📁 آخر الروايات

رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل العاشر 10 بقلم شيماء عثمان

رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل العاشر 10 بقلم شيماء عثمان 


الفصل العاشر من رواية أحتل قلبى مرتين
"وميض الغرام"❤

مشتتة الروح
مشتتة بين الحقيقة والخيال
وليس أى خيال بل هو الخيال الملومس
تأصل فى داخلها عدم الشعور بالأمان
شعور الفقدان ،وعدم الإنتماء يجتاح روحها
روحها التى باتت معلقة
فهل هى موجودة فى تلك الحياة؟
أم هى سراب أيضا
ياليتها تكون سراب...
ياليتها لم تتصل بالواقع الأليم
ياليتها لم تخلق بعد.
جلست تحتضن ذراعيها بيداها ،وهى ترتعش من فرط البكاء ،وصوت شهقاتها يعلو المكان
أقترب منها بحزن على ما وصلت إليه حالتها
جلس بجانبها وهو يمسد بيديه على ذراعيها ،لعله يهدئ من روعها
حمزة :صبا حبيبتى ،أهدى أنا معاكِ
نظرت إليه بتوهان، هى الآن لا تعلم هل ذلك الحمزة حقيقة أم أنه سراب
حمزة وقد فهم تلك النظرة أردف:أنا حقيقى يا صبا
أنا حمزة جوزك أبو ابنك
نظرت إليه بدهشة هى لديها العديد من الذكريات لا تعلم أىٍ منهم صحيح، كيف يقول أنه والد ابنها؟!
صبا وهى تضم يداها لركبتيها:سيف ابنى عايش
حمزة بتعجب :أيوة يا حبيبتى ابننا بخير
هو فى آخر مرة تعب لما أنتِ خبطيه ،بس بقى كويس، وهو مع ماما دلوقتى
دموعها إنهمرت أثر كلماته تلك، ماذا يعنى بتلك الكلمات؟ ولكن مستحيل ،كيف لها أن تفعل ذلك ؟
ألتفتت إليه بوهن ،وهى تقول :أيه اللى بتقوله ده
هات ابنى أنا ... أنا عمرى ماعمل كده فاهم
أزاى بتقولى إنى خبط سيف
تقى:طيب يا حبيبتى، أهدى وخدى الدوا
حمزة:أنا عايز اخودها معايا البيت يا دكتورة
أنا مش هستحمل أنها تخرج تانى ومالقيهاش
تقى :طيب يا كابتين حمزة، هنتكلم فى الكلام ده بعدين
حك لحتيه بيآس ،وهو يرى زوجته بتلك الحالة حاولت العديد من المرات قتل نفسها بشتى الطرق
نظرت إليه بنظراتها الجانبية، وهى تقضم أظافرها بعنف، وتحك رأسها بطريقة مريبة، وتلوح عنقها بطريقة دائرية
تقى :طيب هاتى أيدك يا صبا، أعدى على السرير حتى
صبا:السرير فيه تعابين... أنا بخاف
حاسبى التعبان هيقرصك
تقى:السرير فاضى مافيش حاجة
صبا :لا لا لا جاى عندى أنا، أللحقنى يا حمزة جاى عندى أنا ،جاى عندى
ألقت جسدها بين ذراعيه وهى فى حالة من الذعر ،مِن الذى تراه هى فقط
شدد عناقها يبث إليها الأمان، ويلقى إليها كلماته المطمئنة
حمزة :أهدى يا حبيبتى، أنا معاكِ ،أهدى أرجوكِ
صبا :حمزة كلهم هيقتلونى ...كلهم
حمزة:ماحدش هيعمل حاجة يا روحى
خرجت بين ذراعيه وهى تنظر له نظرة عتاب وخوف وأردفت وهى تضيق عيناها، وتغمضها : أنت دفنتنى
ووو كمان أنت ماصدقتنيش، أيوة هو ده اللى حصل أنا مش مجنونة
أنتو اللى مجانين كلكو مجانين
مجانين وجواسيس
أنت قتلت صاحبك
حمزة بذهول :أنااا
مسحت على وجهها بغضب وأردفت :أمشو أطلعو برة كلكو برةااا ،انا تعبت منكوا ،أنتوا ... أنتوا ليه مش بتحبونى ليه
ألتفت تقى تحضر شىء بيديها، ونظرت إلى حمزة نظرات فهم معناه ،وقام بإمساك زوجته من ذراعيها وسط صرخاتها ،ودفعها له
وقامت تقى بحقنها بمهدىء
استرخت بجسدها بين ذراعيه
أخدها فى أحضانه، وهو مغمض العين، لعله يروى شوقه إليها ،يشعر بالآسف على حال زوجته ... حبيبته ،فكيف يتحمل ذلك ؟
حملها ،وأتجها بها إلى الفراش، و وضع قبلة على جبينها ،وذهب إلى الخارج بصحبة تقى وعمر
بمجرد أن خرجوا من بابا غرفتها ظهرت علامات الغضب على وجهه ،وأردف : أنا مش هسمح يحصلها حاجة ،وتخرج تانى من المستشفى ،والله أعلم أيه اللى هيحصلها تانى
عمر:أهدى يا حمزة، عشان تعرف تفكر،الحمد لله إنك لاقيتها
تقى وهى ترفع أصابعها لتضبط نظراتها أردفت بعملية :حضرتك ده شىء طبيعى فى حالة مدام صبا هى دلوقتى للآسف حالتها سآت عن الأول، وقليل جداً لما بتفوق وهى معانا
هى علطول عايشة فى الهلاوس بتاعتها
ومقتنعا أقتناع تام أنها حقيقة مش هلاوس
حمزة :طيب وأيه اللى يخليها تخبط سيف على راسه بالفازة ،صبا بتحب سيف جداً
تقى :أنت للآسف يا كابتين حمزة مش فاهم حالة مرتك ،لآنها دايماً كانت لوحدها ،هى عانت فى مرضها لوحدها، يمكن لو كنت لاحظت من فترة إنها متغيرة وجبتها هنا ماكنتش هتوصل للمرحلة ديه
بالنسبة بقى هى ليه عملت كده فى سيف ،ببساطة هى ممكن تكون شافت حد بيآذى سيف وبالتالى راحت عشان تنقذه ،بس للآسف هى آذته هو من غير ماتقصد
وأنت بنفسك قولتلى يوم الحادثة أنها كانت بتصوت وتقول لحد سيب سيف
حمزة : فعلاً ده اللى حصل، كمان ساعات كتير كانت بتقولى يا حسين ،وأنا ماعرفش حد بالاسم ده
عمر :طيب يا دكتورة ،حمزة دلوقتى عايز ياخد صبا معاه فى البيت ،وهو عايز يفهم كل حاجة عن حالتها عشان خاطر يقدر يتعامل معاها
تقى :تمام أنا ممكن أفهمك كل حاجة، بس صدقنى المستشفى آمن من البيت، لازم يبقى معاها معالج نفسى؛ عشان يقدر يتعامل معاها
حمزة بغضب:مراتى حاولت تنتحر ميت مرة هنا
تقى بهدوء:وهرجع أقولك أحمد ربنا حالة مراتك ديه أنها تحاول تنتحر، ده أبسط شىء صدقنى
عمر :طيب يا دكتورة أيه الحل؟ ماهى الحالة بتاعتها بتسوء، دى حتى مش عارفة حياتها أيه
تقى :العلاج بالدوا، والعلاج النفسي ولو ده عجز إحنا بنلجاء لحلول تانية مافيش داعى آقولها دلوقتى
صدقنى مافيش طريقة تانى غير شوية مساعدات من حمزة ،وإنها تشوف ابنها
ده هيبقى حافز ليها إنها تتعالج
حمزة :طيب هى هتفوق أمتى
تقى :بكرة إن شاء الله
حمزة :تمام يلا يا عمر
أتجهوا إلى الخارج، وهو يستشيت غضبا وقلبه يحترق عليها
أستقلوا داخل السيارة، وقام بقيادتها بسرعة هائلة
عمر :ممكن تهدى السرعة، كده هنموت
حمزة :ليه كل ده بيحصل ...ليه...؟
عمر :ده قضاء ربنا يا حمزة ،هنعمل ايه
حمزة : قلبى وجعنى عليها أوى يا عمر، أنا السبب أنا اللى كنت دايماً بعيد عنها بحجة أنها مهملة فى نفسها ومش مهتمية بيا، ماكونتش أعرف اللى هى فيه
صدقنى يا عمر لو كنت أعرف عمرى ماكنت هبعد
عمر :عارف يا حمزة عارف
والحل موجود إنك تعوضها عن كل السنين ديه وتحسسها بحبك ليها
حمزة :هتحس بيا ازاى وهى مش عارفه أنا أنهى فى اللى بتشوفهم
عمر : والله يا حمزة أنا لو فضلت أهون عليك من هنا لبكرة عارف أن حزنك مش هيخف
بس جرب تجبلها سيف
تنهد تنهيدة حارة ثم أ ردف: سيف خايف منها يا عمر
ماتنساش أن هى اللى خبطته ،غير أوقات كتير كانت بتخوفه
عمر:حاول معاه تانى يا حمزة، أكيد وجود سيف هيفرق معها
حمزة :حاضر يا عمر هحاول، وربنا يستر
عمر:طب وقفنى على جنب أنا هروح
حمزة :ماشى سلام
أوقف سيارته وظل فى بحر ذكرياته المؤلمة

حمزة :عايز اعرف يا صبا ،أيه اللى أنتِ عملاه فى نفسك ده...؟ هااا ، والشقة عاملة كده ليه
ياشيخة، ده أنا جبتلك واحدة تساعدك فى البيت أتهمتينى أنى بخونك معاها
صبا:يوووة قولتلك دماغى وجعانى... مش ناقصاك
حمزة بذهول :مش ناقصاك!
هى حصلت تكلمينى كده يا صبا ،أنتِ بقيتى كده أزاى
صبا:آه حصلت يا حسين، سيبنى بقى سينى
أخطأت في اسمه مَن ذلك حسين الذى نعتته به؟
قام وأتجها إليها صافعاً إياها قلماً مبرحاً
صبا :حمزة أنت بتضربنى
حمزة بغضب :مين حسين ده ؟
صبا:أنا بكرهه يا حمزة، وبخاف منه ماتسيبنيش لوحدى،عشان خاطرى يا حمزة... أنا بخاف
حمزة: أنتِ اللى بتقولى ماتسيبنيش ،صبا أنا تعبت
أنا بحبك والمفروض إنك بتحبينى، وأنا للآسف مش شايف الحب ده، حبك ليا بقى سراب، حتى ابنك مهملى فيه
استدار إليها وهو ينظر بتمعن ثم أردف :سيف فين
نظرت إليه بنظرة جانبية وهى تحك رأسها:مش فاكرة
تمكن منه الغضب، واتجها إليها ماسكاً إياها من خصلات شعرها المبعثرة بإهمال، وأردف بغضب:يعنى أيه مش فاكرة، هااا أنطقى، أيه هو اللى مش فاكرة ابنى فين؟
صبا ببكاء:ماعرفش والله دورت عليه ،بس مش لاقيته،والله كان الصبح فى البيت
حمزة :أنتِ لايمكن تكونى طبيعية... لايمكن
دفعها لتسقط أرضاً، ثم بحث فى جميع أنحاء المنزل لم يجده، جَن جنونه ،أين ابنه إذن؟
هرول سريعًا إلى الخارج، يبحث عنه بتوتر بالغ
خرج إلى الطريق وظل يتسأل عنه ،ولكن ليس هناك فائدة،مر من الوقت ساعتين ولم يجده ،صعد إلى المنزل مرة أخرى،يحاول التصرف بشتى الطرق،إلى أن سمع صوت آنين خافت يأتى من قبو المنزل
حرك عنقه بذهول ناحية القبو ،وجد ابنه متكور وهو يبكى
ركض إليه سريعاً، وحمله وهو يرتب عليه، ويأخذه داخل أحضانه
حمزة :أيه اللى جابك هنا يا حبيبى ؟
سيف بذعر:ممما ما
ثم أكمل بكاء
عيونه كانت تخرج منها النيران المتأججة
كيف لها فعل ذلك ؟
آخذ ابنه بعد أن هدأ من روعه، ثم صعد إلى المنزل
دلف إلى الداخل، وهو ينظر إليها بغضب جامح ثم أدخل سيف غرفته ،وجعله ينام ،وخرج إليها مرة أخرى
أقترب منها وهى ظلت تبتعد بذعر ،ثم حاصرها بيديه وهو ينظر إلى عيونها بقسوة
قسوة لم تعتاد عليها قط
حمزة بهدوء مصطنع:ازاى تعملى كده ؟
صبا :مش أنا يا حمزة ،والله مش أنا
ده ابنى أكيد مش هآذيه
ده ابنى أكيد مش هآذيه
ده ابنى أكيد مش هآذيه
ظلت تقول تلك الكلمات وهى تبطح رأسها في الجدار
حمزة بغضب :بس أسكتِ
أرتعشت وهى بين يديه ،وهو غاضب هكذا هى لاتعلم من فعل هكذا ؟
هى تعلم أنها أخرجت حسين خارج المنزل
هى لم تخرج طفلها ،لمَ يقول ذلك إذن؟
حمزة :قوليلى أنا أسيب معاكِ سيف أزاى دلوقتى
يا صبا أنا بسافر كتير، وده طبيعة شغلى ،ليه أرجع ألاقيكِ عاملة كده ليه؟
أنا عديت حاجات كتير عشان بحبك،
عديت إهمالك فى شكلك ،بصى على نفسك فى المراية ،شوفى شعرك عامل أزاى ،شوفى هدومك يا صبا ،حتى البيت ،سكت كل ده واستحملت ،لكن بعد كده مش هرحم يا صبا
سمعانى ...بعد كده مش هرحم
نظر إلى عيونها الباكية ،وأردف بهدوء:ممكن تبطلى عياط، صبا أنا عايز أفهم فيه أيه؟ ليه بتعملِ كده؟
يعنى هو أنتِ تعبانة ولا أيه ،أنا مش فاهم
لو فيكِ حاجة قوليلى
صبا:أنا كويسة يا حمزة، صدقنى كويسة
بس ... بس أنا خايفة منك
أحتضنها بحنان وأردف:ماتخافيش يا روحى ،أنا مش بعرف آقسى عليكِ، بس أنتِ بتعملِ حاجات غريبة
والحاجات ديه وصلت لابننا ،أفرضى ماكونتش لاقيتوا ،كنا هنعمل أيه ،وأزاى تعملى كده أساساً
صبا :خليك معايا يا حمزة أنا بخاف
حمزة :مانا معاكِ يا صبا، وجبتلك كتير واحدة تساعدك عشان ماتبقيش لوحدك، وأنتِ بتطرديهم، أكيد مش هسيب شغلى واعد معاكِ
نظرت إليه بغضب ثم دفعته إلى الأمام وأردفت:شغلك ! ليه هو أنت فاكرنى مغفلة ولا أيه
أنا فاهمة كل حاجة، فاهمة... أيوة أنت بتخونى معاها
هى جت هنا و قالتلى
قالتلى إنك بتخونى معاها ،أنا بكرهك
حمزة :ومين دى بقى اللى بخونك معاها
صبا :أنت عارف كويس، هى اساسا خاينة
أيوة هى خاينة
عارف ديه أساسا مع حسين ...أنت غبى
حمزة :أنا تعبت منك يا صبا
تعرفى أنا قربت أكرهك.... عيشة تزهق

فاق من ذكرياته أسر صوت السيارات التى خلفه لكى يقود سيارته ،ويسمح لهم المرور
قاد سيارته بحزن عميق ،كيف تركها إلى أن سآت حالتها إلى تلك المرحلة؟ فحياتها أصبحت على حافة الهاوية الآن
أوقف سيارته أمام مبنى ضخم، وقام بالدخول إليه
دلف إلى المصعد، وأشار إلى الدور الثالث إلى أن وصل أمام منزل والدته ،وقام بفتح الباب بمفتاحه الخاص
دلف إلى الداخل، وهو يبحث عن ابنه
نعمة :حبيبى أنت جيت
قبل يداها وأردف:أنا تعبت أوى يا ماما تعبت
نعمة بحزن :معلش يا حبيبى، هتخف صدقنى، هترجع زى الأول
حمزة :أزاى يا أمى بس ،أزاى ؟دى حالتها بتسوء أكتر
نعمة : طيب يا ابنى أيه العمل ؟
حمزة :مابقيتش عارف يا ماما والله
أومال سيف فين ؟
نعمة :سيف مع فيروزة يا حبيبى جوة
أصل فيروزة جت من السفر النهاردة
حمزة :طيب أنا هروحلهم، فيروزة واحشنى أوى
أتجها إلي غرفة شقيقته، وقام بالطرق على الباب
فيروزة بصوتها العذب :أدخل
فتح الباب وأول ما رأته، إتجهت إليه محتضنه إياه
فيروزة :واحشنى واحشنى واحشنى
حمزة بإبتسامة باهتة : وأنتِ أكتر يا شقية، أخيراً رجعتِ
فيروزة :أعمل أيه بقى بابا كان مُصر إنى أفضل معاه
بس جيت عشان واحشتونى، المهم بقى صبا عاملة أيه؟
حمزة بحزن :مش كويسة يا فيروزة خالص
فيروزة بحزن :هتبقى كويسة يا حبيبى
صبا إنسانة جميلة وطيبة أوى، ربنا هيقف معاها
حمزة :طيب أنتِ ناقلتى ورق الكلية بتاعك هنا
فيروزة:آه بابا نقله، بس محتاجة أتدرب فى شركة لآن دى آخر سنة ليا فى هندسة ،ولازم أتدرب شوية
حمزة :ماتقلقيش هقول لعمر يدربك فى شركته ،وهو كمان مهندس فى نفس مجالك وهيساعدك كتير
بمجرد أن سمعت اسم حبيبها السرى، رفرف قلبها من السعادة، فأخيراً سوف تراه وتتحدث معه
فهو دائماً يتلاشى الحديث معها، أو يتعامل معها كطفلة، وليس فتاة ناضجة
حمزة :أيه يا بنتى روحتى فين؟
فيروزة:هااا لا أبداً، انا معاك
حمزة :طيب أنا عايزك تتكلمى مع سيف يجى بشوف صبا
فيروزة :طيب أستنى هصحيهولك
حمزة :لا أستنى، سيبيه نايم
بكرة الصبح كلميه حاولى معاه بكل الطرق
فيروزة:حاضر يا حبيبى، ماتقلقش
قبل ابنه من جبينه ثم رحل من المنزل
استقل داخل سيارته مرة أخرى ،وقادها متجهاً إلى منزله
منزله الذى يحمل ذكريات سبعة أعوام
بينهم أعوام غرام، وألأخرى أعوام عذاب
والآن أصبحت إشتياق وحزن دفين
دلف إلى منزله بحزنه الذى أصبح معتاد
ألقى بنفسه في الفراش ،وأغمض عيناه إلى أن غطى فى سُبات عميق من شدة الإرهاق

**********صلى على الحبيب***********

أغلقت وفتحت عيناى الكثير من المرات، لعلى اجد إجابة
هل ذلك وهم أم حقيقة مؤكدة؟
هل أعترفت لى بحبك؟
هل أنت مغرم بى حقاً، أم انا أتوهم!
هل لك أن تقولها لى تارة أخرى
هل انا سأحلق معك فى بحور عشقك ؟
ياله من شعور ،ولكن ما الفائدة، أنه هو حلمى المتكرر وأستيقظ على لا شىء
استيقظ وأجدك كما انت، ذو القلب القاسي
ياليتنى لم استيقظ، وأعيش معك فى ذلك الحلم الجميل
فتحت فيروزة عيونها العسلى على ذلك الحلم المعتاد ،ولكن ماذا عن الواقع، لم تجد فارسها هكذا ولكنها وجدته غير مبالى بها
نعم ذلك العمر يقول أنها مثل شقيقته
تلك الكلمة بمثابة آلة حادة تذبح قلبها المتعلق به منذ نعومة أظافرها، وذاك الغبى لا يشعر
دلفت إلى المرحاض، وتوضأت وأدت فريضتها
وتوجهت إلى خذانتها تنتقى زى مناسب للذهاب إلى الجامعة
أخرجت فستان من اللون الأزرق ،وحجاب من اللون الأبيض، وقامت بإرتداءه
نظرت إلى ابن أخيها المستغرق فى نومه ،وإتجهت إليه لتوقظه
فيروزة بحنان:سيفو حبيبى، يلا أصحى
فتح الصغير عيونه المتشابهه مع أعين والده وهو يبتسم إلى عمته الحنونة، وأردف:صباح الخير يا عمتو
طبعت قبلة على وجنتيه برقة ،وأردفت :قلب عمته بيحبها أوى صح
أومأ لها بالإيجاب ومازالت تلك الإبتسامة تزين ثغرة
"طيب عمتو عايزاك تروح تشوف مامى صبا النهاردة"
قالتها فيروزة بترقب، وهى تنتظر ردة فعله
سرعان ما تحولت إبتسامته إلى نظرت غضب
سيف:لا ياعمتو مش هروح
فيروزة:حبيبى ماما تعبانة أوى ،عشان كده عملتلك كده ،يلا بقى عشانى لو ماما شافتك ده هيساعد فى علاجها،وترجع زى زمان ،عشان خاطرى يا سيف ،
سيف باستسلام :حاضر يا عمتو
فيروزة :هممم الباب بيخبط ،هروح أفتح وأجيلك
أتجهت إلى الباب بخطواتها الرقيقة ولكنها تسمرت حينما وجدته هو
وجدت حبيبها السرى يقف بهيبته الطاغية ،ورائحة عطره التى جعلتها تغمض عيناها ،وتستنشقها وهى تظن أنها تتخيله كعادتها ،وإنه ليس موجود بالفعل
نعم فهى أصبحت مهوسة بغرام ذلك العمر
بقلمي شيماء عثمان


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات