📁 آخر الروايات

رواية هواك يا أميري الفصل العاشر 10 بقلم سولييه نصار

رواية هواك يا أميري الفصل العاشر 10 بقلم سولييه نصار


الفصل العاشر (إنهيار )
ليتني أحمل جراحك لتكون لي ...ليتني أخذ كل ألمك ..فقط لأراكِ تبتسمين بسعادة من جديد ...
.....
-أهدي يا ندى بابا مين اللي عايزاني أتصل بيه وأجيبه ليلة دخلتنا...اهدي بس والله ما هلمسك تاني ..أنا آسف مقدرتش أمنع نفسي ...
قالها ماهر وهو يحاول تهدئتها ...قميصه الابيض مفتوح الأزرار ويوجد خدش بسيط على صدره. ..شعره مبعثر ...وشفتيه تنزف قليلاً...أما حالها لم يكن أفضل ...كانت منامتها ممزقة قليلاً...وشعرها مبعثر قليلاً ..شفتيها مرضوضة الدموع تلطخ وجنتيها
حك شعره بغضب من نفسه ..كان يجب أن يتحكم بنفسه ...
-أ...أنا قولت عايزة بابا ...عايزة بابا ...
كانت تقولها وهي تبكي بإنهيار بينما جسدها يتشنج بقوة أخافته ....كانت تشعر بالتقزز من نفسها. ..اقترب منها ليحاول تهدئتها لتصرخ:
-أرجوك متقربش مني ..أنا أسفة...أسفة مش هقدر اديلك اللي عايزة أسفة ...لو عايز تتجوز تاني أتجوز ...بس متلمسنيش !!!
-طيب اهدي أنا والله ما هلمسك ...اهدي ...ايدك متعورة خليني احطلها حاجة ....
نظرت ندى إلى كفها وهي تبكي بعنف ...قلبها كان يؤلمها...تتذكر ما حدث ...
.......
في البداية كان الأمر حقاً بغاية اللطف ...كان لطيف للغاية معها ...كان يعانق وجهها بينما شفتيه تمر على كل جزء بوجهها ...مسح دموعها بشفتيه...كان رقيقاً للغاية ... ولكن لا تعرف متى بدأت تشعر بالأختناق ...لعلها في تلك اللحظة الذي تحول لطفه لشئ اخر ...لشغف...لعنف عاطفي جعلها تشعر بالرعب حاولت أن تتماسك وتعطيه ما يريد حتى أنها غرزت أظافرها بباطن كفها حتى نزفت ...ولكنها فشلت الرعب تصاعد داخلها فحاولت الفكاك منه ولكنها فشلت بينما هو يمسكها بقوة لا يسمح لها بالإبتعاد حتى مزق جزء من منامتها ... شعرت بالرعب أكثر وهي تشعر بأنها لا تعرفه ...وكأنه تحول كأن ماهر اللطيف اختفى تماماً ...
-ماهر !
قالتها وهي تنفصل عنه برعب ولكنه لم يسمعها... كان مغمض عينيه وجذبها مرة آخرى ليقبلها ..اخذت تضربه على صدره حتى فتحت ازرار قميصه و خدشته دون قصد ولكنه لم يبتعد ....انهمرت دموعها بشكل أكبر وشعرت بفزع كبير وهي تشعر به يحاوط خصرها ثم يرفعها نحو الفراش ...شعرت وكأنها عادت للماضي ...فتحت عينيها لتجد أن من يقبلها مروان وليس ماهر ...دون أن تفكر مرتين قامت بعضه في شفتيه ثم دفعته عنها وهي تبكي ....
....
عادت من شرودها وهي تبكي بقوة أكبر ...فزعت وهي تراه مقترب منها يمسك كفها ....
-لا لا أبعد ....
صرخت بها وهي تتراجع وتجلس أرضاً ...كانت تنظر إليه برعب ....
-مروان ...لا لا....ابعد عني ...
بهت ماهر وهو ينظر إليها ....إنهيارها الغريب هذا أرعبه ...كانت تبدو وكأن عقلها متأرجح بين الوعي واللاوعي....أراد أن يقترب منها ويعانقها ولكنه خاف أن تفزع اكتر ...
-أنا بموت يا ماهر ...مش عارفة اعيش حياتي ....عقلي مش سايبني في حالي ....
كانت تضرب رأسها بعنف وهي تصرخ :
-نفسي عقلي يهدى شوية ..
نفسي يبطل يخلط بينك انت وبابا وبين مروان ....نفسي اعيش حياتي من غير ما الماضي كل شوية ينغص عليا السعادة ...نفسي افرح ولو لثانية ...نفسي عقلي يهدى ...يهدى أو اموت ...مش قادرة اعيش في العذاب ده مرة تانية ...
كان يقف بيأس وهو ينظر إليها ...انسابت الدموع من عينيها وهو يجلس بجوارها يحاول ألا يخيفها...
-بصيلي يا ندى ....
قالها بصوت هادئ وهو يمسح دموعه...
نظرت إليه من بين دموعها وقال :
-أنا عمري ما هأذيكي زيه ...أنا مش هعمل حاجة من غير رضاكِ حتى لو أنا جوزك مش هحط ايدي عليكي غير برضاكِ وده وعدي ليكي ....أنا آسف اني مقدرتش اسيطر على نفسي ...سامحيني ...
أطرقت برأسها وهي تبكي فاقترب أكثر وهو يحملها بين ذراعيه لتضع رأسها على صدره فيقول هو بلطف :
-عمري ما هأذيكي أبداً يا ندى ....مش هكون جرح جديد في حياتك أبداً...أنتِ مصدقاني ...
نظرت إليه وهي تهز رأسها وتهمس بنبرة مُختنقة :
-مصدقاك ...مصدقاك ..
يتبع



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات