رواية احببت طريدتي الفصل الثامن 8 بقلم اسماء المصري
استعدت ياسمين للخروج برفقة مازن و فارس فبدأت فى هندمة زيها ( فكانت ترتدى بدله نسائيه قطعتين باللون الرمادى الفاتح و تحت ستره البدله ترتدى كنزه من اللون الزهرى و تحمل حقيبه اوراق بجانب حقيبه يدها السوداء و حذاء اسود ذو كعب عالى و تصفف شعرها الطويل للخلف و تمسكه من الجانبين بمشبك للرأس لتتركه مفرود يغطى كامل ظهرها ولا تضع أى من مساحيق التجميل و لكنها تضع عطرا اخآذ من خشب الصندل)
خرج فارس من المكتب و معه مازن ليودع اخاه و نظر لياسمين ليسالها باهتمام
_ خلصتى كتابه العقد؟
اجابته ياسمين باحترام
_ كله تمام يا فندم
أمرها بصوت جاد
_ طيب هاتيه و تعالى عشان اراجعه قبل المييتنج
تبعته لداخل المكتب فتوغل عطرها داخل صدره فتنبهت حواسه لعطرها الاخاذ ليقول باطراء
_ ايه البرفان الجميل ده؟
اجابته موجزه بارتباك
_ ميرسى
تعجب من ارتباكها الغير مبرر فسألها باهتمام
_ مالك؟ ده انا حتى انهارده لا زعقت و لا عليت صوتى
بمزاح و بسمه رقيقه اجابت
_ ما انا مستغربه بصراحه........ هو حضرتك كويس؟
ضحك فارس ضحكه رجوليه ساحره و التفت لها ليهتف بصوت ضاحك مستنكرا دهشتها
_ يعنى عشان مزعقتش يبقى فيا حاجه ؟
امالت راسها للجانب بابتسامه رقيقه كعلامه على حيرتها من هدوءه الغير معتاد فتحدث فارس باستنكار
_ يعنى لا كده عاجب و لا كده عاجب، خلاااص انا ارجع بقى للشخط و النطر تانى ب........
قاطعه و هى تقترب منه بخطوات حذره تشير بيدها معترضه
_ لا لا لا ارجوك كده..... كده احلى طبعا
اقترب منها بدوره و امال براسه مقلصا المسافات بينهما ليهمس بصوت حانى
_ يعنى كده عاجب؟
شعرت بالتوتر و بدغدغه عجيبه داخل معدتها فهزت راسها عده مرات متتاليه بالموافقه فى خجل ليظل هو مقترب منها حتى ترفع راسها فينظر فى عينها قائلا بغزل
_ عنيكى جميله اوى، انا مش بعاكس..... بس اخدت بالى انها بتتلون على حسب حالتك
هل يمكن أن تشعر بخجل اكبر مما تشعر به الآن ؟ بالطبع لا ، فحاولت ان تتذاكى على نفسها و تنخرط باجوبتها معه علها تخفى مشاعرها المختلطه حتى لا يستطيع قراءتها فهتفت
_ انا اعرف انها بتتغير فى الشمس لكن على حسب حالتى دى بصراحه اول مره اسمعها !!
اقترب فارس اكثر و هتف موضحا
_ يعنى و انتى مضايقه او خايفه بيكون لونها ازرق، و انتى مبسوطه او مكسوفه بيكون لونها لون عباد الشمس، ده غير العادى بتاعها بقى الغريب جدا بقدر اميز لونين او تلاته كمان فيهم
ابتسمت خجلا و ردت
_ كويس عرفت حاجه عن نفسى جديده
ابتسم هو الآخر و هتف بجديه
_ طيب مش يلا عشان منتاخرش على الميتنج
اماءت بتوتر
_ اه... حاضر... بس..ااااا
شعر بتوترها فسألها بهدوء حتى تزيل ذلك الخوف الذى احتل صدرها تجاهه
_ فى ايه؟
ابتلعت بوجل و هتفت موضحه دفعه واحده متسلحه بالكلمات السريعه
_ اصل جدى عايز يكلم حضرتك يشكرك على موقفك امبارح و انا حاولت ارفض بس هو اصر و......
قاطعها فارس ليضع يده على فمها ضاحكا
_ بس بس بس، ايه؟.... بالعه راديو، هاتيه اكلمه مفيش مشاكل بس بلاش عمك احسن رغاى اوى و كده حنتاخر على المييتنج
اجابت مبتسمه
_ لا متخافش عمى فى الشغل مش فى البيت
تتصل بجدها و تعطى الهاتف لفارس الذى يرد بلباقه
_ انا معملتش حاجه يا حاج اى حد مكانى كان عمل اكتر من كده
اجابه السيد بامتنان
_ و الله يا فارس بيه جميلك ده على راسنا من فوق، ده لولاك كان .....
صمتت و لم يكمل فهتف فارس بادب
_ الله يحفظك يا حاج بس لو عايز فعلا تردلى الجميل يبقى تنسو موضوع ان ياسمين تسيب الشغل ده خالص
زمت شفتيها باعتراض هازه راسها و يديها بالنفى و هى تلوى فمها ليفهم فارس بانها لا تريده ان يتحدث فى هذا الامر ليحاول ان يصلح حديثه
_ اصل ياسمين جت تبلغنى انها احتمال تسيب الشغل عشان اعمل حسابى على حد مكانها بس انا بصراحه عرفت ليه مصطفى كان متمسك بيها؟ عشان حفيدتك شاطره جدا يا حاج
اجابه السيد بتفسير
_ احنا بس خوفنا عليها بعد اللى حصل
هتف الاخر موضحا
_ على العموم لو حصل و اخرتها تانى... انا بنفسى هوصلها لحد البيت، اظن كده مفيش قلق، ولااا هتخاف عليها و هى معايا ؟
رد الجد
_ لا طبعا يا بنى، خلاص انا هقنع عمها بامر الله و متشكرين مره تانيه يا فارس بيه
اجاب فارس بجديه
_العفو
انهى المكالمه و اتجه برفقه مازن و ياسمين للمصعد فتوقفت مبتعده و هتفت بخوف
_ انا هسبقكم على تحت
نظر لها فارس متهكما اعقب
_ هتسبقينا!! على اعتبار انك اسرع من الاسانسير ؟
ليسحبها فارس من يدها فقد ظن انها تخجل من الركوب معهما و اضاف
_ يلا يا ياسمين الاسانسير واسع و يكفى تعالى بلاش عطله اصلا متاخرين
حاولت ردعه او اثناءه عن إصراره بتردد: بس..... اصل.....
لم يستمع لها و سحبها داخل الاسانسير لتشهق دهب من خضتها على ياسمين و تظل تدعى لها بالسلامه
اما ياسمين فقد لمعت عيناها فى خوف و تسمرت مكانها و اخذت انفاسها تتسارع دون ان يلاحظ فارس فقد كان يتحدث مع مازن فى الصفقه
لاحظ مازن تغيير لون وجهها ليسألها بقلق
_ مالك يا ياسمين؟ وشك اصفر ليه كده ؟
نظر لها فارس بسرعه فوجدها تتنفس بصعوبه و هى تغمض عينها و تتضرع الى الله بخوف عارم وانفاس متلاحقه
_ ب. بب...بسم الله..ببس..بسم الله
هتف فارس بذعر
_ فى ايه مالك؟
وصل المصعد للطابق الاول فهرعت مسرعه للخارج و انحنت للامام تسند يديها على ركبتيها محاوله استرجاع انفاسها الهاربه
جرى فارس مسرعا نحوها بلهفه و ربت على ظهرها ليردد بخوف تملكه فيندهش كل العاملين بالطابق
_ ياااسمين مالك؟ اهدي.... اهدي
اقبلت عليها رفيقتها منى موظفه الاستقبال مسرعه فقد شاهدتها و هى تخرج من المصعد و هى تعلم حالتها لتحضر لها مقعد تجلس عليه و سألتها بدهشه
_ ايه اللى ركبك بس؟
هدر فارس بغضب
_ ما حد يفهمنى مالها؟
اجابت منى بتلعثم و خوف من شكله المخيف و الغاضب
_ اصل عندها فوبيا
سأل بحيره
_ من الاسانسير؟
اجابت و هى تبتلع لعابها
_ من الاماكن المغلقه و من ضمنها الاسانسير
جلس امامها على ركبتيه فى حركه مباغته منه لتخرج همهمات العاملين المتعجبه من اهتمامه بها و تحدث بصوت هادئ ليطمئنها
_ خلاص اهدى، محصلش حاجه
حاولت استجماع نفسها ففتحت حقيبتها و اخرجت منها علبه دواء و حاولت بايدى مرتعشه فتح الغطاء لياخذها منها فارس و يقوم بفتحها و يصيح عاليا
_ حد يجيب ميه بسرعه
ناولته منى المياه ليفتحها لها و يسقيها الدواء و يسكب بعض المياه على يده ليمسح وجهها و يخرج محرمه بدلته ليجفف بها وجهها و هو يسألها بصوت هادئ
_ بقيتى احسن؟
1
اومأت هاتفه بصوت مهتز
_ الحمد لله، احنا اتاخرنا..... انااا اس.......
قاطعها بصرامه لا تليق الا به
_ لو تعبانه مش لازم نروح خالص
هتفت رافضه
_ لا طبعا انا كويسه الحمد لله
اومأ معقبا و هو يمد لها ساعده ليساعدها على النهوض هاتفا
_ طيب قومى يلا
اتجهوا لبوابه الشركه حيث تصطف سياراتهما و سط احاديث جانبيه عن فارس الفهد و ياسمين التى ربما تكون مرشحه لان تصبح عشيقته الجديده و تكون هى حديث الساعه بالشركه
نظر فارس لابن عمه و سأله بجديه
_ هتركب معايا ولا هتروح بعربيتك؟
اجابه بمزاح و سخريه
_ ليه هو انت عربيتك 7 راكب؟
بوجه ممتعض هدر بحده
_ مش ناقص هزارك يا خفيف
غمز له مازن بطرف عينه هاتفا
_ لا اركب انت و ياسمين و انا هحصلكم بعربيتى
جلست ياسمين بجوار فارس فاشار لسائقه بالتحرك فعادت لتفتح النافذه المجاوره لها فنظر لها و تذكر فتحها للنافذه امس برغم بروده الهواء فهتف متسائلا
_ و عندك فوبيا من العربيات كمان؟
اجابته
_ لو الشبابيك مقفوله
اومأ مبتسما و حدث سائقه بصيغه آمره
_ اطفى يا بنى التكييف، كويس اننا فى عز الظهر و الجو مش برد
هتف ياسمين بخجل
_ انا اسفه لو هدايقك
رسم ابتسامه عريضه على وجهه أظهرت وسامته و رد
_ ولا يهمك ...خبطتين فى الراس توجع
رمقته بعدم فهم فاستطرد
_ اقصد الخضه بتاعه امبارح و انهارده، بس اكيد الفوبيا دى ليها سبب
اجابت بايجاز
_ حادثه و انا صغيره
سألها بفضول
_ ايه اللى حصل ؟ احكيلى
1
قصت عليه باستفاضه
_ كنت بلعب استغمايه و انا عندى 6 سنين مع اقاريبى، و كانت تيته الله يرحمها عندها صندوق كبير كانت حاطه فيه مفروشات و حاطه عليه قفل كبير ...و طبعا لانى كنت عايشه معاهم كنت عارفه مكان المفتاح، فتحت القفل و دخلت استخبى بس الرزه بتاعه القفل اتقفلت مكانها و معرفتش اطلع ،و هم حسبونى نزلت الشارع و فضلو يدورا عليا و جابو منادى يلف ، كنت سامعه الناس فى الشارع بينادو عليا و انا عماله اعيط
سألها بحيره
_ و محدش سمعك ؟
زمت شفتيها مجيبه
_ للاسف كلهم نزلو يدوروا فى الشارع عليا ،و انا فى الاخر جالى ضيق تنفس ورحت فى غيبوبه و لما اهلى رجعو بعد ما يأسو انهم يلاقونى دخلت تيته الاوضه ولاحظت ان القفل مش محطوط و لما فتحت كنت انا بين الحيا و الموت
سألها بلهفه
_ و بعدين ؟
اجابت و كأن الامر اصبح طى الماضى بالرغم من تأثرها به إلى الآن
_ روحت المستشفى و بقيت كويسه بس من ساعتها اى مكان مقفول او ضلمه بتجيلى فيه رعشه و ضيق تنفس
عاد لاسئلته الفضوليه
_ محاولتيش تتعالجى عند دكتور نفسى ؟
1
ضحكت بسخريه و اجابت بمزاح
_ حاولت ، بس روحتله بخاف من الاماكن المقفوله و الضلمه طلعت من عنده عندى بدل الفوبيا 3 فحسيت ان امراضى بتزيد مش بتقل فقررت انى متعالجش ، ده غير مرات عمى اللى كانت شايفه ان الفلوس اللى بتتدفع للدكاتره حرام و ملهاش لازمه
1
هتف فارس بسخريه
_ واضح انها بتحبك ، عرفتها من نظراتها ليكى
انتابتها نوبه من الضحك و هى تردد
_ بتحبنى بس ، دى بتموووووت فيا
حاولت ان تنهى الحديث بعد ان شعرت انها ثرثرت اكثر من اللازم حتى لا يتضايق منها فهى تعلم جديه و عدم تحدثه كثيرا فقالت
_ انا انهارده رغيت كتير اوى عن نفسى ، تقريبا حكيت لحضرتك كل حاجه عنى
رمقها بنظرات راضيه هاتفا
_ انا مبسوط انى اتعرفت عليكى اكتر ، ما هو ميصحش تكونى الاستيستان بتاعتى و معرفش عنك حاجه
ابتسمت و هتفت بصوت رقيق
_ مظنش ان لسه فيه حاجه حضرتك لسه متعرفهاش
حرك راسه نافيا و هتف بمشاكسه
_ لا لسه فى كتير ...بس الايام كمان جايه كتير و اكيد هعرف منك اكتر و اكتر
وصلا الى المكان المخصص للاجتماع فنزل زين و بفتح الباب باحترام لتنزل منه ياسمين و هى تشكره بخجل و نزل كارم ليفتح لفارس و انحنى احتراما له لتتبعهم سياره مازن الذى صفها و لحق بهم
دخلوا للاجتماع فوجدوا العملاء يجلسون فى انتظارهم و على راسهم محسن المصرى صاحب شركه المصرى للصلب الذى رحب بفارس ترحيبا حارا
_ فارس باشا عاش مين شافك يا راجل
اقترب فارس و احتضنه و ربت على كتفه فهمس محسن له
_ فينك؟ مبقتش بتيجى تسهر معانا زى زمان
اجابه بجديه عكس الحديث القائم بينهما
_ اخلص بس من الشركه دى و هتلاقينى كل يوم عندك
بدء الاجتماع و طوال الوقت ارتكزت نظرات محسن على ياسمين الجالسه بجوار فارس ليتنبه الاخير لذلك
بعد الانتهاء من التحدث بتفاصيل الصفقه هتف فارس بثقه
_ مع ان شركتكم مكانتش ارخص عرض اتقدم لنا ......
قاطعه محسن
_ بس اجود صلب في السوق
اومأ فارس مجيبا بايجاز
_ ده صحيح
هلل محسن بفرحه متسائلا
_ يعني هنوقع العقود انهارده ؟
اجابه ببسمه منمقه
_ متستعجلش نتغدي الاول و بعدين نوقع
هتف الاول باصرار
_ طيب ما نوقع الاول و بعدها نتغدى على الاقل الواحد ياكل بنفس ، دى صفقه العمر يا باشا
اومأ موافقا و قاما الاثنان بالتوقيع على العقود و بدء طاقم المطعم بوضع اطباق الطعام امامهم باحترافيه شديده
و عندما بدءوا بتناول الطعام حاولت ياسمين تقطيع قطعه اللحم بالسكين لكنها فشلت فى ذلك ليظن فارس انها مازالت ترتعش و لا تتحكم في اصابعها ليقطع قطعه من اللحم امامه و يمد يده بحركه تلقائيه بالشوكه امام فمها فينتبه الجميع له و اولهم مازن الذي ابتسم ابتسامه خبيثه
1
شعرت بالخجل من حركته المباغته فهمست بحرج
_ السكينه تلمه شويه
انتبه للموقف الحرج الذي وضع نفسه و وضعها به امام العملاء فمرر لها السكين الذى بحوزته دون ان ينظر لها فتناولته من يده فاحضر احد العاملين بالمطعم من المرابطين بجوارهم سكين اخر و أعطاها لفارس
بعد الانتهاء من الطعام و الاحاديث المتفرقه عن سير العمل انحنت ياسمين بالقرب من اذن فارس تهمس
_ انا بس محتاجه التويلت
اشار لها
_ هناك ع الشمال
فور ذهابها نظر محسن في اثرها ليقف هو الاخر بحجه الذهاب للمرحاض و لكن فارس يلاحظ نظراته فظل يتابعه من بعيد حتى اختفى عن أنظاره
و فى مرحاض السيدات وقفت امام مدخله لتجده عباره عن كبائن صغيره بجوار بعضها البعض و مرآه كبيره امام الكبائن تحتها عدد من الاحواض
نظرت ياسمين للمرآه لتهندم نفسها و تصفف شعرها و تتحدث بقلق
_ هدخل ازاى انا بقى فى البتاع الضيق ده ؟ ده انا عندى فوبيا متخلفه ..... هفضل واقفه اتفرج على الحمامات كده ولا اعمل ايه ؟ فينك يا نرمو كنتى دخلتى معايا
واتتها الفكره على الفور فهى تريد قضاء حاجتها وسط خوفها من اغلاق باب المرحاض الضيق عليها فردت لنفسها
_ انا هقفل الباب الرئيسى و اسيب باب الحمام مفتوح
فور انتهائها خرجت لتجد محسن يقف بجوار مدخل المرحاض بعد ان حاول الدخول وراءها و لكنه تفاجئ به موصد من الداخل فانتظرها بالخارج لتشهق هى فى خضه فور سماع صوته السمج
_ كل ده... ده انا كنت بدأت اقلق عليكى
توترت بشده و ردت
_ و هو حضرتك مستنينى؟
أجابها و هو يقترب منها بصوره حميميه ضاغطا على شفته السفلى
_ اه
حاولت ان تبتعد عنه فسألته فى وجل
_ ليه؟ فى حاجه؟
اخرج محسن من جيبه الكارت الخاص به و اعطاه لياسمين و هو يقول بغزل
_ ده الكارت بتاعى، كلمينى
هتفت بعفويه
_ انا معايا كارت حضرتك يا فندم
غمز لها بخبث مجيبا
_ لا ده كارتى الخاص جدا
فهمت تلميحه فدفعته بعيدا عنها و هى ترد بغضب
_ عن اذنك
حاولت المرور من جواره و لكنه اعترض طريقها و سحبها من ذراعها و دفعها و اسندها على الحائط محاوطا اياها بذراعيه هاتفا باسلوب غير لائق
_ هدفعلك زيه و يمكن اكتر شويه
جحظت عينها من هول ما سمعت و سألت بدهشه
_ هتتدفعلى ايه؟ انا مش فاهمه حاجه
مرر نظراته المفترسه على جسدها صعودا و هبوطا و رد بوقاحه
_ هدفع للجمال ده كله مقابل الخدمات اللى هتدميها لى
اشتعلت غضبا من تلميحاته الجريئه و الوقحه لتهدر به بعصبيه
_ حضرتك ازاى تتكلم معايا بالاسلوب ده؟..... من فضلك عدينى بدل ما........
