رواية حلال ولكن مرفوض الفصل السابع 7 بقلم هالة محمد
7 =حلال ولكن مرفوض - اكاذيب اصبحت حقيقه - 7 /
للجميع@
- في الصعيد
-
في حديقة المدرسة كانت تجلس الفتيات، واحدة تدعى سمر والأخرى مروة. قالت سمر بلهجة حازمة:
"أنتِي عارفة، أنا من فترة شفتها مع طلعت في الأرض الزراعية في الليل"
. ردت الأخرى بذهول: "كلام إيه ده، أستاذة هالة مستحيل تعمل كده".
ردت سمر وقالت: "طيب إيه رأيك أن مرة كنت في بيت ريم وسمعت طلعت بتكلم في التلفون ويقول لها: 'أنا وأنتي خلاص ما بقاش في حاجة بيني وبينك، ياريت تنسى أيام الجامعة دي حاجة فاتت عليها سنين وانتهت، أنا مش عاوز مشاكل مع بيت العامري'".
صدمت الفتاة التي تستمع لحديث سمر،
ثم ردت سمر بسخرية: "تفتكري مين في بيت العامري اللي راحت الجامعة في القاهرة؟ دا غير كمان مفيش في بيت العامري غير هي ونسمه، ونسمه عمرها ما خرجت من بره الصعيد، دا غير أنها متزوجة. بس اوعي الكلام ده يطلع برا، خصوصا أمك الأستاذة عفاف"
ردت مروة ابنة عفاف، التي كانت تستمع لحديث سمر،
وقالت لها بثقة: "لا ما تخافيش، هو أنا عيلة؟ لا مش
هقول".
ثواني قليلة وبدأت مروة في قص كل شيء استمعت له من سمر لأمها المدعوة عفاف. ابتسمت عفاف بفرح وكأنها حصلت على كنز ثمين، ثم بدأت تنشر الأخبار في كل مكان وتزيد على الأحاديث الكثير من الأكاذيب التي لا أساس لها. وانتشرت الأكاذيب في القرية كالنار التي تشتعل في الهشيم، تنهش في سمعتها وعفتها. وكان أهل القرية ينتظرون تلك الفرصة حتى ينالوا منها، وكل واحد منهم بدأ يزيد في تأليف القصص والأكاذيب، ولا يهتم بسمعه تلك الفتاة ولا يخاف من رب العالمين.
**************
في منزل العامري
دخلت فاطمة من باب المنزل، ولكن عند الدخول لم تعد قدماها تعملان، فسقطت أرضًا. كان يحيى أول من رأها، فركض إليها وقام بمساعدتها، ثم جعلها تجلس وتحدث بصوت يملأه القلق الشديد:
"ثواني يا مرات عمي، هتصل بالدكتور يجي حالا"
. ثم بدأ يحيى بالاتصال بالطبيب، ولكن زوجة عمه تمسك بيده وتبكي وتحرك رأسها بعلامة اعتراض. تعجب يحيى من تلك الحالة وغلق الهاتف، واقترب منها وهو يزداد قلقًا على فاطمة، تلك المرأة الطيبة التي يحبها ويقدرها. فهي امرأة طيبة لم ير منها شيئًا سيئًا، غير أنها أم تلك الفتاة التي تدعى ابنة عمه، والتي لم يحبها يومًا بسبب أفعالها ومساواة نفسها بالرجال.
اقترب يحيى من زوجة عمه وهو يسأل ويقول
هو في ايه يا مرات عمي
تحدث فاطمه بصوت لا يستطيع الخروج من كثره البكاء فقالت له
بنت عمك
عضب يحيى لمجرد زكرها ولكن لم يظهر غضب من اجل زوجة عمه حتي لا تحزن وهو يعلم أنها تحب ابنتها اكثر شخص في هذه الحياه
بدأت فاطمه تقص كل شي علي يحيى
كانت فاطمة في السوق من اجل شراء بعض الشيء ولكن استمعك لحديث الناس في السوق وهم يتحدثون على ابنتها بالسوء ويقولون أنها علي علاقه مع طلعت الغول منذ كآنت في الجامعه في القاهرة
استمعت فاطمه لبعض النساء يقولوا
يعني هي كانت بتحب طلعت الغول من أيام الجامعه
رد الاخر وقالت وهي تحرك فمها يمين ويسارا وتقول
يا ريت علي كده بس دي هي اللي بتجري وراه في كل حتي
ردت امراه آخر وقالت يا ختي دا كمان في ناس
شفتهم كل يوم يروح الأرض الزراعيه في اليل
ردت الآخر وقالت ياختي هي دي حقوق المراه ألي ماشية في كل حتي تقول عليها عاوزه البنات تكون فاجر زيها أحنا مش لازم نخلي وحده زي دي في المدرسه تعلم بناتنا قلت الأدب زيها
اتفق كل النساء علي هذا الرأي وان يجب علي هالة ترك المدرسه الثانوية للبنات
كل هذا الحديث استمعت له فاطمه كانت في حاله من الزهول
كيف للناس يقول هذآ الكلام علي ابنتها لم تكون ابنتها يوم من هذا النوع من الفتيات هي ربة ابنتها جيدا وعلمتها أن كل العلاقات التي تجمع بين الرجل والمراه في اطاره غير غير شرعي فهي علاقات محرمه
وان تحافظ علي نفسها ولا تسمح للرجال ان يتلاعبوا بها باسم الحب والمشاعر
عادت فاطمه من ذكراها بعد ما قص كل شيء سمعته من النساء على يحيى صدوم يحيى وكان في حاله من الزهول من حديث زوجه عمه فكيف للناس ان تتجرا من يقول تلك الاشياء على ابنه عمه فهو صحيح يكرهها ولكن هو ايضا يعلم جيدا انها ليست بتلك الاخلاق السيئه
كان يحيى غاضب جدا ولم يستطيع الجلوس دقيقه وحد ترك يحيى زوجة عمها بعد ما طلب من أمه الاهتمام بزوجة عمه
̶ ̶ ̶ ̶ ̶ ̶
*************
.
