رواية احببت طريدتي الفصل السابع 7 بقلم اسماء المصري
وصلت سيارته الفارهه امام مقر شركاته العملاقه فوقف امام بوابتها للحظات ينظر يمينا و يسارا و حوله بريبه فاقترب منه حارسه الخاص بفضول هاتفا
_ فى حاجه يا فارس باشا؟
اماء له بتعالى هاتفا بصيغه آمره
_ تعالى المكتب انت و كامل و هاتلى معاك بتوع امن البوابه اللى كانو فى شفت الليل حتى لو حتستدعيهم من بيوتهم ، بالكتير خمس دقايق و تكون نفذت المطلوب منك مفهوم؟
هتف زين بتردد
_ مفهوم يا باشا، بس ممكن يكونو روحو يا باشا
عاد فارس يردد بصرامه
_ شوفهم و هاتهم و هات معاك الهاردات بتاعه امبارح للبوابه بدايه من 10 بالليل
زم زين شفتيه بعد ان فهم مقصد رب عمله فردد فى طاعه
_ اوامر معاليك
اتجه فارس صوب المصعد و هو يتالم قليلا لينتبه له موظفين الاستقبال و فور صعوده تبدء الهمهمات فتسائلت احدى الموظفات بتعجب
_ ده ايه اللى مشلفطه كده؟ كأنه خارج من خناقه
اجابتها اخرى باستنتاج
_ تلاقيه كان سهران فى بار و لا كباريه و اتخانق
صعد للطابق الخاص به فوجد كارما فى استقباله و التى بدءت على الفور بالترحيب به و سرد تفاصيل جدول اعماله دون التطلع اليه بعمليه شديده و لكنها توقفت فجأه عند التطلع لوجهه فردت بلهفه و ذعر
_ ايه اللى عمل فيك كده؟
انتبهت دهب هى الاخرى لوجه المهشم و الكدمات التى تخيط بعينه و استمعت لما يدور و تعجبت هى الاخرى من حالته لفردد فارس بعيون حديديه قاتمه بجمود
_ خلينا فى الشغل
اكمل سيره صوب مكتبه مرورا بمكتب كارما و ياسمين المجاور له ليجده خالى فسألها بلهفه ظاهره
_ هى ياسمين لسه مجاتش؟
رمقته كارما بنظره غيوره و غاضبه و اجابت بايجاز
_ لا لسه
رسم الجديه على وجهه من جديد و هتف بصرامه
_ اول ما توصل تدخلى فورا
اماؤت بطاعه و ملامح الغضب تكسى وجهها هاتفه
_ حاضر يا فندم و دقايق و files اللى محتاجه امضا كلها تكون عند حضرتك
اماء معقبا
_ اوكى
دلفت خلفه بعد عده دقائق حامله بيدها العديد من الملفات التى تحتاج توقيعه و بدءت بتمريرها امامه حتى تلامست ايديهما دون قصد فانتهزت الفرصه و امسكت راحته تهتف بشوق
_ وحشتنى
نفض يدها من عليه و رمقها بنظرات غاضبه و ردد بحده
_ مش اتفضت الليله دى و لا ايه؟
امتعض وجهها فقررت الاستفاده باى شيئ منه فرددت
_ انا كنت محتاجه سلفه
رفع وجهه عن الاوراق يسألها بملامح فضوليه
_ خير؟ ناقصك ايه؟
اجابته بتوتر و هى تبتلع لعابها بخوف
_ عايزه اغير العربيه
..
علت انفاسه و تهدجه و بلل طرف شفته ضاغطا عليها بحنق و ردد
_ روحى المعرض اللى جبتلك منه العربيه سبيها هناك و اختارى اللى انتى عيزاه و انا ححاسب
تمنعت بطريقه مبتذله هاتفه
_ لا معلش...الاول كنت بقبل ده عشان كنا مع بعض لكن دلوقتى....
