📁 آخر الروايات

رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل التاسع 9 بقلم شيماء عثمان

رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل التاسع 9 بقلم شيماء عثمان 


لفصل التاسع من رواية أحتل قلبى مرتين
"وميض الغرام"(الصدمة)❤
كلمة فراق وحدها مؤلمة ،فماذا عن الموت ..؟
الموت يضاعف الوجع
وكيف هو شعور فقدان جزء من الروح إلى الأبد
لم تعد ترى، نعم لم تعد ترى سوى صورة ابنها
كيف يذهب هكذا ..؟
كيف يتركها بلا تمهيد ،بلا مقدمات
ليت لقاك طال، ليتنى أعود بالزمان ما كنت اسمح بالرحيل
لا أستطيع التصديق لابد أن هناك خطأ، كيف اسمح لهم يدفنون قلبى داخل التراب
ليتنى رحلت معك
ليس هناك شمس بعد الآن، لا يوجد قمر أيضا
فقط يوجد دموع، وآلالام فقط
لم تستطيع التوقف عن صرخاتها لابد أن تحتضنه
رأته وهم يضعون عليه التراب
تألم قلبها بشدة، ليس هناك أى استيعاب للأمر
صغيرها الذى كبر على يديها ،صغيرها الذى عانى الكثير والكثير فقد الحياة الآن
فقدانه جعل نيران الكون محيطة بروحها
أدخل قلبها فى بوتقة الحزن الآبدى
حمزة :صبا أرجوكِ أهدِ ،أدعيلوا ده أهم من أى حاجة
صبا:سيف مات يا حمزة ...مات أنت متخيل أنو مات ده كان كويس ،صح مش هو كان كويس ،ده كان لسه بيلعب معايا ،وقالى أنو هينام، آهاااااا يارب
حمزة :ده قضاء ربنا ،ربنا كاتب لكل واحد عمر
كلنا هنموت، بس كل واحد ليه ترتيب معين ،هى دى الدنيا يا صبا
صبا :وليه ماموتش معاه؟ ليه يا حمزة ليه ؟
حمزة :بعد الشر عليكِ ،أزاى تقولى كده ،أنا عارف اللى جواكِ يا صبا والله عارف ،ده قالى يا بابا إمبارح مش سهل عليا اللى حصله والله
صدقينى هو فى مكان أحسن من هنا
صبا:أتعذب أوى يا حمزة، سيف أتعذب أوى ،ولما يجى يعيش زى البنى آدمين يموت كده
حمزة :عشان خاطرى كفاية ،أنا لو كنت أطول أديلو من عمرى كنت عملت كده
صبا :يارب مش قادرة أتحمل، يارب أرحمنى يارب
أما عن الأخرى كانت تبكى، فهى من قتلته ،لم تكن ترغب بذلك ،فهو في النهاية صغير ،هى فقط كانت تريد أن تتجمع مع حبيبها ولكن ماذا حدث
يا للسخرية!
ترى طفل برئ يُدفن الآن ،وهى القاتلة
أما عن عمر فكان حزين حقاً على ذاك الطفل المرح

★٭★٭★صلى على الحبيب★٭★٭★
**بعد مرور أسبوع**
"يا حبيبتى مش هطبتلى رسم"
قالها حمزة وهو يشعر بالآسف على زوجته التى لا تنقطع عن رسم ابنها
"هبطل يا حبيبى، هبطل لما أروحله"
قالتها بتوهانها الذى أصبح معتاد
حمزة :حبيبتى
وضعت يداها على أذنيها لا تود سماع تلك الأصوات
حمزة :مالك يا روحى
صبا:خلى سيف يبطل عياط ياحمزة، ودنى مش قادرة، آهااا مش قادرة أسمع، خليه يسكت
حمزة :صبا أهدِ ،مافيش صوت
صبا :هايخنقنى حسين كح كح بتخنق
حمزة بقلق :صبا أحنا لوحدينا
صبا:مش قادرة أتنفس ،حمزة ألحقنى
سكت سيف هيموتوا... ابنى
حمزة وهو يحتضنها :صبا متوجعيش قلبى أكتر من كده
جلست فى زاوية من الغرفة وهى تصرخ ،وتضع يداها على أذنيها بضغط كبير ،رأسها تكاد تنفجر ورؤيتها تتلاشى رويداً حتى غفت
فتحت أعينها وجدت حالها فى الطريق، وليس المنزل
بكت بكل قوتها ،هى أصبحت تآهة فى كل الأوقات
إلى أن وصلت أمام منزلها ،وجدته يقف بقلق
بمجرد أن رآها تنفس الصعداء، وأتجها إليها
لم تعطيه فرصة للحديث، وألقت جسدها بين ذراعيه وهى تبكى بآلم
حمزة :كده يا صبا ،كده تفضلِ يوم بحاله برة البيت
ده أنا كنت هموت من قلقى عليكِ
خرجت من أحضانه، وهى فى حالة تعجب
هل هو قال يوم!
