رواية حكاية صبا الفصل الثامن 8 بقلم حنين عادل
Part 8
فجأة بيسمع صوت صبا بتصرخ وبيجري علي الصوت ووراه مُسلم وبيروحوا علي اوضة صبا
بيكون الباب مفتوح علي عكس العادي وبيدخلوا بيتفاجئوا بــ نعمان وهو ماسك صبا اللي بتكون بشعرها وحاطط ايده علي رقبتها واقف وراها وحاطط المسدس علي دماغها
وصبا بتترعش وعيونها بتنزل دموع ..
وبيبان أنها بتتألم لأن كتفها لسه مصاب وماتعافاش كليًا
مراد بغضب: انت اتجننت يا نعمان أنا مش قولت لك صبا تخصني انت كده بتعاديني وده مش في مصلحتك
نعمان : أنا ماعاديتش حد أنا كل اللي خابره ان روح قصاد روح ده عدل ربنا شرع القصاص ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب
ولازمن اخد طار ولدي عشان يرتاح في قبره فلوس ايه اللي تعوضني عنه ما أنا عندي تلال فلوس مين ياخدها من بعدي
مُسلم : انت ايه يا جدع شر مُطلق لو كنت ربيت ابنك بربع اصرارك علي الشر اللي جواك ده كان فاته فلح وبقي حاجة عدلة
نعمان بص لــ مُسلم بغضب استغل مراد انشغاله بيه وقرب خطوات بهدوء
بص نعمان ناحيته وقال بصوت عالي بانفعال: مكانك يا مراد بيه أنا هخرج بيها غصبن عن التخين أنا ماعادش تجارة ولا مال تغريني حتي لو هخسر حياتي في سبيل اجيب حق ولدي أنا راضي
فجأة هجم عليه مُسلم ومسك ايده اللي فيها المسدس :
ابعد عنها بقا كفاية شر انت ما تعرفش ربنا
وفي اللحظة دي نعمان ضغط أكتر على كتفها وهو بيحاول يثبتها صبا صرخت من الوجع وإيدها راحت بسرعة على كتفها ..
مراد بيشدها بسرعة من ايد نعمان
مُسلم بيحاول ياخد المسدس من ايد نعمان ومراد بيوقف صبا اللي بتكون بتترعش من الخوف وراه
نعمان بيحاول بكل قوته يوجّه السلاح ناحية مراد وصبا
مسلم بيشد إيده بكل قوته ويكسر اتجاه المسدس لتحت
وفي لحظة غضب نعمان بيدوس على الزناد وطلقة بتطلع منه
لحظات صمت بيتجمد مُسلم للحظة عينه وسعت مصدوم ثواني وبيستوعب وبيبدأ يتسرب الألم مسك جنبه بوجع والدم كان بيخرج من بين صوابعه وبيحس أنه ماعادش عنده قوة للوقوف وبيقع علي الأرض
بتجري صبا عليه وهي بتصرخ وبتمد أيدها ناحيته اللي بتكون بتترعش وبتهز فيه :
لاااا مُسلم ليه كده
بتعرض نفسك للخطر ليه عشان واحدة عارفها من أيام
مسلم وهو بيحاول يتنفس بالعافية: ما تخافيش أنا كويس.
وعينه بدأت تقفل واحدة واحدة
بيقرب مراد بخطوات بطيئة علي نعمان فبيلاحظه نعمان وفجأة بيعمر المسدس وبيشدها في ثواني بحركة سريعة للمرة التانية
بس المرة دي رجالة مراد بيجوا ويحاوطوه من كل حتة
بيبُص نعمان حواليه بغضب وصبا بتحاول تتفك منه بس هو شادد بايد علي رقبتها والايد التانية حاطط بيها المسدس في دماغها
مراد بغضب : انت هتطلع من هنا جثة يا نعمان انت عارف انا ممكن اعمل فيك ايه بعد اللي انت عملته ده ؟
بيفكر نُعمان لـ ثواني كأنه بيغير خطته وبيعيد حساباته
قرب مراد فصوت نعمان بقي عالي وقال بحدة :
خطوة كمان واخدها معايا يا مراد بيه طالما كده كده ميت نموت سوا !
مراد بيكور أيده بغضب : مش هسيبك تلمس شعره منها .....
نعمان قاطعه ببرود : أخرج من هنا بأمان وانا مش هلمسها
كانت صبا بتترعش ودموعها مش بتقف وشهقاتها وهي بتبُص علي مُسلم اللي فاقد الوعي والدم حواليه
أتحرك نعمان وسط الرجالة ونزل علي السلم وهو باصص عليهم ومستعد لأي حركة
وشادد ايده علي رقبة صبا
بيخرج من باب الفيلا وبيعدي الجنينة الرجالة بيحاولوا يوقفوه بس مراد بيشاور لهم أنهم يسيبوه
وبيطلع من بوابة الفيلا ومراد بعيد عنه خطوات بتكون عربية مستنياه
بيبُص مراد علي العربية اللي مستنياه وهو مستغرب وكأنه بدأ يجمع خيوط الحكاية
بيحاول نعمان يدخلها معاه العربية بالقوة بس مراد بيكون سريع بيشد مسدس من رجالته بخفة وبيصوب عليه وبيتصاب في صدره بيرمي صبا بقوة وقسوة علي الأرض وبيمسك مكان الرصاصة وبيركب العربية والعربية بتسوق علي اعلي سرعة
بيجري مراد علي صبا اللي بتكون فقدت الوعي
بيجري رجالته يصوبوا علي عجلات العربية بس بتكون بعدت .
مراد بيضمها علي قلبه وهو بيتنهد عشان ينظم أنفاسه المضطربة وبيبُص للرجالة بغضب :
ازاي ده كله يحصل وانتم موجودين يا أغبية
أنا هعرف مين اللي ساعده وخرجه وساعتها مش هيكفيني موته وهو عيلته ههد الدنيا علي دماغه
بيمشي بيها وهو مركز في ملامحها الباهتة ودموعها اللي علي وشها وشعرها الطويل اللي بيتحرك مع حركته
بيلاحظ أمه واقفة في شباك وكانت بتتفرج علي اللي بيحصل وملامح وشها متغيرة
بص لها بنظرات جامدة وكأنه متأكد انها السبب في كل اللي حصل ده وبيدخل الفيلا
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
بيدخل نعمان البيت ورجالته شايلينه وهو ماسك صدره ..
بتجري عليه وداد وهي بتصوت :
يا لهوي يا مصيبتي ايه اللي حصلك ده
بيرد بألم : ما تخافيش عمر الشقي بقي
وداد بقلق بتصوت : ودوه المستشفي اطلبوا الإسعاف بسرعة
نُعمان بيتكلم وهو بيتألم : ما ينفعش فيها سين وچيم الدكتور هيجي هنا
بيقفل عينه واحدة واحدة وبيروح في عالم تاني
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
لحظات ما مسك مُسلم المسدس وهما بيتشاكلوا عليه وكسر اتجاه المسدس لتحت واخد الطلقة في جمبه
بتعيط صبا بحرقة وبتصحي مفزوعة وهي بتنده باسمه: مُــــســـلــم
قام مراد يجري عليها وهو بيحاول يهديها رغم الغصة اللي في قلبه:
ما تخافيش هو كويس.
عيطت بحرقة : ده كان ممكن يموت بسببي
رد رغم صراعه الداخلي وأفكاره المتضاربة :
هو كويس ما تقلقيش
بص عليها بشرود: ياريتني أنا اللي كنت خدت الرصاصة دي عشان اشوف القلق والخوف ده عليا ويا عالم القلق والخوف ده وراه ايه تاني ؟
صبا قامت وقفت: أنا عاوزه اروح اشوفه
بس لقت شعرها علي ضهرها راحت بسرعة تجيب طرحة بس صرخت بألم لم حركت دراعها اللي كانت واخده فيه الرصاصة
جري عليها مراد ومسك الطرحة من أيدها ولبسها لها ونظراته بتشرح كل اللي في قلبه
كانت بتحاول ماتبصش في عينيه وتبُص في الأرض وهي بتبلع ريقها وهي متوترة
مشت خطوات بس وقفها :
استني
بصت له فلقته ماسك الشيالة وهو بيقول :
البسيها عشان دراعك
هزت راسها وجت تمسكها فهز راسه:
أنا هساعدك
لحظات قربهم و عيونهم في عيون بعض حست صبا بالتوتر ودقات قلب مراد العالية اللي كانت بتجبره يتخطي حدوده
بعد عنها بعد مالبسها بسرعة وهو بيحاول ينظم أنفاسه ويهدئ شعوره اللي بيجبره أنه يقرب منها وكأنه بيحميها من نفسه
مشي ومشت وراه في اتجاه الأوضة اللي كان قاعد فيها مُسلم فقالت وهي مستغربة :
هو مُسلم هنا ؟
لف ليها وهو بيهز رأسه : ايوه
صبا باستغراب : ليه مارحش المستشفي ؟
مراد : عشان رصاصة والمستشفي هتبلغ وسين وجيم وانا اقدر اقدم له عناية اكتر من اللي هتتقدم في المستشفي ده طقم طبي كامل مخصوص عشانه
ده انقذ روحي !
بتحط صبا وشها في الأرض
فبيتنهد وبيدخل اوضة مُسلم وبيكون فيها طقم أطباء وممرضين بيتابعوا حالته الحيوية ومتعلق له محاليل ..
والجرح اللي في جنبه فيه قسطرة لتصريف الدم
وهو نايم وباين علي وشه الإرهاق والشحوب..
بصت لدكتور من اللي واقفين :
هيفوق امتي ؟
بيرد الدكتور : من 6 ل12 ساعة
شدت صبا كرسي وقعدت ..
