📁 آخر الروايات

رواية لعنة الحب المنبوذ الفصل الثامن 8 بقلم سهير محمد

رواية لعنة الحب المنبوذ الفصل الثامن 8 بقلم سهير محمد


قبل كل شىء صلوا على النبى
نسالكم الدعاء بالرحمة
الفصل الثامن
*****
قامت من جواره على السرير ... وغطت نفسها بملائة السرير وهى تتافف... وتبحث عن ملابسها ... حتى وجدتها .

- قائلة بتذمر . مش عارفة انا داخلة اقنعك عملت فيا ايه ؟

يستند على السرير ، وينظر لها باستمتاع .

– قائلا بوقاحة . ما انتى اقنعتنى .

قالت وهى ترتدى ملابسها .

– الشيطان يتعلم منك .

– احسنتى الوصف يا كوكى .

– قولتلك هجيلك النهاردة بس انت دايما مستعجل .

– اعمل ايه فى جمالك اللى بيزيد كل يوم عن الاول .

نظرت لها بخبث .

– قائلة بضيق . جمالى ما انت كل يوم مع واحدة .

قال بوقاحة وهو يعض على شفتيه السفلى .

- دى تفريح لحد ما تكونى فى حضنى .

_ امتى تعقل .

- مالقتش حد يعقلنى .

- مصيرك تقابل واحدة توقعك على جدور رقبتك .

- ما افتكرش يا كوكى . اصل مستحيل اقع .

- كلنا بنقول كدة وفى الاخر بنوقع .

- ليه هو انتى وقعتى .

زمت فمها لامام .

- قائلة بحزن . الكلب طليقي

- يااا ما تنسي الحوار ده بقي .

اخرجت تنهيدة حزن من صدرها .

- قائلة بوجع . الموضوع صعب اوى يا ادم .

- دى واحد باعك بالرخيص .

ضربت على قلبها بقسوة .

- قائلة بالم . ده عمره بيختار مين باع ومين اشترى .

- ايه هو الحب ؟

- هو السعادة والتعاسة .

- شكرا على عمق الاجابة . قالها ادم بسخرية شديدة .

- الحب لى اكتر من تفسير . كل واحد جربه هيقولك اجابة مختلفة .

هزا راسه بتفهم .

- قائلا بقوة . وانا ماعيزش اجرب .

- ياريت الاختيار كان بمزاجك .

- اكيد بمزاجى .

- عمره ما كان بمزاج حد .

- اومال بمزاج مين . ؟

- بمزاج ده ومافيش حد تانى لى سلطة على . قالتها وهى تشير على قلبها .

- انا كدة ملك زمانى .

- كلامك صح . بس لم تحب هتعيش احساس تانى .

زم فمه لامام .

- قائلا بتعمق . ما افتكرش .

- طب سلام . قالتها وهى تقبله على وجنتيه . بعد ان انتهت من ارتداء ملابسها بالكامل .

غمز لها .

- قائلا بسفالة . ماتبقيش تغيبي عننا .

- وقح .

- بعض من عندكم .

- بس مش اكتر منك . قالتها وهى تغمز له ، وتدلف من امامه .

ام هو قام من السرير ... ودلف الى المرحاض ...

*****

سلمت على بناتها بعد ان تناولوا افطارهم فى هدوء وسكينة ... وقبلتهم بهلفة واشتياق ... فهى اختارت ان تتركهم مع حبيبها ... وتعلم جيدا انه لن يقصر فى حقهم ... سيعطيهم كم من الرعاية والحب ... دون التقصير او الاهمال .... وتركتهم مع الدادة ترعاهم واوصاتها عليهما ... بان لا تهملهما ... وتجعلهم فى بؤرة عينيها ... مثلما فعلت مع ابائهم عندما كان طفل صغير ... وافقت على كلامها باسي ... وطلبت منها ان لا تترك زوجها وبناتها ... هزات تارا راسها بالرفض التام ... واخبرتها بانه ان اوان الفراق ... كل واحد يترك ... ويذهب الى مكان اخر ... تمنت لها السلامة والحياة الهادئة ... دلفت من الغرفة تجر ورائها حقيبة ملابسها ... عندما رائها ... نظر الى الحقيبة بحزن .

