📁 آخر الروايات

رواية ظل العيلة الفصل الثامن 8 بقلم اية طه

رواية ظل العيلة الفصل الثامن 8 بقلم اية طه



البارت 8
بعد ما فات وقت، عمر عزم النية وقرر إنه يقرب المسافات بينه وبين ليلى، وعقله دبر لحاجة كبيرة تقلب الموازين. الصبح طلع وشقشق، وعمر قاعد في المندرة بيشرب قهوته، وعينه مراقبة ليلى وهي بتعافر مع مصالح البيت في المطبخ بخفة ونشاط.
​عمر (بصوت فيه فرحة مكتومة وعزم، بينادي من المندرة): يا ليلى! يا بت الأصول.. تعالي اهنيه رايدك في كلمتين اكديه.... تعالي امال يا ولية...
​ليلى (خرجت من المطبخ وهي بتنشف يدها في طرف طرحتها وبخوف): واه واه خير يا عمر؟ خير يارب... فيه حاجة حوصولت و لا ايه....
​عمر (بضحكة فيها مكر المحبين): مالك عاد يا وليه.... كل ديه علشان بقولك رايدك فى كلمتين.... الحق عليا رايد اقولك ان فيه مفاجأة توزن بلد، بس مانيش قايل دلوك، الصبر زين....
​ليلى (ضحكت بكسوف وحيا، ورفعت حاجبها بدلال): بقى اكديه.... فيه مفاجأة عاد؟ يرضيك تفضل واقف قلبي إكديه وتخليني على أعصابي؟ انا خابره زين انى مهونش عليك واصل مش اكديه....
​عمر (بضحكة هادية وهو بيخطو ناحيتها):
يا بااااااي عليكي وعلى دلالك عاد.... هتطيري العقل من راسي..... إصبري بس لما يجي الوقت المظبوط، وعينك هتشوف العجب يا ست البنات...
​ليلى (بتحاول تداري شوقها وفضولها اللي قاد نار): واه واه وبعدهالك عاد.... يا عيب الشوم وهو انا قولت ولا عملت ايه عاد للحديدت ديه..... امرك يا سي عمر هصبر واشوف بس لو طلعت حاجة قليلة ماليش صالح هتزعل مني زعل واعر.
​عمر (بثقة مالية مركزه): واه هو انتي لسه مخبراش انتي عملتي ايه عاد.... ضيعتي هيبتي ومركزي ادام دلالك وحكيك اللى شبه الشهد ديه..... وبعدين متخافيش إصبري وشوفي.. أوعدك إنها هتشرح قلبك وتملى عينك....
​ليلى حست إن الهوا النهاردة طعمه مختلف، ونغزة في قلبها بتقولها إن فيه حاجه كبيره جايه، حاولت تهدي روحها وقررت تسيب نفسها للموج يوديها للمفاجأة وهي مطمنة لعمر، اللي كان مجهز خطته اللي هتقربهم من بعض أكتر وأكتر. وجيه اليوم الموعود اللي عمر سهر يرتبله، وخد ليلى في ايده لمكان هادي و بعيد عن عيون الناس ودوشة الخلق ونكد الدنيا. وقفوا قدام المكان اللي اختاره، وليلى دارت عيونها يمين وشمال وهي مش مصدقة من الحلاوة.
​ليلى (باندهاش وعيونها واسعة من الفرحة): انا مش مصدقه.... إيه الجنة دي يا عمر؟ إيه المكان اللي يرد الروح ديه؟
​عمر (بابتسامة عريضة وفخر): ديه بقى يا زينه البنات مكان بعيد عن العين، عشان نقعد لحالنا من غير حرقه دم ولا مشاكل.. إحنا محتاجين نسرق من العمر وقت لينا سوا.... ها قوليلي رايك عاد عجبتك المفاجاة وتستاهل ولا ايه؟
​ليلى (بتبصله وعيونها بتلمع زي النجوم): عجبتني بس دي أعظم حاجة عملتها عشاني من يوم ما دخلت الدار.. بجد مانيش مصدقة يا عمر.... ااخ لو تعرف انا حبيت الارض دي اد ايه ومرتاحه ومبسوطه كيف مكنتش هتسالني السؤال ديه....
​عمر (قرب منها بخطوة مليانة حنية): لو تعرفي انتي كيف عندي وكيفك بقلبي هتعرفي إنك تستاهلي دهب الأرض كلاته، وتستاهلي أكتر من إكديه بكتير يا زينه البنات....
​ليلى بصتله وحست إن قلبها هيطبل من الفرحة، حاولت تلملم نفسها وتهدي دقات قلبها ، بس الضحكة غلبتها وفضحت اللي جواها.
​ليلى (بصوت واطي كله شجن ومشاعر طالعة من الجوف): رايده اقولك على حاجه لاول مره.... امممم انت خابر أني حظي من السما إنك سندي في الدنيا دي يا عمر.... واني اكيد ربنا رضيان عليا علشان خلاني من نصيبك وقسمتك.... انا رايده اقولك اني بدعي ربنا كل ليله انه يخليك ليا وميحرمنيش منك واصل ياسيد الرجاله والناس كلها....
​عمر (بص في عيونها بصدق يقطع القلب):
لاه يا ليلى متقوليش اكديه.... أنا اللي ربي راضي عني لما حطك في طريقي.. إنتي اللي نورتي عتمتي وغيرتي دنيتي للأحسن..... انا اللى بدعي ربنا كل ليلة انه يديم نعمته عليا ويخليكي ليا.....
​وهما واقفين قدام المكان البديع ده، الشمس بدأت تغيب وحسوا إنهم أخيرا رسيوا على البر اللي كانوا طول عمرهم بيحلموا بيه.



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات