رواية الضباب الناعم الفصل السابع 7 بقلم الاء حسن
" الضباب الناعم "
البارت السابع ...
ما أجمل حبيبتـي بتلك العيون تصيبني بالرعشة والفتـــون ما أجمل حبّنا بنوبات الشجون
تنتابني قشعريرة الجنـــون خيالـي خيالٌ فوق تصـوير الأحلام وعاطفتي عاطفةٌ تخرق حواجز
القصور وقصـة حبّي قصةٌ لا تترجم بالكلام وعَبَراتي عبراتٌ تسابق الأزمنة والعصور نطقت
أول اسمٍ في حياتي اسمها زرعت أول حبٍ في حديقتي حبّها قطفت أول وردةٍ بين شتلاتي من
رحيقها فان قلتُ أني متيمٌ في حبها فأنا كاذب...أنا أكثر من مُتيّــم وإن قلتُ إنّي هائمٌ في عينها
فأنا كاذب...أنا أكثر من هائــم وإن قلتُ إنّي مغرمٌ بعشقها فأنا كاذب....أنا أكثر من مغــرم.
اولا" صعد هو ... ثم أمسكها لتصعد و تكون خلفه علي ظهر الفرس ,لفت
ذراعيها لتمسكه جيدا " ....ماذا الان ...هل هي خائفه ! بدأ ضرغام يحث الخيل
علي الانطلاق بهم ...وبالطبع مر علي سياره حسام ....أوقف ضرغام الفرس
بجانب السياره ومازالت تحتضنه بشده ...نظر اليهم كل من حسام وصالح بتعجب
-نظر لهم ضرغام متجاهلا" تعجبهم مما يفعل :أنا هوصل سديم ...وانتو اسبقوني .
أومأ له صالح : تماما ي ضرغام , بس هو في حاجه .
-ضرغام : لا .
اكتفي بذلك ثم انطلق ... نهض صالح من مقعده الخلفي ليكون بجوار حسام
-مازحه حسام : براحه ي عم انت ...كنت فضلت هناك احسن .
-صالح : هو ايه الحكايه , ضرغام متغير .
-حسام : لا عادي متكبرش الموضوع , انت عارف ضرغام عملي جدا" ومركز في شغله .
-ابتسم صالح : هي سديم ديه بقا شغله , ....انت مخدتش بالك ولا ايه .
-حسام : لا واخد ...البنت جميله فعلا".
- سخر منه صالح : ....اطلع اطلع انت مش فاهم حاجه باين .
في طريقهم الي مزرعه الراشد ...كان ضرغام ينطلق بالخيل ...خيلها الاسود ...
سلطان ...كان هو القائد ...وهي ظلت هادئه صامته ...تحتضنه بشده كأنه يحميها
لكنها ..كانت تتابع الطريق بحرص وهي تسند برأسها عليه ...حتي دخلوا مزرعه
الراشد ...ظلت تنظر
الي رجاله الذين يملئون المكان ...رجال مسلحين يبدو عليهم القوه والشده .. جميعهم
رهن أشارته ...ابتسمت بجنون ...ومسحت برأسها علي ظهره ...فضرغام ...
شخص قوي ..له هيبه وسلطه ...ورجال تحت سيطرته , بالتأكيد ....هو ....
هو الشخص الامثل ...وهي ...لن تلوم البجعه السوداء أذا صمتت في حضرته .
...فهي أيضا " تشعر بنبض قلبها الان .... ...فقط يتبقي القليل وتوقعه
في شباك حبها ...وحين يحدث ذلك سوف يلبي لها رغباتها وتنتقم كما تريد منهم !
أغمضت عيونها سريعا" ...وبدأت تحرك يدها والتي استكانت علي خصره ...منذ مده ...حركتها لاعلي قليلا"... لتبحث عن نبض قلبه ...قلبه الذي سترغمه علي
حبها ...أما هو ...مشاعره مضطربه ...وقلبه حائر ....طوال حياته ...لم يسمح
بإقتراب فتاه منه لهذا الدرجه ...فهو رجل عصامي ...ترك ثروه عائلته وتمسك
بوظيفته في الشرطه واجتهد علي نفسه ليبني ما وصل اليه الان , حسنا" ....هو لم
ينكر أنها جميله ...رائعه وفاتنه , وكان بامكانه تركها ويرحل مع رجاله ...فهي
تبدو قويه ...وللغايه , ....لكن هناك شئ ما أرغمه أن يكون بجوارها ...فضوله ..
نعم هو فضول واعجاب لا أكثر , ....لكن ...راقه قربها ...توقف تفكيره ...
حين حركت يدها علي صدره ...ونظر الي يدها ...ثم الي الامام سريعا" ...
هل عليه أن ينهرها أو يزيح يدها الان ...ام ماذا يفعل ! سكنت يدها علي قلبه ..
وبدا له أنها لن تحركها مره أخري متعمده ... وهو تركها تفعل ما تريد ...
وصل الي باب القصر ...رأهم عدد ليس بقليل من العمال والاطباء ...
وبالطبع أغلبهم تعرفوا عليه ....الرائد ضرغام العدلي ....حامي عائله الراشد
..كما تحدث بعض بأن شخص مثله يناسبها هي ...سيده المزرعه , توقف عن باب القصر لتتركه ينزل أولا ...ويحملها للمره الثانيه ...لتنزل من الفرس ....ظلت تنظر
اليه بملامح سعيده ..ولكن صدمت حين ابتعد عنها سريعا" وأراد الرحيل ....أمسكته
سريعا من يده : ضرغام استني ...
توقف ضرغام لتكون هي أمامه وعلي مقربه شديده منه ...نظر لها بملامح بارده : خير ي سديم , في حاجه .
نفت برأسها وأردافت : لا ...ابدا" بس ....انت متضايق ليه
-ضرغام : ...أنا مش متضايق من حاجه , انا عندي شغل ومش فاضي .
غضبت من بروده : شغلك انك تحميني ي ضرغام .
قاطعها بقوه : أنا سياده الرائد , حافظي علي حدود بنا أفضل , وبعدين أنتي فاهمه غلط شغلي أني أحافظ علي روحك انتي واخوكي وجدك وبس افهمي ده ..
-سديم : اخوي ....
-ضرغام : ايوه أخوكي علي , امال انت فاكره ايه .....
-سديم : منا عارفه , أنا بس ...
-سخر منها : ومدام انتي عارفه بتقربي مني ليه ....
-سديم :......
-ضرغام : انتي جريئه اوي ....ولا انتي كده مع ....
أمسكت يده سريعا" ليوقف إتهامه : لا صدقني , انا مش كده ...
نظر الي يدها وابتسم لها بسخريه , تجمعت دموع في عيونها الجميله ... وتساقطت
أمامه ...لينظر له بندم ...تعالت شهقاتها ...وبكت أمامها ...ومازالت تبادله النظر
كأنها تشكو إليه وتعاتبه ... تحولت نظراته لها بالكامل للحزن وندم ...تعالي صوت
بكائها أمامه ...رفع يده ليضمها ....لكنها ابتعدت سريعا" ...وصاحت به بغضب :
أنا كنت فاكره انك غيرهم ...كنت فاكره كده ....
رحلت من أمامه ...ركضت باتجاه القصر لتدخله .....صُدم لبرهه ...وذهب خلفها
لكن لم يستطيع أن يُوقفها ...أغلقت الباب خلفها ودخلت القصر ..وهو علي بُعد
خطوات منها ...ظل ينظر الي باب القصر المغلق ...ورغم عنه ...رق قلبه ...
...رق قلبه عليها ...إلتفت مره أخري ...و رحل من أمام باب القصر ...رحل وهو
يتذكر دموعها ونظراتها ...حقا" ندم علي حديثه معها ....تردد في رأسه كلماتها
الاخيره ...نظر الي شرفات القصر لثواني معدوده ...ليقاطعه مجئ حسام وصالح ..
ثم أنشغل معهم ...وعزم أن يعتذر لها .
أما هي ...صعدت سريعا " الي غرفتها ...أغلقت باب الغرفه ...ومازالت تبكي
اتجهت الي المرأه ....سندت عليها بيدها وهي تخفض رأسها ....كأنها ترفض
رؤيه ضعفها ....كانت تبكي بحرقه وقهر غير مبرر ....في لحظه واحده نظرت
الي نفسها في المرأه ...لتضحك ....لتضحك بجنون ...وعيونها تبكي .....
البارت السابع ...
ما أجمل حبيبتـي بتلك العيون تصيبني بالرعشة والفتـــون ما أجمل حبّنا بنوبات الشجون
تنتابني قشعريرة الجنـــون خيالـي خيالٌ فوق تصـوير الأحلام وعاطفتي عاطفةٌ تخرق حواجز
القصور وقصـة حبّي قصةٌ لا تترجم بالكلام وعَبَراتي عبراتٌ تسابق الأزمنة والعصور نطقت
أول اسمٍ في حياتي اسمها زرعت أول حبٍ في حديقتي حبّها قطفت أول وردةٍ بين شتلاتي من
رحيقها فان قلتُ أني متيمٌ في حبها فأنا كاذب...أنا أكثر من مُتيّــم وإن قلتُ إنّي هائمٌ في عينها
فأنا كاذب...أنا أكثر من هائــم وإن قلتُ إنّي مغرمٌ بعشقها فأنا كاذب....أنا أكثر من مغــرم.
اولا" صعد هو ... ثم أمسكها لتصعد و تكون خلفه علي ظهر الفرس ,لفت
ذراعيها لتمسكه جيدا " ....ماذا الان ...هل هي خائفه ! بدأ ضرغام يحث الخيل
علي الانطلاق بهم ...وبالطبع مر علي سياره حسام ....أوقف ضرغام الفرس
بجانب السياره ومازالت تحتضنه بشده ...نظر اليهم كل من حسام وصالح بتعجب
-نظر لهم ضرغام متجاهلا" تعجبهم مما يفعل :أنا هوصل سديم ...وانتو اسبقوني .
أومأ له صالح : تماما ي ضرغام , بس هو في حاجه .
-ضرغام : لا .
اكتفي بذلك ثم انطلق ... نهض صالح من مقعده الخلفي ليكون بجوار حسام
-مازحه حسام : براحه ي عم انت ...كنت فضلت هناك احسن .
-صالح : هو ايه الحكايه , ضرغام متغير .
-حسام : لا عادي متكبرش الموضوع , انت عارف ضرغام عملي جدا" ومركز في شغله .
-ابتسم صالح : هي سديم ديه بقا شغله , ....انت مخدتش بالك ولا ايه .
-حسام : لا واخد ...البنت جميله فعلا".
- سخر منه صالح : ....اطلع اطلع انت مش فاهم حاجه باين .
في طريقهم الي مزرعه الراشد ...كان ضرغام ينطلق بالخيل ...خيلها الاسود ...
سلطان ...كان هو القائد ...وهي ظلت هادئه صامته ...تحتضنه بشده كأنه يحميها
لكنها ..كانت تتابع الطريق بحرص وهي تسند برأسها عليه ...حتي دخلوا مزرعه
الراشد ...ظلت تنظر
الي رجاله الذين يملئون المكان ...رجال مسلحين يبدو عليهم القوه والشده .. جميعهم
رهن أشارته ...ابتسمت بجنون ...ومسحت برأسها علي ظهره ...فضرغام ...
شخص قوي ..له هيبه وسلطه ...ورجال تحت سيطرته , بالتأكيد ....هو ....
هو الشخص الامثل ...وهي ...لن تلوم البجعه السوداء أذا صمتت في حضرته .
...فهي أيضا " تشعر بنبض قلبها الان .... ...فقط يتبقي القليل وتوقعه
في شباك حبها ...وحين يحدث ذلك سوف يلبي لها رغباتها وتنتقم كما تريد منهم !
أغمضت عيونها سريعا" ...وبدأت تحرك يدها والتي استكانت علي خصره ...منذ مده ...حركتها لاعلي قليلا"... لتبحث عن نبض قلبه ...قلبه الذي سترغمه علي
حبها ...أما هو ...مشاعره مضطربه ...وقلبه حائر ....طوال حياته ...لم يسمح
بإقتراب فتاه منه لهذا الدرجه ...فهو رجل عصامي ...ترك ثروه عائلته وتمسك
بوظيفته في الشرطه واجتهد علي نفسه ليبني ما وصل اليه الان , حسنا" ....هو لم
ينكر أنها جميله ...رائعه وفاتنه , وكان بامكانه تركها ويرحل مع رجاله ...فهي
تبدو قويه ...وللغايه , ....لكن هناك شئ ما أرغمه أن يكون بجوارها ...فضوله ..
نعم هو فضول واعجاب لا أكثر , ....لكن ...راقه قربها ...توقف تفكيره ...
حين حركت يدها علي صدره ...ونظر الي يدها ...ثم الي الامام سريعا" ...
هل عليه أن ينهرها أو يزيح يدها الان ...ام ماذا يفعل ! سكنت يدها علي قلبه ..
وبدا له أنها لن تحركها مره أخري متعمده ... وهو تركها تفعل ما تريد ...
وصل الي باب القصر ...رأهم عدد ليس بقليل من العمال والاطباء ...
وبالطبع أغلبهم تعرفوا عليه ....الرائد ضرغام العدلي ....حامي عائله الراشد
..كما تحدث بعض بأن شخص مثله يناسبها هي ...سيده المزرعه , توقف عن باب القصر لتتركه ينزل أولا ...ويحملها للمره الثانيه ...لتنزل من الفرس ....ظلت تنظر
اليه بملامح سعيده ..ولكن صدمت حين ابتعد عنها سريعا" وأراد الرحيل ....أمسكته
سريعا من يده : ضرغام استني ...
توقف ضرغام لتكون هي أمامه وعلي مقربه شديده منه ...نظر لها بملامح بارده : خير ي سديم , في حاجه .
نفت برأسها وأردافت : لا ...ابدا" بس ....انت متضايق ليه
-ضرغام : ...أنا مش متضايق من حاجه , انا عندي شغل ومش فاضي .
غضبت من بروده : شغلك انك تحميني ي ضرغام .
قاطعها بقوه : أنا سياده الرائد , حافظي علي حدود بنا أفضل , وبعدين أنتي فاهمه غلط شغلي أني أحافظ علي روحك انتي واخوكي وجدك وبس افهمي ده ..
-سديم : اخوي ....
-ضرغام : ايوه أخوكي علي , امال انت فاكره ايه .....
-سديم : منا عارفه , أنا بس ...
-سخر منها : ومدام انتي عارفه بتقربي مني ليه ....
-سديم :......
-ضرغام : انتي جريئه اوي ....ولا انتي كده مع ....
أمسكت يده سريعا" ليوقف إتهامه : لا صدقني , انا مش كده ...
نظر الي يدها وابتسم لها بسخريه , تجمعت دموع في عيونها الجميله ... وتساقطت
أمامه ...لينظر له بندم ...تعالت شهقاتها ...وبكت أمامها ...ومازالت تبادله النظر
كأنها تشكو إليه وتعاتبه ... تحولت نظراته لها بالكامل للحزن وندم ...تعالي صوت
بكائها أمامه ...رفع يده ليضمها ....لكنها ابتعدت سريعا" ...وصاحت به بغضب :
أنا كنت فاكره انك غيرهم ...كنت فاكره كده ....
رحلت من أمامه ...ركضت باتجاه القصر لتدخله .....صُدم لبرهه ...وذهب خلفها
لكن لم يستطيع أن يُوقفها ...أغلقت الباب خلفها ودخلت القصر ..وهو علي بُعد
خطوات منها ...ظل ينظر الي باب القصر المغلق ...ورغم عنه ...رق قلبه ...
...رق قلبه عليها ...إلتفت مره أخري ...و رحل من أمام باب القصر ...رحل وهو
يتذكر دموعها ونظراتها ...حقا" ندم علي حديثه معها ....تردد في رأسه كلماتها
الاخيره ...نظر الي شرفات القصر لثواني معدوده ...ليقاطعه مجئ حسام وصالح ..
ثم أنشغل معهم ...وعزم أن يعتذر لها .
أما هي ...صعدت سريعا " الي غرفتها ...أغلقت باب الغرفه ...ومازالت تبكي
اتجهت الي المرأه ....سندت عليها بيدها وهي تخفض رأسها ....كأنها ترفض
رؤيه ضعفها ....كانت تبكي بحرقه وقهر غير مبرر ....في لحظه واحده نظرت
الي نفسها في المرأه ...لتضحك ....لتضحك بجنون ...وعيونها تبكي .....