- قائلا بوجع . خلاص قررتى .

هزات راسها ايجابا . ثم تابعت بطلب .

- خلى بالك من البنات .

رمقها نظرة ضيق .

- قائلا بحدة . ما توصنيش على بناتى . خليكى فى نفسك .

ارتعبت من حدته .

- قائلة بتوضيح . انا مش قصدى .

- اختارتى البعد فخليكى بعيد عننا بقي .

- انت ماسبتليش حق الاختيار .

انفجر فيها بفراغ صبر .

- قائلا بعصبية . دى كله ما سبتلكيش .

- اختيار المصحة النفسية .

- انتى ليه مش مصدقة لحد دلوقتى انك مريضة .

- عارفة انى مريضة . ومحتاجة اروح هناك .

- اومال ايه بقي .

صرخت فيه

- قائلة ببكاء . هموت هناك همــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوت . وانت عايز كدة

- ياريتك تفتحى قلبي وتعرفي عايز ايه .

- انا عارفة من غير ما تقول .

وهو يهزا راسه

- قائلا بالم . انتى مش عارفة حاجة خالص . امشي يا تارا وانسينا .

رمقته نظرة كلها عشق .

- قائلة باستنكار . فى حد يقدر ينسي روحه .

- ما انتى اللى اخترتى .

- انتى ما سبتليش بديل او اختيار تانى .

تجاهل كلامها .

- قائلا بجدية . بناتك وقت ما تعوزى تشوفيهم . هجبهم لحد عندك .

سعدت من كلامه .

- قائلة بامتنان . شكرا يا زين .

- دى حق ربنا اللى انتى ناسية وجوده .

انصدمت من كلامه حاولت ان تتحدث . رفع يده فى وجهها يمنعها من الكلام

- قائلا بانكسار . فى رعاية الله . قالها بوجع وانصرف من امامها . ودلف الى غرفته ليواجه احزانه التى تتبعثر امامه رويدا رويدا ... الحياة تاخذ مسارا هادئا الان وانت تتركنى ... اصبحت الحياة اكثر برودة من البرد ... قلبى تجمد وحياتى توقفت ... حالة قلبي من الداخل كحالة ما بعد الحرب ... غارف بالدماء ومهزوم وحزين ... صدقنى انه يزيد مع الوقت ... غيابك اصعب عذاب على الارض ... ما تبقي بعدك هى حياة ملونة بالخطايا ... كل سطر من جملى مكتوب بالدموع ... اننى اقاومك الامك مرة ثانية ايتها الحياة ... الحب من حولنا يبدو كالكذبة ... انا اعيش لاخرج من عنادك نقيا ولا تسال كيف ... فانا مكسور فى هذا الجحيم ... وانت السبب لم اعانى منه توا ... لماذا يا تارا دائما تختارى الرحيل على حساب حبنا ... انت اليوم بعت جميع العهود والوعود ... والقيت بها الى بئر الخيانة العتيق ... دون ان تهتمى او تراعى شعورى الحزين ... تبا لك وتبا على من يدق قلبه لك يوما ...

*******

بعد ان اجرت اتصال مع دار الايتام المتواجدة بالفيوم ... واخبرتهم بان مستر اديم كارم النوار ... المتبرع للدار كل سنه بانه سوف ياتي ... ويحتفل مع البنات بزواجهما ... فرحوا جدا بانه اخيرا سيلبي الدعوة ... وفى نفس الوقت استغربوا ذلك ... نعم انه كل سنة يتبرع للدار ... ولكنه ولو مرة شرفهم بحضروه الجميل ... كل سنة يصل اليهم شيك وقدره ... كم انه انسان جميل ... وطيب القلب يملك قدر من الحنان والعطاء ...
دلفت نسمة الى مكتبه . عندما رائها سالها باستفهام .

