📁 آخر الروايات

رواية قلبي بين الماضي والحاضر الفصل السابع 7 بقلم رباب عبدالصمد

رواية قلبي بين الماضي والحاضر الفصل السابع 7 بقلم رباب عبدالصمد


الحلقة السابعة

يوسف بصوت اجش / اريد ان اتفق معى على مبادىء لا تخالفيها حتى تتقين شرى ولا ترين منى وجهى الاخر
المبدا الاول لا تدخلى فى علاقة مع اى من اطراف البيت وبالاخص مروان فهو اخى وكل حياتى ولن اسمح لاى شخص ان يضحك عليه بكلام معسول فاتركيه لحاله ومذاكرته ونفس الحال مع اختى فقد ربيتها على يدى كيفما اردت ان اراها واياكى ان تجعليها تتعلم منكى اى شىء
المبدا الثانى / لا تخرجى خارج غرفتك البته الا فى وجودى فقط
المبدا الثالث .....
لم يكمل حتى انفجرت فيه باكيه / لما كل هذه التعليمات فهل انا ذاهبة لسجن ام لمنزل زوجيه ثم انا اخلاقى الف من يتمنى ان يكون مثلى عالاقل لم ابنى قواعدى على كلام الناس دون تريث فلما لم تسال نفسك انى قد فديتك دون ان اعرفك او اعرف حتى اسمك ولم اجبرك من الاساس ان تتزوج منى ولم اطلب منك اى شىء بل عليك انت ان تسمعنى الان . انا اعف مما تتخيل ولا احب ان يجبرنى امثالك على ما لا اطيقه وكما لم اسعى للزواج منك فانا لن اسعى للبقاء معك وهمت ان تفتح باب السيارة وتتركه ولكنه شدها بسرعة واغلق الباب دون ان يتكلم وتحرك بسرعة ويجدر الاشارة الى انه كان يود ان تتركه وترحل كما ارادت ولكن الذى جعله بادر بمنعها هو انه كان لا يعرف ماذا سيقول لاهله عن تلك التى لم تاتى معه
اخيرا وصلا الاثنان امام الفيلا بعد فترة صمت خيمت على كلاهما ونزل يوسف وحمل حقيبتها وهى خلفه وكلاهما صدره يعلوا ويهبط من هول الموقف القادم اما عائلته وبالطبع مريم لم تشك للحظة ان من هم بداخل تلك الفيلا هما نفسهم من كانوا يتمنون ان تظل معهم لكون الفيلا مختلفة
اخيرا دخل يوسف ومريم خلفه وناظرة ارضا
مروان ما ان سمع سيارة يوسف حتى نادى عالجميع لاستقبال يوسف وزوجته وما ان تجمع الكل فى بهو الفيلا الا وعيونهم تعلقت بمريم بدهشة دون النطق بالكلام فى حين ان مريم لازالت عيناها معلقة صوب الارض
مدام وفاء هى اول من بدات بالكلام وكان ممزوج بصدمه على فرحة على استفهام / مريم ؟
ما ان نطقت الاسم الا ورفعت مريم راسها لمصدر الصوت وما كادت ان تفعل الا وركضت نحوها سارة بفرحة تحتضنها بينما هرولت نحوها مدام وفاء مرحبه ولكنها لازالت تحت تاثير الصدمة
بينما مروان باسلوبه الساخر مد لها يده وهو يقول / اممم لم اعرف يا ابيه يوسف انك كنت تكرهها وتكره حب تيته لها وانت متيم بها عشقا من خلفنا
ظل يوسف واقفا مصدوما من معرفة عائلته لمريم وكاد عقله ان ينفجر من كثرة التفكير والاسئلة التى دارت براسه خلف بعضها
فهل هم يعرفونها حقا ومن اين يعرفونها وهل يعرفون سمعتها السيئة ام انها عفيفة وهو اخطا بحقها
بينما مريم كانت تسلم عليهم وبداخلها راحة شديدة فقد شعرت ان الله قد اكرمها بهذا الرجل وان كان لا يحبها ولكن يكفيها انها تعرف عنه الكثير من خلال كلام عائلته وان عائلته ذاتها عائلة محترمة فسوف تشعر بينهم بالود الذى كانت تشعر به من قبل
ولكن هنا فجر مروان سؤال اخر اثار اضطراب يوسف من جديد فقد قال / لكن كيف تزوجتى ابيه يوسف وانتى متزوجة
هنا توتر يوسف ولم يعرف بما يجيب فهذه اول مرة يعرف انها كانت متزوجة ولكنه اكتفى بالنظر اليها نظره احرقتها خوفا
توترت مريم وقالت بصوت خفيض / لم اكن متزوجة بالمعنى المفهوم ولكن كان معقود قرانى وتوفى زوجى شهيدا قبل زفافى
يوسف / هل تعرفونها ؟
سارة / بالطبع فهى تلك الملاك التى كنا نتمنى الا تترك بيتنا فهى الممرضه التى كانت ترعى جدتى وامى
هنا تذكر يوسف كل كلام المدح الى كانوا يثنون به عليها وارتاح الى حد ما
هنا شعرت مدام وفاء بما يدور بداخل ابنها فقالت مبارك عليك يا بنى فنعم من اخترت والان اصعد انت وهى لتستريحا وسوف احضر لكما العشاء بحجرتكم وغدا نتحدث معكم كثيرا لتقص لنا كيف تعرفتما
يوسف / لا داعى للطعام فقد تناولنا عشاءنا فى الطريق
وكأن يوسف كان فى انتظار تلك الكلمة ليهرب من سيل من الاسئلة التى لا يعرف لها اجابة
وما ان صعدا لحجرتهم الا وجذبها بسرعة من يدها وقال /كيف كنتى متزوجة ولم تخبرينى
مريم بالم من قبضة يده / انا لم احكى معك باى شىء من الاساس لاقول لك ان كنت متزوجة قبلك ام لا
يوسف / ولكنك خدعتينى وخدعتى الماذون فكان عليكى ان تثبتى انكى كنت متزوجة من قبل
مريم بدهشة / انى وكلت الدكتور ياسر واعتقدت انه سجل كل بياناتى فحتى اسمك لم اعرفه الا عندما ناداك اخيك
شد يوسف على قبضته وقال / تركتى الدكتور يكون وكيلك ليخفى ما كنتى تريدين اخفاءه
مريم بتاوه / وهل الزواج شىء مشين لاخفيه ثم تاوهت مرة اخرى فتركها بعدما تذكر جرحها وجلس على طرف السرير ووضع وجههه بين كفيه وهويسند بمرفقيه على ساقه واخذ يفكرفيما سيقوله لاهله فى الصباح فهم بالتاكيد لن يتركوه الا بعدما يعرفون كيف تعرف عليها
مريم فهمت ما يفكر فيه فقالت / تستطيع ان تقول لهم انك رايتنى وانت تزور احد اصدقائك بالمستشفى مثلا
وجد فى اجابتها النجاه ولكنه لم يعلق ولكنه قام لياخذ حمام دافىء لعل الماء يطفىء توتره وما ان اغلق باب الحمام الا وابتسم ابتسامة راحة لكلام عائلته عنها اذن فهى ليست بعاهرة
اما مريم فاخذت تجول فى الحجرة وهى تحمد الله على تلك العائلة وتدعوا ان يعوضها بمن يحميها ويخاف عليها ولكنها كانت تشعر بدوار من جراء ارهاق يومها بالاضافة الى تعب جرحها الذى بدا يؤلمها وضعف جسدها لانها منذ يومين لم تدخل اى طعام لمعدتها فما كانت فيه كان كافى
خرج يوسف دون ان يتكلم ومدد على فراشه من الارهاق وغط فى نوم عميق بسرعة دون ان يسالها اين ستنام او ان كانت ستبدل ملابسها ام لا
اخذت مريم تجول فى الحجرة ذهابا وايابا ولا تعرف اين تنام وكيف ستنام وفى النهاية استقرت على الجلوس بالبلكونة حتى الصباح

ما دمت فى كنف الرحمن آمنا
فكيف اخشى من المقدور يؤذينى
سلمت امرى للرحمن واثقة
بان ربى سيكفينى ويرضينى ويعطينى

استيقظ يوسف باكرا وقد اخذ جسده جزء من الراحة ولكنه لم يجدها فخاف ان تكون غفلته ونزلت لتجلس مع احد من افراد اسرته ولكنه سرعان ما وجدها تدخل عليه وترمى عليه الصباح ولكنه لم يرد وكل ما قاله / ستهبطين مع الان لتفطرى معنا وبعدها لا تخرجين خارج حجرتك حتى اتى
لم ترد عليه واستجابت له فكل ما كا يهمها الان هو انه ابن اصول وهذا يكفيها
ويجدر الاشارة الى ان جميع العائلة سعداء باختيار يوسف وشعروا ان الله عوضه خيرا عن زيجته الاولى