غابت عن المنزل يوم ! أين كانت إذن؟ وماذا فعلت ؟
حمزة :مش بتردِ ليه يا صبا كنتِ فين
صبا:ماعرفش يا حمزة ،ماعرفش
أخذها داخل أحضانه مرة أخرى وأردف:ماتبعديش كده تانى يا صبا، أنا عارف إنك مش فى وعيك دلوقتى ،بس أرجوكِ حولى ترجعى
صبا بتوهان:سيف فين ؟
أغمض عيونه بإنهاك من ذلك السؤال التى تسأله فى اليوم مئات المرات
حمزة :تعالى ندخل يا حبيبتى تعالى
صبا:هو سيف أكل ولا لسه
حمزة :تعالى هعملك حاجة سوخنة عشان تتدفى
صبا:طيب هو نام
حمزة :صبا فوقِ ،انا تعبت ،فوقِ
صبا:المفروض يروح المدرسة ،أنت قدمتله فى المدرسة ؟
لازم أصحى بدرى ماشى، خلينى أصحى بدرى عشان أوديه المدرسة
حمزة :طب تعالى نامى ،غمضى عيونك ونامى
صبا:حاضر ياسيف
أغمض عيونه بآلم على حالة زوجته تلك

★٭★٭★لا إله إلا الله★٭★٭★
"هتجنن يا عمر أنا خايف أروح مالقهاش فى البيت"
عمر: طيب يا حمزة ماتقلقش، مهو اللى حصل مش قليل هى شافت كتير أوى فى حياتها
حمزة:تخيل فضلت أدور عليها إمبارح فى كل حته كنت مرعوب تكون عملت في نفسها حاجة
عمر:وأهو ماحصلش حاجة ،فترة وهتعدى يا صاحبى ماتقلقش
حمزة :طب أيه رأيك تبعتلها شاهندة
عمر :خلاص أنا هتصل بيها وأقولها
ألو يا شاهندة فاضية
شاهندة :آه يا عمر عايز أيه
عمر :روحى أعدى مع صبا مرت حمزة شوية،عشان نفسيتها تعبانة
شاهندة: طبعاً يا عمر هروحلها علطول
وبالفعل أتجهت إلى منزل حمزة

_____________________
صبا:لا حسين أرجوك أمشى، سيبنى حرام عليك
أوعى آه سيب ابنى
سيف :ابعدى عنى يا ماما أنا خايف منك
صبا :حبيبى تعالى مش هأذيك
سيف :لا هتموتينى أبعدى
صبا:سيف أرجوك تعالى، تعالى يا حبيبى
الباب بيخبط أنا هفتح وأجيلك
شاهندة:عاملة أيه يا صبا
صبا :شاهندة ألحقينى، حسين هيقتل ابنى
شاهندة بتعجب:هو حسين جواه
صبا :آه والله ،أنتِ مش مصدقانى ولا أيه،تعالى أوريهولك
أتجهت معها إلى الداخل
صبا:أهوه يا شاهندة، هيقتل سيف أللحقينى أرجوكِ
شاهندة :مفيش حد موجود، عايزة تعرفى ابنك فين
صبا:ابنى قدامى أهوه
شاهندة بشر : ابنك مات يا صبا مات
صبا ببكاء :كدابة حرام عليكِ ،خدى منه سيف
شاهندة :أيه الروسومات ديه، أنتِ بترسمى
صبا وهى تضع يداها على أذناها :بس ياسيف دماغى بتوجعنى ،بطل صويت حرام عليك أنا مش هآذيك أنا ضربت حسين مش انت ،والله كنت بضرب حسين مش أنت
شاهندة :ده أنتِ مش نفسيتك تعبانة،ده أنتِ أتجننتى
صبا :أبعدى كده أنا هرسم ابنى
شاهندة :ما أنتِ رسماه
صبا :حمزة بص الرسمة ديه
شاهندة :لا ربنا يكون في عونك يا حمزة
وأتجهت تحيك أمرا جديد بخفوت، فهى لم تتخلى عن شرها ووضعت شىءٍ ما،وخرجت إليها مرة أخرى
**بعد مرور ثلاثة ساعات**
دلف حمزة المنزل، وهو يبحث عنها
حمزة :صبا حبيبتى أنتِ فين؟
شاهندة :نامت يا حمزة، دى حتى مارديتش تاكل
حمزة : شكراً يا شاهندة تعبتك معايا
شاهندة وهى تقترب منه :أوعى تقول كده ياحمزة أنت مش عارف انت عندى أيه
حمزة وهو يبتعد: طبعاً ده أنا أخوكِ
شاهندة لنفسها:أخوكِ ... ماشى يا حمزة أنت هتبقى ليا برضو ،مش هستسلم وهخلص منها
شاهندة :يلا بقى همشى أنا
دلف إلى الداخل وجدها تنام كالملائكة حملها من الأريكة ،ووضعها على الفراش،وأخدها فى أحضانه
صبا بصوت ضعيف: حمزة أنت جيت ؟
حمزة :أيوة يا روحى جيت
صبا:تعالى أوريك صورة سيف، رسمت صور حلوة أوى
حمزة :شوفتها يا حبيبتى وأنا داخل ،شوفتها
صبا:ماتروحش الشغل تانى يا حمزة ،خليك معايا أنا بكرة هرسم سيف بالملح
حمزة :الله وترسيمينى أنا كمان بالملح
صبا :تعرف أنا كمان برسم بالرماد بتاع النار
حمزة : أنتِ موهوبة جداً ،لازم تشتغلى فى المجال ده
صبا:مش هتروح الشغل بكرة صح
حمزة :صح ياروحى هتفرج عليكِ وأنتِ بترسمى بالملح

★٭★٭★لا حول ولا قوة إلا بالله★٭★٭★

فتح عيناه وهو ينظر إلى مكانها جانبه ،ولكنه وجد الفراش فارغاً
قام بفزع يبحث عنها فى المنزل ،ولكن ليس لها أثر أين ذهبت؟ هو لا يعلم ...
خرج من المنزل مشتت لا يعلم هى أين ذهبت
حمزة :ألو يا عمر أنا مش لاقى صبا
عمر:مش لاقيها أزاى؟
حمزة :صحيت من النوم مالقيتهاش، مش عارف أعمل ايه ياعمر
عمر :طيب أهدى كده وأنا هيجيلك
حمزة :يارب أحفظها يارب ،أنا تعبت
أما عنها فهى كانت نائمة على فراشها فى منزل والدها المتوفى
استيقظت من نومها وقامت بالخروج من الغرفة
عفاف بتعجب:صبا ! أيه اللى جابك هنا
صبا:جيت إمبارح لاقيتكوا نايمين فنمت وقولت نتكلم الصبح
ثم أقتربت منها، وأردفت بهدوء مخيف:سيف فين
عفاف :ابنك مات يا صبا، فوقِ
صبا بغضب :ابنى معاكم هاتى ابنى
عفاف:لا ده أنتِ محتاجة تروحى مستشفى المجانين أنتِ مش طبيعية أبداً
صبا :صح ولو موتك دلوقتى هيقولوا عليا مجنونة
عفاف :أمشى أطلعى برة
صبا :ابنى فين يا عفاف
عفاف :وأنا مالى أنا بابنك ،أنتِ بتتهمينى بحاجات أنا مش عملاها
صبا :هقتلك يا عفاف، صدقينى هطلع عليكِ كل حاجة عملتيها فيا
حسين :لا ده أنتِ بقيتى شرسة أوى
صبا :هات ابنى يا حسين ،أرجوك
عفاف :حسين خلى البت ديه تغور من هنا، أنا مش ناقصة مصايب
حسين:تعالى معايا
صبا :أوعى أيدك، أوعى سيبنى
حسين :تعالى بقولك، أمشى قدامى
صبا :بتمشينى من بيت أبويا
حسين :ده مش بيت أبوكِ أنتِ مجنونة
ده بيتى أنا ومعايا تمليكه كمان
صبا :حسين هات ابنى أرجوك
حسين بمكر :بشرط واحد
صبا:موافقة موافقة على أى حاجة
