رواية بين النضج والبراءة الفصل السابع 7 بقلم زمرد الراوي
ياسين كان واقف ورا الباب، ملامحه متصلبة وعيونه فيها نظرة صدمة مش مصدق اللي بيحصل . أول ما سمع الكلمة اللي خرجت من شفايفها "بحبك يا دادي" خبط علي الباب.. ودخل من غير مايستني تقوله ادخل.. دخل الاوضه و رزع الباب بكل قوته..
ملاك اتنفضت من على السرير، وشهقت برعب وهي شايفة ياسين قدامها، خبت الموبايل ورا ضهرها بسرعة ووشها بقى لونه أبيض زي الورقة...
ياسين قرب منها بخطوات بطيئة، بس الغريبة إنه اتكلم بهدوء مريب: "خضيتك؟ ولا قطعت عليكي لحظة سرحانك؟
ملاك بلعت ريقها وبدأت تتهرب من نظراته: "ياسين! أنت هنا من إمتى؟ وبعدين إزاي تدخل كدا من غير مااقولك تدخل ؟
ياسين اعد على طرف السرير: بصي انا هتكلم براحه علشان مش مستوعب اللي هقوله اصلا.. انا كنت بكلم أميرة في البلكونة وشفتك وأنتي نازلة من عربيه راجل غريب .. وشفته وهو بيبوس إيدك. هو اللي شوفته دا صح ، طب اللي سمعته من شويه دا اي بردوا.. أنا مش مصدق اللي شفته، ولا مصدق الكلمة اللي سمعتها وأنا داخل.. ممكن بكل هدوء تفسري ليا اللي حصل يا ملاك..
ملاك حاولت تستجمع شجاعتها وقررت تهجم هي عشان تداري توترها: أميرة؟ أنت لسه بتكلم البنت دي يا ياسين؟ دي بنت وحشة وسلوكها وحش ومابحبهاش.. دي حربوقة وبتغير مني على فكرة، وأنا مش عارفة أنت إيه اللي عاجبك فيها..
ياسين بصلها بعتاب ودافع عن أميرة بلهفة: لا يا ملاك هو مش موضوعنا اصلا.. بس أنتي فاهمة أميرة غلط خالص.. هي طيبة بس أنتي اللي واخدة منها موقف، حاولي تقربي منها وهتحبيها بجد...
عموما دا مش موضوعنا ممكن الاقي زفت اجابه عن اللي شوفته وسمعته..
ملاك برعب من جواها.. حاولت تبان طبيعيه.. وقالت ليه انت بتقول اي انا مش رضيت اعلق ع كلامك في الأول علشان منزعلش من بعض والمفروض يبقي عندك ثقه فيا اكتر من كدا ..
بس علشان دماغك تهدي ده عمران الهوارى بابا ليان ومديرى ف الشغل وهو ايوا وصلني.. ومسك إيدي بس مش باسها انا رجلي كانت اتلوت وهو لحقني ومسك إيدي.. انت بقي شوفتها غير كدا ممكن من تأثير مكالمه اميره هانم خلتك تشوف أوهام.. بالنسبه بقي لبحبك يادادي.. دي كانت روايه بقرئها اصلا وانا كان عاجبني الجمله دي فا كررتها
سكت لحظة ورجع عينه لملاك تانى وقال بجدية: عموماً يا ملاك.. أنا مش مقتنع باي كلمه من اللي بتقوليها دي ، وعارف إن حوار بس هسكت . أنا هسيبك دلوقتي لحد ما تيجي تحكي لي بنفسك.. بس اعملي حسابك، لو اللي في بالي صح يا ملاك، ساعتها هتشوفي ياسين تاني خالص...
خرج وياسين وقلبه واكله عليها، خوفه كأخ كبير كان أكبر من أي غضب.
$$$$$$$$$$$$$$$$
قدام فيلا عمران.. كانت عربية قاسم واقفة، وليان قاعدة جنبه ووشها منور من الفرحة. قاسم بص لها بابتسامة هادية: شكراً يا ليان على الوقت الجميل ده.. بجد كنت محتاج أتكلم معاكي بعيد عن أي حد...
..
ليان بكسوف: أنا اللي شكراً يا قاسم.. اليوم كان حقيقي مختلف.
قاسم قرب منها شوية وقال بنبرة رجولية حنونة: ليان.. عاوز أسألك على حاجة ومحتاج رد صادق.. أنتي حاسة بحاجة جواكي ناحيتي، زي ما أنا بدأت أحس؟
ليان وشها بقى احمر جدا من الكسوف ونزلت عينها في الأرض...
