رواية الضباب الناعم الفصل التاسع 9 بقلم الاء حسن
" الضباب الناعم "
الجزء التاسع ....
انقضت ساعه تلو الاخري علي شروق الشمس ...ومازالت تقف في شرفتها ...تخطط في أمر مبهم ...غامض ...
انتبهت علي حركه العمالين بالمزرعه...وبالتأكيد هناك من تكاسل عن عمله ومن اهمله بالكامل ....ولابد أن تفرض سيطرتها
عليهم ...لابد أن تظهر البجعه السوداء ...لابد أن تتواجد لتشرف علي أمور المزرعه ....ولكن ...الضباب الناعم ترفض ....
ترفض المغادره ...ابتعدت عن الشرفه ...وبدأت تدور حول نفسها في غرفه ....تريد حل لهذه المعضله .....أنها تعيش في
صراع ....البجعه شرسه وقويه .....والضباب من تسيطر ....تخشب جسدها ...ومازالت تدور ...تدور بجنون مهلك لاعصاب ...
انتهي ....انتهي الامر ...بطرقات علي الباب غرفتها ليدخل علي ....فور ما رأته وسمعت صوته ...توقفت عن الدوران ...
وغطي شعرها الغجري نصف وجهها ...أما نظراتها تحولت من الغضب .... الي الالم ....ثم حب لاخيها الصغير ....
-علي : صباح الخير ي سديم , ....هو انتي بتعملي ايه .
عذرا" .....فسديم ظهرت ...رغم عن كلاهما ...وان كانت هي اضعفهم ....لكنها تقوي بالحب الصادق ....
أزاحت شعرها من علي وجهها ....وهي لا تشعر باي ألم ...وابتسمت له : مفيش ...مفيش ي علي , صباح الخير .
أقبلت عليه لتمسك يده ...وبعد قليل اتجهوا الي مائده الطعام ليشاركوا جدهم .....الراشد كان يبدو عليه القلق ...
والخوف ....يشعر أن ابناء أخيه ...يترصدون له ...بل بالاحري يخططون لامر ...بالتأكيد لم يصمت حازم علي ما فعلته ...
البجعه السوداء معه ...أغمض عيونه بألم ....وخوف بالغ ....المنظمه ...لا يدري عنها شئ ...غير أنهم قتلوا ابنه وعائلته ....
تتطلع الي سديم وعلي ...فهم اخر احفاده ومن تبقي من ابنه العقيد ....وكانت هي الاخري ....تشعر بخوف جدها ..ونظراته لهم ...
لذلك أمسكت يده وابتسمت له ....سديم حنونه بطبعها ...فقد تريد التخفيف عنه .....
أرادت ان تبقي مع أخيها وجدها لبعض الوقت ....لذلك لا وجود لغيرها ...., كما انها رفضت الخروج مع جدها لتشرف
علي امور المزرعه ...ولكن هناك راغبه بداخلها ...تسعي لتري سلطان ...وترويضه , وهناك راغبه أخري بداخلها .....تسعي
لتري ضرغام ....نعم ضرغام ...لا غيره ...تشعر بإنجذاب نحوه ....تشعر انه الامان الجديد لها ....واخيها علي , ظلت تفكر في
كلماته الجارحه ....ولا تجرأ علي لوم الضباب الناعم ....لكنها مستاءه منه هو ....كيف يفكر فيها هكذا ...., ظلت تفكر في نظراته لها
تري بمن أعُجب ....هل احب سديم ....ام البجعه السوداء ...ام الضباب الناعم , ابتسمت بسخريه ....فهي تعلم جيدا" ان لا فرصه
مع امثاله ....فالضباب الناعم ...لن تسمح لها بحبه بالاساس ....بل ستخدعه وتؤذيه , اما البجعه ربما تقتله ......
انقضي اليوم سريعا" ....و ذهبت الي غرفتها .... وكما يحدث ككل يوم .....نفس المقطوعه الموسيقيه ....نفس الصراع
النفسي ....نفس كل شئ .....
أما هو ....ضرغام ....فور أن خرج من قصر العدلي ...اتجه الي مزرعه الراشد ......بالطبع هو منشغل ....ولديه اعمال عده
بالمركز ...لكن ذهب ....ولا يدري لما أراد ان يراها ...وبشده ربما يعتذر .....ربما اشتاق الي نظراتها المرواغه له ....وبسمتها
الساخره ...ربما اشتاق لمزاجها المتقلب ...حقا" لا يدري , ....لكن للاسف لم يراها ...
تحدث مع الراشد قليلا" ....وأطمن علي الحراسه وامن المزرعه .... ...ثم وقف لدقائق عده ينظر مطولا" الي شرفات القصر
لكن لا أثرلها ....ثم رحل ....
تكررت احداث هذه اليوم ...تكررت اسبوع كامل ....اسبوع كامل ...يأتي كل يوم لكن لا يراها .....وكأنها تتعمد ذلك ....
كأنها تتعمد عذابه ....واشتياقه الدائم لها ... يكفي ....لقد طال غيابها ..,اصبح مجيئه الي مزرعه الراشد ...كل يوم ...غير
مبرر ....واعمال في مركز الشرطه .....ألهذا الحد كلامه كان مؤلم ...ألهذا الحد ...! فقط لو يراها ....سوف يرضيها....ويعتذر لها ...
وكالعاده ....ها هو يقف ينظر الي شرفات القصر ....ولا يدري كم مر عليه من وقت ....أحس بأحد يده علي كتفه من الخلف .....
ليتلفت اليه سريعا " : حسن ...عامل ايه .
-قضب حسن بين جبينه فما بال عمه يقف هكذا : انا تمام ...هو انت واقف كده ليه .
-ضرغام : ابدا" مفيش ي حسن , انت ناسي ان ده شغلي ..
-حسن : اه اه أكيد .
-تنهد ضرغام ليكمل : هي سديم الراشد مش باينه ليه ....
-تتطلع حسن الي باب القصر واردف بحزن : مش عارف ...بقالي كتير مش بشوفها ....حتي رعد حالته بتتحسن وهي مش عارفه .
-اومأ له ضرغام ولم يهتم : طيب انا كنت خلاص همشي , محتاج اروح المركز , محتاج حاجه مني ...
-حسن : لا ...توصل بالسلامه سلام ...
رحل ضرغام ......وتركه يقف أمام باب القصر ....تحلي بالشجاعه وذهب ....طرق علي باب القصر لتفتح له الخادمه ....
أخبرها بضروره مقابله سديم الراشد .....
ترددت سديم في بدء الامر ان تذهب اليه .....ولكن وافقت حين تذكرت امر رعد ....ولامت نفسها علي تركه .....تركت اخيها
في غرفته ...وذهبت اليه ...كانت تنزل درجات السلم ...جميله هي بفستان رقيق ...وبملامح هادئه .....فور ان رأها نهض ....
مبتسم....مدت له يدها : دكتور حسن , أهلا بيك ...... اتفضل .
جلس بالقرب منها وأردف : شكرا" ...انا بس كنت عايز اقلك علي حاله رعد .
اومأ له لتكمل : اه ه رعد , انا بقالي كتير مش بشوفه .....انا حقيقي مقصره معاه .
-قاطعها سريعا" : لالا ...متخفيش انا كنت متابع حالته كويس اوي ....كفايه ان رعد مهم عندك ...
-ابتسمت له علي لطفه و وده معها ....ليتأمل جمالها صامتا" .....
-دكتور حسن ....انت عارف بالظروف اللي احنا بنمر بيها .. وكمان احنا ....
-اطمني انا بابا ...مش هسيبكوا ابدا" .
-بابا ....
- أجابها بتوتر قليل :ايوه انا ....انا حسن زين العدلي .
-تعجبت من عدم معرفتها : معقول ....انا مكنتش اعرف خالص .
-ابتسم لها : وانا بتمني انك تعرفني أكتر ي سديم ...
-...........
-عارفه انا أول لما جيت هنا ....كنت عايز أتدرب واعتمد علي نفسي , وكمان عايز اتخرج بتقدير ....مكنتش بفكر في اي
حاجه تاني ....بس لما شوفتك .... شوفتك بترويضي سلطان ....انتي جميله اوي ي سديم , انا عمري ما شفت بنت زيك .
كانت مستمعه اليه ....لم تقاطعه ....وأيضا" لم تتأثر بما قال .....سرحت بفكرها رغم عنها ....ضرغام ....
تتطلعت اليه ....حين لم تسمع صوته .....كان برئ وحنون مثل اخيها علي ....سديم ...لن تؤذي شخص مثله ...ولن تفعل ...
لكن ماذا عنهن ....ماذا عن الضباب الناعم !
أمسك يدها بلطف : مالك ي سديم , انتي تعبانه .
تتطلعت الي يده.....ولا تدري لما لا تنزعج : انا كويسه ي حسن ...اوعدك بكره هشوف رعد .....
ابتسم لها بحب : اكيد ....وانا في انتظارك .
نهضت لينهض هو الاخر ....وقامت بتوصيله الي باب القصر .......ثم التفت لها : سديم ....
-...... أتمني انك تكوني فهمتي ....انا معجب بيكي , وعايز اكلم جدك عنا .....بس حاسس ان الوقت مش مناسب ...
-نظرت له ليكمل : انتي شايفه ايه .
-بلعت ريقها فهو مندفع ...وللغايه , ولا تريد ان تجرحه ,وهي تشعر بصدق حديثه وبما يشعر : ايوه ... الوقت ...احنا ..
ضحك عليها : خلاص خلاص ....اشوفك بكره ...سلام ...
رحل ....وهي أيضا" اتجهت اولا الي غرفه اخيها .... لتتطمئن عليه .....وبعدها شاركته ومعهم الراشد في تناول الطعام وغيره .....
ليلا" ....تبقي هي وحيده في غرفتها ....بدون اخيها ...بدون جدها الحنون , بالطبع سوف يحدث صراع ....بينهم ....
رغم عنها ....سيطرت عليها الضباب الناعم ...سيطرت عليها ....لتنهض سريعا" ....الي المرأه ....تنظر الي نفسها .....
لتري الضباب الناعم ....أخذت تبكي ...وتضرب بيدها علي المرأه ....تريد ....سديم ....لا غيرها .....أما هي في المراه ....تضحك
عليها ....وتسخر منها ومن ضعفها ....سكنت سديم ...ويدها جرحت ...ومازالت تبكي ....أخفضت رأسها .....لتنفس براحه أكثر ....
ونظرت الي الضباب بحزن والم وهي تبكي :ارجوكي ....كفايه مش هقدر .
-سديم انتي ضعيفه ....انا ...انا هاخد حقنا ....
-تنظر لها وتبكي ......
-انا غبت كل ده ...كل ده علشان انفذ خطتي ....وانا هحتاجك كتير اوي ....
-حركت رأسها نافيه ....وابتعدت ببطئ ...وسارت رغم عنها .....لتأخذ .....ورقه وقلم ....وترسم ....
وشم أخر ....
الجزء التاسع ....
انقضت ساعه تلو الاخري علي شروق الشمس ...ومازالت تقف في شرفتها ...تخطط في أمر مبهم ...غامض ...
انتبهت علي حركه العمالين بالمزرعه...وبالتأكيد هناك من تكاسل عن عمله ومن اهمله بالكامل ....ولابد أن تفرض سيطرتها
عليهم ...لابد أن تظهر البجعه السوداء ...لابد أن تتواجد لتشرف علي أمور المزرعه ....ولكن ...الضباب الناعم ترفض ....
ترفض المغادره ...ابتعدت عن الشرفه ...وبدأت تدور حول نفسها في غرفه ....تريد حل لهذه المعضله .....أنها تعيش في
صراع ....البجعه شرسه وقويه .....والضباب من تسيطر ....تخشب جسدها ...ومازالت تدور ...تدور بجنون مهلك لاعصاب ...
انتهي ....انتهي الامر ...بطرقات علي الباب غرفتها ليدخل علي ....فور ما رأته وسمعت صوته ...توقفت عن الدوران ...
وغطي شعرها الغجري نصف وجهها ...أما نظراتها تحولت من الغضب .... الي الالم ....ثم حب لاخيها الصغير ....
-علي : صباح الخير ي سديم , ....هو انتي بتعملي ايه .
عذرا" .....فسديم ظهرت ...رغم عن كلاهما ...وان كانت هي اضعفهم ....لكنها تقوي بالحب الصادق ....
أزاحت شعرها من علي وجهها ....وهي لا تشعر باي ألم ...وابتسمت له : مفيش ...مفيش ي علي , صباح الخير .
أقبلت عليه لتمسك يده ...وبعد قليل اتجهوا الي مائده الطعام ليشاركوا جدهم .....الراشد كان يبدو عليه القلق ...
والخوف ....يشعر أن ابناء أخيه ...يترصدون له ...بل بالاحري يخططون لامر ...بالتأكيد لم يصمت حازم علي ما فعلته ...
البجعه السوداء معه ...أغمض عيونه بألم ....وخوف بالغ ....المنظمه ...لا يدري عنها شئ ...غير أنهم قتلوا ابنه وعائلته ....
تتطلع الي سديم وعلي ...فهم اخر احفاده ومن تبقي من ابنه العقيد ....وكانت هي الاخري ....تشعر بخوف جدها ..ونظراته لهم ...
لذلك أمسكت يده وابتسمت له ....سديم حنونه بطبعها ...فقد تريد التخفيف عنه .....
أرادت ان تبقي مع أخيها وجدها لبعض الوقت ....لذلك لا وجود لغيرها ...., كما انها رفضت الخروج مع جدها لتشرف
علي امور المزرعه ...ولكن هناك راغبه بداخلها ...تسعي لتري سلطان ...وترويضه , وهناك راغبه أخري بداخلها .....تسعي
لتري ضرغام ....نعم ضرغام ...لا غيره ...تشعر بإنجذاب نحوه ....تشعر انه الامان الجديد لها ....واخيها علي , ظلت تفكر في
كلماته الجارحه ....ولا تجرأ علي لوم الضباب الناعم ....لكنها مستاءه منه هو ....كيف يفكر فيها هكذا ...., ظلت تفكر في نظراته لها
تري بمن أعُجب ....هل احب سديم ....ام البجعه السوداء ...ام الضباب الناعم , ابتسمت بسخريه ....فهي تعلم جيدا" ان لا فرصه
مع امثاله ....فالضباب الناعم ...لن تسمح لها بحبه بالاساس ....بل ستخدعه وتؤذيه , اما البجعه ربما تقتله ......
انقضي اليوم سريعا" ....و ذهبت الي غرفتها .... وكما يحدث ككل يوم .....نفس المقطوعه الموسيقيه ....نفس الصراع
النفسي ....نفس كل شئ .....
أما هو ....ضرغام ....فور أن خرج من قصر العدلي ...اتجه الي مزرعه الراشد ......بالطبع هو منشغل ....ولديه اعمال عده
بالمركز ...لكن ذهب ....ولا يدري لما أراد ان يراها ...وبشده ربما يعتذر .....ربما اشتاق الي نظراتها المرواغه له ....وبسمتها
الساخره ...ربما اشتاق لمزاجها المتقلب ...حقا" لا يدري , ....لكن للاسف لم يراها ...
تحدث مع الراشد قليلا" ....وأطمن علي الحراسه وامن المزرعه .... ...ثم وقف لدقائق عده ينظر مطولا" الي شرفات القصر
لكن لا أثرلها ....ثم رحل ....
تكررت احداث هذه اليوم ...تكررت اسبوع كامل ....اسبوع كامل ...يأتي كل يوم لكن لا يراها .....وكأنها تتعمد ذلك ....
كأنها تتعمد عذابه ....واشتياقه الدائم لها ... يكفي ....لقد طال غيابها ..,اصبح مجيئه الي مزرعه الراشد ...كل يوم ...غير
مبرر ....واعمال في مركز الشرطه .....ألهذا الحد كلامه كان مؤلم ...ألهذا الحد ...! فقط لو يراها ....سوف يرضيها....ويعتذر لها ...
وكالعاده ....ها هو يقف ينظر الي شرفات القصر ....ولا يدري كم مر عليه من وقت ....أحس بأحد يده علي كتفه من الخلف .....
ليتلفت اليه سريعا " : حسن ...عامل ايه .
-قضب حسن بين جبينه فما بال عمه يقف هكذا : انا تمام ...هو انت واقف كده ليه .
-ضرغام : ابدا" مفيش ي حسن , انت ناسي ان ده شغلي ..
-حسن : اه اه أكيد .
-تنهد ضرغام ليكمل : هي سديم الراشد مش باينه ليه ....
-تتطلع حسن الي باب القصر واردف بحزن : مش عارف ...بقالي كتير مش بشوفها ....حتي رعد حالته بتتحسن وهي مش عارفه .
-اومأ له ضرغام ولم يهتم : طيب انا كنت خلاص همشي , محتاج اروح المركز , محتاج حاجه مني ...
-حسن : لا ...توصل بالسلامه سلام ...
رحل ضرغام ......وتركه يقف أمام باب القصر ....تحلي بالشجاعه وذهب ....طرق علي باب القصر لتفتح له الخادمه ....
أخبرها بضروره مقابله سديم الراشد .....