صمتت و كأنها ترسل اليه اشارات بحديثها المتوارى فاجاب بحزم
_ انتى عارفه يا كارما انى مش بعيد كلامى مرتين...و انتى برده اكتر واحده عارفه انى مبحبش الطريقه دى لاننا فاهمين بعض كويس، انتى عايزه تعويض عن المده االى قضناها سوا و انا مستعد ادفع، يبقا بلاش لف و دوران و خلصى و قولى العربيه كافيه بالنسبه لك و لا حتفضلى تزنى فوق دماغى
دمعت عيناها من حدته و حديثه الجارح فسألته من بين شهقاتها المحترقه
_ يعنى خلاص مفيش امل نرجع؟
اماء بلا هاتفا
_ من امتى فارس الفهد بيرجع فى كلمته، اعقلى كده و شوفى عايزه ايه و انا مستعد؟
مسحت عبراتها بحزن و اطرقت راسها لاسفل هاتفه بنبره مبطنه
_ شوف حضرتك ايه التعويض المناسب لسنين عمرى اللى راحت و تشويه جسمى.....
انتفض بحده يضرب سطح المكتب بيده هاتفا بغضب و صياح
_ كارماااا.....بلاش تدخلى السكه دى معايا عشان انتى عارفه اخرتها ايه؟ انا لا ضحكت عليكى و لا عشمتك بحاجه، وكمان مكنتش مخليكى ناقصك حاجه و برده واقف بقولك ايه التعويض المناسب اللى شيفاه؟
زفرت باختناق هاتفه باقرار
_ حختار العربيه اللى تعجبنى من غير ما اسال على سعرها
اماء موافقا و نظر لها بجمود مشيرا بيده ان تغادر بصمت ففعلت على الفور رهبه من ملامحه المظلمه
بعد لحظات من خروجها صعد كل من زين و كامل و معهما الحرس الخاص بالبوابات و مشاهد كاميرات المراقبه ليدخلو جميعا مكتب فارس و وقف الجميع عاقدين ايديهم امامهم و مطئطئين رؤسهم فى احترام لشخصه المخيف
نظر لهم فارس بعيون غاضبه و هتف
_ طبعا البهوات اللى على البوابه معندهمش فكره باللى حصل امبارح؟
اجاب زين
_ انا ملحقتش ابلغ حد يا باشا بس.......
قاطعه فارس بصرامه
و لا كلمه، و البهوات دول عندهم خصم اسبوع عشان اهمالهم و طبعا الخصم حيكون للى كان مراقب الكاميرات اللى فى الاتجاه بتاع اللى حصل
هتف احد الحراس بتنويه معقبا
_ طيب بس فهمنا يا باشا اللى حصل و احنا تحت امرك؟
ردد بغرور و عجرفه زائده
_ ما انتو برده و انتو مش فاهمين تحت امرى، اركنولى على جنب لحد ما اشوف بنفسى
راجع فارس كاميرات المراقبه فوجد كاميرا واحده قامت بتصوير حادث الاعتداء دون اظهار لاى ملامح للاشخاص لبعد الكاميرا عن موقع الحادث
تمعن فارس النظر و استدعى حارسه هاتفا بصرامه
_ تعالى يا زين بص كده
اقترب الاخير متفحصا المشاهد امامه و ردد
_ ايوه يا باشا، الكاميرا بعيده اوى
اماء مؤيدا
_ فعلا الكاميرا بعيده جدا، انا عايزك تظبط كاميرات على الجنب ده لان احنا بالمنظر ده لو حد حاول يدخل مش حنحس بيه غير لما يبقى قدام البوابات
اماء زين بطاعه هاتفا باحترام
_ اوامرك يا باشا
عاد يحدثه بصيغه آمره
_ و شوف مين اللى كان مباشر الكاميرا دى و اخصملهم اسبوع
هتف باحترام
_ حاضر يا فندم
اعقب فارس