مراد : هو كويس روحي ارتاحي وانا عقد جمبه
بصت له وعيونها مليانة دموع: لا أنا مش هرتاح الا لما يفوق ويكلمني
حاول يداري مشاعر الغيرة والخوف من الفقد اللي جواه بابتسامة رسمها علي وشه وخرج ..
واول ما طلع لقي شمس واقفة علي باب أوضتها ودخلت..
مشي بغضب لحد باب المخزن وشاف الرجاله اللي متخدره علي الأرض اللي بدأوا يفوقوا تدريجي وهما ماسكين دماغهم بألم
واتنين واقفين بيحرسوا الباب فتحوا له الباب
دخل المخزن وكان في واحد مربوط علي كرسي
*سامحني يامراد بيه سامحني
قلع مراد ساعته وحطها علي الكرسي ورفع كم قميصه وكور ايده ونزل فيه ضرب زي كيس الملاكمة لحد ما تعب
واتكلم بغضب وهو بينهم بكلمات متقطعة : مين.. اللي ...خلاك ... تهربه
اتكلم بصعوبة وهو بيتألم ووشه مليان دم :
شمس هانم وقالت لي احط للحراس اللي واقفين علي باب المخزن مخدر في الأكل وبعدها فكيته
سامحني يامراد بيه ماكانتش اقدر اقولها لأ دي حطت ده قصاد انها هتموت عيلتي
اتكلم ببرود: وانت مين قالك انك لما تخون مراد الخولي اني مش همحيك انت وعيلتك من علي وش الأرض
طلع مسدسه وصوبه علي دماغه وضغط علي الزناد وفجأة ضرب طلقة في الهوا
مراد بغضب: انت الموت ليك راحة وانا مش عاوزك ترتاح
بدأ ضرب فيه تاني وهو بيفتكر صبا وقلقها علي مُسلم وخوفها عليه وكأنه بيفرغ فيه طاقة الغيرة اللي جواه
قعد مراد بعد ما غاب عن الوعي وأيده حمرا وعليها دم من عند مفاصل الصوابع ومتعورة
طلع من جيبه سيجارة وقعد ينفخ فيها لحد ما خلصت ..
وقام غسل ايده والميه نزلت مختلطة بالدم ونشف ايده وعدل من شكله ولبس ساعته وخرج
شافوه الرجالة اللي كانوا متخدرين فوقفوا بسرعة بص لهم ومشي
خطواته كانت سريعة وقف قدام اوضة شمس ودخل فجأة
اتكلمت بغضب : مش تخبط الأول
كانت قاعدة ماسكة تليفونها في ايد وسيجار في الايد التانية
مراد : ليه ؟
رفعت حاجبها وهي بتحط الكاس علي الطرابيزة وبتقوم من علي كرسيها الهزاز:
هو ايه اللي ليه؟
مراد : ليه بتهربي نعمان ليه بتتدخلي في حياتي ليه مش بتحبي تشوفيني مبسوط ليه مش عاوزاني ارتاح ليه بتبوظي حياتي اكتر ماهي بايظة
شمس : أنا عملت كل ده !
أنا عاوزاك ترتاح تحب واحدة عندها المشاكل دي كلها ليه نعمان مش هيسيبها في حالها وانا ماعنديش استعداد اشوفك بتموت برصاصة طائشة من نعمان أو بتاخد عنها سكينة
ابتسم بسخرية: لا والله خايفة عليا
شمس: انت ابني مهما كان بينا مشاكل ومهما كنت بتكرهني لازم احميك وعوزاك برده ما تنساش اني أمك
كور ايده وضربها في الحيطة بغضب:
يا ريتني اقدر انسي ياريت
جريت عليه ومسكت ايده فشدها منها وطلع بره الأوضة بسرعة ..
قعدت علي السرير وهي عيونها بتدمع ثواني ومسحت عينيها واتنهدت وابتسمت ورجعت قعدت علي الكرسي الهزاز تاني
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي بيت نُعمان
وداد كانت واقفة تبُص عليه بخوف والدموع مالية عينيها: هو هيبقي كويس يا دكتور
بيرد الدكتور :
الرصاصة كانت قريبة من الرئة وحصل نزيف داخلي بس الحمد لله اتعاملنا معاه في الوقت المناسب وحالته دلوقتي مستقرة
وداد: طب هيفوق امتي
الدكتور:
لما مفعول البينج يروح ربنا يقومه بالسلامة بس خلي بالك ممنوع أي توتر أو إجهاد عشان لاقدر الله مايحصلش مضاعفات
وداد بصت لــ نعمان : مين اللي عمل فيك كده يا نضري
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
بيقعد مراد في الأوضة وهو متابع صبا اللي ماشالتش عينها من علي مُسلم ..
مُسلم بيفتح عينيه فبتجري عليه صبا
بيبُص لها وبيتكلم بصعوبة وكلمات متقطعة : صبا انتي كويسة
صبا : مش مهم أنا طمني عليك انت كويس
بيتنهد مراد وهو بيحاول كبح حزنه وغيرته وبيشبك ايديه الاتنين في بعض ويضغطهم بقوة
بيغمض مُسلم عينيه تاني