رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل الثامن 8 بقلم شيماء عثمان
الفصل الثامن من رواية أحتل قلبى مرتين
" وميض الغرام"
هل ينتهى البكاء ..؟
نعم ينتهى إذا تم استنزافه ككل
جفت عبراتها وهى تقف أمام الغرفة الماكس بها
عبراتها متحجرة فى عيونها، وكأنها تحسها على التحمل
ولكن إذا فقدته ماذا ستفعل، ستصبح هى من تسببت فى موته، وهو تقبل ذلك بصدر رحب
ليس عليها سوى الإنتظار
وذلك هو المنهك للروح
نعم ألانتظار ينهش فى أرواحنا المشتاقة
عمر:هيبقى كويس ،أنا واثق
صبا :يارب
سيف بحزن :ماما هو عمو حمزة هيموت
صبا :أدعيلوا يا حبيبى
ظلوا هكذا واقفين فى حالة من القلق والتوتر
ولكن صوت الجهاز بالداخل يعلو ،اضطراب الأطباء وهم يركضون فى قلق جعل قلبها يتضاعف آلامه
عمر:فى أيه يا دكتور
الطبيب :للآسف النبض ضعيف جداً
المريض بيحارب وعايز يفوق ،بس وضعه صعب
عمر :وأيه الحل؟
الطبيب : أحياناً المريض بيكون محتاج دافع عشان يتمسك بالحياة
الحل إننا ندخله حد هو بيحبه، أو يرفيوم حد بيحبه عشان يهيؤه أنو يتمسك بالحياة
عمر:صبا أدخوليلوا
قامت ودموعها تنزل كالشلال، وتجهزت ودخلت إليه الغرفة
وجدت جسده محاط بالأجهزة
جلست أمامه ممسكه بيده ،متمنية من الله أن يحفظه لها
جلست صامته ليس لديها القدرة على الحديث من كثرة البكاء ثم تحاملت على نفسها وأردفت بوهن:آسفة يا حبيبى والله كان قلبى بيتقطع لما عملت كده، أنا السبب فى اللى أنت فيه ،أنا تعبتك أوى معايا، وللآسف ماقدرتش ده ،أرجوك أرجع، حمزة أرجعلى، وأنا صدقنى مش هزعلك تانى
أمسكت يده قبلتها بحب وهى تقول حمزة أنا بحبك، ياااه لو تعرف بحبك أد أيه
حمزة بصوتٍ ضعيف : وأنا عايز أعرف
رفعت عيناها المليئة بالدموع، وعلى ثغرها ابتسامة
صبا :حمزة أنت فوقت، بجد يعنى أنت كويس
قامت بأحتضانه وهى تردد :الحمد لله يارب
الحمد لله رجعتهولى بالسلامة ،الحمد لله
حمزة بوجع :آهااا ياصبا هتموتينى
صبا :بعد الشر عليك يا حبيبى ،ده من فرحتى
حمزة :سيف كويس
صبا : ماتخافش كلنا كويسين، أهم حاجة أنت
حمزة بخبث:صحيح كنتِ بتقولى أيه قبل ما أفوق
صبا بخجل:حمزة الله ،وبعدين أنت فى ايه ولا فى أيه
حمزة :هههههه لا يا روحى مش هتنازل أنتِ لازم تعترفِ
صبا :صحيح أنت خرجت أزاى، ده أنا شوفت المخزن وهو بيولع، وكمان ضربتك بالرصاصة
حمزة؛أيوة ياختى مانتِ رشقتِ الرصاصة فى قلبى
صبا:أنا آسفة
حمزة :حبيبتى أنا بهزر معاكِ ،فداكِ عمرى كله
وخرجت أزاى بقى دى عشان أنا وعمر لابسين ساعة توصلنا لموقع بعض، وكمان كنت لابس واقى من الرصاص ،فالرصاصة ماكنتش عميقة
المهم بقى هتعترفى ولا أرميكى فى الحبس
صبا وهى ترفع يديها :بريئ يابية
حمزة :ههههه سماح المرادى
بس تعرفى أنا تعبان أوى
صبا :ألف سلامة عليك
حمزة :بس فى طريقة عشان أخف
صبا :أيه هى ؟
حمزة :أن مراتى تقولى بحبك ،هخف علطول
صبا :هممم وهى فين مراتك ديه
حمزة :تصدقى بقى أنك حلال فيكِ أنى أتجوز عليكِ
صبا :بقى كده
حمزة :كده ونص
صبا:هتتجوز عليا بجد
حمزة بعند :آه
صبا :حمزة ماتهزرش بالطريقة ديه ،عشان هتحول
حمزة :لا وعلى أيه، مانا شوفتك وانتِ بتتحولى وبتعرفِ تذقى كمان
صبا :يوووة يا حمزة ماخلاص بقى
حمزة :طيب نسينى
صبا بخجل :بحبك ...أرتحت
حمزة :لازم يعنى أكون بموت عشان تقوليها
عمر :والله عال يعنى بتحبوا مع بعض ،وسيبنى قلقان كده، ولا من لقى صحابه بقى
حمزة :اسمها من لقى أحبابه علفكرة
عمر:ياعم ماتدوقش
سيف :عمو حمزة أنت ماموتش
حمزة بصوت منخفض:دبش زى أمك
صبا:سمعتك علفكرة
حمزة:ده أنا كنت بكح
★٭★٭★صلى على الحبيب★٭★٭★
حمزة :آهااا براحة ياصبا
صبا:معلش ياحبيبى ،مانا قولتلك خليك في المستشفى شوية
حمزة :لا أنا مابحبش قاعدة المستشفيات
كفاية أوى فضلت هناك يومين
صبا:طيب كُل
حمزة :لا أنتِ اللى هتآكلينى
سيف ببرآة:ليه يا عمو هو أنت عيل ،ده أنا بأكل لوحدى
حمزة :ولاا ماتعودش مع أمك كتير
صبا:ياسلام ،علفكرة أنا مش دبش
حمزة :خالص يا حبيبتى، أنا اللى دبش
**مساءاً**
صبا :هتعوز منى حاجة يا حمزة ،عشان هروح أنام مع سيف
حمزة :هتنامى فين يا أختى
صبا:مهو ياحمزة سيف متعود ينام جنبى
حمزة :ماشى يا صبا براحتك
صبا :طيب أنت زعلان
حمزة :مش هتفرق
صبا :لا طبعاً تفرق
طيب أنا هروح أتأكد أن سيف نام ولا لأ، وهجيلك
أتجهت إلى غرفة ابنها ،وجدته نائم في سُبات عميق
وقفت بتوتر ماذا ستفعل، ولكن حسمت أمرها أن تذهب إلى زوجها
إتجهت بخطوات مرتبكة،ولكن أوقفها صوت الهاتف معلناً رسالة ،قامت بفتحها، وإنصدمت من محتواها
"مسيرك توقعِ فى أيدى يا حلوة ،أنتِ ليا أنا وبس وأمك ديه هتموت قريب، وكمان حبيب القلب هخلص عليه ،وهتبقى ليا فاهمة يا صبا ليا وبس "
قرأت محتواها وهى ترتعش ،إذن زوجها فى خطر مرة أخرى، وكعادتها لم تفعل سوى البكاء
جلست فى زاوية من الغرفة، وهى منهمرة فى البكاء
ظل ينتظرها لعلها تآتى، ولكنه تيقن هى لم تآتى
همَّ بالوقوف متجهاً إلى المرحاض، ولكنه سمع صوت آنين خافت
عقد حاجبية وأتجها إلي الصوت، وجدها فى حالتها تلك
"صبا أيه اللى حصل فى حاجة حصلت لسيف"
قالها وهو فى حالة قلق، وتآلم بسبب جرحة الذى لم يشفى بعد
صبا :أنا خايفة أوى يا حمزة
حمزة :من أيه يا حبيبتى ،خايفة منى
صبا:لا خايفة عليك
حمزة بتعجب :عليا ليه؟ مانا كويس أهوة
صبا بتوتر :عشان ... عشان يعنى شغلك خطر أوى
حمزة :كل واحد بياخد نصيبه يا صبا ،تفألى خير
صبا:أوعدنى إنك تخلى بالك من روحك
حمزة :حاضر يا حبيبى ،هخلى بالى من نفسى ،ممكن بقى تقومى عشان مش قادر أقف
صبا وهى تمسح وجهها بكف يديها :حاضر
أتجهوا إلى الداخل ،والتوتر مسيطر عليها
حمزة :نامى يا صبا ،واقفة ليه..؟
صبا :مهو أنا بقول يعنى انام على الكنبة عشان ماتعبكش
حمزة :هعد من واحد لتلاتة لو مالقتكيش على السرير
صبا :لا لا لا استنى وعلى أيه، حاضر هنام
حمزة :أحلمى بيا
صبا :لا معلش أنت اللى هتحلم بيا
★٭★٭★لا إله إلا الله★٭★٭★
**صباحاً**
"تمام أوى كده لازم ترعبها عشان تسيب حمزة"
قالتها شاهندة والشر فى عيناها
"طب وأفردى حمزة رجعلها فلوسها وأملاكها "
قالها حسين بترقب إليها
شاهندة :قولتلك ماتخافش، أنا هديك فلوس
أنا عايزاك ترعبها، وتخليها علطول فى توتر
حسين:بس كده دى حاجة بسيطة خالص
بس فين اللى أتفقنا عليه
شاهندة :خد.... بس أهم حاجة تعمل بيهم
حسين وهو ينظر إلى المال :هبهرك يا هانم، هبهرك
ذهبت شاهندة ،وهى تتمنى لها أن ترحل وتترك لها حبيبها ،وأتجهت إلى منزل حمزة
حمزة :صبا شوفى مين ع الباب
صبا بخوف :طب هو هيكون مين
حمزة :مالك يا حبيبتى ماتخافيش كده ،تلاقى حد من قرايبى جاى يطمن عليا
صبا :حاضر هفتح
إتجهت إلى الباب وهى تتمتم باسم الله ،وقامت بفتحه
شاهندة :أهلاً بالعروسة
صبا بخوف : أنتِ عايزة أيه
شاهندة :ولا حاجة يا حبيبتى، أنا جاية أشوف حمزيتى
صبا بتعجب :حمزتك
شاهندة :آه يا حبيبتى، وسعى من طريقى كده
قامت بدفعها من أمام الباب ،ودلفت إلى الداخل
شاهندة :زوما عامل أيه دلوقتى
حمزة :يابنتى مش هتبطلِ تقوليلى الاسم المايع ده
شاهندة : لا لا أبداً مش هبطل
سيف بخفوت:ماما أنا مش بحب الست ديه
صبا :بس يا سيف عيب
شاهندة:فطرت ولا لسه يا حمزة
حمزة : لا لسه
شاهندة :طيب أنا هقوم أحضر فطار
صبا :لا ماتتعبيش نفسك أنا هحضر
شاهندة : لا لا أنا اللى هحضره، خليكِ أنتِ مع حمزة
إتجهت إلى المطبخ، وهى تتلفت حولها ،ثم دلفت
قامت بإعداد الطعام، ثم وضعت فى طعام صبا سائل أبيض كان معها، ثم قامت بتقليبه ،وأتجهت إليهم وهى تبتسم على تلك الخطة
شاهندة :يلا أنا عملت ساندويتشات سريعة كده، يلا يا حمزة كُل عشان العلاج
وأنتِ يا صبا يلا خدى الساندويتش ده
صبا : كُليه أنتِ أنا مش بفطر دلوقتى
شاهندة :لا أبداً لازم تاكلِ، قولها حاجة يا حمزة
أخذت منها الطعام بتوتر، وقامت بقضمه أحست بشىء غريب جعلها تود ألا تأكل ،ولكنها لم تتوقع غير أنها لا تود الطعام فى ذلك الوقت
شاهندة. :كُلى يا حبيبتى ،ده أنتِ وشك أصفر خالص
يلا يا سيف خد كُل
صبا:خد يا سيف كُل اللى معايا أنا مش عايزة
شاهندة بتوتر:لا لا لا أنا عاملة لسيف
حمزة :خلاص يا شاهندة سيبيها على راحتها، وهى شوية وهتاكل
شاهندة :لا طيب كملى الساندويتش
صبا : مش هقدر أكمله
أفتح بوقك يا حبيبى
سيف :حاضر يا ماما
شاهندة بتوتر :طيب أنا ...أنا همشى
أتجهت إلى الخارج بتوتر بالغ، فكيف يأكله الصغير هى كانت تود الخلاص منها هى فقط
وتذكرت ماذا فعلت
شاهندة :متأكد أنها هتموت من غير ماحد يعرف أنه من الدوا ده
أغمضت عينها وهى تتذكر من أين أتت بذلك السائل الأبيض الذى وضعته لها
_عيب عليكِ يا شاهندة هانم ،ده لو الجن الأزرق مش هيعرف ،كمان مفعوله هيظهر من شهر لشهر ونص يعنى هتسمعِ خبرها بعد شهر او شهر ونص ،وطبعاً مش هيبقى فى أى شكوك حواليكِ لآنك بساطة آكلتيها الأكل من فترة كبيرة ،يعنى هتجربيه وتشكرينة
رجعت إلى حاضرها، وذهبت لذلك الشخص المجهول
شاهندة :مآكلتش كل الكمية
_يبقى كآنك ماعملتيش حاجة
شاهندة بتوتر :طب لو... لو يعنى طفل عنده ست سنين خد منه
_يموت، حتى لو كانت الكمية صغيرة طبعاً مش هيستحمل ،وممكن كمان يموت قبل شهر ،يعنى هيموت قريب جداً،من أسبوع لأسبوعين
شاهندة :وأيه العمل.. يعنى أعمل أيه عشان مايموتش
_مافيش طبعاً ،أنتِ ماتفقتيش معايا على كده
أنتِ كنتِ عايزة سم يموت وماتتكشفيش ،وأنا نفذت مهمتى
شاهندة :لا ماينفعش، ماكونتش عايزاه يموت
_للآسف يا شاهندة هانم مافيش حل
★٭★٭★لا حول ولا قوة إلا بالله★٭★٭★
صبا بحنان:شاطور يا حبيبى خلصت الساندويتش
حمزة :يلا يا صبا كُلى
صبا:استنى بس ياروحي خد علاجك
سيف:مامى أنا هنام
صبا :ليه يا حبيبى؟ أنت لسه صاحى
سيف:مش عارف، عايز أنام شوية يمكن عشان صاحى بدرى
صبا:ماشى يا حبيبى نام
حمزة :مكشرة ليه ؟
صبا : أنا مكشرة، لا أبداً
ثم أكملت بسخرية :يا زوما
حمزة :هههههههه أنتِ غيرانة من شاهندة
صبا : وأنا هغير ليه يعني؟مش بغير
حمزة : أولاً أنا بعتبر شاهندة زى أختى، ثانياً بقى وده الأهم إنك لازم تغيرى عليا، ولا أيه
صبا :بس برضو ماتخليهاش تهزر معاك كده ،تمام يا عم السفاح أنت
حمزة :يابنتى أنتِ مراتى، ولا واحد صاحبي
_____________________
حمزة :ياصبا والله بقيت كويس
صبا :لا يا حمزة ماتنزلش الشغل دلوقتى
حمزة يا حبيبتى أنا بقالى أكتر من أسبوع فى البيت وكمان لازم أحضر الترقية بتاعتى
صبا :مش عايزاك تمشى، عشان خاطرى
حمزة :مش أنا جبتلك أدوات الرسم اللى أنتِ عايزاها سلى نفسك فيها، وأرسمينى وورينى بقى إبدعاتك
صبا :ماشى يا حمزة
حمزة وهو يضع قبلة على وجنتيها:يلا يا حبيبتى أنا ماشى ،خلى بالك من نفسك ومن سيف
سيف :ماتخافش يابابا أنا هخلى بالى من ماما
حمزة بإبتسامة :طيب عشان بابا ديه، هجبلك وأنا جاى أحلى هدية
ذهب إلى المركز وهو فى قمة سعادته، فهى أصبحت زوجته أمام الله الآن بل أصبحت حبيبته بكل أرادتها،فهى أثبتت له بكل الطرق أنها تحبه
أتجها إلي الداخل، وجد صوت التصفيق والأحتفال به لرجوعه مرة أخرى
اللواء مدحت : أهلاً ياسيت المقدم
حمزة بإبتسامة :بخير يا فندم
اللواء مدحت:طب يلا بقى عشان حفل الترقية
إنتهى حفل الترقية، وقام متجها إلى الزنزانة
دلف إلى الداخل ،وهو بداخله غضب العالم من ذاك الحقير الذى كان يعتبره صديقه
أغلق الباب بقدمية، وهو يحرك عنقه يميناً ويساراً
حسام بخوف :أنت جاى كمان تنتقم منى مش مكفيك رميتى ديه
حمزة :هخليك تتمنى الموت ،مش عشان خيانتك ليا والكلام ده لا، عشان عيونك ديه بصيت لمراتى، عشان كده، السفاح هياخد حق مراته، وهيفقعلك عيونك ديه
حسام بخوف :لا لا يا حمزة ،أرجوك لا
حمزة بهدوء وخيم :السفاح مبيسبش حقه
حسام:هتودى نفسك فى داهية
حمزة :هههههههه بجد ...هو أنت فاكر أنى هاخد فيك ساعة، أنا هاخد عينك ديه ،ومش هيحصلى أى حاجة
حسام بصوت عالٍ :لااا أللحقونى أللحقونى
أتجها عمر لمعرفته ما يدور فى عقل رفيقه
عمر:أفتح الباب يا حمزة أفتح
حمزة :ماتتدخلش ياعمر، تمام ماتتدخلش، أنا مصمم أنى آخد عينه اللى بص بيها على مراتى
عمر :هات المفتاح التانى بسرعة ياعسكرى
وبالفعل أتجها إليه رافعاً إياه
عمر :حمزة خلاص هتموته
حمزة بغضب:سيبنى ياعمر
عمر :حمزة كفاية ،أرجوك تعالى معايا ،خلاص أنت موته من الضرب
أتجها معه وهو فى قمة غضبه
عمر :خلاص بقى ياحمزة، أهدى وروح البيت
أما هى فاتجهت بنشاط لتقوم برسم من أحتل قلبها نعم أحتل قلبها وكيانها وروحها
ولكن مهلاً فهى المرة الأولى لغرامها له
فماذا عن المرة الثانية ؟!
قامت برسمه من وحى خيالها ،فملامحه محفورة بداخلها ،وحاولت أن تنسى تلك الرسالة من ذاك الحقير ،نعم فهى الآن زوجة السفاح
عليها الصمود والقوة
★٭★٭★استغفر الله العظيم★٭★٭★
إنتهت من الرسمة، وهى فى رضا شديد عنها فهى رسمت زوجها الوسيم
قامت وتزينت ،وزينت غرفتهم أيضاً
فتح الباب بابتسامته، ودلف إلى المنزل
صبا:استنى عندك ،غمض عيونك
حمزة:هممم رسمتينى
صبا :تعالى بس
قامت بسحبه من يديه،إتجها معها إلى الغرفة المزينة بدقة
حمزة :أيه الجو الشاعرى ده ،أنتِ طلعتِ رومانسيه بقى وكده
صبا :طيب بص كده
حمزة :أيه ده أنتِ اللى رسمها بجد
صبا:عجبتك
حمزة :ماكونتش أعرف إنك فنانة أوى كده
صبا:تعرف أنا كمان برسم بالملح، وساعت بالرماد
حمزة :لا ده أنا أجبلك مرسم بقى
بس أنا مش فاكر أنى أتصورت صورة زى ديه
صبا:لا مهى مش صورة دى من خيالى أنا
حمزة :أحلفى
صبا:أيه الصوت ده
حمزة :مش عارف فى حاجة وقعت
صبا :الصوت من أوضة سيف
اتجهوا سريعا إلى غرفته، ولكن كانت الصدمة حليفتهم حينما رأوه منبطح أرضاً والدماء تسيل من فمه و حدقة عيناها متسعة ناظراً إلى الا شىءط
" وميض الغرام"
هل ينتهى البكاء ..؟
نعم ينتهى إذا تم استنزافه ككل
جفت عبراتها وهى تقف أمام الغرفة الماكس بها
عبراتها متحجرة فى عيونها، وكأنها تحسها على التحمل
ولكن إذا فقدته ماذا ستفعل، ستصبح هى من تسببت فى موته، وهو تقبل ذلك بصدر رحب
ليس عليها سوى الإنتظار
وذلك هو المنهك للروح
نعم ألانتظار ينهش فى أرواحنا المشتاقة
عمر:هيبقى كويس ،أنا واثق
صبا :يارب
سيف بحزن :ماما هو عمو حمزة هيموت
صبا :أدعيلوا يا حبيبى
ظلوا هكذا واقفين فى حالة من القلق والتوتر
ولكن صوت الجهاز بالداخل يعلو ،اضطراب الأطباء وهم يركضون فى قلق جعل قلبها يتضاعف آلامه
عمر:فى أيه يا دكتور
الطبيب :للآسف النبض ضعيف جداً
المريض بيحارب وعايز يفوق ،بس وضعه صعب
عمر :وأيه الحل؟
الطبيب : أحياناً المريض بيكون محتاج دافع عشان يتمسك بالحياة
الحل إننا ندخله حد هو بيحبه، أو يرفيوم حد بيحبه عشان يهيؤه أنو يتمسك بالحياة
عمر:صبا أدخوليلوا
قامت ودموعها تنزل كالشلال، وتجهزت ودخلت إليه الغرفة
وجدت جسده محاط بالأجهزة
جلست أمامه ممسكه بيده ،متمنية من الله أن يحفظه لها
جلست صامته ليس لديها القدرة على الحديث من كثرة البكاء ثم تحاملت على نفسها وأردفت بوهن:آسفة يا حبيبى والله كان قلبى بيتقطع لما عملت كده، أنا السبب فى اللى أنت فيه ،أنا تعبتك أوى معايا، وللآسف ماقدرتش ده ،أرجوك أرجع، حمزة أرجعلى، وأنا صدقنى مش هزعلك تانى
أمسكت يده قبلتها بحب وهى تقول حمزة أنا بحبك، ياااه لو تعرف بحبك أد أيه
حمزة بصوتٍ ضعيف : وأنا عايز أعرف
رفعت عيناها المليئة بالدموع، وعلى ثغرها ابتسامة
صبا :حمزة أنت فوقت، بجد يعنى أنت كويس
قامت بأحتضانه وهى تردد :الحمد لله يارب
الحمد لله رجعتهولى بالسلامة ،الحمد لله
حمزة بوجع :آهااا ياصبا هتموتينى
صبا :بعد الشر عليك يا حبيبى ،ده من فرحتى
حمزة :سيف كويس
صبا : ماتخافش كلنا كويسين، أهم حاجة أنت
حمزة بخبث:صحيح كنتِ بتقولى أيه قبل ما أفوق
صبا بخجل:حمزة الله ،وبعدين أنت فى ايه ولا فى أيه
حمزة :هههههه لا يا روحى مش هتنازل أنتِ لازم تعترفِ
صبا :صحيح أنت خرجت أزاى، ده أنا شوفت المخزن وهو بيولع، وكمان ضربتك بالرصاصة
حمزة؛أيوة ياختى مانتِ رشقتِ الرصاصة فى قلبى
صبا:أنا آسفة
حمزة :حبيبتى أنا بهزر معاكِ ،فداكِ عمرى كله
وخرجت أزاى بقى دى عشان أنا وعمر لابسين ساعة توصلنا لموقع بعض، وكمان كنت لابس واقى من الرصاص ،فالرصاصة ماكنتش عميقة
المهم بقى هتعترفى ولا أرميكى فى الحبس
صبا وهى ترفع يديها :بريئ يابية
حمزة :ههههه سماح المرادى
بس تعرفى أنا تعبان أوى
صبا :ألف سلامة عليك
حمزة :بس فى طريقة عشان أخف
صبا :أيه هى ؟
حمزة :أن مراتى تقولى بحبك ،هخف علطول
صبا :هممم وهى فين مراتك ديه
حمزة :تصدقى بقى أنك حلال فيكِ أنى أتجوز عليكِ
صبا :بقى كده
حمزة :كده ونص
صبا:هتتجوز عليا بجد
حمزة بعند :آه
صبا :حمزة ماتهزرش بالطريقة ديه ،عشان هتحول
حمزة :لا وعلى أيه، مانا شوفتك وانتِ بتتحولى وبتعرفِ تذقى كمان
صبا :يوووة يا حمزة ماخلاص بقى
حمزة :طيب نسينى
صبا بخجل :بحبك ...أرتحت
حمزة :لازم يعنى أكون بموت عشان تقوليها
عمر :والله عال يعنى بتحبوا مع بعض ،وسيبنى قلقان كده، ولا من لقى صحابه بقى
حمزة :اسمها من لقى أحبابه علفكرة
عمر:ياعم ماتدوقش
سيف :عمو حمزة أنت ماموتش
حمزة بصوت منخفض:دبش زى أمك
صبا:سمعتك علفكرة
حمزة:ده أنا كنت بكح
★٭★٭★صلى على الحبيب★٭★٭★
حمزة :آهااا براحة ياصبا
صبا:معلش ياحبيبى ،مانا قولتلك خليك في المستشفى شوية
حمزة :لا أنا مابحبش قاعدة المستشفيات
كفاية أوى فضلت هناك يومين
صبا:طيب كُل
حمزة :لا أنتِ اللى هتآكلينى
سيف ببرآة:ليه يا عمو هو أنت عيل ،ده أنا بأكل لوحدى
حمزة :ولاا ماتعودش مع أمك كتير
صبا:ياسلام ،علفكرة أنا مش دبش
حمزة :خالص يا حبيبتى، أنا اللى دبش
**مساءاً**
صبا :هتعوز منى حاجة يا حمزة ،عشان هروح أنام مع سيف
حمزة :هتنامى فين يا أختى
صبا:مهو ياحمزة سيف متعود ينام جنبى
حمزة :ماشى يا صبا براحتك
صبا :طيب أنت زعلان
حمزة :مش هتفرق
صبا :لا طبعاً تفرق
طيب أنا هروح أتأكد أن سيف نام ولا لأ، وهجيلك
أتجهت إلى غرفة ابنها ،وجدته نائم في سُبات عميق
وقفت بتوتر ماذا ستفعل، ولكن حسمت أمرها أن تذهب إلى زوجها
إتجهت بخطوات مرتبكة،ولكن أوقفها صوت الهاتف معلناً رسالة ،قامت بفتحها، وإنصدمت من محتواها
"مسيرك توقعِ فى أيدى يا حلوة ،أنتِ ليا أنا وبس وأمك ديه هتموت قريب، وكمان حبيب القلب هخلص عليه ،وهتبقى ليا فاهمة يا صبا ليا وبس "
قرأت محتواها وهى ترتعش ،إذن زوجها فى خطر مرة أخرى، وكعادتها لم تفعل سوى البكاء
جلست فى زاوية من الغرفة، وهى منهمرة فى البكاء
ظل ينتظرها لعلها تآتى، ولكنه تيقن هى لم تآتى
همَّ بالوقوف متجهاً إلى المرحاض، ولكنه سمع صوت آنين خافت
عقد حاجبية وأتجها إلي الصوت، وجدها فى حالتها تلك
"صبا أيه اللى حصل فى حاجة حصلت لسيف"
قالها وهو فى حالة قلق، وتآلم بسبب جرحة الذى لم يشفى بعد
صبا :أنا خايفة أوى يا حمزة
حمزة :من أيه يا حبيبتى ،خايفة منى
صبا:لا خايفة عليك
حمزة بتعجب :عليا ليه؟ مانا كويس أهوة
صبا بتوتر :عشان ... عشان يعنى شغلك خطر أوى
حمزة :كل واحد بياخد نصيبه يا صبا ،تفألى خير
صبا:أوعدنى إنك تخلى بالك من روحك
حمزة :حاضر يا حبيبى ،هخلى بالى من نفسى ،ممكن بقى تقومى عشان مش قادر أقف
صبا وهى تمسح وجهها بكف يديها :حاضر
أتجهوا إلى الداخل ،والتوتر مسيطر عليها
حمزة :نامى يا صبا ،واقفة ليه..؟
صبا :مهو أنا بقول يعنى انام على الكنبة عشان ماتعبكش
حمزة :هعد من واحد لتلاتة لو مالقتكيش على السرير
صبا :لا لا لا استنى وعلى أيه، حاضر هنام
حمزة :أحلمى بيا
صبا :لا معلش أنت اللى هتحلم بيا
★٭★٭★لا إله إلا الله★٭★٭★
**صباحاً**
"تمام أوى كده لازم ترعبها عشان تسيب حمزة"
قالتها شاهندة والشر فى عيناها
"طب وأفردى حمزة رجعلها فلوسها وأملاكها "
قالها حسين بترقب إليها
شاهندة :قولتلك ماتخافش، أنا هديك فلوس
أنا عايزاك ترعبها، وتخليها علطول فى توتر
حسين:بس كده دى حاجة بسيطة خالص
بس فين اللى أتفقنا عليه
شاهندة :خد.... بس أهم حاجة تعمل بيهم
حسين وهو ينظر إلى المال :هبهرك يا هانم، هبهرك
ذهبت شاهندة ،وهى تتمنى لها أن ترحل وتترك لها حبيبها ،وأتجهت إلى منزل حمزة
حمزة :صبا شوفى مين ع الباب
صبا بخوف :طب هو هيكون مين
حمزة :مالك يا حبيبتى ماتخافيش كده ،تلاقى حد من قرايبى جاى يطمن عليا
صبا :حاضر هفتح
إتجهت إلى الباب وهى تتمتم باسم الله ،وقامت بفتحه
شاهندة :أهلاً بالعروسة
صبا بخوف : أنتِ عايزة أيه
شاهندة :ولا حاجة يا حبيبتى، أنا جاية أشوف حمزيتى
صبا بتعجب :حمزتك
شاهندة :آه يا حبيبتى، وسعى من طريقى كده
قامت بدفعها من أمام الباب ،ودلفت إلى الداخل
شاهندة :زوما عامل أيه دلوقتى
حمزة :يابنتى مش هتبطلِ تقوليلى الاسم المايع ده
شاهندة : لا لا أبداً مش هبطل
سيف بخفوت:ماما أنا مش بحب الست ديه
صبا :بس يا سيف عيب
شاهندة:فطرت ولا لسه يا حمزة
حمزة : لا لسه
شاهندة :طيب أنا هقوم أحضر فطار
صبا :لا ماتتعبيش نفسك أنا هحضر
شاهندة : لا لا أنا اللى هحضره، خليكِ أنتِ مع حمزة
إتجهت إلى المطبخ، وهى تتلفت حولها ،ثم دلفت
قامت بإعداد الطعام، ثم وضعت فى طعام صبا سائل أبيض كان معها، ثم قامت بتقليبه ،وأتجهت إليهم وهى تبتسم على تلك الخطة
شاهندة :يلا أنا عملت ساندويتشات سريعة كده، يلا يا حمزة كُل عشان العلاج
وأنتِ يا صبا يلا خدى الساندويتش ده
صبا : كُليه أنتِ أنا مش بفطر دلوقتى
شاهندة :لا أبداً لازم تاكلِ، قولها حاجة يا حمزة
أخذت منها الطعام بتوتر، وقامت بقضمه أحست بشىء غريب جعلها تود ألا تأكل ،ولكنها لم تتوقع غير أنها لا تود الطعام فى ذلك الوقت
شاهندة. :كُلى يا حبيبتى ،ده أنتِ وشك أصفر خالص
يلا يا سيف خد كُل
صبا:خد يا سيف كُل اللى معايا أنا مش عايزة
شاهندة بتوتر:لا لا لا أنا عاملة لسيف
حمزة :خلاص يا شاهندة سيبيها على راحتها، وهى شوية وهتاكل
شاهندة :لا طيب كملى الساندويتش
صبا : مش هقدر أكمله
أفتح بوقك يا حبيبى
سيف :حاضر يا ماما
شاهندة بتوتر :طيب أنا ...أنا همشى
أتجهت إلى الخارج بتوتر بالغ، فكيف يأكله الصغير هى كانت تود الخلاص منها هى فقط
وتذكرت ماذا فعلت
شاهندة :متأكد أنها هتموت من غير ماحد يعرف أنه من الدوا ده
أغمضت عينها وهى تتذكر من أين أتت بذلك السائل الأبيض الذى وضعته لها
_عيب عليكِ يا شاهندة هانم ،ده لو الجن الأزرق مش هيعرف ،كمان مفعوله هيظهر من شهر لشهر ونص يعنى هتسمعِ خبرها بعد شهر او شهر ونص ،وطبعاً مش هيبقى فى أى شكوك حواليكِ لآنك بساطة آكلتيها الأكل من فترة كبيرة ،يعنى هتجربيه وتشكرينة
رجعت إلى حاضرها، وذهبت لذلك الشخص المجهول
شاهندة :مآكلتش كل الكمية
_يبقى كآنك ماعملتيش حاجة
شاهندة بتوتر :طب لو... لو يعنى طفل عنده ست سنين خد منه
_يموت، حتى لو كانت الكمية صغيرة طبعاً مش هيستحمل ،وممكن كمان يموت قبل شهر ،يعنى هيموت قريب جداً،من أسبوع لأسبوعين
شاهندة :وأيه العمل.. يعنى أعمل أيه عشان مايموتش
_مافيش طبعاً ،أنتِ ماتفقتيش معايا على كده
أنتِ كنتِ عايزة سم يموت وماتتكشفيش ،وأنا نفذت مهمتى
شاهندة :لا ماينفعش، ماكونتش عايزاه يموت
_للآسف يا شاهندة هانم مافيش حل
★٭★٭★لا حول ولا قوة إلا بالله★٭★٭★
صبا بحنان:شاطور يا حبيبى خلصت الساندويتش
حمزة :يلا يا صبا كُلى
صبا:استنى بس ياروحي خد علاجك
سيف:مامى أنا هنام
صبا :ليه يا حبيبى؟ أنت لسه صاحى
سيف:مش عارف، عايز أنام شوية يمكن عشان صاحى بدرى
صبا:ماشى يا حبيبى نام
حمزة :مكشرة ليه ؟
صبا : أنا مكشرة، لا أبداً
ثم أكملت بسخرية :يا زوما
حمزة :هههههههه أنتِ غيرانة من شاهندة
صبا : وأنا هغير ليه يعني؟مش بغير
حمزة : أولاً أنا بعتبر شاهندة زى أختى، ثانياً بقى وده الأهم إنك لازم تغيرى عليا، ولا أيه
صبا :بس برضو ماتخليهاش تهزر معاك كده ،تمام يا عم السفاح أنت
حمزة :يابنتى أنتِ مراتى، ولا واحد صاحبي
_____________________
حمزة :ياصبا والله بقيت كويس
