رواية هواك يا أميري الفصل التاسع 9 بقلم سولييه نصار
الفصل التاسع (لأجلك )
لأجلك سأحارب كل شئ ...
.......
-ندى أنا آسف ...
همس بها وهو يحملها ويضعها على الفراش ...لقد وعد نفسه أنه سوف يسيطر على مشاعره ولن يسمح لنفسه أن يرعبها ولكنه للأسف فشل ...ربت على شعرها برفق ثم اتجه لطاولة الزينة وأمسك زجاجة العطر الخاصة بها ثم قربها من أنفها وهو يمسح على شعرها برفق ....فتحت هي عينيها بتعب واتسعت وهي تجده يُشرف عليه ...
-متخافيش مش هعمل حاجة ...
قالها بسرعة وهو يرى الرعب الذي يومض بعينيها .....
-أنا اسف يا ندى ...أسف اووي ...
نهضت جالسة والدموع تنهمر من عينيها ...ثم بدأت شهقاتها بالخروج من فمها وهي تقول :
-ليه اتجوزتني ...ليه تورط نفسك الورطة دي ...ليه ....انت اي بنت ممكن توافق عليك ...اي بنت تتمناك ...بس انا ...أنا معنديش حق أحلم او احب ...لأن الوسواس اللي جوا دماغي مش هتسمحلي بكده...أنا عقلي عدوي ....عقلي بيحاربني يا ماهر .....أنا منفعكش ...مش انا الشخص المناسب ليك ...مش انا اللي هقدر اسعدك ....
مسح دموعها بلطف وابتسم وقال :
-وجودك في حياتي كافي أنه يسعدني يا ندى ...أنا مش مستعجل واسف لو مقدرتش اتحكم في نفسي ....
اخذت تبكي ربت على شعرها وقال :
-طيب بتبكي ليه ؟!
-أنت متستاهلش كده ...ذنبك ايه تستحمل ده ....
شد كفها وربت عليه وقال :
-, انتِ بالنسبالي مش ذنب ...أنتِ نعمة ...البنت الوحيدة اللي قلبي دق ليها ...واحنا بنحارب عشان اللي بنحبهم يا ندى ...ومعاكي أنا هحارب خوفك وماضيكي ....هحارب عقلك اللي بيحاربك...أنا مش هتخلى عنك ابداً أبداً ده وعدي ليكي ....
كانت تنظر إليه والذنب يقتلها ...شخص كهذا يستحق السعادة. ..لماذا عليه أن يُعاني معها .....
ابتسم لها وهو يمسح دموعها بلطف ويقول :
-يالا نطلع ميصحش اتاخرنا هنا ...
ساعدها لتنهض ثم ربط شعرها ليلبسها الحجاب .....
-كويس محطتيش ميكب كنتي هتبقي شبه الزومبي ....
ضحكت رُغماً عنها فقال هو ؛
-شايفة الدنيا نورت ازاي لما ضحكتي ....
أمسك ذقنها وقال :
-مش أنا دخلت حياتك اوعدك معايا هتضحكي وبس ...
.... .........
هل يمكن يمتلك شخص قلبك بسرعة كبيرة حتى تظن أنك لم تعشق مثله أبداً...تلك كانت مشاعر ندى نحو ماهر ...لقد عادت مشاعرها القديمة له بقوة ...ماهر لم يفشل في جعل قلبها يدق له ...ولكن الخوف أيضا كان يسكن داخلها ...كلما اقترب زفافهما كلما شعرت بالرعب أكثر ..حتى أنها قامت بزيارة قصيرة لطبيبتها النفسية لعلها تهدئها قليلاً ولكن الرعب يستوطنها شئ فشئ ...تعرف أن ماهر سوف يُعطيها وقتها ولكنها ما زالت تشعر بالرعب ...لا تريد أن تحرمه من حقوقه ...تريد أن تسعده ....لا يمكنها أن تجعل الماضي يسيطر عليها ولكنه يسيطر عليها بالفعل ...كل يوم تحلم بماهر يقترب منها يضمها فتطمئن له وعندما يبتعد عنها يتحول وجهه لوجه مروان ثم تستيقظ بفزع وهي مرتعبة ...ماذا تفعل ....هي تخاف تلك الليلة ...ليلة سوف ينفرد به ماهر بمنزله ....
.......
يوم الزفاف ....
كنت واقفة بغرفة النوم الخاصة بها هي وماهر. ..تنظر إلى الفراش الواسع المُزين بالورود وهي مرتعبة حقاً...تبتلع ريقها عدة مرات ...لا تتذكر حقاً احداث حفل زفافها وكأنها كانت منفصلة عن الواقع ولم تفيق الا عندما دخلت لمنزلها هي وماهر ....نظرت إلى المنامة الحريرية التي على الفراش لقد وضعها لها ماهر بعد أن أزال تلك الغلالة الجريئة التي وضعتها لها والدة زوجها ..هو يفهمها جيداً ...كانت لافتة منه تخبرها أنه لن يجبرها على شئ ....
أمسكت المنامة وهي تقرر أن ترتديها ....
بعد قليل ....
ولج ماهر ليجدها جالسة على الفراش. ..ترتدي المنامة الوردية التي أخرجها لها ...كانت حريرية ومحتشمة...أرادها تشعر بالراحة ...كان هو قد خلع سترته وبقى فقط بقميصه الأبيض...كان يطوي أكمام قميصه ...بينما شعره ينسدل على جبينه ...كانت ملامحه تفيض وسامة ....احمر وجهها وهي تفرك كفيها بتوتر ...لا تعرف عواقب ما ستقدم عليه ...
ابتسم هو لها وقال :
-يالا يا Sweetie ..أنا جهزت لينا عشا ...ماما كانت جايبة محشي وحمام بس حسيت ان الاكل ده هيضايق معدتك عشان كده عملت لينا بيض وجبنة ...اكل خفيف كده ....
ظلت جالسة مكانها ليقترب منها ويقول :
-ندى أنتِ كويسة ...
نظرت إليه ونهضت وهي تقول :
-ماهر أنا عايزاك تأخد حقوقك ...
أجفل وهو يبتعد قليلاً..
-ندى ....امم...يالا ناكل ...انا متفهم اووي و براحتك يعني أنا مش مستعجل ....
أمسك كفها وقال :
-يالا بقا عشان ناكل ...أنا بعمل البيض بطريقة هتعجبك أوووي ...
ثم كاد أن يذهب الا أنها رفضت التحرك وأمسكت كفه وهي تقول :
-ماهر لو سمحت ...
نظر إليها بحيرة ...لم تبدو في حالتها الطبيعية ...وبالفعل ..هي كانت تريده أن يأخذ حقه ...تريد أن تثبت أنها تستطيع التخلص من الماضي ...
لمس وجنتها وقال :
-حبيبي قولتلك أنا مش مستعجل ...متضغطيش على نفسك ..
-متعاملنيش كأني مريضة نفسياً ..لو سمحت يا ماهر ...احنا اتجوزنا النهاردة ...وانا بقولك يالا خد حقوقك ...لو سمحت ...
كان ينظر إليها بذهول حزين وهو يراها تبكي وفي حالة بائسة لتلك الدرجة ..
-لو سمحت .
لم يكن ليرفض وهي تترجاه بهذا اليأس ..
-حاضر ...
همس بها ثم خلع عويناته وألقاها على الفراش ..
يتبع