رواية سينتصر الحب الفصل السابع 7 بقلم سلمي المغازي
♡ البارت السابع ♡
♡ ابتلاء ♡
" اعلم أنّ لكلّ شيء حدّ ونهاية، فإنّك لا تدري إلى أيّ مصير أنت ذاهب،
فالأمور على ما يرام في النهاية،
فإن لم تكن كذلك، فاعلم أنّها ليست النهاية."
«ــــــــــــــــــــــــــــــــ»
كان مالك عائد من عمله عندما سمع صوت صريخ اصبح يعرف من صاحبته
ليقف مكانه علي السلم مهزولا من كم الضرب التي لاقته هذه الفتاه المسكينه
ليجدها ستقع من علي السلم ليلحقها قبل ان تقع
ليجد رأسها وانفها وفمها تنذف
مالك بخضه:انتي كويسه
عائشه يضعف:هموت
ليجدها فقدت وعيها
ليقف مالك متوترا ومزهولا وهي بين يديه ومن لبخته لا يعرف كيف يتصرف
ليفوق بعد دقائق وينزل علي السلالم يجري ليوقف تاكسي ويأخذها الي اقرب مستشفي
في التاكسي كان مالك ينظر لها لا يستطيع ان يرفع عينه من عليها
ليحس بوجع في قلبه من منظرها وقلبه يقول له انها طيبه ولا تستاهل كل هذه المعامله وكل هذا الضرب
لينظر له السواق بأستغراب
ليقول: خير يا باشا فيها حاجه
فكان مالك لا يعرف ماذا سيقول عنها
ليجد لسانه ينطق: المدام وقعت من علي السلم
بسرعه شويه يا اسطا الله يخليك
السائق بتفهم: ربنا يطمنك عليها
ليظل مالك ناظرا اليها بتوتر فهو احس انه يخاف ان يفقدها
ليصل الي المستشفي ليحملها بين يديه ويجري لتشاهده احدي الممرضات
مالك بزعيق: الحقيني بسرعه
الممرضه: اتفضل من هنا والدكتوره هتيجي حالا
ليدخل بها مالك ليحاول مالك افاقتها ولكن دون جدوي
ليقلق مالك عليها اكتر
لتدخل الدكتوره لتنظر لها بصدمه: اي ده عائشه
مالك: حضرتك تعرفيها
ناني: ايوا جاتلي هنا قبل كده و
ليقاطعها مالك في الحديث: لو سمحت فوقيها الاول وطمنيني عليها
ناني: طب اتفضل انت
لينظر اليها مالك ويخرج
لتقوم ناني بالكشف عليها
لتخرج لها ناني بعد مده
مالك بلهفه: طمنيني عليها هي كويسه فاقت ولا لسه
ناني: اهدي حضرتك مين
ليسكت مالك فتره ثم يقول: خطيبها
ناني: ايوا هي كويسه شويه كدمات بس
هي اي الا حصلها
مالك: وقعت من علي السلم
ناني: لا دي مضروبه هي كانت قالتلي قبل كده ان باباها هو الا بضربها
ليصمت مالك عن الرد فهو لا يجد اي رد يقوله
لتقول ناني: ولما انت خطيبها ازاي تسبها بالوضع ده
ليقول مالك: تأكدي ان وضعها ده مش هيستمر كتير
ناني: اتمني
هي زمانها فاقت انا مركبلها محاليل تقويها مكان الدم الا نزفته
وهفوت عليها تاني وتقدروا تمشوا بعدها
مالك: شكرا يا دوك
ناني: العفو علي اي ده شغلي
ليذهب ناني من امامه
ليتردد مالك في الدخول اليها ولكن من توتره لا يقدر علي عدم الدخول
فهو بحاجه للاطمئنان عليها
«ــــــــــــــــــــــــــــــــــ»
اما في الشقه عند نرجس تمسك هاتفها وتطلب زوجها
ليرد عليها بعد فتره
نرجس بعصبيه: كل ده علي ما ترد
اسامه: في ايدي شغل مالك بس متعصبه لي
نرجس: تعالي شوف الست هانم بنتك
اسامه: مالها
نرجس بكذب: الجيران شافوها بالليل واقفه مع الواد الا في الشقه الا قدامنا في البلكونه
ولما قالولي مصدقتش وجهتها زعقت فيا يا اخويا
وبقي صوتها جايب اخر الشارع وقالتلي ملكيش دعوه بيا
ولما قولتلها هقول لابوكي كانت هتضربي وقالتلي قوليله ولا يهمني
وقامت سايبه البيت وماشيه ولما جيت امسك فيها زقتني وكانت هتوقعني وعضتني في ايدي علشان اسبها
اسامه بذهول:كل ده حصل من بنتي
لتمثل نرجس البكاء عليه: وانا هكدب عليك لي
تعالي وانت تعرف عملت فيا اي
اسامه:مش قصدي يا نرجس اهدي بس وبطلي عياط
انا مش مستوعب
نرجس: لا استوعب البت دي عيارها فلت خلاص
واهيي سابت البيت ومشت ويا عالم راحت فين
مش بعيد تكون راحت لاي واحد يضحك عليها وتحط سمعتنا في الطين
ليهب اسامه من مكانه: طب اقفلي يا نرجس وانا جاي حالا
ليغلق الخط ويترك عمله ويجري الي بيته
لتغلق نرجس الخط وهي تضحك بشر
وتقول: انتي لسه شوفتي حاجه دا انا هطلع عليكي الا امك عملته فيا زمان
لتمسك يديها وتعضها بشده
لتنظر الي يديها بتحسر: اها ايدي باظت بس مش مهم علشان يصدق انها منها
اما نشوف هتعمل فيها اي يا اسامه
ولا لو لاقتها اصلا علي الله تكون ماتت وخلصنا زي ما خلصنا من امها
«ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ»
في المستشفي يفتح مالك الباب ويدخل ليجدها تبكي
لتصعب عليه ليحس انه يريد ان يأخذها بين احضانه
ويخفف عنها كل اوجاعها
ليذهب ويجلب كرسي ويجلس بجانبها
مالك: عائشه
لتستغرب عائشه من اين عرف اسمها ولكنها لا تعلق
لترفع عينها له ليتوهه مالك في عينها
ويظل ينظر لها لتحرج عائشه وترفع عينها عن عينه
ليفوق مالك لنفسه سريعا
مالك: ممكن افهم مين الا عملت فيكي مش معقول دي مامتك
عائشه: لا مامتي ماتت
لتجهش عائشه في البكاء مره اخري
ليحاول مالك تهدئتها
مالك: الله يرحمها اهدي وبطلي عياط علشان اقدر اساعدك
عائشه: محدش هيعرف يساعدني
مالك: بطلي عياط واحكيلي وانا وعد مني اساعدك
عائشه:وعد وانت متعرفنيش ولا تعرف عني حاجه
لينظر مالك في عينها نظره طويل ويقول: وعد وانا معرفكيش ولا اعرف عنك اي حاجه
بس انا ليا نظره في الا قدامي واعرف كويس هو علي ايه
هاا احكيلي بقي عملت فيكي كده لي
عائشه: دي مرات بابا وبتكرهني معرفش ليه
عمري ما عملت فيها حاجه والله هي ظلمتني وقالت عليا كلام وحش اوي كتير
وقالت عليا اني اعرفك ومعرفش شافتنا ازاي امبارح واحنا في البلكونه وقالت كلام كتير مش كويس عليا
وضربتني وطردتني واكيد كلمت بابا وقالت كلام غير كده وكلام مش كويس وزمان بابا صدقها انا واثقه من كده
انا والله ما كده ولا عمري كنت كده ولا هكون كده
لتظل عائشه تبكي ومالك ينظر لها ولا يتحدث
لتظن عائشه بأنه لا يصدقها
لتقول بتوتر: انت ساكت لي مش مصدقني
مالك: مصدقك ومصدق كل كلمه قولتيها
عائشه: بجد
مالك: بجد
عائشه: انت جتلي نجده من عند ربنا
لولاك كان زماني ميته
ليقول مالك مسرعا: بعد الشر عنك
عائشه: طب انا هروح فين دلوقتي بعد ما طردتني
لو روحت بابا هيموتني
مالك: متخافيش انتي هتيجي معايا
عائشه: اجي معاك فين
مالك: متقلقيش انا عايش مع ابويا وامي واختي
هتيجي تقعدي مع اختي في اوضتها لحد ما هكلم مع باباكي وربنا يسهل
عائشه بإحراج: مينفعش اهلك هيقولوا عليا اي
مالك: متكسفيش اهلي طيبين وانتي قابلتي هبه اختي قبل كده
لتتذكرها عائشه: ايوا افتكرت اختك عسوله ماشاء الله
مالك: هتتبسطي معانا اوي
لتنظر له عائشه وتصمت فهي لا يوجد امامها حل اخر
ليقول مالك بحنان: مش عايزك تفكري ولا تخافي طول ما انا جمبك وعد مني ما هيحصلك حاجه وحشه بعد انهارده
لتتوتر عائشه من كلامه ويدق قلبها بسرعه فهي احست من كلامه انه وصل لقلبها مباشره
لتخفض رأسها للاسفل بخجل
ليفيق مالك سريعا ويقول: هقوم اجبلك الدكتوره علشان نمشي
ويرحل من امامها سريعا دون ان يسمع ردها
ليقف امام باب الغرفه وهو تائهه ولا يعرف كيف قال ذلك
ولكنه معها وامام عينها لا بفكر بعقله فقلبه من يقوده
ليجد قلبه يدق بعنف ليعرف انها لامست قلبه
ليقول في نفسه: وبعدين معاكي يا عائشه
شكلك هتعملي الا مفيش واحده قدرت تعمله معايا قبل كده
ليمشي يذهب لمكتب الدكتوره
ليأخذها ويذهبوا اليها
في الغرفه بعدما اطمأنت علي عائشه ومالك يقف يتظر لها فقط
فهو امامها لا يعرف كيف يتحكم في نفسه
لتقول ناني: حافظي علي نفسك يا عائشه المره دي سليمه
الله اعلم المره الجايه هيحصلك اي
عائشه: ان شاء الله
لتنظر الي مالك: وانت خلي بالك من خطيبتك
وده العلاج ياريت تخده بأنتظام
ليأخذ مالك منها الورقه وهو يشكرها
لترحل من امهامهم
لتقول عائشه بأستغراب: انت قايلها انك خطيبي
مالك: كان لازم اقول كده كانت هتسأل صفتي اي معاكي
وكلام كتير احنا في غنا عنه
عائشه: ماشي
ليقول بضحك: دا انا قولت لسواق التاكسي انك مراتي
لتنصدم عائشه من كلامه ولكنها تتوهه مع ضحكته
لتقول بحرج: هو اسمك حضرتك اي
مالك: مالك محمود المحمدي
27 سنه
خريج هندسه وبشتغل في شركه الزين
اي حاجه تانيه
لتضحك عائشه علي كلامه: لا شكرا
مالك: ياله بينا نمشي
عائشه: ماشي
ليأخذها ويعودوا مره اخري الي العماره
وعائشه لا تعرف ماذا ينتظرها هناك
«ــــــــــــــــــــــــــــــــــ»
في شقه اسامه
يدخل اسامه وهو يجري ينادي علي زوجته
اسامه بزعيق: نرجس يا نرجس
لتخرج من المطبخ وهي تمثل عليه البكاء: نعم
اسامه: احكيلي الا حصل
لترفع يديها وتريها له
نرجس: شوفت بنتك عضتني ازاي علشان بس مسكت فيها
مكنتش عايزاها تمشي بس هي صممت وزقتني وجرت
وكانت هتضربني كمان كل ده علشان بقولها انا زي امك احكيلي لو بتحبي حد قوليلي الجيران شافوكي وانتي سهرانه في البلكونه بس هي طاحت فيا وقعدت تزعل وتقولي ملكيش دعوه بيا
ومحدش زي امي وكلام كتير اوي من كتر نسته
لتنهي كلامها وهي تخفي بيديها وشها تمثل البكاء
ليذهب اسامه اليها ويأخذها في احضانه
اسامه: انا اسف يا نرجس اهدي متعطيش
نرجس بإبتسامه شيطانيه: وانت مالك بس
هي الا عديمه التربيه ومحتاجه تتربي ولا هنلقيها فين بس
ما خلاص زمانها راحت عند اي حد
اسامه: مش يمكن فوق عند علاء لهدي
نرجس: يمكن هكلم مديحه اشوفها
لتمسك بهاتفها لتطلب مديحه وهي تتمني ان لا تكون عندهم حتي يكمل مخططها بسلام
لترد عليها مديحه: نرجس عاش من سمع صوتك عامله اي يا اختي
نرجس: كويسه يا ديحه قوليلي الا البت عائشه عندك
مديحه: لا لي
نرجس: اصلها سابت البيت وطفشت ومنعرفش راحت فين
مديحه: لا مجاتش يا اختي اديكي استريحتي منها عقبال الا عندي
لتقول نرجس مسرعه قبل ان يحس اسامه بكلامها: طب سلام دلوقتي
لتغلق معها الخط
وتنظر لاسامه: بنتك طفشت خلاص
ليقول بعصبيه: موتك علي ايدي يا ***
فهو صدق كلام زوجته ولا اعطي لعقله دقيقه من التفكير
فلو فكر جيدا ليعرف ان ابنته لا تكون بهذه الاخلاق
فإبنته تخاف الله وتضع حدود في كل معاملتها
وتخاف ان تفعل شئ تحاسب عليه امام الله
ولكنه مشي وراء كلام زوجته ونسي ابنته وانها تربيه يديه هي وزوجته التي ربت جيدا
ليصدق زوجته وكلامها الذي طعنت به ابنته وشرفها
ولا يعرف ان هذا يطعن شرفه ايضا فشرف ابنته من شرفه هو الاخر
«ــــــــــــــــــــــــــــــــ»
في شقه مالك يدخل هو وعائشه
لتنظر عائشه امام شقتها بتحسر
ليحس مالك بها
ليقول: كله هيتحل
عائشه: ان شاء الله
لتأتي له والدته وهي تنظر له بأستغراب
ليقول مالك مسرعا: ماما دي عائشه الا في الشقه الا قدامنا دي عندها مشكله وهتقعد معانا لحد ما هتتحل
لتنظر لها فوزيه لتجد ان في عينها حزن الدنيا مثلما قالت عنها ابنتها
لتحس ان كلام زوجه ابيها عنها ليس صحيح
ولكنها لابد ان تتأكد من الكلام بنفسها
ليقول مالك: ماما دخلي عائشه اوضه هبه واعمللها اكل علشان نزفت كتير
فوزيه: حاضر يا ابني تعالي معايا يا عائشه
لتأخذها وتدخل غرفه هبه لتقوم تقف هبه من مكانها
هبه وهي تسلم عليها: عائشه عامله اي تعالي اقعدي
بس مالك كده
عائشه: ابدا مفيش حاجه
لتجلس فوزيه بجانبها وتقول بهدوء: احكيلي يا بنتي مين الا عمل فيكي كده
لتجهش عائشه في البكاء وهي تحكي لهم عن كل ما حدث. معها
عائشه: بس والله ده كل الا حصل وطردتني وقفلت الباب ولو مكنش استاذ مالك لحقني كنت مت
لتأخذها فوزيه بين احضانها وتبكي عليها
فهي اوجعت قلبها من كلامها
فوزيه: اهدي يا بنتي متعطيش ربنا قادر يجبلك حقك
عائشه: يارب
لتنظر هبه لفوزيه وتحمد ربها علي وجودها في حياتهم
فوزيه: اقعدي مع هبه واعتبري البيت بيتك وانا هقوم اعملك لقمه تكليها
لتتركهم فوزيه وتخرج لتجد ابنها يجلس في الصاله بشرود
لتذهب وتجلس بجانبه
فوزيه: بتفكر في اي يا حبيبي
مالك: ابدا مفيش
فوزيه: طمني عليك انا امك
مالك: هقوم اروح لابو عائشه واكلم معاه
فوزيه: ربنا يستر يا ابني
انا بردو مستريحتش لمرات ابوها من اول لما شفتها
مالك: انتي شوفتيها فين
فوزيه: جتلي هنا الصبح وصدعتني كلام عن عائشه وقالت فيها كلام كتير وحش اوي
واكلمت علي بنتها وتربيتها
ليتذكر مالك الفتاه التي شاهدها من قبل وكان يظنها اختها
ليعرف انها لا تكون اختها فهي لم تشبهها في اي شئ من الاساس
ليقول مالك بتريقه: فعلا متربيه اخر تربيه
فوزيه: قصدك اي
مالك: بعدين هقولك
ياله انا هقوم سلام
فوزيه: ربنا معاك يا ابني قلبي مش مطمن
استرها يارب
«ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ»
في شقه اسامه يرن الجرس
لتقول شاهندا: اكيد دي عائشه
وتذهب لتفتح لتتفاجأ به
ظنت انها جاء من اجلها
لتقول وهي مبتسمه: اتفضل
ليدخل مالك وهو مستغرب من حالتها
ليقف امامهم ويقول: عائشه عندي
لحظه من الصدمه سيطرت عليهم جميعا
فأسامه تأكد من كلام زوجته
ونرجس وشاهندا مصدومين كيف تكون عنده
لتقول نرجس وهي تنظر لاسامه: مش قولتلك عيارها فلت
لينظر لها مالك بغضب ويقول: محتاج اكلم معاك شويه بعد اذنك
نرجس: تكلم في اي يا اخويا ما خلاص
لتنظر لاسامه: الا زي دي عايزه تتقتل وتغسل عارك بإيدك
لينظر لها اسامه بتأكيد علي كلامها
لينظر حوله ليجد سكينه فاكهه ليذهب ويمسكها في يده
لينظر اليه مالك بصدمه:............؟؟؟
فما مصير مالك ومصير عائشه
♡ ابتلاء ♡
" اعلم أنّ لكلّ شيء حدّ ونهاية، فإنّك لا تدري إلى أيّ مصير أنت ذاهب،
فالأمور على ما يرام في النهاية،
فإن لم تكن كذلك، فاعلم أنّها ليست النهاية."
«ــــــــــــــــــــــــــــــــ»
كان مالك عائد من عمله عندما سمع صوت صريخ اصبح يعرف من صاحبته
ليقف مكانه علي السلم مهزولا من كم الضرب التي لاقته هذه الفتاه المسكينه
ليجدها ستقع من علي السلم ليلحقها قبل ان تقع
ليجد رأسها وانفها وفمها تنذف
مالك بخضه:انتي كويسه
عائشه يضعف:هموت
ليجدها فقدت وعيها
ليقف مالك متوترا ومزهولا وهي بين يديه ومن لبخته لا يعرف كيف يتصرف
ليفوق بعد دقائق وينزل علي السلالم يجري ليوقف تاكسي ويأخذها الي اقرب مستشفي
في التاكسي كان مالك ينظر لها لا يستطيع ان يرفع عينه من عليها
ليحس بوجع في قلبه من منظرها وقلبه يقول له انها طيبه ولا تستاهل كل هذه المعامله وكل هذا الضرب
لينظر له السواق بأستغراب
ليقول: خير يا باشا فيها حاجه
فكان مالك لا يعرف ماذا سيقول عنها
ليجد لسانه ينطق: المدام وقعت من علي السلم
بسرعه شويه يا اسطا الله يخليك
السائق بتفهم: ربنا يطمنك عليها
ليظل مالك ناظرا اليها بتوتر فهو احس انه يخاف ان يفقدها
ليصل الي المستشفي ليحملها بين يديه ويجري لتشاهده احدي الممرضات
مالك بزعيق: الحقيني بسرعه
الممرضه: اتفضل من هنا والدكتوره هتيجي حالا
ليدخل بها مالك ليحاول مالك افاقتها ولكن دون جدوي
ليقلق مالك عليها اكتر
لتدخل الدكتوره لتنظر لها بصدمه: اي ده عائشه
مالك: حضرتك تعرفيها
ناني: ايوا جاتلي هنا قبل كده و
ليقاطعها مالك في الحديث: لو سمحت فوقيها الاول وطمنيني عليها
ناني: طب اتفضل انت
لينظر اليها مالك ويخرج
لتقوم ناني بالكشف عليها
لتخرج لها ناني بعد مده
مالك بلهفه: طمنيني عليها هي كويسه فاقت ولا لسه
ناني: اهدي حضرتك مين
ليسكت مالك فتره ثم يقول: خطيبها
ناني: ايوا هي كويسه شويه كدمات بس
هي اي الا حصلها
مالك: وقعت من علي السلم
ناني: لا دي مضروبه هي كانت قالتلي قبل كده ان باباها هو الا بضربها
ليصمت مالك عن الرد فهو لا يجد اي رد يقوله
لتقول ناني: ولما انت خطيبها ازاي تسبها بالوضع ده
ليقول مالك: تأكدي ان وضعها ده مش هيستمر كتير
ناني: اتمني
هي زمانها فاقت انا مركبلها محاليل تقويها مكان الدم الا نزفته
وهفوت عليها تاني وتقدروا تمشوا بعدها
مالك: شكرا يا دوك
ناني: العفو علي اي ده شغلي
ليذهب ناني من امامه
ليتردد مالك في الدخول اليها ولكن من توتره لا يقدر علي عدم الدخول
فهو بحاجه للاطمئنان عليها
«ــــــــــــــــــــــــــــــــــ»
اما في الشقه عند نرجس تمسك هاتفها وتطلب زوجها
ليرد عليها بعد فتره
نرجس بعصبيه: كل ده علي ما ترد
اسامه: في ايدي شغل مالك بس متعصبه لي
نرجس: تعالي شوف الست هانم بنتك
اسامه: مالها
نرجس بكذب: الجيران شافوها بالليل واقفه مع الواد الا في الشقه الا قدامنا في البلكونه
ولما قالولي مصدقتش وجهتها زعقت فيا يا اخويا
وبقي صوتها جايب اخر الشارع وقالتلي ملكيش دعوه بيا
ولما قولتلها هقول لابوكي كانت هتضربي وقالتلي قوليله ولا يهمني
وقامت سايبه البيت وماشيه ولما جيت امسك فيها زقتني وكانت هتوقعني وعضتني في ايدي علشان اسبها
اسامه بذهول:كل ده حصل من بنتي
لتمثل نرجس البكاء عليه: وانا هكدب عليك لي
تعالي وانت تعرف عملت فيا اي
اسامه:مش قصدي يا نرجس اهدي بس وبطلي عياط
انا مش مستوعب
نرجس: لا استوعب البت دي عيارها فلت خلاص
واهيي سابت البيت ومشت ويا عالم راحت فين
مش بعيد تكون راحت لاي واحد يضحك عليها وتحط سمعتنا في الطين
ليهب اسامه من مكانه: طب اقفلي يا نرجس وانا جاي حالا
ليغلق الخط ويترك عمله ويجري الي بيته
لتغلق نرجس الخط وهي تضحك بشر
وتقول: انتي لسه شوفتي حاجه دا انا هطلع عليكي الا امك عملته فيا زمان
لتمسك يديها وتعضها بشده
لتنظر الي يديها بتحسر: اها ايدي باظت بس مش مهم علشان يصدق انها منها
اما نشوف هتعمل فيها اي يا اسامه
ولا لو لاقتها اصلا علي الله تكون ماتت وخلصنا زي ما خلصنا من امها
«ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ»
في المستشفي يفتح مالك الباب ويدخل ليجدها تبكي
لتصعب عليه ليحس انه يريد ان يأخذها بين احضانه
ويخفف عنها كل اوجاعها
ليذهب ويجلب كرسي ويجلس بجانبها
مالك: عائشه
لتستغرب عائشه من اين عرف اسمها ولكنها لا تعلق
لترفع عينها له ليتوهه مالك في عينها
ويظل ينظر لها لتحرج عائشه وترفع عينها عن عينه
ليفوق مالك لنفسه سريعا
مالك: ممكن افهم مين الا عملت فيكي مش معقول دي مامتك
عائشه: لا مامتي ماتت
لتجهش عائشه في البكاء مره اخري
ليحاول مالك تهدئتها
مالك: الله يرحمها اهدي وبطلي عياط علشان اقدر اساعدك
عائشه: محدش هيعرف يساعدني
مالك: بطلي عياط واحكيلي وانا وعد مني اساعدك
عائشه:وعد وانت متعرفنيش ولا تعرف عني حاجه
لينظر مالك في عينها نظره طويل ويقول: وعد وانا معرفكيش ولا اعرف عنك اي حاجه
بس انا ليا نظره في الا قدامي واعرف كويس هو علي ايه
هاا احكيلي بقي عملت فيكي كده لي
عائشه: دي مرات بابا وبتكرهني معرفش ليه
عمري ما عملت فيها حاجه والله هي ظلمتني وقالت عليا كلام وحش اوي كتير
وقالت عليا اني اعرفك ومعرفش شافتنا ازاي امبارح واحنا في البلكونه وقالت كلام كتير مش كويس عليا
وضربتني وطردتني واكيد كلمت بابا وقالت كلام غير كده وكلام مش كويس وزمان بابا صدقها انا واثقه من كده
انا والله ما كده ولا عمري كنت كده ولا هكون كده
لتظل عائشه تبكي ومالك ينظر لها ولا يتحدث
لتظن عائشه بأنه لا يصدقها
لتقول بتوتر: انت ساكت لي مش مصدقني
مالك: مصدقك ومصدق كل كلمه قولتيها
عائشه: بجد
مالك: بجد
عائشه: انت جتلي نجده من عند ربنا
لولاك كان زماني ميته
ليقول مالك مسرعا: بعد الشر عنك
عائشه: طب انا هروح فين دلوقتي بعد ما طردتني
لو روحت بابا هيموتني
مالك: متخافيش انتي هتيجي معايا
عائشه: اجي معاك فين
مالك: متقلقيش انا عايش مع ابويا وامي واختي
هتيجي تقعدي مع اختي في اوضتها لحد ما هكلم مع باباكي وربنا يسهل
عائشه بإحراج: مينفعش اهلك هيقولوا عليا اي
مالك: متكسفيش اهلي طيبين وانتي قابلتي هبه اختي قبل كده
لتتذكرها عائشه: ايوا افتكرت اختك عسوله ماشاء الله
مالك: هتتبسطي معانا اوي
لتنظر له عائشه وتصمت فهي لا يوجد امامها حل اخر
ليقول مالك بحنان: مش عايزك تفكري ولا تخافي طول ما انا جمبك وعد مني ما هيحصلك حاجه وحشه بعد انهارده
لتتوتر عائشه من كلامه ويدق قلبها بسرعه فهي احست من كلامه انه وصل لقلبها مباشره
لتخفض رأسها للاسفل بخجل
ليفيق مالك سريعا ويقول: هقوم اجبلك الدكتوره علشان نمشي
ويرحل من امامها سريعا دون ان يسمع ردها
ليقف امام باب الغرفه وهو تائهه ولا يعرف كيف قال ذلك
ولكنه معها وامام عينها لا بفكر بعقله فقلبه من يقوده
ليجد قلبه يدق بعنف ليعرف انها لامست قلبه
ليقول في نفسه: وبعدين معاكي يا عائشه
شكلك هتعملي الا مفيش واحده قدرت تعمله معايا قبل كده
ليمشي يذهب لمكتب الدكتوره
ليأخذها ويذهبوا اليها
في الغرفه بعدما اطمأنت علي عائشه ومالك يقف يتظر لها فقط
فهو امامها لا يعرف كيف يتحكم في نفسه
لتقول ناني: حافظي علي نفسك يا عائشه المره دي سليمه
الله اعلم المره الجايه هيحصلك اي
عائشه: ان شاء الله
لتنظر الي مالك: وانت خلي بالك من خطيبتك
وده العلاج ياريت تخده بأنتظام
ليأخذ مالك منها الورقه وهو يشكرها
لترحل من امهامهم
لتقول عائشه بأستغراب: انت قايلها انك خطيبي
مالك: كان لازم اقول كده كانت هتسأل صفتي اي معاكي
وكلام كتير احنا في غنا عنه
عائشه: ماشي
ليقول بضحك: دا انا قولت لسواق التاكسي انك مراتي
لتنصدم عائشه من كلامه ولكنها تتوهه مع ضحكته
لتقول بحرج: هو اسمك حضرتك اي
مالك: مالك محمود المحمدي
27 سنه
خريج هندسه وبشتغل في شركه الزين
اي حاجه تانيه
لتضحك عائشه علي كلامه: لا شكرا
مالك: ياله بينا نمشي
عائشه: ماشي
ليأخذها ويعودوا مره اخري الي العماره
وعائشه لا تعرف ماذا ينتظرها هناك
«ــــــــــــــــــــــــــــــــــ»
في شقه اسامه
يدخل اسامه وهو يجري ينادي علي زوجته
اسامه بزعيق: نرجس يا نرجس
لتخرج من المطبخ وهي تمثل عليه البكاء: نعم
اسامه: احكيلي الا حصل
لترفع يديها وتريها له
نرجس: شوفت بنتك عضتني ازاي علشان بس مسكت فيها
مكنتش عايزاها تمشي بس هي صممت وزقتني وجرت
وكانت هتضربني كمان كل ده علشان بقولها انا زي امك احكيلي لو بتحبي حد قوليلي الجيران شافوكي وانتي سهرانه في البلكونه بس هي طاحت فيا وقعدت تزعل وتقولي ملكيش دعوه بيا
ومحدش زي امي وكلام كتير اوي من كتر نسته
لتنهي كلامها وهي تخفي بيديها وشها تمثل البكاء
ليذهب اسامه اليها ويأخذها في احضانه
اسامه: انا اسف يا نرجس اهدي متعطيش
نرجس بإبتسامه شيطانيه: وانت مالك بس
هي الا عديمه التربيه ومحتاجه تتربي ولا هنلقيها فين بس
ما خلاص زمانها راحت عند اي حد
اسامه: مش يمكن فوق عند علاء لهدي
نرجس: يمكن هكلم مديحه اشوفها
لتمسك بهاتفها لتطلب مديحه وهي تتمني ان لا تكون عندهم حتي يكمل مخططها بسلام
لترد عليها مديحه: نرجس عاش من سمع صوتك عامله اي يا اختي
نرجس: كويسه يا ديحه قوليلي الا البت عائشه عندك
مديحه: لا لي
نرجس: اصلها سابت البيت وطفشت ومنعرفش راحت فين
مديحه: لا مجاتش يا اختي اديكي استريحتي منها عقبال الا عندي
لتقول نرجس مسرعه قبل ان يحس اسامه بكلامها: طب سلام دلوقتي
لتغلق معها الخط
وتنظر لاسامه: بنتك طفشت خلاص
ليقول بعصبيه: موتك علي ايدي يا ***
فهو صدق كلام زوجته ولا اعطي لعقله دقيقه من التفكير
فلو فكر جيدا ليعرف ان ابنته لا تكون بهذه الاخلاق
فإبنته تخاف الله وتضع حدود في كل معاملتها
وتخاف ان تفعل شئ تحاسب عليه امام الله
ولكنه مشي وراء كلام زوجته ونسي ابنته وانها تربيه يديه هي وزوجته التي ربت جيدا
ليصدق زوجته وكلامها الذي طعنت به ابنته وشرفها
ولا يعرف ان هذا يطعن شرفه ايضا فشرف ابنته من شرفه هو الاخر
«ــــــــــــــــــــــــــــــــ»
في شقه مالك يدخل هو وعائشه
لتنظر عائشه امام شقتها بتحسر
ليحس مالك بها
ليقول: كله هيتحل
عائشه: ان شاء الله
لتأتي له والدته وهي تنظر له بأستغراب
ليقول مالك مسرعا: ماما دي عائشه الا في الشقه الا قدامنا دي عندها مشكله وهتقعد معانا لحد ما هتتحل
لتنظر لها فوزيه لتجد ان في عينها حزن الدنيا مثلما قالت عنها ابنتها
لتحس ان كلام زوجه ابيها عنها ليس صحيح
ولكنها لابد ان تتأكد من الكلام بنفسها
ليقول مالك: ماما دخلي عائشه اوضه هبه واعمللها اكل علشان نزفت كتير
فوزيه: حاضر يا ابني تعالي معايا يا عائشه
لتأخذها وتدخل غرفه هبه لتقوم تقف هبه من مكانها
هبه وهي تسلم عليها: عائشه عامله اي تعالي اقعدي
بس مالك كده
عائشه: ابدا مفيش حاجه
لتجلس فوزيه بجانبها وتقول بهدوء: احكيلي يا بنتي مين الا عمل فيكي كده
لتجهش عائشه في البكاء وهي تحكي لهم عن كل ما حدث. معها
عائشه: بس والله ده كل الا حصل وطردتني وقفلت الباب ولو مكنش استاذ مالك لحقني كنت مت
لتأخذها فوزيه بين احضانها وتبكي عليها
فهي اوجعت قلبها من كلامها
فوزيه: اهدي يا بنتي متعطيش ربنا قادر يجبلك حقك
عائشه: يارب
لتنظر هبه لفوزيه وتحمد ربها علي وجودها في حياتهم
فوزيه: اقعدي مع هبه واعتبري البيت بيتك وانا هقوم اعملك لقمه تكليها
لتتركهم فوزيه وتخرج لتجد ابنها يجلس في الصاله بشرود
لتذهب وتجلس بجانبه
فوزيه: بتفكر في اي يا حبيبي
مالك: ابدا مفيش
فوزيه: طمني عليك انا امك
مالك: هقوم اروح لابو عائشه واكلم معاه
فوزيه: ربنا يستر يا ابني
انا بردو مستريحتش لمرات ابوها من اول لما شفتها
مالك: انتي شوفتيها فين
فوزيه: جتلي هنا الصبح وصدعتني كلام عن عائشه وقالت فيها كلام كتير وحش اوي
واكلمت علي بنتها وتربيتها
ليتذكر مالك الفتاه التي شاهدها من قبل وكان يظنها اختها
ليعرف انها لا تكون اختها فهي لم تشبهها في اي شئ من الاساس
ليقول مالك بتريقه: فعلا متربيه اخر تربيه
فوزيه: قصدك اي
مالك: بعدين هقولك
ياله انا هقوم سلام
فوزيه: ربنا معاك يا ابني قلبي مش مطمن
استرها يارب
«ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ»
في شقه اسامه يرن الجرس
لتقول شاهندا: اكيد دي عائشه
وتذهب لتفتح لتتفاجأ به
ظنت انها جاء من اجلها
لتقول وهي مبتسمه: اتفضل
ليدخل مالك وهو مستغرب من حالتها
ليقف امامهم ويقول: عائشه عندي
لحظه من الصدمه سيطرت عليهم جميعا
فأسامه تأكد من كلام زوجته
ونرجس وشاهندا مصدومين كيف تكون عنده
لتقول نرجس وهي تنظر لاسامه: مش قولتلك عيارها فلت
لينظر لها مالك بغضب ويقول: محتاج اكلم معاك شويه بعد اذنك
نرجس: تكلم في اي يا اخويا ما خلاص
لتنظر لاسامه: الا زي دي عايزه تتقتل وتغسل عارك بإيدك
لينظر لها اسامه بتأكيد علي كلامها
لينظر حوله ليجد سكينه فاكهه ليذهب ويمسكها في يده
لينظر اليه مالك بصدمه:............؟؟؟
فما مصير مالك ومصير عائشه