صبا :لا يا حمزة ماتنزلش الشغل دلوقتى
حمزة يا حبيبتى أنا بقالى أكتر من أسبوع فى البيت وكمان لازم أحضر الترقية بتاعتى
صبا :مش عايزاك تمشى، عشان خاطرى
حمزة :مش أنا جبتلك أدوات الرسم اللى أنتِ عايزاها سلى نفسك فيها، وأرسمينى وورينى بقى إبدعاتك
صبا :ماشى يا حمزة
حمزة وهو يضع قبلة على وجنتيها:يلا يا حبيبتى أنا ماشى ،خلى بالك من نفسك ومن سيف
سيف :ماتخافش يابابا أنا هخلى بالى من ماما
حمزة بإبتسامة :طيب عشان بابا ديه، هجبلك وأنا جاى أحلى هدية
ذهب إلى المركز وهو فى قمة سعادته، فهى أصبحت زوجته أمام الله الآن بل أصبحت حبيبته بكل أرادتها،فهى أثبتت له بكل الطرق أنها تحبه
أتجها إلي الداخل، وجد صوت التصفيق والأحتفال به لرجوعه مرة أخرى
اللواء مدحت : أهلاً ياسيت المقدم
حمزة بإبتسامة :بخير يا فندم
اللواء مدحت:طب يلا بقى عشان حفل الترقية
إنتهى حفل الترقية، وقام متجها إلى الزنزانة
دلف إلى الداخل ،وهو بداخله غضب العالم من ذاك الحقير الذى كان يعتبره صديقه
أغلق الباب بقدمية، وهو يحرك عنقه يميناً ويساراً
حسام بخوف :أنت جاى كمان تنتقم منى مش مكفيك رميتى ديه
حمزة :هخليك تتمنى الموت ،مش عشان خيانتك ليا والكلام ده لا، عشان عيونك ديه بصيت لمراتى، عشان كده، السفاح هياخد حق مراته، وهيفقعلك عيونك ديه
حسام بخوف :لا لا يا حمزة ،أرجوك لا
حمزة بهدوء وخيم :السفاح مبيسبش حقه
حسام:هتودى نفسك فى داهية
حمزة :هههههههه بجد ...هو أنت فاكر أنى هاخد فيك ساعة، أنا هاخد عينك ديه ،ومش هيحصلى أى حاجة
حسام بصوت عالٍ :لااا أللحقونى أللحقونى
أتجها عمر لمعرفته ما يدور فى عقل رفيقه
عمر:أفتح الباب يا حمزة أفتح
حمزة :ماتتدخلش ياعمر، تمام ماتتدخلش، أنا مصمم أنى آخد عينه اللى بص بيها على مراتى
عمر :هات المفتاح التانى بسرعة ياعسكرى
وبالفعل أتجها إليه رافعاً إياه
عمر :حمزة خلاص هتموته
حمزة بغضب:سيبنى ياعمر
عمر :حمزة كفاية ،أرجوك تعالى معايا ،خلاص أنت موته من الضرب
أتجها معه وهو فى قمة غضبه
عمر :خلاص بقى ياحمزة، أهدى وروح البيت
أما هى فاتجهت بنشاط لتقوم برسم من أحتل قلبها نعم أحتل قلبها وكيانها وروحها
ولكن مهلاً فهى المرة الأولى لغرامها له
فماذا عن المرة الثانية ؟!
قامت برسمه من وحى خيالها ،فملامحه محفورة بداخلها ،وحاولت أن تنسى تلك الرسالة من ذاك الحقير ،نعم فهى الآن زوجة السفاح
عليها الصمود والقوة
★٭★٭★استغفر الله العظيم★٭★٭★
إنتهت من الرسمة، وهى فى رضا شديد عنها فهى رسمت زوجها الوسيم
قامت وتزينت ،وزينت غرفتهم أيضاً
فتح الباب بابتسامته، ودلف إلى المنزل
صبا:استنى عندك ،غمض عيونك
حمزة:هممم رسمتينى
صبا :تعالى بس
قامت بسحبه من يديه،إتجها معها إلى الغرفة المزينة بدقة
حمزة :أيه الجو الشاعرى ده ،أنتِ طلعتِ رومانسيه بقى وكده
صبا :طيب بص كده
حمزة :أيه ده أنتِ اللى رسمها بجد
صبا:عجبتك
حمزة :ماكونتش أعرف إنك فنانة أوى كده
صبا:تعرف أنا كمان برسم بالملح، وساعت بالرماد
حمزة :لا ده أنا أجبلك مرسم بقى
بس أنا مش فاكر أنى أتصورت صورة زى ديه
صبا:لا مهى مش صورة دى من خيالى أنا
حمزة :أحلفى
صبا:أيه الصوت ده
حمزة :مش عارف فى حاجة وقعت
صبا :الصوت من أوضة سيف
اتجهوا سريعا إلى غرفته، ولكن كانت الصدمة حليفتهم حينما رأوه منبطح أرضاً والدماء تسيل من فمه و حدقة عيناها متسعة ناظراً إلى الا شىءط