اما الجدة سناء فاخذت تدعول لحفيدها بان يكمل الله له على خير ويتم عليه نعمته بالذرية الصالحة
جلس يوسف على راس الطاوله وبجواره اخيه ومن الجهه الاخرى امه ثم سارة وبجانب مروان تجلس مريم
سارة بابتسامة / كيف تعرفت على مريم يا يوسف
مروان بمكر / لم اعرف انك نمس يا اخى العزيز فقد اخترت فاكهة غاليه
يوسف تقبل كلامهم براحة داخليه ولكنه اظهر عكس مايخفيه وقال باقتضاب دون ان ينظر لاحد وكان الامر عادى / لقد رايتها وانا ازور احد اصدقائى بالمستشفى
الام وهى تستنشق هواء راحة / اعتقد ان الله وفقك فى اختيارك يا بنى
نظر لها يوسف نظرة ذات معنى وهى فهمت ما يدور بخلده وكانت اجابتها بمثابه اجابة لما يدور بعقله بانها ليست بعاهرة
هنا نطقت مريم بصوت خافت / لما لم تنزل تيته لتفطر معنا
هنا رد يوسف بعصبية / جدتى لا تستطيع النزول واعتقد انكى اكثر دراية منى بتعبها فلما السؤال اذن وانت عندك الاجابة
نظر الجميع له ولرده المقتضب عليها مما اثار شفقتهم عليها اما هى فتوترت واحمرت وجنتاها من الخجل ولم ترد
شعر يوسف باسلوبه الحانق للجميع ففضل ان يقوم بسرعة من امامهم وقبل ان يقوم نظر لها نظرة ذات معنى فهمتها هى فقامت على الفور معه واستاذنت وصعدت لحجرتها بينما خرج هو لشركته
تبقت الام وسارة ومروان الذى تكلم وقال / لما يعاملها هكذا وكانه مجبر عليها هل هذا منظر عريس فى يوم صبحيته ولماذا يذهب عمله ويتركها الم ياخذ اجازة زواج ؟
مدام وفاء / هذه حياتهم الشخصية لا دخل لنا بها ويجوز انه فعل ذلك لانه لم يتعود عليها بعد فيجب علينا نحن اذن ان نهيىء لهم تلك الفرصة
سارة باستفهام / وكيف يتسنى لنا ذلك
مدام وفاء / اتركونى لافكر
ذهب يوسف لعمله ومكث طوال الوقت مشتت الافكار لم يركز باى شى فى عمله
طارق/ لما اراك شارد الذهن هكذا وكنت اتوقع ان تكون مرتاح البال بعدما عرفت انها محترمة
يوسف بضيق / اتركنى وشانى يا طارق والا ستجد منى ما لا يسرك
طارق / ولما كل هذا
يوسف / لانك مثلهم حكمت بالظاهر فهى كانت تدعى الطهارة لتكسب منهم ماديا اما انا فقد سمعت باذنى ورايت بعينى ما لم يسمعوه هم ولم يروه هم
طارق / ان كنا جميعا فى نظرك قد بنينا راينا على الظاهر فانت اولنا فقد بنيت بناء على ما سمعت ورايت مثلهم ولم تتحقق من صحة ما قولته
يوسف بعصبيه / قلت لك سترى منى مالا يسرك
كاد طارق ان يتكلم الا ان رن هاتفه وما ان راى اسم شركة مريم الا وتهللت اساريره وما ان رد عليها الا وتواعد معها فى شركتها ثم قال والابتشسامة تملا وجهه اتركك الان وشكوكك وساذهب انا الى حبيبتى
هنا جن جنون يوسف وبعصبية قال / انها ايضا عاهرة
هذه الكلمة استوقفت طارق بعد ان كاد يخرج من المكتب ولف جسده بسرعه ووقف امام يوسف وقد اشتعل غضبه بسب تلك الكلمة واشار بسبابته بعلامة تحذير فى وجه ابن عمه وقال / لولا علمى بما تمر به لرايت انت منى ما لا يسرك واحمد ربك اننى بكامل قوتى العقلية والا ااا
قاطعه يوسف وقال / انت لم تعرف ما سمعته عنها وقص عليه المكالمة التى سمعها مع عادل
هنا تنفس طارق الصعداء وقال / للمرة الثانية تحكم بما تسمعه اذنك دون ان تتحقق من الحقيقة ثم شرح له ما قصته عليه مريم من مراوغتها لعادل لحين الانتهاء من عملها معهم ثم قص عليه عندما شرحت له ما كان يفعله دون ان تعلم انه سجل لها اى شىء وبالطبع هو سجل جزء من المكالمة ولم يسجل المكالمة كلها لانه لو سجلها كاملة لثبت حسن نيتها ثم شرح له انها تعبت معهم كثيرا من اجل انقاذهم من المازق الذى وضعهم فيه عادل وانها حررت محضر ضده لتثبت حق الشركة فى مقاضاته بعدما سجلت له المكالمة
هنا يوسف لم ينطق باى حرف فقد شعر من الخزى من نفسه لانه فعلا حكم بالظاهر وقبل خروج طارق نادى عليه يوسف واعتذر فابتسم طارق وهز كتفيه وقال / يا ابن عمى من يعرف كيف يكون العشق سامح كل الناس ليدوم عشقه

علمت ان كل معانى الحياة فى وجودك فاقتربت
ويا حبا صنع منك الحب كلماته
فلن يكون لى سواكى يا حبى الاول والاخر
...............................

ظل يوسف بمكتبه يقلب كلمات طارق فى راسه وسال نفسه هل حقا حكم عليها من الظاهر وقد يكون حكمه هذا باطل ونظر فى ساعته اخيرا فوجد ان الوقت قد داهمه فى حين انه على غير عادته لم ينجز اى شىء فى عمله وما ان ذهب لفيلته ووجد والدته واخته يجلسان امام التلفاز فالقى السلام وهم بالصعود لغرفته فقد تنهد براحه لانه وجد انها نفذت تعليماته ولم تخرج من حجرتها الا ان كلمة والدته قد جعلته يستشاط غيظا فقد اخبرته انها ذهبت لعملها ولم تاتى بعد
فصعد بسرعة لغرفته واخذ يجول فيها ذهابا وايابا والافكار السيئة تدور بعقله فقد صور له الشيطان انها ذهبت للدكتور ياسر وما ان سمع باب حجرته يطرق لم ينتظر حتى تدخل بل فتحه بسرعة وهو كالاسد الهائج وجذبها بعنف للداخل فكادت تقع عالارض وبعصبية اقترب منها وهو يرفع سبابته امام وجهها ويقول / الم احذرك الا تخرجى خارج جدران حجرتك لكن فيما يبدوا انك لا تحبين التحذيرات بينما تحبى ان ترى العنف افضل
مريم وهى لازالت مذهولة ومرعوبه منه فقالت / انا لست سجينة كما انك نسيت فى تحذيراتك ان تعطينى سبب ابرر به عدم احتكاكى بهم ومقاطعتهم خاصة انهم يعرفوننى جيدا ولهذا وجدت افضل سبيل ان اعود لعملى
يوسف وقد ازدادت عصبيته فمسكها من يدها وشد عليها وهولا يعلم انه يضغط ايضا بالقرب من الجرح فقال / الم تستطيعين ان تبتعدى عنه حتى بعد ان صرتى زوجة لرجل افضل منه بعشرات المرات
مريم وهى تكتم المها وتساله / عمن تتكلم لم افهمك
يوسف / عن دكتورك العاشق
لم تتحمل مريم اهانته وقد فهمت مقصده فقالت بحدة / كفاك كلام والا سمعت انت منى مالا تطيب له اذنك
يوسف بتحدى / بل تكلمى لاقطع لسانك
مريم / من تظن نفسك لتقول هذا ؟ انا لا اقبل التهديد ولكن لحقك وواجبك على اعتذر لخروجى بعدم اذنك ولكنى خرجت لسببين مهمين الاول هربت من اهلك حتى لا يلاحظون اننى اتعمد مقاطعتهم اما السبب الثانى ... صمتت ولم تعرف كيف تتكلم فهى لا تريد جرح كرامتها امامه
يوسف / اكملى واشجينى ما هو سببك الثانى ان لم يكن دكتورك العاشق
مريم بدموع / قلت لك كفاك انا ذهبت لاصرف مكافاتى من الشركة لاسدد ديونى
يوسف باستفهام / شركتك
مريم بدات تستعيد هدؤها / نعم انا اعمل بشركة
كاد يوسف ان يسال عن تلك الشركة الا ان صوت طرقات والدته على الباب ومناداتها لهم للنزول للغذاء قد انهى تكملة الحوار
......................................
فى اليوم التالى فى الشركة

طارق دخل على يوسف وهو فرحان وقال / لقد قابلتها يا يوسف كم كانت جميلة اااه انا متيم بها عشقا
يوسف / ولما كل هذا العذاب لما لم تعترف لها وتنهينا من هذا كله عالاقل تسمعها هى كلامك العاشق بدلا من ان اسمعه انا جبرا
ضحك طارق وقال / سافعل ذلك اليوم للمرة الثانية فقد طلبتها من قبل ولكن تركت لها مساحة لتفكر خاصة انها لازالت تعيش فى وهم الماضى فقد كانت تحب خطيبها حبا جما ولم ترغب فى غيره ولكن الموت كان الحائل بينهم . ثم اكمل قائلا ساتى لمنزلك لاطمئن على جدتى
طارق / تطمان على جدتك فقط ولا تسمعنى كلامك عنها مرة ثانية فقد تعبت اذناى
........................................
فى المساء حضر طارق لفيلا يوسف وصعد لجدته ليطمان عليها وتجمع الاحفاد فى حجرتها واخذ طارق ومروان يضكون بينما سارة تحاول ان تجذب انتباه طارق ويوسف جالس بجوار جدته ويعطيها الدواء وبعدها يقبل راسها
الجدة لسارة / اذهبى لمريم يا سارة لتتسامر معكم وتتعرف على طارق
كادت سارة ان تتحرك الا ان يوسف قال / اعتقد انها نائمة فاتركيها افضل
سارة / الوقت لازال باكرا جدا ساذهب اليها
كاد ان يتكلم مرة اخر ان ان الجدة سناء قالت اتركها لتعطينى الحقنة فقد حان ميعادها
بينما مال طارق على اذن يوسف وقال / هنيئا لك على الاسم فهو نفس اسم ملهمتى وما كاد ان ينهى كلمته الا ووجد مريم تدخل عليهم بصحبة سارة وما ان لمحها الا وقام مفزوعا ووقف مكانه ولم يستوعب صدمته بعد وكان العالم كله توقف عنده
لاحظ يوسف صدمته ولم يعرف سببها الا انه فى نفس اللحظة حدث ما حدث لطارق عندما سمع مريم تمد يدها بكل ثبات وتسلم عليه وتناديه باسمه
رد طارق السلام والكلمات تخرج من حلقة باعجوبة بينما يوسف تسمر مكانه محاولا فهم ما يدور الا ان سؤال سارة اخته انقذه
ساره/ هل تعرفيه من قبل
مريم / نعم فهو عميل عندنا فى الشركة
مروان وهو يطلق صافره من فمه / واااو مريم تعرف كل عائلتنا فردا فردا الا زوجها ههه
تعرق وجه يوسف ولم يعد يطيق نفسه ولا مريم عندما شاهد الدموع قد تجمعت باعين طارق ولا احد يشعر به الا هو ولكنه فى ذات الوقت يريد ان يعرف ما هى كل جوانب الموضوع
طارق تنحنح وقام من مكانه واستاذن على الفور
الكل استغرب حاله الا يوسف الذى كان يعرف كل شىء وبالطبع مريم
يوسف هو الاخر قام على الفور ودخل حجرته تحت انظار الجميع
كادت مريم ان تستقر فى جلستها معهم الا انها سمعت صوت يوسف يناديها لاول مرة باسمها بصوت عالى فارتجفت وذهبت له على الفور وتركت الجميع يطلقون التهكمات بعقولهم عن تفسير ما حدث
دخلت مريم باقدام متثاقلة وما كادت تخطو اولى خطواتها بداخل الحجرة الا وجذبها يوسف بعصبية واغلق الباب
مريم بخوف / لم انوى الخروج من حجرتى ولكن انتم من ناديتمونى لاجلس معكم
يوسف بعصبية / اريد ان اعرف كل شىء عنكى واياكى ان تكذبى فى حرف
استغربت مريم سؤاله ولكنها حنقت من اسلوبه الجارح ومع ذلك جلست على طرف السرير واخذت نفس عميق وبدات تسرد قصتها وكيفية عملها بوظيفتين وسبب اغماءها يوم ان راته وسبب وجودها ايضا هناك
يوسف / وطارق ؟
مريم / ماذا عنه
يوسف / هل تعتقدين اننى لم اعرف عنكما شىء . انا اعرف كل شىء وسبق ان انذرتك بعدم الكذب
مريم بضيق / انا لم اكذب
يوسف بسخرية / ولكنك ايضا لم تذكرى شىء عنه
مريم / لم ذكر شىء عنه حفاظا على شعورك
هنا يوسف اطلق ضحكة سخرية وقال / شعورى ؟ . وهل تعتقدين انى اغار عليكى مثلا
مريم نظرت له ولم تعلق
تركها يوسف بعصبية وخرج لحجرة مكتبه ولكنه لم يطيق ايضا فخرج خارج الفيلا مطلقا
يوسف كان يسير بعربيته يفكر فى كل حرف قالته مريم وفى الحقيقة هو اظهر انه سخر من كلامها ولكنه فى الواقع قد غار عليها وهو نفسه لم يعرف لما غار مع انه لا يحبها واخيرا قال لنفسه ولكنها الان تحمل اسمى ولا يجب لاحد مهما كان ان يتخيلها
نزل من سيارته ووقف امام النيل وبدا يتذكر كلامها عن خطيبها وذكراه الجميلة التى تحملها له وكيف كانت تبتسم وهى تنطق حروف اسمه

بين الحرف والتانى حبيبى الف فرح والف جرح والف خوف
الف معنى والف لعنة عالظروف
ليه تعيش هناك واعيش هنا
لو بايدى كنت اخلى الحزن ليا والفرح ليك

عاد يوسف مرة اخرى لسيارته وقبل ان يدير المحرك سرح مرة اخرى وقارن حاله بذاك الميت فكيف له ان تحبه امراة وتعيش على ذكراه وتوفى له بكل جوارحها وتدفن شبابها بجواره وبمدفنه وكيف حاله هو عندما قدم قلبه وحبه بكل ما اوتى من صدق ولكن لم يلقى قلبه الا الغدر
هنا تنفس بعمق نفس حار واخيرا حرك سيارته
يوسف دخل حجرته وتفاجا بان مريم لا تزال ساهرة فى البلكونة فنادى عليها ولكن هذه المرة بهدوء وطلب منها ان تحكى كل شىء عن طارق وعن الدكتور ياسروسبب كلام الممرضات عنها بهذه الطريقة
لم تمانع مريم وحكت له كل شىء ولكن للوهلة الاولى بعد انتهاء الحديث بينهم ظهر الرضا على وجه الطرفين ولكنهم لم يبيحوا بمكنون صدورهم ثم قام يوسف بهدوء وتوجه للحمام الموجود بالغرفة واخذ حمام دافىء لعله يطرد همومه
ويجدر الاشارة الى ان يوسف قد اعتلاه شعور بالرضا تجاه مريم بعدما علم عنها كل شىء ولكنه استحقر نفسه لحكمه عليها بما سمعته اذناه فقط وحزن لحالها وما عانته كما ان الغيرة بدات تدب فى قلبه من ذاك الميت المستحوذ عليها ومن طارق الذى يتاكد انه لايزال يفكر بها ويتخيلها
اما مريم فقد شعرت براحة عندما قالت كل ما فى جعبتها له حتى يغير فكرته عنها
نام يوسف على سريره وخرجت مريم مرة اخرى للبلكونة
تظاهر يوسف بالنوم ولكن فى الحقيقة عقله مشغول بالتفكير فيها وكم اعجب باصرارها فى مواجهة صعاب الحياه ولكنه شعر ان مريم لم تدخل للنوم وكاد ان يسالها الا انه سمع صوتها هامسا فى البلكونه فقام من مكانه توجه ناحيته ولكنه تفاجا بها نائمة على كرسيها وقد اصابتها الحمى وسمعها وهى تخترف باسم محمود وتناجيه بان يعود اليها
حملها يوسف بسرعة للسرير واتصل بالدكتور ياسر
استيقظ الجميع على اثر وصول الدكتور ياسر والكل تجمع عندها وما ان بدا الدكتور ياسر يكشف عليها الا وخرج مروان ولكن ما ان مد الدكتور ياسر ليرفع الغطاء عنها ليكشف عليها الا وتفاجأ بقبضة يوسف تمنعه
فاستشعر الدكتو ياسر غيرته ولكنه قال باصرا ر كيف ساكشف على جرحها اذن
يوسف / وما دخل جرحها انها محمومة فقط
الدكتور ياسر / اتفهم عنى بمهنتى
مدام وفاء محاولة تهداه الجو / اتركه لعمله يا يوسف ولا داعى لمنعك
ما ان انهى الدكتور ياسر كشفه الا وقام وهو يرفع سبابته فى وجهه محذرا / لقد حذرتك انفا ان اصابها مكروه بسببك لن يقف لك الا انا
يوسف متحديا / تكلم على قدر حجمك ولا تتفوه بما لا تستطيع فعله
سارة وقد خافت من اشتباكهم معا فقالت / ما بها يا دكتور
الدكتور ياسر / انها محمومة بسبب تلوث جرحها وعندها سوء تغذيه عالى وانيميا ونسبة الهيموجلوبين قلت نسبتها وتحتاج لنقل دم فى الحال
اتصدم الجميع من كلام الدكتور وسالته مدام وفاء عن سبب وصولها لتلك الحالة
الدكتور / المفروض ان اسال انا هذا السؤال
تذكر يوسف مراقبته لها وكيف وجدها لا تنام بجواره وتفضل السهر حتى الصباح وبسرعه قال / وما الواجب علينا فعله الان
الدكتور ياسر لم يرد عليه وامسك هاتفه واتصل بالاسعاف
ظل الجميع حتى الصباح مع مريم فى المستشفى وقد تم لها الاسعافات اللازمة وقد تبرع لها يوسف بدمه
الدكتورة سالى رات مريم وقد اصبح لها عائلة كريمة وذات مستوى مادى عالى فزادت غيرتها منها ولكنها لاول مرة لم تشاجرها فاصبح لا يوجد امامها مبرر لاتهامها بالسوء
........................................................
مر يومان على مريم فى المستشفى وقد تماثلت للشفاء والغريب ان يوسف هو من ظل معها طوال اليومين ولم يتركها ابدا .
...............................................
طارق لم يهاتف يوسف خلال اليومين ولم يحاول حتى ان يدخل عليه مكتبه لانه كان حزين على ضياع حبه الاول كما انه اقرب شخص لابن عمه ويعرف فيما يفكر فيه الان ولهذا قرر ان يبتعد مؤقتا عنه ليتمكن من طرد مريم من قلبه ولكنه لم يعرف ان يوسف لم ياتى من الاساس للشركه وان مريم بالمستشفى
اما سارة فلا زالت تحاول جاهدة استمالة قلب طارق لها خاصة بعدما اصبح لها عمل بالفعل فى الشركة
طارق سمع طرقات على باب مكتبه فاذن للطارق بالدخول والتى لم تكن سوى سارة
طارق / اهلا ابنة عمى المدللة
سارة / لم اكن مدللـه يوما وانت الوحيد من ترانى هكذا
مرت وقت قصير عليهما وعرف طارق منها ما اصاب مريم ولكنه لم يحاول ان يتصل بيوسف ليطمئن عليها حتى لا يثير غيرته على الرغم من تاكده عن ماهية نظرته الحقيقة لمريم فهو يعتقد انها عاهرة ولم يعرف انه عرف عنها كل شىء حتى الاشياء التى لم يعرفها طارق نفسه عنها


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات