رواية انذار بالانتقام الفصل التاسع 9 بقلم زينب خالد
الفصل التاسع
بعد مرور أسبوع ..
بالساعة التاسعة صباحًا أمام الكافية ..
يجلس على المقعد وبيديه الشيشة يراقب الكافية بأعين متربصة .. يعلم مواعيد مجيئها وذهابها، يأتي مبكرًا لمحله رغم أنها ليست من عادته لكن وجودها غير به الكثير، ويتمنى اليوم الذي يأتي ويقتنصها ويرتوي من حبها، يتخيلها كل يوم وبكل امرأة يقضي معاها ليلته لا تغيب عن عقله إطلاقا وكأن عقله قرر الإحتفاظ بها بين ذاكرته ..
تذكر أول مرة رأها بعدما افتتحت هذا الكافية بعدة أشهر، علم من أحد عماله عندما تسأل من يملك هذا الكافية علم بأنها شابة صغيرة بالعمر، قرر حينها بأن يرحب بها بالمنطقة خصوصا وأنه يعتبر كبيرها.. دلف ولأول مرة يرى شابة استطاعت أن تخطفه، كانت تسير هنا وهناك تأخذ الطلبات، عينيه لم تنزاح عنها، لا ينسى أبدا إبتسامتها وحيوتها النشطة، ومن هنا وهو يركض خلفها إلى الآن.. لن يبتعد عنها حتى يأخذها، ظل الشيطان يصور له الكثير من الأشياء، بأن يأخذ ما يريد حتى لو بغير زواج ما يهم أنه يريدها بأي شكل من الأشكال حتى ولو بقوة .
ظل عقله ينسج الكثير من الأحداث والخطط، شعور بالنشوة تملكه وهو يتخيلها معه، يفكر ويفكر بكل الأخطار التي ممكن أن تحدث .. أحكم خطته وهو ينسج خططه حوله، الإنتصار والإبتسامة لم تفارقه حتى يأخذ ما يريده .
_________
في شركة شاكر ، بغرفة الاجتماعات..
وقع على الورقة الأخيرة ثم رفع رأسه ببسمة قائلا :
نرحب بكم معنا، متأكد بأن العمل سيسير بأفضل شكل
أجابه الآخر بإبتسامة هادئة:
بالتأكيد مستر شاكر
تحدث شاكر مقترحا قائلا :
بمناسبة هذه المناسبة السعيدة ، أقيم بقصري حفلة على شرف هذا.. انضم بالوفد معنا ستسمتعوا كثيرا بهذه الحفل
أردف الاخر مجيبا :
بالتأكيد سنأتي
أردف شاكر ببسمة :
سأبعث السيارات الخاصة بي لكم إلى الفندق في الموعد المحدد.
نهض الوفد جميعهم وغادروا حيث أوصلتهم نازلي للخارج ثم عادت لشاكر مرة أخرى. وقفت خلفه ثم مالت بجسدها تقبل وجنتيه قائلة بإبتسامة مثيرة :
مبروك يا باشا
أمسك يداها وجعلها تجلس أمامه على المنضدة حيث هتف قائلا ببسمة :
الله يبارك فيكي يا روحي .. جهزتي كل حاجة وبعتي الدعوات
هزت رأسها مجيبة ببسمة :
قبل ما اجي هنا كنت هناك وأكدت على كل شيء والدعوات وصلت انهاردة الصبح
اومأ برأسه وظل يفكر في بعض الأمور حتى نهضت هي لتذهب لبيتها حتى تستعد لهذا الحفل .
في المساء، في الحديقة الخلفية ..
دلف منذر للحفل بخطوات هادئة ملامح وجه جامدة تحمل الهدوء بين طياتها، وقف أمام منضدة يراقب الجميع.. رأته نازلي عندما دلف، قررت أن تذهب إليه لترحب به، نظر بعينيه فرأها وهي قادمة ناحيته بفستانها الذي يلتصق بجسدها يحدده بمهارة.
