📁 آخر الروايات

رواية نضجت عشقا الفصل الثامن 8 بقلم اسماء مجدي

رواية نضجت عشقا الفصل الثامن 8 بقلم اسماء مجدي


😽 الفصل الثامن😽


داخل احدي المدرجات بكلية التجارة:-

كانت تجلس چويرية بجوار صديقتها " حبيبة " علي احدي المقاعد تختلس النظر نحو باب المدرج بين الحين و الآخر كي تري ما تهيم به عشقا .ذلك العشق الذي اودعته إياه تلك البريئة ولكنها لا تعلم شيئا عن الم النهايات فذلك ال" ادهم" لم يابي الابتعاد عن قلبها فها هو يسكن بذلك القلب دائما ولا يكف عن مغادرته.

أفاقت چويرية من شرودها عندما لكزتها حبيبة بذراعها بعد ان شاهدت حالة الشرود التي اصابتها .

مردفة بضجر: وبعدين معاكي يا چويرية احنا لسة قايلين ايه من شوية

چويرية بعدم فهم مصطنع: فيه ايه يا حبيبة مش فاهمة قصدك

حبيبة باستنكار : والله ..عليا انا يا چويرية

ثم استرسلت حديثها بحدة : احنا مش اتكلمنا في موضوع ادهم ده من شوية .ايه لازمتها بقي كل شوية تبصي علي الباب عشان تشوفيه وصل ولا لأ

چويرية بتوتر متلعثمة بشدة : أن.تي اكيد بيتهيالك يا حبيبة . انا خلاص وعدتك

حبيبة بشك: ماشي يا چويرية الايام جاية كتير وهنشوف هتوفي بوعدك معايا ولا لأ

لم تتفوه چويرية بحرف واحد والتزمت الصمت تتصنع النظر داخل احدي كتبها في هدوء كي لا تشك رفيقتها في امرها . إلي أن حضر ادهم بطلته المحببة اليها متجها كي يجلس علي أحدي المقاعد غير مباليا بوجودها

انفرجت اساريرها بعد أن رأته . تشعر وكأن قلبها يكاد يقفز من مكانه بعد رؤيته الخاطفة لانفاسها دوما ولكن تلاشت ابتسامتها شيئا فشيئا عندما رأته يجلس بجانب تلك ال "الصفراء" كما تلقبها دوما. يتهامسون في رفق وصوت ضحكاتهم يرتفع بين الحين والآخر مما جعل تلك الدمعة تفر هاربة من بين عينيها في حزن دفين .

ولكن تابعت " حبيبة " ذلك الموقف باكمله منذ ان رأت قدوم " ادهم " حتي تلك العبرة التي أبت الخضوع بهبوطها معلنة عن حزن رفيقتها ممسكة بكفيها في حب صادق.

مردفة بثقة كي تجعل چويرية تستفيق من وهمها: شوفتي يا چويرية مش انا قولتلك

لم تتفوه چويرية بحرف بل اماءت برأسها ل حبيبة كي لا تبدأ النقاش في ذلك الموضوع مرة أخري.

مردفة بهدوء عكس ما تشعر به: خلاص يا حبيبة الدكتور وصل خلينا نركز في المحاضرة

وافقتها حبيبة مسلطة انظارها علي ما يقوم به الدكتور من شرح غافلة عن رفيقتها التي لم تحيد ببصرها عن ذلك ال "ادهم " تشعر وكأن أحلامها التي رسمتها بمخليتها قد تحطمت . تدور تلك المعركة التي تنتابنا دوما بين عقلها وقلبها. وعلي الرغم من صمتها ولكن هناك ضجيج باعماقها .ومعاناة لا يعلم عنها احد . تيقنت الان من حديث رفيقتها . ف حبيبة معها كل الحق. أيعقل ان ادهم .ذلك الوسيم .الثري يترك كل تلك الفتيات وينظر اليها . شعرت بالاحباط يتسلل إليها من كون أن ادهم سيتزوجها كما اوهمها بخبثه الماكر التي لا تعلم تلك المسكينة عنه شيئا.

بعد الانتهاء من المحاضرة :-

وثبت چويرية من مقعدها بعد ان قامت بجمع حقيبتها مردفة ل حبيبة التي تتحدث مع احدي صديقاتها : انا ماشية يا حبيبة عشان أبيه زمانه مستنيني برة ومش عايزة اتاخر عليه

حبيبة بهدوء : ماشي يا چويرية روحي انتي وانا شوية وهروح مع هدير عشان " احمد " قالي إنه هيتاخر النهاردة

ثم أكملت بتحذير : ومتنسيش اللي قولتلك عليه

اماءت چويرية راسها في هدوء مودعة صديقتها تتجه نحو الخارج كي تلحق بشقيقها الأكبر الذي ينتظرها بالخارج غافلة عن ذلك الذي ينتظر خروجها كي يتحدث إليها حتي قام بمناداتها بعد أن تأكد من خلو المكان وعدم وجود من يراهما معا فالبطبع ذلك ال " الادهم " يشعر وكأنها لا تليق به وعند رؤية أحد لهما معا سوف يجعل ادهم محط للسخرية . ولما لا يشعر بذلك فما هو الا شخص يحمل الانانية والاستغلال والعجرفة بطيات صفاته فالطبع قد تم تجريده من معاني الإنسانية باكملها بعد أن تسلل الي قلب تلك المسكينة .ذلك القلب الذي استعمره عشق لا يليق بمثله.

ادهم بأنفاس لاهثة بعد أن قطع عليها الطريق: ايه يا بنتي السرعة ديه . قطر ماشي

دق قلبها بعنف جلي بعد أن رأته امامها بهيبته وحضوره الطاغيان .يكاد قلبها ينتفض من مكانه من فرط مخزون عشقها الذي تخفيه داخلها . ذلك المخزون من العشق الذي لم يعلم عنه شيئا .. سوي ان يقوم بهدمه وتحطيمه من خلال خداعها و وهمها بحبه لها .

چويرية بتوتر من وجوده امامها : نعم .ف.يه حاجة

تعجب ادهم من تغيرها في الحديث معه مردفا بخداع: فيه ايه يا حبيبتي . انتي زعلانة مني

اه من تلك الكلمة .تلك الكلمة التي تأخذ حيزا كبيرا بقلبها و بمجرد أن تقع علي مسامعها تجعلها مغيبة تماما لا تعي اي شيئ من حولها .ولكنها استعادت رشدها بعد تذكرها لما فعله مع تلك ال"صفراء"

مردفة بهجوم ممزوجا بغيرتها العمياء : وانا هزعل ليه .روح شوف البت الصفرا اللي انت كنت قاعد تتودود ومسخسخ علي نفسك معاها يمكن هي اللي تكون زعلانة منك ولا حاجة

ادهم متصنع عدم الفهم : قصدك علي مين

ثم أكمل بخبث: قصدك روفيدا

چويرية بانفعال: ايوة ست زفتة

ادهم بمكر : ايه ده يا چوري انتي بتغيري عليا ولا ايه

چويرية بتلعثم: ا.يه الل.ي انت بت.قوله ده انا هغير عليك ليه

ادهم بخبث يتلاعب علي اوتار قلبها : امممممممم يمكن عشان بتحبيني

چويرية متسائلة بترقب : طب وانت ؟

ادهم بخداع لتلك البريئة : انا كمان بحبك يا قلب ادهم .ما انتي عارفة

ثم أكمل كي يجعلها تتوهم بحبه أكثر ولا يعلم أنها فاقت مرحلة الحب بكثير : وبعدين انا قولتلك انجح السنة ديه بس وبعدين هاجي اتقدملك علي طول

مسترسلا حديثه بحزن برع في اصطناعه: ولا انتي مش بتثقي فيا

أسرعت چويرية تتفوه بحب صادق : طبعا بثق فيك يا ادهم

ثم أكملت بغضب طفولي : بس انا عايزة اعرف انت كنت بتقول للصفرا ديه ايه

ادهم بحدة مصطنعة ممزوجة بالغضب كي يلهيها عن هذا السؤال : وبعدين معاكي يا چويرية .ما انتي لسة قايلة انك بتثقي فيا .يبقي ايه لازمته السؤال ده . ولا هو كلام وخلاص

اردفت چويرية بنبرة مسرعة بعد ان رات غضبه في الحديث: خلاص انا اسفة. والله ما اقصد ازعلك

ادهم وما زال يتصنع الاعيبه الماكرة : خلاص يا چويرية محصلش حاجة .روحي انتي يلا عشان متتاخريش

ثم أكمل بتساؤل: مش اخوكي مستنيكي برة؟

چويرية بهدوء: اه مستنيني .انا مروحة اهو

ثم أكملت بتساؤل : طب وانت مش هتروح

ادهم ومازل يتصنع غضبه: لا مش هروح دلوقتي . يلا روحي انتي

لم تتفوه چويرية بحرف واحد سوي ان توميئ برأسها كي تهدأ من غضبه عازمة أمرها علي مصالحته لاحقا متجهة نحو شقيقها الأكبر الذي انتابه القلق من تأخرها الذي استغرق بعضا من الوقت .حيث أسرعت إليه في عجالة تجلس بالمقعد المجاور له بالسيارة مقبلة أحدي وچنتيه .

مردفة بحب بالغ لشقيقها: وحشتني اوي يا ابيه

ايهم بانفعال من تأخرها عليه : كنتي فين يا چويرية كل ده .كدة تقلقيني عليكي

چويرية بأسف: اسفة يا أبيه مش هتتكرر تاني

ايهم بعد أن راي الدموع تتلألأ في عينيها : خلاص يا چوري متزعليش

ثم أكمل بحنان لشقيقته: بس انتي عارفة انا بخاف عليكي قد ايه يا حبيبتي

چويرية بمرح: خايف عليا من ايه يا أبيه هتخطف يعني.متخافش عليا ده انا لو حد حاول يخطفي مش بعيد يتوب لربنا اول لما يشوف شكلي هههههههه

ايهم بنبرة غاضبة: ايه الكلام الفارغ ده يا چويرية انتي ازاي تقللي من نفسك كدة . انتي ناقصك ايد ولا رجل .ده انتي احسن بنت في الدنيا والكل يتمني يبقي زيك

ثم أكمل بتحذير: حسك عينيك اسمعك بتقولي علي نفسك كدة تاني فاااااااااااهمة

أردف ايهم اخر جملته بصياح حاد جعل چويرية تنتفض مكانها فهي تعلم حب شقيقها لها وما كان حديثها سوي مزحة منها ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.. فغضب اخيها منها يحزنها للغاية ويجعلها تشعر بالالم كونها من تسببت في حزنه فمنذ وفاة والديهما في حادث اليم .أصبح ايهم هو كل شيئ بالنسبة إليها ليس شقيقها فقط ولكن كان نعم الاب والصديق معا ايضا .

چويرية بحزن: انا اسفة يا أبيه والله كنت بهزر

ايهم بنظرات معاتبة اياها علي ما تفوهت به : حسابنا لما نروح يا چويرية مش دلوقتي

التزمت چويرية الصمت تشعر بالندم علي ما اردفته بحماقتها . فهي تعلم أنه سيعاقبها علي كلماتها بعدم تحدثه معها لعدة أيام ولكنها لم تستطيع أن تظل يوم واحد دون محادثته لها. ظلت تدعو الله سرا أن يسامحها شقيقها علي ما تفوهت به.