قاطعها ليجذبها من ذراعها و ردد بصوره مستفزه و هو يلصق ظهرها بالحائط مره اخرى
_ قوليلى بس بيدفعلك كام و مش هنختلف و لو على الضرب فمتخافيش انا ايدى طرشه
ارتعشت خوفا من تلميحاته و اقترابه الشديد منها و لكن تلميحاته الوقحه جعلتها تخرج عن سيطرتها لتصفعه صفعه قويه على وجهه و هى تصرخ به بعصبيه حاده
_ انت بنى ادم سافل و قليل الادب
جحظت عينه و اخرجت شرر مريب و نفث غاضبا واضعا يده على وجهه متالما من اثر الصفعه فرفع يده عاليا فى محاوله منه لرد صفعتها
اغمضت عينها خوفا فى انتظار تلقى صفعته لتسمع صوت ارتطام حاد حيث اتى فارس مسرعا لتاخر ياسمين الغير مبرر فوجدها تقف مسنده الى احدى الحوائط بجانب ابواب المراحيض بعيدا عن كاميرات المراقبه و محسن يحتجزها بيده ، فظل يستمع لحوارهما منتظرا ان توافق على طلبه كما اعتاد من اصناف الفتيات اللاتى يتعرف عليهن و لكنه تفاجئ بردها اللاذع و ما فاجئه ايضا محاوله محسن رد الصفعه و هو يرفع يده استعدادا لضربها فهجم عليه دون تفكير
فتحت ياسمين عينها لتجد فارس ينهال على محسن باللكمات و هو يسبه بالذع الالفاظ و الاخر يصرخ متالما
_ فى ايه يا فارس؟ انا معملتش حاجه
صرخ بعصبيه شديده
_ يا حيوان انت فاكرنى اهبل ،انا سمعت كل حاجه
صاح محسن باستفزاز
_ و فيها ايه؟ عادى الموضوع عرض و طلب
اشطاط فارس غضبا من اسلوبه و حديثه ليهجم عليه مره اخرى و يكيل له اللكمات ليتجمع حولهما بعض رواد المطعم
هرع مازن لنجده فارس فور علمه انه فى شجار ليتفاجئ به يكيل اللكمات لمحسن فحاول التدخل بينهما هاتفا بمهادنه
_ اهدى يا فارس فى ايه؟
صاح بعصبيه و غضب اعمى
_ الكلب ده تفسخ معاه العقد فورا
مازن: اهدى بس و فهمنى
صرخ فارس بهياج
_ انت تعمل اللى بقول عليه، و خلى الجاردات يمسحو التسجيلات اللى على الموبايلات دى
سأل مازن ببلاهه
_ تسجيلات ايه؟
امتعض وجهه و رد بحده
_ انت مش شايف الكل واقف يصور ازاى
اماء مطيعا
_ حاضر حالا
سحبها فارس من يدها ليطبق عليها بقبضته بقوه و جرها ورائه رغم شعوره بالالام رهيبه تجتاح اضلعه و ازداد تنفسه ضيقا و صعوبه
بدء مازن باصدار اوامره لافراد الحراسات الخاصه من كلتا الشركتين الفهد و المصرى بالتعاون مع افراد الامن التابعين للمطعم بفض المتلصصين و المتجمعين حولهم بعد مراجعه هواتفهم و محو اى تسجيلات للواقعه
خرج فارس ليحاول ركوب سيارته فانتبهت ياسمين لتالمه الشديد فسألته بقلق
_ فى حاجه وجعاك؟
اجاب بايجاز و صرامه
_ لا
جلس فارس على المقعد الخلفى و بدء بفك ربطه عنقه محاولا التنفس و امر سائقه بالتحرك فعادت تسأله بخوف من منظره المتعب
_ حضرتك كويس؟
اومأ مجيبا
_ ايوه
سألته بقلق مبالغ
_ طيب فى حاجه وجعاك؟ حساك بتتالم ....
لا تكمل ياسمين حديثها فقد بدء فارس بالفعل فى الدخول بنوبه من ضيق التنفس وسط آلام رهيبه اجتاحت جسده لتشهق ياسمين فزعا و صرخت بسائقه على الفور بلهفه
_ اطلع على المستشفى بسرعه الله يكرمك
اجابها كارم و هو يضغط بقدمه على بنزين السياره لتسرع اكثر
_ حالا يا فندم
اخرجت هاتفها لتحدث مازن فاجاب الاخير
_ ايوه يا ياسمين
صاحت بلهفه
_ الحقنى بسرعه يا مازن بيه
خرج مازن مسرعا متجها لسيارته وهو لا يزال يتحدث على الهاتف فسألها بخضه
_ فى ايه، انتى صوتك ماله؟
اجابت ببكاء
_ فارس باشا تعبان اوى و مش عارف يتنفس احنا طالعين على المستشفى
هتف بلهفه
_ طيب انا هكلمهم عشان يستقبلوه و انا جاى وراكم
اغلقت الهاتف لتحدث السائق بخوف و هى تضع رأس فارس على فخذها و تسنده بيدها
_ بسرعه يا كارم و الله يكرمك
اجابها باحترام
_ قربنا نوصل متقلقيش
ظلت ياسمين ممسكه برأس فارس المسنده اليها و هى تبكى فوضع فارس يده على موضع الالم و حاول اخذ انفاسه ببطئ ثم رفع يده و امسك راحتها و هو يحاول طمئنتها بصوت هادئ
_ انا كويس متخافيش
1
بكت بنواح
_ انا السبب برده، مش كفايه اللى حصلك امبارح بسببى
ردد بتعب
_ خلاص يا ياسمين انتى ملكيش ذنب
وصلت السياره امام ابواب المشفى فاسرع الجميع لاستقبال فارس فهو بالطبع معروف لديهم انه احد ملاك المشفى
هرع مراد لاسعاف ابن اخاه فساعد عمال المشفى فى وضعه على النقاله و ادخاله للطوارئ و وصل مازن بعد دقائق قليله ليجد ياسمين منهاره من البكاء فاقترب منها و حدثها بمواساه
_ متخافيش فارس قوى و هيعدى منها
عادت تبكى بنواح هاتفه
_ انا السبب، انا السبب
ربت مازن على كتفها يهدئها هاتفا بتفسير
_ انتى السبب فى ايه بس، مش لما نعرف عنده ايه الاول؟
خرج مراد من غرفه الطوارئ فاقترب منه مازن ليساله فى خوف و قلق
_ بابا..... فارس ماله؟ عنده ايه؟
اجابه مراد بعمليه
_ كدمه جامده جدا فى ضلعه و عملت حواليها تجلطات دمويه اتسببت طبعا فى ضيق تنفس
هتف مازن متعجبا
_ لحق كل ده يحصل امتى؟ دى الخناقه من 10 دقايق
اجاب والده
_لا ... دى شكلها من فتره عدى عليها اكتر من 12 ساعه، الغريبه بس حصله كده ازاى؟
اجاب مازن
_ هو كان جاى الصبح وشه متشلفط بس مرضيش يقولى السبب
هتف مراد باستنتاج
_ اه تلاقيها خناقه فى نايت كلب و لا حاجه
شعرت ياسمين بالضيق من حديثهما لتفكيرهما السيئ به و هو الشهم المغوار من وجهه نظرها الذى انقذها من براثن المعتدين فحاولت تصحيح الصوره امامها هاتفه
_ انا عارفه اللى حصل
1
قال مازن بلهفه
_ و ساكته؟! قولى ايه اللى حصل ؟
قصت ياسمين احداث الامس على مازن و ابيه ليرد الاخير
_ كده انا فهمت حالته كويس
سأل مازن بقلق
_ طيب هو كويس دلوقتى؟
اومأ والده
_ اه متقلقش، شويه و هننقله لاوضه و ساعتها تقدرو تشوفوه
•••••••••••••••••••••••••••••
بعد مرور ساعه خرج فارس لجناح خاص و تبعه كل من مازن و ياسمين فهتف الاول بمزاح
_ ايه يا وحش، حمد الله على السلامه
اتكئ فارس على الفراش و تحدث بصوت متعب
_ الله يسلمك
قوس فمه و نظر لمازن بتعابير حاده ليأمره بصرامته المعهوده
_ مش عايز حد ياخد خبر مفهوم !
اجابه مازن بمزاح و استثاره
_ عيب عليك، المهم مش كنت تقول انك انضربت من شويه عيال سيس علمو عليك يا بوص
زفر حانقا و هتف بغضب: شكلى انا اللى حقوم اعلمهم على وشك بالطول و العرض
رد مازن بخوف مصطنع
_ لا و على ايه
نظر فارس لياسمين الواقفه باحد اركان الجناح و عينها و انفها حمراوتين من كثره البكاء فقال بابتسامه باهته
_ مكنتش عارف انك عيوطه اوى كده...اينعم كل ما اكلمك فى الشغل عنيكى بتدمع بس بالشكل ده كتير اوى عليا
هتفت باحراج
_ اللى حصلك بسببى
زفر باختناق هاتفا
_ برده بسببك، ممكن تقوليلى انتى ذنبك ايه ؟ و بعدين انتى هتعملى مناحه ليه ما انا كويس اهو و لو كنت موت ما فى داهيه
شهقت بخضه لتجيبه بلهفه ظاهره و هى تقترب من فراشه
_ بعد الشر، متقولش كده
لوى مازن فمه و ابتسم ابتسامه خبيثه و هو فى ذهول ليستجمع بعض المشاهد من اليوم من لهفه فارس عليها اكثر من مره، مره اثناء المصعد و اخرى فى المطعم و لهفه ياسمين عليه فى المشفى و بعد مزاحه معها بامر موته فاقترب ليهمس فى اذن فارس
_ شكل الصناره غمزت يا كبير و من الناحيتين
غضب فارس منه فدفعه بعيدا عنه، و نظر لياسمين و سألها بصوت هادئ
_ واقفه بعيد ليه؟ تعالى
اقتربت منه فوجدته يتحرك على فراشه للجانب فتعجبت مما يفعل و هتفت بخضه
_ محتاج ايه و انا اعملهولك بس ؟
ربت بيده الى جواره مشيرا لها بالجلوس فاقتربت لتجلس على حافه الفراش لتقول برقه
_ الف سلامه على حضرتك
اجاب بابتسام
_الله يسلمك
تحولت رقه ياسمين الى حده بصوره فاجئت فارس لتقول له
_ لو كنت سمعت كلامى و روحت المستشفى امبارح مكانش حصل كده و طبعا الحركه القويه و حضرتك بتضرب محسن بيه زودت الموضوع
تدخل مازن بسخافه يسأله
_ الا صحيح هو ايه اللى حصل خلاك تتخانق مع محسن و تفسخ العقد ؟
زفر بانفاس غاضبه و اردف
_ عشان حيوان
عاد يسأله ببلاهه
_ ايوه يعنى عمل ايه؟
اجابه بصياح غاضب
_ ما خلاص بقى يا مازن
تالم على اثر غضبه و سعل قليلا و حاول الاعتدال بالجلوس فاسرعت ياسمين محاوله تعديل وضع وسادته خلفه فاقتربت منه ليصبح وجهه مقابلا لعنقها و امالت ليميل شعرها الطويل فضرب وجهه برقه
اغمض فارس عيناه مستمتعا بقربها منه ساحبا عطرها بداخله فلاحظ مازن شروده و ابتسامته العريضه فابتسم ابتسامه سخيفه ليرمقه الاخر بنظرات ناريه ارتعد مازن على اثرها فساله مستفهما _ اخلع؟
اجابه ببرود
_ياااريت
تنحنح مازن بحرج و ولج خارج الجناح، لينظر فارس الى ياسمين و تحدث بمزاح
_ ده انا قلت انتى اول واحده هتفرحى فيا، بصراحه متوقعتش ابدا الزعل ده كله
نظرت له بمقلتين حزينتين و هتفت بحرج
_ افرح فيك؟! لا طبعا..... هو عشان حضرتك بتشخط فيا اقوم انا اتمنى اذيتك ؟
اجابها بمكر
_ بيتهيالى كده
حركت راسها نافيه
_ لا خالص، و بعدين انا مش بزعل من حضرتك لما بتزعق لانى بشوفك ساعه الشغل حتى مع مازن بيه بتكون عامل ازاى، فعادى بقى بكبر دماغى
حدثها بتهكم
_ بقيتى جبله يعنى !
هتفت متصنعه الحزن
_ الله يسامحك
لتقف من جواره و تحاول الابتعاد فامسكها فارس بسرعه من يدها و اجلسها مره اخرى الى جواره و هو يرد بلهفه
_ خلاص و الله بهزر معاكى، متبقيش قماصه
قوست فمها ببسمه مقتضبه و هتفت بمزاح
_ يعنى انا عيوطه و جبله و قماصه، ده انا هدخل موسوعه جينيس كده فى الالقاب
قهقه فارس ضاحكا من مزاحها ليتالم بعدها و وضع يده مكان الالم و قال بصوت متعب
_ متضحكنيش، حرام عليكى
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
انتشت فريده فرحا بعد معرفتها ان فارس قد تكفل بمصاريف الرحله فهتف مدحت ساخرا
_ مش قلتلك، اصل فارس بيحب يبان انه كبير الليله عشان كده دفعهم
زفر ساهر مستنكرا ردد بضيق
_ اخويا دفعهم عشان يبسطنى، انتو ليه بتكرهوه كده؟ طول عمره شايل مصاريفنا
هدر به والده
_ اخرس يا ولد، اصلك انت صغير و مش فاهم حاجه
اعقب بتحدى
_ انا مش صغير و فاهم كل حاجه، حضرتك غيران انه ناجح و معاه فلوس و بيكبر فى السوق، و معاك حق بس بصراحه اللى مش فاهمه موقف ماما لانه ابنها و المفروض تكون فرحانه و فخوره بيه، بس اللى انا شايفه العكس
تصايقت فريده من صراحته فصرخت تسبه
_ انت بقيت ولد قليل الادب
ردد باصرار و تحدى
_ قليل الادب عشان مستغرب ان فى ام بتتمنى ان ابنها الكبير يفشل و بتخطط معاهم ازاى يخسروه ؟
لم تتمالك نفسها من تعريه الحقيقه امامها بهذا الشكل فصفعته صفعه قويه على اثر حديثه لينظر الاخير لها بنظره تحدى و اتجه خارجا و هو فى قمه الغضب
ردد مدحت بوجوم
_ ليه كده يا فريده بس ؟ما انتى عارفه السن ده بيفتكرو نفسكم كبرو
صرخت به
_ سيبنى دلوقتى يا مدحت انا عفاريت الدنيا بتتنطط فى وشى
~~~~~~~~~~~~~
حاول فارس ارتداء ملابسه بمساعده ياسمين استعدادا للرحيل فهمت بغلق ازرار قميصه و ربط رباط عنقه و هو ينظر لها شاردا فى ملامحها و مازن يتابع ما يحدث فى صمت
1
استند فارس على حافه الفراش ليقف فهرع اليه مازن ليساعده على النهوض فاخذ فارس نفسا عميقا و طرده خارجا ببطئ و اخيرا وقف معتدلا شامخا كعادته
اتجه ثلاثتهم للركوب و التحرك صوب منزل فارس فامر فارس سائقه
_ اطلع يا كارم على بيت ياسمين و بعدين وصلنى الڤيلا
اشارت معترضه
_ لا طبعا، وصل فارس باشا الاول احنا هنا اقرب لڤيلة حضرتك
قال باهتمام
_ عشان متتاخريش و جدك يضايق
ابتسمت برقه مؤكده
_ لسه بدرى الساعه لسه 4 و انا ميعاد خروجى من الشركه 5 يعنى لسه معايا وقت
أومأ فارس راسه بالموافقه و اتجه سيارته صوب الڤيلا الخاصه به و تبعم مازن بسيارته
~~~~~~~~~~~~~~~
هتفت هدى مستنكره صارخه بحده
_ يعنى ايه خطوبتهم كمان شهر؟ و انا مليش رأى ؟
رد محمود باصرار
_ انا خلاص اخدت قرار و مش حرجع فيه، و بعدين ده انا ما صدقت ياسمين وافقت
1
هدرت بتحدى و غل
_ و انا مستحيل اجوز ابنى لبنت سارا ابدا
قوس حاجبيه بعصبيه صارخا بضيق
_ انتى ايه حكايتك؟ كل ما تتكلمى عن ياسمين تقولى بنت سارا بنت سارا دى بنت اخويا على فكره ولا نسيتى ؟
هتفت باستهجان
_ لا منستش و لا نسيت انك انت و اخواتك كنتو عايزين تتجوزوها و فضلتلها عليا و لما هى اختارت اخوك محمد كنت بتعيط بالدموع
زفر بضيق و زم شفتيه معترضا
_ انتى باين عليكى كبرتى و خرفتى، انتى بتتكلمى عن حاجه حصلت من 30 سنه و بقت مرات اخويا و ماتت كمان و بقت بين ايادى ربنا، صحيح وليه خرفانه
صاحت باصرار
_ برده على جثتى ابنك يتجوزها
اجابها بتبلد و نفاذ صبر
_ اهو ابنك قرب ييجى من الشغل اتفاهمى معاه و خرجونى بره الموضوع خالص
~~~~~~~~~~~~