في القاهرة، كانت تجلس مديحه وهي نادمة على ما فعلت في الدكتور أحمد. منذ يومين لم تخرج مديحه من المنزل، خائفة أن تقابل أحمد من كثرة الخجل.
دخل عامر من باب المنزل ووجد أمه تجلس ويظهر عليها الخجل. اقترب منها عامر وقام بحضنها وتقبيل رأسها، ثم تحدث معها قائلاً وهو يبتسم:
"ما خلاص يا مديحه، صحيح أن إيدك تقيلة قوي وأنا مجربها". ثم صمد قليلاً ونظر لها وهو يسألها بجدية: "بس إيه الأحمر اللي كان على هدوم الدكتور أحمد؟" فزع وقال: "هو دا كان دم يا مديحه؟"
نفت مديحه سريعًا وقالت:
"لا، دي فراولة كنت جايباها علشانك يا حبيبي"
. صدم عامر وقال بغضب طفولي: "يا ريتك كنت سيحتي دمه يا مديحه بدل الفراولة، انتي مش عارفة أني بحبها؟"
نظرت مديحه لابنها بالغضب، ثم قامت بحدفه بحذائها الذي أصاب الهدف بدقة. تألم عامر من هذه الضربة، لم تكتفي مديحه بهذا بل قامت تركض وراء ابنها عامر وهو يحاول الفرار منها ويقول لها:
"استهدي بالله يا ست الحبايب".
تحدثت مديحه بغضب وهي تقول:له
"عاوز تدخل أمك السجن ياعق عشان الفراولة يا آخرة صبري".
تحدث عامر وهو يحاول الفرار منها ويقول: "يعني انتي لم ضربتي الراجل كنتي فاكرة نفسك رايحة رحلة؟"
وأخيرًا قد استطاعت مديحه الإمساك بعامر وهي تسحب من أحد أذنيه، تألم عامر وتوسل سريعًا وهو يقول لها:
"خلاص يا ست الكل، أنا هحل الموضوع. أنا عندي لك فكرة".
نظرت له مديحه بشك، فنفى عامر هذا الشك سريعًا وهو يقول لها:
"بتكلم جد والله، مش بقول كده عشان أهرب منك. هو أنا أصلا أعرف أهرب منك في حتة؟"
نظرت له مديحه بغرور وقالت له: "كويس أنك عارف".
قال عامر:
"طيب ممكن تسبيني علشان أعرف أتكلم؟"
رفضت مديحه وقالت: "لا، اتكلم على كده"
. فنظر عامر لأمه وكان على وشك البكاء وقال:
"انتِي متأكدة أنك أمي يا مديحه؟
" ردت مديحه وقالت: "لا لقياك على باب جامع واتكلّم أحسن لك".
رد عامر وقال:
"أنا هروح أعزم الدكتور أحمد وانتِ تعملي أحلى أكل من إيدك الحلوين يا ست الحبايب"
. نظرت مديحه، ولكن سرعان ما قامت بالرفض الشديد وقالت:
"أنا مكسوفة منه".
نظر عامر لها باستنكار وهو يقول: "مكسوفة من إيه؟ هو هيجي يطلب إيدك؟"
كانت سوف تقوم بضربه ولكن تحدث عامر سريعًا وهو يقول:
"أكيد مش هتفضلي مكسوفة تخرجي من البيت، صدقيني هو ده أحسن حل". فكرت مديحه قليلاً ووجدت أن عامر معه حق، وافقت مديحه وتركت عامر الذي كان سعيدًا أنه استطاع النجاة من يدي أمه.
