📁 آخر الروايات

رواية ظل العيلة الفصل التاسع 9 بقلم اية طه

رواية ظل العيلة الفصل التاسع 9 بقلم اية طه



البارت 9
بعد وقت من الهدوء والروقان اللي عاشوه عمر وليلى، الدنيا بدأت تغيم من تاني، والمشاكل اللي افتكروها غارت في داهية رجعت تطل برأسها الواعر. علي اللي كان هو السبب في كل نكبة حلت عليهم، رجع للدار فجأة بعد ما هرب يوم فرحه ووطى رؤوسهم في الطين. كريم وصل من غير سابق إنذار، وضرب ايده على الباب ضربات خلت القلوب تقبض.)
​عمر (بدهشة وصدمة وهو بيفتح الباب):
واه واه كريم؟! إنت ليك عين تطل علينا تاني يا واكل ناسك؟ كيف ترجع إكديه من غير ما تنطق بكلمة واصل؟ لتكون فاكر اننا نسينا عملتك الهباب اللى عملتها قبل ما تهرب زي فران الغيطان وايه البجاحه اللى فيك داي اللى واقف فيها قدامي من غير ما يرمش ليك رمش....
​كريم (ببرود وهو بيخطي لداخل الدار):
لساتك صوتك عالي وبتزعق يا ولد ابوي.... انا قولت ان الوقت هيغير فيك شوي وتبطل فرعنتك داي علينا بس الظاهر اكديه انك لساتك زي ما انت ياولد ابوي.... وبعدهالك عاد أدينا جيت أهو.. لازمته ايه الندب ديه والنكد وانا خابر زين انك حليت المشكله وما حصولش حاجه واصل للدار وليكم ولاه وكمان وصلني اخبار انك مروق ومبسوط على الاخر مش اكديه....
​عمر (بغضب مكتوم وعروق رقبته ناطقة):
انت بتقول ايه يا قليل الربايه.... ندب؟! إنت مستوعب المصيبة اللي هببتها يوم الفرح؟ إنت هربت زي النسوان وسبتنا إحنا نشيلوا العار ونواجهوا الخلق، ونتحملوا كل المر اللي جيه بعديك..... وجاي دلوق لما الحكايه اتلمت والناس نست ترجع وتقول الحديدت الماسخ ديه.... وعز وجلاله الله يا علي يا ولد ابوي اذا كان ابوي وامي قصرو فى تربيتك وخربوك بدلعهم الماسخ ديه لاربيك انا من اول وجديد والجاي سواد عليك وانت اللى جيت برجلك....
​كريم (بنبرة دفاعية ناشفة): ماهو انت السبب فى اللى حوصول ديه.... مكنش قدامي حل غير إكديه، إنت خابر زين إن الجوازة دي كانت غصب عني، ومكنتش رايدها.... بس كيف بقى كلمه سي عمر كبير الدار حد يكسرها وميسمعهاش مش اكديه....لاه يا عمر من اهنيه ورايح انت ملكش صالح بيا واصل انا مبقتش صغير ولا انت واصي علي لعمايلك داي....يا اخي حل عني وهملني لحالي عاد....
​عمر (بينظر له بنظرة زي السيف): ايه... غصب عنك؟ طب وليلى الغلبانة اللي اتحطت في النص ودفعت التمن من كرامتها؟ فكرت في اللي حوصول ليها وفي كسر خاطرها بسببك؟ لكن كيف تفكر فى الناس والخلق وليلى وانت مهمكش غير نفسك ومشيفش غيرها.... واسمع بقى الحديدت ديه زين وحطه حلقه في ودنك... طول ما انا اهنيه وكبير الدار والعيله داي انت هتكون تحت طوعي وتنفذ اللى بقوله من غير نفس واذا مكنش عجبك الباب يفوت جمل وفى لحظتها انصب الصوان واخد عزاك كمان ووقتها هبقى ماليش صالح بيك صوح....
​في اللحظة دي، ليلى خرجت من المندرة بعد ما سمعت كلامهم العالي، وشافت كريم واقف قصاد عمر. اتسمرت مكانها، والدم هرب من عروقها، مش مصدقة إن اللي كسرها رجع يوقف قدامها تاني.
​ليلى (بصوت خافت مخنوق): يانهار اسووود.... كريم؟
​كريم (بيتجنب عيونها ونظر في الأرض): أيوه يا ليلى.. أنا رجعت.... ورجعت داري ونجعي وبلدي ولا كنتي فاكره اني مرجيعش واصل...
​ليلى (بنبرة مرتعشة): وترجع ليه؟ بعد كل اللي عملته فينا، وبعد ما وطيت راسنا.. راجع تعمل إيه دلوك؟ مش انت اللى هملتنا ومشيت.... هملنا لحالنا ما صدقنا الحياه اتعدلت والدنيا هديت جاي تخربها تاني ياوش المصايب....
​كريم (بتوتر وبدأت نبرته تتهز):
احفظي ادبك واعرفي بتكلمي مين عاد.... ديه داري وانا كان لازم أرجع، انا جيت عشان أعتذر ليكم.. بس مانيش خابر أقول إيه ولا أبدأ منين.... ومحدش فيكم مطول باله ولا حتى سالتم كنت فين وعايش كيف وانتى اهنيه هانم فى دار كبير النجع يا ست ليلى يعني معملتش مصيبه ولا حاجه بالعكس انت عملت فيكي جميله لو عشتي عمرك كله تشكريني مش هتوافيني حقي....
​عمر (بزعقة هزت أركان الدار): مالكش صالح بيها واصل.... حديدتك معاي انا.... الاعتذار ديه تبله وتشرب ميته! الأذى اللي حوصول والكسرة اللي كسرتها لنا مابتتداواش بكلمة ماسخة طالعه من واحد شايف نفسه عمل فينا جميله كمان... انت اتخبلط بعقلك عاد ولا انت مش سامع نفسك انت بتقول ايه....
​الموقف بقا قايد نار، وعمر مش قادر يلجم غضبه، وليلى واقفة بتعافر مع صدمتها ودموعها المحبوسة. وفي وسط المعمعة دي، ظهرت سعاد هانم دخلت المندرة وعيونها زي الصقر بتبص لكريم.....
​سعاد هانم (بصوت حاد وجهوري): إيه العويل اللي سامعاه ديه؟ ولد سعاد هانم رجع لداره، وإنت يا عمر واقف تحاسبه على الباب زي الغريب؟ عيشت وشوفت الاخوات واقفين لبعض وعلشان خاطر مين خدامه لا راحت ولا جات....
​عمر (بصدمة من موقف أمه): ايه اللى بتقولي ديه..... يا أمي ديه كريم إنتي ناسية هرب وعمل فينا إيه يوم فرحه؟ سابنا لقمة في حنك اللي يسوى واللي مايسواش... انتى رايده يرجع اكديه ولا كان حوصول حاجه واصل....
​سعاد هانم (ضربت بعصايتها الأرض بقوة): بترد على امك يا عمر.... إخرس مسمعش حسك واصل الولد غلط صوح، بس رجع لحضني ندمان، وكلمتي هي اللي هتمشي. كريم رجع لبيته ومركزه، ومحدش اهنيه يرفع صوته عليه طول ما أنا نفسي في الدنيا..... ومتنساش اذا كنت انت كبير الدار فانا امك وكبيرتك وهانم الدار ديه وكلمتي اللى هتمشي...
​ليلى (بصدمة من قسوة سعاد هانم): بس يا حماتي.. كريم كسرني وكسر عمر، والاعتذار مبيصلحش اللي انكسر.... خصوصا مع كريم اللى مش شايف انه غلط من الاساس ولا ندمان ولا حاجه....
​سعاد هانم (بنظرة قاسية لليلى): إنتي تسكتي خالص يا جربوعه..... غوري على اوضتك ومسمعش حسك واصل. الرجالة بيتكلموا وإنتي اهنيه بفضل سيدك عمر فـ الزمي حدودك..... ومتدخليش واصل فى حديدت اسيادك واعرفي انتي اهنيه بس جربوعه جبناها من الشارع والحظ خلاكي من اهل الدار ديه بس مش عليا مفهووووم....
​عمر (بغضب مكتوم): واه واه على القليله احترمي واقفتي يا أمي،وبعدين ليلى معاها حق، كريم مش صغير عشان نطبله، اللي عمله ديه جريمة في حق العيلة كلها.ولازم يتحاسب ويتربى من اول وجديد...
​سعاد هانم (بصرامة وتحدي): انا قولت قفلوا على الموضوع ديه كريم رجع، وأنا اللي هقرر كيف يتصلح الحال. واللي مش عاجبه كلام سعاد هانم، يعرف إنه بيعاديها....
​في اللحظة دي، ليلى حست إن الجدران بتضيق عليها، والظلم محاوطها من كل ناحية، مقدرتش تتحمل أكتر، وخرجت تجري من الدار عشان تتنفس وتفكر في السواد اللي رجع يلف حياتها من تاني.



العاشر من هنا
تعليقات