_ و امسح المشاهد دى و مش عايز حد يتكلم عنها خالص
اجابه بانحناءه خفيفه مرددا
_ اوامرك يا باشا
نظر فارس للجميع بصرامه هاتفا بتوعد
_ كله يروح يشوف شغله و اعرفو انى مش حتساهل معاكم بعد كده فى اى اهمال
خرج الجميع ضاربى كفا بالاخر لعدم فهمهم ما حدث للتو و انتظر كل من كامل و زين اوامر فارس
_ اسمعونى انتو الاتنين، مش عايز سيره ياسمين تيجى فى الموضوع مفهوم؟
رددا بنفس واحد
_ مفهوم
ثبت نظراته عليهما هاتفا
_ و طبعا الفضول حيخلى الكل يتكلم و يسألو على اللى حصل، حتقولو ان هجامين ثبتو العربيه و حاولو يسرقونا من غير سيره ياسمين ما تيجى فى الليله خالص
رددا بطاعه و احترام
_ حاضر يا باشا
اشار بيده هاتفا
_ اتفضلو شوفو شغلكم
مر بعض الوقت من انشغال فارس لينظر لساعته فوجدها قد قاربت على التاسعه و النصف فاستدعى كارما يسألها
_ مازن وصل؟
اجابت بوجوم
_ لا لسه
اعقب مستفهما
_ و ياسمين؟
حركت راسها نافيه و مجيبه
_ و لا ياسمين
انتفخت فتحتى انفه بغضب و ردد ساخرا
_ ماشاء الله ده ايه الجمال ده؟ اتصليلى بيهم فورا شوفيهم فى انهى داهيه عندنا مييتنج مهم
اجابت كارما بطاعه
_ حالا يا باشا
خرجت حتى تنفذ اوامر رب عملها فوجدت ياسمين تدخل و هى تلهث بانفاسها من اثر صعودها للدرج فحدثتها كارما
_ انتى فين من الصبح؟ ده فارس باشا قالب الدنيا عليكى انتى و مازن بيه ،ادخليله بسرعه على ما اشوف مازن بيه فين؟
ابتلعب لعابها بخوف هاتفه
_ حاضر
طرقت باب مكتبه برقه و دلفت للداخل تقف متوتره لينظر لها بطرف عينيه و هو يطالع الاوراق امامه دون ان يرفع راسه لتظل واقفه مكانها فاشار بيده فى اتجاه المقعد المقابل لمكتبه الضخم دون رفع راسه
تقدمت بخطوات بطيئه باتجاه المقعد لتجلس فى توتر و نظرت للارض و هى تفرك يدها ببعض لياتيها صوته الاجش بعد لحظات من الصمت هاتفا بهدوء وثير
_ انتى كويسه؟
اجابت بصوت مهزوز و اماءه طفيفه
_ الحمد لله
عاد يسألها بنفس الهدوء
_ حصلت حاجه بعد نزولى من عندك؟
اجابت
_ لا كله تمام
خرج صوته متعحبا
_اومال انا ازاى سمعت اصوات من عندكم كأن فيه خناق؟
شعرت بالحرج من سماعه لشجارهم فاجابت بخجل _ ده ياسين، هو بس كان مضايق من التاخير
سألها بفضول
_ ياسين اخوكى؟
اجابت بارتباك
_ هو الحقيقه ابن عمى بس متربيين مع بعض و زى الاخوات
حرك راسه بالايجاب و ردد و لا يزال يطالع الملفات امامه فسألها
_ انا فعلا كنت عايز اسالك، هم اهلك فين اقصد باباكى و مامتك؟
اجابته بحزن و عيون دامعه
_ الله يرحمهم
رفع حاجبه بتعجب و ردد
_ الاتنين؟
اماءت راسها بحزن مجيبه
_ ايوه الاتنين
سألها بتأثر
_ و اخواتك؟
اجابت بايجاز
_ معنديش
نظر لها فارس بحرج فهذب لحيته بيده ليخفى توتره فيبدو انه آثار اوجاعها فتأسف بلباقه
_ معلش انا مكنتش اعرف
تقبلت اسفه بصدر رحب و اجابت بحرج
