رواية قلبي بين الماضي والحاضر الفصل الثامن 8 بقلم رباب عبدالصمد
لحلقة الثامنة
عادت مريم لبيتها ولكن بوجه جديد اكثر اشراقا
ظل يوسف بجوارها يومين اخرين ملازما لها وقد اهتم بها وبطعامها وكان يتركها ليلا وينام بحجرة اخرى بعد ان ينام الجميع حتى لا ينتبه احد حتى تنام هى دون خجل من وجوده
فى الصباح يدخل يوسف حجرته فوجد مريم مستيقظة فابتسم لها وجلس بجوارها على طرف السرير ولاول مرة يسالها بهدوء / هل لى ان اعرف ما السبب الذى اوصلك لهذه الحالة
مريم توترت ولم تعرف بما تجيب
يوسف / ساجيبك انا . جرحك قد تلوث بسبب اهمالك فى نومك وكنت تفضلين النوم بالهواء المكشوف بالبلكونه اما عن سوء تغذيتك فانا السبب فيه لانى كنت امنعك من الخروج من حجرتك ووقت الاجتماع على الطعام كنتى لا تاكلين ثم تنهد بعمق وقال / ليتك تقبلين اسفى
مريم وقد اعتلاها التوتر من تغيره المفاجىء معها واعتلت الدهشة على وجهها وبصوت خرج باعجوبة قالت / انا لم اغضب منك يوما انا اعرف جيدا ما وجهة نظرك في وما سببها ولكن ما اريده منك الان هو معرفة هل تغير رايك في ام لازلت ترانى عاهرة
رد يوسف بسلاسة وقال / لم اتوقع من نفسى يوما ان اكون احمق كما كنت معكى فانتى الوحيدة التى حكمت عليكى بظواهر الامور ولم احاول البحث عما خلف الكلام والمواقف ثم ابتسم ابتسامة لم تراها مريم قبل ذلك وهو يهز كتفيه كعلامة على الاستغراب وقال / كم كانت ظروف عجيبة تلك التى جمعتنى بك ثم تركها ودخل الحمام وخرج ليبدل ملابسه استعداد للذهاب لشركته والعجيب انه لم ينساها فقد جهز لها فطارها قبل ان يغادر
لاحظ يوسف توتر مريم وانها تريد قول شىء فقال/ اراكى تبحثين عن الكلمات لتتكلمى فما الداعى لكل هذا
مريم / اريد ان اشكرك على ما فعلته لاجلى
اطلق يوسف ضحكة عذبة قال / كل هذا التوتر لتشكرينى . انا لا اريد منكى شكر هذا واجبى فمهما كنتى فانتى تحملى اسمى
....................................................
ريم وحسام فى حجرة والدته يجلسون معها يسامرونها
ريم وهى تبتسم / انا لا اصدق نفسى يا حسام كنت اظن ان الاشياء الغير متوقعة وان الراحة بعد العذاب لا تكون سوى بالافلام فقط ولكنى الان اراها تتحقق على ارض الواقع
حسام / معك حق فمن كان يتوقع ان يحدث كل هذا وان تترتب الامور بهذا الشكل ليجمع الله بين مريم وبين يوسف
والدة حسام وهى ترقد فى سريرها / بل كان من المفروض ان تتوقعوا الاكثر من هذا فمريم تحملت الكثير وكان اكبر همها اسعاد من حولها فكان من الطبيعى ان يكافأها الله ونزلت دموعها وقالت وكنت اتمنى ان تكمل سعادتها مع محمود
حسام بحزن / نحن لا نختار اقدارنا يا امى
ريم / حقا ما قلته حتى الحب قدر ولكنى حزينة ان مريم تعيش الان بدون قلب فقلبها دفن مع محمود
.............................
يوسف فى شركته لم يحاول ان يحتك بطارق ولكن فى النهاية قرر ان يذهب له بمكتبه فالموقف لابد ان يكون له نهاية
دلف يوسف لمكتب طارق ووجد سارة عنده تعرض عليه اوراقها
طارق محاولا الظهور باللا مبالاه / تفضل يا يوسف لعلك ترحمنى من اختك التى اثقلت كاهلى منذ الصباح باوراق لم اجد لها نهاية
يوسف بجمود لاحظته سارة فتوترت لانها ظنت ان يوسف سينهرها لانها اطالت الجلوس مع طارق / من فضلك يا سارة اتركينا الان
خرجت سارة ولا زالت متوترة
يوسف ظل صامتا لبرهة قبل ان يتكلم ولا نخفى ان طارق ايضا كان متوتر من المواجهه بينهم
طارق فجاة / مبارك عليك يا يوسف وهنيئا لك بزوجة صالحة
يوسف / هل تصدقنى فيما شرحته لك من طريقة زواجى ام انك ترانى خائن
طارق / لا عليك يا ابن عمى انا افهمك اكثر من نفسك وافهم ما حدث معك واصدقه ايضا ولكن عليك انت ان تصدقنى فيما اقوله
يوسف باستغراب / قل ما تريد
طارق / هل ستصدقنى ان قلت لك ان مريم اصبحت سراب من يوم ان حملت اسمك
يوسف / انا اصدقك ولكنك اغفلت حقيقة اخرى وهى اننى سبق وان قلت لك ان زواجنا لن يطيل واننى ساطلقها اجلا ام عاجلا
طارق بصدمة / تطلقها حتى بعد ان علمت ببرائتها من كل ما سمعته
يوسف / هذا مبدا ولن احيد عنه وان كنت فرحت بعدما ظهرت براءتها ولكنى لم احبها ولم اشعر تجاهها باى شعور
طارق / اترك لنفسك مساحة للتعرف عليها وصدقنى ستتغير اشياء كثيرة فلم يقترب منها رجل الا وتمناها
.......................................
يوسف فى سيارته وسارة بجواره عائدين وعقله مشغول بكلام طارق واخذ يسال نفسه لما انتابه شعور ضيق من اخر جمله نطقها طارق هل شعر بالغيرة وان كانت هذه غيرة فما سببها هل احبها ام هو مجرد غيرة لانها تحمل اسمه
سارة / يوسف . يوسف فيما سرحت
يوسف وقد انتبه لنفسك
سارة / انا اقول لك انك مديون لى
يوسف / انا مديون لكى كيف ومتى
سارة وهى تضحك / انت مديون لى بدين زوجتك
يوسف لم يفهمها ولكن كلمة زوجتك كان لها تاثير عليه لم يشعر به من قبل فاراد ان يرددها بنفسه فقال / مالك انتى بزوجتى وكيف اصبحت مديونه لامثالك ايها المفتريه
سارة / ههه انا مفترية لقد ظلمتنى ولكن بالفعل مديون لى بكارت شحن لهاتفى فزوجتك يوميا تهاتف اختها من هاتفى وانت تبخل عليها بمكالمة
صدم يوسف من الكلمة وسالها / لما تهاتفها من عندك اليس لديها هاتف
سارة بصدمة / نعممممم اتسالنى انا عن زوجتك
يوسف مغيرا مجرى الحديث لعدم انكشاف امره / من فضلك يا سارة لا تطيلى الجلوس مع طارق مرة اخرى والا انهيت عملك معنا
توترت سارة من كلمته وقررت السكوت كما قرره هو
ما ان وصل يوسف للفيلا الا واندهش مما راه فقد كانت الحديقة منسقة ورتبت بها جلسة جميلة والاجمل انه وجد الجدة سناء قد تخلت عن سريرها وجلست بصحبة مدام وفاء ومريم ومروان
الجدة سناء / تعالى يا يوسف واشكر زوجتك التى احيت حديقتنا مرة اخرى
كاد يوسف ان يتكلم ولكن مروان سبقه وهو يقترب من مريم وبطريقة مازحة قال / زوجتك هذه ليس لها مثيل لقد ملئت فراغى فمنذ الصباح وانا اتحدث معها واضحك فاخيرا وجدت من يسايرنى
يوسف بضيق او غيره هو نفسه لا يعرف / ولما تجلس طول اليوم معها اليس لديك امتحانات قريبة فبل ان تضيع وقتك فى المرح ضيعه فى المذاكره افيد لك ولنا
شحب وجه مروان ولم يرد بينما حاولت مريم ان تغير الكلام فقالت تعال معى لاريك شىء
ذهب معها فوجد ان حجرة الرياضة خاصته قد نظمتها مريم ونظفتها فتذكر يوم ان كان يتدرب فيها وتذكر كيف كانت زوجته تحبه لشهرته فقط فظهر الضيق على ملامحه مما جعلها تظن انه تضايق منها فقالت معتذرة / اسفة لتدخلى فيما لا يعنينى ولكنى كنت اظن ان هذا سيفرحك بعدما عرفت من ماما وفاء انك رياضى قديم
انتبه يوسف لها وقال / كل شىء هنا يعنيكى فانتى فرد من البيت
مريم تعالى داخلها شعور بالرضا من كلمته مما جعل ابتسامة صافية ترتسم على وجهها وقالت/ لقد طبخت بيدى اليوم
يوسف كاد ان يتكلم الا ان مروان من خلفه قال / وما اجمل اكلاتك مريومه
تنفس يوسف بضيق ولم ينطق وتركهم وصعد لحجرته لياخذ حمامه وما ان خرج الا ووجد مريم فى انتظاره جالسة على طرف السرير
جلس بجوارها وهو لا يزال يجفف شعره وبقلب حنون سالها / لما ارهقتى نفسك بكل هذا لقد امرتك الا تتركى فراشك فانتى لا زلتى مريضة
مريم بابتسامة / لقد سئمت الرقدة
يوسف وقد ترك المنشف بجواره بعين ثاقبة للتمعن بملامحها قال / لما لم تطلبى منى ان تهاتفى اختك من تليفونى ولما لم تخبرينى انك فى حاجة لهاتف خاص بكى بدلا من ان تطلبى من سارة
مريم بخجل / معذرة لكن اختى كانت قلقة على وانا فقدت هاتفى يوم الحادثة
يوسف / هذا مبرر لا يعفيكى من الموقف الذى وضعتينى فيه
مريم / اى موقف ؟
حكى يوسف ما قالته سارة ثم اكمل قائلا / كان يجب ان تحافظى على شكلى والا تشعرى احد باننا غرباء ومن اليوم وصاعد حتى يوم انفصالنا اى شىء تحتاجينه انا المسئول ان ألبيه لكى
كلمة لحين انفصالنا اوجعت مريم فعلى الرغم انها الى الان لم تشعر نحوه باى شىء ولكن مجرد لقبها بانها متزوجة كان حماية لها من ألسنة الناس وهى لا تود العودة لما هربت منه ومع ذلك اعتذرت بهدوء
ولان الكلمة قد اوجعته مثلها فقد شعر بضيقها ولكنه لم يستطع ان يمنع نفسه من التمعن فى ملامحها التى اول مرة يراها عن قرب
مريم تنحنت وهمت ان تقوم من جواره وهى تقول / سانتظرك تحت على الغذاء
بادرها قائلا / لقد اكتشفت ان ملامحك بها براءة غريبة
مريم بسرعة هربت من امامه
...........................
فى المساء يوسف فى مكتبه وتلقى مكالمة من محاميه اخبره فيها انه تم القبض على عادل كما ابلغه ان النيابة ستستدعيه هو ومريم للادلاء بشهادتهم
خرج يوسف ليخبر مريم بما حدث فوجدها هى ومروان تضحكان
يوسف بعصبية / الم يحن الوقت لتهتم بمذاكرتك وكفاك ان رسبت العام السابق
مروان بهمس لمريم وهو يقوم من مكانه / زوجك يغار عليكى منى
ضحكت مريم على اسلوبه بينما صعد مراد لحجرته
.................................................
فى اليوم التالى رجع يوسف من عمله وسال عن مريم التى وجدها بحجرتها مستلقية على سريرها وتقرا كتاب فجلس بجوارها على طرف السرير ومد لها يده بهديه
مريم بابتسامة / هذه لى انا
يوسف بحنان / وهل يوجد احد اخر معنا ام ان لى زوجة اخرى
لقد شعرت بفرحة الكلمة كما شعر بها هو من قبلها وما ان مدت يدها له وفتحتها الا ووجدتها هاتف جديد فهتفت بسعادة / ربى يديمك لى
اقترب يوسف اكثر منها وقال / ان كنت اعرف ان الهاتف سيفرحك هكذا لتمنيت ان اكون هاتف
مريم بدهشة من كلامه ولكنها ردت عليه برد جعله يطير بالسماء / انت عندى اغلى من اى شىء فيكفينى وجودك الان جوارى
.....................................
مرت الايام متواليه وقد بدات التحقيقات مع عادل بينما بدأ طارق يتناسى مريم وللوهلة الاولى بدا ينتابه شعور بالانجذاب الى ابنة عمه سارة التى اخيرا نجحت فى لفت نظره اليها
بينما زاد الاقتراب بين مريم ويوسف وبدات الفجوة بينهم تقل
والجميع اصبح يحب مريم ويحكون معها فى ادق تفاصيل اسرارهم فاصبحت هى بئر اسرار سارة ومروان
ومع ذلك بدات تصرفات مروان تتغير واصبح يحب العزلة ويظهر عليه علامات فهمتها مريم
وبدا يوسف ينام بحجرته بجوار مريم وبدات فكرة الطلاق تندثر فيما بينهم
.....................
فى يوم واثنا ما يوسف يستعد لذهاب لعمله استاذنته مريم للذهاب لزيارة اختها
يوسف / انتظرينى حتى اعود واتى معك
مريم فرحت بشدة ولم تصدق ما سمعته وافاقت على لمسه يوسف على وجنتها وهو يقول / اراكى تسرحين كثيرا هذه الايام ولكن اتمنى الا تسرحى وتنسى زيارتنا لاختك فى المساء ثم ابتسم ابتسامة عذبة وتركها مخدرة تحت تاثير لمسته وخرج
لم ينكر يوسف انه هو نفسه خدر من لمسته لها وكم كان سعيدا لمجرد لمسها واستغرب ذلك الشعور وسال نفسه هل الى الان مصمم على الانفصال عنها ام ماذا فلم يجد اجابة ولم يعرف سر سعادته من القرب منها ولكنه ترك نفسه للايام لعلها كانت تخزن له السعادة
..............................................
فى المساء مريم جهزت نفسها للذهاب لزيارة اختها
بينما دخل يوسف عليها وابتسم وقال / ارى وجهك اكثر اشراقا لمجرد زيارتك لاختك
مريم وهى تبتسم / حقا فهى كل شىء بالنسبة لى
يوسف / بالمناسبة انا اليوم اطلعت على ملف حسام وامرت بزيادة مرتبه
مريم بامتنان / اشكرك جدا
يوسف / انا لا اريد شكر هو حقا يستحق هذا فقد وجدت فى ملفه دوراته التدريبية المختلفة ودراساته وخبرته فوجدت انه يستحق ان يزيد مرتبه ثم اشار الى خزانه ملابسه وقال هل لكى ان تساعدينى فى اختيار ما ارتديه حتى اخد حمام
مريم بسعادة / طبعا ساختار لك على ذوقى وليته يعجبك
يوسف / انا ابصم مقدما انه سيعجبنى وابتسم وتركها ودخل الحمام بينما هى وقفت امام الخزانه لتختار فزادت دهشتها عندما وجدت ان ملابسه جميعها لا تخرج عن ثلاث الوان اسود او كحلى او بنى فتعجبت ولكنها اختارت طقم على ذوقها
خرج يوسف ووجدها قد جهزت ما طلبه الا انها سالته لما كل ملابسك لا تخرج عن تلك الالوان
تجهم وجهه ولم يرد فلم تعيد سؤالها بينما قالت ساذهب لتيته سناء لاعطيها دوائها حتى تجهز
يوسف / ههه انتى تهربين من امامى خجلا من ان ابدل ملابسى امامك
احمر وجهها ولم تعلق ولكنها خرجت بسرعة وقلبها قد زادت دقاته
الحاجة سناء وهى تبتسم ليوسف / اول مرة تخرج مع مريم من يوم زواجكم
ابتسما الاثنان ولم يعلقا
.............................
مريم تجلس بجوارة وهى مرتبكة وقد تذكرت اول مرة ركبت معه واخر مرة يوم زواجها وتالمت بعدما تذكرت كلامه يومها
لم يخفى على يوسف ما تفكر فيه لانه هو ايضا تذكره وكم شعر بالضيق من نفسه
يوسف توقف فجاة وقال / ساتى حالا
وبعد فترة عاد ومعه علبة شيكولاته وبعض الهدايا الاخرى ثم ابتسم وقال / لا يجب ان نزورهم دون ان نهاديهم خاصة انكى اول مرة تزوريها مع زوجك
مريم فرحت جدا وشكرته ولكن فى الحقيقة ما اسعدها اكثر سماعها لكلمة زوجك ودعت ربها ان يزيل فكرة الانفصال فهى لا تريد العودة للعيش وحيدة مرة اخرى
اخيرا وصلوا للبيت وللوهلة الاولى وقفت مريم امام البيت ساكنة لا تتحرك
يوسف باستغراب على حالها / ما حدث
مريم وقد اعتلت الدموع مقلتيها وقالت / تذكرت ابى وامى وطفولتى ودفء جدران بيتى فلم اتعرض للخطر الا بعدما فارقته وكانه كان لى الحصن المانع وتذكرت كم كنت دوما اشعر بالسعادة والامان وانا اعيش فيه و...
لم تكمل كلمتها ولكن يوسف اكمل ما كانت تريد قوله / تذكرتى خطيبك وذكرياتك معه
اندهشت مريم من كلمته لانه شعر بما يدور فى خلدها وكادت ان تبرر ولكنه قال / انا لا احاسبك على حبك لزوجك فهذا شىء طبيعى
كادت ان ترد ولكن نظرة الحزن التى راتها على وجهه جعل لسانها متلجما واخيرا بدات تتحرك للداخل
اااه من الشوق لو تعرف
دعنى الملم بعض اشتياقى
دعنى انام بليلى قليلا
فقد ارق ليلى صوت الانين
................................
رامز / انا لا اصدق ما تقوله يا طارق احقا ما تقوله ام انك تهزى
طارق / هل اعتدت على اهزى يوما
بل كل ما قولته امر واقع عادل فعل كل هذا ويوسف تزوج حبيبتى الوحيدة
رامز وهو يمسح على شعر راسه وهو غير مصدق وقال / ولكن بالطبع انت تصدق يوسف وتصدق انه لم يفعل هذا عمدا او انه لم يقصد يوما فى التفرقة بينك وبين حبيبتك
طارق / بالطبع يوسف ابن عمى واخى ولا اشك فيه ابدا ولهذا انا نسيت امر مريم من اول ما عرفت ذلك ولكن الاهم اريدك ان تساعدنى فى التقريب بينهم فنحن نعلم انها محترمة وتستحق يوسف ويوسف ايضا كذلك ولكن ماضيه يجعله لا يامن لامراة مرة اخرى
رامز / وما المطلوب منى
طارق / نجعل يوسف يراها بوجهها الحسن ليحبها وذلك باشعال الغيره عنده تارة والثناء عليها امامه تارة اخرى وما شابه ذلك من تصرفات ليراها افضل النساء
رامز / انا معك فى كل ما تريده
عادت مريم لبيتها ولكن بوجه جديد اكثر اشراقا
ظل يوسف بجوارها يومين اخرين ملازما لها وقد اهتم بها وبطعامها وكان يتركها ليلا وينام بحجرة اخرى بعد ان ينام الجميع حتى لا ينتبه احد حتى تنام هى دون خجل من وجوده
فى الصباح يدخل يوسف حجرته فوجد مريم مستيقظة فابتسم لها وجلس بجوارها على طرف السرير ولاول مرة يسالها بهدوء / هل لى ان اعرف ما السبب الذى اوصلك لهذه الحالة
مريم توترت ولم تعرف بما تجيب
يوسف / ساجيبك انا . جرحك قد تلوث بسبب اهمالك فى نومك وكنت تفضلين النوم بالهواء المكشوف بالبلكونه اما عن سوء تغذيتك فانا السبب فيه لانى كنت امنعك من الخروج من حجرتك ووقت الاجتماع على الطعام كنتى لا تاكلين ثم تنهد بعمق وقال / ليتك تقبلين اسفى
مريم وقد اعتلاها التوتر من تغيره المفاجىء معها واعتلت الدهشة على وجهها وبصوت خرج باعجوبة قالت / انا لم اغضب منك يوما انا اعرف جيدا ما وجهة نظرك في وما سببها ولكن ما اريده منك الان هو معرفة هل تغير رايك في ام لازلت ترانى عاهرة
رد يوسف بسلاسة وقال / لم اتوقع من نفسى يوما ان اكون احمق كما كنت معكى فانتى الوحيدة التى حكمت عليكى بظواهر الامور ولم احاول البحث عما خلف الكلام والمواقف ثم ابتسم ابتسامة لم تراها مريم قبل ذلك وهو يهز كتفيه كعلامة على الاستغراب وقال / كم كانت ظروف عجيبة تلك التى جمعتنى بك ثم تركها ودخل الحمام وخرج ليبدل ملابسه استعداد للذهاب لشركته والعجيب انه لم ينساها فقد جهز لها فطارها قبل ان يغادر
لاحظ يوسف توتر مريم وانها تريد قول شىء فقال/ اراكى تبحثين عن الكلمات لتتكلمى فما الداعى لكل هذا
مريم / اريد ان اشكرك على ما فعلته لاجلى
اطلق يوسف ضحكة عذبة قال / كل هذا التوتر لتشكرينى . انا لا اريد منكى شكر هذا واجبى فمهما كنتى فانتى تحملى اسمى
....................................................
ريم وحسام فى حجرة والدته يجلسون معها يسامرونها
ريم وهى تبتسم / انا لا اصدق نفسى يا حسام كنت اظن ان الاشياء الغير متوقعة وان الراحة بعد العذاب لا تكون سوى بالافلام فقط ولكنى الان اراها تتحقق على ارض الواقع
حسام / معك حق فمن كان يتوقع ان يحدث كل هذا وان تترتب الامور بهذا الشكل ليجمع الله بين مريم وبين يوسف
والدة حسام وهى ترقد فى سريرها / بل كان من المفروض ان تتوقعوا الاكثر من هذا فمريم تحملت الكثير وكان اكبر همها اسعاد من حولها فكان من الطبيعى ان يكافأها الله ونزلت دموعها وقالت وكنت اتمنى ان تكمل سعادتها مع محمود
حسام بحزن / نحن لا نختار اقدارنا يا امى
ريم / حقا ما قلته حتى الحب قدر ولكنى حزينة ان مريم تعيش الان بدون قلب فقلبها دفن مع محمود
.............................
يوسف فى شركته لم يحاول ان يحتك بطارق ولكن فى النهاية قرر ان يذهب له بمكتبه فالموقف لابد ان يكون له نهاية
دلف يوسف لمكتب طارق ووجد سارة عنده تعرض عليه اوراقها
طارق محاولا الظهور باللا مبالاه / تفضل يا يوسف لعلك ترحمنى من اختك التى اثقلت كاهلى منذ الصباح باوراق لم اجد لها نهاية
يوسف بجمود لاحظته سارة فتوترت لانها ظنت ان يوسف سينهرها لانها اطالت الجلوس مع طارق / من فضلك يا سارة اتركينا الان
خرجت سارة ولا زالت متوترة
يوسف ظل صامتا لبرهة قبل ان يتكلم ولا نخفى ان طارق ايضا كان متوتر من المواجهه بينهم
طارق فجاة / مبارك عليك يا يوسف وهنيئا لك بزوجة صالحة
يوسف / هل تصدقنى فيما شرحته لك من طريقة زواجى ام انك ترانى خائن
طارق / لا عليك يا ابن عمى انا افهمك اكثر من نفسك وافهم ما حدث معك واصدقه ايضا ولكن عليك انت ان تصدقنى فيما اقوله
يوسف باستغراب / قل ما تريد
طارق / هل ستصدقنى ان قلت لك ان مريم اصبحت سراب من يوم ان حملت اسمك
يوسف / انا اصدقك ولكنك اغفلت حقيقة اخرى وهى اننى سبق وان قلت لك ان زواجنا لن يطيل واننى ساطلقها اجلا ام عاجلا
طارق بصدمة / تطلقها حتى بعد ان علمت ببرائتها من كل ما سمعته
يوسف / هذا مبدا ولن احيد عنه وان كنت فرحت بعدما ظهرت براءتها ولكنى لم احبها ولم اشعر تجاهها باى شعور
طارق / اترك لنفسك مساحة للتعرف عليها وصدقنى ستتغير اشياء كثيرة فلم يقترب منها رجل الا وتمناها
.......................................
يوسف فى سيارته وسارة بجواره عائدين وعقله مشغول بكلام طارق واخذ يسال نفسه لما انتابه شعور ضيق من اخر جمله نطقها طارق هل شعر بالغيرة وان كانت هذه غيرة فما سببها هل احبها ام هو مجرد غيرة لانها تحمل اسمه
سارة / يوسف . يوسف فيما سرحت
يوسف وقد انتبه لنفسك
سارة / انا اقول لك انك مديون لى
يوسف / انا مديون لكى كيف ومتى
سارة وهى تضحك / انت مديون لى بدين زوجتك
يوسف لم يفهمها ولكن كلمة زوجتك كان لها تاثير عليه لم يشعر به من قبل فاراد ان يرددها بنفسه فقال / مالك انتى بزوجتى وكيف اصبحت مديونه لامثالك ايها المفتريه
سارة / ههه انا مفترية لقد ظلمتنى ولكن بالفعل مديون لى بكارت شحن لهاتفى فزوجتك يوميا تهاتف اختها من هاتفى وانت تبخل عليها بمكالمة
صدم يوسف من الكلمة وسالها / لما تهاتفها من عندك اليس لديها هاتف
سارة بصدمة / نعممممم اتسالنى انا عن زوجتك
يوسف مغيرا مجرى الحديث لعدم انكشاف امره / من فضلك يا سارة لا تطيلى الجلوس مع طارق مرة اخرى والا انهيت عملك معنا
توترت سارة من كلمته وقررت السكوت كما قرره هو
ما ان وصل يوسف للفيلا الا واندهش مما راه فقد كانت الحديقة منسقة ورتبت بها جلسة جميلة والاجمل انه وجد الجدة سناء قد تخلت عن سريرها وجلست بصحبة مدام وفاء ومريم ومروان
الجدة سناء / تعالى يا يوسف واشكر زوجتك التى احيت حديقتنا مرة اخرى
كاد يوسف ان يتكلم ولكن مروان سبقه وهو يقترب من مريم وبطريقة مازحة قال / زوجتك هذه ليس لها مثيل لقد ملئت فراغى فمنذ الصباح وانا اتحدث معها واضحك فاخيرا وجدت من يسايرنى
يوسف بضيق او غيره هو نفسه لا يعرف / ولما تجلس طول اليوم معها اليس لديك امتحانات قريبة فبل ان تضيع وقتك فى المرح ضيعه فى المذاكره افيد لك ولنا
شحب وجه مروان ولم يرد بينما حاولت مريم ان تغير الكلام فقالت تعال معى لاريك شىء
ذهب معها فوجد ان حجرة الرياضة خاصته قد نظمتها مريم ونظفتها فتذكر يوم ان كان يتدرب فيها وتذكر كيف كانت زوجته تحبه لشهرته فقط فظهر الضيق على ملامحه مما جعلها تظن انه تضايق منها فقالت معتذرة / اسفة لتدخلى فيما لا يعنينى ولكنى كنت اظن ان هذا سيفرحك بعدما عرفت من ماما وفاء انك رياضى قديم
انتبه يوسف لها وقال / كل شىء هنا يعنيكى فانتى فرد من البيت
مريم تعالى داخلها شعور بالرضا من كلمته مما جعل ابتسامة صافية ترتسم على وجهها وقالت/ لقد طبخت بيدى اليوم
يوسف كاد ان يتكلم الا ان مروان من خلفه قال / وما اجمل اكلاتك مريومه
تنفس يوسف بضيق ولم ينطق وتركهم وصعد لحجرته لياخذ حمامه وما ان خرج الا ووجد مريم فى انتظاره جالسة على طرف السرير
جلس بجوارها وهو لا يزال يجفف شعره وبقلب حنون سالها / لما ارهقتى نفسك بكل هذا لقد امرتك الا تتركى فراشك فانتى لا زلتى مريضة
مريم بابتسامة / لقد سئمت الرقدة
يوسف وقد ترك المنشف بجواره بعين ثاقبة للتمعن بملامحها قال / لما لم تطلبى منى ان تهاتفى اختك من تليفونى ولما لم تخبرينى انك فى حاجة لهاتف خاص بكى بدلا من ان تطلبى من سارة
مريم بخجل / معذرة لكن اختى كانت قلقة على وانا فقدت هاتفى يوم الحادثة
يوسف / هذا مبرر لا يعفيكى من الموقف الذى وضعتينى فيه
مريم / اى موقف ؟
حكى يوسف ما قالته سارة ثم اكمل قائلا / كان يجب ان تحافظى على شكلى والا تشعرى احد باننا غرباء ومن اليوم وصاعد حتى يوم انفصالنا اى شىء تحتاجينه انا المسئول ان ألبيه لكى
كلمة لحين انفصالنا اوجعت مريم فعلى الرغم انها الى الان لم تشعر نحوه باى شىء ولكن مجرد لقبها بانها متزوجة كان حماية لها من ألسنة الناس وهى لا تود العودة لما هربت منه ومع ذلك اعتذرت بهدوء
ولان الكلمة قد اوجعته مثلها فقد شعر بضيقها ولكنه لم يستطع ان يمنع نفسه من التمعن فى ملامحها التى اول مرة يراها عن قرب
مريم تنحنت وهمت ان تقوم من جواره وهى تقول / سانتظرك تحت على الغذاء
بادرها قائلا / لقد اكتشفت ان ملامحك بها براءة غريبة
مريم بسرعة هربت من امامه
...........................
فى المساء يوسف فى مكتبه وتلقى مكالمة من محاميه اخبره فيها انه تم القبض على عادل كما ابلغه ان النيابة ستستدعيه هو ومريم للادلاء بشهادتهم
خرج يوسف ليخبر مريم بما حدث فوجدها هى ومروان تضحكان
يوسف بعصبية / الم يحن الوقت لتهتم بمذاكرتك وكفاك ان رسبت العام السابق
مروان بهمس لمريم وهو يقوم من مكانه / زوجك يغار عليكى منى
ضحكت مريم على اسلوبه بينما صعد مراد لحجرته
.................................................
فى اليوم التالى رجع يوسف من عمله وسال عن مريم التى وجدها بحجرتها مستلقية على سريرها وتقرا كتاب فجلس بجوارها على طرف السرير ومد لها يده بهديه
مريم بابتسامة / هذه لى انا
يوسف بحنان / وهل يوجد احد اخر معنا ام ان لى زوجة اخرى
لقد شعرت بفرحة الكلمة كما شعر بها هو من قبلها وما ان مدت يدها له وفتحتها الا ووجدتها هاتف جديد فهتفت بسعادة / ربى يديمك لى
اقترب يوسف اكثر منها وقال / ان كنت اعرف ان الهاتف سيفرحك هكذا لتمنيت ان اكون هاتف
مريم بدهشة من كلامه ولكنها ردت عليه برد جعله يطير بالسماء / انت عندى اغلى من اى شىء فيكفينى وجودك الان جوارى
.....................................
مرت الايام متواليه وقد بدات التحقيقات مع عادل بينما بدأ طارق يتناسى مريم وللوهلة الاولى بدا ينتابه شعور بالانجذاب الى ابنة عمه سارة التى اخيرا نجحت فى لفت نظره اليها
بينما زاد الاقتراب بين مريم ويوسف وبدات الفجوة بينهم تقل
والجميع اصبح يحب مريم ويحكون معها فى ادق تفاصيل اسرارهم فاصبحت هى بئر اسرار سارة ومروان
ومع ذلك بدات تصرفات مروان تتغير واصبح يحب العزلة ويظهر عليه علامات فهمتها مريم
وبدا يوسف ينام بحجرته بجوار مريم وبدات فكرة الطلاق تندثر فيما بينهم
.....................
فى يوم واثنا ما يوسف يستعد لذهاب لعمله استاذنته مريم للذهاب لزيارة اختها
يوسف / انتظرينى حتى اعود واتى معك
مريم فرحت بشدة ولم تصدق ما سمعته وافاقت على لمسه يوسف على وجنتها وهو يقول / اراكى تسرحين كثيرا هذه الايام ولكن اتمنى الا تسرحى وتنسى زيارتنا لاختك فى المساء ثم ابتسم ابتسامة عذبة وتركها مخدرة تحت تاثير لمسته وخرج
لم ينكر يوسف انه هو نفسه خدر من لمسته لها وكم كان سعيدا لمجرد لمسها واستغرب ذلك الشعور وسال نفسه هل الى الان مصمم على الانفصال عنها ام ماذا فلم يجد اجابة ولم يعرف سر سعادته من القرب منها ولكنه ترك نفسه للايام لعلها كانت تخزن له السعادة
..............................................
فى المساء مريم جهزت نفسها للذهاب لزيارة اختها
بينما دخل يوسف عليها وابتسم وقال / ارى وجهك اكثر اشراقا لمجرد زيارتك لاختك
مريم وهى تبتسم / حقا فهى كل شىء بالنسبة لى
يوسف / بالمناسبة انا اليوم اطلعت على ملف حسام وامرت بزيادة مرتبه
مريم بامتنان / اشكرك جدا
يوسف / انا لا اريد شكر هو حقا يستحق هذا فقد وجدت فى ملفه دوراته التدريبية المختلفة ودراساته وخبرته فوجدت انه يستحق ان يزيد مرتبه ثم اشار الى خزانه ملابسه وقال هل لكى ان تساعدينى فى اختيار ما ارتديه حتى اخد حمام
مريم بسعادة / طبعا ساختار لك على ذوقى وليته يعجبك
يوسف / انا ابصم مقدما انه سيعجبنى وابتسم وتركها ودخل الحمام بينما هى وقفت امام الخزانه لتختار فزادت دهشتها عندما وجدت ان ملابسه جميعها لا تخرج عن ثلاث الوان اسود او كحلى او بنى فتعجبت ولكنها اختارت طقم على ذوقها
خرج يوسف ووجدها قد جهزت ما طلبه الا انها سالته لما كل ملابسك لا تخرج عن تلك الالوان
تجهم وجهه ولم يرد فلم تعيد سؤالها بينما قالت ساذهب لتيته سناء لاعطيها دوائها حتى تجهز
يوسف / ههه انتى تهربين من امامى خجلا من ان ابدل ملابسى امامك
احمر وجهها ولم تعلق ولكنها خرجت بسرعة وقلبها قد زادت دقاته
الحاجة سناء وهى تبتسم ليوسف / اول مرة تخرج مع مريم من يوم زواجكم
ابتسما الاثنان ولم يعلقا
.............................
مريم تجلس بجوارة وهى مرتبكة وقد تذكرت اول مرة ركبت معه واخر مرة يوم زواجها وتالمت بعدما تذكرت كلامه يومها
لم يخفى على يوسف ما تفكر فيه لانه هو ايضا تذكره وكم شعر بالضيق من نفسه
يوسف توقف فجاة وقال / ساتى حالا
وبعد فترة عاد ومعه علبة شيكولاته وبعض الهدايا الاخرى ثم ابتسم وقال / لا يجب ان نزورهم دون ان نهاديهم خاصة انكى اول مرة تزوريها مع زوجك
مريم فرحت جدا وشكرته ولكن فى الحقيقة ما اسعدها اكثر سماعها لكلمة زوجك ودعت ربها ان يزيل فكرة الانفصال فهى لا تريد العودة للعيش وحيدة مرة اخرى
اخيرا وصلوا للبيت وللوهلة الاولى وقفت مريم امام البيت ساكنة لا تتحرك
يوسف باستغراب على حالها / ما حدث
مريم وقد اعتلت الدموع مقلتيها وقالت / تذكرت ابى وامى وطفولتى ودفء جدران بيتى فلم اتعرض للخطر الا بعدما فارقته وكانه كان لى الحصن المانع وتذكرت كم كنت دوما اشعر بالسعادة والامان وانا اعيش فيه و...
لم تكمل كلمتها ولكن يوسف اكمل ما كانت تريد قوله / تذكرتى خطيبك وذكرياتك معه
اندهشت مريم من كلمته لانه شعر بما يدور فى خلدها وكادت ان تبرر ولكنه قال / انا لا احاسبك على حبك لزوجك فهذا شىء طبيعى
كادت ان ترد ولكن نظرة الحزن التى راتها على وجهه جعل لسانها متلجما واخيرا بدات تتحرك للداخل
اااه من الشوق لو تعرف
دعنى الملم بعض اشتياقى
دعنى انام بليلى قليلا
فقد ارق ليلى صوت الانين
................................
رامز / انا لا اصدق ما تقوله يا طارق احقا ما تقوله ام انك تهزى
طارق / هل اعتدت على اهزى يوما
بل كل ما قولته امر واقع عادل فعل كل هذا ويوسف تزوج حبيبتى الوحيدة
رامز وهو يمسح على شعر راسه وهو غير مصدق وقال / ولكن بالطبع انت تصدق يوسف وتصدق انه لم يفعل هذا عمدا او انه لم يقصد يوما فى التفرقة بينك وبين حبيبتك
طارق / بالطبع يوسف ابن عمى واخى ولا اشك فيه ابدا ولهذا انا نسيت امر مريم من اول ما عرفت ذلك ولكن الاهم اريدك ان تساعدنى فى التقريب بينهم فنحن نعلم انها محترمة وتستحق يوسف ويوسف ايضا كذلك ولكن ماضيه يجعله لا يامن لامراة مرة اخرى
رامز / وما المطلوب منى
طارق / نجعل يوسف يراها بوجهها الحسن ليحبها وذلك باشعال الغيره عنده تارة والثناء عليها امامه تارة اخرى وما شابه ذلك من تصرفات ليراها افضل النساء
رامز / انا معك فى كل ما تريده