- قائلا بلهفة . هاااا يا نسمة عملتى ايه .

- كلمتهم يا مستر اديم .

- وايه كان رد فعلهم .

- رحبوا اوى يا مستر .

- انتى شايفة ان وجودنا هناك صح .

- اكيد يا مستر دى هغير قرارهم . وهيشوفك من منظور تانى .

- انا متضايق حاسس انى بعمل حاجة ضد مبادي .

هزات راسها باستفهام .

استرسل فى الكلام

- قائلا بتوضيح . انى اروح مكان عمرى ما روحته . علشان الصحافة تتكلم عنى كويس .

- حضرتك المكان ده كل سنة بتتبرع لى وماحدش يعرف عنه حاجة.

- كنت ماعيزاش حد يعرف ويفضل السر ده بينى وبين ربنا .

- مستر اديم اللى مضر يركب الصعب .

- وانا لولا ادم ماكنتش هكون مضير .

- نصيب واهو بالمرة تشوف المكان اللى كل سنة بياكل وبيشرب من خيرك .

- ده مش خيرى . دى خير رب العالمين .

- ونعم بالله .

كان مضايق من نفسه جدا ... انه يفعل ذلك .

اقتربت منه

- قائلة بهدوء . ماتعملش فى نفسك كدة .

- هحاول .

- علشان خاطرى انا ما بحبش اشوفك مضايق .

مد شفتيه لامام .

- قائلا بجهل . مش عارف يا نسمة . انا شايف الموضوع صعب .

- ولا صعب ولا حاجة انت اللى مصعبه . وبعدين انت هتروح بلد عمرك مروحتهاش .

- بلد ايه يا نسمة دى القاهرة .

- لا يا مستر الدار فى الفيوم .

اتسعت عينيه بصدمة .

- قائلا بذهول . ايه بتقولى ايه .

- الفيوم .

- هو فى بلد فى مصر اسمها كدة .

- ايوا يا مستر وبلد شهيرة كمان .

- ودى بقي بيرحولها ازاى بالطايرة .

- لا طبعا بعربية عادى . لاحظ سعادتها .

- قائلا بضيق . وانتى مالك مبسوطة كدة ليه .

- اصل نفسي اروح اشوفها اوى .

- انبسطى يا اختى اهو بكرة ونكون هناك .

*******
لم تذهب الى اهلها ... لا تريد ان تقابلهم واو تعرف شيئا عنهم ... فبدات تلف بالسيارة هنا وهناك ... لحد ما تعبت من السيران بين الطرقات ... قررت ان تذهب
لحبيبة اباها ... وصديقتها الوحيدة ... صافى مرسي الهاشمى ...

رنت جرس الفيلا.. فتحت لها الخادمه ... عندما راتها رحبت بها بحفاوة شديدة ... ولكنها انصدمت عندما رات حقيبة ملابسها ... علمت من منظر وجهها المتعب والحزين ... انها متشجارة مع زوجها ... نظر لها تارا - قائلة بطلب . او سمحتى يا دادة طلعى شنطة هدومى . هزات راسها ايجابا ... اخذت منها الحقيبة ... وتوجهت بها الى غرفة الضيوف ... ودخلت الى صافى بغرفة اللفينج روم ... راتها ... واضعة راسها بين اديها ... تافف فى ضيق وغضب ... لقد اشتاقت جدا لها ... فزين كان مانع عنها زيارة اهلها ... سمعت خطوات اقدام تقترب منها ... رفعت وجهها .. رات امامها صديقتها وحبيبتها ... قامت من على الاريكة واخذتها فى حضنها .

- قائلة ببكاء . واحشتينى يا تارا .

- انتى اكتر يا صافى .

خرجت من حضنها .

- قائلة بحنية . عاملة ايه يا روحى .

اجابتها بحب .

- قائلة بادب . الحمد لله كويسة .

- تعالى اقعدى دى انتى واحشتينى جدا .

هزات راسها ايجابا . جلسوا سويا على الاريكة بجوار بعضهم البعض .

- دنيتك عاملة ايه يا صافى .

اخرجت تنهيدة حزن من قلبها .

- قائلة بحزن . تعبت يا تارا .

ربتت على ظهرها .

- قائلة بقلق . مالك ؟

- ادم ابن عمك ده هيموتنى ناقصة عمر .

- كفل الله الشر .

- ماشفتيش الفضيحة اللى عملها امبارح .

- لا ما شفتش ما انتى عارفة يا صافى انا ما بتبعاش اخبار .

- دى مش اخبار دى فضايح ادم كارم النوار .

ضحكت على كلامها .

- قائلة بتعجب . ادم ده كارثة .

- خلاص جبت اخرى معاى . قالتها بعصبية .

- خلاص بطلى عصبية .

- بس فين بناتك .

- مع بابهم بس مش غريبة تيجى لوحدك .

- ما خلاص قررت اسيب زين .

اتسعت عينيها بصدمة .

- قائلة بعدم تصديق . ايه بتقولى ايـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه ؟

- انا خلاص قربتت اتجنن . تخلى بيقولى انتى محتاجة مصحة نفسية

- ايه بيقول ايه . دى زين شكله اتجنن .

- لا انا اللى اتجننت .

- اتجننتى ازاى . دى انت ست العاقلين .

- بعده عنى ومشاكلنا وصلتنى لحافة الانهيار . قالتها بانكسار .

- ماحدش قالك تبعدى او تخبى .

- الظروف بتجبرك .

- جبرتك على ايه . قول واعترفى لى على النار اللى جواكى .

التفت لها . ونظرت فى عينيها .

- قائلة بقوة . على الاساس انتى اللى قولتى واعترفتى .

انصدمت من كلامها .

- قائلة بوجع . انا اختلف . دى واحد متجوز وعنده اسرة .

رمقتها تارا نظرة تحدى .

- قائلة بعند . وبنته اسمها تارا مثلا .

انتفضت من على الاريكة . كان عقرب لدغها .

- قائلة بتلعثم . تارا انتى بتقولى .

- بقولك على الحقيقة اللى بتحاولى تخبيها .

- اخبى ايه كريم زى ...

- ماتقوليش زى اخوك . هتكون وسعت منك اوى يا صافى .

صافى برفض .

- قائلة بارتباك . لا انتى اللى خيالك وسع .

- مع الاسف دى الحقيقة .

- تارا انا ما...

- كدابة من قبل ما تتكلمى . ماتحاوليش افعالك بتفضحك . لم بتكونى قدامه . وهو كمان عامل زى المراهق بيدور عليكى فى كل حتة بيروحها .

- تارا اللى انتى بتقولى دى غلط وكلام كبير اوى .

- الحب عمره ماكان غلط يا صافي .

- بالنسبالى انا غلط . لو سمحتى يا تارا ماتتكلميش فى الموضوع ده تانى . قالتها صافي بحزن ممزوج برجاء .

- اكيد .

- اه اكيد وبعدين انتى فاهمة الموضوع غلط .

- طب فهمينى انتى الصح .

- تارا لو سم...

قطعهم دخول ادم .

- قائلا بابتسامة . وانا اقول البيت منور كدة ليه .

- ازيك يا دومى واحشتنى . قالتها تارا بابتسامة واخذته فى حضنها .

وهو يبادلها الحضن .

- قائلا باشتياق . عاملة ايه يا بنت العم والله ليكى وحشة .

- انا كويسة بس مش زيك ابدا .

- مستحيل تكونى زيه . قالتها صافى بسخرية شديدة على افعال ادم ابنها .

- خلاص بقي يا صافى ماتفكى التكشيرة .

تجاهلت كلامه .

- قائلة لتارا . فكك من الحيوان ده . اكلتى يا روحى .

- لا سيبك من موضوع الاكل انا طلعة اريح . قالتها تارا بارهاق .

- طب يا حبيبتى كلى الاول وبعد كدة نامى .

- لا مش جاى ليا نفس .

تدخل ادم .

- قائلا بحنية . طب ما تيجى ممكن نفسك تفتحى معايا .

اردفت صافي بسخرية .

- قائلة بعند . ويمكن تتسد .

- فى ايه يا مامى هو انا ابن الغسالة .

قالت تارا وهى تداعب وجنتيه بحب .

- لا ماتزعلش انت ابن صافي

- سيبك منه .

تركت وجهه .

- قائلة بادب . طب تمام انا طالعة انام .

- طب خدينى معاكى .

- فى ايه يا صافي هو انا صغير ة . قالتها تارا باستغراب من طريقة صافي ... بان تشاركها النوم وهذا غريبا عليها ... تريد ان تنام معها ... حتى لا تؤذى نفسها .

- قائلة بكذب . لا بس عايزة انام جنبك . فى اعتراض .

هزات راسها بالموافقة

- قائلة بابتسامة . طب يلا ... وذهبوا سويا وتركوا ادم يعقد حاجبيه باستغراب من تصرفات امه و تارا

********
بعد ان انتهت من ارتداء ملابسها توجهت الى الفراش ... ونامت ... وضعت صافى راسها على يدها ... وتحدثت مع تارا بفضول .

- قائلة باستفسار . هاااا وبعدين .

ضحكت تارا على اسلوبها .

- قائلة بابتسامة . مابتغلبيش يا صافى .

هزات راسها بالنفى .

- قائلة بايجاب . اكيد طبعا قولى بقي .

- مافيش غير انى سبت زين .

- وهتقدرى .

عندما طرح عليها السؤال الموجع ... نامت على ظهرها ، ونظرت الى السقف .

- قائلة بوجع . الموضوع صعب انا عارفة ويمكن يكون فى موتى . بس لازم ابعد كفاية اللى عملته فىه .

- نفسي اعرف انتى عملتى فى ايه . كل اللى فهمته وقتها وانتى فى المستشفى انك جرحتى اوى .

- مع الاسف يا صافى مش كل حاجة نقدر نتكلم فيها .

- تارا انتى بتتخلى عن زين بطريقة بشعة .

- ماعنديش حل تانى . لا اطلق او اروح المصحة .

قالت صافي بحزن وهى تنام على ظهرها .

- الحلين ازفت من بعض .

*****
صباح مشرق وجديد ويوم جميل ... يتناولون وجبه الافطار ويتجاذبون بعض اطراف الحديث ...

تحدث اديم .
- قائلا بالسعاده . رجعتينا للزمن الجميل يا تارا بوجودك معانا .

سعدت من كلامه .
- قائلة بحب . حبيبي فاكر لما كنا بنلعب في الجنينه .

- اه طبعا فاكر هى دى ايام تتنسي .

- فعلا ايام عمرها ما تتنسي .

وجه حديثه الى نسمة ... التى تجلس على يساره وتتابع الحديث باستمتاع .
- قائلا بدفء . ولا يا نسمة لم وقعتها غصب عنى واحنا بنلغب . زين اول مرة اشوفه بيتخانق بالطريقة دى ومعايا انا . عمره ما عملها .

- اكيد طبعا علشان تارا هيقتل اى حد يقربلها .

- كلامك صح حتى ما استغربتش لم كبرنا طلبها للجواز .

- زين كان بيتجنن اول ما حد يقربي . قالتها بحزن شديد .

- كلامك صح اليوم ده كان هيقتلنى وهنخسر علاقتنا بسببك .

كست ملامحها الحزن . لاحظت صافى ذلك .
- قائلة بهدوء . خف عليها شوية يا اديم .

- هخف بس انا ضد فكرة طلاقها .

تحدثت معه تارا بحدة .
- قائلة بطلب . اديم لو سمحت .

- ما تتنرفزيش اوى كدة . وبعدين انا باقول رايي .

تدخل ادم اخيرا الذى يجلس بجوار نسمة .
- قائلا باعتراض . وانا كمان ضد الفكرة نهائى .

رمقته صافي نظرة ضيق .

- قائلة بحدة . اسكت يا حيوان هو فى حد كان طلب اذنك

- مامى مش كل شوية تهينى كرامتى .

- هو انت عندك كرامة وبعدين ما فيش حد غريب . تارا وبنت عمك . ونسمة مش غريبة عليك ولا على التهزيق اللى بتاخده كل يوم .

- اه بس برده يا جدعان .

رمقه اديم نظرة حدة .
- قائلا بتحذير . حسن الفاظك شويه .

- انت شايف بتعاملني ازاي ما كانتش غلطة وماهتتكررش .

قالت صافى بسخرية .
- انت يا حبيبي لو ما عملتش كل يوم فضيحه . العالم ممكن يدمر ، وما تبقاش ادم ابني .

- اديك قلتى العالم يدمر . يرضيك ادمر العالم حتى يبقى حرام .

اخرج اديم تنهيدة حارة .
- قائلا بعصبية . ادم اسكت خالص هى مش طالبك النهارده على الصبح . قالها اديم بضيق من ادم غير معتاد منه .

استغربت صافى طريقته .
- قائلة بقلق . مالك يا اديم في حاجه مضايقك .

- لا ابدا بس رايح مشوار ما كنتش حابب اروحه . ودى كله بسبب عمايل ابنك .

- سيبك منه دى مش ابنى انا اصلا قطعت علاقتى بي .

- فى ثانية كدة تبعينى .

تجاهلت كلامه المستفز .
- قائلة باستفهام . مشوار ايه اللى مضايقك اوى كدة على الصبح .

- فكك يا صافى .

- افكنى ازاى وانت متضايق .

- لم ارجع منه هبقي اقولك . قالها وهو يقوم من على مقعده بضيق .

- اكيد .

- من امتى كنت خبيت عليكى حاجة . قالها بصدق ... وانصرف من امامهنا ... وقامت نسمة من على مقعدها ايضا ... وودعت الجميع ... ورحلت معه ...

نظرت لهم تارا
- قائلة باستفهام . هو لسي مافيش حاجة بينهما .

- لا مافيش نهائى .

- ليه دى نسمة جميلة وهتموت على اديم من زمان .

- هو اصلا مش شايفها .

- يشوفها ازاى بلبسها اللى يشبه الغفر ده . قالها ادم بسخرية من ملابس نسمة .

جزت صافى على اسنانها .
- قائلة بعصبية . انت ايه اللى دخلك فى الكلام يا حيوان .

- مش اديم اخويا ومن حقى اقول راى .

- حق فى ايه . اخرس خلاص .

- كفاية يا صافى انت هينتى كرامته اوى .

- اسكتى يا تارا ابنك عمك ده مصيبة .

- مش عارف بتعملينى كدة ليه . تكونى لاقيانى عند معبد يهودى .

- ياريت بس مع الاسف انت ابنى .

- مادام متضايقة اوى منى كدة نفركشها .

- هى علاقة بتنيهيها يا متخلف .

- انتى اللى بتنهى العلاقة . قالها وهو يقوم من على مقعده بضيق .

- رايح فين .

- خارج يا مامى .

- قائلة بامر . اقعد .

- لا .

اردفت بحنية .
- قائلة بطلب . كمل اكلك انت مااكلتش .

- انتى زعلانة منى .

- هحاول اتقبل وجودك على السفرة .

- هتحاولى . يا على كرم اخلاقك . وانا ماهجبركيش انا همشي من قدامك .

- انت اصلا مافيش خروج خالص لحد الكلية .

اتسعت عينيه بصدمة .
- قائلا بعصبية . يا نهار اسود هتخلينى الفترة دى كلها فى البيت .

هزات راسها ايجابا .
- قائلة . اومال عايزنى اخرجك برا علشان تعمل ليا فضيحة تانى .

- ماما انا كبير مش عيل صغير قدامك .

- ياريتك صغير وبتغلط .

- يا مامى كدة ما ينفعش .

تحدثت صافى بحدة .
- قائلة بقرار نهائى . ما تحولش يا ادم . مافيش خروج .

تافف بضيق ، ثم ذهب الى غرفته وهو متعصب

********
تسارعت الاحداث ... كان وصل اديم ومعه نسمة الى الدار بسيارته الفاخرة .. فتح له السائق السيارة ... نزل منها بكبرباء وثقة وهيبة شديدة ... كان يرتدى نظارة شمس كبيرة ؛ لتزيد من وقاره وثقته بنفسه ... انبهر بجمال المكان ووهدؤه ... والدار كانت تتميز بالترتيب والنظام ... عندما راته الام وبعض الراهباات معها ... اقتربوا منه وسلموا عليه بحفاوة وسعادة ... بناات الدار انبهروا بجمال اديم ... فهم لا يرون مثل تلك الوسامة ابدا فى الدار ...

نسرين عندما شاهدت ذلك الوضع ... وفهمت ما يحدث ... ركضت على الكنيسه .... لتخبر البنات بانه يوحد شاب وسيم جدا جدا جدا ... اتى الى الدار ... وهذا هو الملاك البرىء مثلما تطلق عليه ورود ... دخلت الكنيسة وهى تنهج ... سالتها صديقتها المقربة بقلق .
- قائلة باستغراب . مالك يا نسرين .

- اسكتى وانتى تعرفى . قالتها بطلب . ثم تابعت بصوت عالى . يا بنات يا بنات يا بنات ....

تجمعوا على صوتها المزعج ... ماعدا ورود التى كانت بتصلي وغير فارغة لها ... تحدثت شذى التى كانت ترتدى فستان متواضع .
- قائلة بسخرية . مالك يل نسرين بتنادى زى الطور الهايج كدة ليه .

- ما هردش عليكى دلوقتى لان فى خبر جميل جباى ليكم .

عقدت شذى ذراعها امام صدرها .
- قائلة بتريقة . هو انتى بيجى من وراكى اخبار حلوه يا نسرين .

جزت على اسنانها
- قائلة بنفاذ صبر . شذى هتسكتي ولا اوريكى الوش التانى .

اخبرتها بتحدى .
- قائلة بقوة . لا ورينى الوش التانى .

- يوه يا شذى اسكتى خلينا نعرف فى ايه ؟ قالتها فرح صديقتهما .

- عجبكوا اللى هى بتعمله .

- ماعجبناش قولى بقى .

- لا افضلوا اتحايلوا عليها. اصلها بتحب كدة .

- يا شذى هحرق دمك وهقولهم الموضوع ومهولقيش .

- حوشي هتقولى اللى ماحدش قاله .

- هقول مثلا ان الراجل اللى جاى النهاردة . هو ده اللى كل سنة بيتبرع للدار .

اتسعت عينيها بدهشة .
- قائلة بعدم تصديق . ايه بتقولى ايه .

- زى ما بقولك .

سعدوا البنات كثيرا ... وتحمسوا جدا ... يريدوا ان يعرفوا ذلك الشخص الجميل ... الذى يعطى لهم دون مقابل ... حقا انه ملاك برىء . لم تدم الفرحة طويلة .
عندما تحدثت شذى باستغراب .
- قائلة بعدم استيعاب . بس مش غريبه ده الام كل سنه بتدعي لمناسباتنا العظيمة والحلوه . قالتها بنوع من السخرية .

زمت شفتيها لامام بعدم فهم .
- قائلة بجهل . مش عارفه بس اللى سمعته و فهمته ان هو جاي ومعاى عدد كبير من الصحافة .

- وبعدين الصحافه اول سنه تكون موجوده معانا و تحضر انجازاتنا العظيم .

- اللي انت بتقولي عليه ده . يبقى هو مش جاي لغرض انساني .
- هو جاي عشان الصحافه تكتب عنه كلمتين حلوين

- تصدقي كلامك صح .

اردفت شذى بثقة - وانا من امتى كان كلامي غلط .

بعد ان انتهت ورود من صلاتها ... اقتربت من حشد الفتيات سالت باستفهام .
- قائلة برقة . فى ايه يا نسرين ؟

اجابتها بسخرية .
- قائلة باستهزاء . عارفة الملاك البرىء المتبرع للدار كل سنة .

- ماله ؟

تدخلت شذى .
- قائلة بايجاب . موجود النهاردة هنا فى الدار .

- ايه بتقولى ايه . قالتها ورود بعدم تصديق ممزوج بالحماس .

تجاهلت نسرين سعادتها .
- قائلة بضيق . سيبك من ورود ، وخليكى معايا يعنى هو مش جاى للغرض انسانى .

- لا طبعا لام الصحافة ماكنتش كانت هتكون هنا .

قالت ورود باستفهام .
- فى ايه يا جماعة فهمونى .

-قالت شذى بسخرية . عارفة الملاك البرىء زى ما بتقولى عليه .

- ماله .

- جيه ومعاه الصحافة كلها .

هزات راسها بعدم فهم .

جزت نسرين على اسنانها بغيظ .
- قائلة بكره . يعنى جاى يعمل شو اعلانى ويمشي ودى كله على حسابنا .

انصدمت ورود فيما سمعته .
- قائلة بعدم تصديق . بس دى حرام ومايرضيش الرب .

- شذى بتوضيح . الناس ماتعرفش حرام وحلال . الناس دى ليها مناظر وبس .

نسرين بغل .
- قائلة بعصبية . لازم نتصرف ونرد اعتبارنا .

اتت فتاة قطعتهم عن مواصلة حديثهم . عندما تحدثت مع ورود - قائلة بادب . ورود الام عايزاكى .

هزات راسها بتساؤل .
- قائلة برقة . عايزانى فى ايه ؟

- ما اعرفش هى قالت ليا نادى ورود .

هزات راسها بالموافقة . واستاذنت من اصدقائها . وسارت مع صديقتها ... وهى تغلى من ذلك الشخص ... وصلت به الوقاحة ان ياتى الى هنا ومعه الصحافة ؛ ليتباهى بامواله ... على فتيات صغيرات مثلنا تعانى من الفقر ... والالم ... حتما سيعاقب على افعاله عاجلا وليس اجلا ... نعم اننى رقيقة وهشة ... ولكنى لا اترك حق اصدقائى ... لذلك الشخص المتباهى بامواله ...

كان هو يتحدث مع الام ورفاقتها ... اللاتى لم ينزلوا بابصارهم عنه ... نظر فى مكان ما به الكثير من الاشجار ... راى فتاة تخرج من هناك ... وكانت تقترب منهم وعلى وجهها ابتسامة رقيقة ... كجمالها الرقيق الشفاف ... ترتدى فستانا بسيطا باللون الزيتى ... وتعقد شعرها الطويل الكثيف ... كذيل حصان للخلف ... ويتهافت مع الهواء ... بكل حميمية ... عندما وصلت لهم ... وجدت شاب فارع فى الطول ... ولديه كم من الوسامة غير طبيعى ... ومعه فتاة لا تنزل عينيها من عليه ... ويبدو عليها الوقار والاحترام ... تحدثت برقة
- قائلة . نعم يا امى .

******


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات