رواية ضحي ( لاجئة بقلبك ) الفصل الثامن 8 بقلم اسماء ايهاب
تعافي ظافر و بدأ يمارس حياته الطبيعية و رياضته المفضلة بالمنزل بعد أن انتقل الي منزل افضل بكثير و مجهز جلس علي الأريكة يلتقط أنفاسه اللاهثة اثر ممارسته الرياضة بحث بعينه عنها و لم يجدها بالجوار ليقف و يتجه الي المطبخ حتي يشرب الماء اشتم رائحة الطعام الشهي يقتحم أنفه ليسير خلف تلك الرائحة ليجد ضحي تقف لتلقي شئ بالنار و تعود إلي الخلف خطوة و تشهق و من ثم تعود لتقليب ما بالنار عقد حاجبيه باستغراب و هو يقول :
_ أية دا بتحضري عفريت و لا اية
التفتت برأسها إليها تنظر إليه بضيق و هي تقول :
_ اه انا بحضر ملوخية بالعفاريت تأكل
ذهبت بعد أن اطفئت النار لتحضر شئ اخر ليذهب هو خلفها يقف خلفها تماماً يضع يده علي المطبخ أمامها ليميل برأسه إليها و يهمس جوار أذنه بهدوء :
_ تطولي لسانك و ترجعي تزعلي صح
ابتلعت ريقها بتوتر و هي تشعر بانتفاضة أصابت جسدها بالكامل التفتت إليه و هو لازال محاوطها نظر إليها بخبث و هو يشعر بها و هي تحاول التهرب من النظر إلي عينه لتهمس :
_ لو سمحت ابعد يا ظافر
دني يقترب منها حتي لفحت انفاسه اذنها و عنقها بقوة ليهمس :
_ و لو مبعدتش .. الجرح خف علي فكرة يعني مش هتعرفي تبعدي عني بيه
رفعت رأسها إليه و هي تقول بتلعثم واضعة يدها علي صدره تحاول دفعه عنها :
_مبروك أنه خف ممكن تبعد
امسك بيدها التي كانت تدفعه بها ليرفعها اليه يلثمها بقبلة هادئة علي باطن كفها و هو يقول :
_ علي فكرة انتي مراتي
اقترب منها أكثر و هو يلف يده الأخري حول خصرها و لازال ممسك بيدها يرفعها أمام شفتيه و هو يجذبها إليه و يهمس :
_ و انا واحد بيقدر النعمة اللي ربنا ادهاله
لتدفعه مرة أخري بحدة تحاول أبعاده عنها و هي تقول بحروف رغم تلعثمها حادة :
_ ممكن تبعد عني يا ظافر متخلنيش اسيبك و امشي بجد
جذبها إليه أكثر يضغط بيده علي خصرها لتقترب منه و هو يقول بلامبالاه :
_ متقدريش تمشي
نظرت إليه بتحدي و عيون تشتعل بالغضب ما وصلها المعني الا انها ضعيفة لا يوجد لديها أحد حتي تذهب إليه لا يوجد لدي مأوي او عائلة لتتملص من بين يده لتفر هاربة الي غرفته أغلقت الغرفة لدقيقتين و من ثم خرجت و هي ترتدي عباءة سوداء و حجاب من نفس اللون و تركض فجأة سريعاً لتخرج و تغلق الباب خلفها انتبه الي صوت غلق الباب ليخرج و لم يجدها ليفتح الباب سريعاً ليجدها تركض علي الدرج لينادي باسمها حتي تتوقف :
_ ضحي ضحي اقفي
لم تتوقف ليغلق الباب و يركض خلفها و هو يرتدي سترة منزلية باللون الرمادي و أسفله كنزة قطنية باللون الابيض مع بنطال منزلي باللون الاسود يوجد به بعض الحروف باللون الرمادي كلون السترة و نعله المنزلي تأفف و هو يصل إليها يمسك بيدها و هو يقول بحدة :
_ انتي مجنونة انتي بتعملي أية
نفضت يده عنها و هي تلتفت إليه و هي تقول بحدة :
_ أية ماشية عشان عادي اعرف اعيش لو انت مش موجود علي فكرة مش انت اللي معيشني
تركته و ذهبت ليذهب خلفها أسرعت ليصعد الي سيارته التي كانت جواره بالضبط و صار خلفها حتي أوقف السيارة و هبط منها ليذهب إليها و يمسك بيدها بقوة و قد تحولت ملامحه الي الغضب الشديد و هو يعقد حاجبيه بحدة صك علي أسنانه و هو يقول غاضباً :
_ اقفي و بطلي جنان انتي هبلة انتي ممكن تموتي في ثواني
أشارت بيدها إليه و هي تقول :
_ لانك مستغل اني في بيتك و اني علي اسمك حتي لو علي الورق بتقرب مني بطريقة وحشة و المفروض اسكت عشان قاعدة عندك و أنت عشان عارف اني محتجاك مزودها اوي
وضع سبابته علي رأسها يضغط عليه بقوة و هو يقول :
_ عشان انا عايش مع مراتي و اعمل اللي عايزه لانه مش هتعبرك واحدة عايشة معايا و السلام انتي مراتي و اتفضلي قدامي لاني اقسم بالله لولا مااحنا في الشارع كنت نفختك
انكمشت ملامح وجهها بضيق في حين التفت عنها يتأفف و لمحت عينه سلاح مصوب نحوها باتجاهها بالضبط و بلحظة كان يجذب رأسها الي صدره يحاوطها بقوة و يسحبها الي خلف السيارة التي أصابت الطلقة النارية زجاجها صرخت و هي تدفن نفسها بصدره أكثر و هي تتمسك به فتح باب السيارة و ادخلها سريعاً فهو مجرد من اي سلاح و قد ابتعد عن المنزل و يخشي أن يتشابك مع هؤلاء و تكون هي الضحية الوحيدة بالأمر ليصعد هو الآخر ذات المقعد لم ينبهها حتي أنه سيصعد فجأة وجدت نفسها تستقل السيارة علي قدمه و هو يستعد للقيادة .. انسحبت عن قدمه و جلست بالمقعد المجاور و هي ترتجف بخوف شديد نظرت خلفها لتجد سيارة سوداء خلفهم بالضبط تريد الاصطدام بهم لتنظر إليه بفزع و هي تقول بخوف :
_ ورانا يا ظافر هيموتونا
نظر إليها و هو يحاول السيطرة علي ثباته الانفعالي حتي لا يعنفها و ينهرها الآن و هي المتسبب الوحيد بما حدث ليغمض عينه متنهداً بضيق و هو يقول :
_ اربطي الحزام
نظرت إليه باضطراب ليتحدث ببطئ مخيف :
_ بسرعة
سحبت حزام الامان تلفه حولها و هي تنظر إليه بقلق في حين هو يدعس اكثر علي مقود السيارة و يسرع أكثر و هو يدخل الي شوارع و يخرج من الأخري و يحاول التملص من يدهم و هي فقط تصرخ و ترتجف بخوف ضغط أكثر حتي يسرع و دخل بشارع ضيق يخرجه علي الشارع العمومي .. التقطت أنفاسها اللاهثة بعد أوقف ظافر السيارة أو بالاحري بعد أن توقفت السيارة و لم تعد تعمل نظرت إلي الخلف بخوف لتجدهم يتقدمون منهم من بعيد علت وتيرة أنفاسها أكثر من السابق و هي تقول :
_ بسرعة يا ظافر دول جايين ورانا
حاول ظافر أن يجعل السيارة تعمل مرة أخري و لكنها لا تعمل ليلتفت إليها و هو يقول سريعاً :
_ العربية عطلت انزلي
فتحت باب السيارة سريعاً و خرجت منها و تبعها هو وبلهفة امسك بيدها يركض بها إلا أنه وجد سيارة فارغة جذبها معه و أمسك بباب السيارة ليحاول فتحها و لحسن الحظ أنها كانت مفتوحة ليدفعها لتدلف الي الداخل و يذهب هو ليستقل السيارة بالجهة الأخري نظرت إليه بخوف و هي تقول بقلق و قلب يدق كـ قرع الطبول :
_ انا خايفة بجد شكلهم ناوي علي قتلي
امسك بيدها مرة أخري و أمسك بطرف حجابها يفكه امسكت بيده و هي تنظر إليه باستغراب و هي تقول :
_ انت بتعمل اية
ابعد هو يدها عنه و اكمل نزع حجابها و ضغط علي أحد الازرار الموجودة بالسيارة لينحني المقعد الموجودة هي به و تنحني هي معه وضعت يدها علي خصلات شعرها تحاول أن تداريه ليخلع هو سترته اتسعت عينها و هي تجده يخلع ملابسه لتتحدث بتوتر :
_ انت بتعمل اية فهمني بس
_ هشششش متقلقيش و الله ما هخليهم يلمحه شعرة واحدة منك بس اهدي
قال جملته بتوعد و هو ينظر الي عينه .. ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تصمت لينظر هو الي الخلف و بالفعل يتقدمون منهم لينحني هو يعتليها يقترب منها حتى لفحت انفاسه بشرتها نظرت إليه و صدرها يعلو و يهبط بتوتر شديدة و هي تحاول أن تخرج اي حديث من فمها لكنها لا تقدر و هو مقترب منها الي هذا الحد ابتلعت ريقها و هي تهمس باسمه بتوسل .. ليداريهم بالكامل و لم يعد يظهر منها أي شئ ليهمس هو بخفوت :
_ لازم بس تفهمي انك مراتي و اي حاجة هعملها عشان مصلحتك قبل مصلحتي ماشي
هزت رأسها بايجاب و هي تحاول ان تتنفس بهدوء .. استمع الي وقع صوت اقدام تركض ليهبط علي شفتيها يلثمها بقبلة هادئة و هو يحاول الا يظهر منها شئ .. تصلب جسدها حين شعرت بشفتيه تلامس شفتيها بحرارة انقطعت أنفاسها صوت طرق علي الزجاج جعلها تغمض عينها بشدة و تتمسك به اكثر زاد الطرق ليرفع ظافر يده يلوح بها أنه غير مهتم بمن يطرق .. طرق علي الزجاج مرة أخري بصوت اقوي و لكن ظافر رفع يده يلصقها بالزجاج بالداخل و هو يشير بالطرد لهم ... استمع اليهم بالخارج و هو يشاورون بعضهم البعض أن يذهبوا ...
_ سيبهم يا عم دول اكيد مشافوش حاجة
هز الآخر رأسه بغضب و ذهب معه ... ابتعد عنها و هو يتنفس بلهاث قوي نظر إليها و هي تغلق عينها تلهث بقوة و هي تتمسك به ارتفع جانب شفتيه بابتسامة مشاكسة و هو يقول بمكر بالقرب منها :
_ انا مكنتش اعرف انك مش عايزاني ابعد عنك كدا
و اخيرا فتحت عينها سريعاً و هي تتركه و تدفعه ليعتدل بجلسته و تعتدل هي الأخري و هي تحاول أن تلف حجابها مرة أخرى و وجهها تتسلل إليه الحمرة و الحرارة بشدة تضخ منها و هي تتحاشي النظر إليه بخجل شديد .. ارتدي سترته مرة أخري و هو يقول يتلاعب :
_ ياريت كل يوم مطاردة من دي دي مهمة زي العسل و الله العظيم
لتنظر الي الاسفل و قلبها يدق بعنف و هي تشعر به سيخرج من بين اضلاعها وضعت يدها موضع قلبها و هي تنظر إلي الخارج تنتظر أن يأمرها بالخروج من هذه السيارة .. نظر هو الي الخارج يتابع بعينه ليشير إليها أن تظل بالسيارة لينزل هو و يفتح لها الباب و هو يراقب جميع الاتجاهات ليمسك بيدها و يركض بها حتي أشار إلي سيارة أجرة و ليدخلها بها سريعا و هو خلفها يأمر السائق بالاسراع في التوجه إلي العنوان الذي املئ عليه
***********************************
صعد معها الي الشقة انحني يأتي بالصك من أسفل حوض زراعته امام الباب ليفتح به و يدلف سريعاً ليأتي بأموال لصاحب سيارة الأجرة المنتظر بالاسفل لاول مرة يخرج بملابسه المنزلية و دون أي نقود بحوذته نظر إليها يرمقها بغضب و هو يأخذ الأموال قائلاً بتحذير :
_ هنزل ادي السواق فلوسه و اجي و لينا حساب لما اطلع
نظرت إليه بخوف و هي تراقبه و هو يخرج غالقاً الباب خلفه بقوة انتفضت بشهقة و هي تدور حولها تبحث أن مكان تختبئ به دلفت الي غرفتهم و فتح خزانة الملابس لتقفز تجلس اعلي الرف الخشبي الثقيل و تغلق باب خزانة الملابس مرة أخري
_ صعد بعد أن أعطي النقود لسائق سيارة الأجرة فت الباب و اغلفه خلفه بغضب بحث عنها بمنزل بأكمله و لم يجدها ليصرخ باسمها و هي ترتجف بمحلها بحث بكل مكان حتي أسفل الفراش ليضيق عينه بشك و هو يتقدم من خزانة الملابس في حين استمعت هي الي صوت وقع أقدامه يقترب منها لتضع يدها علي فمها و هي تكبح صوتها .. فتح باب الخزانة فجأة لتصرخ صرخة مكتومة برعب و هي تحتمي بيدها من بطشه ليمسك بيدها و يجذبها ليقف أمامه نظر إليها بحدة و هو يهدر صارخاً :
_ عجبك انتي اللي حصل النهاردة دا مبسوطه انتي كدا
وضعت يدها علي يده حتي يبتعد عنها و هي تهمس بألم :
_ انا مكنتش اعرف ان دا هيحصل
ليضغط علي يدها أكثر و هو يقول بغضب و يقطب حاجبيه بحدة و يصك علي أسنانه بغضب :
_ بس انتي عارفة أن في اي وقت ممكن تموتي انتي مجنونة اياكي تكرري أمور الدلع دي تاني و بصي بقي انتي في بيتي و مراتي و انا عايش معاكي علي انك مراتي علي ما انتي تتعودي انك مراتي يعني انا مبتعداش حدودي حدودي دي انا عارفها
نظرت إليه و هي تهز رأسها بنفي و هي تقول :
_ انت قولتلي انك متجوزني تحميني
ابتعد عنها و هو يرفع كتفه بلا مبالاة و هو يرفع حاجبه الأيسر لاعلي و هو يقول ببرود :
_ رجعت في كلامي انا كدا كدا كنت ناوي اتجوز و اديني اتجوزت
جحضت عينها بصدمة و هي تقول بعدم تصديق :
_ نعم يعني أية يعني هتجبرني اكون مراتك غصب عني
اقترب مرة أخري في حين ابعدت حتي قابلت قدمها الفراش و كادت أن تقع أعلاه ليمسك بيدها يجذبها قبل أن تسقط و هو يتحدث بهدوء :
_ تؤتؤتؤ انا عمري ما هجبرك علي حاجة انتي اللي هتوافقي تبقي مراتي بمزاجك
ابتعدت عنه بحدة و هي ترفع سبابتها أمام وجهه و هي تقول بشراسة :
_ انا لا طبعا دا بعدك اول ما الموضوع دا يعدي علي خير همشي و مش هتشوفني تاني
ابتسم ابتسامة بجانب شفتيه و هو ينظر إليها من اعلي الي أسفل و هو يقول بثقة :
_ ماشي هنشوف
نظرت إليه بغضب شديد و هي تعقد ذراعيها أمام صدرها ليغمز بعينه اليمني و هو يبعث بقبلة بالهواء إليها قائلاً بخبث :
_ اه هبقي استأذن و انا داخل
نظرت إليه باستغراب و هي تهز رأسها باستفهام ليشير الي قلبها و هو يقول بعبث :
_ اصلي هدخل قلبك و اريح جوا
خرج من الغرفة و اغلق الباب يتركها تنظر إلي الفراغ بصدمة مما يقول و مما يحدث معها من لاجئة الي أسيرة لم يفرق كثيراً لكنها لن تترك هذا الوضع يستمر ابدا لتدب بقدمها علي الارض بقوة و هي تقول بحدة :
_ ابدا مش هيحصل ابدا
***********************************
نظرت إليه و هي تجلس بالمقعد البعيد عنه و هو يشاهد التلفاز تراقبه هل ينظر إليها ام لا و هي تشرد بوجه الذي ينظر بتركيز شديد ملامح وجهه الجادة حاجبيه المعقودين بحدة يتفاعل مع مباراه كرة القدم المعروضة بالتلفاز طرق علي قدمه و هو يصرخ مشيراً إلى التلفاز :
_ انت متخلف يالا
فاقت من شرودها به و هي تنظر إلي التلفاز لتجد فريق يحتفل بأول جول له لتنظر إليه باستخفاف و هي تقول :
_ اصل في ناس كدا دايما ليختاروا كل حاجة غلط حتي النادي اللي بيشجعوا
نظر إليها بطرف عينه و هو يشير بيده الي بلا مبالاه و هو يقول :
_ بس يا ماما عشان انا علي أخري
جعدت انفها بغيظ شديد و هي تلتفت بوجهها عنه و هي تقول :
_ فاشل و هيجي بفشله عليا
رفع حاجبه بحدة و ذهب ليمسك بها من تلابيب ملابسها من الخلف يرفعها عن المقعد و هي بين يديه شهقت و هي تمسك بيده تخشي أن تسقط ليتحدث هو بغضب هامساً بأذنها :
_ سمعتك
نظرت إليه برجاء و هي تقول ممسكة به :
_ خلاص و الله نزلني هقع
أوقفها علي المقعد و حاوط خصرها بذراعيه حتي لا تتحرك و هو يقول :
_ اعتذري
ثقل الاعتذار علي لسانها و هي تنظر اليه حتي يتركها ليشدد بيده علي خصرها و هو يقول من بين أسنانه :
_ اعتذري و حالا
حمحمت و هي تحاول ابعد يده عنها قائلة بخفوت :
_ طب اسفة خلاص ابعد
نظر إليها يضيق عينه بتقييم و هو يقول قالباّ شفتيه :
_ لا معجبتنيش مش حلوة
ابتسمت إليه باقتضاب و هي تقول :
_ اسفة خلاص بقي
اقترب منها بوجهه يجول بعينه علي ملامح وجهها الخائفة منه لتهز رأسها و هي تقول :
_ مانا اعتذرت اهو ممكن تبعد بقي
ابعد يده عن خصرها و يمرر ببطئ و هو يجلس بمحله يراقب مرة أخري المباراه تاركاً إياها و ذلك الذي يدق بجنون بين ضلوعها لا تعلم لما يدق و هو فقط قريباً منها لما هو ساكن دائما الا بحضرته لتجلس بنحبها منكمشة حول نفسها و هي تراقبه بارتجاف .. انتهت المباراه و جلست تتابع أحد الأفلام التي لفتت انتباهها لتنتقل جواره و هي تنظر إلي التلفاز باهتمام لتنظر إليه و هي تقول بصدمة :
_ هي هتتجوزه
هز رأسه بايجاب لتلتفت إلي التلفاز مرة أخري حتي جاء مشهد البطلة تقف و تمسك بسكين حاد النصل تضعها علي شريانها لتقطعها و تنهي حياتها منتحرة .. لاحظ انها ترمش بعينها عدة مرات في اللحظة و هي تراقبها بأعين متسعة بفضول و ذهول ليغلق هو التلفاز علي الفور تزمرت هي بشدة و هي تقول بغضب :
_ قفلت لية عايزة اكمل
هز رأسه بنفي و هو يريح ظهره علي الأريكة بأريحية شديدة و هو يقول ببساطة :
_ لانه براحتي
وقفت هي بغضب طفولي و دلفت الي غرفتهم و أغلقت الباب خلفها نظر الي أثرها و ذهب ليخفي جميع الأدوات الحادة من المنزل علم من لغة جسدها الذي هو خبير بها أنها تأثرت بالاحداث و يجوز أن تحبذ تقليد ما حدث أمامها .. فتح الباب ليجدها تقف و تضع مقص مفتوح علي يدها موضع شريانها ما كاد أن يلحق بها قبل أن تفعل شئ بنفسها حتي وجدها تسحب المقص علي يدها تجرح يدها التي نزفت الدماء سريعاً لتسقط علي ركبتيها و هي تبتسم و تمتم :
_ هشوفهم تاني و هكون معاهم