_ مفيش مشكله
اكمل حواره معها بعيون فضوليه هاتفا
_ يعنى انتى عايشه مع جدك و عمك و ولاده؟
اجابت متصنعه الابتسام
_ ايوه بالظبط كده
نظر فارس فى الاوراق الموضوعه امامه ليحاول تفادى اظهار غضبه عليها لتاخرها عن العمل فردد بهدوء حاول اكتسابه
_ انتى اتاخرتى ليه؟
ارتبكت على الفور لتجيب بسرعه فخرجت منها الكلمات دفعه واحده و كأنها تتسلح بكلماتها دفاعا عن نفسها حتى لا تتعرض للتوبيخ كالعاده
_ اصلهم عرفو اللى حصل و كانو عايزين اسيب الشغل و نزلت و الله باعجوبه و صدقنى التاخير مش حيتكرر تانى
ابتسم فارس مخرجا ضحكه ساحره على وجهه من طفولتها فبالرغم من تحديها له الدائم الا ان بداخلها طفل يرتعش من الخوف متخفى بقناع الشجاعه فردد بتهكم و هو يظهر غضب كاذب
_ يعنى طلعتينى كداب قدام اهلك
هتفت بصوت مبحوح من شده الخوف متلعثم
_ لا...... اقصد اه.....يعنى
وقف فارس من مكانه و تحرك صوبها متظاهرا بالغضب
_ لما انتى حتحكى لاهلك اللى حصل، ليه طلعتينى كداب قصادهم ينفع كده؟
انهمرت عيناها بكاءا دون ارادتها و حاولت اخباره ما حدث و لكن صوتها خرج متقطعا و الكلمات غير مرتبه و لكنه فى النهايه استطاع ان يستجمع منه بعض النقاط فهتفت بزعر
_ لا هى شيرين.......و قالت لجدى.....و الكدمات افتكروها منهم..... ياسين كان خايف....و طنط ما صدقت و اضطريت اقولهم......عشان افتكرو اننا....و و
اقترب منها أكثر و امسكها من ذراعها لتقف أمامه و بدء يتحدث بصوت هادئ حتى تتوقف عن البكاء و هو يمسح دموعها باصابعه و نظر لآثار يده على رقبتها التى تلونت بزرقه رهيبه فردد بتسائل
_ يعنى اهلك شافو العلامات دى و سألوكى من ايه؟ و افتكروها من الشباب بعد ما انتى حكيتى لهم عشان فكرو ان فى حاجه بينا، انا كده فهمت صح؟
اومئت راسها بالموافقه و هى تنظر للارض، فنظر هو لها و استرجع مشهد من حلمه هذا الصباح و هى فى احضانه و هو يتذوق شفتاها المصبوغه بحمره طبيعيه فاخذ نفسا عميقا محاولا منع نفسه من الشعور بتلك الاحاسيس فهو لم يكن مطلقا من نوعيه الرجال التى تلهث او تطارد الفتيات مهما كان جمالهن و لكن الجنس الاخر برمته بالنسبه له مجرد وسيله لتفريغ شحنات الغضب و الشهوه فقط
ردد و هو متمالكا نفسه قدر الامكان
_ خلاص يا ياسمين، حصل خير المهم انك كويسه
اجابت بامتنان
_ الحمد لله
عادت تساله باهتمام
_ و حضرتك كويس؟
ابتسم مجيبا بحبور
_ انا تمام متقلقيش
تزين وجهها ببسمه رقيقه و هتفت تسأله
_ اعمل لحضرتك القهوه؟
ردد مجيبا بهدوء
_ يا ريت وقرص مسكن
ابتعلت لعابها بخوف و هتفت بلهفه واضحه
_ فى حاجه بتوجعك؟
ضحك عاليا و اجابها بمزاح
_ فى حاجات بتوجعنى، بس انتى عملتى معاهم الواجب
ابتسمت ياسمين ظنا منها ان حديثه موجها لتضميدها جراحه بالامس الا انه كان لا يزال يسترجع مشاهد حلمه معها
خرجت ياسمين لتصطدم بمازن الذى تنحنح بحرج هاتفا بغزل
_ سورى يا جميل
اجابته ياسمين بابتسام
_ و لا يهمك يا مازن بيه
عاد يتغزل بها مرددا
_ لا مازن بيه ايه بس؟ انتى بالذات تقوليلى يا ميزو
ضحكت رغما عنها من طريقته و لكنها انتفضت فزعا و انتفض معها مازن فور سماع صوته الاجش و هو يقف وراءه هاتفا بخشونه و تهكم صريح
_ متاخر ليه يا ميزو بيه؟
7
نظر مازن لياسمين نظره رعب و ردد يسألها بذعر و عيون جاحظه
_ هو واقف ورايا صح؟
هزت راسها و هى تحاول اخفاء ضحكها
فأمسك فارس ابن عمه من ياقه قميصه من الخلف و رفعه لاعلى قليلا و ردد غاضبا
_ ما ترد
ابتلع لعابه برهبه و ردد
_ مش انت قلتلى اجى 9؟
انتفخت فتحتى انفه جازاً على اسنانه هاتفا بحده
_ و هى دلوقتى 9؟
ابتسم يمازحه
_ مجاتش من نص ساعه، ما تخليك فريش
لمح كدمات وجهه فقوس حاجبيه بفضول و هتف يسأله
_ و بعدين ايه اللى مشلفطك كده؟
ارتبك الاخير فهو لا يريد اخبار احد بما حدث فردد و هو يحاول تغيير الموضوع
_ مش كفايه متاخر و لسه حتتسامر؟ ادخل ورانا شغل كتير
دلف فارس فنظر مازن الى ياسمين و كارما اللتان انتابتهما موجه من الضحك فردد بحزن مصطنع
' كده برده بتضحكو عليا؟
ابتسمت ياسمين هاتفه
_ اسفين و الله يا مازن بيه
اشاح بكفه فى الهواء بحزن و ردد
_ لا بيه ايه ما خلاص الهيبه راحت على ايدين اللهو الخفى
اتاه صوته من الداخل بصياح غاضب
_ انت يا ميزو الزفت، حتفضل واقف عندك؟
تحرك بارتباك و خوف و هو ينظر لياسمين و ردد بسخريه من نفسه
_ بيحبنى اوى، ميقدرش يستغنى عنى
2
ليدخل لمكتب فارس و تظل كل من كارما و ياسمين فى نوبه ضحكهما
~~~~~~~~~~~
نظرت نرمين لتوأمتها بغضب و تحدثت بتوبيخ
_ انتى بعد كل اللى عملته معاكى و سدتلك تمن الموبايل و دايما بتدافع عنك و روحتى حكيتى كل حاجه عشان انتى فتنانه و بعد كده بتزعلى لما بنخبى عليكى
حاولت شيرين توضيح موقفها فهتفت بحزن
_ و الله انتى ما فاهمه حاجهه
تهكمت عليها مردده بتقوس فمها و صوت مصطنع ساخر
_ فهمينى يا بريئه يا مظلومه
قصت شيرين ما دار بالامس
_ بعد ما نمنا قومت عطشانه و لقيت نور الصاله والع و صوت بابا و جدى و ياسين بره بيتكلمو قربت شويه عشان اسمع
فلاش باك *****
احتد ياسين بنبرته هاتفا بتضخيم
_ هو فلوس و شياكه، غير ان النوع ده ليه طريقه فى انه يصطاد بيها البنات و هى ساذجه و مش حتحس غير لما تلاقى نفسها فجأه بتحبه و انا بصراحه مش حقعد مكتف ايدى لما ده يحصل
اجابه والده مؤكدا
_ و انا مقدرش اغصبها انها تتجوزك بالعافيه
زفر ياسين و اكمل حواره بعصبيه
_ هو انتو مشفتوش هى و هو كانو بيتعاملو ازاى مع بعض؟ و مشفتهوش تحت و هو بيسبل لها قدامى
هتف الجد متمتما
_ انا فعلا اخدت بالى انه بيبصلها باعجاب بس......