*******************

داخل منزل زيدان و فتون:-

تشعر بالظلمة داخلها تزداد كل يوم يلو الاخر. تبكي علي الذكريات المتكدسة بقلبها . تشعر وكأن اعتراها وجع الدنيا باكمله .أصبح عقلها مزدحم بالذكريات التي لم ولن تنساها ابدا..بالتفاصيل التي ظلت وستظل عالقة بذاكرتها . بكل شيئ جمعها به .فتلك هي الحياة فأحيانا لا نحب ما يحدث ولا يحدث ما نحب. انطفأت اللمعة بعينيها .اصبحت جمادا ساكنا. تشعر وكأن صحتها الروحية ليست برديئة و لكنها ضائعة. منهكة حد السماء. فما حدث لها ليس بهين. اصبحت روحها خاوية بدونه .فهناك ميت احب إليها من الف حي بعيد عنها. فقد ترك " زيدان "خلفه قلبا يحترق شوقا لرؤيته .ترك قلبا اتعبه رحيله الابدي .

أفاقت فتون من سحابة الحزن التي اصابتها منذ عدة أيام عندما دلفت إليها " اسمي" والدة زوجها الراحل.

مردفة بحزن تربت اعلي كفيها: مش هتقومي تاكلي بقي يا فتون يا بنتي

ثم اكملت بعد ان لم تستمع الي اي رد منها : انا عارفة أن اللي انتي فيه ده صعب عليكي .وصعب علينا احنا كمان .بس انتي لازم تؤمني بقضاء ربنا .مفيش حاجة في ايدينا نعملها غير اننا ندعي ل زيدان بالرحمة .

فتون وقد تهاوت دموعها في صمت . فتلك الدموع هي كل ما تملكه بعد وفاة معشوقها.

اسمي بهدوء مصطنع عكس تمزق قلبها اربا : يا حبيبتي مينفعش اللي انتي فيه ده . انتي مش شايفة وشك بقي عامل ازاي. لو مش عشانك يبقي عشان خاطر عمار.

ثم اكملت بدموع لتذكرها فراق وحيدها : مش كفاية اتحرم من أبوه .وهو لسة بيرضع . عايزة تحرميه منك انتي كمان

استشعرت فتون بصدق والدة زوجها في الحديث متجهة ببصرها نحو رضيعها الغافي بجانبها تتامله في حب وحنان فها هو يشبه والده الي حد كبير. اخذت تتلمس بكفيها اعلي وچنتي عمار في عاطفة الام الهوجاء.

مردفة بهدوء مزيف: حاضر يا ماما

اسمي بود: طب يلا بقي يا حبيبتي عشان تطلعي تفطري معانا ده حتي فؤاد طلع من اوضته ومستنينا برة

اماءت فتون برأسها متجهة بصحبة والدة زوجها ولكن لا احد يشعر بالظلام الذي استعمر لنفسه مكانا بداخلها.


*******************
داخل مكتب قصي:-

انصب تفكيره باكمله حول من تسبب في موت رفيقه. فبعد عدة أيام من البحث الدقيق استطاع أن يكشف من وراء ذلك
الاشتباك. وعلي الرغم من الصدمة التي اعترته عندما علم هوية من فعل ذلك .ولكنه اقسم بداخله بأنه سيذيق العذاب لكل من تسبب في ذلك الجرح العميق بداخله عقب وفاة رفيقه.

مردفا بغضب يحمل التوعد بين ثناياه : نهايتك علي ايدي يا تميم يا مغربي . وان شاء الله هتكون نهايتك زي نافع بالظبط

قاطع تفكير قصي اللعين صوت طرقات باب المكتب حيث سمح للطارق بالدلوف .

مردفا بضجر : خير

الأمين بحذر: سيادة العميد عايز حضرتك

قصي بضيق: خلاص روح انت وانا جاي

الأمين مؤديا التحية العسكرية: اوامراك يا قصي باشا

قام قصي بعد خروج الأمين بالتقاط سلاحه بين يديه يدسه في جيبه متجها نحو مكتب العميد يطرق اعلي الباب بخفة .
يدلف الي الداخل بعد ان أذن له العميد مؤديا التحية العسكرية في احترام جلي.

مردفا بنبرة صوت اجش: الأمين بلغني أن سيادتك طلبتني يا فندم

العميد بجدية: اقعد يا قصي عشان عايز اتكلم معاك في موضوع مهم

قصي بهدوء بعد أن جلس اعلي المقعد امام العميد: خير يا فندم

العميد بهدوء: اولا انا بعزيك في الشهيد زيدان عشان عارف هو كان بالنسبالك ايه ومش بالنسبالك انت بس لا انت اكيد عارف معزته عندي كانت عاملة ازاي

قصي وقد غلف نبرته الحزن: البقاء لله وحده يا فندم . وكلنا عارفين إن حضرتك مش مجرد رئيسنا في العمل . لا حضرتك بتعتبرنا زي ولادك بالظبط

العميد بجدية : وعشان انت واحد من ولادي انا هقولك كدا

قصي بتعجب: خير سعادتك

العميد بهدوء: انا عرفت انك عملت بحث و تحريات عشان تعرف مين ورا موت زيدان الله يرحمه

قصي بسخرية: وطبعا حضرتك عرفت هو مين وكمان هتقولي ان مفيش دليل ضده واني لازم ابعد واسيب حق صاحبي عشان مش هنعرف نمسك عليه حاجة زي كل مرة.مش كدة

العميد بحدة وقد استشعر سخرية قصي في الحديث معه: جرا ايه يا سيادة المقدم انت هتعرف في الشغل اكتر مني ولا ايه

قصي وقد شعر انه بالغ في طريقة حديثه: انا اسف يا فندم مش قصدي

العميد بهدوء : قصي انا عارف زيدان كان بالنسبالك ايه بس في نفس الوقت مش عايزك تنسي " تميم المغربي" تميم مش سهل زي ما انت فاكر ومستحيل يسيب اي ثغرة وراه تخلينا نوصله منها و..

قاطع قصي حديث العميد : اه فهمت حضرتك .انت عايزني اسيب حق صاحبي اللي اتغدر بيه مش كدة

ثم أكمل حديثه بانفعال غير عابئا بمن يتحدث إليه: مش هيحصل يا سيادة العميد .حق أبوه وأمه اللي مقهورين عليه مش هسيبه. و حق مراته اللي اترملت بدري مش هسيبه. وحق ابنه اللي أتيتم بدري برده مش هسيبه .

انتهي قصي من حديثه يلهث بغضب وانفعال كبيران يعقبه صوت العميد الجهوري يعنفه بقوة

جرا ايه يا سيادة المقدم انت نسيت نفسك ولا ايه .متنساش انت بتتكلم مع مين

ثم أكمل العميد بجدية لا تقبل النقاش: ده اخر كلام عندي .ابعد عن تميم المغربي وركز في شغلك يا سيادة الظابط لان مفيش اي حاجة تدينه .ولا هيكون فيه

قصي ببرود مميت : اسف يا سيادة العميد مش هيحصل

العميد بغضب : يبقي تعتبر نفسك موقوف عن العمل لحد ما ترجع لعقلك

قصي بهدوء مصطنع مؤديا التحية العسكرية :تحت امرك يا فندم

لم ينتظر قصي شيئا آخر بل اسرع نحو مكتبه كي يجمع متعلقاته الشخصية متجها نحو الخارج غير مباليا بشيئ سوي ان ياخذ بثأر رفيقه من ذلك ال "تميم" .

*******************
داخل منزل ساجد وشقيقته غنية :-

يشعر وكان عقله غير قادر علي استيعاب ما حدث ل شقيقته
ايعقل انه من تسبب في جعل غنية بورطة كبيرة .بسبب فعلته الحمقاء التي اقترفها بعقله المغيب .

فلاش باك:-

في احد الحدائق العامة:-

يجلس ساجد ينتظر غنية بعد ان هاتفته كي ياتي لمقابلتها وقد نبهت عليه ان يكون شديد الحرص وهو قادم إليها بان لا يوجد من يراقبه سرا.

افاق ساجد من تساؤلات عقله عندما راي غنية قادمة إليه مسرعا نحوها يحتضنها في حب جم لايقل عن تلك التي شددت من احتضانه كانها تراه لآخر مرة

ساجد بحب: وحشتيني اوي يا غنية

غنية بحنان : وانت كمان يا حبيبي وحشتني اوي

ساجد بقلق: فيه ايه يا غنية .ليه مكلمتنيش من تليفونك.وليه قابلتيني برة ومجتيش علي البيت علي طول . وانتي كنتي فين من امبارح.وليه حذرتيني اخد بالي وانا جاي ليكون حد مراقبني . ول.

قاطعته غنية بارهاق: بس يا ساجد كفاية.ايه مبتفصلش .اصبر لما اخد نفسي الاول

ساجد بضجر: اديني سكت يا غنية اتفضلي احكي

زفرت غنية بتعب ثم قصت علي اخيها كل ما حدث منذ ان قام جاسر بمحاولة الاعتداء عليها الا ان فرت هاربة من بيت ذلك الظابط

ساجد بغضب عازما علي قتل جاسر: وديني ما انا سايبه غير لما اشرب من دمه

غنية بنبرة فزعة ممسكة بيد اخيها كي لا يتهور كعادته: ابوس ايدك يا ساجد اقعد .حرام عليك كفاية اللي انا فيه

ساجد بعد ان راي دموع شقيقته مردفا باسف: غنية انا اسف. انا السبب في كل اللي حصلك

غنية وهي تربت علي كتف اخيها: متتاسفش يا ساجد انت خلاص ندمت علي اللي عملته ووعدتني انك مش هتمشي في الطريق ده تاني

ساجد بحزن: وهيفيد بايه ندمي ووعدي ليكي بعد كل اللي حصلك يا غنية

غنية بهدوء: هيفيد يا ساجد ولو ملوش فايدة بالنسبالك
هيبقاله فايدة بالنسبالي

ثم اكملت حديثها بعد ان احضرت النقود من حقيبتها تدسها في يد ساجد مردفة بحذر: اسمعني كويس يا ساجد الفلوس اللي معاك ديه تبقي الربع مليون جنيه بتوع البضاعة هتديهم للراجل اللي تبعهم هو اللي يوصلها ليهم .انت متروحش ليهم برجليك . سامعني يا ساجد

ساجد بهدوء: حاضر يا غنية .بس المهم انتي دلوقتي هتعملي ايه

غنية وقد اصابتها حاله من التيه:- مش عارفة يا ساجد

ثم اكملت كي تبث الاطمئنان لدي شقيقها : متخافش انت عليا . كل اللي انا عايزاه منك بعد متسلم الناس ديه الفلوس.انك تركز في مذاكرتك وبس وانا هبقي اكلمك اطمن عليك كل شوية

ساجد بنبرة حزينة تحمل الندم بها : خلي بالك من نفسك يا غنية وانا لو اي حاجة حصلت من الكلب اللي اسمه جاسر ده هبلغك علي طول

وثبت غنية من مقعدها مودعة شقيقها محتضنة إياه بقوة مبالغ فيها كانها تعلم ما قد يصيبها لاحقا.

افاق ساجد من شروده علي صوت طرقات حادة اعلي الباب جعلت ساجد يرتعد مكانه متجها بحذر نحو باب المنزل كي يري من اتي إليه .

منذر بهدوء مرعب : ازيك يا ساجد

ساجد بتلعثم : ال.حمد لله

منذر بنبرة حادة: قدامك ربع ساعة وتكون قدامي تحت

ثم اكمل بتحذير وهو يذهب الي الاسفل: واياك تتاخر يا ساجد . حاكم انت عارف زعل البوص كويس

لم يقوي ساجد علي فعل شيئ سوي ان يوميئ براسه في عجالة كي يتقي غضب ذلك ال " تميم " متجها نحو الداخل يرتدي ملابسه في عجالة من امره تتخبط الافكار براسه عن سبب طلب تميم المغربي لمقابلته فها هو بالفعل قد قام بتسليم ثمن البضاعة لاحد رجاله ولكن لا يعلم شيئا عن سبب ذهابه الي هناك مرة اخري

***************



التاسع من هنا 

تعليقات