رواية انتظرتك دائما الفصل السابع 7 بقلم بسنت سيف الدين
قررت ليلى أن تكون دموعها هذه آخر دموع تذرفها من أجل كريم و أن تفعل كل ما بوسعها لتنساه حتى إن لم تقدر فهي مضطرة لذلك فهو حاليا يعيش حياته فلماذا لا تعيش حياتها هي الأخرى ، مثلما نعرف جميعا أنه بإمكاننا التأقلم بألم الحب لأننا نعتاد على التعايش معه
قامت ليلى و أخذت هاتفها و اتصلت بفريدة
ليلى : اصحى يا فريدة يلا علشان الكلية
فريدة بصوت نائم : يا بنتى أنا المحاضرة بتاعتى متأخر و إنتى محاضرتك لسه وقت
ليلى : مش مهم اصحى علشان نروح نفطر سوا
فريدة باستغراب : ليلى حبيبتي إنتى كويسة مش المفروض تكوني لوحدك زي ما قولتيلى
ليلى : فريدة يعنى إنتى عيزانى اقعد لوحدي فى وقت زي ده أخص عليكى
فريدة : لا اكيد ما يصحش كده حالا هقوم اجهز و أكلمك
ليلى : ماشى و أنا هركب العربية و أجيلك
فريدة بتساؤل : هو إنتى مش في البيت
ليلى : لا أنا كنت في مشوار كده
فريدة بخبث : مشوار كده إنتى في البحر يا ليلى أنا أصلا عارفة
ليلى و هي تنظر حولها : إنتى مرقبانى ولا إيه يا فيرى
فريدة : لا أنا عرفاكى كويس أوى و طالما التغير المفاجئ الى انتى فيه ده معناه إن إنتى أخدتي قرار جديد
ليلى : و إيه كمان ده إنتى مش بعيد تكوني عارفة إيه القرار بالمرة
فريدة : هو أكيد قرار يخص كريم عامة هبقى أعرفه لما نتقابل
ليلى : نفسى مرة أعمل حاجة و متبقيش عارفاها
فريدة : مش هتقدرى يا لولة علشان أنا حفظاكى و عرفاكى سلام
ليلى : سلام ثم أغلقت الهاتف و قالت لنفسها : هبلة بس بحبها
ثم قادت عربتها باتجاه منزل فريدة
في دار الأيتام الخاص بسمير
دخل جمال لسمير في مكتبه و معه جريدة
جمال : عندي ليك خبر حلو أوى
سمير : ورينى أما نشوف حاجة عدلة من وسط المصايب اللى إحنا فيها
جمال هو يعطيه الجريدة : التبرع اللى إنت اتبرعت بيه للمستشفى ذكروه في الجرايد و على النت
سمير بغرور : أقرأ لما نشوف كتبه إيه
جمال : قام رجل الأعمال المعروف و المحب للخير سمير العوادلى بتبرعه بثلاثين مليون جنيه لمستشفى تبنى حديثا و هذا يدل على ......
قاطعه سمير قائلا : خلاص كفاية أنا عارف الباقي لكن أهم حاجة أن إحنا ظبتنا الدنيا و علشان الى إسمه كريم الزيني يعرف إنه ميجيش قصاد سمير العوادلى
جمال : ولا يقدر يا باشا احنا سمعتنا مضبوطة و إنت ليك مركزك يعنى كريم ده آخره يراقبك ميقدرش يجي جنبك
سمير : برافو ياض يا جمال دماغك بدأت تشتغل
جمال بفخر : تربيتك يا باشا
سمير : هو في أخبار تانية من ناجى عن كريم
جمال : لا مفيش حاليا بس لما تحصل حاجة تانية هيبلغنا على طول
سمير : أول لما نخلص من عيون الحكومة اللى علينا هنتمم صفقة السلاح الى إتفقنا عليها مع هيثم
جمال : أوامر سعاتك يا باشا
كريم : قريب أوى هفضالك يا ليلى قريب ليلى
في فيلا ليلى
استيقظت عائشة من النوم وذهبت لتيقظ أبنها علاء
عائشة بحنية : علاء اصحى يا أبنى علشان تلحق تفطر قبل ما تستقبل أبوك في المطار
علاء بنعاس : حاضر يا ماما هقوم اهو روحي إنتى بس صحى ليلى علشان ما تتأخرش
عائشة : ماشى يا علاء بس هصحى ليلى و أجى اصحيك بعدها
علاء : لا أنا بأقوم اهو متتعبيش نفسك يا حبيبتي
عائشة : طيب كويس يلا اجهز و انا هستناك تحت علشان نفطر ثم ذهبت لليلى لتيقظها لكن بالطبع لم تكن موجودة
عائشة : تلاقيها تحت ولا حاجة ثم ظلت تبحث عنها في الفيلا ولم تجدها فأحضرت هاتفها و اتصلت بليلى
عائشة بحدة ناتجة عن قلقها : إنتى فين يا ليلى
ليلى : مع فريدة علشان نروح الكلية بتسألى ليه
عائشة : علشان حضرتك نزلتي من غير ما تقولي لحد و إنتى أصلا معاد محضرتك مش دلوقتى
ليلى : المرة الجاية لما أجي أنزل هقولك و أنا مع فريدة خلصنا فطار و بنشرب حاجة و هروح الكلية
عائشة : قولتك بدل المرة ألف تبلغيني لما تخرجي لأن إنتى مش عايشه لوحدك و في ناس معاكي
ليلى : والله قولتلك حاضر أنا بس ماكنتش عايزة اصحيكى خلاص بقه المسامح كريم
عائشة : و أنا أصدق ماشى يا ليلى لما نشوف هتعملى إيه ما تتأخريش بعد المحاضرة
ليلى : ماشى يا حبيبتي يلا سلام
عائشة : سلام يا بنتى ثم أغلقت معها الخط و ذهبت لطاولة السفرة لتناول وجبة الإفطار فكان علاء جالسا بانتظارها
علاء : أومال فين ليلى
عائشة : راحت تفطر مع فريدة هي طيارة سعيد هتوصل امتا
علاء : كمان ساعتين كده
عائشة : طيب أجى معاك ولا هتروح إنت بس
علاء : لا خليكى انتى تلاقى بابا هيروح على المستشفى علطول
عائشة: طب حاول تخليه يجي هنا حته يغير هدومه يأكل حاجة
علاء : هحاول يا ماما بس ما اوعدكيش
عائشة : إنت هتقولى ده ابوك بيقضى وقت في المستشفى أكتر ما بيقضى وقت معانا ربنا يعينه
حملقت فريدة في ليلى حتى تنتبه أنها لن تتحدث حتى الآن
ليلى : بتبصيلي كده ليه يا فريدة
فريدة : يا سلام ده إحنا فطرنا و شربنا القهوة و قربنا نقوم و أنا مستنياكى تقولي من نفسك و إنتى مفيش خالص
ليلى : أقول إيه يعنى ما خلاص
فريدة : الموضوع اللى انتى مصحيانى من النجمة علشانه
ليلى : أنا صحيتك علشان نفطر مع بعض
فريدة : ليلى انجزى كدة و قولي قررتى إيه و إنتى قاعدة لوحدك على البحر
ليلى : قررت أن انا هعيش حياتي زي ما إنتى قولتي و مش هفكر في كريم و مش هعيط تانى خالص بعد كده بس ده مش هيكون سهل
فريدة : و إنتى مصدقه الكلام الى إنتى بتقوليه
ليلى : يعنى اعمل إيه اقولك أنساه مش عاجبك افكر فيه مش عاجبك إنا حاسة إنى مش عارفة افكر عقلي يقولى متفكريش فيه زي ما هو عمره ما فكر فيكي و قلبي بيقول عكس كده لكن أنا المرة دي هسمع كلام عقلي لإن هو ده الصح
فريدة : يا حبيبتي أنا مقولتلكيش فكرى فيه أنا قصدي أن إنتى حاولى توزني الكلام اللى انتى بتقوليه مش إنتى اللى بتقولي أن هو مش ريموت كونترول هتدوسى على الزورار هتنسيه يبقى لازم واحدة واحدة تخرجيه من قلبك و عقلك
ليلى : هيحصل يا فريدة هيحصل ده كمان إن شاء الله
فريدة : طب يلا علشان منتأخرش على المحاضرة بتاعتك
ليلى و هي تضع الحساب على الطاولة : معاكي حق يلا بينا
اوصلت ليلى فريدة و ذهبت هي لجامعتها و دخلت محاضرتها و بالطبع لم تستمع إلى نصفها ظلت شاردة في حب حياتها و التي اتخذت قرار عدم التفكير فيه لكن هل يستمع الحب للقرارات قلبها أصبح محطما بسببه عقلها لا يفكر سوى فيه تشعر أنها على وشك أن تفقد عقلها أيعقل كل هذا التفكير في شخص و ياليته شخص يستحقها إنه بالكاد يتذكرها صدفه انتبهت على صوت الدكتور و هو يسألها : إنتى يا بنتى أنا آخر حاجة كنت بقولها إيه لم تستطع الإجابة و كانت تشعر بالإحراج على هذا الموقف اللعين
الدكتور : طالما المحاضرة مش مهمه و هتقعدى مش مركزة يبقى إطلعى بره
ليلى و هي تأخذ أشيائها فهي ليست في حال يسمح لها بالمناهدة
خرجت ليلى من المحاضرة و ذهبت إلى كافيه الجامعة و طلبت نسكافيه ثم وجدت نفسها تفتح صورته من هاتفها و تنظر إليها بأعين ترقرقت فيها الدموع فأغلقت الهاتف سريعا ثم مسحت هذه الدمعة التي فرت من عينيها و قالت : احنا اتفقنا مفيش دموع لازم تتماسكي و أخذت المشروب و رحلت
كان علاء واقفا في المطار في انتظار وصول والده من السفر
علاء و هو يحتضن والده : حمد الله على السلامة يا بابا خلاص بعت اسهمك الى في المستشفى هناك
سعيد : الله يسلمك يا علاء اه الحمد لله بعتها و كل شغلي هيبقى هنا في المستشفى معاك
علاء : طيب كويس علشان تيجى تدير المستشفى زي زمان لأن الموضوع صعب شوية
سعيد : لا إنت تتعود لأن أنا قريب هسلمك إدارة الشركة
علاء بضيق : لسه بدرى على الموضوع ده إنت عارف إن إدارة مستشفى كبيرة زي بتاعتنا مش سهل
سعيد : إنت بس خد على كده و انا هساعدك لحد ما تبقى عارف كل حاجه
علاء : ربنا يقدم الى فيه الخير يا بابا
كان كريم يفكر في الشخص الذي ينقل المعلومات لسمير مَن مِن الممكن أن يكون حتى شتت إنتباه دخول رامى
كريم : خير يا رامى في جديد
رامى و هو ممسك بجريدة : سمير العوادلى لعبها صح علشان منعرفش نلمس سمعته بكلمة
كريم : إنت بتتكلم عن إيه
رامى : حد أقرأ و إنت تفهم
كريم بعد أن قرأ المكتوب عن سمير : عمل كده علشان لو حاولنا نقربله مش هنعرف يعنى هو بيضمن نفسه من كل النواحي
رامى : لازم نلاقى دليل مهم علشان نقدر نقبض عليه
كريم : الكلام اللى إحنا بتقوله محدش يعرف عنه حاجة لحد ما تعرف مين الى بيوصل الأخبار
رامى : متقلقش محدش هيعرف حاجة أنا هروح على مكتبى و لو حصل حاجة جديدة نبلغ بعض
ذهبت ليلى لجامعة فريدة بعد أن أرسلت لها رسالة و أخبرتها أنها ستكون بانتظارها فى الكافيتريا الخاصة بجامعتها و بعد مرور ساعة من جلوس ليلى كانت تحاول فيها المذاكرة حتى مجيئ فريدة
فريدة تلكزها على كتفها : إيه يا ليلى روحتي فين
ليلى بعد أن نزعت سماعات الأذن التي كانت وضعتها : بالراحة يا فريدة خضتينى
فريدة : لا بجد عايزة أفهم إنتى إزاى بتعرفي تذاكري و إنتى بتسمعي أغاني ده أنا بذاكر في هدوء و بردو المعلومة بتخش بالعافية في دماغي
ليلى : عادى أنا اصلا بركز اكتر و أنا بسمع أغاني هادئة
فريدة : عامة مش هنختلف قوليلى مش المفروض إن محاضرتك لسه عليها وقت
ليلى : لا أنا اطردت من المحاضرة فطلعت بدرى
فريدة : عملتي إيه يا فالحه
ليلى : كنت سرحانة شوية فلما الدكتور سألني معرفتش أجاوب
فريدة : علشان تتعلمي تقعدي مركزة بعد كده
ليلى : المرة الجاية يا مس فريدة هبقى اركز
فريدة : أنا غلطانه إني عايزه مصلحتك ثم أكملت بتذكر : ده أنا كنت عايزة أكلم شريف علشان موضوع رامى
ليلى : شريف إبن عمك
فريدة : اه هو أصلا مهندس ديكور و ذوقه حلو ثم أخرجت هاتفها و طلبت من شريف
فريدة : إزيك يا شريف واحشنى يا جدع
شريف : و إنتى كمان والله يا فريدة و طنط منى عاملة إيه ابقى سلميلى عليها كتير
فريدة : الله يسلمك جايبة لك شغل يا باشمهندس واحد معرفة هنروحلوا بليل علشان هغير ديكور شقته اهم حاجه فاضي ولا إيه
شريف : أه فاضي تمام هستني اتصالك و نروح مع بعض سلام
فريدة : ماشى يا شريف مع السلامة أنا هكلم رامى اقوله بقى
رامى : إزيك يا فريدة
فريده : الحمد لله انت عامل إيه
رامى : بخير الحمد لله عملتي حاجه في الموضوع اللى إتفقنا عليه
فريدة : مهو أنا كنت مكلماك علشان اسألك فاضي النهاردة اجيب شريف و أجي
رامى بتساؤل : شريف مين
فريدة : مصمم الديكور الى انت سألتني عليه
رامى : اه أنا فاضي النهاردة لو حابه تيجى
فريدة : يبقى اتفقنا هجيلك على بليل سلام عليكم ثم ابتسمت بعد أن أغلقت الهاتف
فريدة : الحمد لله كدة أكون جبت لشريف شغل و ساعدت رامى في نفس الوقت
ليلى : طيب كويس يلا نمشى ولا إنتى قاعدة
فريدة : لسه عندي محاضرة كمان روحي البيت إنتى علشان متتأخريش
ليلى : معلش يا فريدة لازم أمشى والله إنتى عارفة إنى نزلت من البيت بدرى و ماما قلقانة
فريدة : عارفة يا فريدة و أنا هبقى امشى مع واحدة صاحبتي ثم ذهبت ليلى لمنزلها
في المستشفى الخاص بسعيد
علاء : أنا همشى بعد شوية هتيجى معايا ولا لا
سعيد : لا متمشيش دلوقتى لإن أنا بصيت على ال CV بتاع الدكاترة الجداد الى مها بعتتهولى ( السكرتيرة ) من يومين و عينت منهم الدكتورة هاجر وده الملف بتاعها و هتيجى تستلم الشغل النهاردة و هتبقى تحت تدريبك
علاء و هو ينظر في الساعة و يقول بتهكم : هتيجى تستلم الشغل النهاردة و هي ناوية تيجى امتى إن شاء الله و دي هتمسك قسم إيه
سعيد : دي هتيجى مكانك لما أنت تبقى المدير علشان تساعدك دي الأولى في كلية الطب في كل السنين اللى هيا درستها بتقدير امتياز
علاء باستخفاف : و إنت حكمت و نفذت و بردو هتخلينى المدير لا و مش أى حد دي واحدة متأخرة على الشغل من أول يوم
سعيد : هو فعلا د حاجة غريبة إن حد يتأخر بالشكل ده من أول يوم
علاء : طيب الحمد لله إن إنت أخدت بالك ياريت تبقى تعين حد تانى ملتزم بمواعيده و لو سمحت يا بابا تفهمنى في موضوع إني مش عايز أبقى المدير و كذه مره اقول لحضرتك إني عايز افتح عيادتي الخاصة لإن ده حلمى من أول ما دخلت كلية الطب و حضرتك مصمم في موضوع إدارة المستشفى و حضرتك موجود و الموضوع ده مش سهل
سعيد : و أنا قولتلك إني هفضل معاك لحد ما تتعود على كل حاجة و تنسى خالص موضوع العيادة
علاء و هو ينهض : لما نشوف يا بابا إيه اللى هيحصل بس أنا قريب إن شاء الله هفتح العيادة
خرج علاء من مكتب والده و كان يبحث عن ملف مهم معه
فقال لنفسه : أه صح ده أنا نسيته في العربية تحت فنزل إلى عربته لكى يحضر الملف
وهو ذاهبا ليركب المصعد ليصعد إلى غرفة مكتبه إستوقفه أحد ليركب معه
هاجر : استنى استنى أمسك الباب
علاء بعد أمسك الباب قبل أن يغلق : اتفضلى
هاجر : شكرا
علاء بتساؤل : حضرتك طالعة الدور الكام
هاجر : الخامس ثم أكملت : هو إنت دكتور في المستشفى هنا
فأجاب علاء بنعم
هاجر : طب إنت تعرف المدير يعنى طيب ولا إيه أصل أنا متعينة جديد و النهاردة أول يوم و أتأخرت جدا يا ترى هيعمل إيه
و قبل أن يجيب علاء بحدة توقف المصعد فجأة
هاجر بقلق واضح : هو إيه الى حصل
علاء و هو يخبط على الباب : شكل في عطل في الأسانسير
هاجر بهلع : خليهم يفتحوا بسرعة أنا عندي فوبيا من الأماكن المغلقة بسرعه
علاء و هو يحاول أن يهدأ من روعها : اهدى يا دكتورة اهدى هم هيلاحظوا و يفتحوا حالا
هاجر باختناق و هي تسقط على الأرض : إحنا هنموت هنا الأكسجين هيخلص و محدش هيلحقنا صح
علاء : لا مفيش حاجة هتحصل إن شاء الله متقلقيش
هاجر : أنا مش قادرة اتنفس خالص مش قادرة
علاء : لا استنى حاولى تاخدى نفس معايا شهيق زفير شهيق زفير ثم التفت لينادي لعله يسمعه أحد
علاء : في حد سامعني يا جماعة ثم جاءه الرد من أحدهم
الشخص : في حد جوة
علاء : أيوة افتحوا بسرعة لإن في واحدة معايا بتفقد وعيها بسرعة
الشخص : إحنا هنسحب الأسانسير و نطلعكوا
علاء بحدة : طب اخلصوا مش معقول كدة
الشخص و هو يسحب الأسانسير : خلاص اهو ثم فتحوا الباب بعد وقت قصير و اخرجوهم و ذهب علاء بهاجر إلى أحد الغرف المخصصة للمرضى بعد أن وضعها على سرير
علاء و هو يفيق هاجر : يا دكتورة سمعانى
هاجر بصوت منخفض : أنا فين
علاء : متقلقيش إنتى اغمى عليكى في الأسانسير لما عطل بينا و لما خرجنا نقلناكى على هنا
هاجر : شكرا لحضرتك يا دكتور
علاء بابتسامة صفراء : بالمناسبة أنا الدكتور علاء الصاوي اللى هتشتغلى معاه ده طبعا لو بدأتي ياريت لما تقومي تبقى تروحي لمكتب المدير علشان تشوفي هيقولك إيه
هاجر : حاضر يا دكتور
( هاجر : دكتورة في 25 سنة متوسطة الطول ذات بشرة سمراء و عيون بنية اللون تعيش مع والدتها من بعد طلاق والديها تحب والدتها كثيرا تكره التسلط بشده )
بعد أن خرج علاء ذهب إلى قسم الاستقبال في المستشفى
علاء بحدة : أنا عايز أفهم إيه التهريج الى حصل ده إزاى تسيبوا الأسانسير عطلان من غير ما حد يصلحوا
الموظفة : يا دكتور والله إحنا كنا معلقين ورقه بإن ففي عطل و كنا مبلغين إن الأسانسير ده في عطل و المستشفى فيها كذه اسانسير
علاء : معنى كده إن مش كل الناس عارفة بما إن أنا ركبت و الى كانت طالعة معايا ركبت و نفترض إن الى كان جوة حالة مستعجلة و لازم نلحقها كان الأسانسير يعطل بينا عادى
الموظفة : حاضر يا دكتور مش هتتكرر تانى و هم دلوقتى بيصلحوا العطل
علاء : كويس بس أي حاجة تحصل بعد كدة تصلحوها على طول أحنا مش عايزين أى مشكلة تحصل بعد كده ثم تركها و صعد إلى مكتب والده
وصلت ليلى لمنزلها و كانت سهيلة هناك
ليلى : سلام عليكم ازيك يا طنط ازيك يا ماما
عائشة : كويسة الحمدلله هي محاضراتك خلصت بدرى
ليلى : أصل أنا محضرتش إلا محاضرة واحدة بس و جيت
سهيلة : خير يا حبيبتي إنتى تعبانة
ليلى : لا شوية صداع خفاف كده هأخد دواء و هبقى كويسة ثم وجهت حديثها لولدتها : هو بابا لسة مجاش
عائشة : لا يا حبيبتي لسه مجاش راح هو و علاء المستشفى إطلعى إنتى إرتاحى عقبال ما الغداء يجهز
ليلى : ماشى يا ماما معلش بقى يا طنط كان نفسى أقعد معاكي بس إن شاء الله هعوضها مره تانية
سهيلة : ولا يهمك يا حبيبتي أهم حاجة تبقى إنتى كويسة
صعدت ليلى إلى غرفتها و بدلت ملابسها و ألقت بنفسها على سريرها تحاول الإسترخاء لكن هل يوجد راحة و هي بهذه الحالة نهضت و فتحت دولابها و أخرجت ورقة مطوية على شكل مركب صغير أخفتها كل هذه السنين
فلاش باك
كانت ليلى فى الثامنة من عمرها تشاهد كريم و علاء و هم يلعبون الكرة فى حديقة فيلتها و هي جالسة تحاول صنع مركب من الورق و لكن كل محاولتها انتهت بالفشل فنادت على علاء أخيها
ليلى : علاء يا علاء ممكن تيجى
علاء : نعم يا ليلى عايزة إيه يا حبيبتي
ليلى و هي تعطيه الورقة : أنا مش عارفه أعمل مركبة خالص تعرف إنت تعمل مركبة و تعلمني
علاء : و أنا كمان مش بعرف أعمل مركبة والله يا لولة
ليلى و هي تبكى : كل صحابي في المدرسة عملوا مركبة إلا أنا مش عارفة اعملها
كريم و قد جاء على بكاء ليلى : مالك يا ليلى في إيه
علاء : عايزه تتعلم تعمل مركبة من الورق و أنا مش بعرف أعملها
كريم و هو يبتسم ليلى : بس كده تعالى أما أعلمك ثم جلس بجانبها و أخذ يعلمها حتى تعلمت و صنع لها مركبة من الورق
كريم : شوفتي أهو الموضوع بسيط ولا تضايقي نفسك و خدى المركبة بتاعتى علشان لو معرفتيش تعملي تبصى عليها
ليلى بفرح طفولي : شكرا يا كريم أنا كده إتعلمت و هقول لكل صحابي إنى بعرف أعمل مركبة
باك
ضحكت ليلى على هذه الأيام الجميلة أيام تتمنى أن تعود يوما حتى تستطيع الحديث مع كريم مثل الماضي
ليلى : ياااه يا كريم عدى اكتر من 10 سنين و أنا لسه فاكرة اليوم ده يمكن علشان أنا من ساعة ما شوفتك و أنا صغيرة و أنا بفكر فيك إنت دائما اخد مكان في حياتي وقت ما أفرح افتكرك وقت ما أحزن أفتكرك حتى و إنت خاطب أنا لسة بفكر فيك في حاجة ربطاني بيك أكتر من مجرد حب اللى ربطني بيك الأمل هو أن في يوم ربنا هيسمعنى و إنت هتحبنى أنا واثقة لكن ساعات بيأس مش بإيدى يا كريم بس دائما في أمل و ضعت المركب في مكانها و اتجهت لسريرها لترتاح حتى معاد الغذاء