قاطعه ياسين
_ بس ايه يا جدى ؟ انت متخيل انه ممكن يحبها و يتجوزها ها؟ هاتلى واحد من الناس دى... رجال اعمال و لا اصحاب مناصب و حد فيهم عَمّر فى جوزاه، دول بيغيرو جوازاتهم زى العربيات بتاعتهم الستات بالنسبه لهم اكسسوارات بتكمل المنظر و ياسمين جميله و طول عمرى بعانى من النقطه دى ، جمالها بيخلى الكل يعجب بيها
حدثه محمود بنفاذ صبر
_ و انت عايز ايه بس فهمنى؟
اجاب باقرار
_ انا شايف انها تسيب الشغل احسن ،و انا ححاول اتقرب منها الفتره اللى جايه و حخليها تغير فكره انى اخوها دى
خرجت شيرين بعد استماعها لذلك الحوار حتى تنقذ الموقف عندما لم تجد اعتراض من ابيها و جدها فهتفت
_ على فكره كل الكلام اللى انت بتقوله غلط
فسردت لهم ما دار من محاوله اختطافها و انقاذ فارس لها هاتفه بتفسير
_ يعنى لهفتها عليه عشان احساسها بالذنب مش اكتر، و لهفته عليها عشان حس انه مسؤل على اللى حصلها لما اخرها فى الشغل ،و انا متاكده ان مفيش بينهم حاجه لان لو فى كنت حكون اول واحده تعرف و ابقى شوف اثر الاعتداء على رقبتها و ايديها و انت تعرف ان لولا فارس بيه كان زمانها فى خبر كان و بدل ما انت قاعد تقطع فى فروته المفروض تروح تشكره و تبوس ايده كمان
عوده للحاضر
حاولت شيرين التواصل مع توأمتها فاقرت بضيق
_ لو كنت اعرف ان اخوكى بعد اللى قلته برده حيستغله لمصلحته مكنتش قلت حاجه بس كده و لا كده هم كانو خدو قرارهم اهو على الاقل بعد كلامى سابوها تكمل شغلها عشان اطمنو من ناحيه فارس بيه و انا لو وحشه زى ما انتى بتقولى كنت قلتلهم ان ياسمين متعلقه بيه
لمعت عين نرمين باستنكار متسائله
_ مين دى اللى متعلقه بيه ؟مفيش الكلام ده انتى حتالفى ،ياسمين مقالتش حاجه من دى
نظرت لها متهكمه و رددت
_ مش لازم تقول على فكره انا و انتى فهمنها كويس و هى مبتعرفش تخبى
هتفت نرمين بنبره مستنكره
_ هى برده حتحب واحد بيبهدلها كل يوم و بيرجعها البيت معيطه ؟
اماءت الاخرى بالايجاب
_ اه كانت متعلقه بيه و لحد امبارح بس الموضوع اختلف و انا و انتى شوفنا بعنينا لهفتها عليه، حادثه امبارح خلت مشاعرها تتاثر بيه اكتر
زفرت نرمين بقله حيله
_ طيب قفلى بقا دى حتبقى خطيبه اخوكى و ميصحش تتكلمى كده عنها
~~~~~~~~~~~~~~~~
جلس ياسين برفقه ساندى داخل مكتب المبيعات بالشركه العالميه فلاحظت ابتسامته العريضه فسألته باهتمام
_ بس مقلتليش ايه سر الفرحه اللى شيفاها فى عنيك انهارده دى؟
اجابها بمشاكسه
_ ملكيش دعوه
قوست فمها متصنعه الضيق و هتفت بصوت حزين
_ اخص عليك كده برده، يعنى كل ما تكون مضايق تفضل تحكيلى و انا اسمعك و لما تكون فرحان مش راضى تقولى طيب من انهارده متحكيش حاجه خالص
ابتسم بحبور و ردد
_ خلاص انتى زعلتى؟ ده انا بهزر معاكي و الله
تحدثت بلهفه و فضول
_ طب قول بقا
اجابها بتلقائيه
_ اصلى انا و ياسمين خلاص حنتخطب
لمعت عينها بحزن و ابتلعت لعابها فى محاول لاخفاء حزنها فرددت بحرج
_ هى مش كانت رافضه؟
اماء معقبا
_ اه ...بس خلاص وافقت و فى خلال شهر بالكتير الخطوبه، انتى طبعا اول حد معزوم لانك من طرف العروسه و العريس فى نفس الوقت
اجابته بابتسامه باهته و مصطنعه
_ ااااكيد طبعا
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
ظلوا يعملوا معا حتى اُنهكوا تماما فنظر فارس لاخيه الروحى باجهاد يسأله
_ كده تمام راجعنا على كل حاجه
اجابه الاخر و هو يعود بظهره للوراء حتى يستند على ظهر المقعد
_ تمام
نظر فارس لياسمين و سألها
_ طيب انتى اكدتى على حجز المطعم ؟
اجابت بصوت هادئ
_ ايوه يا فندم كله تمام
عاد فارس يكمل التحدث بالصفقه هاتفا
_ العرض بتاع شركه الصلب ده من احسن العروض اللى جتلنا و محسن صاحب الشركه صاحبى من زمان و انا عارف انى لو ضغطت عليه شويه حيظبط السعر اكتر من كده
هتف مازن معقبا
_ كله حيبان فى المييتنج
وقف فارس يهندم سترته هاتفا بجديه
_ طيب يلا جهزو نفسكم قدامنا ساعه و نص بالكتير و نتحرك
ابتلعت ياسمين لعابها باحراج و حدثته بتردد تسأل
_ هو انا لازم احضر المييتنج ده؟
اجابها باصرار
_ اه طبعا مش انتى ال Assistant بتاعتى و لا ايه !!
عادت تهمهم بتلعثم
_ طيب هو مينفعش كارما اللى تحضره ؟
زفر بغضب و حرك راسه رافضا
_ لا طبعا مينفعش، اولا انتى المسؤله عن شركه السيارات و شغلها مش كارما ،و ثانيا انتى اللى مراجعه معايا العروض و التصميمات كلها ،و ثالثا و ده الاهم ان انا عايز كده
ابتلعت لعابها بحرج و هى تحاول استكمال حديثها فاوقفتها نظرات فارس الناريه المتوعده لها بتوبيخ عنيف ان استكملت حديثها لتبتلع كلماتها فى حلقها
استاذنت كارما بالدخول لتردد
_ فارس باشا، ساهر بيه بره و عايز حضرتك
اجابها وسط اندهاشه
_ ساهر! دخليه
دلف ساهر( اخيه الاصغر من امه الذى يبلغ من العمر 15 عاما و هو وسيم و به بعض من ملامح فارس و لكنه مرح و مبتسم) و هتف بمرح
_ حبيبى الاوحد
اجابه فارس بابتسامه
_ يا بكاش
استاذنت ياسمين للخروج فنظر لها ساهر باعجاب و ردد و هو يطلق صافره صغيره
_ ايه الصاروخ ده؟ ده انا كده حاجى كل يوم يا اخويا يا حبيبى
ابتسمت هى من غزله بل و وقاحته فتعجبت لصغر سنه فقام فارس بضربه ضربه خفيفه خلف راسه و مرددا بغضب مصطنع
_ اتلم يا زفت
صدحت ضحكات مازن بسخريه و هتف من بين ضحكاته
_ شكله حيطلع لابن عمه !
سخر فارس بطريقه هستيريه هاتفا
_ قصدك انا و لا انت ؟
هتف مازن بعدم فهم
_ بقولك ابن عمه يبقى اكيد انا
عاد فارس للضحك الهستيرى مرددا
_ منا برده ابن عمه ولا نسيت ؟
ضرب مازن جبهته براحه يده ليردد بخوف
_ اخ نسيت، انا فتحت الجراح القديمه ولا ايه؟
اجابه بمرح: ولا ايه
ليعاود الضحك بصوره هستيريه فتذمر ساهر
_ حلو التقسيم اللى عليا ده، طيب ايه رايك يا فارس بصفتى اخوك و ابن عمك فى نفس ذات الوقت، يرضيك اللى امك عملاه فيا؟
اجابه ضاحكا
_ لا ميرضنيش
ردد ساهر بضيق ظنا منه ان اخاه يتلاعب به
_ هو انا لسه قلت حاجه
هتف الاخير بوجوم وجه
_ يا بنى انا مش راضى عن كل تصرفات فريده هانم و جوزها الموقر مدحت بيه، المهم انت زعلان ليه؟
شرح له الامر و هو يقوس فمه
_ عايز اروح رحله و مش موافقه عشان غاليه شويه
سأله باهتمام
_ غاليه بكام يعنى؟
اجاب بتردد
_ 2000 يورو غير البوكيت money
رفع مازن حاجبه بدهشه و ردد بسخريه
_ انا فاكر و انا قدك الرحله كانت بربع جنيه و بالاكل كمان
علق فارس
_ عشان كانت بتبقى جوه المدرسه الداخلى اللى كنا فيها انا و انت يا خفيف، و بعدين انا مدخل ساهر مدرسه دولى يعنى الاسعار دى مش غاليه ولا حاجه
قفز ساهر عاليا ليقبل فارس من راسه و ردد بفرح
_ و الله انت ما فى منك، غُلبت اقول لهم انى دولى اللى رايح و اللى جاى يقولى يا ابو ثانويه عامه
نصحه فارس
_ مش معنى انك دولى تهمل فى دروسك ،و بصراحه انا شاكك فى المدرسه دى، ده شكل واحد متعلم تعليم اميرى
سأله ساهر بعدم فهم
_ يعنى ايه اميرى؟
ضحك بسخريه مجيبا
_ لااا انا كده اطمنت، طالما مش فاهم يعنى ايه تعليم اميرى !
ضحك الاخوان و معهم مازن ليكمل فارس بثقه
_ بكره الصبح حتلاقى الفلوس ادفعت والبوكيت money عدى عليا قبل السفر و انا اديهولك و باليورو كمان، ها مبسوط يا عم ؟
اجاب بفرحه و البسمه تزين فاهه
_ جدا
وضع فارس يده على كتفه و ردد بحنان اخوى
_ طب استنى اوصلك على طريقى
اجابه
_ لا منا معايا السواق
نظر له فارس باهتمام
_ ماشى ...خد بالك من نفسك و لو احتجت حاجه تعالى اطلب من غير كسوف
لاحظ ساهر تجهم وجهه فحاول المزاح معه لعمله ما يعانيه اخاه فهتف بمرح
_ لا منا مبتكسفش
عادت ضحكته تزين وجهه مرددا
_ عارف يا حبيبى ...بجح من يومك جينات مدحت بيه بقى حنعمل ايه؟
فى نفس الوقت فى الخارج بمكتب السكرتاريه رن هاتف ياسمين فأخرجته لتجده جدها فرددت فى نفسها بحيره
_ يا ترى فى ايه تانى؟ انا مفهماهم ان ممنوع الاتصالات فى الشغل
نظرت لها كارما بنظرات حاده و رددت بتحذير و استنكار
_ خلى بالك لو فارس باشا راجع الكاميرات و شافك بتتكلمى فى الموبايل فى وقت الشغل حيبهدل الدنيا
اجابتها بتوتر
_ عارفه..... و هم فى البيت عارفين، بس اكيد فى حاجه مهمه و الا مكانوش اتصلو
حركت كتفاها بلا مبالاه هاتفه
_ انتى حره
قررت التوجه للمرحاض خوفا من رده فعل فارس ما ان رآها لتعيد الاتصال بجدها و فور ان احاب هتفت
_ ايوه يا جدو معلش معرفتش ارد عليك، انت عارف ممنوع التليفونات اثناء الشغل
اجاب الجد بصوت ضعيف
_ عارف يا بنتى، انا بس كنت عايز اكلم فارس بيه
سألته بحذر: ليه؟ فى حاجه؟
اجابها بطمأنه
_ لااطمنى ،بس كنت عايز اشكره على اللى عمله معاكى امبارح
تخوفت قليلا من تنفيذ رغبته فرفضت بلباقه
_ ملهوش داعى يا جدى خلاص
هتف باستنكار
_ ازاى بس ملهوش داعى، يا بنتى خلينى اكلمه متتعبنيش
زفرت مستسلمه و وافقت موضحه
_ حاضر يا حبيبى اول ما حدخله المكتب حخليك تكلمه، و يلا بقى مضطره اقفل احسن انا كده حاخد جزا
ودعها بحب
_ ماشى يا بنتى ، بالسلامه
يتبع.........