قاسم ضحك بخفة: أنا مش مستعجل على الرد.. وعاوز كل حاجة تمشي براحتها عشانك أنتي. عاوزك لما تاخدي قرار إنك تكوني معايا، يكون قرار ملوش رجوع.. لأن كلمة 'بحبك' عندي دي وعد قبل ما تكون مجرد إحساس.
نزلت ليان وهي حاسة إنها بتملك الدنيا، وقاسم فضل باصص ليها وهي ماشيه وهو بيقول والمصحف طلقه ياخربيت جمالك
$$$$$$$$$$$$$$$$
عمران كان غرقان في سرحانه، صور ملاك وهي بتدلع عليه وبتقوله "دادي" مش مفارقة خياله. سحب موبايله وكتب رسالة قصيرة بس مليانة مشاعر:
(تصبحي على جنة يا قلب.. دادي)..
ملاك شافت الرسالة وهي لسه على السرير انبسطت اوي ، وحضنت الموبايل كأنه هو عمران، ونامت وهي حاسة بأمان غريب ...
$$$$$$$$$$$$$$$$
تاني يوم الصبح، ملاك راحت جامعتها، وبعتت رسالة لعمران:
( أنا عندي محاضرات كتير النهاردة، هخلص وأجي على الشركة بعد الظهر علطول.. صباحك جميل يا دادي )
ملاك راحت الجامعه ياسين كان ماشي جنب ملاك، وفجأة ظهرت "أميرة" بطريقتها المستفزة، وقفت قدامهم بابتسامة صفراء: "هاي يا ياسين.. هاي يا ملاك، إيه الصدفة الحلوة دي؟
ملاك بصت لها بقرف من فوق لتحت ومن غير ولا كلمة سابتهم ومشيت...
أميرة عملت نفسها زعلانة وقربت من ياسين بدلع: شفت يا بيبي أختك بتعاملني إزاي؟ أنا مش عارفة أنا عملت لها إيه لكل ده.. دي مش طايقاني خالص..
ياسين اتنهد بضيق: معلش يا أميرة، ملاك طيبة بس هي مضغوطة الفترة دي، أنا هكلمها.
أميرة في سرها كانت بتغلي وقالت: وحد قالك إني هستناك تكلمها؟ أنا هعرف إزاي آخد حقي منها وأكسر مناخيرها اللي رافعاها في السما دي...
$$$$$$$$$$$$$$$
في نفس الوقت دي، قاسم كلم ليان وقالها إنه جمب الجامعه بتاعتها وعرض عليها انه يجي لها الجامعة.. و ياخدها و يفطروا سوا، وهي كانت مبسوطه جداا وافقت علطول من غير تفكير....
$$$$$$$$$$$$$$$$
في المكتب عند عمران كان مجهز مفاجأة لملاك، بوكيه ورد أحمر يخطف العين، وعلبة شيكولاتة ، وسلسلة ألماظ رقيقة جداً على شكل فراشة. كان باصص للحاجة وبيمتم لنفسه: يارب تفرحي بيها يا ملاكي.. وحشتيني أوي.
اتصل بيها وصوت الشوق باين في نبرته: وحشتيني يا ملاكي.. أنتي فين؟
ملاك بابتسامة: ساعة بالظبط وأكون قدامك .. النهاردة اليوم كان زحمة محاضرات وتعبت أوي.
عمران قعد يدلع فيها شوية ويطمنها إنه مستنيها بفارغ الصبر لحد ما قفلوا مع بعض...
$$$$$$$$$$$$$$$$
ملاك دخلت الحمام تغسل وشها عشان تفوق، مكنتش تعرف إن أميرة اتفقت مع ولدين صيع من الجامعة يدخلوا وراها ويعتدو عليها عشان تكسر عينها...
فجأة، ملاك لقت الباب اتفتح ودخل اتنين رجاله ف حمامات البنات و قفلوا الباب وراهم...
ملاك برعب: أنتوا مين؟ وعاوزين إيه؟ اطلعوا برا..
واحد منهم قرب بضحكة قذرة: برا فين بس؟ إحنا ما صدقنا لقينا الغزال لوحده...
ملاك صرخت بأعلى صوتها وحاولت تجري، واحد منهم حاول يلمسها، راحت ضرباه بشنطتها بكل قوتها وجريت استخبت في عين من عيون الحمامات وقفلت على نفسها بالمفتاح وهي بتترعش...
طلعت تليفونها تحاول تطلب ياسين، بس تلفون ياسين كان بيدي خارج الخدمه وهي كانت في قمة الرعب..
طلبت رقم عمران.. ودموعها نازلة زي الشلال.
عمران : اتأخرتى لى يا ملاك؟
ملاك بصراخ وعياط هستيري: الحقني علشان خاطري.. أنا في حمام الجامعة، و فيه ولاد .. بتحاول تعتدى عليا وانا استخبيت في الحمام و هما بيحاولوا يكسروا عليا الباب.. .. الحقني.. يا.....
الخط فصل و عمران الدم ضرب في نفوخه، قام زي المجنون، مخدش ثواني وكان في عربيته بيطير بيها للجامعة والحراسه بتاعته وراه ...
العيال برا كانوا بيخبطوا على الباب بقوة والباب خلاص بدأ يتكسر ، وملاك كانت ضامة نفسها في الركن وبتهلوس باسمه: يا دادي الحقني.. انت فين.....
فجأة، الباب الخارجي للحمام اتدمر، ودخل عمران زي الإعصار...
كان في الوقت دا باب الحمام اتكسر على ملاك و الولدين دخلوا ليها وبصين ليها بهوس...
بس قبل مايقربوا ليها كان عمران الأسرع.. نزل في العيال ضرب لدرجة إنه كان هيموتهم في إيده..
الطلاب اتلموا وامن الكلية جه.. وخدوا الولدين..
وفي نفس اللحظة ملاك اول ما شافت عمران ، اغمى عليها فوراً من الصدمة.
عمران شالها بين إيديه وهو وشه شاحب من الرعب عليها...
وقال للحراسه بتاعته: الكلاب دول يروحو المخزن ويتروق عليهم لحد ما اجى
وهو خارج بيها من الجامعة بسرعة البرق، ياسين شافه من بعيد وهو شايلها، جرى وراه وهو بيصرخ باسم :ملاك..
بس عمران مكنش سامع حد، ركبها العربية وطار بيها على المستشفى.
ياسين ركب عربيته ولحقه وهو مش فاهم حاجة، واتصل قاسم بسرعه : قاسم.. الحقني، ملاك أغمى عليها وراحت المستشفى.. انا مش عارف حصل إيه..؟ تعالي يقاسم بسرعه هبعت ليك اللوكيشن. علي مااشوف ملاك في انهي اوضه
$$$$$$$$$$$$$
ياسين دخل المستشفى وأنفاسه مقطوعة، جرى على موظف الاستقبال وزعق فيه بانهيار: "في بنت لسه جاية دلوقتي كانت مغمى عليها وواحد شايلها.. هي فين؟ انطق!"
الموظف شاور له على أوضة الطوارئ، جرى ياسين وهو مش شايف قدامه، قلبه كان بيتعصر من الخوف على ملاك.
في نفس الوقت، قاسم فرمل عربيتة قدام المستشفى ونزل جرى، وفتح هو و ليان اللي كانت بتعيط بهستيريا وبتترعش،
$$$$$$$$$$$$$$$$
ياسين وفتح الباب بقوة، واتصدم بالمنظر.. ملاك كانت نايمة على السرير وشبه غايبة عن الوعي، وفي راجل ضخم مدي ضهره للباب، وقاعد جنبها وماسك إيدها بمنتهى التملك ودافن وشه فيها.
ياسين الغيرة والدم ضربوا في نفوخه، جرى عليه وشده من كتفه بكل قوته وزعق فيه: "أنت مين؟ وماسك إيدها كدة ليه؟ ابعد عنها.. ابعد إيدك دي!"
عمران قام ووقف بطوله الهيبة وبص لياسين بنظرة "احتقار" وحدة، وياسين لسه هيتهجم عليه.. انفتح الباب ودخل قاسم ومعاه ليان.
ليان أول ما شافت عمران، صرخت بذهول وجريت عليه ارتمت في حضنه وهي بتعيط: "بابا! بابا أنت هنا بتعمل إيه؟ وملاك مالها يا بابا؟
الصمت حل في الأوضة زي الصاعقة..
ياسين اتسمر مكانه وبص لعمران بصدمة: بابا؟ ده.. ده عمران الهواري؟
قاسم عقد حاجبه وبص لعمران بنظرة ذهول وهو شايف عمران متبهدل وهدومه فيها دم:.. هو أنت إيه اللي جابك هنا..؟
عمران مكنش سامع حد فيهم، عينه كانت مركزة على حاجة واحدة بس.. ملاك..
في اللحظة دي، ملاك بدأت تفوق، فتحت عينيها ببطء، وبمجرد ما استوعبت إنها في المستشفى وشافت وشوشهم كلهم حواليها، افتكرت اللي حصل في الحمام والعيال اللي كانوا هيعتدوا عليها...
ملاك قامت قعدت فجأة وهي بتصرخ بانهيار مرعب، وجسمها كله بيترعش: "لاااااا.. ابعدوا عني! سيبوني.. عمران الحقني يا عمران..
$$$$$$$$$$$$$
تفتكروو مين الناس الى حاولت تأذى ملاك ...
واى هيحصل ف البارت الجاى.