ترددت سديم في بدء الامر ان تذهب اليه .....ولكن وافقت حين تذكرت امر رعد ....ولامت نفسها علي تركه .....تركت اخيها
في غرفته ...وذهبت اليه ...كانت تنزل درجات السلم ...جميله هي بفستان رقيق ...وبملامح هادئه .....فور ان رأها نهض ....
مبتسم....مدت له يدها : دكتور حسن , أهلا بيك ...... اتفضل .
جلس بالقرب منها وأردف : شكرا" ...انا بس كنت عايز اقلك علي حاله رعد .
اومأ له لتكمل : اه ه رعد , انا بقالي كتير مش بشوفه .....انا حقيقي مقصره معاه .
-قاطعها سريعا" : لالا ...متخفيش انا كنت متابع حالته كويس اوي ....كفايه ان رعد مهم عندك ...
-ابتسمت له علي لطفه و وده معها ....ليتأمل جمالها صامتا" .....
-دكتور حسن ....انت عارف بالظروف اللي احنا بنمر بيها .. وكمان احنا ....
-اطمني انا بابا ...مش هسيبكوا ابدا" .
-بابا ....
- أجابها بتوتر قليل :ايوه انا ....انا حسن زين العدلي .
-تعجبت من عدم معرفتها : معقول ....انا مكنتش اعرف خالص .
-ابتسم لها : وانا بتمني انك تعرفني أكتر ي سديم ...
-...........
-عارفه انا أول لما جيت هنا ....كنت عايز أتدرب واعتمد علي نفسي , وكمان عايز اتخرج بتقدير ....مكنتش بفكر في اي
حاجه تاني ....بس لما شوفتك .... شوفتك بترويضي سلطان ....انتي جميله اوي ي سديم , انا عمري ما شفت بنت زيك .
كانت مستمعه اليه ....لم تقاطعه ....وأيضا" لم تتأثر بما قال .....سرحت بفكرها رغم عنها ....ضرغام ....
تتطلعت اليه ....حين لم تسمع صوته .....كان برئ وحنون مثل اخيها علي ....سديم ...لن تؤذي شخص مثله ...ولن تفعل ...
لكن ماذا عنهن ....ماذا عن الضباب الناعم !
أمسك يدها بلطف : مالك ي سديم , انتي تعبانه .
تتطلعت الي يده.....ولا تدري لما لا تنزعج : انا كويسه ي حسن ...اوعدك بكره هشوف رعد .....
ابتسم لها بحب : اكيد ....وانا في انتظارك .
نهضت لينهض هو الاخر ....وقامت بتوصيله الي باب القصر .......ثم التفت لها : سديم ....
-...... أتمني انك تكوني فهمتي ....انا معجب بيكي , وعايز اكلم جدك عنا .....بس حاسس ان الوقت مش مناسب ...
-نظرت له ليكمل : انتي شايفه ايه .
-بلعت ريقها فهو مندفع ...وللغايه , ولا تريد ان تجرحه ,وهي تشعر بصدق حديثه وبما يشعر : ايوه ... الوقت ...احنا ..
ضحك عليها : خلاص خلاص ....اشوفك بكره ...سلام ...
رحل ....وهي أيضا" اتجهت اولا الي غرفه اخيها .... لتتطمئن عليه .....وبعدها شاركته ومعهم الراشد في تناول الطعام وغيره .....
ليلا" ....تبقي هي وحيده في غرفتها ....بدون اخيها ...بدون جدها الحنون , بالطبع سوف يحدث صراع ....بينهم ....
رغم عنها ....سيطرت عليها الضباب الناعم ...سيطرت عليها ....لتنهض سريعا" ....الي المرأه ....تنظر الي نفسها .....
لتري الضباب الناعم ....أخذت تبكي ...وتضرب بيدها علي المرأه ....تريد ....سديم ....لا غيرها .....أما هي في المراه ....تضحك
عليها ....وتسخر منها ومن ضعفها ....سكنت سديم ...ويدها جرحت ...ومازالت تبكي ....أخفضت رأسها .....لتنفس براحه أكثر ....
ونظرت الي الضباب بحزن والم وهي تبكي :ارجوكي ....كفايه مش هقدر .
-سديم انتي ضعيفه ....انا ...انا هاخد حقنا ....
-تنظر لها وتبكي ......
-انا غبت كل ده ...كل ده علشان انفذ خطتي ....وانا هحتاجك كتير اوي ....
-حركت رأسها نافيه ....وابتعدت ببطئ ...وسارت رغم عنها .....لتأخذ .....ورقه وقلم ....وترسم ....
وشم أخر ....