***********
في الصعيد
كان نوار يجلس في أحد المقاهي في القرية، يستمع للرجال يتهامسون وينظرون له. لم يهتم في بداية الأمر، ولكن سمع أحدهم يقول للآخر: "
صح رجاله الوحده تقولك أنها راحه تتعلم وهي مركبه لاهلها قرون وراحه تصرمه بس العيب مش عليها ما لو في راجل كان حكمها". هو في بيت يكون في رجاله يخلوا بنتهم تروح القاهرة وحدها؟
وهنا علم نوار أن المقصود من هذا الحديث هي شقيقته. لم يتحمل وقام بسحب أحد المقاعد من المقهى وضرب بها الرجل، أصاب الرجل وبدأت الدماء تنزف منه. اجتمعت الناس حول نوار حتى يبعدونه عن الرجل.
تحدث الرجل بغضب وقال:
"أنت عامل علي راجل، روح شوف أختك لها سنين ماشي مع طلعت الغول وياريت حتى معبرها كانت بتقولك أنها بتعلم وهي ماشية معاه في القاهرة"
. وهنا استطاع نوار التخلص من الناس وقام بضرب الرجل بقوة وهو يقول له: "
أختي أشرف منك ومن أهلك يا ابن الكلب".
تحدث أحد الرجال وقال:
"طيب ما تشوف كده الأول". نظر نوار للرجل الذي كان ماسكًا بالهاتف، ويوجد فيه صورة لفتاة. أخذ نوار الهاتف ونظر، وجد طلعت الغول وفتاة تحضنه بقوة، كانت لا يظهر وجهها الفتاة ترتدي ثوبًا أبيض اللون يوجد فيه بعض الزهور الزرقاء على شكل زهرة اللوتس، وخمار أزرق اللون.
لم يصدق نوار في بداية الأمر، ولكن ركز قليلًا ووجد شيء لفت انتباهه، وهو خاتم من الفضة على شكل مفتاح الحياة في إصبع تلك الفتاة. تذكر نوار أن عمه سليم قبل وفاتها، قد قام باهداء شقيقته خاتمًا مثل هذا لأنها تحب تلك الأشياء وحبها في التاريخ. ومن وفاة عمها لا تقلع هذا الخاتم من يدها، فكانت تحب عمها سليم جدًا.
أخذ نوار الهاتف وركض للخارج، لقد تمكن منه الشيطان وصدق في شقيقته تلك الأقوال الكاذبة، وكان الغضب يعميه. وذهب إلى المنزل وهو قلبه مليء بالشر من تلك الشائعات عن شقيقته، وتواعد لها أنه سوف يكون هذا آخر يوم لها في هذه الحياة.
************
دخلت هالة الفصل الدراسي، ووجدت أن جميع الفتيات ينظرن لها بنظرات غريبة. فكرت أن هذه النظرات بسبب ما حدث في منزل زهراء. لم تهتم وقررت البدء في الدرس. ولكن قبل البدء، استدعتها مديرة المدرسة. ذهبت هالة لمكتب المديرة. عند دخول هالة، تفاجأت بوجود زهراء في مكتب المديرة. ركضت وقامت بحضن زهراء وهي تقول بفرحة واضحة على وجهها:
"يا حبيبتي يا زهراء، أنتِي راجعة المدرسة تاني؟
" ولكن وجدت أم زهراء تقوم بسحب زهراء من حضن هالة وتحدثت بغضب: "
عاوزة بنت تسيب خطيبها علشان أنتِ تاخديه؟ أخس عليكِ".
تفاجأت هالة من هذا الحديث ورسم على وجهها علامات الاستنكار والنفور من هذا الحديث. ردت على أم زهراء بغضب وقالت:
"إيه الكلام الفارغ ده؟ أنتِى أكيد اتجننتي؟ إزاي تقولي حاجة زي كده؟
؟" ردت أم زهراء وهي تنظر للمديرة وتقول: "
آخذ يا أستاذة، شوفي بنفسك الأستاذة المحترمة بعتت رسالة من تليفونها بتهدد فيها بنتي".
أخذت المديرة الهاتف ثم بدأت في قراءة الرسالة بصوت عالٍ وتقول: "اسمعي الكلام ده كويس يا زهراء، أنتِ لازم ترفضي طلعت، اوعي توافق".
بعد توقف المديرة عن قراءة الرسالة، تحدثت وسألت هالة قائلة: "
أستاذة هالة، أنتِ اللي بعثت الرسالة دي للزهرة؟" ردت هالة وقالت: "
أيوه، أنا اللي بعثت رسالة، بس ما افتكرش مكتوب في رسالة إن أنا عايزة آخذ المدمن طلعت. أنا بعت رسالة لزهرة لما كلمتني وكانت بتعيط وبتطلب مني أساعدها، بعثت لها الرسالة دي وقلت لها إني هساعدها فعلا".
ثم قامت هالة بالتوجه الحديث لزهراء قائلة لها: "
زهرة حبيبتي، مش أنتِي اتصلتِ بي وكنتِ بتعيطي وبتطلبي مني أساعدك علشان مش عاوزة تزوج من طلعت وعاوزة تفضلي في المدرسة؟"
كانت زهرة تضع رأسها أرضًا ولا تنظر لها. اقتربت منها رغم اعتراض أمها وقامت بتحادثها بحنان وحب قائلة لها: "
زهرة، ما تخافيش، أنا معاكِ حبيبتي، قولي الحقيقة".
وأخيرًا تحدثت الزهرة قائلة: "
أستاذة، اتصلت بي وقالت لي لازم أرفض الجواز عشان هي بتحب طلعت، بس أنا رفضت وقفلت المكالمة، راحت بعثت لي الرسالة دي".
قالت زهراء هذا الحديث وخرجت تركض للخارج. تحدثت
أم زهراء للمديرة وقالت: "بص يا حضرة المديرة، أنا مش هروح أشتكي في الوزارة، بس لو بنت العامري ما اترفضتش من المدرسة، أنا هروح الوزارة وأطربقها عليكم". أنهت تهديدها وخرجت.
أما عن هالة، فكانت في حالة من الصدمة والذهول. قالت لنفسها: "أي كابوس مزعج هذا؟ متى يحل الصباح؟ أريد أن أخرج من هذا الكابوس، أشعر بأن قلبي سيتوقف". ولكنها علمتك أن هذا ليس كابوسًا، بل شيء أكبر. إنها حقيقة وليس مجرد حلما سوف ينتهي حين يحل الصباح.
تحدثت المديره قال لها أستاذة هالة، مع الأسف أنا لازم أستجيب لرغبة الأهالي. كل الأهالي طالبين بفصل حضرتك من المدرسة، مع الأسف ما أقدرش أرفض طلبهم، لذلك قررت استجيب لهم.
***********
ذهب يحيى لشخص يدعى حمدي الذي يعمل في قسم الشرطة، وكان الجو مفعمًا بالتوتر والقلق. رحب الرجل بحيى بحرارة وقال له: "
والله منور يا باشمهندس، خيرًا أمر"
. شكر يحيى حمدي على هذا الترحيب، وبدا على وجهه علامات الارتياح. ثم قال له
حمدي: "أنا عاوز منك خدمة". رد يحيى قائلًا: "أنت تؤمر، خيرًا". قال يحيى: "بص يا حمدي، أكيد سمعت الكلام الداير في البلد"
. رد حمدي وهو يرسم على وجهه ملامح الضيق والحزن وقال:
"والله الكلام ده كذب، الأستاذة بنت عمك عمره ما تعمل كده، بس الناس ما بتصدق تلاقي حد تمسك فيه وتنهش".
تنفس يحيى بثقل وكأن هناك جبلًا فوق كتفه، ثم قال: "عاوزك تعرف مين ورا الموضوع ده كله".
رد حمدي وقال: "عين يا باشمهندس، بكره كل حاجة تكون عندك". قال
يحيى: "لا، انهارده يا حمدي".
***********
في منزل العامري، كان نوار قد وصل، وكان لا يرى أمامه من كثرة الغضب، فقط يريد أن يجد شقيقته التي كان يبحث عنها مثل المجنون حتى ينفس عن الغضب الذي في داخله. دخل المنزل بسرعة، واستقبلته الأجواء المشحونة بالتوتر. استمع إلى صوت يأتي من غرفة الضيوف، فدخل إليها ووجد فيها كل من والده وجده والمدعو أبو زهرة يتحدث ويقص لهم نفس الحديث الذي قالته زوجته وابنته زهراء في المدرسة. لم يتحمل نوار وقام بمسك أبو زهرة من ثيابه وخنقه وهو يقول له:
"إنت بتقول إيه يا راجل يا خرفان؟
" كان الرجل يختنق ولا يستطيع التنفس، قال بصعوبة
: "أنا مش عاوز غير إن أختك تسيب بنتي وخطيبها في حالهم"
. ركض جابر لإنقاذ ابنه حين رأى أن الرجل يكاد يلفظ أنفاسه الأخيرة، وأخيرًا استطاع إفلاته من ابنه. ركض الرجل إلى الخارج وهو لا يستطيع الوقوف ولا التنفس. فور خروج الرجل، نظر نوار إلى جده ووالده وجدهم منكسين الرأس ويرسم على وجههم علامات الهموم والكآبة. فتحدث نوار بغضب وقال: "
ما عاش ولا كان يخليكم متوطي راسكم، أنا هقطع رأس اللي جابته لنا العار". انطلق إلى داخل المنزل يبحث عنها، وهو يبحث لمح زوجة عمه تمسك سكينًا وتقوم بتقطيع بعض الفواكه، فقام بسحبها منها وذهب إلى غرفة شقيقته...
ووويتبع
للجميع@
- في الصعيد
-
في حديقة المدرسة كانت تجلس الفتيات، واحدة تدعى سمر والأخرى مروة. قالت سمر بلهجة حازمة:
"أنتِي عارفة، أنا من فترة شفتها مع طلعت في الأرض الزراعية في الليل"
. ردت الأخرى بذهول: "كلام إيه ده، أستاذة هالة مستحيل تعمل كده".
ردت سمر وقالت: "طيب إيه رأيك أن مرة كنت في بيت ريم وسمعت طلعت بتكلم في التلفون ويقول لها: 'أنا وأنتي خلاص ما بقاش في حاجة بيني وبينك، ياريت تنسى أيام الجامعة دي حاجة فاتت عليها سنين وانتهت، أنا مش عاوز مشاكل مع بيت العامري'".
صدمت الفتاة التي تستمع لحديث سمر،
ثم ردت سمر بسخرية: "تفتكري مين في بيت العامري اللي راحت الجامعة في القاهرة؟ دا غير كمان مفيش في بيت العامري غير هي ونسمه، ونسمه عمرها ما خرجت من بره الصعيد، دا غير أنها متزوجة. بس اوعي الكلام ده يطلع برا، خصوصا أمك الأستاذة عفاف"
ردت مروة ابنة عفاف، التي كانت تستمع لحديث سمر،
وقالت لها بثقة: "لا ما تخافيش، هو أنا عيلة؟ لا مش
هقول".
ثواني قليلة وبدأت مروة في قص كل شيء استمعت له من سمر لأمها المدعوة عفاف. ابتسمت عفاف بفرح وكأنها حصلت على كنز ثمين، ثم بدأت تنشر الأخبار في كل مكان وتزيد على الأحاديث الكثير من الأكاذيب التي لا أساس لها. وانتشرت الأكاذيب في القرية كالنار التي تشتعل في الهشيم، تنهش في سمعتها وعفتها. وكان أهل القرية ينتظرون تلك الفرصة حتى ينالوا منها، وكل واحد منهم بدأ يزيد في تأليف القصص والأكاذيب، ولا يهتم بسمعه تلك الفتاة ولا يخاف من رب العالمين.
**************
في منزل العامري
دخلت فاطمة من باب المنزل، ولكن عند الدخول لم تعد قدماها تعملان، فسقطت أرضًا. كان يحيى أول من رأها، فركض إليها وقام بمساعدتها، ثم جعلها تجلس وتحدث بصوت يملأه القلق الشديد:
"ثواني يا مرات عمي، هتصل بالدكتور يجي حالا"
. ثم بدأ يحيى بالاتصال بالطبيب، ولكن زوجة عمه تمسك بيده وتبكي وتحرك رأسها بعلامة اعتراض. تعجب يحيى من تلك الحالة وغلق الهاتف، واقترب منها وهو يزداد قلقًا على فاطمة، تلك المرأة الطيبة التي يحبها ويقدرها. فهي امرأة طيبة لم ير منها شيئًا سيئًا، غير أنها أم تلك الفتاة التي تدعى ابنة عمه، والتي لم يحبها يومًا بسبب أفعالها ومساواة نفسها بالرجال.
اقترب يحيى من زوجة عمه وهو يسأل ويقول
هو في ايه يا مرات عمي
تحدث فاطمه بصوت لا يستطيع الخروج من كثره البكاء فقالت له
بنت عمك
عضب يحيى لمجرد زكرها ولكن لم يظهر غضب من اجل زوجة عمه حتي لا تحزن وهو يعلم أنها تحب ابنتها اكثر شخص في هذه الحياه
بدأت فاطمه تقص كل شي علي يحيى
كانت فاطمة في السوق من اجل شراء بعض الشيء ولكن استمعك لحديث الناس في السوق وهم يتحدثون على ابنتها بالسوء ويقولون أنها علي علاقه مع طلعت الغول منذ كآنت في الجامعه في القاهرة
استمعت فاطمه لبعض النساء يقولوا
يعني هي كانت بتحب طلعت الغول من أيام الجامعه
رد الاخر وقالت وهي تحرك فمها يمين ويسارا وتقول
يا ريت علي كده بس دي هي اللي بتجري وراه في كل حتي
ردت امراه آخر وقالت يا ختي دا كمان في ناس
شفتهم كل يوم يروح الأرض الزراعيه في اليل
ردت الآخر وقالت ياختي هي دي حقوق المراه ألي ماشية في كل حتي تقول عليها عاوزه البنات تكون فاجر زيها أحنا مش لازم نخلي وحده زي دي في المدرسه تعلم بناتنا قلت الأدب زيها
اتفق كل النساء علي هذا الرأي وان يجب علي هالة ترك المدرسه الثانوية للبنات
كل هذا الحديث استمعت له فاطمه كانت في حاله من الزهول
كيف للناس يقول هذآ الكلام علي ابنتها لم تكون ابنتها يوم من هذا النوع من الفتيات هي ربة ابنتها جيدا وعلمتها أن كل العلاقات التي تجمع بين الرجل والمراه في اطاره غير غير شرعي فهي علاقات محرمه
وان تحافظ علي نفسها ولا تسمح للرجال ان يتلاعبوا بها باسم الحب والمشاعر
عادت فاطمه من ذكراها بعد ما قص كل شيء سمعته من النساء على يحيى صدوم يحيى وكان في حاله من الزهول من حديث زوجه عمه فكيف للناس ان تتجرا من يقول تلك الاشياء على ابنه عمه فهو صحيح يكرهها ولكن هو ايضا يعلم جيدا انها ليست بتلك الاخلاق السيئه
كان يحيى غاضب جدا ولم يستطيع الجلوس دقيقه وحد ترك يحيى زوجة عمها بعد ما طلب من أمه الاهتمام بزوجة عمه
̶ ̶ ̶ ̶ ̶ ̶
*************
.
في القاهرة، كانت تجلس مديحه وهي نادمة على ما فعلت في الدكتور أحمد. منذ يومين لم تخرج مديحه من المنزل، خائفة أن تقابل أحمد من كثرة الخجل.
دخل عامر من باب المنزل ووجد أمه تجلس ويظهر عليها الخجل. اقترب منها عامر وقام بحضنها وتقبيل رأسها، ثم تحدث معها قائلاً وهو يبتسم:
"ما خلاص يا مديحه، صحيح أن إيدك تقيلة قوي وأنا مجربها". ثم صمد قليلاً ونظر لها وهو يسألها بجدية: "بس إيه الأحمر اللي كان على هدوم الدكتور أحمد؟" فزع وقال: "هو دا كان دم يا مديحه؟"
نفت مديحه سريعًا وقالت:
"لا، دي فراولة كنت جايباها علشانك يا حبيبي"
. صدم عامر وقال بغضب طفولي: "يا ريتك كنت سيحتي دمه يا مديحه بدل الفراولة، انتي مش عارفة أني بحبها؟"
نظرت مديحه لابنها بالغضب، ثم قامت بحدفه بحذائها الذي أصاب الهدف بدقة. تألم عامر من هذه الضربة، لم تكتفي مديحه بهذا بل قامت تركض وراء ابنها عامر وهو يحاول الفرار منها ويقول لها:
"استهدي بالله يا ست الحبايب".
تحدثت مديحه بغضب وهي تقول:له
"عاوز تدخل أمك السجن ياعق عشان الفراولة يا آخرة صبري".
تحدث عامر وهو يحاول الفرار منها ويقول: "يعني انتي لم ضربتي الراجل كنتي فاكرة نفسك رايحة رحلة؟"
وأخيرًا قد استطاعت مديحه الإمساك بعامر وهي تسحب من أحد أذنيه، تألم عامر وتوسل سريعًا وهو يقول لها:
"خلاص يا ست الكل، أنا هحل الموضوع. أنا عندي لك فكرة".
نظرت له مديحه بشك، فنفى عامر هذا الشك سريعًا وهو يقول لها:
"بتكلم جد والله، مش بقول كده عشان أهرب منك. هو أنا أصلا أعرف أهرب منك في حتة؟"
نظرت له مديحه بغرور وقالت له: "كويس أنك عارف".
قال عامر:
"طيب ممكن تسبيني علشان أعرف أتكلم؟"
رفضت مديحه وقالت: "لا، اتكلم على كده"
. فنظر عامر لأمه وكان على وشك البكاء وقال:
"انتِي متأكدة أنك أمي يا مديحه؟
" ردت مديحه وقالت: "لا لقياك على باب جامع واتكلّم أحسن لك".
رد عامر وقال:
"أنا هروح أعزم الدكتور أحمد وانتِ تعملي أحلى أكل من إيدك الحلوين يا ست الحبايب"
. نظرت مديحه، ولكن سرعان ما قامت بالرفض الشديد وقالت:
"أنا مكسوفة منه".
نظر عامر لها باستنكار وهو يقول: "مكسوفة من إيه؟ هو هيجي يطلب إيدك؟"
كانت سوف تقوم بضربه ولكن تحدث عامر سريعًا وهو يقول:
"أكيد مش هتفضلي مكسوفة تخرجي من البيت، صدقيني هو ده أحسن حل". فكرت مديحه قليلاً ووجدت أن عامر معه حق، وافقت مديحه وتركت عامر الذي كان سعيدًا أنه استطاع النجاة من يدي أمه.
***********
في الصعيد
كان نوار يجلس في أحد المقاهي في القرية، يستمع للرجال يتهامسون وينظرون له. لم يهتم في بداية الأمر، ولكن سمع أحدهم يقول للآخر: "
صح رجاله الوحده تقولك أنها راحه تتعلم وهي مركبه لاهلها قرون وراحه تصرمه بس العيب مش عليها ما لو في راجل كان حكمها". هو في بيت يكون في رجاله يخلوا بنتهم تروح القاهرة وحدها؟
وهنا علم نوار أن المقصود من هذا الحديث هي شقيقته. لم يتحمل وقام بسحب أحد المقاعد من المقهى وضرب بها الرجل، أصاب الرجل وبدأت الدماء تنزف منه. اجتمعت الناس حول نوار حتى يبعدونه عن الرجل.
تحدث الرجل بغضب وقال:
"أنت عامل علي راجل، روح شوف أختك لها سنين ماشي مع طلعت الغول وياريت حتى معبرها كانت بتقولك أنها بتعلم وهي ماشية معاه في القاهرة"
. وهنا استطاع نوار التخلص من الناس وقام بضرب الرجل بقوة وهو يقول له: "
أختي أشرف منك ومن أهلك يا ابن الكلب".
تحدث أحد الرجال وقال:
"طيب ما تشوف كده الأول". نظر نوار للرجل الذي كان ماسكًا بالهاتف، ويوجد فيه صورة لفتاة. أخذ نوار الهاتف ونظر، وجد طلعت الغول وفتاة تحضنه بقوة، كانت لا يظهر وجهها الفتاة ترتدي ثوبًا أبيض اللون يوجد فيه بعض الزهور الزرقاء على شكل زهرة اللوتس، وخمار أزرق اللون.
لم يصدق نوار في بداية الأمر، ولكن ركز قليلًا ووجد شيء لفت انتباهه، وهو خاتم من الفضة على شكل مفتاح الحياة في إصبع تلك الفتاة. تذكر نوار أن عمه سليم قبل وفاتها، قد قام باهداء شقيقته خاتمًا مثل هذا لأنها تحب تلك الأشياء وحبها في التاريخ. ومن وفاة عمها لا تقلع هذا الخاتم من يدها، فكانت تحب عمها سليم جدًا.
أخذ نوار الهاتف وركض للخارج، لقد تمكن منه الشيطان وصدق في شقيقته تلك الأقوال الكاذبة، وكان الغضب يعميه. وذهب إلى المنزل وهو قلبه مليء بالشر من تلك الشائعات عن شقيقته، وتواعد لها أنه سوف يكون هذا آخر يوم لها في هذه الحياة.
************
دخلت هالة الفصل الدراسي، ووجدت أن جميع الفتيات ينظرن لها بنظرات غريبة. فكرت أن هذه النظرات بسبب ما حدث في منزل زهراء. لم تهتم وقررت البدء في الدرس. ولكن قبل البدء، استدعتها مديرة المدرسة. ذهبت هالة لمكتب المديرة. عند دخول هالة، تفاجأت بوجود زهراء في مكتب المديرة. ركضت وقامت بحضن زهراء وهي تقول بفرحة واضحة على وجهها:
"يا حبيبتي يا زهراء، أنتِي راجعة المدرسة تاني؟
" ولكن وجدت أم زهراء تقوم بسحب زهراء من حضن هالة وتحدثت بغضب: "
عاوزة بنت تسيب خطيبها علشان أنتِ تاخديه؟ أخس عليكِ".
تفاجأت هالة من هذا الحديث ورسم على وجهها علامات الاستنكار والنفور من هذا الحديث. ردت على أم زهراء بغضب وقالت:
"إيه الكلام الفارغ ده؟ أنتِى أكيد اتجننتي؟ إزاي تقولي حاجة زي كده؟
؟" ردت أم زهراء وهي تنظر للمديرة وتقول: "
آخذ يا أستاذة، شوفي بنفسك الأستاذة المحترمة بعتت رسالة من تليفونها بتهدد فيها بنتي".
أخذت المديرة الهاتف ثم بدأت في قراءة الرسالة بصوت عالٍ وتقول: "اسمعي الكلام ده كويس يا زهراء، أنتِ لازم ترفضي طلعت، اوعي توافق".
بعد توقف المديرة عن قراءة الرسالة، تحدثت وسألت هالة قائلة: "
أستاذة هالة، أنتِ اللي بعثت الرسالة دي للزهرة؟" ردت هالة وقالت: "
أيوه، أنا اللي بعثت رسالة، بس ما افتكرش مكتوب في رسالة إن أنا عايزة آخذ المدمن طلعت. أنا بعت رسالة لزهرة لما كلمتني وكانت بتعيط وبتطلب مني أساعدها، بعثت لها الرسالة دي وقلت لها إني هساعدها فعلا".
ثم قامت هالة بالتوجه الحديث لزهراء قائلة لها: "
زهرة حبيبتي، مش أنتِي اتصلتِ بي وكنتِ بتعيطي وبتطلبي مني أساعدك علشان مش عاوزة تزوج من طلعت وعاوزة تفضلي في المدرسة؟"
كانت زهرة تضع رأسها أرضًا ولا تنظر لها. اقتربت منها رغم اعتراض أمها وقامت بتحادثها بحنان وحب قائلة لها: "
زهرة، ما تخافيش، أنا معاكِ حبيبتي، قولي الحقيقة".
وأخيرًا تحدثت الزهرة قائلة: "
أستاذة، اتصلت بي وقالت لي لازم أرفض الجواز عشان هي بتحب طلعت، بس أنا رفضت وقفلت المكالمة، راحت بعثت لي الرسالة دي".
قالت زهراء هذا الحديث وخرجت تركض للخارج. تحدثت
أم زهراء للمديرة وقالت: "بص يا حضرة المديرة، أنا مش هروح أشتكي في الوزارة، بس لو بنت العامري ما اترفضتش من المدرسة، أنا هروح الوزارة وأطربقها عليكم". أنهت تهديدها وخرجت.
أما عن هالة، فكانت في حالة من الصدمة والذهول. قالت لنفسها: "أي كابوس مزعج هذا؟ متى يحل الصباح؟ أريد أن أخرج من هذا الكابوس، أشعر بأن قلبي سيتوقف". ولكنها علمتك أن هذا ليس كابوسًا، بل شيء أكبر. إنها حقيقة وليس مجرد حلما سوف ينتهي حين يحل الصباح.
تحدثت المديره قال لها أستاذة هالة، مع الأسف أنا لازم أستجيب لرغبة الأهالي. كل الأهالي طالبين بفصل حضرتك من المدرسة، مع الأسف ما أقدرش أرفض طلبهم، لذلك قررت استجيب لهم.
***********
ذهب يحيى لشخص يدعى حمدي الذي يعمل في قسم الشرطة، وكان الجو مفعمًا بالتوتر والقلق. رحب الرجل بحيى بحرارة وقال له: "
والله منور يا باشمهندس، خيرًا أمر"
. شكر يحيى حمدي على هذا الترحيب، وبدا على وجهه علامات الارتياح. ثم قال له
حمدي: "أنا عاوز منك خدمة". رد يحيى قائلًا: "أنت تؤمر، خيرًا". قال يحيى: "بص يا حمدي، أكيد سمعت الكلام الداير في البلد"
. رد حمدي وهو يرسم على وجهه ملامح الضيق والحزن وقال:
"والله الكلام ده كذب، الأستاذة بنت عمك عمره ما تعمل كده، بس الناس ما بتصدق تلاقي حد تمسك فيه وتنهش".
تنفس يحيى بثقل وكأن هناك جبلًا فوق كتفه، ثم قال: "عاوزك تعرف مين ورا الموضوع ده كله".
رد حمدي وقال: "عين يا باشمهندس، بكره كل حاجة تكون عندك". قال
يحيى: "لا، انهارده يا حمدي".
***********
في منزل العامري، كان نوار قد وصل، وكان لا يرى أمامه من كثرة الغضب، فقط يريد أن يجد شقيقته التي كان يبحث عنها مثل المجنون حتى ينفس عن الغضب الذي في داخله. دخل المنزل بسرعة، واستقبلته الأجواء المشحونة بالتوتر. استمع إلى صوت يأتي من غرفة الضيوف، فدخل إليها ووجد فيها كل من والده وجده والمدعو أبو زهرة يتحدث ويقص لهم نفس الحديث الذي قالته زوجته وابنته زهراء في المدرسة. لم يتحمل نوار وقام بمسك أبو زهرة من ثيابه وخنقه وهو يقول له:
"إنت بتقول إيه يا راجل يا خرفان؟
" كان الرجل يختنق ولا يستطيع التنفس، قال بصعوبة
: "أنا مش عاوز غير إن أختك تسيب بنتي وخطيبها في حالهم"
. ركض جابر لإنقاذ ابنه حين رأى أن الرجل يكاد يلفظ أنفاسه الأخيرة، وأخيرًا استطاع إفلاته من ابنه. ركض الرجل إلى الخارج وهو لا يستطيع الوقوف ولا التنفس. فور خروج الرجل، نظر نوار إلى جده ووالده وجدهم منكسين الرأس ويرسم على وجههم علامات الهموم والكآبة. فتحدث نوار بغضب وقال: "
ما عاش ولا كان يخليكم متوطي راسكم، أنا هقطع رأس اللي جابته لنا العار". انطلق إلى داخل المنزل يبحث عنها، وهو يبحث لمح زوجة عمه تمسك سكينًا وتقوم بتقطيع بعض الفواكه، فقام بسحبها منها وذهب إلى غرفة شقيقته...
ووويتبع