت انه انت
اجابه بعمليه و ايجاز
_ خلينا فى المهم
اومأ منتظرا
_ اتفضل
قص فارس معضلته هاتفا بحيره
_ انا عندى مشكله كده شاغله بالى بقالها فتره
اومأ جابر منصنتا
_ انا سامع سعادتك
توتر قليلا و هو يقص عليه الامر
_ فى حلم بيتكرر بقاله مده كبيره.. هو فى الاول مكانش مضايقنى، بالعكس بس بعد كده الموضوع بقى مزعج جدا
هتف جابر بعمليه
_ طيب احكى عشان اقدر احدد الحاله
زفر بحنق و صرخ هادرا
_ حاله ايه؟ انت لسه مصر انى مريض نفسى؟
اجابه بتعجب
_ اومال لو انت مش مريض جاى ليه؟
هتف بحده اجفلته
_ جاى استشيرك على اساس ان الاحلام دى ليها علاقه بالعقل الباطن و ممكن تقدر تساعدنى افهم الرساله اللى فى الحلم
رد بفروغ صبر
_ طول ما حضرتك يا باشا رافض الاعتراف بانك مريض علاجك مش هيكون سهل و لا ايجاد حلول لمشاكلك حيكون سهل
قوس فمه بضيق هاتفا بغل
_ الظاهر انى غلطان لما جيت
حاول جابر ان يهدءه قليلا و هو يهتف
_ لا يا باشا، اتفضل احكى الحلم و انا هحاول احلله بكل الاشكال
قص فارس نوعيه الاحلام التى استعمرته طوال الفتره الماضيه فتعجب جابر مما يسمعه ليرد
جابر
_ انا ممكن اسألك شويه اسأله و ترد عليا بصراحه؟
اومأ بضيق
_ اتفضل يا دكتور
سأله جابر بتفحص
_ فى الاحلام دى بتوصل لدرجه الاحتلام؟
اجاب بانزعاج و تردد
_ يعنى...... مش دايما..... اه
عاد يسأل
_ الحلم مع نفس البنت كل مره؟
اكد مجيبا
_ ايوه
اكمهل اسألته هاتفا
_ لما بتشوفها فى نفس اليوم اللى حلمت فيه هل بتسترجع فى ذاكرتك مشاهد من الحلم؟
اجاب فارس بسخريه
_ طبيعى يعنى
ابتسم جابر بمكر و سأله
_ طيب هل بتحس بأى مشاعر ناحيتها، حب، كره، مضايقه؟
رد بتردد
_ هى موظفه عندى، فعادى يعنى، ساعات بحس بالمضايقه منها لما بتقصر فى شغلها... و لما بتعمل شغلها كويس بتبسط منها، زيها زى اى موظف يعنى
ارتسمت بسمه خبثيه مستفزه على وجهه و هو يقول
_ اه اه... لكن مفيش مشاعر حب او رومانسيه او غيره؟ ولا لما مبتشوفهاش كذا يوم بتوحشك مثلا ؟!!
اجاب ببلاهه بعد ان اصابه السؤال برجفه فى قلبه
_ ها.... لا خالص ثم، انها بتشتغل معايا يعنى بشوفها كل يوم
فهم جابر معضلته بالطبع و لكنه ارجئ اخباره بالتشخيص حتى ينتهى من جلسته فسأل
_ طيب ع العموم نرجع لموضوع الاحتلام، بقالك كتير بعيد عن العلاقات؟
تعجب فارس من سؤاله و قال بحيره
_ و مين قالك انى بعيد ؟
اجاب باقرار واقعا
_ يعنى واضح ...لانك لو مستمر فى علاقاتك هيكون الاحتلام ساعتها صعب
اعتدل جابر بجسده على مقعده و سأله
_طيب انت ليه بعدت عن علاقاتك النسائيه؟
اجاب بضيق
_ زهقان و مشغول و قرفان
هتف
_ مش مفتقد الممارسات بتاعتك؟
حرك راسه معارضا
_ مش مفتقد حاجه اصلا و لا عندى رغبه فى حاجه
جلس جابر هادئا ليدون بعض الملاحظات و نظر فارس له بترقب فاردف مستفسرا
_ ها... اطرد الحلم ده ازاى من دماغى، و ليه بيتكرر؟
اجابه الطبيب
_ عايز تسمع التفسير اللى هقوله كطبيب بيوصف حاله مريض, و لا زى ما قلت حل للمشكله من غير علاج ؟
احتقنت عين فارس بحده هاتفا
_ لا طبعا ...عايز حل للمشكله من غير علاج لانى مش مريض
حرك جابر راسه مستسلما من رفضه و هتف بحرفية
_ يبقى ببساطه تحاول ترجع لعلاقاتك و تجرب تمارس الامور الطبيعيه و شوف الاحلام هتروح ولا لا و لو مراحتش تجيلى عشان اعالجك
1
استعر غضبه بحده و كشر عن أنيابه هاتفا بتحذير
_ بلاش تستفزنى ...مش من مصلحتك على فكره، و بعدين انت بتقولى ارجع لعلاقاتى اللى انا لسه قايلك انى زهقان منها
2
امتعض وجهه منه فاجاب بفروغ صبر
_ خلاص خليك مع وجوه جديده او تجرب ده مع صاحبه الحلم نفسها
أطرق فارس رأسه مجيبا بصوت دفين
_ ياسمين مش من البنات دى
ابتسم جابر فى قراره نفسه لفهمه حاله مريضه فقال بثقه
_ اسمع منى التفسير الطبى بصفتى دكتور و بصفتك مريض و انت حر بعدها تجرب الحلول و اللى انا متأكد انها مش هتجيب نتيجه او عايز تقرر انك تتعالج و ساعتها هتلاقى نفسك بقيت انسان تانى خالص
ضحك فارس ساخرا و اومأ موافقا
_ ماشي يا سيدي حلل الفلوس اللى بتاخدها، اتفضل افتي
اقتضب جابر من استهزاءه به و بطرق علاجه و لكنه اصرها بنفسه
_ معلش يا باشا خدنى على قد عقلى..... المهم انت اول ما جيتلى كان عندك نوع من الامراض اللى بيتسمى بالساديه و الحمد لله درجتها كانت بسيطه و عدم ثقه لا فى نفسك ولا فى اللى حواليك
استهزأ فارس منه و ردد بغرور
_ ده انا؟...... سادى و معدوم الثقه اممم و ايه كمان يا عبقرى زمانك
استطرد جابر تشخيصه
_ و كنت بتدارى ده بقناع الغرور و الشده و الصرامه، و دلوقتى تفسيرى للحلم و لكلامك عن البنت دى، اولا و من غير ما تعترض انت بتحبها و بتحاول تقنع نفسك بالعكس و طول ما انت رافض تصدق انك مريض هتفضل تقنع نفسك ان اللى انت حاسه ناحيتها ده مش حب
لم يتحمل فارس ان يستمع لتفسيراته و التى جعلته عارى امام نفسه بذلك الشكل فهتف بعصبيه
_ اعتقد انك كده خلصت؟
اجاب جابر مبتسما
_ ايوه و مستنيك قريب
خرج فارس من عياده الطبيب و هو مستفزا منه بشكل مبالغ فيه و حدث نفسه بغضب
_ بنى ادم مستفز، انا اللى غلطان... و يفضلو يقولو مش كل اللى يروح لدكتور نفسى يبقى مريض، و الله ياسمين معاها حق لما رفضت العلاج راحت عندها فوبيا واحده خرجت عندها 3
هز فارس راسه مستنكرا عند ذكرها هاتفا بامتعاض
_ انا ايه اللى جاب سيره ياسمين دلوقتى، قال بفكر فيها و اغير عليها و احس، بحبها ايه بس ؟ ده انا اوقات بكون عايز اخنقها اموتها
قاد سيارته باتجاه منزله و استرخى فى نوم عميق ليستيقظ من نومه على نفس الحاله لينزعج بصوره كبيره
~~~~~~~~~~~~~~~
دلف الشركه و هو فى شده غضبه و استقبله كارما و ياسمين كعادتهما امام المصعد لتبليغه جدول الاعمال لتتفاجا به ينهرهما دون اسباب و يدلف لمكتبه و يغلق الباب بصوره عنيفه
شعرت ياسمين بغرابه و تسائلت بحيره
_ هو ماله؟
اجابت كارما
_ مش عارفه بس واضح انه مش خير
سألتها ياسمين بتوجس
_ طيب مين اللى هيدخل له فينا؟
ابتسمت كارما بسماجه و ردت
_ انتى طبعا و انتى بتدخلى القهوه
تخوفت و شعرت برهبه و هى تقول باستسلام
_ امرى لله
دلف مازن بعد سماعه صياح فارس فسألهما بخضه
_ هو فى ايه؟
اجابت ياسمين
_ مش عارفه بس شكله هيكون يوم صعب
ابتسم هازا رأسه مرددا بهدوء
_ متقلقيش... هدخل انا يبخ غضبه فيا شويه يكون هدا حبه و بعدين ادخلى انتى
تفاجئت كارما من حديثه فسألته بخبث
_ ياااه هتضحى للدرجه دى عشان خاطر ياسمين؟
هتف بمزاح
_ انا هضحى عشانكم كلكم الجنس الناعم
3
دلف مكتب فارس و قال ممازحا
_ ايه يا بوص مالك؟
تقوس حاجبيه و هتف بغضب
_ مش عايز هزار، اقعد خلينا نشوف اللى ورانا
ابتلع مازن بخوف مجيبا بتوقير
_ حاضر يا باشا
بعد دقائق دخلت ياسمين حاملها قهوتها و وضعتها امامه فنظر مازن لها بخضه و قال
_ ايه ده يا ياسمين انتى قصيتى شعرك؟
التفت فارس رافعا حاجبيه متعجبا و مقوسا فمه بغضب من فظاظه مازن و اجابت ياسمين بحرج من سؤاله
_ ايوه
هتف متعجبا
_ ليه كده؟
اجابت بتردد و خجل من سؤاله و تدخله فيما لا يعنيه
_ ابدا الجو بدء يبقى حر و بيضايقنى
هتف مازن بسخافه
_ حرام عليكى ...مزعلتيش عليه؟ ده انا اهو زعلان جدا
اجابت بخجل
_ ما هو هيطول تانى و بعدين دول كام سم ......
قاطعها فارس صائحا فجأه و بشكل مبالغ فيه
_ احنا هنسيب شغلنا و نشغل بالنا بشعر ياسمين و حواجبها و رموشها بقى ولا ايه؟
انتفضت فزعا على اثر صياحه لينظر لها بغضب و صرخ بصياح عال
_ روحى شوفى شغلك، و انت يا زفت خلينا نشوف ورانا ايه؟
خرجت ياسمين و هى تشعر بالاهانه فجلست تبكى على مكتبها لتحدثها كارما بسخافه
_ معلش تعيشى و تاخدى غيرها
نظرت لها بضيق و هتفت بحده
_ بلاش خفه يا كارما الله يخليكى
بعد مرور بعض الوقت انهى مازن عمله مع فارس و اتجه لمكتبه و قد اصبح متأكد من مشاعر فارس تجاه ياسمين فنظر فارس فى اثره مرددا فى نفسه بضيق
_ قال قصيتى شعرك ليه و التانيه قاعده تبرر له، الجو حر...... قاعد بيتغزل فيها و هى مبسوطه اوى و لا كأن فى نطع قاعد قدامهم
2
جلس ليزفر فى ضيق و اسند راسه على يداه و زفر بضيق
_ انا مالى، ما يولعو فى بعض هما الاتنين ...بس المفروض يحترمونى، الظاهر انى اتساهلت معاهم لدرجه انها مبقتش تعمل لى حساب زى الاول
استطرد بتوعد
_ ماشى يا مازن الزفت انت و ياسمين، انا هعرفكم مين هو فارس الفهد
شعر بالغضب و لاول مره من رفيق دربه فقوس فمه غاضبا لتدلف كارما فتجده مسند على كفيه بإجهاد واضح فتسأله بقلق
_ فارس باشا، هو حضرتك تعبان؟
رفع راسه و تحدث باجهاد
_ شويه تعب و صداع
اقتربت منه بحذر فهو منذ ان انهى علاقته معها و دائما ما يتعامل بجديه زائده و ضمن نطاق العمل فقط و كلما حاولت استثارته او التقرب منه او حتى التدلل عليه كانت تجد رفضا صريحا بل و توبيخا لاذعا
وضعت يديها على عنقه و بدأت فى تدليكها و هى تقول بصوت حانى
_ الف سلامه عليك، مرتاح كده شويه؟
وضع فارس يده على يدها و ربت عليها بحنان و رد
_ اه..... كملى
لتظل تكمل تديلكها لعنقه و هو شارد الذهن يسترجع اقوال طبيبه و احساسه بالضيق الشديد لاول مره من رفيق دربه بسببها فقرر ان يجرب الحلول و التى رأي انها قد تكون مفيده
وضع فارس يده ليوقف كارما عن استكمال تدليكها و سحبها ليجلسها فوق فخذه و اخذها فى حضنه ليقبلها بشغف و اثاره ثم ابتعد عنها لحظه لتأخذ انفاسها فنظرت له بعشق و هيام و همست بدهشه من تغيره المفاجئ
_ اول مره تدخل حياتك الخاصه فى الشغل
هتف بحنين مصطنع
_ وحشتينى
ارتبكت و شعرت بالذهول قائله
_ بجد؟ و اول مره ترجع فى قرار اخدته
اجاب بضيق
_ يعنى مضايقه؟ خلاص بلاش
حاول ابعادها عنه فتشبثت به و ردت بحنين و شوق
_ لا لا... انا مش مصدقه نفسى بس، ده انت وحشتنى جدا و اخر مره ازعلك او اضايقك
اعادها داخل حضنه جالسه على فخذيه و همس بتساؤل
_ وعد؟ عشان المره دى هيكون بلا رجعه
اجابت بحب : وعد
قبلها ثانيه قبله اعمق الهبت شوقها و احاسيسها و تحدث بصوت رجولى جذاب
_ هجيلك انهارده، يلا روحى شوفى شغلك
دفعها برقه لتقف تهندم نفسها و اتجهت للخارج ليوقفها فارس بصوته المثير
_ كارما
التفتت تنظر له و عيونها مرتكزه عليه فهتف بمداعبة
_متنسيش بقى الورد و الشموع و العشا
1
لم تصدق نفسها فسألته بدهشه
_ ده بجد؟
اومأ مبتسما
_ ايوه بجد
تنحنحت و ابتلعب لعابها باستحياء و خجل مصطنع و هتفت برجاء
_ طيب ممكن انهارده اخد اذن بدرى شويه عشان اجهز نفسى
اجابها هو الاخر بابتسامه مصطنعه
_ ماشى ...خلى ياسمين تخلص شغلك و روحى انتى
خرجت و يعلو وجهها ابتسامه بلهاء و هى تقول فى نفسها
_ اكيد بيحبنى بس بيكابر
لاحظت ياسمين حالتها المنتشيه و بسمتها العريضه فسألتها ممازحه
_ كارما! هو التهزيق بقى بيضحكك دلوقتى ؟
اجابت بجمود
_ انا اخدت اذن و مروحه، كملى انتى بدالى بقى
وافقت ياسمين بقلق متسائله
_ ماشى، بس فى حاجه؟ انتى كويسه؟
اجابتها بإيجاز
_اه متقلقيش
خرجت كارما للتسوق و الذهاب للبيت لتجهيزه بتجهيزات رومانسيه حالمه فقد ملئت الاجواء بالبالونات الحمراء على شكل قلوب ووضعت على المنطده الشموع و ملئت الفراش باوراق الورود و رشت عطرها فى ارجاء المنزل
~~~~~~~~~~~~~~
يتبع