تحدث نازلي بإبتسامة متسعة :
مبسوطة إنك شرفتنا انهاردة
أجابها منذر بهدوء :
شكرا
دققت نازلي بملامحه وجدت كم هو وسيم للغاية، جسده المتناسق الذي تكاد الحلة أن تنفك من كثرة عضلاته.. أعجبها للغاية خاصة مع هيبته وكريزمته الخاصة، ظلت تتفحصه بأعين خبيرة بينما هو ينظر بمكان أخر لكنه يعلم بأن عيناها لم تنزاح عنه .. ظلت تتحدث معه حتى يتجاذب معها في الحديث حتى اقترب منهم شاكر وعلى محياه إبتسامة منتصرة لما أستطاع أن يحققه، وقف أمامه حيث مد يديه قائلا ببسمة منتصرة :
مبسوط إنك لبيت دعوتنا إنهاردة
سلم عليه قائلا بجدية :
مبروك على الشراكة الجديدة
أجابه ببسمة منتصرة قائلا:
الله يبارك فيك، رغم أن كنت معتقد بأن هنقف قصاد بعض بس عرفت إنك انسحبت للأسف
نظر له وهو يكاد أن يضحك سخرية ظنا منه بأنه هكذا انتصر عليه فوضع إحدى يديه ببنطاله حيث أردف منذر بسخرية مبطنة:
كان عندي حاجات أهم بعدين سبتهالك قولت بما أن بقالك كتير مش بتاخد مشاريع والدنيا واقفة معاك فا قولت سبهاله يمشي حاله بيها ولا أي
إبتسامته لم تنزاح وعينيه اشتعل بها الغضب الذي ظل مثبت نظره عليه بينما يبادره منذر بنفس قوة إبتسامته وكأنه دارت بيهم حرب النظرات بينما يدي شاكر ظلت قابضة على الكأس الموضوع بها بقوة لكنه هتف بنفس الإبتسامة محافظا عليها :
مفيش حد بتدوم معاه على طول، يوم ليك ويوم عليك .. ف اللي فاكره أنه انهاردة موسى بكرة يبقى فرعون .. عن اذنك أشوف الضيوف شرفتنا انهاردة
هز رأسه بإيجاب ممثلا وكأنه أدرك خلف مغذى حديثه ثم استذان منهم ليغادر على شفتيه إبتسامة منتصرة وهو يشعر بالنشوة لما حققه، هل هكذا يريد أن يستفزه لا يعلم بأن هذه مجرد البداية وأن القادم لن يرحمه إطلاقا .
وضع شاكر الكأس بقوة على المنضدة وملامحه تحولت للغضب الجامح حاولت نازلي أن تهدئه قائلا بتروي :
اهدى يا باشا مش دة اللي تعكر مزاجك عشانه
هتف شاكر بغضب وعينيه مشتعلة :
الأيام بينا كتير وهنشوف مين اللي هيكسب
بعد ثلاثة أيام..
بعد منتصف الليل..
يجلس يراقب الهدوء في الخارج بين يديه كوب القهوة، زفر براحة ينجيها لعله يشعر بها وبما يدور داخله من ضجيج .. اقتربت منه قائلة بإبتسامة هادئة:
بنعتذر من حضرتك بس حاليا لازم أقفل الكافية وتقدر تعدي علينا بكرة
نظر لها منذر بغرابة ثم التف حوله متعجبا لعدم وجود أحد غيره ، لهذه الدرجة ظل غارق بأفكاره ولم ينتبه للوقت.. هز رأسه موافقا ثم نهض بجسده بعدما وضع المال بجانب الكوب، واتجه بجسده للخارج وبينما هو يخرج وجد رجل وخلفه اثنان خلفه دلفوا في نفس الوقت ولم يكن إلا سعيد ورجاله لكنه غادر لسيارته.
وقفت درة تزفر بتعب لا تتمنى إلا أن تعود لفراشها وتنام عليه بكل راحة، لكن بمجرد أن التفتت بجسدها لكي تستعد لتغلق المحل بعدما غادر أخر شخص به .. وجدت سعيد يقف أمامها وخلفه اثنين، عقدت حاجبيها بغرابة وملامح الدهشه مرتسمة على ملامحها .. ابتسم سعيد بسعادة حيث تحدث قائلا موضحا :
طبعا بتسألي أنا جيت ليه، حابب ننهي الحوار دلوقتي عشان مش هصبر أكتر من كدة.. يا ترضي تتجوزيني وأعيشك أحلى عيشة يا هاخد اللي عايزه منك بس من غير جواز وبردوا هتجوزك
غضبت درة بشده حين هتفت بإنفعال :
أنت اتجننت أي اللي بتقوله دة، أنا مستحيل أوافق على الجنان اللي بتقوله دة
رفع أصبعه أمام وجهها هاتفا بنفاذ صبر :
هو اختيارين ملهمش تالت، أنا خلاص صبري خلص ومبقاش فيه وقت تاني
أجابته بغضب شديد وعنياها مشتعلة :
أنا هكلمك البوليس يجي ياخدك عشان باين الصنف اللي بتشربه عمل حاجة في عقلك
وكادت أن تذهب لهاتفها لكنه شاور لرجاله ليمسكوها، قبض عليها الرجلين بقوة حاولت أن تتحرر منهم محاولة النفاذ بجلدها لكنهما ثبتاها بقوة .. اقترب سعيد و مع اقترابه يزداد الخوف بقلبها وملامح وجهها رغم الغضب الذي تحاول أن ترسمه لكنه متوتر وجسدها يحاول التحرك بحركات عشوائية .
وقف أمامها واستنشق عبير شعرها وهو يمسكه بين أصابعه يغمض عنيه بإنتشاء، أصابع يديه تسير على وجهها بخفة مستمتع بخوفها منه.. تجرأت يديه أكثر وهو يسير بها على جسدها بحركات مدروسة وفجأة دون مقدمة حاول أن يشد بلوزتها بقوة وهو يشاور بعنيه أن يبتعد الرجلين، امسك جسدها بين يديه بقوة محاولا تقبيلها بينما هي تبتعد عنه وهي تحاول أن تصرخ لكنه كان يكتم شفاها بيديها لكنها عضت يديه بقوة حتى ابتعد.
هنا أخرجت صرخة قوية تحاول أن تستنجد بأي أحد يسير بالخارج وهي تحاول أن تركض وتهرب من برايثنه لكنه أمسك بها مرة أخرى بقوة محاولا استباح جسدها، لكنها تحاول بكل قوتها أن تضربه وتخدش وجهه بأظافرها لكنه تحمل كل هذا في سبيل أخذ ما يريد .. لطمها بقوة على إحدى وجنتيها محاولا أن يخمد ثورتها .. تحاول درة أن تبعد سعيد عنها بكل قوة لكن قوتها بدأت تخور خاصة بعد لطمه لها ولكنها تحاول .. حاول أن يحملها على كتفه حتى يأخذها لأي مكان أخر قبل أن يلتفت إليهم أحد .. وفي ظل مقاومتها حملها بعنف على كتفه بينما منذر كان يجلس بسيارته لم يتحرك بها ، استمع لصراخ إستغاثة ، حاول أن يركز لكن الصوت اختفى فجأة لكنه يعود مجددا.. ترجل من سيارته يحاول تتبع الصوت حتى اقترب من الكافية، نظر للداخل وجد ثلاثة رجال بينهم رجل يحاول يحمل الفتاة على كتفه حتى يسير بها ، فارت الدماء بعروقه والغضب تملك من جسده حتى تنافرت عروقه..
دخل فجأة متحدثا بنبرة جهورية مستفسرة :
أي اللي بيحصل هنا
التف سعيد بجسده قائلا بثقة :
مفيش حاجه دي مراتي وبصالحها
صرخت محاولة أن تنزل حتى ضربته بقدمها بقوة فابتعدت عنه ثم قالت بنبرة متقطعة محاولة ان تجعله ينقذها منه :
ده كداب .. أنا مش مراته وعايز ياخدني غصب
فهم منذر ما يدور حيث أشار لدرة ان تأتي فركضت حتى وقفت خلفه وجسدها مضطرب نظر لهم بملامح وجه جامدة ثم تحدث بنبرة قوية جامدة :
واللي بيصالح مراته بيجيب معاه رجالة تحرسه.. اطلع برة وسبها بدل م أقل منك قدامهم
هتف الاخر بشر وملامح وجه حملت الشر أجمعه :
ولو مسبتهاش، أنت اللي تخرج من هنا بالذوق بدل ما يبقى بالعافية
ابتسم بسخرية ثم خلع حلته ووضعها على المقعد بجانبه واقترب منهم قائلا:
هنشوف مين دلوقتي اللي هيخرج برة
اقترب الرجلين بخطوات متمهلة مستعدين للقضاء عليه .. وقف منذر حيث شمر أكمام قميصه حتى لا يعيقه .. اقترب الاول يلكمه لكنه ابتعد للخلف وسدد لكمه ببطنه حتى وقع على الارض بينما الاخر اقترب منه لكنه التفت وسدد لكمه بوجه .. وظلت المشاحنة بينهم حيث أستطاع بعد محاولات أن يطيحهم على الارض وتبقى سعيد الواقف أمامه ، اقترب منه بغضب متخيلا ما كاد يفعله بهذه الفتاة ، سدد له في فكه لكمة قوية على أثرها وقع ونزفت شفتيه ، ظل يضربه يخرج به طاقات غضبه المشحونة حتى ارتمى على الأرض.. نهض سعيد ورجاله بصعوبة محاولين الفرار بعيدا لكن قبل أن يخرج قال:
متفتكريش أن بكدة هسيبك راجعلك تاني
خرج ثلاثتهم بينما هي بكت بقوة محاولة أن تحمي جسدها من هذا الاعتداء الذي تعرضت له، اقترب منها بحذر مردفا :
حصلك حاجة
هزت رأسها بنفي ولم تستطع أن تتحدث ، اشفق عليها كثيرا وتحدث معها بلطف :
طب اساعدك ازاي فين مفاتيح المحل وانا هقفله
شاورت برأسها بإرتجاف بينما هو تحرك بجسده وساعدها كي تخرج من المحل ومعه جاكته ، اغلق الكافية بإحكام ثم توجه بها ناحية السيارة حين أردف بهدوء :
تحبي أوصلك فين ، مش هينفع تروحي بالحالة دي
هتفت درة بإرتجاف وجسدها يرتعش والدموع على وجنتيها بغزارة :
أنا .. هكلم .. ابن .. عمي
أجابها منذر بهدوء:
طب هاتي تليفونك وأنا هرن عليه يجيلك
وضع الهاتف على أذنه منتظر الرد بينما قاسم كان بغرفته يريح جسده على الفراش بعدما اتي من عمله ، رن الهاتف بجانبه ووجد رقم درة ، ابتسم ثم أجاب عليها بمرح قائلا :
أي يا هانم كل تأخير برة البيت .. خلاص مفيش راجل يلمك
هتف منذر بجدية :
الانسة صاحبة التليفون كانت هتتعرض للاعتداء بس لحقتها ياريت حضرتك تيجي بسرعة.
جحظ قاسم عينيه بقوة وعقله يحاول ربط الاحداث بين وجود منذر مع درة لانه علمه منذ أول كلمة وما هذا الاعتداء الذي سيتحدث عنه
جحظ قاسم عينيه بقوة وعقله يحاول ربط الاحداث بين وجود منذر مع درة لانه علمه منذ أول كلمة وما هذا الاعتداء الذي سيتحدث عنه، فتحدث بإستفسار:
منذر أنت بتعمل أي بتليفون درة وإعتداء أي اللي بتقول عليه
نظر منذر للهاتف بغرابة ثم وضعه مرة أخرى قائلا بنبرة جامدة عندما علم هويته :
قاسم لازم تيجي فورا
أجاب قائلا:
ربع ساعة وابقى عندك
نهض سريعا من فراشه يتحرك بعشوائية محاولا اللحاق بها .. ربع ساعة وكان يقف أمام الكافية وترجل من سيارته متجه لهم سريعا .. اقترب من درة يهتف بقلق بالغ:
حصلك أي .. مين قرب منك قوليلي
هتف منذر بجدية:
الآنسة حد كان هيعتدي عليها بيستغل أن مفيش حد والمكان كان فاضي بس لحقته قبل ما يعمل حاجة
حاولت درة التحدث لكن لسانها لم يتحرك والدموع مازالت تجري باستمرار وجسدها يرتجف .. عندما رأى حالتها تزداد قال منذر :
خدها دلوقتي روحها عشان حالتها وأنا هبقى أكلمك
هز رأسه وساعدها للوصول لسيارته وداخله العديد من الاسئلة لما حدث وكيف حدث هذا وما سبب وجود منذر هنا في هذا الوقت بينما هو راقبها وهي تدلف للسيارة دون حديث ، وقف قليلا حتى رأه وهو يغادر وذهب هو الاخر لسيارته ليعود لمنزله.
وبكدة أول لقاء بين درة ومنذر يا ترى حكايتهم هتمشي ازاي؟
بعد مرور أسبوع ..
بالساعة التاسعة صباحًا أمام الكافية ..
يجلس على المقعد وبيديه الشيشة يراقب الكافية بأعين متربصة .. يعلم مواعيد مجيئها وذهابها، يأتي مبكرًا لمحله رغم أنها ليست من عادته لكن وجودها غير به الكثير، ويتمنى اليوم الذي يأتي ويقتنصها ويرتوي من حبها، يتخيلها كل يوم وبكل امرأة يقضي معاها ليلته لا تغيب عن عقله إطلاقا وكأن عقله قرر الإحتفاظ بها بين ذاكرته ..
تذكر أول مرة رأها بعدما افتتحت هذا الكافية بعدة أشهر، علم من أحد عماله عندما تسأل من يملك هذا الكافية علم بأنها شابة صغيرة بالعمر، قرر حينها بأن يرحب بها بالمنطقة خصوصا وأنه يعتبر كبيرها.. دلف ولأول مرة يرى شابة استطاعت أن تخطفه، كانت تسير هنا وهناك تأخذ الطلبات، عينيه لم تنزاح عنها، لا ينسى أبدا إبتسامتها وحيوتها النشطة، ومن هنا وهو يركض خلفها إلى الآن.. لن يبتعد عنها حتى يأخذها، ظل الشيطان يصور له الكثير من الأشياء، بأن يأخذ ما يريد حتى لو بغير زواج ما يهم أنه يريدها بأي شكل من الأشكال حتى ولو بقوة .
ظل عقله ينسج الكثير من الأحداث والخطط، شعور بالنشوة تملكه وهو يتخيلها معه، يفكر ويفكر بكل الأخطار التي ممكن أن تحدث .. أحكم خطته وهو ينسج خططه حوله، الإنتصار والإبتسامة لم تفارقه حتى يأخذ ما يريده .
_________
في شركة شاكر ، بغرفة الاجتماعات..
وقع على الورقة الأخيرة ثم رفع رأسه ببسمة قائلا :
نرحب بكم معنا، متأكد بأن العمل سيسير بأفضل شكل
أجابه الآخر بإبتسامة هادئة:
بالتأكيد مستر شاكر
تحدث شاكر مقترحا قائلا :
بمناسبة هذه المناسبة السعيدة ، أقيم بقصري حفلة على شرف هذا.. انضم بالوفد معنا ستسمتعوا كثيرا بهذه الحفل
أردف الاخر مجيبا :
بالتأكيد سنأتي
أردف شاكر ببسمة :
سأبعث السيارات الخاصة بي لكم إلى الفندق في الموعد المحدد.
نهض الوفد جميعهم وغادروا حيث أوصلتهم نازلي للخارج ثم عادت لشاكر مرة أخرى. وقفت خلفه ثم مالت بجسدها تقبل وجنتيه قائلة بإبتسامة مثيرة :
مبروك يا باشا
أمسك يداها وجعلها تجلس أمامه على المنضدة حيث هتف قائلا ببسمة :
الله يبارك فيكي يا روحي .. جهزتي كل حاجة وبعتي الدعوات
هزت رأسها مجيبة ببسمة :
قبل ما اجي هنا كنت هناك وأكدت على كل شيء والدعوات وصلت انهاردة الصبح
اومأ برأسه وظل يفكر في بعض الأمور حتى نهضت هي لتذهب لبيتها حتى تستعد لهذا الحفل .
في المساء، في الحديقة الخلفية ..
دلف منذر للحفل بخطوات هادئة ملامح وجه جامدة تحمل الهدوء بين طياتها، وقف أمام منضدة يراقب الجميع.. رأته نازلي عندما دلف، قررت أن تذهب إليه لترحب به، نظر بعينيه فرأها وهي قادمة ناحيته بفستانها الذي يلتصق بجسدها يحدده بمهارة.
تحدث نازلي بإبتسامة متسعة :
مبسوطة إنك شرفتنا انهاردة
أجابها منذر بهدوء :
شكرا
دققت نازلي بملامحه وجدت كم هو وسيم للغاية، جسده المتناسق الذي تكاد الحلة أن تنفك من كثرة عضلاته.. أعجبها للغاية خاصة مع هيبته وكريزمته الخاصة، ظلت تتفحصه بأعين خبيرة بينما هو ينظر بمكان أخر لكنه يعلم بأن عيناها لم تنزاح عنه .. ظلت تتحدث معه حتى يتجاذب معها في الحديث حتى اقترب منهم شاكر وعلى محياه إبتسامة منتصرة لما أستطاع أن يحققه، وقف أمامه حيث مد يديه قائلا ببسمة منتصرة :
مبسوط إنك لبيت دعوتنا إنهاردة
سلم عليه قائلا بجدية :
مبروك على الشراكة الجديدة
أجابه ببسمة منتصرة قائلا:
الله يبارك فيك، رغم أن كنت معتقد بأن هنقف قصاد بعض بس عرفت إنك انسحبت للأسف
نظر له وهو يكاد أن يضحك سخرية ظنا منه بأنه هكذا انتصر عليه فوضع إحدى يديه ببنطاله حيث أردف منذر بسخرية مبطنة:
كان عندي حاجات أهم بعدين سبتهالك قولت بما أن بقالك كتير مش بتاخد مشاريع والدنيا واقفة معاك فا قولت سبهاله يمشي حاله بيها ولا أي
إبتسامته لم تنزاح وعينيه اشتعل بها الغضب الذي ظل مثبت نظره عليه بينما يبادره منذر بنفس قوة إبتسامته وكأنه دارت بيهم حرب النظرات بينما يدي شاكر ظلت قابضة على الكأس الموضوع بها بقوة لكنه هتف بنفس الإبتسامة محافظا عليها :
مفيش حد بتدوم معاه على طول، يوم ليك ويوم عليك .. ف اللي فاكره أنه انهاردة موسى بكرة يبقى فرعون .. عن اذنك أشوف الضيوف شرفتنا انهاردة
هز رأسه بإيجاب ممثلا وكأنه أدرك خلف مغذى حديثه ثم استذان منهم ليغادر على شفتيه إبتسامة منتصرة وهو يشعر بالنشوة لما حققه، هل هكذا يريد أن يستفزه لا يعلم بأن هذه مجرد البداية وأن القادم لن يرحمه إطلاقا .
وضع شاكر الكأس بقوة على المنضدة وملامحه تحولت للغضب الجامح حاولت نازلي أن تهدئه قائلا بتروي :
اهدى يا باشا مش دة اللي تعكر مزاجك عشانه
هتف شاكر بغضب وعينيه مشتعلة :
الأيام بينا كتير وهنشوف مين اللي هيكسب
بعد ثلاثة أيام..
بعد منتصف الليل..
يجلس يراقب الهدوء في الخارج بين يديه كوب القهوة، زفر براحة ينجيها لعله يشعر بها وبما يدور داخله من ضجيج .. اقتربت منه قائلة بإبتسامة هادئة:
بنعتذر من حضرتك بس حاليا لازم أقفل الكافية وتقدر تعدي علينا بكرة
نظر لها منذر بغرابة ثم التف حوله متعجبا لعدم وجود أحد غيره ، لهذه الدرجة ظل غارق بأفكاره ولم ينتبه للوقت.. هز رأسه موافقا ثم نهض بجسده بعدما وضع المال بجانب الكوب، واتجه بجسده للخارج وبينما هو يخرج وجد رجل وخلفه اثنان خلفه دلفوا في نفس الوقت ولم يكن إلا سعيد ورجاله لكنه غادر لسيارته.
وقفت درة تزفر بتعب لا تتمنى إلا أن تعود لفراشها وتنام عليه بكل راحة، لكن بمجرد أن التفتت بجسدها لكي تستعد لتغلق المحل بعدما غادر أخر شخص به .. وجدت سعيد يقف أمامها وخلفه اثنين، عقدت حاجبيها بغرابة وملامح الدهشه مرتسمة على ملامحها .. ابتسم سعيد بسعادة حيث تحدث قائلا موضحا :
طبعا بتسألي أنا جيت ليه، حابب ننهي الحوار دلوقتي عشان مش هصبر أكتر من كدة.. يا ترضي تتجوزيني وأعيشك أحلى عيشة يا هاخد اللي عايزه منك بس من غير جواز وبردوا هتجوزك
غضبت درة بشده حين هتفت بإنفعال :
أنت اتجننت أي اللي بتقوله دة، أنا مستحيل أوافق على الجنان اللي بتقوله دة
رفع أصبعه أمام وجهها هاتفا بنفاذ صبر :
هو اختيارين ملهمش تالت، أنا خلاص صبري خلص ومبقاش فيه وقت تاني
أجابته بغضب شديد وعنياها مشتعلة :
أنا هكلمك البوليس يجي ياخدك عشان باين الصنف اللي بتشربه عمل حاجة في عقلك
وكادت أن تذهب لهاتفها لكنه شاور لرجاله ليمسكوها، قبض عليها الرجلين بقوة حاولت أن تتحرر منهم محاولة النفاذ بجلدها لكنهما ثبتاها بقوة .. اقترب سعيد و مع اقترابه يزداد الخوف بقلبها وملامح وجهها رغم الغضب الذي تحاول أن ترسمه لكنه متوتر وجسدها يحاول التحرك بحركات عشوائية .
وقف أمامها واستنشق عبير شعرها وهو يمسكه بين أصابعه يغمض عنيه بإنتشاء، أصابع يديه تسير على وجهها بخفة مستمتع بخوفها منه.. تجرأت يديه أكثر وهو يسير بها على جسدها بحركات مدروسة وفجأة دون مقدمة حاول أن يشد بلوزتها بقوة وهو يشاور بعنيه أن يبتعد الرجلين، امسك جسدها بين يديه بقوة محاولا تقبيلها بينما هي تبتعد عنه وهي تحاول أن تصرخ لكنه كان يكتم شفاها بيديها لكنها عضت يديه بقوة حتى ابتعد.
هنا أخرجت صرخة قوية تحاول أن تستنجد بأي أحد يسير بالخارج وهي تحاول أن تركض وتهرب من برايثنه لكنه أمسك بها مرة أخرى بقوة محاولا استباح جسدها، لكنها تحاول بكل قوتها أن تضربه وتخدش وجهه بأظافرها لكنه تحمل كل هذا في سبيل أخذ ما يريد .. لطمها بقوة على إحدى وجنتيها محاولا أن يخمد ثورتها .. تحاول درة أن تبعد سعيد عنها بكل قوة لكن قوتها بدأت تخور خاصة بعد لطمه لها ولكنها تحاول .. حاول أن يحملها على كتفه حتى يأخذها لأي مكان أخر قبل أن يلتفت إليهم أحد .. وفي ظل مقاومتها حملها بعنف على كتفه بينما منذر كان يجلس بسيارته لم يتحرك بها ، استمع لصراخ إستغاثة ، حاول أن يركز لكن الصوت اختفى فجأة لكنه يعود مجددا.. ترجل من سيارته يحاول تتبع الصوت حتى اقترب من الكافية، نظر للداخل وجد ثلاثة رجال بينهم رجل يحاول يحمل الفتاة على كتفه حتى يسير بها ، فارت الدماء بعروقه والغضب تملك من جسده حتى تنافرت عروقه..
دخل فجأة متحدثا بنبرة جهورية مستفسرة :
أي اللي بيحصل هنا
التف سعيد بجسده قائلا بثقة :
مفيش حاجه دي مراتي وبصالحها
صرخت محاولة أن تنزل حتى ضربته بقدمها بقوة فابتعدت عنه ثم قالت بنبرة متقطعة محاولة ان تجعله ينقذها منه :
ده كداب .. أنا مش مراته وعايز ياخدني غصب
فهم منذر ما يدور حيث أشار لدرة ان تأتي فركضت حتى وقفت خلفه وجسدها مضطرب نظر لهم بملامح وجه جامدة ثم تحدث بنبرة قوية جامدة :
واللي بيصالح مراته بيجيب معاه رجالة تحرسه.. اطلع برة وسبها بدل م أقل منك قدامهم
هتف الاخر بشر وملامح وجه حملت الشر أجمعه :
ولو مسبتهاش، أنت اللي تخرج من هنا بالذوق بدل ما يبقى بالعافية
ابتسم بسخرية ثم خلع حلته ووضعها على المقعد بجانبه واقترب منهم قائلا:
هنشوف مين دلوقتي اللي هيخرج برة
اقترب الرجلين بخطوات متمهلة مستعدين للقضاء عليه .. وقف منذر حيث شمر أكمام قميصه حتى لا يعيقه .. اقترب الاول يلكمه لكنه ابتعد للخلف وسدد لكمه ببطنه حتى وقع على الارض بينما الاخر اقترب منه لكنه التفت وسدد لكمه بوجه .. وظلت المشاحنة بينهم حيث أستطاع بعد محاولات أن يطيحهم على الارض وتبقى سعيد الواقف أمامه ، اقترب منه بغضب متخيلا ما كاد يفعله بهذه الفتاة ، سدد له في فكه لكمة قوية على أثرها وقع ونزفت شفتيه ، ظل يضربه يخرج به طاقات غضبه المشحونة حتى ارتمى على الأرض.. نهض سعيد ورجاله بصعوبة محاولين الفرار بعيدا لكن قبل أن يخرج قال:
متفتكريش أن بكدة هسيبك راجعلك تاني
خرج ثلاثتهم بينما هي بكت بقوة محاولة أن تحمي جسدها من هذا الاعتداء الذي تعرضت له، اقترب منها بحذر مردفا :
حصلك حاجة
هزت رأسها بنفي ولم تستطع أن تتحدث ، اشفق عليها كثيرا وتحدث معها بلطف :
طب اساعدك ازاي فين مفاتيح المحل وانا هقفله
شاورت برأسها بإرتجاف بينما هو تحرك بجسده وساعدها كي تخرج من المحل ومعه جاكته ، اغلق الكافية بإحكام ثم توجه بها ناحية السيارة حين أردف بهدوء :
تحبي أوصلك فين ، مش هينفع تروحي بالحالة دي
هتفت درة بإرتجاف وجسدها يرتعش والدموع على وجنتيها بغزارة :
أنا .. هكلم .. ابن .. عمي
أجابها منذر بهدوء:
طب هاتي تليفونك وأنا هرن عليه يجيلك
وضع الهاتف على أذنه منتظر الرد بينما قاسم كان بغرفته يريح جسده على الفراش بعدما اتي من عمله ، رن الهاتف بجانبه ووجد رقم درة ، ابتسم ثم أجاب عليها بمرح قائلا :
أي يا هانم كل تأخير برة البيت .. خلاص مفيش راجل يلمك
هتف منذر بجدية :
الانسة صاحبة التليفون كانت هتتعرض للاعتداء بس لحقتها ياريت حضرتك تيجي بسرعة.
جحظ قاسم عينيه بقوة وعقله يحاول ربط الاحداث بين وجود منذر مع درة لانه علمه منذ أول كلمة وما هذا الاعتداء الذي سيتحدث عنه
جحظ قاسم عينيه بقوة وعقله يحاول ربط الاحداث بين وجود منذر مع درة لانه علمه منذ أول كلمة وما هذا الاعتداء الذي سيتحدث عنه، فتحدث بإستفسار:
منذر أنت بتعمل أي بتليفون درة وإعتداء أي اللي بتقول عليه
نظر منذر للهاتف بغرابة ثم وضعه مرة أخرى قائلا بنبرة جامدة عندما علم هويته :
قاسم لازم تيجي فورا
أجاب قائلا:
ربع ساعة وابقى عندك
نهض سريعا من فراشه يتحرك بعشوائية محاولا اللحاق بها .. ربع ساعة وكان يقف أمام الكافية وترجل من سيارته متجه لهم سريعا .. اقترب من درة يهتف بقلق بالغ:
حصلك أي .. مين قرب منك قوليلي
هتف منذر بجدية:
الآنسة حد كان هيعتدي عليها بيستغل أن مفيش حد والمكان كان فاضي بس لحقته قبل ما يعمل حاجة
حاولت درة التحدث لكن لسانها لم يتحرك والدموع مازالت تجري باستمرار وجسدها يرتجف .. عندما رأى حالتها تزداد قال منذر :
خدها دلوقتي روحها عشان حالتها وأنا هبقى أكلمك
هز رأسه وساعدها للوصول لسيارته وداخله العديد من الاسئلة لما حدث وكيف حدث هذا وما سبب وجود منذر هنا في هذا الوقت بينما هو راقبها وهي تدلف للسيارة دون حديث ، وقف قليلا حتى رأه وهو يغادر وذهب هو الاخر لسيارته ليعود لمنزله.
وبكدة أول لقاء بين درة ومنذر يا ترى حكايتهم هتمشي ازاي؟