حسين :موافقة على اللى أنا عايزه منك
صبا :خد منى اللى أنت عايزه
موافقة أخون جوزى عشان ابنى
حسين :هههه حلوة ديه جت فى الجون
أمسك هاتفه وضغط على زر التسجيل ثُم أكمل :يلا قوليلى
هخون جوزى عشانك يا حبيبى
صبا بدون تفكير :هخون جوزى عشانك يا حبيبى
سيف فين هااا ،قولى أرجوك أنا شوفتوا شوفتوا معاك كنت بتعذبوا ،أرجوك هات ابنى
حسين:بس كده عيونى ،نتقابل بكرة فى العنوان اللى فى الورقة ده
صبا:هتدينى ابنى صح
حسين : طبعاً يا روحى طبعاً

★٭★٭★استغفر الله العظيم★٭★٭★

حمزة :هموت وأعرف بتروح فين يا عمر
عمر:هتلاقيها ياصاحبى والله هتلاقيها
صبا :حمزة أنت واقف كده ليه؟
حمزة بغضب : كنتِ فين يا صبا
صبا:فى أيه يا حمزة كنت بشوف سيف أنت متعصب ليه
حمزة :أفهمِ يا صبا أفهمِ سيف مات
عمر :أهدى يا حمزة مش كده
حمزة :سيبنى ياعمر دلوقتى معلش
عمر :تمام همشى بس براحة عليها
صبا :ابنى مامتش يا حمزة فاهم
حمزة :أدخلِ يا صبا، أدخلِ ربنا يرضى عليكِ
دلفت إلى الداخل، ووضعت الملح على المنضدة وبدأت ترسم به
صبا:تعالِ يا حمزة أتفرج عليا، سيف هيفرح بيها
كان عايز يترسم بالملح
حمزة :حبيبتى أرتاحِ أيدك بتترعش أوى
صبا وهى تنظر له من طرف عيناها بطريقة مريبة وشفاتها ترتعش وعيونها تتحرك بطريقة مريبة:أنا كويسة يا حمزة ،كويسة أوى
حمزة بتنهيدة:يارب يا صبا تبقى كويسة فعلاً
بدأت ترسم بمهارة ،وهى متحمسة لرؤية ابنها
حمزة :صبا حبيبتى أنت بتروحى فين
رفعت أعيانها بغضب ثم أردفت:أنا هخونك
حمزة بذهول :نعم أيه اللى أنت بتقوليه ده، أنت أتجننتى ماسمعكيش تقولى كده تانى
صبا ببكاء:لازم أعمل كده
صدقنى يا حمزة انا... انا تعبت صدقنى
حمزة :هعتبر إن كل اللى بتقوليه ده تخريف
صبا:حمزة أنت ماعرفتش تجيب سيف هو هيجيبه
لازم أعمل كده قبل مايقتله لازم
حمزة بغضب:هو مين
صبا :أهوه واقف وراك أهوه
حمزة :استغفر الله العظيم يارب، صبرنى يارب
صبا :يلا يا سيف يا حبييى كُل عشان خاطرى السندويتش ده وبس
سيف خايف منى يا حمزة سيف خايف
حمزة :أرجوكِ فوقِ يا حبيبتى، أرجوكِ
هروح أفتح الباب عشان بيخبط
تقى :أذيك يا كابتن حمزة
حمزة :أهلا يا تقى، اتفضلِ... ياريت تفضلى معاها فترة زى ماقولتلك
تقى :طبعا ماتخافش هى فى عيونى
دلفت تقى إلى الداخل
تقى :حبيبتى عاملة أيه النهاردة
صبا :ابنى يا تقى ابنى مات
تقى :لا مامتش سيف عايش يا صبا
صبا:بجد ...بجد ياتقى عايش
تقى :أيوة يا حبيبتى، والله عايش، وكان بيسأل عليكِ
صبا :طيب ودينى ليه عشان خاطر
تقى:حاضر يا حبيبتى تعالى معايا
صبا بسعادة :بجد يا تقى ،بتتكلمِ بجد، سيف عايش
حمزة بتعجب :بتكلمِ مين يا صبا !
صبا بتوهان :تقى يا حمزة ،هى راحت فين
دى كانت بتقولى أن سيف عايش
راحت فين وديتها فين أتكلم
حمزة :تقى مش هنا يا صبا ،أنا وأنتِ بس اللى موجودين
صبا :لا أنت عايز تجننى يا حمزة ،بقولك كانت هنا
سيف عايش ،ابنى مامتش أنا بشوفه
بس ... بس هو خايف منى، بيقولى أنى هآذيه
هاتلى ابنى يا حمزة أرجوك
حمزة :يا حبيبتى ده أمر ربنا، لازم تتقبليه
صبا :كنت متقبلة والله، كنت متقبلة
لكن .... أنا دلوقتى بشوف ابنى، والله مسكت أيدو
وهو ذقنى يا حمزة ،والله ده اللى حصل
ثم أكملت بخفوت:عايزين يقتلوا سيف
أرجعت خصلات شعرها بإهمال :وأنا هنقذه من أيديهم، لازم أنقذ ابنى، أنا حاربت كتير علشانه وهكمل
حمزة : طيب يا حبيبى خدى الدوا ده
نظرت إليه من طرف عيناها ،وظلت تضحك بطريقة هيستيرية :هههههههه عايز تسمينِ يا حسين هههههههه
فتحت عيناها بشدة ،وأردفت بهدوء مخيف:أنت اللى هتموت يا حسين، عارف ليه، عشان أنت اللى أقتلت عفاف ،وأنت كمان مت أيوة أنت ميت
حمزة :صبا أنا قربت أتجنن
صبا :ماتوا فى الحادثة، و بابا شافهم
حمزة : هما مين
صبا :أنا تعبت أنا فين بس ...بس بطل صويت ودانى آهااااا حمزة، خلى سيف يسكت
حمزة وهو يحتضنها:حاضر هخليه يسكت، حاضر يا حبيبتى أهدِ
__________________
جاء يوم جديد، ودخلت خيوط الشمس إلى الغرفة
فتح عيناه بتكاسل ،وقام لِيرتدى ملابسه الشرطية على عجالة، لكى يذهب إلى المركز
شاهندة:مش هتفطر يا عمر ولا أيه
عمر :لا يا شاهندة أنا متأخر أوى هنزل
شاهندة بخبث:شوف موبيلك كده ،فى رسالة جتلك
أمسك هاتفه، وجد رسالة من رقم مجهول قام بفتحها وتفاجأ من محتواها
"مرات صاحبك بتخونه فى **** لو عايز تروح وتنقذ صاحبك، قبل مايعرف ويقتلها ،روح دلوقتى
فاعل خير*"
أنصدم من المكتوب، وركض سريعاً إلى الخارج
شاهندة بشر:معلش يا عمر ،هخليك تخسر صاحبك بس أنا لازم أفرقهم عن بعض، لازم حمزة يبقى ليا أنا وبس، لازم أكمل بقيت خططى
________________________
استيقظ من نومه ،ولم يجدها على الفراش، همَّ بالوقوف، وأتجها إلي غرفة الرسم ،لعله يجدها
دلف إلى الداخل للبحث عنها ،ولكن ما أثاره هو وجود صورة مرسومة لعمر، وعليها أمضائها
نظر إلى الصورة بتعجب وغضب، فلماذا زوجته ترسم صاحبه ..؟!
أتى له صوت الهاتف معلناً عن رساله من رقم مجهول وكانت رسالة صوتيه، وأخرى مكتوبة
فتح الرسالة الصوتية، وتفاجأ أنها صوت صبا
"هخون جوزى عشانك يا حبيبى"
صُدم مما سمعه ،وكررها عدة مرات لكى يتأكد ،وتذكر كلامها حينما قالت أنها سوف تخونه
فتح الرسالة الأخرى وكان محتواها
"مراتك بتخونك مع صاحبك فى ****دلوقتى روح أنقذ شرفك اللى ضاع من زمان فاعل خير*"
أظلمت عيناه، وهو غير قادر على إستيعاب ذلك الخبر السىء، وأمسك سلاحه ،وأتجها إلي الخارج واستقل داخل سيارته، وساقها بجنون متجهاً إلى العنوان

★٭★٭★صلى على الحبيب★٭★٭★
صبا : حسين ... ابنى فين؟
حسين:تعالى هنا بس
صبا:أوعى كده يا حسين، ابنى فين ؟
حسين:مانا قولتلك هتشوفى ابنك، أدخلِ هنا
دلفت إلى ذلك المكان ،فكان منزل بعيد عن الطريق
صبا بخوف:أنت جايبنى هنا ليه
بطرت كلماتها على أثر تلك الضربة التى أتت لها من الخلف؛ فانبطحت أرضاً
أزاح عنها ملابسها بعجالة ،وتركها وذهب
خرج من سيارته ،والقلق حليفه ،وأنطلق إلى ذلك المكان المجهول
دلف إلى الداخل، وسار عدة خطوات إلى أن رأى زوجة صديقه فى تلك الحالة، متجردة من ملابسها وفاقدة لوعيها، ولكنها تهمهم بكلمات غير مفهومة ربما ستستعيد وعيها
بمجرد أن رأها هكذا أزاح عيونه إلى الجهة الأخرى وخلع سترته محاولاً تغطية زوجة رفيقه
عمر :صبا فوقِ لو سمحتِ
صبا :ابنى فين... ابنى
عمر :صبا فوقِ ،الوضع ده ماينفعش
أعمل أيه أنا دلوقتى يارب
صبا ببكاء : دماغى هتنفجر من الصوت ده
سيف بيعيط يا حمزة، أرجوك أللحقنى
أحتضنته ظناً أنه زوجها ،وهى تبكى بكاء مرير
عمر :صبا أهدى أنا مش حمزة ،أنا عمر
صبا وهى تشدد أحتضانه :حمزة أنا خايفة أنت ليه بتبعدنِ...... أنا خايفة، أرجوك ماتبعدش
___________________
استقل من سيارته، والشرار يتأجاج من عيونه
يتمنى وبشدة ألا تكون حقيقة ،يتمنى أن يكون ذلك هراء ليس له أى سبيل فى الصحة
أتجها بخطوات بطيئة لا يريد رؤية ذلك الموقف
لا يريد أن يقتل أكثر اثنان يحبهم فى حياته
حياته! وماذا هى حياته ،هو سوف يصبح من الأموات بعد الآن
فتح الباب وعيونه مغمضة، غير قادر على التصديق غير قادر على رؤية الدليل
فتح عيونه وأود أن لا يصدق، كيف له أن يرى ذلك المنظر اللعين؟ كيف له ؟
زوجته التى أحبها بكل جوارحه فى أحضان صديقة فى ذلك الوضع
صديقه الذى ضحى بنفسه لأجله العديد من المرات طعنه في ظهره
عمر :صبا أنتِ لازم
بطر كلماته عندما رأى صديقه يقف ،والشرار يخرج من عيونه ،تحالفها نظرة ألم... إنكسار ....خذلان
أما عن صديقه فهو أغلق الباب بقدميه، وحرك رأسه يميناً ويساراً للبدأ فى القتال
فهو الآن إما قاتل أو مقتول
وقف عمر فى صدمة، وهو لا يعلم ماذا سوف يقول لصديقه الذى يظن الآن أنه خانه مع زوجته
عمر :حمزة أوعى تفهم غلط ،أنا ... صدقنى أنا جيت لاقيتها كده ،عمرى ماهخونك يا صاحبى
أنت أخويا يا حمزة ،أخويا عمرى ماهعمل معاك كده
حمزة بهدوء مخيف:أخويا همممم، أخويا وصاحبى
صاحبى اللى طعنى فى ضهرى
ولا أخويا اللى بيخونى مع مراتى
عمر :حمزة أنا عمر ... عمر اللى أتربى معاك
عمر اللى بيحبك أكتر من روحه
صدقنى يا حمزة ،والله أنا قولتلك الحقيقة
حمزة :فاكر زمان أيام التدريب، كنا بنضرب بعض
كنت دايماً لما بضربك ،كنت بضربك براحة
وأنت كمان كنت بتضرب براحة
ماكوناش عايزين نوجع بعض
لكن دلوقتى أنت طعنتينى ،وأنا هردلك الطعنة ديه أضعاف
عمر :لا يا حمزة مش ديه النهاية، مش ديه
حمزة :خايف تموت على معصية
عمر :لا يا حمزة مش خايف من كده، ربنا يعلم أنا أيه اللى جابنى هنا، أنا جيت هنا عشان أحافظ على شرفك
حمزة :حلوة الأسطوانة ديه
عمر :أنا بتكلم بجد يا حمزة ،والله بتكلم بجد
حمزة :أحنا هنا ياقاتل يا مقتول
عمر :لا يا حمزة مش ديه نهاية صداقتنا
حمزة :للآسف ساعات النهايات بتبقى بشعة
أقترب منه، وظل يسدد إليه لكمات مبرحة، وكان الآخر مستسلماً لا يفعل سوى التكلم
عمر :غلط يا حمزة غلط... هتندم
حمزة :هتتقابل معاها فى جهنم
صبا:سيبه يا حمزة... أرجوك
حمزة :أوعى تستعجلى دورك جاى
عمر :حمزة أنا هموت
حمزة :هممم هتموت ،هتموت وأنت خاين
عمر وهو يبعده:بطل غباء أنا الدليل معايا، لكن تلفونى نسيته فى البيت
حمزة :هندمك على كل مرة اعتبرتك أخويا
هندمك على كل حاجة عملتها من ورا ضهرى
صبا :حمزة عمر ماعملش حاجة، والله ماعمل حاجة
عمر وهو يسدد اللكمات إلى صديقة :مش عايز أضربك يا أخى... مش عايز
وقف مكانه، وهو يضحك بسخريه ،وأخرج سلاحه من سترته، ووجهه إلى رأس صديقة
عمر:حمزة بلاش ،أنا مش قادر أتحرك من ضربك فيا أبعد عنى، مش عايز أموت وأنت شاكك فيا
حمزة وهو يهز رأسه نافياً: أنا مش شاكك ،أنا متأكد
أتشاهد على روحك يا عمر
صبا:حمزة لا... أرجوك لا
حمزة بصوت هز المكان :أخرسى يا خاينة
أتشاهد على روحك يا عمر
عمر :وهو يرفع سلاحه هو الآخر : أبعد يا حمزة مش عايز آذيك...أبعد
حمزة : أنا قولتلك يا قاتل يا مقتول
يلا أضرب
عمر :أفهمنى بقى يا أخى... أفهم
لم يستطيع أكمال جملته بسب تلك الرصاصة التى خرجت من سلاح صديقه مستقرة فى جسده
ساقطاً على الأرض
ظل ينظر إليه، ودموعه تحجب عنه الرؤية
قتل رفيقه بيديه، رفيقه الذى كان جزء منه
الآن قتله هو بمحض أرادته
رفيقة... أخاه... ابن عمه كان كل شيء بالنسبة إليه والآن هو جثة هامدة
أما عنها فكانت صرخاتها تعلو المكان، وهى ترى ذلك المنظر ,وظلت ترتعش وتنظر له لعلها تعرف ماذا سوف يحل بها
استدار إليها بعيونه الحمراء من كثرة البكاء
أمسك بمدفئة قطنية موجودة فى الغرفة
ولفها بها وهى كانت ترتعش بين يديه
نظرت إلى عيناه تود أن يصدقها
أما عن عيونه فكان يودعها بها
حمزة بآلم:ليه ...؟ عملتِ فيا كده ليه ؟
قوليلى مبرر واحد، بس مبرر واحد يديكِ الحق إنك تعملِ فيا كده
صبا :ماعملتش فيك حاجة وحشة ،صدقنى يا حمزة أنا ماخونتكش ،أنا كنت بجيب سيف
حمزة بغضب:مثلتى عليا إنك مجنونة ،وأنا صدقتك
وأنتِ طلعتِ خاينة
صبا:حمزة أنا بحبك، عمرى ماخونتك
سحبها من يدايها، والنيران تحاط بقلبه
قلبه المسكين الذى يبكى دماء الآن
صبا :أنت هتودينِ فين ؟
حمزة بغموض :هتعرفِ كل حاجة
خرج إلى الخارج ،فهو الآن فى مكان ليس به أحد
وقف مكانه وهو يزيح التراب من الأرض بعنف ،وكأنه يود أقطلاع الأرض
وهى واقفة ترتعش تناجى ربها ألا يكون ما تفكر به صحيح، وأنه سوف يدفنها فى تلك الأرض
صبا برجاء:حمزة أرجوك ،أنت مش فاهم حاجة
حمزة :أخرسى... أخرسى ده مات فاهمة
ظل يشير إلى قلبه وهو ينعته بالموت
أتجها إلي الأرض مرة أخرى، وظل يحفر بعنف
إلى أن وصل إلى النقطة التى يريدها
نظر إليها بحزن يكفيه للسنوات القادمة
أعطى الحكم الآن، سوف يضع قلبه فى التراب،وهو ينبض إلى أن يموت مختنقاً
أتجها إليها ساحباً إياها ،وهى تصرخ لا تريد أن تموت وهو يشك بها ،لا تريد الموت بتلك الطريقة
صبا :أرجوك بلاش، أرجوك يا حمزة أسمع والله مظلومة، أنا ماخونتكش
أقتربت منه كانت بين ذراعيه عيونهم متعلقة ببعض
عيونها التى وقع في غرامها منذ أول لقاء
كيف عليه التحمل
أخذها بين ذراعيه ،يريد أدخلها بين ضلوعه يريد أن يكون كابوس، وذلك لم يحدث
أستكانت بين ذراعيه، وهى تظن إنه غفر لها
ولكن السفاح لا يغفر عن تلك الذنوب
تلك الذنوب علاجها الموت وإنتهى الأمر
أخرجها من ذراعيه بغضب، ودموعه تغطى وجنتيه
وأردف بصوت هز المكان :هدفنك حية فاهمة
مافيش غفران فى قاموس السفاح
هدفن قلبى معاكِ ،تعرفِ ليه؟ عشان الغبى حبك، قلبى الغبى حب واحدة خاينة دمرته ،وخليته يقتل أخوه
حملها ودنى بها إلى الأسفل فتشبست فى ذراعيه وهى تبكى بكاء هيستيرى ،وأردفت :لا لا يا حمزة أرجوك أنا خايفة، أرجوك يا حمزة بلاش
أنا حبيبتك ومراتك ،بلاش يا حمزة بلاش لاااااا
أغمض عيونه بإنهاك، وألقاها عنوة ،وظل يطيح التراب عليها فى ظل صرخاتها التى تقتل قلبه

★٭★٭★لا إله إلا الله★٭★٭★

هزيم السماء المصاحب للشتاء، جعلها تذعر من مكانها وترتجف هلعاً من ذلك الصوت التى تخشاه
وضعت يداها على أذنايها وهى تجلس في زاوية الغرفة الطبية
نعم فهى تفاجأت أنها فى مشفى
ظلت تدفع برأسها إلى الحائط، وهى تكاد تقطلع خصلات شعرها
ماذا بها، هى كانت تحت التراب الآن ،ماذا جرى لها
صوت صرير الباب أعلن الإنفتاح
وضعت يداها على أذنيها وأخفضت رأسها بين ركبتيها، تخشى أن تنظر مَن القادم
سمعت صوت الأقدام القادمة إليها إلى أن وقفت أمامها
رفعت رأسها بذعر ثم عقدت حاجبيها عندما وجدتها هى
تقى :تعالى يا صبا، هاتى أيدك
نظرت إليها بتعجب فهى ترتدى زى طبى ،وليس زى ممرضة كالعادة
تقى :أيه يا صبا خايفة كده ليه ؟أومى يا حبيبتى
لازم تتحملِ عشان ابنك وجوزك
نظرت إليها بتعجب هل قالت ابنها
تقى :طيب تحبى تشوفى كابتين حمزة
صبا بخوف :لا لا.... أرجوكِ لا
بس هو أنا خرجت من التراب أزاى
تقى :فضلنا ندور عليكِ يوم كامل يا صبا
وفى الأخر لاقيناكِ قدام مقابر مامتك
صبا :بس بس بقى كفاية، جننتونى
أنتِ مين
تقى :كل أما تفوقِ من حالتك تحكيلِ حكاية جديدة
وأنا ليا دور مختلف
لكن فى الحقيقة أنا الدكتورة النفسية بتاعتك يا صبا
أنتِ دلوقتى فى الحقيقة، مش الخيال والهلاوس
صبا :طيب وفين ابنى
تقى :ابنك مع باباه هو قاعد مع والدة كابتين حمزة
صبا:طيب أنتِ ليه بتقولى على حمزة كابتين؟!
تقى :لآنه بيشتغل طيار يا صبا
صبا :لا حمزة ظابط
تقى :همممم هو المرادى حمزة طلع ظابط
صبا:تقصدى أيه ؟وفين عمر هو مات صح؟
تقى :بشمهندس عمر بيجى هنا مع كابتين حمزة
وهو كان هنا النهاردة
بس لسه ماشين وهيجوا بعد شوية
صبا ببكاء:يعنى أنا مجنونة
تقى :لا يا حبيبتى هتاخدى الدوا ،وتبقى كويسة
نظرت إليها من طرف عيناها ،وأردفت بعنف: أنتِ كدابة، أنتِ عايزة تجنينينى، كلكو عايزين كده
آهاااا يارب
أنفتح الباب ودلف بهيبته الطاغية ،وأردف بلهفة:صبا أنتِ فوقتى، عمر صبا فاقت
عمر :حمدالله على سلامتك يا مدام صبا
جلست مرة أخرى على الأرض، مبتعدة عنهم فى ذعر
وظلت تبكى وهى لا تستوعب أى شىء
ولا تعرف أين الحقيقة ؟
ماهى الحقيقة ؟
الحقيقة أصبحت مجهول لديها
بقلمي شيماء عثمان
إنتهى الفصل التاسع
والله لسانى عاجز عن أى تعليق
بس كل اللى أقدر أقوله إن محور الرواية هيتحول
الحقيقة بدأت تظهر زى ما وعدتكم
هنعرف كل حاجة فى الوقت المناسب
أتمنى تكونوا مستمتعين فى جو الغموض ده
ويبقى عندكم شغف تكتشفوا الحقيقة
ياترى بقى ليه كل ده بيحصل لصبا
وليه بيحصلها هلاوس


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات