رواية بين النضج والبراءة الفصل التاسع 9 بقلم زمرد الراوي
دام بوابة الجامعة، الجو كان مكهرب. ياسين واقف، عينه زي الصقر بتراقب الرايح و الجاي..
لحد ما ظهرت أميرة.. بخطواتها الواثقة، ولابسة قناع البراءة المزيف اللي طول عمرها بتخدعه بيه. قربت منه بابتسامة صفراء: ياسين حبيبي.. وحشتني، كنت لسه هكلمك أطمن على ملاك، بجد قلبي واكلني عليها...
مكملتش الجملة، لأن إيد ياسين كانت الأسرع، قلم قوي رن في المكان، خلى وشها يميل بعنف وصرخة مكتومة تخرج من بين سنانها...
الدموع اتجمعت في عينيها فوراً، بس كانت دموع تزييف: ياسين! أنت بتضربني؟ انت اتجننت ؟ أنا عملت إيه..؟
ياسين قرب منها، وشه كان قايد نار، وصوته خرج بغضب : اخرسي.. كلمة زيادة وهدفنك مكانك هنا. الفيديو اللي بتعترفي فيه بكل قذارتك وصلني، والكلاب اللي بعتيهم يتعدوا علي أختي اعترفوا بكل حاجة. أنتي إيه؟ شيطانة؟
أختي اللي كنتي بتمثلي إنك بتحبيها كنتي عاوزه تكسري عينها وتضيعي شرفها؟
أميرة بدأت تترعش، وسقط قناع البراءة وظهر وشها الحقيقي المليان حقد: أيوه عملت كدة.. لأنها واخدة كل حاجة.. واخدة اهتمامك، وواخدة الدلع كله، وشايفة نفسها عليا. كنت عاوزه أكسر مناخيرها دي اللي رافعاها في السما...
ياسين قبض على ذراعها بقوة لدرجة إنها صرخت: اسمعي يا بنت الكلب .. من النهاردة مش عاوز اشوف خلقتك صدفه في الجامعة دي، وآخر يوم ليكي في حياتي. لو لمحت طيفك بس قريب من ملاك، أو فكرتي مجرد تفكير إنك تأذيها، قسماً بمن احل القسم ما هيرمش لي جفن وأنا بمحيكي من على وش الدنيا. غوري من قدامي.. غوري..
سحبها بقرف ورمى ذراعها، وهي جريت من قدامه وهي بتتوعد في سرها، أما هو فاوقف يتنفس بصعوبة، والندم بياكل قلبه إنه دخل الأفعى دي حياتهم...
$$$$$$$$$$$$$$$$$$
في فيلا عمران، الجو كان مختلف تماماً. هدوء الصباح وضوء الشمس اللي داخل يدلع المكان...
عمران كان قاعد على راس السفرة، وملاك جنبه، وليان قدامهم... عمران كان بيبص لملاك بنظرات جريئة، بيتفحص ملامحها اللي بدأت ترد فيها الروح.
مال برأسه شوية وهمس بصوت واطي مسموع ليها هي بس: حضنك وحشاني اوي مش كنتي تنامي في حضني باليل ؟ .. السرير كان وحش اوي من غيرك يا ملاكي..
ملاك وشها بقى زي الطماطم، حاولت تركز في طبقها وهمست بكسوف: بس بقي .. ليان هتاخد بالها، اسكت بجد... انت حالف تموتني من الكسوف .. كفايه نظراتك ليا..
عمران ضحك بخفة وقال بصوت مسموع: "مالك يا ملاك؟ الأكل مش عاجبك؟ كلي كويس عشان صحتك.
ورجع يهمس تاني: اقولك علي حاجه انا عارف انك نمتي في أوضتي علي سريري .. ريحتك لسه في المخدة اللي كانت في حضنك ، وده اللي خلاني ماعرفش انام.. نهائي وهموت واخدك في حضني..
.
ليان قطعت كلامهم وهي مبتسمة: اي رئيك يا بابا.. نخلص اكل ونخرج كلنا.. نروح اي مكان ملاك تختاره..
ملاك بابتسامة رقيقة: تسلمي يا ليان، كان نفسي بجد .. بس قاسم زمانه على وصول، لازم أرجع البيت..
عمران عقد حواجبه بضيق: مش لسه بدري؟ خليكي النهاردة كمان ارتاحي، و بالنسبه للشركة أنا مش عاوزك تيجي خالص الأسبوع ده لحد ما أعصابك تهدى...
في اللحظة دي، دخل الأمن بيقول إن فيه ضيفة وصلت. دخلت واحدة في أوائل الثلاثينات، قمة في الشياكة، وابتسامتها واثقة جداً...
خالتو بيري .. صرخت ليان بفرحة وجريت عليها حضنتها..
بيري ضمتها بقوة: وحشتيني يا قلب خالتو.. كبرتي وبقيتي عروسة يا ليان...
والتفتت لعمران اللي قام يرحب بيها، فقربت منه وسلمت عليه بحميمية زيادة، وباسته على وشه.. عمران.. وحشتني جداً. دبي كانت وحشة اوي من غيركم... بقالكم اربع شهور ماجتوش تشوفوني .. قولت اعملها ليكم مفاجاه واجي انا.. ومش بس كدا هستقر في مصر كمان...
ملاك اتسمرت مكانها، ومسكت الشوكة بقوة لحد ما إيدها ابيضت. الغيرة ولعت في قلبها نار وهي شايفة بيري دي بتلمس عمران كدة...
عمران ببرود مهذب: حمد لله على السلامة يا بيري ، نورتي مصر...
بيري قعدت معاهم، وعينيها بتفحص ملاك بفضول: مين البنوتة الجميلة دي يا ليان؟
ليان: دي ملاك، صاحبتي يا خالتو .. صديقه الطفوله .. وفي اولي هندسه.. و مهندسه شاطره جدا وبتدرب في الشركه عند بابا ...
بيري بابتسامة سمجه : أهلاً يا ياشاطره .. قولتيلي اسمك ملاك وابتسمت ابتسامه صفرا ..
ملاك كانت سريعه في ردها ازيك ياطنط بيري .. اهلا بيكي.. وردت ليها نفس الضحكه الصفرا
بيري اتصدمت من كلمه طنط ومش ردت ع ملاك وبصت لعمران: بقولك يا عمران، بدل ماانزل في اوتيل.. هعد الاسبوع دا معاكم هنا.. ع ما اشتري بيت جمبكم هنا.. وبالمره كمان عاوزة أنزل الشغل معاك ، جيالك بشويه أفكار.. هتنقلنا في حته تانيه..
عمران: تمام، البيت بيتك والمكتب مكتبك، ارتاحي براحتك و بعد كدا شوفي تحبي تبدأي إمتى...
بيري بدلع: مش هضيع وقت طبعا ، من بكرة هكون معاك في الشركة، ولا أقولك. ؟ من النهاردة، هروح معاك دلوقتي..
ملاك كانت هتموت من الغيظ. في الوقت ده وصل قاسم، دخل وشكر عمران تاني. ملاك قامت بسرعة:
يلا يا قاسم أنا جاهزة.
بصت لعمران نظرة عتاب وغيرة، وهو حاول يطمنها بعينه، بس وجود بيري كان زي الحيطة بينهم. خرجت ملاك وهي مخنوقة، وصورة بيرى وهي بتبوس عمران مش بتفارق خيالها..
$$$$$$$$$$$$$$$$$$
في مكتب عميد الكلية، الأجواء كانت سودة بالنسبة لأميرة. كانت واقفة والدموع في عينيها، وجنبها الولدين اللي أجرته عشان يضربوا ملاك، واللي كانوا متبهدلين من ضرب رجالة عمران...
العميد بصرامة: الفيديو ده والاعترافات دي كافية جداً إننا نوديكم النيابة. بس عشان خاطر البشمهندس عمران الهواري وملاك ، هنكتفي بالفصل النهائي.
أميرة بانهيار: يا فندم والله كنت بهزر، مكنتش أقصد...
العميد قاطعها: هزار بالاعتداء؟ أنتي مفصولة أنتي والاتنين اللي معاكي فصل نهائي. واتفضلوا برا.
وبص للسكرتيرة: نزلوا أسماءهم وصورهم على جروب الجامعة، عشان يبقوا عبرة.
$$$$$$$$$$$$$$$$$$
في بيت ملاك، الدنيا هديت شوية. ياسين كان قاعد ، وحاطط راسه بين إيديه... كانت سهام واختها عزة وقاسم بيتكلموا عن ليان...
سهام: والله يا قاسم، البت ليان دي مفيش في أدبها، وبنت ناس أوي...
عزه : وعمران ده راجل ذوق، لو أنت فعلاً يا قاسم حاطط عينك عليها، اتقدم رسمي...يا حبيبي
في نفس الوقت ملاك في أوضتها، عقلها شغال وبيفكر في عمران...وفي بيري اللي ماحبتهاش وقربها من عمران ، وقلبها كان بيطمنها ان عمران بيحبها وكان قلبها بيفكرها بهمس عمران ليهاا الصبح و إنه كان نفسه تنام في حضنه ...
فجأة تليفونها رن برقم غريب. ردت: "ألو؟
جالها صوت مليان حقد، صوت أميرة: مبروك يا ملاك، خربتي حياتي واتفصلت بسببك وبسبب عمران الزفت..
بس وغلاوه عيونك ، مش هسيبك، وهندمك، أنتي خدتي مني كل حاجة، حتى ياسين قلبتيه عليا...
ملاك مش ردت عليها و قفلت السكة في وشها وهي بترتعش، وقررت تكلم عمران تحكيله.. وتفهم منه أي علاقته باميره باللي حصل ليها..
ألو.. ؟ داا... اااد...ملاك مش كلمت الجمله.. علشان اللي رد عليها مكنش عمران...
كانت بيري وصوتها بارد: البشمهندس عمران في اجتماع مهم ومش هينفع يكلم حد دلوقتي.
ملاك بصدمة: وحضرتك تبقي مين ؟ السكرتيرة.. ؟
بيري : بضحكة سمجه معاكي المهندسة بيرى .. عمران ساب تليفونه معايا.. . تحبي أبلغه حاجة يا شاطرة.. مش انتي برده صاحبه ليان ؟
ملاك بصوت مخنوق: شكراً ياطنط وقفلت السكه عطول..
ملاك فتحت الوتساب وكانت هتبعت ليه رساله. بس لاقت في لينك مبعوت ع جروب الجامعه ومكتوب عليه مهم .. دخلت عليه.. لاقت صوره اميره و الولدين.. وقرار فصلهم..
رمت تلفونها بعصبيه.. وخرجت من اوضتها ونزلت تحت تدور علي مامتها وقاسم..
نزلت ملاك ودخلت الريسبشن وشها باهت وعينيها حمرا..
في اللحظة دي.. شافت ياسين انفجرت فيه.. أنت قاعد؟ انت عرفت ان حبيبه القلب هي السبب في اللي حصل ليا.. ؟ السافلة بتاعتك دي كانت هتضيعني؟ ياما قولت ليك انها وحشه وانت كنت تقولي حبيها يا ملاك..؟ تعرف انها كلمتني تهددني.. شوف شوف انت وصلتنا لحد فين مع أشكال زباله.. لاشبهنا ولا تربيتنا..
والسافله مكلمناي تهددني.. المريضه فاكره إن أنا السبب في كل اللي حصلها..
الكل كان اعد في صدمه من عصبيه ملاك.. وزعقها مع ياسين..
ياسين مردش عليها ، و بص في للأرض بوجع...
قاسم قام وأخد ملاك في حضنه: اهدي يا حبيبتي، خلاص، بس ياسين ملوش ذنب يا حبيبتي ، هو كمان اتخدع... والبشمهندس عمران كلمني و عرفني كل حاجة، انا كنت عاوز اقدم بلاغ فيها بس هو قالي ان البت والولاد اتفصلوا وحقك رجع... وبالنسبه لتهديدها ليكي دا ولا ليه اي لازم.. اخوكي يابت كان ضابط في المخابرات.. ودلوقتي عندي شركه من أهم شركات الحراسه.. مش هغلب في حمايتك يعني يا ملاك قلبي..
قاسم رتب علي شعرها و قعدها جنبه وقال بهدوء :
بقولكم إيه، إحنا أعصابنا باظت. إيه رأيكم نلم شنطنا ودلوقتي حالا نطلع على دهب؟ أسبوع نغير جو...
الكل وافق بحماس ورحب بالفكره ، وملاك لقتها فرصة تهرب من تفكيرها في بيري وعمران...
$$$$$$$$$$$$$
عمران خلص اجتماع وهو بيفك كرافتته بضيق، وشه مجهد بس ملامحه لانت أول ما افتكر ملاك..
كان عاوز يمسك تليفونه فوراً ويسمع صوتها اللي بيطفي نار تعبه. دخل مكتبه، لقى بيري قاعدة بكل ثبات ورا مكتبه، وماسكة تليفونه في إيدها وبتبتسم ببرود..
عمران بحدة: بيري ؟ أنتي لسه هنا؟ واعدا ليه ع مكتبي؟ ومش دا تليفوني اللي في ايدك ؟ أنا سيبته هنا قبل ما أدخل الاجتماع.. بيعمل اي معاكي..؟
بيري بمنتهى الثبات وهي بتحط التليفون على المكتب.. : أهدي يا عمران، التليفون كان عمال يرن ، ومحبتبش الدوشة تزيد.. فـا رديت...
عمران عينه برقت بغضب: رديتي؟ ليه مين اللي اتصل..؟
بيري قامت وقربت منه بدلع مستفز : كانت البنوتة اللي بتدرب عندك .. مش فاكره اسمها اي.. كانت بتسأل عليك، وطبعاً عرفتها إنك مشغول جداً ومش فاضي لأي مكالمات دلوقتي.. الموضوع بسيط يعني.. مفيش داعي تشغل بالك بحاجات التافهة،
ها ياسيدي اخبار الاجتماع كان اي انت اتاخرت اوي و بجد ميتة من الجوع.. يلا بينا نخرج نتغدى في مكان هادي، محتاجة أحكيلك عن حاجات كتيره ...
عمران سحب التليفون من على المكتب بعنف، وبص في سجل المكالمات لقى اسمها ملاك ، قلبه وجعه لأنه عارف إنها أكيد اتضايقت. بص لبيري بنظرة تخوف: بيري .. دي أول وآخر مرة تمدي إيدك على حاجة تخصني. انا بعتزر ليكي مش هعرف اخرج اتغدى معاكي بره.. انا ورايا ميعاد كمان نص ساعه و هخرج دلوقت.. انتي ممكن تكلمي ليان تخرجوا او حد من اصحابك.. اشوفك باليل في البيت..
بيري حست باحراج جامد.. وخرجت من المكتب.. لا دي خرجت من الشركه كلها..
اول ما خرجت، عمران حاول يطلب ملاك.. مرة.. واتنين.. وعشرة.. والتليفون بيدي جرس ومحدش بيرد.
$$$$$$$$$$$$$$$$$
ملاك في أوضتها والدموع في عينيها مش عاوزة تقف. كانت بتلم لبسها في الشنطة بعنف، كل دريس بتحطه كأنها بتنتقم من عمران فيه... مسحت دموعها بضهر إيدها وهي بتفتكر كلام بيري المستفز، الغيرة كانت بتحرق دمها..
عمران كان بيتصل بيها.. بصت للفون والله ما أنا رادة عليك لو السما انطبقت على الأرض.. خليك كدا بقي مع نفسك اعد اتصل شوف مين هيرد عليك و خلي بيري تنفعك...
$$$$$$$$$$$
في أوضة قاسم كان النقيض.. كان قاعد على سريره ومبتسم وهو ماسك التليفون، بيكلم ليان اللي كانت بالنسبة له النور اللي ظهر في حياته فجأة...
قاسم: يعني بجد مش هتزعلي إني هغيب الكام يوم دول؟
ليان بصوت رقيق: هزعل طبعاً يا قاسم انت وجودك معايا كل يوم فارق معايا جدا ، بس ملاك محتاجة السفرية دي أوي بعد اللي حصلها.. المهم إنك تاخد بالك منها ومن نفسك، وطمني عليك أول ما توصلوا دهب...
قاسم بحب : يالهوي علي الكلام اللي طالع من شفايفك اللي زي الفراوله دي.. كلمتين منك كمان يابت وهتلاقيني عندك بكلك انتي و شفايفك اللي هموت وادوقها..
ليان.. بكسوف... قاسم خلاص عيب بقي
اي اللي عيب بس ياقلب قاسم من جوه.. دا انا هموت واعمل كل حاجه عيب معاكي..
ليان ضحكت بكسوف وقفلت معاه وهي حاسة إن قلبها بيطير..
$$$$$$$$$$$$$$$
في مدينة دهب الساعة كانت داخلة على 2 بالليل. الجو في دهب كان ساحر، و الهوا والبحر كانوا يردوا الروح ، وصوت الموج هادي جداً يخلي أي حد يرتاح..
إلا ملاك. كانوا لسه واصلين الفندق، وكل واحد دخل أوضته. ملاك وقفت في البلكونة اللي بتبص على البحر، وشافت تليفونها بينور.. لاقت ليان
بصت للتليفون ودت عليها.. وصلتي يا حبيبتي..
ملاك طمنتها انها وصلت و قفلت معاها...
كان في الوقت دا عمران كان سامع ليان وهي بتتكلم..
عمران حاول يبان طبيعي: كنتي بتكلمي مين يا حبيبتي في الوقت دا ؟
ليان : دي ملاك يا بابا.. لسه قافلة معاها،بطمن علينا عشان لسه واصلين الفندق في دهب دلوقتي. تخيل سافروا فجأة كدة.. قاسم خدها عشان تغير جو وتنسى تعب الكلية وأميرة ...
عمران الكلمة نزلت عليه زي الصاعقة. دهب؟ وسافرت من غير ما تقولي؟
حس بنار الغيرة بتاكل في صدره، فكرة إنها هناك، بعيد عنه، ومع قاسم وياسين، وهو هنا مش عارف حتى يسمع صوتها.. كانت بتموته...
$$$$$$$$$$$$$&&&&&
الشمس كانت لسه طالعة بجمالها فوق جبال دهب، والبحر قدام ملاك كان هادي ولونه يجنن، بس هي كانت في عالم تاني خالص. قاعدة على الرملة، ضامة رجليها لصدرها، وعينيها تايهة في الموج، بس عقلها كان مع عمران لما كان عاوزها تنام في حضنه..
فلاش باك..
شالها بين إيديه من غير ولا كلمة وطلع بيها على أوضته..
ملاك بهمس وضربات قلب سريعة: دادي .. نزلني يا مجنون، ليان نايمة وممكن تصحى في أي وقت وتدخل الأوضة مش هتلاقيني جنبيها..
عمران ولا كان هنا، دخل الأوضة ورزع الباب برجله، وحطها وراه ولزق جسمه في جسمها، وحاصرها بين الباب وبين دراعاته القوية. أنفاسه كانت سخنة وبتحرق وشها..
عمران بصوت مبحوح من الشوق: تصحى ولا تنام.. أنا ماليش دعوة بحد دلوقتي، أنا عاوزك في حضني يا ملاكي..
بدأ يبوسها بعنف وشوق على شفايفها، وبعدين نزل لرقبتها، بيطبع علامات ملكيته عليها..
ملاك كانت دايبة بين إيديه، حاسة إنها بتفقد السيطرة على أعصابها، ولما إيده بدأت تنزل بجرأة وتلمس أنوثتها ، انتفضت فجأة زي اللي اتكهربت..
ملاك (بنهجان): لا.. لا مش هينفع كدة، والله خايفة ليان تصحي..
بعدت عنه وهي بتترعش، وبصت في عينيه اللي كانت قايدة نار، صعب عليها ، فقربت منه وطبعت بوسة طويلة أوي على خده، ولمست شعره بحنان وقامت تجري على الباب.
بس قبل ما تخرج ، شدها من إيدها لورا ورجعها لحضنه تاني، ودفن راسه في رقبتها وغمض عينيه بقوة وهو ضاممها لصدره بكل قوته..
عمران: ماشي يا ملاك.. هسيبك تخرجي، بس بشرط.. أشبع من حضنك الأول، خليني أحس إنك حقيقة مش حلم...
فضل حاضنها كأنه بيحبسها جوه ضلوعه، وهي كانت حاسة بقلبه بيخبط في ضهرها زي الطبل، وأول ما سابها، خرجت تجري من الأوضة وهي حاطة إيدها على قلبها..
باااك..
ملاك فاقت من سرحانها على صوت رملة بتتحرك جنبيها. بصت لقت ياسين قاعد، ملامحه كانت هادية بس فيها حزن وكسرة أول مرة تشوفها فيه...
ياسين بصوت واطي وندم : سرحانة في إيه يا لوكي؟ البحر واخد عقلك للدرجة دي؟
ملاك بتحاول تداري توترها : لا يا ياسين.. بس الجو هنا هادي أوي، كنت محتاجة الهدوء ده بجد.
ياسين نزل عينه في الأرض وسكت شوية، وبعدين اتكلم بصدق : ملاك.. أنا مش عارف أقولك إيه. أنا حاسس إني قليل أوي في عين نفسي. أنا اللي كان المفروض أحميكي، كنت ماشي ورا واحدة كدابة وزباله وكنت هتضيعى بسببي. أنا فعلاً كنت أعمى يا ملاك.. كنت بقاوح معاكي وأنا بدافع عن شيطانة، سامحيني ياحبيبتي ، بجد حقك عليا...
ملاك قلبها حن ليه وبصت له بحنان : خلاص يا يا حبيبي ، حصل خير.. أنت كمان كنت مخدوع، وأميرة دي بتعرف تمثل كويس. المهم إننا عرفنا حقيقتها في الوقت المناسب، والحمد لله إنها غارت من حياتنا...
ياسين فضل باصص للبحر، السكوت طال بينهم، وملاك افتكرت إن الموضوع خلص.. بس ياسين فجأة لف وشه ليها، وبصلها بنظرة أخ خايف علي اخته..
ياسين : ملاك.. إحنا ملناش غير بعض، وأنا من ساعة اللي حصل وأنا بعيد حساباتي في كل حاجة. فيه حاجات بشوفها وبحسها بس بكدب نفسي.. بس المرة دي مش هسكت...
قوليلي يا ملاك.. ومن غير كدب عشان خاطري.. إيه اللي بينك وبين عمران ؟
ملاك بتوتر باين في صوتها: تاني ياياسين.. عمران؟
عاوزاك تطمن مافيش حاجة غير إنه مديري في الشغل، وإنه راجل محترم ووقف جنبي في أزمتي.. وانه قبل كل دا ابو صاحبتي.. أنت ليه بتسأل؟
ياسين قرب منها أكتر وعينيه مش بتسيب عينيها: ملاك.. أنا مش عيل صغير، خوفه عليكي في المستشفى، نظراته ليكي اللي كلها تملك، حتى الطريقة اللي كان بيكلمني بيها في المكتب.. دي مش نظرات مدير...
ملاك.. بصيلي يا حبيبتي. أنا مش بكلمك دلوقتي عشان أحاسبك، ولا عشان أزعق، ولا حتى عشان أفرض سيطرتي كأخ عليكى .. أنا بكلمك كصاحبك، كأكتر واحد في الدنيا دي بيموت فيكي ومستعد يهد الدنيا عشان خاطرك...
ملاك بصت ليه بتردد وقالت ... انا و عمرااان.....
$$$$$$$$$$$$$$$$
ياترى ملاك هتعترف بكل حاجه لياسين ولا ؟
عمران هيتصرف ازاى مع ملاك ؟
بيرى شكلها مش سهله ولا انتو اى رايكووو...